دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة
» الديبلوماسية الجزائرية.. تاريخ حافل بالانجازات
اليوم في 2:35 pm من طرف سميرة

» العلاقات الدولية
اليوم في 2:12 pm من طرف سميرة

» صدور تعليمة مطابقة شهادة الماستر مع شهادة مهندس
الجمعة ديسمبر 12, 2014 12:46 pm من طرف المشرف العام

» الإمتحانات في أغلب الجامعات الجزائرية
الأربعاء ديسمبر 10, 2014 2:14 pm من طرف ayad

» معلومات مفيدة :منهجيةإعداد مذكرة نهاية التخرج
الأربعاء ديسمبر 10, 2014 2:10 pm من طرف ayad

» مشروع الجزائر الإلكترونية :2013 ، و بوابة المواطن
الإثنين ديسمبر 08, 2014 10:56 pm من طرف المشرف العام

» الثورة الجزائرية ،"ثورة المليون و نصف المليون شهيد"
الأحد ديسمبر 07, 2014 11:56 am من طرف المشرف العام

» دور تكنولوجيا المعلومات في تحسين قدرات المؤسسة الاقتصادية الجزائرية
الإثنين ديسمبر 01, 2014 11:10 pm من طرف المشرف العام

» الاتصال الرقمي و الاعلام و التكنولوجيا
الإثنين ديسمبر 01, 2014 11:05 pm من طرف المشرف العام

» بحث مجتمع المعلومات
الإثنين ديسمبر 01, 2014 10:54 pm من طرف سميرة

عدد الزوار لهذا المنتدى
Visitor Counter
Visitor Counter

قانون الإعلام الجزائري و أخلاقيات المهنة الصحفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قانون الإعلام الجزائري و أخلاقيات المهنة الصحفية

مُساهمة من طرف سميحة زيدي في الخميس سبتمبر 09, 2010 11:33 pm

السلام عليكم
نصوص قانونية

قانون أبريل 1990 المتعلق بالاعلام
إن رئيس الجمهورية.

- بناء على الدستور و لاسيما المواد، 30، 35، و 36 و 39 و 40 منه.

- و بمقتضى الأمر رقم 66 - 156 المؤرخ في 18 صفر عام 1386 الموافق 8 يونيو سنة 1966 و المتضمن قانون العقوبات المعدل و المتمم.

- و بمقتضى الأمر رقم 75 - 58 المؤرخ في 20 رمضان عام 1395 الموافق 26 سبتمبر سنة 1975 المعدل و المتمم المتضمن القانون المدني.

- و بمقتضى الأمر رقم 75 - 59 المؤرخ في 20 رمضان عام 1395 الموافق 26 سبتمبر سنة 1975 المتضمن القانون التجاري.

- و بمقتضى الأمر رقم 75 - 89 المؤرخ في 24 رمضان عام 1395 الموافق 30 ديسمبر سنة 1985 المتضمن قانون البريد و المواصلات السلكية و اللاسلكية.

- و بمقتضى القانون رقم 82 - 01 المؤرخ في 12 ربيع الثاني عام 1402 الموافق 6 فبراير سنة 1982 المتضمن قانون الإعلام.

- و بمقتضى القانون رقم 84 - 16 المؤرخ في أول شوال عام 1404 الموافق 30 يونيو سنة 1984 المتعلق بالأملاك الوطنية.

- و بمقتضى القانون رقم 88 - 01 المؤرخ في 22 جمادي الأولى عام 1408 الموافق 12 يناير سنة 1988 و المتضمن قانون المؤسسات العمومية الاقتصادية و لاسيما المادة 2 منه.

- و بمقتضى القانون رقم 88 - 09 المؤرخ في 7 جمادي الثانية عام 1408 الموافق 26 يناير سنة 1988 المتعلق بالأرشيف الوطني.

- و بمقتضى القانون رقم 89 - 11 المؤرخ في 2 ذي الحجة عام 1409 الموافق 5 يوليو سنة 1989 المتعلق بالجمعيات ذات الطابع السياسي.

و بناء على ما أقره المجلس الشعبي الوطني،

يصدر القانون التالي نصه.
الباب الأول

أحكام عامة
المادة الأولى: يحدد هذا القانون قواعد و مبادئ ممارسة حق.

المادة 2: الحق في الإعلام يجسده حق المواطن في الإطلاع بكيفية كاملة و موضوعية، على الوقائع و الآراء التي تهم المجتمع على الصعيدين الوطني و الدولي و حق مشاركته في الإعلام بممارسة الحريات الأساسية في التفكير الرأي و التعبير طبقا للمواد: 35، 36، 39، و 40 من الدستور.

المادة 3: يمارس حق الإعلام بحرية مع احترام كرامة الشخصية الإنسانية، و مقتضيات السياسة الخارجية و الدفاع الوطني.

المادة 4: يمارس الحق في الإعلام خصوصا من خلال ما يأتي:

- عناوين الإعلام و أجهزته في القطاع العام.

- العناوين و الأجهزة التي تمتلكها أو تنشئها الجمعيات ذات الطابع السياسي.

- العناوين و الأجهزة التي تنشئها الأشخاص الطبيعيون و المعنويون الخاضعون للقانون الجزائري.

- و يمارس من خلال أي سند اتصال كتابي أو إذاعي صوتي أو تلفزي.

المادة 5: تشارك عناوين الإعلام و أجهزته السابق ذكرها في ازدهار الثقافة الوطنية و في توفير ما يحتاج إليه المواطنون في مجال الإعلام و الاطلاع على التطور التكنولوجي و الثقافة و التربية و الترفيه في إطار القيم الوطنية و ترقية الحوار بين ثقافات العالم، طبقا للمواد 2، 3، 8 و 9 من الدستور.

المادة 6: تصدر النشريات الدورية للإعلام العام باللغة العربية ابتداء من تاريخ صدور هذا القانون.

غير أنه يمكن إصدار النشريات الدورية المخصصة للنشر و التوزيع الوطني أو الدولي أو النشريات المتخصصة باللغات الأجنبية بعد استشارة المجلس الأعلى للإعلام.

المادة 7: يمكن المجلس الأعلى للإعلام بناء على قرار معلل منه منع استعمال لغة أجنبية من قبل نشريات دورية للإعلام العام.

و يمكن الطعن في هذا القرار أمام الغرفة الإدارية للمحكمة العليا.

المادة 8: تنظم عناوين الإعلام و أجهزته في مجال الصحافة المكتوبة بكيفية تميزها عن أعمال الطباعة و التوزيع

و ينظم الانتاج الثقافي و الفني و الإعلامي في مجال الإذاعة و التلفزة بكيفية تميزه عن وظائف تسيير البرامج و البث.

المادة 9: للحكومة أن تبرمج أو تبث أو تنشر في أي وقت التصريحات و البيانات المكتوبة أو المنطوقة أو المتلفزة التي تراها ضرورية على أن يعلن أنها صادرة عن الحكومة.

و يجب أن لا يشكل هذا الحق بأي حال قيدا لحرية التعبير للجان التحرير في العناوين و الأجهزة المعنية.

الباب الثاني

تنظيم المهنة
الفصل الأول
العناوين و الأجهزة التابعة للقطاع العام
المادة 10: يجب على أجهزة القطاع العام و عناوينه أن لا تدخل في الحسبان مهما تكن الظروف و التأثيرات و الاعتبارات التي من شأنها أن تخل بمصداقية الإعلام.

و يتعين عليها أن تضمن المساواة في إمكانية التعبير عن تيارات الرأي و التفكير.

المادة 11: في حالة الفصل بين النشر و التحرير و الطبع يمكن الشخصية المعنية التي تملك العنوان أو الجهاز في الصحافة المكتوبة التابعة للقطاع العام، أن تتنازل للصحافيين المحترفين الدائمين العاملين بنفس العنوان عن حصة في رأس مال العنوان في حدود الثلث (3/1) بشرط أن ينتظموا في شركة مدنية للمحررين.

المادة 12: تنظم أجهزة الإذاعة الصوتية و التلفزة و وكالة التصوير الإعلامي، و وكالة الأنباء التابعة للقطاع العام في شكل مؤسسات عمومية ذات طابع صناعي و تجاري طبقا للمادتين 44 و 47 من القانون رقم 88 - 01 المؤرخ في 12 يناير سنة 1988 المشار إليه أعلاه.

المادة 13: تتولى أجهزة الإذاعة الصوتية المسموعة التابعة للقطاع العام في قناتها المتخصصة في بث الثقافات الشعبية التكفل باستعمال كل اللهجات الشعبية للتبليغ و ترسيخ الوحدة الوطنية و القيم العربية الإسلامية في المجتمع الجزائري.

تحدد كيفيات تطبيق هذا الإجراء عن طريق التنظيم.
الفصل الثاني

إصدار النشريات الدورية
المادة 14: إصدار نشرية دورية حر غير أنه يشترط لتسجيله و رقابة صحته تقديم تصريح مسبق له في ظرف لا يقل عن ثلاثين (30) يوما من صدور العدد الأول.

يسجل التصريح لدى وكيل الجمهورية المختص إقليميا لمكان صدور النشرية، و يقدم التصريح في ورق مختوم يوقعه مدير النشرية و يسلم له وصل بذلك في الحين.

و يجب أن يشتمل الوصل على المعلومات المتعلقة بهوية الناشر و الطابع، و مواصفات النشرية كما تنص على ذلك المواد الأتية:

المادة 15: تعتبر نشرية دورية، في مفهوم هذا القانون كل الصحف و المجلات بكل أنواعها و التي تصدر في فترات منتظمة.

تصنف النشريات الدورية إلى صنفين:

- الصحف الإخبارية العامة،

- النشريات الدورية المتخصصة.

المادة 16: تعتبر صحف إخبارية عامة بمفهوم هذا القانون النشريات الدورية، التي تشكل مصدرا للإعلام حول الأحداث الوطنية أو الدولية و الموجهة إلى الجمهور.

المادة 17: تعتبر دوريات متخصصة، النشريات التي تتعلق بموضوعات خاصة في ميادين معينة.

المادة 18: يجب على عناوين الإعلام وأجهزته أن تبرر مصدر الأموال التي يتكون منها رأسمالها والأموال الضرورية لتسييرها و تصرح بذلك.

كما يجب على كل عنوان أو جهاز اعلامي يحصل على اعانة مهما يكن نوعها، أن يرتبط عضويا بالهيئة التي تقدم اليه الإعانة و يذكر هذا الإرتباط ماعدا العناوين والأجهزة الإعلامية التابعة للقطاع العام.

يمنع تلقي اعانات مباشرة أو غير مباشرة من أية جهة أجنبية، شخصا طبيعيا كانت أو معنويا، أو حكومة.

المادة 19: يجب أن يشتمل التصريح على مايأتي :

- هدف النشرية،

- عنوان النشرية ووقت صدورها،

- مكان النشرية،

- اسم المدير ولقبه وعنوانه،

- الغرض التجاري للطابع وعنوانه،

- المقاس والسعر،

- اللغة أو لغات النشرية غير العربية عند الإقتضاء،

- اسم المالك و عنوانه،

- رأسمال الشركة أو المؤسسة،

- نسخة من القانون الأساسي للشركة أو المؤسسة.

المادة 20: يجب أن يصرح بأي تغيير يمس المعلومات المبنية في المادتين18 و19 أعلاه للسلطة المذكورة في المادة14 أعلاه، خلال العشرة (10) أيام الكاملة الموالية للتغيير.

المادة 21: يجب على الطابع أن يطلب من الناشر وصل ايداع التصريح قبل أية نشرية دورية.

المادة 22 : يجب أن تتوفر في مدير النشرية الدورية الشروط الآتية:

1- أن يكون جزائري الجنسية.

2- أن يكون راشدا ويتمتع بالحقوق المدنية.

3- أن يكون متمتعا بالحقوق الوطنية،

4- أن يكون مؤهلا مهنيا وفقا للاختصاصات،

5- أن لا يكون قد سبق له سلوك مضاد للوطن،

6- أن لا يكون قد حكم قد حكم عليه بحكم مدخل بالشرف،

المادة 23: يجب أن يذكر في كل عدد من أية دورية، مما يأتي:

- اسم مدير النشرية ولقبه، واسم المالك ولقبه، أو أسماء الملاك وألقابهم وعنوان التحرير والادارة،

- الغرض التجاري للطابع وعنوانه،

- توقيت النشرية ومكانها وسعرها،

- كمية سحب العدد السابق،

المادة 24: يجب على مدير النشرية المخصصة للأطفال أن يسعين بهيئة ، تربوية استشارية من ذوي الاختصاص.

ويجب أن تتوفر في أعضاء هذه الهيئة الشروط الآتية:

1- أن تكون جنسيتهم جزائرية،

2- أن يكونوا متمتعين بحقوقهم الوطنية،

3- ألا يكونوا قد تعرضوا لاجراء تأديبي بسبب سلوك مخلف لأخلاق الوسط التربوي.

4- ألا يكونوا قد أسقطت كل حقوقهم أوبعضها في السلطة الأبوية.

5- ألا يكونوا قد حكم عليهم بسبب جرائم أو جنح.

6- ألا يكونوا قد سبق لهم موفق مضاد أيام حرب التحرير الوطنية.

المادة 25 : يجب أن تطبق على النشريات الدورية وقت توزيعها شكليات الإيداع حسب الكيفيات الآتية بصرف النظر عن الأحكام المتعلقة بالإيداع القانوني المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل.

- نسختان من جميع النشريات يوقعها المدير النشرية وتودعان لدى وكيل الجمهورية المختص اقليما.

- عشر (10) نسخ يوقعها مدير النشرية و تودع لدى المكتبة الوطنية.

- خمس نسخ من النشريات الإعلامية العامة يوقعها المدير و تودع لدى المجلس الأعلى للإعلام، و خمس نسخ يوقعها المدير و تودع لدى الوزير المكلف بالداخلية.

و كل مراسلة تتعلق بالإيداع القانوني تحصل على الإعفاء البريدي.

المادة 26: يجب إلا تشتمل النشرية الدورية و المتخصصة الوطنية و الأجنبية كيفما كان نوعها و مقصدها. على كل ما يخالف الخلق الإسلامي و القيم الوطنية، و حقوق الإنسان، أو يدعو إلى العنصرية و التعصب، و الخيانة، سواء أكان ذلك رسما أو صورة أو حكاية أو خبرا أو بلاغا.

كما يجب ألا تشتمل هذه النشريات على أي اشهار أو اعلان من شأنه أن اعنف و الجنوح.

المادة 27: يمكن جميع المؤسسات و الهيئات أوالجمعيات المعتمدة المكلفة بحقوق الإنسان ورعاية الطفولة أن تمارس الحقوق المعترف بها للطرف المدني.

الباب الثالث

ممارسة مهنة الصحفي
المادة 28: الصحفي المحترف هو كل شخص يتفرغ للبحث عن الأخبار وجمعها وانتقائها، واستغلالها، وتقديمها:خلال نشاطه الصحافي الذي يتخذه مهنته المنتظمة ومصدرا رئيسيا لمدخله.

المادة 29: تمنع ممارسة مهنة الصحافي الدائمة في العناوين والأجهزة التابعة للقطاع العام أي شغل آخر، كيفما يكن نوعه، لدى العناوين أو الأجهزة الإعلانية الأخرى.

غير أنه يمكن أن تقدم إسهامات ظرفية إلى عناوين وأجهزة أخرى حسب الشروط التي يحددها المجلس الأعلى للإعلام

المادة 30: يحدد المجلس الأعلى للإعلام شروط تسليم بطاقة الصحافي المحترف والجهة التي تصدرها ومدة صلاحياتها وكيفيات إلقائها، ووسائل الطعن في ذلك.

المادة 31: يحصل الصحافيون المحترفون الذين يمارسون المهنة لحساب هيئة تخضع للقانون الأجنبي على اعتماد تحدد كيفياته عن طريق التنظيم بناء على اقتراح المجلس الأعلى للإعلام.

وتسلم الإدارة المختصة هذا الاعتماد كما يمكنها أن تسحبه حسب الكيفية نفسها.

ويحول هذا الاعتماد صاحبه جميع الحقوق والواجبات التي يتمتع بها الصحافيون المحترفون الجزائريون من نفس الفئة.

المادة 32 : يجب على الهيئة المستخدمة أن تخطر الجهة القضائية المختصة وتمثل الطرف المدني، إذا تعرض الصحافي المحترف أثناء مهمته لعنف، أو محاولة ارشاء أو ترهيب أو ضغط سافر.

المادة 33: تكون حقوق الصحافيين المحترفين في الأجهزة الإعلامية العمومية مستقلة عن الآراء و الانتماءات النقابية أو السياسية.

يكون التأهيل المهني المكتسب شرطا أساسيا للتعيين و الترقية والتحويل شريطة أن يلتزم الصحافي بالخط العام للمؤسسة الإعلامية.

المادة 34: يمثل تعبير توجه أو محتوى أي جهاز إعلامي أو توقف نشاطه أو التنازل عنه سبب لفسخ عقد الصحافي المحترف شبيه بالتسريح الذي يحول الحق في التعويضات المنصوص عليها في التشريع و التنظيم المعمول به.

المادة 35: للصحافيين المحترفين الحق في الوصول إلى مصادر الخبر.

و يخول هذا الحق، على الخصوص الصحافيين المحترفين أن يطلعوا على الوثائق الصادرة عن الإدارة العمومية، التي تتعلق بأهداف مهمتها إذا لم تكن من الوثائق المصنفة قانونا و التي يحميها القانون.

المادة 36: حق الوصول إلى مصادر الخبر لا يجيز للصحافي أن ينشر أو يفشي المعلومات التي من طبيعتها ما يأتي:

- أن تمس أو تهدد الأمن الوطني أو الوحدة الوطنية أو أمن الدولة.

- أن تكشف سرا من أسرار الدفاع الوطني أو سرا اقتصاديا استراتيجيا أو ديبلوماسيا.

- أو تمس بحقوق المواطن و حرياته الدستورية.

- أو تمس بسمعة التحقيق و البحث القضائي.

تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم بعد استشارة المجلس الأعلى للإعلام.

المادة 37: السر المهني حق للصحافيين الخاضعين لأحكام هذا القانون و واجب عليهم، و لا يمكن أن يتذرع بالسر المهني على السلطة القضائية المختصة في الحالات الآتية:

- مجال سر الدفاع الوطني كما هو محدد في التشريع المعمول به،

- مجال السر الاقتصادي الاستراتيجي،

- الإعلام الذي يمس أمن الدولة مساسا واضحا،

- الإعلام الذي يعني الأطفال أو المراهقين،

- الإعلام الذي يمتد إلى التحقيق و البحث القضائيين.

المادة 38: يجب على الصحافيين و المؤلفين الذين يستغلون أسماء مستعارة أن يعلموا كتابيا مدير النشرية بهويتهم قبل نشر مقالاتهم.

المادة 39: مدير النشرية الدورية ملزم بالسر المهني.

غير أنه، في حالة حصول المتابعة القضائية ضد كاتب مقال غير موقع أو موقع باسم مستعار يحرر المدير من إلزامية السر المهني بناء على طلب السلطة المختصة التي تلقت شكوى لهذا الغرض، و يجب عليه حينئذ أن يكشف هوية الكاتب الحقيقية الكاملة.

و إن لم يفعل ذلك يتابع عرض الكاتب و مكانه.

المادة 40: يتعين على الصحافي المحترف أن يحترم بكل صرامة أخلاق وأداب المهنة، أثناء ممارسة مهنته.

ويجب عليه أن يقوم خصوصا بما يأتي:

- احترام حقوق المواطنين الدستورية وحرياتهم الفردية،

- الحرص الدائم على تقديم اعلام كامل وموضوعي،

- تصحيح أي خبر يتبين أنه غير صحيح،

- التحلي بالنزاهة والموضوعية والصدق في التعليق على الوقائع الأحداث.

- الامتناع عن التنويه المباشر والغير مباشر بالعرقية وعدم التسامح والعنف.

- الامتناع عن الانتحال، والافتراء، والقذف، والوشاية.

- الامتناع عن استغلال السمعة المرتبطة بالمهنة في أغراض شخصية أومادية.

يحق للصحافي أن يرفض أي تعليمة تحريرية آتية من مصدر آخر غير مسؤولي التحرير.

الباب الرابع

المسؤولية و حق التصحيح وحق الرد

المادة 41: يتحمل المدير أو كاتب المقال أو الخبر مسؤولية أي مقال ينشر في نشرية دورية أو أي خبر يبث بواسطة الوسائل السمعية البصرية.

المادة 42: يتحمل مسؤولية المخالفات المرتكبة، المكتوبة والمنطوقة أو المصورة المدير يون والناشرون في أجهزة الإعلام، والطابعون والموزعون أو الباتون والبائعون وملصقو الإعلانات الحائطية.

المادة 43: إذا أدين مرتكبو المخالفة المكتوبة أو المنطوقة أو المصورة يتابع مدير النشرية أو ناشرها باعتبارهما متواطئين، ويمكن أن يتابع بالتهمة نفسها في جميع الأحوال المتدخلون المنصوص عليهم في المادة 42 أعلاه.

المادة 44: يجب أن ينشر التصحيح فيما يخص النشرة اليومية،في المكان نفسه وبالحروف نفسها التي طبع بها المقال المعترض عليه دون اضافة أو حذف تصرف أو تعقيب في ظرف يومين ابتداءا من تاريخ الشكوى.

كما يجب أن ينشر التصحيح، فيما يخص أية دورية أخرى في العدد الموالي لتاريخ تسلم الشكوى.

أما الإذاعة والتلفزة، فيجب أن تبث التصحيح في الحصة الموالية إذا كان الأمر متعلقا بحصة متلفزة وخلال اليومين المواليين لتسليم الشكوى فيما عدا ذلك.

المادة 45: يمكن كل شخص نشر عنه خبر يتضمن وقائع غير صحيحة أو مزاعم مسيئة من شأنها أن تلحق به ضررا معنويا أو ماديا:

- أن يستعمل حق الرد و أو يرفع دعوى ضد مدير الجهاز و الصحافي المشتركين في المسؤولية، ويجب على مدير النشرية أو جهاز الإعلام السمعي البصري المعني، أن ينشر أو يبث الرد مجانا حسب الأشكال نفسها المحددة في المادة 44أعلاه.

المادة 46: يجوز لكل شخص طبيعي أو معنوي حق الرد على كل مقال مكتوب أو مسموع أو مرئي يظهر فيه مساس بالقيم الوطنية.

المادة 47: يجب أن يمارس حق الرد المذكور في المادة 45 أعلاه خلال شهرين ابتداءا من تاريخ نشر الخبر المعترض عليه أو بثه، والاسقط هذا الحق

المادة 48 : يجب على مدير أية نشرية دورية أو أي جهاز إعلامي سمعي بصري أن ينشر أو يبث حسب الحالة وحسب الشروط المنصوص عليها في المادة 44 أعلاه، مجانا أي رد يبلغه اليه شخص طبيعي أو معنوي نشر عنه خبر يتضمن وقائع غير صحيحة، أو مزاعم مسيئة من شأنها أن تلحق به ضررا معنويا أو ماديا

المادة 49: إذا توفي الشخص المذكور باسمه في الخبر المعترض عليه، أو كان عاجزا أو منعه عائق بسبب مشروع، يمكن أن يحل محله ومكانه في الرد ممثله القانوني، أو أحد أقاربه الأصول أو الفروع والحواشي من الدرجة الأولى حسب الأولوية.

المادة 50: يمكن أن يرفض نشر الرد أو بثه في الحالتين الآتيتين:

- إذا كان الرد في حد ذاته جنحة صحافية في مفهوم هذا القانون.

- إذا سبق أن نشر الرد أو بث بناء على طلب أحد الأشخاص المأذون لهم المنصوص عليهم في المادة 49 أعلاه.

المادة 51: يجب أن ينشر الرد أو يبث خلال اليومين المواليين لتسلم النشرية أو جهاز الإعلام السمعي البصري أياه، وأما الدوريات الصحافية المكتوبة في العدد الموالي طبقا للمادة 44 أعلاه.

وفي الحالة الرفض أو السكوت و مرور أجل ثمانية (Cool أيام على تسلم طلب ممارسة الرد، يحق للطالب أن يخطر المحكمة المختصة.

المادة 52: يجب على أجهزة البإعلام المكتوبة أو المنطوقة أو المصورة أن تنشر أو تبث مجانا أي حكم نهائي بانعدام وجه الدعوة أو البرءة على شخص اتهمته هذه الأجهزة.

الباب الخامس

النشر و التوزيع و البيع بالتجول
المادة 53: يقصد بتوزيع النشريات الدورية، بيعها بالعدد أو الاشتراك وتوزيعها مجانا أو بثمن، توزيعها عموميا أو على المساكن، و يجب أن تضمن مؤسسات النشر والتوزيع المساواة والتغطية الواسعة في المجال نشر جميع النشريات الدورية المكلفة بها وتوزيعها.

المادة 54: يخضع بيع النشريات الدورية الوطنية والأجنبية وتوزيعها في الطريق العام او في المكان العمومي آخر لمجرد تصريح مسبق لدى لبلدية المعنية.

المادة 55: يجب أن يشمل تصريح البيع بالتجول على اسم المصرح ولقبه، ومهنته، وعنوان مسكنه، وعمره، وتاريخ ميلاده، ويسلم له في الحين ودون مصاريف وصلا هو بمثابة الاعتماد.

المادة 56: يخضع توزيع الحصص الإذاعية الصوتية والتلفزية واستخدام التوترات الإذاعية الكهربائية لرخص ودفتر عام للشروط تعده الإدارة بعد استشارة المجلس الأعلى للإعلام.

ويمثل هذا الإستخدام شكلا من الأشكال الاستغلال الخاص للأملاك العمومية التابعة للدولة.

المادة 57: يخضع استيراد النشرية الدورية الأجنبية وتوزيعها عبر التراب الوطني لرخصة مسبقة تسلمها الإدارة المختصة بعد استشارة المجلس الأعلى للإعلام.

كما يخضع استيراد الهيئات الأجنبية والهيئات الدبلوماسية لنشريات دورية مخصصة للتوزيع المجاني لرخصة مسبقة تسلمها الإدارة المختصة.

المادة 58: في حالة عم احترام أحكام المادة 57 أعلاه، يمكن السلطة المؤهلة قانونا أن تقوم بالحجز المؤقت، لكل نص مكتوب أو مسجل أوكل وسيلة تبليغية وإعلامية محظورة، ويصدر الحكم بالمصادرة حسب الأشكال والكيفيات المنصوص عليها في التشريع المعمول به.

الباب السادس

المجلس الأعلى للإعلام
المادة 59: يحدث مجلس الأعلى للإعلام و هو سلطة إدارية مستقلة ضابطة تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي تتمثل مهمتها في السهر على احترام أحكام هذا القانون.

وبهذه الصفة يتولى ما يأتي:

- يبين بدقة كيفية تطبيق حقوق التعبير عن مختلف تيارات الآراء،

- يضمن استقلال أجهزة القطاع العام للبث الإذاعي الصوتي والتلفزي وحياده واستقلالية كل مهنة من مهن القطاع،

- يسهر على تشجيع وتدعيم النشر و البث بالغة العربية بكل الوسائل الملائمة،

- يسهر على إتقان التبليغ، والدفاع عن الثقافة الوطنية بمختلف أشكالها يروجها لا سيما في مجال الإنتاج، ونشر المؤلفات الوطنية.

- يسهر على شفافية القواعد الاقتصادية في سير أنشطة الإعلام.

- يتقي بقراراته شروط إعداد النصوص و الحصص المتعلقة بالحملات الانتخابية، وإصدارها، وإنتاجها، وبرمجتها ونشرها.

- يبدي الرأي في النزاعات المتعلقة بحرية التعبير و التفكير التي تقع بين مديري الأجهزة الإعلامية ومساعديهم قصد التحكيم فيها بالتراضي.

- يمارس صلاحيات المصلحة بطلب من المعنيين في حالات النزاع المتعلقة بحرية التعبير، وحق المواطنين في الإعلام، وذلك قبل قيام أحد الطرفين المتنازعين بأي إجراء أمام الجهات القضائية المختصة.

- يحدد قواعد الإعانات المحتملة، و المساعدات التي تمنحها الدولة للأجهزة الإعلامية التي تحولها صلاحيات الخدمة العمومية، والسهر على توزيعها العادل.

- يسهر على احترام مقاييس الإشهار التجاري، ويراقب هدف الإعلام الإشهاري الذي تبثه و تنشره الأجهزة الإعلامية ومحتواه وكيفيات برمجته.

- يسهر على نشر الإعلام المكتوب والمنطوق والمتلفز عبر جهات البلد، وعلى توزيعه.

- يجمع كل المعلومات الضرورية من الإدارات و الأجهزة المكلفة بالخدمة العمومية للإعلام، أو من جهاز إعلامي أو مؤسسة صحافية لتأكيد احترام التزامات كل منها ولا يمكن أن تستعمل المعلومات التي يجمعها المجلس بهذه الطريقة في أغراض أخرى غير أداء المهام التي يسندها اليه هدا القانون.

المادة 60: ينفذ المجلس الأعلى للإعلام الملاك المعنيين ببيع بعض الأصول في حالة تعسف بعض الجهات المسيطرة.

المادة 61: يسلم المجلس الأعلى للإعلام الرخص، و يعد دفاتر الشروط المتعلقة باستعمال التوترات الإذاعية الكهربائية والتلفزية كما ينص عليها المادة 56 أعلاه.

المادة 62: يبدي المجلس الأعلى للإعلام رأيه في الإتفاقيات التي تتم بين الملاك و الصحافيين المحترفين، ويرسل ملاحظاته وتوصياته العلنية اذا وقع اخلال ببنود دفاتر الشروط والإلتزامات الأخرى المنصوص عليها في القانون كما يحدد شروط التكفل بها وآجالها.

المادة63: يرفع المجلس الأعلى سنويا تقريرا لرئيس الجمهورية ورئيس المجلس الشعبي الوطني، ورئيس الحكومة يبين فيه نشاطه ومدى تنفيذ القانون، واحترام دفاتر الشروط وينشر هذا التقرير ويجوز للمجلس أن يصدر، بالإضافة إلى ذلك نشرة دورية.

المادة 64: يمكن المجلس الأعلى للإعلام أن يعرض على الحكومة مشاريع النصوص التي تدخل في مجال نشاطه.

المادة 65: يمكن رئيس مجلس الشعبي الوطني ورئيس الحكومة وأجهزة الصحافة أن يستشيروا المجلس الأعلى للإعلام وأن يطلبوا منه دراسات تدخل في اختصاصه.

المادة 66: يمكن المجلس الأعلى للإعلام أن يقاضي الهيئة المعنية اذا لم تراع أحكام هذا القانون.

المادة 67: يحدث المجلس الأعلى للإعلام لجانا متخصصة تحت سلطته لاسيما اللجنتان الآتيان:

- لجنة التنظيم المهني،

- لجنة أخلاقيات المهنة،

ويحدد عمل هاتين اللجنتين وتكوينهما بأحكام داخلية

المادة 68: لا يجوز لأعضاء المجلس الأعلى للإعلام أن يتخذوا، خلال فترة قيامهم بمهامهم موقفا علنيا إزاء المسائل التي كانت أو يحتمل أن تكون موضوع إجراءات أو قرارات أو توصيات يصدرها المجلس الأعلى أو تشاوروا في المسائل نفسها.

المادة 69: يتقيد أعضاء المجلس و أعوانه بالسر المهني في الوقائع و الأعمال والمعلومات التي قد يطلعون عليها في اطار قيامهم بمهامهم و ذلك ضمن الشروط وتحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في المادتين 301و302 من قانون العقوبات.

المادة 70: يزود المجلس الأعلى للإعلام بمصالح توضع تحت سلطة رئيسه، ولا يمكن أن يشارك عمال هذه المصالح مشاركة مباشرة أو غير مباشرة في مؤسسة متصلة بقطاعات الإذاعة والتلفزة والصحافة المكتوبة و الإصدار و الإشهار.

المادة 71: تسجل في الميزانية العامة للدولة الإعتمادات الضرورية لقيام المجلس الأعلى بمهامه، ويكون رئيس مجلس الأعلى للإعلام هو الأمر بالصرف و يقدم الحسابات لرقابة السلطات المؤهلة.

المادة 72: يتكون المجلس الأعلى للإعلام من إثنى عشر (12) عضوا.

- ثلاثة (3) أعضاء يعينهم رئيس الجمهورية ومن بينهم رئيس المجلس.

- وثلاثة (3) أعضاء يعينهم رئيس المجلس الشعبي الوطني.

- وستة (6) أعضاء ينتخبون بالأغلبية المطلقة من بين الصحفيين المحترفين في قطاعات التلفزة و الإذاعة و الصحافة المكتوبة الذين قضوا خمس عشر (15) سنة خبرة في المهنة على الأقل.

المادة 73: مدة العضوية في المجلس الأعلى للإعلام ست(6) سنوات غير قابلة للإلغاء أو التجديد.

يجدد المجلس بنسبة الثلث(3/1) كل سنتين ما عدا رئيسه الذي تستمر عضويته طوال الفترة كلها، ويصرح المجلس الأعلى للإعلام بالاستقالة التلقائية لكل عضو فيه يخل بالتزاماته المحددة بهذا القانون، أو يصدر عليه حكم بعقوبة مشينة ومخلة بالشرف.

و في حالة لأي سبب كا، يعين عضو جديد لاستمال الفترة الباقية حسب الشروط المنصوص عليها في المادة 72 أعلاه.

و لدى انقضاء هذه الفترة الباقية يمكن تعيينه عضوا في المجلس الأعلى للإعلام إذا لم تتجاوز مدة العضوية التي عين فيها سنتين.

المادة 74: لا تصح مداولة المجلس الأعلى للإعلام إلا إذا حضرها ثمانية (Cool أعضاء و تكون المداولة بأغلبية الأعضاء الحاضرين و في حالة تساوي الأصوات يكون صوت الرئيس مرجحا.

المادة 75: تتنافى مهام أعضاء المجلس مع كل عضوية انتخابية، و كل وظيفة عمومية، و كل نشاط مهني.

المادة 76: لا يجوز لأعضاء المجلس الأعلى للإعلام أن يمارسوا ممارسة مباشرة أو غير مباشرة وظائف، أو يحرزوا مساهمة ما في مؤسسة مرتبطة بقطاعات الإعلام.



الباب السابع



أحكام جزائية



المادة 77: يعاقب بالحبس من ستة (6) أشهر إلى ثلاث (3) سنوات، و بغرامة مالية تتراوح بين 10.000 دج و 50.000 دج أو بأحدى هاتين العقوبتين فقط كل من يتعرض للدين الإسلامي و باقي الأديان السماوية بالأمانة سواء بواسطة الكتابة أو الصوت و الصورة أو الرسم أو بأية وسيلة أخرى مباشرة أو غير مباشرة.

المادة 78: يعاقب كل من أهان بالإشارة المشينة أو القول الجارح أو التهديد، صحافيا أثناء ممارسة مهنته أو بمناسبة ذلك، بالحبس عشرة (10) أيام إلى شهرين، و بغرامة مالية تتراوح ما بين 1000 دج و 5000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط.

المادة 79: يعاقب كل من يخالف المواد 14 و 18 و 19 و 22 من هذا القانون بغرامة مالية تتراوح ما بين 5000 دج و 10.000 دج و يوقف العنوان أو الجهاز وقتا معينا أو نهائيا.

المادة 80: يعاقب كل من يخالف الأحكام المنصوص عليها في المادتين 56 و 61 من هذا القانون بالحبس من سنتين إلى خمس (5) سنوات و بغرامة مالية تتراوح ما بين 30.000 دج و 100.000 دج.

المادة 81: يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس (5) سنوات و بغرامة مالية تتراوح ما بين 30.000 و 300.000 دج كل مدير لأحد العناوين أو الأجهزة الإعلامية المذكورة في المادة 4 أعلاه و يتلقى باسمه أو لحساب النشرية بكيفية مباشرة أو غير مباشرة، أموالا أو منافع من هيئة عمومية أو هيئة أجنبية، ماعدا الأموال المخصصة لدفع الاشتراكات و الإشهار حسب التعريفات و التنظيمات المعمول بها.

المادة 82: يعاقب على بيع النشريات الدورية الأجنبية المحظورة الاستيراد و التوزيع في الجزائر بالحبس من شهر إلى سنتين و بغرامة مالية تتراوح ما بين 1000 دج و 10.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط دون المساس بتطبيق قانون الجمارك.

المادة 83: يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة و بغرامة مالية تتراوح ما بين 1000 دج إلى 5000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل بائع متجول يبيع دون تصريح أو يستظهر تصريحا غير صحيح في شأن البيع المتجول كما هو محدد في المادة 54 أعلاه.

و يمكن تأمر الجهة القضائية بحجز النشريات زيادة على ذلك.

المادة 84: يعاقب على عدم احترام شكلية الإيداع المنصوص عليها في المادة 25 أعلاه بغرامة مالية تتراوح ما بين 10.000 دج و 50.000 دج دون المساس بالعقوبات المنصوص عليها في المواد 85 و ما يليها من هذا القانون.

المادة 85: يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس (5) سنوات و بغرامة مالية تتراوح ما بين 10.000 دج و 50.000 دج كل شخص يعير اسمه لمالك، نشرية أو بائعها المتجول أو الوصي عليها، و يتعرض للعقوبة نفسها المستفيد من إعادة الاسم.

المادة 86: يعاقب كل من ينشر أو يذيع عمدا أخبارا خاطئة أو مغرضة من شانها أن تمس أمن الدولة و الوحدة الوطنية بالسجن المؤقت من خمس (5) سنوات إلى عشر (10) سنوات.

المادة 87: كل تحريض بأية وسيلة من وسائل الإعلام، على ارتكاب الجنايات أو الجنح ضد أمن الدولة و الوحدة الوطنية، يعرض مدير النشرية و صاحب النص لمتابعات جزائية باعتبارهما مشاركين في الجنايات و الجنح التي تسببا فيها إذا يترتب على التحريض أثار.

المادة 88: يتعرض للعقوبات المنصوص عليها في المادتين 67 و 69 من قانون العقوبات، كل من ينشر و يذيع بالوسائل المنصوص عليها في المادة 4 أعلاه خبرا أو وثيقة تتضمن سرا عسكريا.

المادة 89: يعاقب كل من ينشر بالوسائل المنصوص عليها في المادة 4 أعلاه أخبارا أو وثائق تمس التحقيق و البحث الأوليين في الجنايات و الجنح بالحبس من شهر إلى ستة أشهر و بغرامة مالية تتراوح ما بين 5.000 دج و 50.000 دج.

المادة 90: يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر و بغرامة مالية تتراوح ما بين 5.000 دج و 100.000 دج كل من ينشر أو يذيع بأية وسيلة صورا أو رسوما أو بيانات توضيحية أخرى تحكي كل ظروف الجنايات أو الجنح أو بعضها المنصوص عليها في المواد 255 إلى 263 و 333 إلى 342 من قانون العقوبات.

المادة 91: يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة و بغرامة مالية تتراوح ما بين 5.000 دج و 100.000 دج، كل من ينشر أو يذيع بأية وسيلة كانت و قصد الأضرار، أي أو رسم بياني يتعلق بهوية القصر و شخصيتهم إلا إذا تم هذا النشر بناء على رخصة أو طلب صريح من الأشخاص المكلفين.

المادة 92: يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر و بغرامة مالية تتراوح ما بين 5000 دج إلى 50.000 دج كل من ينشر فحوى مداولات الجهات القضائية التي تصدر الحكم إذا كانت جلساتها مغلقة.

المادة 93: يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة (3) أشهر و بغرامة مالية تتراوح ما بين 2000 دج إلى 10.000 دج كل من ينشر أو يذيع تقارير عن مداولات المرافعات التي تتعلق بالأحوال الشخصية و الإجهاض.

المادة 94: يمنع استعمال أي جهاز تسجيل أو جهاز إذاعي أو آلة تصوير تلفزيونية أو سينمائية أو عادية عقب افتتاح الجلسة القضائية ما لم تأذن بذلك الجهة القضائية و يعاقب على مخالفة ذلك بغرامة مالية تتراوح ما بين 2000 دج و 10.000دج.

المادة 95: يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر و بغرامة مالية تتراوح ما بين 5000 دج و 50.000 دج، كل من ينشر أو يذيع مداولات المجالس القضائية و المحاكم.

المادة 96: يتعرض للحبس من سنة إلى خمس (5) سنوات و غرامة مالية تتراوح ما بين 10.000 دج كل من ينوه تنويها مباشرا أو غير مباشر بأية وسيلة من الإعلام بالأفعال الموصوفة، أو الحسابات أو الجنح.

المادة 97: يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة و بغرامة مالية تتراوح ما بين 3000 دج و 30.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من يتعمد بأية وسيلة من وسائل الإعلام إهانة رؤساء الدول الذين يمارسون مهامهم مع مراعاة أحكام المادة 3 أعلاه.

المادة 98: يعاقب بالحبس من عشرة أيام إلى سنة و بغرامة مالية تتراوح ما بين 3000 دج إلى 30.000 دج كل من يهين بأية وسيلة من وسائل الإعلام رؤساء البعثات الدولية و أعضاءها المعتمدين لدى حكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

المادة 99: يمكن أن تأمر المحكمة، في جميع الحالات الواردة في هذا الباب بحجز الأملاك التي تكون موضوع المخالفة، و إغلاق المؤسسات الإعلامية المعنية إغلاقا مؤقتا أو نهائيا.

المادة 104: تجري القرعة انتقالا من أجل القيام بالتجديدين الأوليين في المجلس الأعلى للإعلام ضمن كل مجموعة و حسب نسبة كل منها كما يأتي:
- واحد من بين يعينهم رئيس الجمهورية.
- واحد من بين الأعضاء الذين يعينهم رئيس المجلس الشعبي الوطني
اثنان من بين الصحافيين المنتخبين.
المادة 105: تلغى جميع الأحكام المخالفة لهذا القانون لاسيما القانون رقم 82 - 01 المؤرخ في 6 فبراير سنة 1982 المذكورأعلاه.
المادة 106: ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبي


--------------------------

القانون رقم 90-07 المؤرخ في 03/04/1990المتعلق بالاعلام ،و المرسوم التشريعي رقم93-13المؤرخ في 26/10/1993.الذي يخص بعض أحكام الأول.

4shared.com4shared.com/file/PUyrIZD4/__online.html?err=no-sess


عدل سابقا من قبل سميحة زيدي في الخميس سبتمبر 09, 2010 11:59 pm عدل 2 مرات

سميحة زيدي

عدد المساهمات: 342
نقاط: 637
تاريخ التسجيل: 11/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حرية الإعلام في الجزائرمن خلال تشريعات قوانين 1982 و1990:

مُساهمة من طرف سميحة زيدي في الخميس سبتمبر 09, 2010 11:40 pm

حرية الإعلام في الجزائرمن خلال تشريعات قوانين 1982 و1990:

ويمكن تمييز مرحلتين أساسيتين مرت بهما حرية الإعلام في الجزائر وهما مرحلة الحزب الواحد(1962ـ1982) ومرحلة ما بعد التعددية الحزبية (ما بعد 1982 إلى يومنا هذا)

ففي المرحلة من 1962إلى 1982 كانت تعيش الجزائر في ظل نظام الحزب الواحد حيث كرس دستور 1963 مبدأ حرية التعبير بصفة عامة, حيث نص في مادته التاسعة عشر (19)على أنه: »تضمن الجمهورية حرية الصحافة, ووسائل الإعلام الأخرى, وحرية تكوين الجمعيات, وحرية التعبير والتدخل العمومي وحرية الاجتماع «.

إلا أن هذه الحرية لم تكن مطلقة بل كانت مقيدة من طرف السلطة وهذا ما نستخلصه من المادة الثانية والعشرين(22) من نفس الدستور التي تنص على أنه: »لا يجوز لأي كان أن يشغل الحقوق السالفة الذكر في المساس باستقلال الأمة وسلامة تراب الوطن والوحدة الوطنية ومنشآت الجمهورية ومطامع الشعب والاشتراكية ومبدأ وحدانية جبهة التحرير الوطني «.

أما فيما يتعلق بالتنظيم القانوني للإعلام في ظل دستور 1976 فإنه لم يضف شيئا إذ أنه سار في نفس الاتجاه الذي سار عليه دستور 1963 فقد نصت المادة الخامسة والخمسون منه على أن: »حرية التعبير والاجتماع مضمونة وألا يمكن التذرع بها لضرب أسس الثورة الاشتراكية «.

أما قانون الإعلام لسنة 1982 (06فيفري1982) فقد استمد معظم أحكامه من دستور 1976 وهو أول قانون للإعلام في الجزائر وقد احتوى هذا الإعلان على 119مادة موزعة على خمسة أبواب وتسعة تضمنتها المبادئ العامة ومن المواد التي تضمنها والتي تتعلق بحرية الإعلام نجد

المادة الأولى(01): »الإعلام قطاع من قطاعات السيادة الوطنية, يعين الإعلام بقيادة حزب جبهة التحرير الوطني في إطار الاختيارات الاشتراكية المحددة للميثاق الوطني, عن إرادة الثورة, ترجمة لمطامح الجماهير الشعبية يعمل الإعلام على تعبئة كل القطاعات وتنظيمها لتحقيق الأهداف الوطنية «.

المادة الثانية (02): »الحق في الإعلام حق أساسي لجميع المواطنين. تعمل الدولة على توفير إعلام كامل وموضوعي «.

ومما سبق ذكره يمكن القول أن الإعلام في الجزائر منذ الاستقلال إلى غاية 1989 كان إعلاماً موجها ومحتكرا من طرف السلطة.
أما في المرحلة التي تلت قانون الإعلام في الجزائر أي في سنة 1982 عرفت الجزائر تحولا هاما إذ انتقلت من نظام لا يعترف إلا بالحزب الواحد إلى نظام يقر بالتعددية الحزبية؛ فقد صدر دستور في 23 فيفري 1989 الذي فتح عهداً جديدا للجزائر, حيث كرس مبدأ التعددية السياسية وبالتالي تعددية إعلامية, وقد ضمن حرية الرأي والتعبير.
وجاء قانون 1990(03أفريل 1990) المعدل لقانون الإعلام 1982(حيث عدل العقوبات) وقد جاء هذا القانون بعد أحداث أكتوبر 1988 والدستور السابق الذكر حيث طلبت حركة الجزائريين MGA بإعادة النظر ومناقشة دستور 1989 حيث أن قانون 1990 تم فيه زيادة أجور الصحافيين وزيادة المنتوج؛ ويتضمن هذا القانون 106مادة موزعة على تسعة أبواب ومن أهم المواد الدالة على هذه الحرية التي وردت في قانون الإعلام لسنة 1990نذكر:

المادة (02): »الحق في الإعلام يجسده حق المواطن في الإطلاع بصفة كاملة وموضوعية على الوقائع والآراء التي تهم المجتمع على الصعيدين الوطني والدولي وحق مشاركته في الإعلام بممارسة الحريات الأساسية في التفكير والرأي والتعبير طبقا للمواد35, 36, 39و40 من الدستور «.

المادة (03): »يمارس حق الإعلام بحرية مع احترام كرامة الشخصية الإنسانية ومقتضيات السياسة الخارجية والدفاع الوطني «.

المادة (14): »إصدار نشرية دورية حر, غير أنه يشترط لتسجيله ورقابة صحته تقديم تصريح مسبق في ظرف لا يقل عن ثلاثين (30) يوما من صدور العدد الأول. يسجل التصريح لدى وكيل الجمهورية المختص إقليميا بمكان صدور النشرية, ويقدم تصريحا في ورق مختوم يوقعه مدير النشرية, ويسلم له وصل بذلك في الحين. ويجب أن يشتمل الوصل على المعلومات المتعلقة بهوية الناشر والطابع, ومواصفات النشرية كما تنص على ذلك المواد اللاحقة في القانون... «.

وبالرغم من أن هذه المادة (14) تنادي بحرية الإعلام والصحافة والتعبير إلا أنها مجمدة حيث لا نلمس لها أثرا عمليا في مجال التطبيق.

المادة (35): »للصحافيين المحترفين الحق في الوصول إلى مصادر الخبر ويخول هذا الحق على الخصوص الصحافيين المحترفين أن يطلعوا على الوثائق «.

بصرف النظر عن التطور الذي شهده التشريع الإعلامي في الجزائر, تجدر الإشارة إلى أن الوثيقة الإعلامية التي وضعت في ظروف أوجدها دستور 1989, جاءت متضمنة للعديد من التشويهات والتناقضات إما مع التشريعات الإعلامية الحديثة أو مع التوجهات العامة للنظام السياسي, خاصة المبادئ التي جاء بها الدستور المعدل في 28 نوفمبر 1996.

يمكن تلخيص أهم النقائص ـ التي دفعت إلى جانب عوامل أخرى ـ إلى التفكير في تعديل قانون 1990, في النقاط التالية:

1. أول وأهم النقائص هو الطابع الجامع لقواعد ذات أسس وطبيعة قانونية مختلفة, حيث أنه تضمن في المواد الأربعة الأولى من الباب الأول, الاعتراف بالحق في الإعلام للمواطن وحق المشاركة في الإعلام بممارسة الحريات الأساسية في التفكير والرأي والتعبير, ولكنه حدد ممارسة هذا الحق من خلال وسائل الإعلام الجماهيرية التابعة للقطاع العمومي والقطاع الخاص وعناوين الأحزاب.

ويتضح جليا أن هذا النص القانوني يحصر الحق في الإعلام في مجرد عملية الإطلاع على الوقائع والآراء التي تنقلها وسائل الإعلام الجماهيرية أو أي سند اتصال آخر, كما أنه يخلط بين الإعلام والدعاية الاديولوجية أو التلقين المذهبي الذي هو أساس وهدف الصحافة الحزبية, وهو يتدخل بذلك في مجال تشريع حرية الإعلام بكيفية منقوصة. في نفس الباب يتناول واجبات عناوين الإعلام وأجهزته, وكيفية صدورها وتنظيمها وفصلها عن الطباعة بالنسبة للصحافة المكتوبة, ثم يعطي للسلطة التنفيذية الحق في نشر التصريحات والبيانات التي تقدر هي ضرورتها ووقت نشرها, بينما قوانين حرية الإعلام تلزم السلطات العمومية (خاصة الحكومة) بنشر المعلومات التي يراها المشرع ضرورية لممارسة المواطن حقه في الإعلام.

2. تنظيم المهنة أدرج في الباب الثاني إلى جانب إصدار النشريات, وهو ما يشكل خلط بين تنظيم المهنة الإعلامية التي هي من اختصاص المنظمات المهنية من جهة, وبين المؤسسات الإعلامية التابعة للقطاع العمومي وبينها وبين حقوق النشر من جهة ثانية.

وهناك تناقض بين الفقرة الثالثة من المادة(04) التي تنص على إمكانية الأشخاص الطبيعيين في إنشاء عناوين وأجهزة إعلام وبين مضمون المادة(19) التي تشترط ملفاً للتصريح المسبق لممارسة حق النشر, يتضمن القانون الأساسي للمؤسسة أو الشركة , مما يعني أن حق النشر ليس حقا للفرد الطبيعي وإنما للشخص المعنوي وحده.

3. ممارسة مهنة الصحفي التي ينظمها الباب الثالث, وقد جرت العادة أن تترك هذه المهمة التنظيمية لسلطة مختصة تشارك فيها جميع الأطراف (سلطة, مهنيون, ناشرون, جمهور) على غرار المجلس الأعلى للإعلام أو كمنظمات مهنية (ناشرون, مهنيون, جمهور أو ممثلين منتخبين). يمكن إدراج المسؤولية وحق التصحيح والرد في القواعد العامة في النشر إلى جانب التوزيع والبيع.

4. جرت العادة أن تنشأ سلطة مكلفة بتنظيم الإعلام الجماهيري, وتسهر على حماية حقوق النشر والطبع والتوزيع وحماية حقوق الجمهور المتلقي كأفراد وجماعة (اجتماعية أو رسمية), ويمثل المجلس الأعلى للإعلام المنشأ بمقتضى المادة(59) من قانون 1990 خطوة متميزة, ولكنه لا يمثل الجمهور, ويخلط بين المهنيين والناشرين ويفتقد إلى جهات وهيئات تحكيمية.
5. الباب السابع المتعلق بالأحكام الجزائية, يتضمن 22 مخالفة بعضها منصوص عليها في القانون الجزائي والقانون المدني, وجرت العادة أن يخضع مرتكبو لمخالفات والجنايات والجنح عن طريق الصحافة ووسائل الإعلام إلى القوانين العامة, مثل غيرهم من المواطنين وبعضها الآخر يسند إلى قواعد الأخلاقيات المهنية التي تصدر عن المنظمات المهنية

سميحة زيدي

عدد المساهمات: 342
نقاط: 637
تاريخ التسجيل: 11/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بحث حول قانون الاعلام الجزائري 1982

مُساهمة من طرف سميحة زيدي في الخميس سبتمبر 09, 2010 11:42 pm

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

بحث حول قانون الاعلام الجزائري 1982
أضغط على الرابط لقراءة الموضوع في نسخته الأصلية:http://ibdaa.almountadayat.com/montada-f11/topic-t4245.htm

سميحة زيدي

عدد المساهمات: 342
نقاط: 637
تاريخ التسجيل: 11/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قانون النشر في الجزائر 1982

مُساهمة من طرف سميحة زيدي في الخميس سبتمبر 09, 2010 11:49 pm

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
قانون النشر في الجزائر 1982:http://itfc.nireblog.com/post/2007/02/07/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-1982

سميحة زيدي

عدد المساهمات: 342
نقاط: 637
تاريخ التسجيل: 11/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التعددية الإعلامية في الجزائر …مقاربة منهجيةبقلم: هشام داداش

مُساهمة من طرف سميحة زيدي في الجمعة سبتمبر 10, 2010 12:04 am

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
التعددية الإعلامية في الجزائر …مقاربة منهجيةبقلم: هشام داداش
من موقع ضفاف إبداع على الرابط التالي:http://difaf.net/main/?p=21

سميحة زيدي

عدد المساهمات: 342
نقاط: 637
تاريخ التسجيل: 11/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مرسوم تنفيذيّ رقم 140 - 08 ، يحدّد النظام النوعي لعلاقات العمل المتعلقة بالصحفي

مُساهمة من طرف حميدو رايس في الجمعة سبتمبر 17, 2010 3:16 pm

مرسوم تنفيذيّ رقم 140 - 08 مؤرّخ في 4 جمادى لأولى عام 1429 ا لموافق 10 مايو سنة 2008 يحدّد النظام النوعي لعلاقات العمل المتعلقة بالصحفي :
من وزارة الإتصال .الجزائر
http://www.ministerecommunication.gov.dz/pdf/statutjournaliste-ar.pdf

حميدو رايس

البلد: ورقلة. الجزائر العميقة
عدد المساهمات: 181
نقاط: 297
تاريخ التسجيل: 03/09/2010
العمر: 27

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حق الصحفى فى عدم افشاء مصادرة

مُساهمة من طرف المشرف العام في الجمعة أكتوبر 01, 2010 2:06 pm

حق الصحفى فى عدم افشاء مصادرة
حماية المصدر:الحق المحفوف بالمخاطر
يعد موضوع حق الصحافي في عدم إفشاء المصدر من المواضيع القليلة التي تحتويها المكتبة العربية. وذلك بحكم تأخر مراتب الدول العربية في حرية الصحافة وحقوق الإنسان، الأمر الذي يعكس حجم أدبيات الصحافة بشأن هذه المواضيع. حق الصحافي في عدم إفشاء المصدر أو بصيغة أخرى ‘’حماية المصدر’’، موضوع تتعدد وجهات النظر فيه. ذلك بحسب الحالات الموجودة والمتعلقة ضمن هذه القضية. فهناك شخص يريد منح الصحافي قصة ما، تتعلق بقضية فساد أو تجاوز من قبل أحد المسؤولين، لكن أحد العقبات هو خوف الشخص من كشف هويته. قد يكون لدى الصحافي نزاهة وأمانة في عدم ذكر اسم المصدر، وحينما تصل القضية إلى المحكمة وقاضي التحقيق، فإن القانون - بالنسبة للقانون الأميركي - يعطي الصحافي الحق بعدم ذكر المصدر، ولكن يسجن الصحافي على ذمة التحقيق أو إلى أن يتم إنهاء القضية.
لكن الموضوع لايقف عند هذا الحد، فذكر اسم المصدر في حد ذاته قد يبدو أمراً ليس بالكبير لبعض القراء لأنهم بعيدون عن الموقف. غير أن السؤال أو الأمر الذي سيدور في خلد المصدر والصحافي سيكون بشأن ضمان الحماية للمصدر بعد أن يصل اسمه إلى صاحب التجاوز وزمرته بطريقة أو أخرى. الأمر الذي يهدد حياة المصدر وعمله بشكل مباشر أو غير مباشر. وبالتالي ضمور حركة الإصلاح وضعفها وعدم أداء الصحافة لدورها في المجتمع. لذلك فهناك مطالبة بإعفاء الصحافي من ذكر اسم المصدر يكفله القانون في هذا المجال.

وهناك مصدر ‘’موثوق’’ يعطي معلومات خاطئة للصحافي بهدف نشرها، للترويج لأمر معين، يراد لها أن تصل لدرجة أن تكون قناعة. وهذه المعلومات في حقيقة أمرها بعيدة عن الصحة. يراد منها تحقيق غرض معين من قبل المصدر. هنا يطرح السؤال التالي وهو كيف يجب على الصحافي التأكد من المعلومة خصوصا إذا كانت ستؤدي إلى حدوث نتائج مهمة ذات بعد أمني استراتيجي. كامتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل، الأمر الذي مهد لعملية ‘’حرية’’ العراق. كيف يتأكد الصحافي من صحة كلام المصدر كي لا يكون أداة يستخدمها المصدر في تنفيذ أجندته. ربما يجدر على الصحافي هنا المطالبة بوثائق تثبت صحة المعلومات كي يعزز موقفه أمام الرأي العام. ولا يستند في كتاباته عن هذا الموضوع إلى معلومات غير دقيقة لها القدرة على اتخاذ قرارات قوية كحرب العراق. وكيف يمكن حماية المصدر هنا. ربما يكون السؤال من السذاجة طرحه. حيث إن المصدر قد كان أحد المتسببين في إحداث حالة أقل ما يوصف بأنها غير آمنة.
في المقابل فإن افتراض الثقة أو المصداقية لدى الصحافي ربما لا تكون صحيحة دائماً وهي تختلف مع مستوى احتراف وتقدم ومبادئ الصحافي. فقد يضعف الصحافي نتيجة لسبب أو لآخر، من نفسه أو من غيره، لكسب شهرة أو منفعة أو سبق صحافي قد يقوده إلى تسرع وعدم التأكد من صحة المعلومة وإن جاءت من مصدر ‘’موثوق’’، وهو بذلك يساهم في نشر وترويج إشاعة لتصبح بعد وقت قناعة.
وأمر آخر قد يكون يقل وجوده وهو ‘’صنع’’ المصدر وبالتالي خلق قصة ليست موجودة أو تحليلات ليست لها وجود إلا في ذهن الكاتب الصحافي يربط علاقات ويثبت نتائج قد تضر ببعض أفراد وقطاعات المجتمع وتفيد آخرين. وحينما يطالب بذكر المصدر فهو يرفض لأن القانون يحمي المصدر. هناك عدة أسئلة تجدر الإجابة عليها لوضع أطر حول هذا الموضوع. متى وأين يجب حماية المصدر؟ أي في أي الحالات، هل بإطلاقها، أم هناك حالات ومجالات محددة يجب ذكر اسم المصدر؟ والسؤال الآخر هو كيف يكمن حماية المصدر؟ وما الآليات والوسائل التي يجب اتخاذها لضمان حماية المصدر؟ وفيما لو تم الكشف عن هوية المصدر لسبب أو لآخر، فما هي الإجراءات الواجب اتخاذها نحوه؟
وهل قانون ‘’حماية المصدر’’ سيحمي المجرمين إن هم أرشدوا الصحافيين لمعلومات حول قضايا أمنية كتهديد بانفجار قنبلة أو اغتيال أو سرقة، قبل أو بعد وقوعها، بحجة حماية المصدر الصحافي؟
وعد الصحافي لحماية المصدر
تقول جوديث ميلر من صحيفة النيويورك تايمز’’ أعتقد أن علي أن أكون مستعدة للذهاب إلى السجن مقابل حماية مصادري فأنا أريد أن يعلم كل من يرغب في منحي قصة ما بأنني على استعداد لدخول السجن من أجل حمايتهم في حال كشفهم معلومات عن فعل خاطئ أو تزوير أو سوء استخدام للنظام الأميركي’’.
وكانت جوديت ميلر قد حبست بعد أن استنفدت كل الطعون والاستئناف أمام القضاء الأميركي لكي يُعفيها من أمر قضائي بالإفصاح عن مصادرها الحكومية التي كشفت اسم عميلة في المخابرات المركزية الأميركية (CIA) وهو ما يُعد جناية في القانون الأميركي.
أما منتقدو جوديث ميلر فيرون أن قضيتها ليست قضية حماية صحافي بل يرون أنها تستُّر على مصادرها في الحكومة وفي إدارة جورج بوش التي تُفشي أسرار معارضيها وخصومها لتنتقم منهم، خصوصا أن ميلر نشرت من قبل عن حيازة العراق أسلحة الدمار الشامل وثبت زيف تلك المعلومات.
وتعود القضية إلى خطاب الرئيس بوش عن حالة الاتحاد قبيل حربه على العراق عام 2003 والتي زعم فيها محاولات العراق الحصول على اليورانيوم من النيجر. وهو ادعاء كذّبه السفير الأميركي السابق جوزيف ويلسون في مقال كتبه بصحيفة النيويورك تايمز يكشف فيه أنه كُلِّف من الـ)ةء( بتحري هذه الرواية وسافر بنفسه لإفريقيا وعاد ليبلغهم بعدم صحتها قبل نحو عام من خطاب الرئيس بوش الذي تمسك فيه بتلك المزاعم.


وبعد أسبوع واحد من نشر مقال ويلسون، كتب المعلق الصحافي روبرت نوفاك مقالا يكشف فيه علاقة ويلسون بالـ (CIA) وهي أن زوجة ويلسون فاليري بليم، كما ذكر اسمها، هي عميلة سرية لدى وكالة المخابرات الأميركية واعتُبر المقال المستند إلى مصدرين في الحكومة انتقاما من إدارة بوش ضد السفير ويلسون مما دعا الكثيرين إلى ضرورة التحقيق لمعرفة هؤلاء المسؤولين الذين كشفوا اسم عميلة سرية في المخابرات وهي جناية في القانون الأميركي، لينتقموا من زوجها.
وقصة أخرى من كاليفورنيا للمدون المستقل والصحافي جوش وولف حيث مكث في السجن لمدة ستة أشهر بسبب رفضه تقديم مواد مصورة لم تنشر بعد لهيئة المحلفين الفيدرالية العليا. وبحسب تقرير منظمة مراسلون بلا حدود فقد عمد هذا المدوّن والصحافي المستقل البالغ 24 سنة من العمر إلى تصوير مظاهرة ضد مجموعة الثمانية تضررت خلالها سيارة تابعة للشرطة في العام .2005 وفي إطار التحقيق في هذه الأحداث، أصدر القاضي الفيدرالي قراراً يقضي بإجبار جوش وولف على تسليم شريط الفيديو. وقد كلف رفض المدوّن الامتثال لهذا القرار سجنه طيلة أغسطس/ آب لتحيله إحدى محاكم الاستئناف الفيدرالية إلى المعتقل في 18 سبتمبر/أيلول. وقد صدر حكم آخر بحقه في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني يقضي بإبقائه قيد الاعتقال حتى انتهاء التحقيق في سيارة الشرطة المتضررة، طالما أنه يصر على الاحتفاظ بشريط الفيديو الذي صادرته الشرطة من دون أن تعرضه في المحكمة. وفي 26 مايو/ أيار اعترفت إحدى محاكم الاستئناف في كاليفورنيا بحق المدونين بسرية المصادر أحلوة بالصحافيين.
معايير التعامل مع المصادر الصحافية
بين حق الصحافي في التكتم على مصادره وعدم الإفصاح عن هويتها خصوصا إذا كان قد وعد بذلك، وبين واستعداد الصحافي لأن يذهب للسجن مقابل احترام كلمته حتى لو طَلب منه القضاء ذلك، تتباين الآراء. ونعرض بعضها وهي الواردة في برنامج بثته قناة الجزيرة بشأن هذا الموضوع.
ترى نورا بستاني صحفية ‘’الواشنطن بوست’’ أن مسؤولية الصحافي الأولى هي المصلحة العامة. فإذا أراد المصدر أن يستغل الجريدة أو الصحافي فيجب معرفة سبب رغبة المصدر في نشر المعلومة. ويتم ذكر اسم المصدر قدر الإمكان. وبالنسبة إلى جوديث ميلر فهي لم تُستغل ولكن احتمال أن المصدر الحكومي كان يحاول أن يستغلها. إلا أنها رأت أن حتمية موقف الصحافي إنه يحامي عن سرية المصدر. وهناك من يقول - بحسب نورا - أن موقف جوديت ضعيف حيث إنه لم تكن هناك مصلحة عامة. ولكن لا يوجد هناك صحافي يحب أن يرى زميله يسجن. فعند طلب معلومات من قبل مصدر معين وهناك معرفة حول خطورة المعلومة لذاتها أو لغيرها كفصل من العمل أو تهديد للحياة فإنه يجب عندئذ إعطاء المصدر وعد بسرية المصدر. إذا كان هناك سبب مقنع.
ويعتقد محمد النواوي أستاذ إعلام بجامعة ولاية جورجيا أن قرار الكشف أو عدم الكشف عن مصدر طلب السرية في موضوع معين قرار يرجع للصحافي بناء على ظروف ومقتضيات كل قضية على حدة. ويعتقد أنه من أهم مميزات إعطاء الصحفي هذا الحق هو أن بعض القضايا والموضوعات ذات حساسية شديدة قد لا يمكن عرضها على الرأي العام بدون استخدام هذا الحق بالنسبة للصحافي.

ولكن بالنسبة إلى قضية جوديت فيعتقد النواوي أنه لو كان في مكانها لكان أفشى ويخرق الوعد الذي أعطاه للمصدر. والسبب في ذلك هو بمقارنة القضية بقضية مثل (Watergate)، ففي (Watergate) تسريب المعلومة من مصدر يُبلغ عن جريمة ولكن في هذه القضية تسريب المعلومة نفسه هو جريمة، خرق للقانون.
راغدة ضرغام مديرة مكتب صحيفة الحياة تقترح سجن السياسيين أو الأمنيين الذين يستخدمون الإعلاميين لغايات تخريبية أو انتقامية، بدل إدخال لصحافي السجن. وبالنسبة للمصادر والكشف عنها من المهم تذكر أن هذه علاقة ثقة ما بين المصدر وما بين الصحافي، فلو كشف الصحافي عنه لكان ذلك نهاية العمل الصحافي لهذا الفرد. ثم إن هناك مشكلة
الاستخدام من غير التنبه لأن الطرف الذي يُعطي المعلومة للصحافي يريد استخدام الصحافي. جوديث ميلر بحد نفسها شخصية مثيرة للجدل في الإعلام الأميركي وليس فقط في الإعلام العربي أو العالمي. إنها قد اتُّهمت بالعمل مع أحمد الجلبي في تغطيه أسلحة الدمار الشامل بتضخيم لأسلحة الدمار الشامل في العراق من أجل تشجيع الرأي العام على دعم حرب العراق. حتى أن البعض يقول إنها اختارت دخول السجن من أجل شهرة شخصية ولكن إن كان ذلك صحيحا أو غير صحيح في نهاية الأمر فإن مِن حق هذه الصحفية ألا تكشف عن مصدرها. وإنه من الخطأ الكبير ونحن كصحافيين أن نقف جميعنا ضد اتخاذ إجراء سجن زميل أو زميلة تحت أي ظرف كان.
وتضيف رغدة ان اسرائيل تمنع باسم المن القومى الصحافيين من العمل المهنى الحر,فاهدى مشكلة ايضا فى الصحاقة الامريكية عندما يرفع انذار الامن القومى والوطنية, وتعتقد ان الظروف تفرض الكثير من الاجراءات وباسم الأمن القومى يضحى بالكثير من حرية العمل الصحفى.
نقاط الخلاف في حماية المصدر
• الصحافيون يعتمدون على مصادرهم لإبلاغ الرأي العام، وبالتالي مقدرتهم تتعرض للخطر حينما تكون هناك قوة تدفع لإفشاء والبوح عن مصادرهم السرية.
• الصحافيون يحترمون واجب حماية المصادر كجزء من حق العامة للمعرفة والمعلومات.
• الحالة الاستقلالية للصحافيين تكون معرضة للخطر عندما تكون مصادرهم وموادهم تحت تصرف أجهزة الأمن.
يؤدي الضغط المتزايد من قبل الحكومات والشركات ضد مبدأ حماية المصدر إلى:
*ضعف في سن القوانين الوطنية والتي تؤدي إلى فشل ملاقاة المقاييس الموضوعة من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
*فقر الوعي من قبل مكاتب الأمن والقضاة بشأن التشريع الأوروبي والوطني.
*إدخال تشريعات جديدة كجزء من الأمن ضد الإرهاب.
تنبيهات للصحافيين
تم اتخاذ استراتيجيات جديدة من قبل أجهزة الأمن والسلطات للتغلب على حماية المصدر، منها:
*تسجيل محادثات الهواتف، مراقبة الانترنت والاتصالات اللاسلكية.
*الحصول على نسخ من مواد وملفات الصحافي الإلكترونية.
*تحويل الصحافي كشاهد إلى مدعٍ عليه، ويزيد عدد الصحافيين الذين يقاضون بتهمة الاستيلاء على الممتلكات.
إرشادات وحملات لاتحاد الصحافيين
*الدفاع عن كل حالة والنضال من أجلها.
*رفع الوعي العام، والحظي بمشاركة الرأي العام مما يساهم في التأثير على تقدم كل حالة.
*القيام بحملات حول واجبات الصحافي لحماية المصدر والحق العام للمعرفة.
*عدم نسيان الصحافي والتخلي عنه، يجب المساهمة في إعطائه دعما معنوياً.
*عدم التعويل والثقة على وسائل الإعلام للفوز لهذه الحالة، يجب أخذ المبادرة شخصياً.
المصدر: من وثيقة حماية المصدر الاتحاد الأوروبي للصحافيين.


********************************
المشرف العام
.A.E.K GUENDOUZ : المشرف العام لمنتدى: montada 30dz
مرحبا بكم ، منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الإعلام و الحقوق و العلوم الإنسانية

محاضرات- دروس- مذكرات تخرج – ندوات و ملتقيات . - حوار و نقاش طلابي في جو علمي هادئ ، واحترام متبادل.


المشرف العام
Admin

البلد: جامعة قاصدي مرباح .وقلة - الجزائر
عدد المساهمات: 844
نقاط: 11754
تاريخ التسجيل: 04/12/2009
العمر: 36
الموقع: المشرف العام على المنتدى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قانون الإعلام الجزائري و أخلاقيات المهنة الصحفية

مُساهمة من طرف قدور123 في الأحد أكتوبر 17, 2010 3:40 pm

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
لي طلب من السادة المشاركي ن و هو افادتي بقانون الصحافة في الجزائر لـ سنة 2008 ان امكن و جزاكم الله كل خير

قدور123

البلد: algerie
عدد المساهمات: 1
نقاط: 1
تاريخ التسجيل: 17/10/2010
العمر: 44

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قانون الإعلام الجزائري و أخلاقيات المهنة الصحفية

مُساهمة من طرف guendouz30 في الأربعاء أكتوبر 27, 2010 6:45 pm

مجموعة كتب و دراسات هامة في الموضوع:
4shared.com4shared.com/account/file/uYKLjOV8/___.html

الحصول على المعلومات ،:مقياس حرية وحق للمواطن والاعلامي

4shared.com4shared.com/file/ciTAp2iE/_______.html

اتفاقيات دولية بعالم الصحافة
4shared.com4shared.com/account/file/uYKLjOV8/___.html

********************************

guendouz30

البلد: الجزائر
عدد المساهمات: 31
نقاط: 57
تاريخ التسجيل: 02/04/2010
العمر: 44

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بحث حول ميثاق أخلاقيات المهنة الصحفية

مُساهمة من طرف aicharacha في السبت أكتوبر 30, 2010 5:47 pm

.مقدمة:
تبرز أهمية الصحافة في تلك الرسالة التنويرية و التثقيفية التي تنمي وعي الإنسان بمجريات الأمور في عصره وتحافظ على فكره من التشتت والضياع والتحجر، ورسالة رفيعة من هذا الطراز لابد أن تكون لها من المواصفات و الخصائص ما يجعلها تحافظ على هذه الرفعة.

من خلال هذا التمهيد البسيط حول ماهية الصحافة والعمل الصحفي ، كان سبب اختيارنا لهذا الموضوع لما له أهمية بالغة من جهة الصحافي بصورة خاصة ومستهلك المادة الإعلامية بصفة عامة ، فالصحافي يعمل على تثقيف الجمهور، وهذا حسب رغبته واحتياجاته ،ولكي تكون هذه المهنة تتميز بالثقافية وضعت ثوابت تتعلق بالمبادئ الأخلاقية لممارسة المهنة الصحفية .

ولكن خلال إنجازنا لهذا البحث صدفتا عدة مشاكل من بينها قلة المصادر والمراجع خاصة في حقل الإعلام والاتصال أما الدراسات التي سبقت وأن تعرضت إلى هذا الموضوع كانت من خلال بعض الإعلاميين و رسائل الماجستير.

الأفاق الفرضيات التي يبرزها هذا البحث وهذا من خلال بعض التساؤلات منها :

--ما مفهوم العام لأخلاقيات المهنة الصحفية؟

-ما موقف قانون الإعلام (1982 -1990) من خلال مواده لهذا الموضوع ؟

-ما مدى اهتمام التنظيمات النقابية الصحفية الجزائرية بتوجيه العمل الصحفي ؟


المبحث الأول : أخلاقيات المهنة الإعلامية

المطلب الأول : نشأة أخلاقيات المهنة الإعلامية ومفهومها:

«لقد اتجه الصحافيون إلى إقامة أساليب ذات طابع أخلاقي، كحق الإمضاء، حق التعويض للحفاظ على حريته ومن هنا أتت فكرة قانونle code déontologique الذي يميز الصحافة عن غيرها من المهن»<!--[if !supportFootnotes]-->[1]<!--[endif]--> وكانت أول محاولة فرنسية سنة1918 حيث عملت فرنسا على وضع ميثاق لأخلاقيات المهنة الصحفية بعد الحرب العالمية الأولى مباشرة ، نظرا للدور الفعال الذي لعبته وسائل الإعلام في تلك الفترة ، كما كانت هناك محاولات أخرى في مختلف أنحاء العالم ، حيث في 1926 وضع " قانون الآداب " الذي عرف تعديلات عديدة نسبة إلى النقابة أكثر تمثيلا للصحفيين في الولايات المتحدة الأمريكية ، وعرف الأخير التفافا واسعا للصحفيين حوله ، ويتضمن هذا الأخير ثلاث فصول هي : الآداب ،الدقة الموضوعية ، وقواعد التسيير ، أيضا " في سنة 1936 كانت محاولة ثالثة في المؤتمر العالمي لإتحاد الصحافة في مدينة براغ التشيكوسلوفاكية حيث تم التطرق إلى ما يجب على الصحافة فعله ، كما انصب الاهتمام على تحقيق السلم والأمن العالميين وهذا راجع إلى أنها جاءت في فترة ما بين الحربين ، التي تميزت بتوتر العلاقات الدولية بحيث يمكننا القول بأن أخلاقيات المهنة الإعلامية تعكس الظروف التاريخية التي تظهر فيها لتدعم هذه الأخيرة بوضع قانون من طرف النقابة الوطنية للصحافيين عام 1938 ببريطانيا وقد تضمنت القواعد المهنية التي يجب على



الصحف تبنيها 1 هذا إلى جانب محاولات أخرى كانت لها أهمية في تاريخ المهنة الإعلامية " في سنة 1939 ببوردو ي المؤتمر السابع للاتحاد العالمي للصحفيين انبثق ما يسمى ب " عهد شرف الصحفي " الذي ركز على ضرورة تحلى الصحفيين بالموضوعية كما حدد مسؤولياته إزاء المجتمع المتمثل في القراء واتجاه الحكومة وأيضا اتجاه زملاءه في المهنة وعلى غراره في سنة 1942 بمدينة المكسيك ، المؤتمر الأول للصحافة القومية للأمريكيين انتهى إلى أن الصحافة الكفاءة الأمنية تتطلب الموضوعية والصدق واحترام السرية المهنية ، كما تطرق إلى العقاب والمسؤولية التي تلقى على الصحيفة وكذا مسؤولية اتحاد الصحفيين وعلى الصحفية أن تعتذر للأشخاص الذين أساءت إليهم في القذف والسب وأن تبتعد عن نشر الانحرافات والعنف وتحمي الحياة الخاصة للأشخاص ".

ولقد أعقب هذه المحاولات الفعالة التي أحدثت تغييرا في ميدان الممارسة الإعلامية وتثير بالغ الأهمية في موضوع الرسالة الإعلامية " «محاولات أخرى في دول العالم الغربية منها والنامية فرضتها التغيرات الحاصلة عبر الزمن، في الهند مثلا سنة 1958 ،مصر1958-1960 ، دستور الاتحاد العام للصحفيين العرب إزاء المجتمع العربي 1964 ، وأيضا أستراليا ، انجلترا ، الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1975»2

-1تعريف أخلاقيات المهنة :

"تهتم أخلاقيات المهنة كعلم للواجبات المعنوية الخاصة بمهنة محدودة وجزاءاتها التأديبية بتبيان القواعد السلوكية و الأخلاقية لأعضاء مهنة ما سواء فيما بين الممارسين أنفسهم أو اتجاه الغير ."3 حيث جاء تعريفها في قاموس الصحافة والإعلام على أن " أخلاقيات المهنة هي مجموعة القواعد المتعلقة بالسلوك المهني والتي وضعتها مهنة منظمة لكافة أعضائها ، حيث تحدد هذه القواعد وتراقب تطبيقها وتسهر على احترامها ،وهي أخلاق وآداب جماعية وواجبات مكملة أو معوضة للتشريع وتطبيقاته من قبل القضاة " 1.

فالأخلاق المهنية ليست مرتبطة ببساطة بممارسة السليمة للمهنة فحسب بل تنبع أساسا من الأهداف السامية للكلمة وقد عرفها جون هوهنبرج (John honbreg)على أنها " تلك الالتزامات الأساسية التي يجب أن يتحلى بها كل صحفي و المتمثلة أساسا بضرورة العمل من أجل الوصول إلى تغطية منصفة وشاملة ودقيقة، صادقة وواضحة مع مرعاه حماية المصادر وتحقيق الصالح العام لا غير ، عن طريق احترام القانون وحقوق الحياة الخاصة للأشخاص وتصحيح الأخطاء في حال وجودها "2

وإن الأخلاق المهنية للصحافي وردت في الصحافة الاشتراكية " لبروخوف " (lberkhove )على أنها " تلك المبادئ والمعايير الأخلاقية لم تثبت قانونيا بعد ولكنها مقبولة في الوسائل الصحافية ومدعومة من قبل الرأي العام و المنظمات الشعبية و الحربية " .3



كما يمكن القول أن أخلاقيات المهنة الإعلامية هي تلك الأخلاقيات المتعلقة بمهنة الإعلام " وهي مجموعة من القيم المتعلقة بالممارسة اليومية للصحفيين وجملة الحقوق والوجبات المترابطتين للصحفي ".4

إذن فأخلاقيات المهنة الإعلامية هي مجموعة القواعد والواجبات المسيرة لمهنة الصحافة أو هي مختلف المبادئ التي يجب أن يلتزم بها الصحافي أثناء أداءه لمهامه أو بعبارة أخرى هي تلك المعايير التي تقود الصحفي إلى القيام بعمل جديد يجد استحسانا عند الجمهور، كما أنها أيضا جملة المبادئ الأخلاقية الواجب على الصحافي الالتزام بها بشكل إرادي في أداءه لمهامه كمعايير سلوكية تقوده إلى إنتاج عمل ينال به استحسان الرأي العام .

المطلب الثاني : قواعد السلوك المهني

قواعد السلوك المهني تختلف من بلد إلى بلد كما " تتباين بدرجة كبيرة في شكلها ونطاقها ، في طبيعتها ومصدرها ، حيث توجد في بعض البلدان قواعد مختلفة لتنظيم كل من الصحافة و الإذاعة و التليفزيون وحتى السينما …وكثيرا ما تكون هذه القواعد قد وضعها واعتمدها المهنيون من تلقاء أنفسهم بينما في حالات أخرى يفرضها القانون أو مرسوم حكومي و ترجى أصول معايير السلوك المهني الواردة في قواعد السلوك القومية والإقليمية إلى مفاهيم قبلت إجمالا على الصعيد العالمي ولكنها تتجه دوما إلى أن تتخذ صورا وغايات متنوعة من حيث صياغات وتفسير أحكامها "1 . وعليه فإن معظم قواعد السلوك المهني تشير إلى مفاهيم هامة توضح للصحفي ماله وما عليه :

1- ضمان حرية الإعلام والصحافة :



" يرى الانجليزي " شريدان " : خير لنا أن نكون بدون برلمان من أن نكون بلا حرية صحافة ، الأفضل أن نحرم من المسؤولية الوزارية ومن الحرية الشخصية ومن حق التصويت على الضرائب على أن نحرم من حرية ا لصحافة وذلك انه يمكن بهذه الحريات وحدها إن عاجلا أم أجلا أن تعيد حريات الأخرى "2. حيث تلعب حرية الصحافة دورا كبيرا ليس في الوصول إلى الحقيقة فحسب بل أنها

تشعر الصحفي بالارتياح والطمأنينة ، وتكون بمثابة الغذاء بالقياس إلى أجسام البشر

2- حرية الوصول إلى مصادر المعلومات الموضوعية : إن من مطالب الصحفيين الوصول إلى المعلومات الموضوعية ، والعمل على بثها ونشرها كما يطالبون بالحق في حرية التعبير عن أرائهم

3- الدقة والصدق وعدم تحريف عرض الحقائق: "إن الحصول على ثقة القارئ هو أساس الصحافة المتميزة والحق، وبذل كل جهد لضمان أن يكون المحتوى الإخباري للصحيفة دقيقا خاليا من أي تزييف وتغطية جميع الجوانب وتنشر بعدالة "1

4- الحق في المعرفة : يعتبر الحق في المعرفة من بين الحقوق الإنسانية و الأساسية للإنسان ويقصد به حق المواطن في معرفة ما يدور في التنظيمات الحكومية ويعتبر حرمان المواطن من هذا الحق حاجز أمام مصداقية الإعلام وصيرورة الديمقراطية ، كما أنه يدفعنا للتساؤل عن حرية الصحافة الحقيقية .

5- الموضوعية وعدم الانحياز : تعتبر أفضل طريق للوصول إلى الحقيقة النهائية ، فالموضوعية هي نقيض الذاتية ، ونعني أن يعبر عن الموضوع المراد إيصاله إلى الجمهور من دون تأثر مباشرة بأمور الذات وقضياها واهتماماتها ، ولا



بالعواطف والتصورات ، فالصحافي الحق يتجرد من أهواءه الحربية والفكرية ، الاجتماعية والسياسية حين يصوغ الخبر .

6- المسؤولية إزاء الرأي العام وحقوقه ومصالحه اتجاه المجتمعات القومية و العرقية والدينية والأمة والدولة والدين والحفاظ على السلام : " يرى الدكتور مختار تهامي : في الصحافة والسلام العالمي نحن نلقي على عوامل الأسرة الصحافية العالمية مسؤولية ضخمة ، ونطالبها باسم شرف المهنة الصحافية ، وباسم الإنسانية ، وباسم الشعوب التي وقفت فيها واعتمدت عليها أن لا تخون هذه الشعوب في المرحلة الحرجة من تاريخ مجتمعنا الدولي الحديث ، بل من تاريخ الجنس البشري أبجمعه ، وأن تتقدم إليه بالحقيقة الكاملة عن الأوضاع والتيارات التي تسيطر على مجتمعنا الدولي المعاصر وتتحكم في حياة الملايين ، ورفاهيتهم وطمأنتهم دون مجاملة لأحد أو رهبة من أحد ".

7- النزاهة والاستقلالية : " إن الاستقلالية عبارة عن معيار أخلاقي مهني متعلق بالسلوك الفردي وعليه استقلالية المهنة ونزاهة العامل في جمع ونشر الأنباء و المعلومات و الآراء على الجمهور ، ينبغي مد نطاقها لا لتشمل الصحفيين المحترفين وحدهم ، وإنما لتشمل أيضا كل العاملين الآخرين المستخدمين في وسائل الإعلام الجماهيري ." 1

8- ضرورة الامتناع عن التشهير و الاتهام الباطل و القذف و انتهاك الحياة الخاصة :

" الصحفي حقيقة مطالب بالامتناع عن نشر أي معلومات من شأنها أن تحط من قدر الإنسان أو تنقص من اعتباره أو تسيء إلى كرامته وسمعته ، فكل منا حياته



الخاصة التي يحرص أن تظل بعيدة عن العلانية والتشهير فحياة الناس الخاصة وأسرار عائلته ومشاكلهم الشخصية كلها أمور لا تهم الرأي العام ، ولا تعني المصلحة العامة بل أن الخوض فيها يمس حقا مقدسا من حقوق الإنسان وهو حريته الشخصية في التصرف والقول والعمل بغير رقيب إلا القانون والضمير ، ويترتب على مخالفة هذا المبدأ في بعض الأحيان الوقوع في الجرائم التي ترتكب من خلال الوسائل العلانية وهي جريمة القذف والسب "2

9 – حق الرد والتصويب : أصبح الحق في الرد و التصويب ضرورة فرضتها الظروف ، "كما أنه لا يقتصر على حق الإنسان في الحصول على المعلومات بل يشمل أيضا الحق المرتبط به و المترتب عليه وحقه في إعلام الغير و إكمال المعلومات الناقصة و تصويبها عندما تكون زائفة "1

10- احترام السرية المهنية : السرية المهنية هي حق وإلزام في الوقت نفسه ، وهدفها هو حماية الصحفيين وحرية الإعلام على حد سواء و تيسير الوصول إلى مصادر المعلومات تجنب خداع ثقة الجمهور بعدم إعاقة الصحفي بممارسة مهنته باللجوء إلى أي ضغط أو ترويع أو نفوذ لحمله على تقديم رواية غير صحيحة أو محرفة عن الحقائق . وهكذا فالصحافي ملزم بأن يمتنع عن نشر المعلومات الزائفة أو الغير المؤكدة .

11- العدل والإنصاف : العدل والإنصاف من السمات الإنسانية و أكثر أمور ارتباطا بالمهنة، لان الصحفي هو العين المبصرة و الأذن الصاغية للناس كافة ، ولذا عليه أن يكون عادلا ملتزما بالحقائق الفعلية.

12



- الحفاظ على الآداب و الأخلاق العامة: " يقصد بالآداب و الأخلاق العامة كل ما يتصل بأسس الكرامة الأدبية بالجماعة وأركان حسن سلوكها ودعائم سموها المعنوية وعدم الخروج عليها أي مواجهة اعتبارات المجتمع على وجوب رعايتها في العلنية على الأقل "2

المطلب الثالث : أخلاقيات المهنة الإعلامية والمجتمع :

إن وسائل الإعلام هي القوة التي تصوغ أكثر من أي قوة أخرى الآراء و الأذواق والسلوك ، بل المظهر المدني لجمهور يضم أكثر من60 بالمائة من سكان الأرض ، فقد أصبح الهدف الأول لوسائل الإعلام في وقتنا الحاضر هو الثقافة وخدمة المجتمع ،ولكنها أصيبت بشيء من الانحراف وأصبحت هدفا للاستغلال من طرف أصحاب رؤوس الأموال ، ومالت المشروعات الإعلامية على إرضاء المشاهدين والقراء متناسية الهدف الأساسي للإعلام ." فلكل مجتمع مقوماته الأساسية التي تحرص أن تلتزم الصحافة بها وتترك بعض الأدوار لإحساس كل صحفي بمسؤولياته الاجتماعية وتقديره لظروف المجتمع وخطورة الكلمة و تأثيرها ، وفي مثل هذه الرؤية يلتزم الصحفيون بذلك دون أي تشريعات تضعها الدولة ، وإنما من خلال مواثيق اختيارية لأخلاقيات المهنة وترى دول أخرى أن لا تستند فقط على الضمير الصحفي وإحساسه الوطني بل الضروري أن تتضمن تشريعاتها وقوانينها الإعلامية بل يلزم الصحفيين للحفاظ على مقومات المجتمع تارة وسلطاتها الدينية أو العلمانية تارة أخرى وتفرض عقوبات على من يخالف ذلك ".خاصة بعد استفحال ظاهرة التعصب الذي أدى عبر التاريخ إلى حروب كلامية أحيانا ودموية أحيانا أخرى فالتعصب يعتبر من بين العناصر اللأخلاقية التي تؤثر على الصحافة سلبا



كونها تعمل على تضخيم الأمور بإثارتها للتغيرات العنصرية أو الطائفية ، نشر الأخبار التي تعرض امن وسلامة الدولة إلى خطر انتهاك الأديان أو التعدي عليها ، عدم الانقياد للقانون وغيرها وكلها مخلفات تؤثر على المبادئ و القواعد الأخلاقية لمهنة الإعلام ويجب على الصحفي تفاديها إنصافا للسلام والإنسانية .


المبحث الثاني : أخلاقيات المهنة الإعلامية من خلال النصوص التشريعية الجزائرية .

المطلب الأول أخلاقيات المهنة من خلال قانون الإعلام 1982 :

يعتبر قانون الإعلام الصادر رسميا بتاريخ 6 فيفري 1982 أول قانون للإعلام في تاريخ الجزائر المستقلة ، وبذلك يكون قد جاء بعد مرور عشرين سنة على الاستقلال الوطني وفي وقت أصبحت فيه الصحافة تعاني من جميع أنواع الضغوط ، وفي ظل الفراغ القانوني ورغبة منها في سد هذا الفراغ قدمت الحكومة نص مشروع هذا القانون على مكتب المجلس الشعبي الوطني بتاريخ 25 أوت 1981 ، وبعد مناقشات طويلة تم ضبط المحتوى النهائي لهذا المشروع الذي صدق عليه فيما بعد ، وهو يتكون من 128 مادة موزعة على مدخل يحتوي المبادئ العامة وخمسة أبواب .

إن الشيء الذي يمكن قوله هو أن هذا القانون وفيما يخص أخلاقيات المهنة قد تطرق إليها بطريقة سريعة وغامضة ، حيث لم يحدد المقاييس و المعايير التي تبنى مبادئ أخلاقيات المهنة ونجد أن معظم المواد الواردة في هذا القانون تغلب عليه صفة القاعدة القانونية الآمرة ، وطابع الوجوب و المنع و العقاب في تحو أكثر من 50 بالمائة من مواد هذا القانون :

" حيث بلغ عدد المواد التي نصت على الوجبات والممنوعات و العقوبات في حق الصحفي و المؤسسة الصحيفة 68 مادة مابين 128 ، في المقابل هناك 17 مادة فقط نصت على حقوق الصحفي و المواطن في الإعلام " 1



أما المواد التي تخص بصفة مباشرة أخلاقيات و آداب المهنة في هذا القانون فهي قليلة جدا ويمكن حصرها في خمسة مواد هي : 35-42-45-48-49

فالمادة 35 ترى أن " الصحفي لابد عليه أن يكون ملتزما بمبادئ حرب جبهة التحرير الوطني و يدافع عن الاحتياجات الاشتراكية "2 مما يعني ربط الصحفي إيديولوجيا بمبادئ الحرب الواحد .

أما المادة 42 " فتلزم الصحفي بضرورة الاحتراس من نشر الأخبار الخاطئة أو استعمال الامتيازات المرتبطة بمهنة الصحافة من أجل المصلحة الشخصية أو تمجيد خصال مؤسسة أو مادة تعود عليه بالفائدة " . وهنا يمكن ملاحظة التناقض الموجود في هذه المادة وواقع الممارسة الإعلامية ، إذ أن الصحافي الذي لا يمجد مؤسسات السلطة أو الذي يسمح لنفسه بانتقادها يتعرض للعقاب .

أما المادة 45 فتنص على أن " للصحافي المحترف الحق و الحرية الكاملة في الوصول إلى مصادر الخبر في إطار الصلاحيات المخولة له قانونيا "1. وهنا نسجل ما منحته هذه المادة للصحفي المحترف قد ربطته بالصلاحيات المخولة له قانونيا ، وهو ما يشكل وسيلة ضغط عليه أثناء تطبيق هذا القانون .

وتنص المادة 48على أن " سر المهنة الصحافية معترف به للصحافيين الذين تسري عليهم أحكام هذا القانون " . وهو في صالح الممارسة الإعلامية الراقية،لولا أن المادة التي تليها 49 قلصت مما منحته المادة 48 و أنقصت من حصانة الصحافة بشأن حماية سرية المصادر وذلك بتحديد مجالات ليس من حق الصحفي الاحتفاظ بالسر المهني عند خوضه فيها وهي :





-مجال السر العسكري على الشكل الذي يحدد التشريع المعمول به .

-السر الاقتصادي و الاستراتيجي .

-عندما يمس الإعلام أطفالا أو مراهقين.

-عندما يتعلق الأمر بأسرار التحقيق القضائي.

وعموما نلمس أن ما جاء في هذه المادة 49 يقلص من حرية الصحافة ويجعله مترددا في خوض أي مجال من تلك المجالات التي يقسط عنه – إذا فعل – حق الاحتفاظ بالسر المهني.

بالإضافة إلى المواد السابقة هناك مواد أخرى تخص أيضا أخلاقيات المهنة بشكل أو بآخر، فالمادة 19 هي الوحيدة التي احتوت على لفظ الرقابة وقصد به المحاسبة المالية ( إحصاء الصحفيين )." ويبدو أن محرري هذا القانون قد عمدوا إلى استخدام مصطلح التوجيه بدلا من المراقبة ، ربما لأنه واقع على الأذان ، كما أن لفظ التوجيه كثيرا ما تداوله المسؤوليين في الخطب و التصريحات السياسية ، وهذا إشارة منه إلى إحدى الوظائف التي لابد من استعمالها للنهوض بالصحافة الوطنية ."1 وربما كان المشرع متأثرا بهذه الخطب في فترة ما بعد الاستقلال .

" أما المادة 46 فتلزم كل الإدارات المركزية و الإقليمية لتقديم الإعانة المطلوبة لمهنة الصحافة واستنادا لنص هذه المادة فمن واجب الإدارات العمومية مساعدة الصحفيين لأداء مهمتهم في إعلام المواطن ، لكن الواقع يفرض العكس أما المادة 71 فلقد نصت على أن يتحمل مدير النشر وصاحب النص أو النبأ ، ومسؤولية المدير أن يتأكد من قابلية التعرف على صاحب النص قبل نشره ، وورد في المادة 73 أن مسؤول المطبعة يتحمل هو الآخر المسؤولية الجنائية للأحكام الواردة في قانون العقوبات ". 2

أما المادتين 121-125 فقد كفلتا حق الصحفي في النقد شرط أن يكون بناءا وموضوعيا، حيث جاء في المادة 121 أن النقد البناء الذي يرمي إلى تحسين المصالح العمومية و سيرها ليس جريمة من جرائم القذف. كما جاء في المادة 125 أن النقد الهادف الموضوعي الصادر بدافع الحرص على تحسين وترقية الفن الذي يساهم في شرح وفي اعتبار الشخص صاحب العمل الفني لا يمكن أن يكون جريمة من جرائم القذف.

وإجمالا لا يمكن اعتبار قانون الإعلام الصادر سنة 1982 أول نص تشريعي حدد بعض حقوق وواجبات الصحفي ، وفي حين أنه أكد حق المواطن في الإعلام فقد جعله حقا صعب المنال عن طريق العدد الكبير من المواد القانونية التي تحتوي على ممنوعات وضوابط و توجيهات تحد من قدرة الصحفي على القيام بدوره كاملا ، فلقد كان هذا القانون محل انتقاد أغلب رجال المهنة الذين عبروا في العديد من المناسبات عن رفضهم واستيائهم واحتجوا عن عدم الأخذ بآرائهم وعدم استشارتهم عند وضع هذا القانون ، كل هذا دفع بعض الباحثين في مجال الإعلام إلى اعتبار أن هذا القانون جاء لتكريس شرعية السلطة .

المطلب الثاني : أخلاقيات المهنة من خلال قانون الإعلام 1990

يعتبر قانون الإعلام 1990 من بين أهم المكتسبات التي حققتها الجزائر بعد أحداث أكتوبر 1988 حيث فتح أبواب الممارسة الديمقراطية و التعددية الفكرية حرية التعبير و الرأي ، و أورد في نفس الوقت مقاييس أخلاقيات المهنة الصحفية و آداب العمل تمحورت في عدة مواد من هذا القانون فالمادة الثالثة التي تنص على أن

" يمارس حق الإعلام بحرية مع احترام كرامة الشخصية الإنسانية ومقتضيات السياسة الخارجية و الدفاع الوطني "1. أي أن حرية الحق في الإعلام التي ينص عليها القانون مشروطة باحترام الضوابط التي لخصتها هذه المادة .

أما المادة 26 فتنص على انه " يجب أن لا تشمل النشرية الدورية والمتخصصة الوطنية والأجنبية كيفما كان نوعها ومقصدها على كل ما يخالف الخلق الإسلامي والقيم الوطنية وحقوق الإنسان أو يدعو إلى العنصرية والتعصب و الخيانة سواء كان ذالك رسما أو صورة أو حكاية أو خبرا أو بلاغا ، كما يجب ألا تشمل هذه النشريات على أي إشهار أو إعلان من شأنه أن يشجع العنف والجنوح ". معنى هذه المادة أنها تضع حدودا وضوابط للممارسة الإعلامية يجب على النشريات الدورية مهما كان نوعها الالتزام بها .

وتنص المادة 33 : على أن" تكون حقوق الصحافيين المحترفين في الأجهزة الإعلامية العمومية المستقلة عن الآراء والانتماءات النقابية أو السياسية …ويكون التأهيل المهني شرطا أساسيا للتعيين، الترقية والتحويل شريطة أن يلتزم الصحفي المحترف بالخط العام للمؤسسة الإعلامية "1 . وبذلك فقد ربطت هذه المادة حق الصحفي المحترف العامل في الأجهزة الإعلامية العمومية بضرورة استقلاليته عن الآراء و الانتماءات النقابية والحربية و الالتزام بالخط العام للمؤسسة العمومية .

والمادة 35 والتي تنادي على أن " للصحافيين المحترفين الحق في الوصول إلى مصادر الخبر " أي أن حق الصحفي المحترف في الوصول إلى مصادر الخبر مضمون قانونا . لكن المادة 36 جاءت لتحديد الميادين التي يستثنيها حق الوصول إلى مصادر الخبر حيث نصت على " حق الوصول إلى مصادر الخبر لا يجوز



للصحافي أن ينشر أو يفضي بالمعلومات التي من طبيعتها ما يلي:

-أن تمس أو تهدد الأمن الوطني أو الوحدة الوطنية أو امن الدولة .

-أن تكشف سرا من أسرار الدفاع الوطني أو سرا اقتصاديا أو استراتيجيا .

-أن تمس بحقوق المواطن وحريته الدستورية .

-أن تمس بسمعة التحقيق القضائي .

بالإضافة إلى المواد السابقة نجد المادة 37 تناولت مسألة أخرى لا تقل أهمية وهي قضية السرية المهنية حيث نصت على " السر المهني هو حق الصحفيين الخاضعين لأحكام هذا القانون وواجب عليهم ولا يمكن أن يتذرع السر المهني على السلطة القضائية المختصة في الحالات التالية :

-مجال سر الدفاع الوطني كما هو محدد في التشريع المعمول به

-الإعلام الذي يعني الأطفال و المراهقين

-الإعلام الذي يمس امن الدولة مساسا واضحا

-الإعلام الذي يمتد إلى التحقيق و البحث القضائيين

هذه المادة أعطت للصحافيين حق السر المهني لكنها في الوقت نفسه تقييد هذا الحق بفرضها لمجالات لا يمكن أن تمس.

كما أن قانون الإعلام 1990 استعرض مادة ركزت وخصت أخلاق و آداب المهنة إنها المادة 40 التي تعتبر منعرجا هاما لتركيزها على مسألة أخلاقيات المهنة التي كانت منسية ومهمشة وجاء في هذه المادة ما يلي :

" يتعين على الصحافي المحترف أن يحترم بكل صرامة أخلاق وآداب المهنة أثناء ممارسته لمهنته "

وجاءت على شكل نقاط حيث تطلب من الصحفي المحترف حقوق المواطنين الدستورية ، والحريات الفردية و أيضا تصحيح الأخبار الخاطئة و الامتناع عن الانتحال ، القذف ، الافتراء و الوشاية أو استغلال السمعة المرتبطة بالمهنة لأغراض شخصية أو مادية ، كما طالبته بالتحلي بالصدق و الموضوعية في التعليق على الوقائع ، الحرص الدائم على تقديم إعلام تام و موضوعي ، كما أكدت المادة على حق الصحفي برفض أي تعليمة تحليلية آتية من مصدر آخر غير مسئولي التحديد .

أما فيما يخص حق الرد و التصحيح فقد أعد المشرع الجزائري نفس الإجراءات الواردة في قانون 1982 غير أن هناك إضافات جديدة ترد في المادة 44 التي تؤكد تصحيح الخبر بعد 48 ساعة من تقديم البلاغ من شخص طبيعي أو معنوي نشر عنه وقائع غير صحيحة أو مزاعم مسيئة من شأنها أن تلحق ضرر معنويا أو ماديا .

كما خصص باب آخر لهيئة جديدة على الساحة الإعلامية وهي المجلس الأعلى للإعلام وهو سلطة إدارية مستقلة تتمتع بعدة صلاحيات من شأنها الرقي بالمهنة ، كما انه يهتم بمسائل الأخلاقيات المهنة،فقد شكلت لجنتان الأولى خاصة بأخلاقيات المهنة والثانية خاصة بالتنظيم المهني و اللتان تهدفان إلى تنظيم الممارسة الإعلامية وتحديد الأخلاقيات و القواعد المهنية وكذا المراقبة والسهر على الالتزام بها .


المطلب الثالث: المسار النقابي للصحفي الجزائري ودوره في بلورة ميثاق أخلاقيات المهنة:

ظهر العمل النقابي الصحفي في عهد الحزب الواحد و أول نقابة ظهرت 1969 إنها إتحاد الصحفيين الجزائريين التي أسسها حرب جبهة التحرير الوطني و قد كانت هيئة سياسية أكثر منها إعلامية وجدت فقط لخدمة أهداف الحرب،وهو ما أدى بها إلى الفشل، ثم جاء بعد ذلك اتحاد الصحفيين والكتاب والمترجمين 1985 فقد كان يهدف إلى تشييد المجتمع الاشتراكي ولقد اعتبر هذين التنظيمين مجرد واجهة لا دور لهما ولم يبذلا أي جهد لا دور لهما ولم يبذلا أي جهد لتعديل وضعية الصحفيين.

وبدخول الجزائر عهد التعددية الإعلامية فقد كان المجال مفتوحا لظهور عدة تنظيمات ونقابات أخرى جديدة نذكر منها:


-حركة الصحفيين الجزائرية ( M.J.A ) عام 1988.

-جمعية الصحفيين الجزائريين (A.J.A) ظهرت عام 1992.

-الرابطة الوطنية للصحفيين الجزائريين (N.J.A) عام 1993.

-النقابة الوطنية للصحفيين الجزائريين (S.N.J.A) ظهرت عام 1996.

-النقابة الوطنية للصحفيين (S.N.J) عام 1998.

«رغم سمو الأحداث التي قامت من أجلها هذه النقابات والجمعيات التي كانت تسعى إلى ترقية المهنة الصحفية وتحريرها من قيود الضغط والاحتكار الممارس عليها من طرف السلطة،ورغم نشأتها لحماية الصحفي وضمان حقوقه وكذا تحقيق استقلالية الإعلام وموضوعيته ، إلا أن هذه التنظيمات فشلت في تحقيق الغاية التي أقيمت من أجلها ، و أرجع الصحفيون سبب فشلها إلى اعتبارات عدة ، في ذلك تقول الصحفية غنية شريف : كان من الممكن أن تنجح لأنها ولدت في حضن حركة شعبية ، لكنها فشلت وأصبحت تحت جناح السلطة ووصياها "1 إلا أن النقابة الوطنية للصحفيين مازالت تتصارع بوحشية لتضمن بقائها ، فهي الناطق الرسمي و الوحيد باسم الصحفيين وتعمل جاهدة لإيصال انشغالاتهم ومواقفهم إلى السلطات العليا في البلاد كما أنها تسعى جاهدة لإزالة العراقيل التي تتعمد بعض الجهات وضعها في طريقها ، وهي بالإضافة إلى ذلك تهدف أولا وأخيرا لتطوير الإعلام الجزائري و ترقيته شكلا ومضمونا .ومن الانجازات التي دعيت النقابة والصحفيون عامة للمشاركة فيها أشغال الجلسات الوطنية للاتصال وقد أوصت هذه الجلسات بوضع ميثاق لأخلاقيات الصحافة يبين ما للصحفي وما عليه كما دعي المشاركين إلى ضرورة التزام الصحفي بقواعد السلوك المهني المتفق عليها عالميا و التي شكلت فيما بعد محتوى المدونة الأخلاقية ومن جانب آخر حث الصحفيين على التقيد بالمقاييس الأخلاقية مثل الابتعاد على كل ما من شأنه المساس بالحياة الخاصة بالأفراد أو عدم الرضوخ إلى مختلف الإغراءات و الضغوطات التي تمارس ضد الصحفي وغيرها .وتطبيقا للتوصيات التي خرج بها المشاركون في هذه الجلسات الوطنية المنظمة حول الاتصال قررت النقابة الوطنية للصحفيين عقد ندوة وطنية حول أخلاقيات المهنة وقواعد السلوك المهني بتاريخ 13 أفريل 2000 بفندق المنار بسيدي فرج ، ولقد كان الهدف الأساسي انعقاد هذه الندوة وعرض نص مقترح لميثاق أخلاقيات المهنة على الصحفيين جاءوا من مختلف ولايات الوطن وينتمون إلى مختلف الوسائل الإعلامية ، لقد استمع أعضاء النقابة إلى بعض الاقتراحات التي تقدم بها الحاضرون لتعديل بعض البنود وإلغاء بعضها أو إضافة أخرى ، وهكذا اتفق الجميع على نص واحد لهذه المدونة تضمنت في البداية تعريفا للصحفي المحترف ثم أشارت إلى بعض المبادئ الأخلاقية كالحق في الإعلام وحرية التعبير و النقد المؤسس وكذا مسؤولية الصحفي بالإضافة إلى إشارتها لضرورة توفير الضمير المهني للصحفيين، وقد أكدت هذه الوثيقة على أن ما احتوته من مطالب ليس بالقانون المجبر أو الرادع ، وإنما هو ميثاق أخلاقيات وأدبيات يوضح مجموع قواعد السلوك المتفق عليها عالميا ، " كما أنه يضبط علاقة الصحفيين فيما بينهم وعلاقتهم مع الجمهور ، وقد تم الاتفاق على تنصيب مجلس أعلى لأخلاقيات المهنة ، مهامه تكمن في السهر على احترام هذه المبادئ و مراقبة تطبيقها "1.

ووضع هذا الميثاق قائمة من الوجبات التي يتعين على الصحفي القيام بها ضمانا لخدمة إعلامية صادقة وموضوعية تضمنت المطالبة لاحترام الحقيقة والدفاع عن حرية الإعلام ، واحترام الحياة الخاصة للأفراد ولامتناع عن تحريف المعلومات وغيرها من المطالب ، وفي المقابل وردت في هذه الوثيقة أيضا بيان للحقوق يكفل حق الصحفي ويحافظ عليه ، ومن هذه الحقوق نذكر الحق في الوصول إلى مصادر الأخبار، التكوين المتواصل والترقية في إطار عمله ن الاعتراف للصحفي بحقوق المؤلف ، الحصول على قانون أساسي مهني وغيرها وختمت هذه الندوة بانتخاب أول مجلس أعلى لأخلاقيات المهنة " ويضم هذا المجلس 11 عضوا يمثلون مختلف وسائل الإعلام عمومية والخاصة وتم انتخابهم من بين 18 عضو مترشح لمدة 4 سنوات غير قابلة لتجديد وقد أشترط في أعضائه أن يكون ذو خبرة لا تقل عن 10 سنوات وأن يحترموا ميثاق أخلاقيات المهنة باعتباره قاعدة العمل في المجلس وأن يساهموا في ترقية التعددية الإعلامية و حرية التعبير.

المبحث الثالث: أخلاقيات العمل الصحفي في الجزائر من خلال الممارسة :

المطلب الأول: حق المواطن في إعلام موضوعي وأخلاقيات المهنة

«إن الصحافة مرآة تعكس الحياة اليومية كما هي، إلا أن الواقع يقرر أن هذا الانعكاس يأتي مشوها في بعض الأحيان، ذلك أنه كثيرا ما يتدخل بين المرآة والمرئيات عاملان لهما خطورتهما وهما العامل النفساني والعامل التقني، فالعامل الأول تدخل الذاتية تحت مدلوله و إذا قلنا الذاتية فإننا نقصد بها شخصية المخبر، والإخبار مهنة يمارسها إنسان لا يستطيع أن يعمل كجهاز تسجيل الذي تشاهده في دور الصحف، إن هذا المخبر واقع تحت تأثيرات مختلفة تنتج عنها ردود أفعال تختلف باختلاف مزاجه فليس في الإمكان التغاضي عن هذا العامل الشخصي الهام ».1 إن كل ما نستطيع أن نطلبه من المخبر هو أن يعمل مخلصا على الاقتراب ما أمكن من الموضوعية وأن تكون حسن النية المشغل الذي

يضيء طريقه أينما كان، وهذا لا يأتي إلا إذا كان على أخلاق قويمة، وكان فقد أهل لهذه المهنة الدقيقة أحسن تأهيل.

«وإن سلطة الصحافة والمسؤولية الملقاة على عاتقها يشارك فيها جميع الأشخاص المشتركين في عمليات جمع وتوزيع الأخبار وهم المحررون والصحفيون والمصورون،ورؤساء التحرير والناشرون …»1

لكن الملاحظ أن كل وحد من هؤلاء يمكنه أن يتصرف مع المعلومة بالشكل الذي يراه وأن يتحكم في الأخبار وفي شكلها، وخاصة الصحفي الذي يعتبر النافذة الأولى لمرور المعلومة حتى تصل إلى القارئ فهو أول من يتعامل مع عناصر الخير وجوانبه المختلفة، كما يستطيع أن يتغاضى عن بعض التفاصيل ويعمل على التركيز والاهتمام والبعض الآخر منها، وهذا ربما ما يحدث أثناء الفترة الانتخابية حيث يتبين فيها أن بعض الصحف والصحفيين يستعملون صفحات الجرائد لتمرير مساندتهم لمرشحين معينين أو أحزاب معينة، والهجوم على الخصوم السياسيين بغرض الدعاية الانتخابية لصالح مترشح على حساب آخر.

وعلى سبيل المثال الانتخابات الرئاسية لسنة2004 أين تعرض الرئيس "بوتفليقة

عبد العزيز إلى إعلام كاذب حينما توجه إلى منطقة القبائل، حيث ذكرت بعض الجرائد أنه تعرض من طرف الجمهور إلى مضايقات (الشتم والطرد) وهذا الشأن تثار مسألة استقلالية الصحفي والحدود التي يمليها عليه ضميره، ونورد في هذا الصدد خبر في جريدة الخبر «تأييد حكم بإدانة مديري "الرأي"و"لوجورنال دو لواست " حيث تم بمجلس قضاء وهران - الغرفة الجزائية- تأييد الحكم الصادر في 27 سبتمبر الماضي عن المحكمة الصديقة، القاضي بإدانة كل من المتهمين (بن نعوم أحمد) مدير مؤسسة الرأي العام و(بن سايح سليمان) مدير جديد"لوجورنال دو لواست) وذلك في قضية القذف والتصريح الكاذب مع المماس بهيبة مؤسسة أمنية». 1

ولن نمر مرور الكرام عن القضية التي أثارها الصحفيين وهي الحذف من المقال وتغيير معناه بدون حضوره، وأشار إلى أدنى حق للصحفي هو أن لا تخدش أفكاره، حيث أن الصحفي يكتب مقالا معينا ثم تأتي عملية الشطب لسطر أو سطرين أو لكلمة أو لكلمتين، الأمر الذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى تغيير المعنى العام، لكن مسؤولية الصحيفة أن تقترب من القارئ بلغة سليمة يفهمها واحترافية يحترمها .د

المطلب الثاني: أخلاقيات الصحافة ووسائل الحصول على المعلومات

لما كان العمل الصحفي يتطلب تواجد الشخص الذي يستطيع تأدية الرسالة على الوجه اللائق بأهميتها الخطيرة في المجتمع فإن الأمر يقتضي منه استغلال بعض الوسائل للحصول على الأخبار والمعلومات لتقديمها للجمهور، لكن السؤال المطروح هنا ما هي الوسائل السليمة والمناسبة التي تساعد الصحفي على بلوغ المعلومات واقتناء الأخبار التي يريد؟

في غالب الأحيان يكون مصدر المعلومات متعاونا مع الصحفي و يقدم معلومات بدون أي مقابل لكن في بعض الحـالات نجد الصحفي في مواقف حرجة، فهو بين واجبه الذي يتطلب تقديم المعلومة للجمهور وحق المصادر في عدم تقديم المعلومات، إلا إذا صرح هذا الأخير بذلك، وميثاق الأخلاق في التحقيق الحر في كل الوقائع التي تتعلق بالحياة العامة ولا يمكن الوصول إلا المصادر إلا استثناءا وبموجب أسباب معبر عنها ».2

لكن الصحفي وأمام انسداد الأبواب أمامه للوصول إلى مصادر المعومات، فإنه يلجأ في مثل هذه الحالات إلى استعمال طرق عديدة للوصول إليها، هذه الطرق تكون شرعية وغير شرعية بحسب الظروف السائدة والفرص المتاحة، فتثار مجموعة من الأسئلة أحينا حول أخلاقيات الصحافة، وهي أسئلة تتعلق بوسائل جمع الأخبار مثلا عندما ينتحل الصحفي شخصية أخرى في سبيل الحصول على قصة إخبارية.

والأمثلة كثيرة في هذه السياق فهناك من الصحفيين من يتظاهرون بأنهم رجال أعمال أو أصحاب استثمارات ضخمة (صناعية ، فلاحيه استيراد تصدير …) أو أطباء أو معلمون أو حتى موظفين حكوميين مرقومين هذا حتى يتمكنوا من الحصول على المعلومة التي تجعلهم يحررون قصصا إخبارية متميزة، وهذا بعد إقناع مصادر الأخبار بالكلام دون علمها بالهدف الحقيقي للشخص المتنكر.

وفي أحوال أخرى جاء في كتاب "جون ل هانتج":«تظاهر الصحفيون أنهم رجال بوليس (شرطة) أو أطباء من أجل إقناع مصادر الأخبار بالكلام مثلا بعد أن وقع حادث في عام 1979 في المفاعل النووية بمحطة (ثري أيلاند) حين تمكن أحد الصحفيين من الحصول على وظيفة في المحطة للحصول على معلومات من الداخل عن نظام الأمن ضد حوادث داخل المحطة».1

فالوصول إلى مصادر الخير دون أي قيد أو شرط يجعل الصحفي يبتعد عن انتحال أي شخصية أخرى مخالفة لأخلاقيات المهنة ، والتي أشار إليها ميثاق أخلاقيات المهنة الجزائري حيث ينص في الفقرة التاسعة في باب الواجبات « يلتزم الصحفي بواجب الامتناع عن انتحال وافتراء و القذف والاتهامات غير المؤسسة».2


المطلب الثالث: الصحافة الجزائرية بين الطموح والواقع

إن من أمال وطموحات الصحفيين « الحق في الاستقاء المعلومات دون أن تكون هناك عوائق تمنع وصولها وفي بثها على نحو آمن وفعال كما يطالب الصحفيون أيضا بحقهم في حرية التعبير عن آرائهم وأفكارهم، ومن الصحيح بطبيعة الحال أن الحق في استقاء المعلومات وفي تبليغها والحق في التعبير عن الآراء ينبغي أن يتمتع بهما كل إنسان بيد أن الصحفيين بحاجة إلى ممارسة الحقوق كشرط أساسي للقيام بعملهم على نحو فعال»1 وإن الهدف الأساسي من وراء العمل الصحفي هو خدمة الصالح العام باطلاع الناس وتمكنهم من إصدار أحكامهم على قضايا العصر.

لكن الواقع عكس نتيجة لعدة ضغوطات خاصة عند التحدث عن علاقة الصحافة بالسلطة، فلقد بينت التجربة في الميدان أن الكثير من زعماء العالم المتخلف يعتقدون إن دور الصحافة هو أن تقدم دعما غير مشروط وحماية كاملة لما تقترحه الحكومة المركزية ومكمل لها »2.

«لذا تبقى العقبة الحقيقية التي تواجه الصحافة العربية هي استحالة خروجها عن وصاية النظام السياسي والتدخل الفوقي في شؤونها، فالإعلام في أغلب الدول العربية ومنها الجزائر عبارة عن مؤسسات الدولة وتوجهاتها مرتبطة بالنظام السياسي القائم بحكم عدم وجود فواصل مدنية واضحة بين مؤسسات الدولة الشبه الحكومية والمؤسسات المدنية الغير الحكومية»3.

الخاتمة:صحافة بالسلطة في الجزائر هي علاقة تصادمية يغلب عليها طابع المواجهة ، فالبر غم من ادعاء بعض المؤسسات الصحفية بالاستقلالية إلا أننا نجدها أحيانا الناطق الرسمي للسلطة ، وهنا تبرز تلك العلاقة النفعية فنجد أن كثيرا من الصحف تلقى الدعم المادي والمعنوي لأنها ابتعدت عن الموضوعية، وذهبت إلى تقديس السلطة ومؤسساتها وتأكيد سياستها، وبالمقابل نجد صحفا أخرى تلقى الخنق والتضييق والتهديد بتوقيف صدورها لأنها أبرزت رأيا مخالفا أو نقدت سياسة ما، أو وقفت ضد قرار لم يعجبها، هاته الظاهرة الخطيرة هي التي تقود الصحافة إلى تقديم مادة إعلامية تساير رغبات جهاز الدولة وأهدافها، في حين كان يتوجب أن يسود الاحترام بين الصحافة والسلطة حتى ترقى القيم والخلاق والمبادئ المهنية ليجد القارئ ضالته المنشودة.


الخاتمة:

تعتبر الصحافة كثيرة المطالب ، تشترط على ممتهنيها صفات كثيرة حتى نقول على الصحفي أنه حقيقة صحفي ، فلابد أن يكون ذو موهبة ومرونة عاليتين ، وقادر على الإبلاغ ومضطلع على مختلف التيارات الفكرية الحديثة فرغم صعوبة المهنة التي اختارها الصحفي لنفسه إلا أنها مهنة جذابة وحيوية والصحفي إلى جانب ما سبق يجب عليه أن يكون له مبادئ وأخلاق ، وأخلاقيات المهنة الصحفية هي مجموعة من القيم المتعلقة بالممارسة المهنية اليومية للصحفيين وجملة الحقوق و الوجبات المترابطين للصحفي ، ومن هنا جاء التفكير في وضع ميثاق لأخلاقيات المهنة ، هذا الميثاق يبين للصحفيين مالهم وما عليهم من حقوق وواجبات ، ظهر أولا في الدول الغربية ثم تبعتها بعد ذلك الدول النامية ومنها الجزائر . ولقد تبنت الجزائر ميثاق لأخلاقيات المهنة في 13 أفريل 2000 وقبل المصادقة على ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة لم يكن لرجال الإعلام في الجزائر أي وثيقة تضبط قواعد وأخلاقيات ممارسة مهنتهم ، وكان مرجعهم في ذلك قانون الإعلام 1982 في ظل الحرب الواحد ثم قانون الإعلام 1990 في ظل التعددية الحربية ، ولكن بعد ظهور نقابة وطنية مستقلة للصحفيين بدأ التفكير في وضع ميثاق لأخلاقيات المهنة يحدد حقوق ووجبات الصحفيين الجزائريين .





المراجع:

1-عبد اللطيف حمزة ، أزمة الضمير الخلقي ، القاهرة ،دار الفكر العربي سنة 1996 طبعة 4 ص 170

2- سعيد مقدم ، أخلاقيات الوظيفة العمومية (دراسة النظرية التطبيقية ) الجزائر ، دار الأمة للطباعة والترجمة والنشر والتوزيع ، جوان 1997 ، الطبعة 1 ، ص 51

3- مصطفى حسان، عبد المجيد البدوي ، قاموس الصحافة و الإعلام ، لبنان المجلس الدولي للغة الفرنسية ، سنة 1991 ،ص 17

4- جون هونبرغ ، الصحفي المحترم ، ترجمة كمال عبد الرؤوف ، القاهرة الدار الدولية للنشر والتوزيع ، 96 ، ص 51

5- شون ماك برايد ،أصوات متعددة وعالم واحد ، الجزائر ، الشركة الوطنية للنشر و التوزيع ،سنة 81 ن ص 505

6- خليل صاجات ، الصحافة استعداد ورسالة وفن وعلم ، مصر ، دار المعارف ،طبعة 2، ص27

7- عبد المجيد ليلى ، الصحافة في الوطن العربي ، القاهرة، العربي للنشر و التوزيع ، ص98

8- بن بوزة ، السياسة الاعلامية الجزائرية المنطلقات النظرية والممارسات

( 1979-1990) العدد 13 جانفي ، جوان 96 ، ص 22

9- الجمهورية الديمقراطية الشعبية ،الجريدة الرسمية ، قانون 82 / 01 المتعلق بالإعلام ، العدد 6 ، بتاريخ 6 فيفري 82 ، ص 246 ، 255

10- جريدة الخبر الأسبوعي العددان 28 أفريل ، 4 ماي 1999 ، ص 24 .
11- حديدان زهير ، الموسوعة الصحفية العربية للتربية والثقافة والعلوم ، الجزء الرابع ،ص 129
12- ج.ز.د.ش ، جريدة رسمية ، قانون 90 /07 المتعلق بالإعلام العدد 14 ، بتاريخ 3-04-1990 ، ص 100
13- المجلس الأعلى لأخلاقيات المهنة ، ميثاق أخلاقيات المهنة الصحفيين الجزائريين ، نص إجراء الطعن الصفحة 4



عدل سابقا من قبل aicharacha في السبت أكتوبر 30, 2010 5:54 pm عدل 2 مرات

aicharacha

البلد: أحبك يا جزائر
عدد المساهمات: 102
نقاط: 218
تاريخ التسجيل: 26/12/2009
العمر: 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قانون الإعلام الجزائري و أخلاقيات المهنة الصحفية

مُساهمة من طرف aicharacha في السبت أكتوبر 30, 2010 5:48 pm

المبحث الثاني : أخلاقيات المهنة الإعلامية من خلال النصوص التشريعية الجزائرية .
المطلب الأول أخلاقيات المهنة من خلال قانون الإعلام 1982 :
يعتبر قانون الإعلام الصادر رسميا بتاريخ 6 فيفري 1982 أول قانون للإعلام في تاريخ الجزائر المستقلة ، وبذلك يكون قد جاء بعد مرور عشرين سنة على الاستقلال الوطني وفي وقت أصبحت فيه الصحافة تعاني من جميع أنواع الضغوط ، وفي ظل الفراغ القانوني ورغبة منها في سد هذا الفراغ قدمت الحكومة نص مشروع هذا القانون على مكتب المجلس الشعبي الوطني بتاريخ 25 أوت 1981 ، وبعد مناقشات طويلة تم ضبط المحتوى النهائي لهذا المشروع الذي صدق عليه فيما بعد ، وهو يتكون من 128 مادة موزعة على مدخل يحتوي المبادئ العامة وخمسة أبواب .
إن الشيء الذي يمكن قوله هو أن هذا القانون وفيما يخص أخلاقيات المهنة قد تطرق إليها بطريقة سريعة وغامضة ، حيث لم يحدد المقاييس و المعايير التي تبنى مبادئ أخلاقيات المهنة ونجد أن معظم المواد الواردة في هذا القانون تغلب عليه صفة القاعدة القانونية الآمرة ، وطابع الوجوب و المنع و العقاب في تحو أكثر من 50 بالمائة من مواد هذا القانون :
" حيث بلغ عدد المواد التي نصت على الوجبات والممنوعات و العقوبات في حق الصحفي و المؤسسة الصحيفة 68 مادة مابين 128 ، في المقابل هناك 17 مادة فقط نصت على حقوق الصحفي و المواطن في الإعلام "
أما المواد التي تخص بصفة مباشرة أخلاقيات و آداب المهنة في هذا القانون فهي قليلة جدا ويمكن حصرها في خمسة مواد هي : 35-42-45-48-49
فالمادة 35 ترى أن " الصحفي لابد عليه أن يكون ملتزما بمبادئ حزب جبهة التحرير الوطني و يدافع عن الاحتياجات الاشتراكية مما يعني ربط الصحفي إيديولوجيا بمبادئ الحرب الواحد .
أما المادة 42 " فتلزم الصحفي بضرورة الاحتراس من نشر الأخبار الخاطئة أو استعمال الامتيازات المرتبطة بمهنة الصحافة من أجل المصلحة الشخصية أو تمجيد خصال مؤسسة أو مادة تعود عليه بالفائدة " . وهنا يمكن ملاحظة التناقض الموجود في هذه المادة وواقع الممارسة الإعلامية ، إذ أن الصحافي الذي لا يمجد مؤسسات السلطة أو الذي يسمح لنفسه بانتقادها يتعرض للعقاب .
أما المادة 45 فتنص على أن " للصحافي المحترف الحق و الحرية الكاملة في الوصول إلى مصادر الخبر في إطار الصلاحيات المخولة له قانونيا "1. وهنا نسجل ما منحته هذه المادة للصحفي المحترف قد ربطته بالصلاحيات المخولة له قانونيا ، وهو ما يشكل وسيلة ضغط عليه أثناء تطبيق هذا القانون .
وتنص المادة 48على أن " سر المهنة الصحافية معترف به للصحافيين الذين تسري عليهم أحكام هذا القانون " . وهو في صالح الممارسة الإعلامية الراقية،لولا أن المادة التي تليها 49 قلصت مما منحته المادة 48 و أنقصت من حصانة الصحافة بشأن حماية سرية المصادر وذلك بتحديد مجالات ليس من حق الصحفي الاحتفاظ بالسر المهني عند خوضه فيها وهي :
مجال السر العسكري على الشكل الذي يحدد التشريع المعمول به .
السر الاقتصادي و الاستراتيجي .
عندما يمس الإعلام أطفالا أو مراهقين.
عندما يتعلق الأمر بأسرار التحقيق القضائي.
وعموما نلمس أن ما جاء في هذه المادة 49 يقلص من حرية الصحافة ويجعله مترددا في خوض أي مجال من تلك المجالات التي يقسط عنه – إذا فعل – حق الاحتفاظ بالسر المهني.
بالإضافة إلى المواد السابقة هناك مواد أخرى تخص أيضا أخلاقيات المهنة بشكل أو بآخر، فالمادة 19 هي الوحيدة التي احتوت على لفظ الرقابة وقصد به المحاسبة المالية ( إحصاء الصحفيين )." ويبدو أن محرري هذا القانون قد عمدوا إلى استخدام مصطلح التوجيه بدلا من المراقبة ، ربما لأنه واقع على الأذان ، كما أن لفظ التوجيه كثيرا ما تداوله المسؤوليين في الخطب و التصريحات السياسية ، وهذا إشارة منه إلى إحدى الوظائف التي لابد من استعمالها للنهوض بالصحافة الوطنية . وربما كان المشرع متأثرا بهذه الخطب في فترة ما بعد الاستقلال .
" أما المادة 46 فتلزم كل الإدارات المركزية و الإقليمية لتقديم الإعانة المطلوبة لمهنة الصحافة واستنادا لنص هذه المادة فمن واجب الإدارات العمومية مساعدة الصحفيين لأداء مهمتهم في إعلام المواطن ، لكن الواقع يفرض العكس أما المادة 71 فلقد نصت على أن يتحمل مدير النشر وصاحب النص أو النبأ ، ومسؤولية المدير أن يتأكد من قابلية التعرف على صاحب النص قبل نشره ، وورد في المادة 73 أن مسؤول المطبعة يتحمل هو الآخر المسؤولية الجنائية للأحكام الواردة في قانون العقوبات ".
أما المادتين 121-125 فقد كفلتا حق الصحفي في النقد شرط أن يكون بناءا وموضوعيا، حيث جاء في المادة 121 أن النقد البناء الذي يرمي إلى تحسين المصالح العمومية و سيرها ليس جريمة من جرائم القذف. كما جاء في المادة 125 أن النقد الهادف الموضوعي الصادر بدافع الحرص على تحسين وترقية الفن الذي يساهم في شرح وفي اعتبار الشخص صاحب العمل الفني لا يمكن أن يكون جريمة من جرائم القذف.
وإجمالا لا يمكن اعتبار قانون الإعلام الصادر سنة 1982 أول نص تشريعي حدد بعض حقوق وواجبات الصحفي ، وفي حين أنه أكد حق المواطن في الإعلام فقد جعله حقا صعب المنال عن طريق العدد الكبير من المواد القانونية التي تحتوي على ممنوعات وضوابط و توجيهات تحد من قدرة الصحفي على القيام بدوره كاملا ، فلقد كان هذا القانون محل انتقاد أغلب رجال المهنة الذين عبروا في العديد من المناسبات عن رفضهم واستيائهم واحتجوا عن عدم الأخذ بآرائهم وعدم استشارتهم عند وضع هذا القانون ، كل هذا دفع بعض الباحثين في مجال الإعلام إلى اعتبار أن هذا القانون جاء لتكريس شرعية السلطة .
المطلب الثاني : أخلاقيات المهنة من خلال قانون الإعلام 1990
يعتبر قانون الإعلام 1990 من بين أهم المكتسبات التي حققتها الجزائر بعد أحداث أكتوبر 1988 حيث فتح أبواب الممارسة الديمقراطية و التعددية الفكرية حرية التعبير و الرأي ، و أورد في نفس الوقت مقاييس أخلاقيات المهنة الصحفية و آداب العمل تمحورت في عدة مواد من هذا القانون فالمادة الثالثة التي تنص على أن " يمارس حق الإعلام بحرية مع احترام كرامة الشخصية الإنسانية ومقتضيات السياسة الخارجية و الدفاع الوطني أي أن حرية الحق في الإعلام التي ينص عليها القانون مشروطة باحترام الضوابط التي لخصتها هذه المادة .
أما المادة 26 فتنص على انه " يجب أن لا تشمل النشرية الدورية والمتخصصة الوطنية والأجنبية كيفما كان نوعها ومقصدها على كل ما يخالف الخلق الإسلامي والقيم الوطنية وحقوق الإنسان أو يدعو إلى العنصرية والتعصب و الخيانة سواء كان ذالك رسما أو صورة أو حكاية أو خبرا أو بلاغا ، كما يجب ألا تشمل هذه النشريات على أي إشهار أو إعلان من شأنه أن يشجع العنف والجنوح ". معنى هذه المادة أنها تضع حدودا وضوابط للممارسة الإعلامية يجب على النشريات الدورية مهما كان نوعها الالتزام بها .
وتنص المادة 33 : على أن" تكون حقوق الصحافيين المحترفين في الأجهزة الإعلامية العمومية المستقلة عن الآراء والانتماءات النقابية أو السياسية ...ويكون التأهيل المهني شرطا أساسيا للتعيين، الترقية والتحويل شريطة أن يلتزم الصحفي المحترف بالخط العام للمؤسسة الإعلامية " . وبذلك فقد ربطت هذه المادة حق الصحفي المحترف العامل في الأجهزة الإعلامية العمومية بضرورة استقلاليته عن الآراء و الانتماءات النقابية والحربية و الالتزام بالخط العام للمؤسسة العمومية .
والمادة 35 والتي تنادي على أن " للصحافيين المحترفين الحق في الوصول إلى مصادر الخبر " أي أن حق الصحفي المحترف في الوصول إلى مصادر الخبر مضمون قانونا . لكن المادة 36 جاءت لتحديد الميادين التي يستثنيها حق الوصول إلى مصادر الخبر حيث نصت على " حق الوصول إلى مصادر الخبر لا يجوز
للصحافي أن ينشر أو يفضي بالمعلومات التي من طبيعتها ما يلي:
أن تمس أو تهدد الأمن الوطني أو الوحدة الوطنية أو امن الدولة .
أن تكشف سرا من أسرار الدفاع الوطني أو سرا اقتصاديا أو استراتيجيا .
أن تمس بحقوق المواطن وحريته الدستورية .
أن تمس بسمعة التحقيق القضائي .
بالإضافة إلى المواد السابقة نجد المادة 37 تناولت مسألة أخرى لا تقل أهمية وهي قضية السرية المهنية حيث نصت على " السر المهني هو حق الصحفيين الخاضعين لأحكام هذا القانون وواجب عليهم ولا يمكن أن يتذرع السر المهني على السلطة القضائية المختصة في الحالات التالية :
مجال سر الدفاع الوطني كما هو محدد في التشريع المعمول به
الإعلام الذي يعني الأطفال و المراهقين
الإعلام الذي يمس امن الدولة مساسا واضحا
الإعلام الذي يمتد إلى التحقيق و البحث القضائيين
هذه المادة أعطت للصحافيين حق السر المهني لكنها في الوقت نفسه تقييد هذا الحق بفرضها لمجالات لا يمكن أن تمس.
كما أن قانون الإعلام 1990 استعرض مادة ركزت وخصت أخلاق و آداب المهنة إنها المادة 40 التي تعتبر منعرجا هاما لتركيزها على مسألة أخلاقيات المهنة التي كانت منسية ومهمشة وجاء في هذه المادة ما يلي :
" يتعين على الصحافي المحترف أن يحترم بكل صرامة أخلاق وآداب المهنة أثناء ممارسته لمهنته "
وجاءت على شكل نقاط حيث تطلب من الصحفي المحترف حقوق المواطنين الدستورية ، والحريات الفردية و أيضا تصحيح الأخبار الخاطئة و الامتناع عن الانتحال ، القذف ، الافتراء و الوشاية أو استغلال السمعة المرتبطة بالمهنة لأغراض شخصية أو مادية ، كما طالبته بالتحلي بالصدق و الموضوعية في التعليق على الوقائع ، الحرص الدائم على تقديم إعلام تام و موضوعي ، كما أكدت المادة على حق الصحفي برفض أي تعليمة تحليلية آتية من مصدر آخر غير مسئولي التحديد .
أما فيما يخص حق الرد و التصحيح فقد أعد المشرع الجزائري نفس الإجراءات الواردة في قانون 1982 غير أن هناك إضافات جديدة ترد في المادة 44 التي تؤكد تصحيح الخبر بعد 48 ساعة من تقديم البلاغ من شخص طبيعي أو معنوي نشر عنه وقائع غير صحيحة أو مزاعم مسيئة من شأنها أن تلحق ضرر معنويا أو ماديا .
كما خصص باب آخر لهيئة جديدة على الساحة الإعلامية وهي المجلس الأعلى للإعلام وهو سلطة إدارية مستقلة تتمتع بعدة صلاحيات من شأنها الرقي بالمهنة ، كما انه يهتم بمسائل الأخلاقيات المهنة،فقد شكلت لجنتان الأولى خاصة بأخلاقيات المهنة والثانية خاصة بالتنظيم المهني و اللتان تهدفان إلى تنظيم الممارسة الإعلامية وتحديد الأخلاقيات و القواعد المهنية وكذا المراقبة والسهر على الالتزام بها .
المطلب الثالث: المسار النقابي للصحفي الجزائري ودوره في بلورة ميثاق أخلاقيات المهنة:
ظهر العمل النقابي الصحفي في عهد الحزب الواحد و أول نقابة ظهرت 1969 إنها إتحاد الصحفيين الجزائريين التي أسسها حزب جبهة التحرير الوطني و قد كانت هيئة سياسية أكثر منها إعلامية وجدت فقط لخدمة أهداف الحرب،وهو ما أدى بها إلى الفشل، ثم جاء بعد ذلك اتحاد الصحفيين والكتاب والمترجمين 1985 فقد كان يهدف إلى تشييد المجتمع الاشتراكي ولقد اعتبر هذين التنظيمين مجرد واجهة لا دور لهما ولم يبذلا أي جهد لا دور لهما ولم يبذلا أي جهد لتعديل وضعية الصحفيين.
وبدخول الجزائر عهد التعددية الإعلامية فقد كان المجال مفتوحا لظهور عدة تنظيمات ونقابات أخرى جديدة نذكر منها:
حركة الصحفيين الجزائرية ( M.J.A ) عام 1988.
جمعية الصحفيين الجزائريين (A.J.A) ظهرت عام 1992.
الرابطة الوطنية للصحفيين الجزائريين (N.J.A) عام 1993.
النقابة الوطنية للصحفيين الجزائريين (S.N.J.A) ظهرت عام 1996.
النقابة الوطنية للصحفيين (S.N.J) عام 1998.
«رغم سمو الأحداث التي قامت من أجلها هذه النقابات والجمعيات التي كانت تسعى إلى ترقية المهنة الصحفية وتحريرها من قيود الضغط والاحتكار الممارس عليها من طرف السلطة،ورغم نشأتها لحماية الصحفي وضمان حقوقه وكذا تحقيق استقلالية الإعلام وموضوعيته ، إلا أن هذه التنظيمات فشلت في تحقيق الغاية التي أقيمت من أجلها ، و أرجع الصحفيون سبب فشلها إلى اعتبارات عدة ، في ذلك تقول الصحفية غنية شريف : كان من الممكن أن تنجح لأنها ولدت في حضن حركة شعبية ، لكنها فشلت وأصبحت تحت جناح السلطة ووصياها "1 إلا أن النقابة الوطنية للصحفيين مازالت تتصارع بوحشية لتضمن بقائها ، فهي الناطق الرسمي و الوحيد باسم الصحفيين وتعمل جاهدة لإيصال انشغالاتهم ومواقفهم إلى السلطات العليا في البلاد كما أنها تسعى جاهدة لإزالة العراقيل التي تتعمد بعض الجهات وضعها في طريقها ، وهي بالإضافة إلى ذلك تهدف أولا وأخيرا لتطوير الإعلام الجزائري و ترقيته شكلا ومضمونا .ومن الانجازات التي دعيت النقابة والصحفيون عامة للمشاركة فيها أشغال الجلسات الوطنية للاتصال وقد أوصت هذه الجلسات بوضع ميثاق لأخلاقيات الصحافة يبين ما للصحفي وما عليه كما دعي المشاركين إلى ضرورة التزام الصحفي بقواعد السلوك المهني المتفق عليها عالميا و التي شكلت فيما بعد محتوى المدونة الأخلاقية ومن جانب آخر حث الصحفيين على التقيد بالمقاييس الأخلاقية مثل الابتعاد على كل ما من شأنه المساس بالحياة الخاصة بالأفراد أو عدم الرضوخ إلى مختلف الإغراءات و الضغوطات التي تمارس ضد الصحفي وغيرها .وتطبيقا للتوصيات التي خرج بها المشاركون في هذه الجلسات الوطنية المنظمة حول الاتصال قررت النقابة الوطنية للصحفيين عقد ندوة وطنية حول أخلاقيات المهنة وقواعد السلوك المهني بتاريخ 13 أفريل 2000 بفندق المنار بسيدي فرج ، ولقد كان الهدف الأساسي انعقاد هذه الندوة وعرض نص مقترح لميثاق أخلاقيات المهنة على الصحفيين جاءوا من مختلف ولايات الوطن وينتمون إلى مختلف الوسائل الإعلامية ، لقد استمع أعضاء النقابة إلى بعض الاقتراحات التي تقدم بها الحاضرون لتعديل بعض البنود وإلغاء بعضها أو إضافة أخرى ، وهكذا اتفق الجميع على نص واحد لهذه المدونة تضمنت في البداية تعريفا للصحفي المحترف ثم أشارت إلى بعض المبادئ الأخلاقية كالحق في الإعلام وحرية التعبير و النقد المؤسس وكذا مسؤولية الصحفي بالإضافة إلى إشارتها لضرورة توفير الضمير المهني للصحفيين، وقد أكدت هذه الوثيقة على أن ما احتوته من مطالب ليس بالقانون المجبر أو الرادع ، وإنما هو ميثاق أخلاقيات وأدبيات يوضح مجموع قواعد السلوك المتفق عليها عالميا ، " كما أنه يضبط علاقة الصحفيين فيما بينهم وعلاقتهم مع الجمهور ، وقد تم الاتفاق على تنصيب مجلس أعلى لأخلاقيات المهنة ، مهامه تكمن في السهر على احترام هذه المبادئ و مراقبة تطبيقها
ووضع هذا الميثاق قائمة من الوجبات التي يتعين على الصحفي القيام بها ضمانا لخدمة إعلامية صادقة وموضوعية تضمنت المطالبة لاحترام الحقيقة والدفاع عن حرية الإعلام ، واحترام الحياة الخاصة للأفراد ولامتناع عن تحريف المعلومات وغيرها من المطالب ، وفي المقابل وردت في هذه الوثيقة أيضا بيان للحقوق يكفل حق الصحفي ويحافظ عليه ، ومن هذه الحقوق نذكر الحق في الوصول إلى مصادر الأخبار، التكوين المتواصل والترقية في إطار عمله ن الاعتراف للصحفي بحقوق المؤلف ، الحصول على قانون أساسي مهني وغيرها وختمت هذه الندوة بانتخاب أول مجلس أعلى لأخلاقيات المهنة " ويضم هذا المجلس 11 عضوا يمثلون مختلف وسائل الإعلام عمومية والخاصة وتم انتخابهم من بين 18 عضو مترشح لمدة 4 سنوات غير قابلة لتجديد وقد أشترط في أعضائه أن يكون ذو خبرة لا تقل عن 10 سنوات وأن يحترموا ميثاق أخلاقيات المهنة باعتباره قاعدة العمل في المجلس وأن يساهموا في ترقية التعددية الإعلامية و حرية التعبير.

منقول للافادة

aicharacha

البلد: أحبك يا جزائر
عدد المساهمات: 102
نقاط: 218
تاريخ التسجيل: 26/12/2009
العمر: 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الضوابط الأخلاقية لقوة الإعلام

مُساهمة من طرف aicharacha في السبت أكتوبر 30, 2010 5:57 pm

الضوابط الأخلاقية لقوة الإعلام
الموضوع في نسخته الأصلية ، على الربط التالي:
http://haddou-abdelrrahmene.yoo7.com/montada-f1/topic-t201.htm

aicharacha

البلد: أحبك يا جزائر
عدد المساهمات: 102
نقاط: 218
تاريخ التسجيل: 26/12/2009
العمر: 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مواضيع مشابهة في المنتدى

مُساهمة من طرف أمل في السبت يونيو 11, 2011 11:46 am

القانون العضوي المتعلق بالإعلام - الجزائر 2012


قــانون عــضوي رقــم 05 -12 مــؤرخ فــً 18 صـفر عــام 1433
الــموافق 12 ٌــناٌر ســنة 2012،
ٌـــتعـلق بـــالإعـــلام

http://www.ministerecommunication.gov.dz/pdf/loiorg-ar.pdf


ميثاق لأخلاقيات المهنة الصحفية في الجزائر:
http://30dz.justgoo.com/t517-topic#3401

أمل

البلد: ورقلة.الجزائر
عدد المساهمات: 228
نقاط: 304
تاريخ التسجيل: 30/08/2010
العمر: 24

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قانون الإعلام الجزائري و أخلاقيات المهنة الصحفية

مُساهمة من طرف المشرف العام في الثلاثاء أبريل 09, 2013 6:13 pm

.

********************************
المشرف العام
.A.E.K GUENDOUZ : المشرف العام لمنتدى: montada 30dz
مرحبا بكم ، منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الإعلام و الحقوق و العلوم الإنسانية

محاضرات- دروس- مذكرات تخرج – ندوات و ملتقيات . - حوار و نقاش طلابي في جو علمي هادئ ، واحترام متبادل.


المشرف العام
Admin

البلد: جامعة قاصدي مرباح .وقلة - الجزائر
عدد المساهمات: 844
نقاط: 11754
تاريخ التسجيل: 04/12/2009
العمر: 36
الموقع: المشرف العام على المنتدى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

نشأة وتطور الصحافة في العالم و الوطن العربي

مُساهمة من طرف مايسة Itfc في الجمعة سبتمبر 27, 2013 7:24 pm

السلام عليكم
مواضيع مشابهة في المنتدى

نشأة وتطور الصحافة في العالم و الوطن العربيhttp://30dz.justgoo.com/t1112-topic#6036


http://30dz.justgoo.com/t1112-topic#6036

مايسة Itfc

البلد: Itfc - بن عكنون - الجزائر
عدد المساهمات: 152
نقاط: 180
تاريخ التسجيل: 28/04/2012
العمر: 21

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قانون الإعلام الجزائري و أخلاقيات المهنة الصحفية

مُساهمة من طرف سميحة زيدي في الخميس أكتوبر 17, 2013 6:17 pm

الفصل الرابع: الإعلام والسلطة

المبحث الأول: حرية الإعلام و مزاياها

v حريـة الإعـلام: الإعلام هو نقل المعلومات أو الأفكار إلى الآخرين سواء تمثلت تقنية النقل في بث التلفاز أو المذياع أو شبكات المعلومات، أو ما ينشر في الصحف و الكتب و غيرها من المعلومات و سواء تم نقل المعلومات مقروءة أو مسموعة أو مرئية أو رقمية.
و حرية الإعلام هي إمكانية إبلاغ الآخر ين بالأخبار أو الآراء عبر وسائل الإعلام و تنطوي حرية الإعلام على عدد من الحريات الفرعية أهمها حرية الصحافة، حرية البث الإذاعي و التلفزيوني، و المتصل بشبكات الإنترنيت.
كما يمكن تعريف حرية الصحافة على النحو التالي: هي "حرية الطبع دون أية إجازة سابقة ضمن حدود القانون"، أما كتاب تشريع الصحافة فيعرفها بأنها: "حرية الفرد في كتابة ما تشاء و نشره بواسطة الجريدة أو الكتاب أو الفنون الطباعية بصورة عامة" في حين قررت مجلة الإيكونمست الإنجليزية أن حرية الصحافة هي "حق طبع ما تشاءه دون أية رقابة سابقة مع خضوعها للقيود الناجمة عن أحكام القوانين المطبقة من قبل المحاكم فقط" أما الأسوشيتد نيوز بيبر فعرفتها بأنها "أولا طبع الأخبار و ثانيا حق الفرد في التعبير عن أرائه بالنسبة لجميع الأخبار و الحوادث دون تقيد و ضمن حدود القانون و الأهم من ذلك أنها حق الجمهور في الحصول على الأخبار مطبوعة منشورة".
و بعد كفاح طويل مع السلطة استطاعت الصحافة أو ما يطلق عليها صاحبة الجلالة أن تصبح بمثابة السلطة الرابعة التي تراقب شؤون الحكم و الإدارة، إذ أن الرقابة الصحفية هي في ذاتها رقابة جماهيرية، تلحظ و تسجل و تنتقد و من ثم تتدخل الصحافة في كل مراكز السلطة التنفيذية من أعلاه إلى أدناه حتى أصبحت الصحافة هي منبر الحرية و العدالة و المساواة و هي التعبير الحر الجريء لاتجاهات الرأي العام. (1) و على العموم فإن الصحافة كسلطة رابعة لعبت أدوارا كبيرة تاريخيا و لم تكن دائما مصاحبة للسلطة السياسية، قد يكون ذلك حدث فعلا في دول معينة وفق مراحل معينة كان من الصعب على الصحافة أن تكون مستقلة استقلالا يجعلها تمارس سلكتها بشكل حر و فعال و هذا لا يمنع من أن التاريخ يختزن مواقف إعلامية كبيرة استطاعت الصحافة من خلالها أن تصنف كسلطة رابعة بين السلطات الدستورية الثلاث المعروفة ففي الغرب كما في الشرق كانت الصحافة تساند عندما تكون بين أنياب النظام و تهاجم عندما تتوفر لديها فرصة في الحركة و التعبير و هي في ذلك سلطة لها مساوئها و محاسنها ككل السلطات و أن التطورات التي عرفتها جعلتها تحظى بالكثير من الاحترام من لدن أفراد المجتمعات.


v مزايـا حريـة الإعـلام (1) : تحقق حرية الإعلام مزايا كثيرة و مصالح متعددة، منها إبلاغ الناس بالأخبار المحلية و العالمية و نشر الثقافة و العلم و التقنية الحديثة، و رفع مستوى الوعي العام، و ذلك فضلا عن التمكين من التعبير عن الرأي و إتاحة معرفته للآخرين مع ما يمكن أن يؤدي إليه ذلك من تدارك أخطاء السلطة، و كشف الحلول للمشاكل العامة:
‌أ ـ إبلاغ الأخبار: تقوم وسائل الإعلام المختلفة من الصحافة و الراديو و التلفاز بإبلاغ الناس بالأخبار تقوم وسائل الإعلام المختلفة من الصحافة و الراديو و التلفاز بإبلاغ الناس بالأخبار المحلية و العلمية، و لا شك أن من حق الناس معرفة ما يجري حولهم من أمور بل و ما يثور في العالم من مشاكل و أحداث و ذلك ليس فقط من باب العلم و المعرفة التي يسعى الإنسان إليها.
‌ب ـ نشر الثقافة : أصبحت وسائل الإعلام ـ على اختلاف أنواعها ـ مصدرا يسيرا و أكيدا من مصادر الثقافة العامة للجمهور، بل و من مصادر العلم و المعرفة و بالنسبة للمتخصصين من خلال المجالات العلمية و ما شابهها، و قد اكتسب الكثير من الناس قدرا لا بأس به من المعلومات العامة من خلال أجهزة الإعلام المختلفة.
‌ج ـ تدارك أخطاء السلطة: لا يرى المرء عيبا في نفسه إلا قليلا خاصة إن كان من ذوي السلطة، و كثيرا ما يغفل أصحاب السلطة عن إدراك أخطاءهم و خطاياهم أو يكونون أصحاب مصالح في ارتكابها و تجاهلها، و فساد المحكوم لا يقارن بفساد الحاكم، ففساد المحكوم تنصب أضرارهم عليه وحده، و قد تصيب أقرباءه أو المقربين منه، و ذلك لأن الحاكم لديه من السلطات ما يمكنه من المساس بالرقاب و الأرزاق، فالسلطة نشوة تعبث برؤوس أصحابها عبث الخمر بالعقول فتكثر من أخطائهم و تستدعي مزيدا من الرقابة عليهم، و ليس اقدر من المعارضة المنظمة الحرة على كشف أخطاء و انحرافات الحكومة و إظهارها أمام الرأي العام قبل استفحال أمرها و تشعب أثارها و اكتشاف الخطأ في وقت مبكر يجعل علاج آثاره أسرع و أسر، و قد يدفع الحكومة إلى التراجع عنه بدلا من التمادي فيه، و قد أكدت التجارب في واقع الحيات السياسية صحة ذلك. فالأخطاء و المفاسد تنمو و تتراكم في البلاد التي تنعدم أو تقهر فيها المعارضة و يسودها التعتيم الإعلامي، و لا يتعرف عليها إن حدث إلا بعد فوات الأوان. و غالبا ما يتم ذلك بعد فوات المر و موت الحاكم الذي وقعت في عهده.
و دور المعارضة في تدارك أخطاء الحكومة ـ من خلال وسائل الإعلام ـ يجب لأن يمارس بقدر من الاتزان و التعقل، إذ تستطيع المعارضة بسهولة و يسر أن تنتقد كل شيء و لا تقترح من المفيد أي شيء.
و تظهر آثار أخطاء و انحرافات الحكومة كبيرة و جسيمة في الدول المتخلفة التي تنعدم فيها حرية الإعلام و المعارضة أو تختنق. و قد تساءل الكثيرون في مصر عما إذا كان تخلف المعارضة و الإعلام الحر في مصر في الستينيات قد ساهم بطريقة أو بأخرى في وقوع هزيمة 5 جوان 1967 المخزية .
‌د ـ كشف أفضل الحلول : لو تركت الصحافة الحرة في الدول المتخلفة في نقد تصرفات الحكومة و تقديم الحلول البديلة لمشروعاتها لأمكن تطبيق حلول أفضل لكثير من المسائل العامة.


* حرية الرأي و التعبير: إن اختلاف الرأي أمر طبيعي بين الناس بحكم اختلاف تكوينهم و معارفهم مصالحهم و تقديرهم، و هي لا تحتاج إلى اعتراف يؤكدها أو قانونا يحميها، إذ لا تستطيع أعتا الحكومات على وجه الأرض أن تمنع أي فرد من أن يكون له رأي يحبذه و لذلك فإن الحرية الحقيقة التي يجب أن تحميها الدساتير و تنظمها القوانين هي حرية التعبير عن الرأي و نشره لإبلاغه للآخرين لعلم يقتنعون به و كثيرا ما يصعب الترجيح بين الآراء ة تفضيل بعضها على الآخرين خاصة إذا استهدفت جميعا الخير العام. و لكن من زوايا مختلفة، و وجهات نظر متباينة، يعتقد كل لأصحابها أن رأيه هو الأفضل و الأصح و الأكثر تحقيقا للصالح العام، و يزداد الأمر صعوبة كلما ازدادت شؤون الحياة تعقيدا و مع ذلك و في جميع الأحوال من حق كل فرد أن يرى ما يشاء و أن يعبر عن رأيه بكافة الطرق المشروعة، بل و من المصلحة أن تمارس حرية الرأي على أوسع نطاق، و أن يدور الحوار بين أصحاب الآراء المختلفة على خير وجه ليتضح أفضلها تحقيقا للنفع العام فيمكن الاستفادة منه بصرف النظر عن مصدره، و قد أكد الفيلسوف اليوناني أرسطو منذ القديم أن حرية التعبير تعد شرطا ضروريا للوصول إلى الجماعة كجوهر للدولة.
وقد أكدت إعلانات حقوق الإنسان و الوثائق الدستورية حرية الرأي و التعبير عنه منذ زمن بعيد و من أقدر الوثائق المعروفة في هذا المجال العهد الأعظم الذي أقره الملك جون في بريطانيا عام 1215 و وثيقة حقوق الإنسان الأمريكي الصادر عام 1776 ، و إعلان حقوق الإنسان الفرنسي الصادر عام 1789 ، و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أصدرته الأمم المتحدة عام 1948 و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في الإسلام الصادر عن مؤتمر علماء المسلمين المنعقد في لندن عام 1981 .
* حرية الفكر (1) : "حق الفرد كسلطة تقديرية في عدم التعرض له و الحيلولة بينه و بين رغبته أو بينه و بين الإعراب عن فكرة أو بينه و بين رغبته في الاتصال بالآخرين و في محيطه أو في العالم كحق لجميع الناس و على قدم المساواة ضمن نطاق متطلبات المجتمع في إطار المؤسسة التي تتطلب منذ البداية السيطرة على الذات و التقييد الإداري بالنظام".
و قد أكدت المادة 10 من الإعلان العالمي الإنسان إن حرية الفكر هي جزء من هذه الحقوق.
* الحق في الاتصال: تحدث العديد مؤخرا و خاصة بعض الفقهاء الفرنسيين عن حق جديد من حقوق الإنسان أطلق عليه اسم الحق في الاتصال، و هو حق طبيعي يقوم على حاجة اجتماعية ضرورية لكل إنسان باعتباره كائنا اجتماعيا لابد له من الاتصال بالآخرين كمرسل و مستقبل، و هذا الحق على درجة كبيرة من السعة في المضمون، فهو يشتمل حرية الرأي و التعبير عنه، و حرية الإعلام و حق إبلاغ الآخرين، وحق الحصول على المعلومات العامة والصحيحة، و حق الاجتماع بالآخرين و تكوين الجمعيات و حرية التنقل.


المبحث الثاني: حرية الإعلام و موقف الحكومة

تريد الصحافة من الحكومة المزيد من العطاء و الكشف عما لديها من معلومات أو أخطاء، و تزعم الحكومة لأن يظل كل شيء سريا، عدا ما يخدم أهدافها، و تفضل الحكومة ابتعاد الصحافة عنها، خصوصا و أن حق الحصول على المعلومة من أساس حرية الإعلام، حيث تعمل الحكومة على ممارسة التعتيم الإعلامي و إسكات الرأي المخالف مثلما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية حين غزوها للعراق عام 2003 حيث قامت قواتها بقصف مكتبي قناتي الجزيرة و أبو ظبي و فندق فلسطين الذي يقطنه الصحافيون العاملون في بغداد و ذلك لإسكات قول الحقيقة و زعم المسئولون الأمريكيون حينها أن قصف الفندق كان بطريق الخطأ بينما جاءت بكافة الصحفيين لتصوير تمثال صدام حسين ببغداد و هو يتهاوى حتى يتأكد للعالم أن نظام صدام حسين قد زال و مدى فرحة العراقيين بقدوم قوات الاحتلال و هذا يدل على استخدام السلطة للإعلام خدمة لمصالحها، ولم تقبل الإدارة الأمريكية أي رأي يخالف وجهة نظرها بشأن غزوها للعراق و أقامت نوعا من الإرهاب الفكري و كبت حرية الكلمة و خير دليل على ذلك هو فصل الصحفي المشهور بيتر أرنيت من شبكة التليفزيون NBC بعد حديثه للتلفزيون وقال فيه إن مخططي الحرب الأمريكية في العراق قد أساؤا تقدير المقاومة العراقية و هم الآن يعيدون النظر في خططهم و يواجهون تحديا متزايدا بسببها، فلم يجد المسئولون جزا له أقل من الفصل من الخدمة ليكون عبرة لغيره ممن يجرؤون على انتقاد غزو العراق.
و قال الصحفيون المستقلون إن القوات الأمريكية قد فرقت بينهم وبين الصحفيين المرافقين لها تفرقة جذرية، فعاملت هؤلاء أفضل و قامت بحمايتهم و تزويدهم بالمواد الصحفية بطريقة يسيرة لأنهم كانوا لا ينشرون إلا ما تسمح بنشره.
و لا شك في قوة العلاقة بين الصحافة و الديمقراطية لذلك ما كان يتوقع و لا ينبغي لدولة تدعي الديمقراطية كالولايات المتحدة الأمريكية أن تقيد حرية الصحافة حتى في تغطية الحرب، بالإضافة إلى أن هناك ضغوط مختلفة يمكن تصنيفها فيما يلي:
1. الضغـوط القانونيـة (1) : منها:
* عدم السماح بممارسة مهنة الصحافة إلا بعد الحصول على تجديد مسبق.
* وضع العقوبات على من ينتقد الحكام أو يبرز مساوئ تصرفاتهم.
* فرض الرقابة المسبقة على ما ينشر في الصحف، فلا ينشر إلا ما يجيزه الرقيب الذي تعينه الحكومة.
* إغلاق الصحف أو وقفها.
2. الضغـوط السياسيـة (2 ) : تتمثل الضغوطات السياسية على الصحافة أمور متعددة منها:
* عدم السماح بالمعلومـات الحكوميـة إلا للصحفيين المؤيديـن أو المنـافقين للحكومة.
* إدارة الأخبار بواسطة متحدثين صحفيين منتشرين في كل مكان.
* فرض نوع من الرقابة الذاتية عن طريق التحكم في تعيين رؤساء و مديري الصحف.
* إيذاء الصحفيين بالفصل أو الاعتقال أو التعذيب أو حتى الاغتيال.
* تعيين الأتباع في المناصب الصحفية الكبرى ليتمكنوا من فرض الرقابة على الصحافة من داخلها.
* يعمل الحكام في البلاد غير الديمقراطية إلى السيطرة على الصحافة و توجيهها لمصالحهم ومن أشهر الأمثلة على ذلك قيام نيكتا خروتشوف رئيس وزراء الاتحاد السوفييتي بتعيين زوج ابنته رئيسا لتحرير جريدة "برافدا" الشهيرة.
3. الضغـوط الاقتصاديـة (1) : و تتمثل في:
* منح الإعلانات و الامتيازات للصحف التي تسير في ركاب الحكومة و منعها عن غيرها.
* التحكم في الصحف في السوق بسحبها و التحكم في ورقها.
* استخدام الإعلانات الحكومية كوسيلة للضغط على الصحف و تطويعها لصالح النظام.


المبحث الثالث: الصحافة، السلطة، المال

لا يختلف اثنان على أن الصحافة كسلطة تمارس التغيير و التأثير بأشكال في حياة الناس سواء كانوا حكما أو محكومين، هي في حاجة إلى جهات تثمن دورها هذا و تدفع به نحو التحقق من أجل مواصلة رسالتها في العوالم المختلفة التي تتعامل معها و نعني بذلك رجالات السلطة الذين يدعمون الصحافة لأغراض شخصية تتعلق بمصالح معينة هي خارج عن نطاق التعامل العادي للأمور داخل قطاع الإعلام، فهم في حاجة إلى صحافة تابعة تمنع الأقاويل و تساعدهم على ترتيب مصالحهم و كذا توجيهها ضد كل من يريد أن يقف ضد مطامعهم مهما كانت رتبتهم الاجتماعية أو المشروع الذي يحمله و يدافع عنه.
أيضا هناك جهة أخرى تهمها الصحافة و نقصد بها أصحاب المال الذين لا يختلفون عن أساطين السياسة بحيث يركزون على الاستثمار فيها و محاولة شراء النجوم البارزة بها و كذا تأجير الأقلام لاستعمالها في إطار تثبيت أو تحصيل أهداف قد تكون منفعية خاصة بمشروعات معينة أو هي من أجل الحصول على امتيازات سياسية لتأكيد حق أو إتلاف حقوق.
هذا و مع التطورات الأخيرة التي حدثت في عالم الاتصال و التي كان وراءها رؤوس لأموال معتبرة عملت الدول من خلالها على الاستثمار فيها، و أبرزت من خلال ذلك إمكانية جعل المال في خدمة قطاع الإعلام و بدا التنافس ظاهرا بين الدول الكبرى التي لديها تقاليد عميقة في هذا المجال، و لا تبقى رؤوس الأموال حكرا على الدول بل امتدت أيادي الخواص من رجال الأعمال و أصحاب الملايير و الأثرياء إلى عالم الإعلام، بحيث أنفقوا العديد من الأموال في بعث قنوات إذاعية وتلفزية و دور النشر و الجرائد والمجلات و لم يتوقف التمويل عند ذلك بل أصبح منعطفا آخر بحيث أصبح شراء الأقلام الصحفية و الوجوه التلفزيونية عملة متداولة في سوق المستثمرين في قطاع الإعلام من رجال المال و الأعمال، لدرجة أصبح تقريبا كل رجل أعمال لديه أقلام و مؤسسات إعلامية تعمل لحسابه، و تدافع عن مشاريعه و توجيهاته خصوصا السياسيين الذين يمتلكون المال الكثير و يحاولون إلى الأمام بالاعتماد على أقلام ذات رواج في عالم الإعلام ، وهذا ما نراه في بلد العم سام حيث يسيطر اليهود على معظم المؤسسات الإعلامية لتنفيذ المشاريع الصهيونية في العالم عبر الدعم الإعلامي (1) .
و نرى الآن الكثير من رجال المال في مختلف أنحاء العالم يمتلكون وسائل الإعلام المختلفة لتحقيق أغراضهم السياسية و الاقتصادية و المصلحية و نذكر على سبيل المثال امتلاك الملياردير الأمريكي اليهودي الأصل روبرت مردوخ لشبكة FOX التلفزيونية و امتلاك رئيس الوزراء الإيطالي السابق سلفيو برلسكوني لإمبراطورية ضخمة من أجهزة الإعلام المختلفة و امتلاك جون ماري لوبان زعيم الجبهة الوطنية الفرنسية المتطرف لقناة TF1 الفرنسية و نفس الحال بالنسبة للعالم العربي فنجد الملياردير السعودي صاحب قنوات ART صالح كامل و الأمير السعودي الملياردير الوليد بن طلال مالك شركة روتانا للصوتيات و المرئيات بالإضافة لامتلاك بعض الأحزاب للمؤسسات الإعلامية لخدمة الأغراض الحربية مثل قناة المنار و إذاعة النور التابعين لحرب الله و إذاعة الأمل لحركة أمل اللبنانية و غيرها كثير كما تستخدم من طرف المعارضة السياسية للأنظمة الحاكمة العربية كما نجده عند عم الرئيس السوري بشار الأسد عن طريق قناة ANN لمحاولة إسقاط النظام الحاكم.




المبحث الرابع: الإعلام بعيون السلطة و السلطة بعيون الإعلام

إن أنظمة الحكم في كل العام تعتبر الإعلام أو الصحافة بشكل عام عملية معتبرة و خطيرة، لأن الشيء الذي يخيف السلطة هو وجود صحافة قوية لها من التأثير ما يجعل أصحاب القرار يعيرون الاهتمام البالغ لها و يضعون في تصوراتهم الكثير من الإستفهامات حو نشاطها.
لقد نعتت الصحافة بالسلطة الرابعة و هذا لاعتبارات عدة منها حيازة هذه الوسيلة على المعلومات و الأخبار حول القضايا المتعلقة بالصالح العم و التي إن نشرت لدى الجمهور لاستطاع هذا الأخير من مراقبة و محاسبة المؤسسات و المنظمات و بالتالي التأثير على القرارات المتخذة في مختلف المجالات، و عليه فإن السلطة من جهة تؤكد على حق المواطن في إعلام ذا مصداقية و نزاهة كافية، غير أن في حقيقة الأمر أن السلطة لا تقدم ذلك للوجود في كثير من البلدان بحيث لا تترك مجال النشاط حرا بالنسبة لوسائل الإعلام، بل بالعكس من ذلك فهي تستعمل كل الأوراق التي بحوزتها، كما تقوم بوضع العراقيل أمام أصحاب مهنة المتاعب وذلك حتى تصعب من مهمتهم النبيلة، و تعتبر السلطة أن تسرب المعلومات و وصولها إلى رجال الإعلام فيه الكثير من المشاكل و قد يؤدي إلى زعزعة صلب النظام، و لذلك تضطر الأنظمة السياسية في العالم الثالث بشكل خاص إلى إخفاء ما لا يودون ذيوعه و هذا فيه ربما براغماتية معينة تتعلق مباشرة بالمحافظة على الكرسي لكن بالمقابل هاته الأنظمة تنسى بأن الصحافة التي تهادن النظام و تساير أطروحاته هي تساهم بطريقة غير مباشرة في تدمير أجهزة السلطة ذاتها. كما أن المهمة التي تحملها على عاتقها الصحافة ألا و هي تنوير الرأي العام و تبصيره بحقائق الأمور هي مساهمة إرادية من لدن السلطة الرابعة في دفع النظام إلى اتخاذ قرارات ذات مصداقية و سليمة من حيث مطابقتها للواقع المعاش.
و مجمل القول حول وظائف الإعلام بعيون السلطة نجد أنها لها وظائف سياسية بمعنى أنها في كل دول العالم تقوم بربط المحكومين بدوائر الحكم على أعلى أعلى مستوى، كما تقوم بنقل الخطاب السياسي المراد تبليغه بالإضافة إلى الحضور المكثف لها في المناسبات الكبرى للدول، كالانتخابات بحيث يتعاظم دورها بشكل ملفت للانتباه بحيث تتحول قنوات الأعلام إلى محطات أساسية لتبليغ برامج المنتخبين و تتحمل أيضا أعباء متابعة سير العملية الانتخابية من بدايتها إلى حد الإعلان عن نتائجها و بذلك تقدم الكثير من التضحيات التي لا تعكس إلى حد كبير كيفية المعاملة التي يتعرض لها رجالها من قبل أفراد نظام الحكم في كل دول العالم تقريبا هذا بالإضافة إلى أخطر الوظائف حاليا و نعني بها الدعاية و الترويج فإذا ما أراد الإعلام أن يرفع من شأن شخصية سياسية معينة أو فكرية فإنه يستطيع، و إذا ما أراد العكس فإنه يعصف بها كما يريد، فكم من سياسي عقدته الصحافة و جعلت حياته جحيما لا يطاق، و كم من زعيم حزب استطاعت أن تقزم من دوره و تجعله يعيش على هامش الأحداث و لنا في تاريخ العالم الكثير من الشواهد منها نشر الصحافة الفرنسية لصور فاضحة لزوجة جون ماري لوبان زعيم الجبهة الوطنية المتطرفة لتضرب في مكانته السياسية و فضيحة "وترغايت" و كيف ضخمت منها الصحافة لتسقط بالرئيس نيكسون (1) حيث كان عام 1968 عاما سيئا للرئيس نيكسون حيث فاز بصعوبة شديدة على منافسه الديمقراطي همفري، بنسبة 43.5 % ، مما جعل موقف الرئيس أثناء معركة التجديد للرئاسة عام 1972 صعبا جدا، قرر الرئيس التجسس على مكاتب الحزب المنافس في مبنى "وترغايت"، و 27 جويلية 1972 ألقي القبض على خمسة أشخاص في واشنطن في مقر الحرب الديمقراطي و هم ينصبون أجهزة تسجيل مموهة، و كان البيت الأبيض قد سجل 64 مكالمة و تم نشرها في صحيفة " الواشنطن بوست" ، فتفجرت أزمة سياسية هائلة و توجهت أصابع الاتهام إلى الرئيس ، و استقال على إثر ذلك في أوت 1974 حيث تمت محاكمته بسبب الفضيحة. و في 08 سبتمبر 1974 أصدر الرئيس "جيرالد فورد" عفوا بحق الرئيس نيكسون.


المبحث الخامس: نظرة على حرية الصحافة في العالم

1. حرية الصحافة في الدول المتقدمة: تؤدي الصحافة الحرة أدوارا مهمة في المجتمعات الديمقراطية المتقدمة أهمها:
* تعكس الآراء في كل مكان من الدولة، و تعتبر منتدى لمناقشة كثير من الأفكار المتصارعة.
* تمد المواطنين بالمعلومات التي يحتاجونها للقيام بواجباتهم، فهي تتيح لهم تقييم ما يقدمه قادتهم، و تتيح لهم أيضا أن يحكموا على أفعال الحكومة، و تسعى لإشراك المواطنين في الشؤون السياسية.
* تعد بمثابة وسيلة جماهيرية للاتصال بموظفي الحكومة، فهي توضح اهتمامات الجمهور للحكومة، و هي صوت المواطنين أمام الدولة.
* تعد المنفذ لكل تعبير جماهيري لرؤية أقلية ليس لها شعبية كبيرة.
* و لما كانت الصحافة الحرة وسيلة جماهيرية، فهي تعتبر مرشدا أمام أعين المواطنين و آذانهم لكي يكشفوا الفساد، و إساءة استعمال القوة، و سوء السلوك. الذي يمارسه موظفو الحكومة.
و تحظى الصحافة بنصيب وافر من الاهتمام في المجتمعات الديمقراطية باعتبارها منبرا أساسيا من منابر حرية الرأي و التعبير في هذه المجتمعات و رغم ما حققته الصحافة من حرية في التعبير في الدول المتقدمة خصوصا الدول الاسكندينافية و الأنجلوسكسونية إلا أن هذه الحرية مازالت منتقاة و ليست مطلقة و خير دليل على ذلك هو محاكمة أحد الصحفيين النمساويين بالسجن ثلاث سنوات مع دفع غرامة مالية و ذلك لكتابته مقالة صحفية شكك فيها بالمحرقة اليهودية المزعومة ( الهلوكوست) على أيدي النازية ليس في النمسا فحسب و إنما في كافة الدول الأوروبية و الولايات المتحدة الأمريكية بينما اعتبرت الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم التي نشرتها صحيفة "يولاند بوستن" الدنماركية، ضمن حرية الصحافة و التعبير التي تتشدق بها هذه الدول.
§ حرية الصحافة في فرنسا (1) : لحرية الصحافة في فرنسا مكانة كبرى، فقد ضم المجلس الدستوري الفرنسي حرية الصحافة إلى قائمة الحريات الأساسية التي ينبغي أن تنال حماية أكثر من غيرها من الحريات في مواجهة كافة سلطات الدولة التنفيذية و التشريعية و قد أقام المجلس نظرية قضائية في 11/10/1984 لإضفاء مزيد من الحرية و تتمثل في :
* عدم الخضوع لنظام التجديد المسبق لمباشرة النشاط الصحفي.
* عدم تدخل المشرع بشأن هذه الحرية إلا لجعلها أكثر واقعية، فلا يجوز للمشرع إلغاء الضمانات القانونية لحرية من الحريات الأساسية.
و حرية الصحافة لا يمكن أن تنفصل عن مجموعة من الدعائم فهي تضمن حرية الطباعة و حرية توزيع المطبوعات. وقد تعرضت الصحافة الفرنسية لإغراءات المال المدفوع لها من الدول الأجنبية للدفاع عن قضايا الدول الدافعة أو الممولة.
و لضمان استقلال الصحيفة و موضوعيتها في مواجهة الأفراد استلزم المشرع الفرنسي كشف شؤونها الأساسية المتصلة بعناصرها الشخصية و المالية أمام القراء، حتى يعرفوا طبيعتها و ميولها. كما حظر القانون الفرنسي على أعضاء البرلمان الفرنسي أو الأوروبي تولي رئاسة تحرير الصحف و ذلك لتمتعهم بالحصانة البرلمانية التي لا يجوز مسائلتهم جنائيا مما قد يشجع رئيس التحرير "البرلماني" على الإخلال بالقانون، كما حظر مرسوم 26 أوت 1994 على الشخص الواحد امتلاك أكثر من حوالي 15 % من مجموع الصحف بهدف منع احتكار الصحافة.
أما بالنسبة لحرية البث الإذاعي و التلفزي فلم يتم الاعتراف به إلا عام 1982 و قد قام المشرع الفرنسي بتنظيم حرية الاتصال السمعي البصري على أساسين هما تواجد القطاع العام مع الخاص و الرقابة بواسطة سلطة إدارية مستقلة، هذا و يتمتع القطاع العام الإعلامي الفرنسي بنوع من الاستقلالية في مواجهة السلطات السياسية أما فيما يخص الرقابة فقد عهدت للمجلس الأعلى للإعلام السمعي البصري الذي يقوم بإصدار التراخيص اللازمة لإقامة محطات الإذاعة و التلفزيون الخاصة الوطنية منها و المحلية، الأرضية و الفضائية بالإضافة إلى مراقبة القطاعين العام والخاص و إلغاء التراخيص بالنسبة للقطاع الخاص إذا ما أخل بالالتزامات القانونية و يرى الناقدون أن مستقبل حرية الاتصال السمعي البصري لن تكون مضمونة إلا إذا تم نص على و جود و استقلال المجلس الأعلى للإعلام السمعي البصري في الدستور الفرنسي نفسه.
2. حرية الصحافة في العالم الثالث: على الرغم مما وصلت إليه الدول المتقدمة من حرية في التعبير و الرأي و الصحافة ما زالت الدول المنتمية للعالم الثالث تتعدى فيها الحكومة على الصحف بكثير من الطرق المختلفة، و بتحكمها هذا تحجز على حقوق الإنسان، و تستخدم قدراتها و إمكانياتها في التأثير على الصحافة بالنسبة لما تقدمه من مادة تحريرية يرغب في قراءتها الناس، حيث تستطيع الحكومة منع الصحف من التزويد بالأخبار بطرق مختلفة:
* ضبط مضمون ما يقدم في الصحيفة، و تعتبر أكثر الوسائل شهرة في ذلك قيام الحكومة بوضع رقيب مقيم في المؤسسات الصحفية، بالإضافة إلى تغيير رِؤساء التحرير.
* التحكم عن قرب في صناعة الأخبار، و ذلك من خلال طلب الحكومة من الصحف كتابة مواد تحريرية معينة مثل تكذيب أو تأييد شيء ما.
* تمارس الحكومات ضبطا على الوكالات الإخبارية من خلال تحديدها للوكالات الأجنبية المرخص لها بالعمل.
* تؤثر الحكومات في الصحفيين أثناء جمعهم للأخبار، و يأتي ذلك عادة باعتقالهم أو بتهديدهم بإلغاء التصريح الخاص الممنوح للصحيفة.
* التحكم في مصادر المعلومات الصحفية، حيث تستطيع الحكومة أن تضيق الخناق على كل المعلومات التي تكون مصدرها الحكومة.
* و توجد ضغوط اقتصادية تستخدمها الحكومات بوسائل سياسية متعددة منها التحكم في وسائل الطباعة، و إعلانات الشركات الحكومية.
* غلق مكاتب المراسلين الأجانب في حال تعرض الوسيلة الإعلامية التي يعمل فيها المراسل إلى السياسات السلبية للحكومة أو إجراء حوارات مع معارضي السلطة.
§ حرية الصحافة في الجزائر (1) : إن الممارسة الصحفية في الجزائر بقيت في حالة سكون إن لم نقل في حالة ركود فسواء بعد قانون 1982 أو قانون 1990 ، فإن مسألة تأثير أو انعكاسات التشريعات التي صدرت بشأن تنظيم مهنة الصحافة و توجيهها الوجهة التي تريد الجهة الوصية على القطاع امتهانها، ظلت تتميز بالسلبية بسبب عدم انسجام التشريع مع الواقع و وضعية الإعلام. إذن يمكن القول أن هذه القوانين بقيت عبارة عن أفكار نظرية تتطلب واقعا سياسيا و اجتماعيا مناسبا حتى تستطيع أن تصل إلى مجال الاعتقاد الموضوعي بتطبيقها.
فقد صدر قانون الإعلام في 06/02/1982 و هو أول قانون يخصص للقطاع الإعلامي منذ الاستقلال و الملاحظ لهذا القانون يكرس مدى احتكار الدولة و فرض رقابتها الكاملة على إصدار النشريات الوطنية و الأجنبية، كما نلاحظ أن هذا القانون أقر سيطرت الدولة على الإعلام المكتوب و السمعي البصري إنتاجا و توزيعا و لا يجوز للأفراد من رجال الأعمال و المستثمرين امتلاك أو خلق مؤسسات إعلامية خاصة، و هذا الإجراء كان الهدف منه محاولة النظام السياسي المواصلة في التحكم في توجيه الإعلام.
و بعد دستور 23 فبراير 1989 الذي تضمن إشادة بمبدأ حرية التعبير و الصحافة جاء قانون للإعلام عام 1990 ، وضع حدا لاحتكار الدولة لوسائل الإعلام المكتوب بينما أبقى عليه بالنسبة للإعلام السمعي البصري، أما شق العقاب أو ما يصطلح على تسميته في القانون بالأحكام الجزائرية التي تصدر الباب السابع فالبارز أنها جاءت معاكسة لروح مبدأ حرية التعبير و الممارسة الإعلامية الجادة، فمن المادة 77 إلى المادة 99 كانت عبارة...يعاقب...و التي وردت في 18 مادة بالإضافة إلى عبارة "يتعرض" هي السمة الغالبة على هذا القانون، فأصبح الصحفي لا يكتب بقدر ما يراعي أولا ما يكتبه، سوف يدخله السجن أم لا؟ (1) .
و بعد الأزمة التي عرفتها الجزائر في بداية التسعينات (الانقلاب العسكري الأبيض في 11/01/1992 على إرادة الشعب في الانتخابات التشريعية في ديسمبر1991 ) كانت إعلانا لميلاد الاغتيالات و المتابعات القضائية و التوقيف للعديد من المؤسسات الإعلامية الخاصة ففي 22/01/1992 تم إيقاف 8 صحافيين من يومية "الخبر" من بينهم مدير النشر و رئيس التحرير و هذا بسبب خبر أعتبر أنه يمثل نداءا للجيش لحثه على العصيان من طرف أحد زعماء حرب الإنقاذ آنذاك و في 08/08/1992 علقت اليوميتين « LA NATION » و « LE MATIN » فالأولى كانت تهمتها نشر معلومات تمس بالمصالح العليا للبلاد و الثانية نشر معلومات قد تسـاهم فـي نشـر الفوضـى فـي البلاد. أمـا فـي 09/08/1992 فقد تعرضت جريـدة D’ALGERIE » « LE JOUR إلى التعليق بسبب نشر معلومات بغية بث الرعب في نفوس المواطنين، و هو ما يتعارض مع روح المصلحة الوطنية.بالإضافة إلى استمرار اغتيال الصحفيين من القطاعين العام والخاص و تشديد الرقابة على النشر و التوزيع و غيرها من أساليب التضييق على حرية الصحافة، و لكن على الرغم من تحسن الأوضاع نوعا ما إلا أن الممارسة الإعلامية ما زالت تتعرض للمضايقات من طرف السلطة و أبرز مثال على ذلك حبس مدير جريدة « LE MATIN » محمد بن شيكو سنتين بسبب ما قالت عنه السلطة أنه تزوير أوراق إدارية و هذا كان ما هو إلا واجهة أما الحقيقة فهي إصدار الأخير لكتاب عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تحت عنوان "بهتان جزائري" في أوج التحضير لرئاسيات 2004 و ما يبين هذا التصور هو سحب الكتاب من المكتبات و منعـه من النشره مرة أخرى هذا بالإضافة إلى استمرار احتكار الدولة للمجال السمعي البصري.


إسماعيل معراف قالية، الإعلام حقائق و أبعاد، الجزائر: د يوان المطبوعات الجامعية، 1999. (1)
ماجد راغب الحلو، حرية الإعلام و القانون، ط2، الإسكندرية / مصر/ : منشأة المعارف، 2006. (1)
الدكتور طه عبد العالي نجم، الصحافة و الحريات السياسية، الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 2005. (1)
ماجد راغب الحلو، حرية الإعلام و القانون، ط2، الإسكندرية / مصر/ : منشأة المعارف، 2006. (1)
نفس المصدر السابق (2)
نفس المصدر السابق . (1)
إسماعيل معراف قالية، الإعلام حقائق و أبعاد، الجزائر : ديوان المطبوعات الجامعية، 1999. (1)
نفس المرجع السابق. (1)
ماجد راغب الحلو، حرية الإعلام و القانون، ط2، الإسكندرية / مصر/ : منشأة المعارف، 2006. (1)
إسماعيل معراف قالية، الإعلام حقائق و أبعاد، الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1999. (1)
نفس الم صدر السابق. (1)


خاتمة
و هكذا و في النهاية و بعد إشارتنا للنظام الاتصالي تعريفا و أنواعا و فلسفتا و نفس الشيء بالنسبة للنظام السياسي و كذلك إلى الاتصال السياسي و مظاهره و العلاقة بين الإعلام و السلطة، يمكن لنا أن نستنتج أن الحديث عن العلاقة بين الاتصال و السياسة واسع و ثري، فهي تميزت عبر مرور السنين و تنوع الأفكار بالاختلاف و عدم الثبات، و هذا في إطار النظام الاجتماعي الكلي و الذي يتضمن النظامين الاتصالي و السياسي.
منقول المصدر
http://www.startimes.com/?t=17797811

سميحة زيدي

عدد المساهمات: 342
نقاط: 637
تاريخ التسجيل: 11/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قانون الاعلام الجزائري الجديد 2012

مُساهمة من طرف مايسة Itfc في السبت فبراير 15, 2014 11:34 am

السلام عليكم و رحمة الله


قانون الاعلام الجزائري الجديد 2012
اضعط لقراءته عبر الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائلرية
تحميل قانون اصحافة الاعلام الجديد في الجزائر 2012 من موقع الجريدة الرسمية


http://www.joradp.dz/TRV/AInfo.pdf

دراسة في قانون الإعلام لسنة 2012
http://cte.univ-setif.dz/coursenligne/site-ziani/co/module_%20codeinfo_2.html

مايسة Itfc

البلد: Itfc - بن عكنون - الجزائر
عدد المساهمات: 152
نقاط: 180
تاريخ التسجيل: 28/04/2012
العمر: 21

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بحث حول النصوص التشريعية للإعلام والإتصال في الجزائر

مُساهمة من طرف سميحة زيدي في السبت فبراير 15, 2014 3:39 pm

السلام عليكم و رحمة الله
بحث حول النصوص والقوانين التشريعية
الإعلام والإتصال

خطة البحــث
üمقدمة
üالمبحث الأول : مفاهيم عامة عن حرية الإعلام والاتصال
المطلب الأول : مفهوم حرية الإعلام والاتصال
المطلب الثاني: مبادئ حرية الإعلام والإتصال وعناصرها وأبعادها
المطلب الثالث : عوائق وقيود حرية الإعلام
üالمبحث الثاني: حرية الإعلام والاتصال من خلال التشريعات العالمية والقانون الجزائري.
المطلب الأول: لائحة 1789 (الثورة الفرنسية وحرية الإعلام )
المطلب الثاني: قانون 1881 (منع الرقابة على الصحفي )
المطلب الثالث: لائحة 1948 (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان )
المطلب الرابع: حرية الإعلام في الجزائر(قوانين 1982 و1990
üخاتمة





قائمة المراجع
مدخل إلى علوم الإعلام والإتصال , زهير احدادن , ديوان المطبوعات الجامعية 1999
حرية الإعلام بين النظرية والتطبيق , فاروق محمد أبو زيد دار المنار لبنان 1987
دراسات في الصحافة والإعلام , تيسير أبو عرجة
جهينة المكاوي , حرية الفرد وحرية الصحافة1981
النشرة الرسمية للنصوص التشريعية المتعلقة بالإعلام والإتصال 1982 , 1990
موقع سكاي ديزاد : www.alg17.com


المقدمة:

إذا كانت المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والتكنولوجية قد غيرت وجه العالم من عدة أبواب فإن الإعلام قد ساهم وبشكل رئيسي في ذلك سواء عن طريق الإعلاميين المهتمين بالتغيرات المختلفة على مضامين الحياة في المجتمعات المحلية منها والعالمية أو عن طريق وسائل الإعلام التي تزايد دورها في حياتنا المعاصرة حتى غدا الإعلام شريكا رئيسيا في ترتيب أوليات الاهتمامات مؤثرا على عملية إصدار الأحكام.

وإذا كنا قد تكلمنا عن هذا الجانب الخاص بالإعلام ومدى تأثيره على العالم بوجه عام فإنه يجدر بنا الإشارة إلى حرية الإعلام وأن نناقش موضوعها بشجاعة واهتمام وأن نطرق كل الأبواب التي تمهد لنا الطريق لمعرفة مفاهيم هذه الحرية وممارستها ومضامينها ومسؤولياتها وإذا كان العالم قد مسه انبثاق المتغيرات المختلفة فإن الإعلام قد مسه إشعاع مختلف القوانين واللوائح التي تؤكد على حرية الإعلام وحرية الصحافة وتدعوا إلى إعطاء معنى أوسع لهذه الحرية في الحياة الإعلامية من جهة ومن جهة أخرى إعطاء نظرة إيجابية للالتزام بالمبادئ الأخلاقية لمهنة الصحافة.

فحرية الإعلام تمثل الواجهة التي تنطلق منها نقطة بداية الإعلام من حيث توزيع المعلومات وتغطية الإحداث ومناقشة القضايا وهذا ما يرمي بنا إلى طرح الإشكال الأتي:
ما هي حرية الإعلام؟ وما هي أهم التشريعات والقوانين الخاصة بحرية الإعلام والإتصال ؟

المبحث الأول : مفاهيم عامة عن حرية الإعلام والإتصال .
المطلب الأول: مفهوم حرية الإعلام والإتصال

إن التعرض لموضوع حرية الإعلام يقتضي منا في البداية تقديم تعريفا للإعلام

فالإعلام كمفهوم يعرف من جانبين لغة: هو كلمة مشتقة من الفعل علم أو خبر وتقول العرب استعلمه الخبر وهو الذي يطلقه العلماء عن عملية الإعلام ويقابل نقل الخبر في المفهوم الفرنسي والإنجليزي كلمة «INFORMATIO» وفي هذا الصدد يؤكد الدكتور "زهير إحدادن" أن »كلمة الإعلام مشتقة من العلم والتي تعني نقل الخبر « [1]
أما اصطلاحا: تعني كلمة إعلام نشر الأخبار والوقائع والمعلومات لكافة أفراد المجتمع ويرى الدكتور عبد اللطيف حمزة أن الإعلام هو » تزويد الناس بالأخبار الصحيحة والمعلومات السليمة والحقائق الثابتة « بينما يرى الباحث الألماني "أتجورت" »بأنه التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير ولروحها وميولها واتجاهاتها في نفس الوقت « ويقول "فرنان تيرو" أن الإعلام هو »نشر الوقائع والآراء في صيغة مناسبة بواسطة ألفاظ وأصوات وصور وبصفة عامة بواسطة جميع العلامات التي يفهمها الجمهور « وهناك تعريف كامل وشامل للإعلام وهو الذي جاء على لسان الباحث العربي الدكتور "سمير حسين": » أنه كافة أوجه النشاطات الاتصالية التي تستهدف تزويد الناس بكافة الحقائق والأخبار الصحيحة والمعلومات السليمة عن القضايا والمواضيع والمشكلات ومجريات الأمور بموضوعية وبدون تحريف بما يؤدي إلى خلق أكبر درجة ممكنة من المعرفة والوعي والإدراك والإحاطة الشاملة لدى فئات الجمهور المتلقين للمادة الإعلامية بكافة الحقائق والمعلومات الموضوعية الصحيحة بما يسهم في تنوير الرأي العام وتكوين الرأي الصائب لدى الجمهور في الواقع والموضوعات والمشكلات المثارة والمطروحة « [2]

إذن الإعلام بمفهومه البسيط هو نشر الوقائع والآراء والأحداث في صيغ مناسبة، مسموعة أو مرئية وبواسطة الرموز والوسائل التي يفهمها ويتقبلها الجمهور وهو بذلك يكون أداة الاتصال الحضارية تخدم المجتمع البشري خدمة جليلة وتقرب المفاهيم وتشيع بينهم الأخبار والوقائع للتكيف إزاءها واتخاذ ما يناسب من مواقف ولا يتأتى هذا إلا بوجود حرية إعلامية موجهة للمستقبل الذي بدوره له الحق في الإعلام Le droit d’information حيث يقال ((أن الحرية في ذاتها تشبه العملة التي يتداولها الناس في الأسواق ولعملة الحرية وجهان أولها الرأي العام وثانيها الإعلام)) والمعنى المقصود من هذه المقولة هو أن المناقشة الحرة هي الشرط الأول في الوصول لحرية الإعلام.
أما حرية الإعلام والصحافة فقد أصبحت بديهية لا ينازع فيها أحد وضمانها نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ونصوص الدساتير المتتابعة والتي تأكدت بصفة خاصة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر سنة 1948 وتفسير معنى حرية التعبير يختلف اختلافا كبيرا عند التطبيق من دولة إلى أخرى إذ تعتبر بعض النظم السياسية أن حرية الإعلام والصحافة هي حجر الزاوية في الديمقراطية وتحميها بالقانون، في حين قد تقيد هذه الحرية في بعض النظم الأخرى وفق ما تراه السلطة الحاكمة ملبية الاحتياجات الوطنية من وجهة نظرها، كما أنها قد تعتبر أنه لا حرية لأعداء الدولة.
وحرية الإعلام والصحافة تعني حق الحصول على المعلومات من أي مصدر ونقلها وتبادلها والحق في نشر الأفكار والآراء وتبادلها دون قيود والحق في إصدار الصحف وعدم فرض رقابة مسبقة على ما تقدمه وسائل الإعلام إلا في أضيق الحدود وفيما يتصل بالأمن القومي ـ مع تحديد نطاق ذلك ـ والأمور العسكرية وما يتصل بحرمة الآداب العامة.
وحرية الصحافة والإعلام تعني مجموعة من الأمور:
1.عدم خضوع وسائل الإعلام لرقابة سابقة من جانب السلطة ولا تقبل هذه الرقابة في جميع الأحوال حتى في الظروف الاستثنائية كحالات الحرب والطوارئ إلا على مضض وفي أضيق الحدود.
2.تقييد ـ قدر الإمكان ـ المجال الذي يكون في وسع المشرع فيه إيراد تشريعات تجرم ما لا يستلزم صالح المجتمع تجريمه، وهذا يعني أن الحرية المعترف بها للفرد ليست مطلقة وإنما تحددها القوانين القائمة والتي يعد الفرد إذا انتهكها مسؤولا مدنيا وجنائيا.
3.حق الأفراد والجماعات في إصدار الصحف دون اعتراض السلطة.
4.حرية وسائل الإعلام في استقاء الأنباء ونقلها وحرية الرجوع إلى مصادر المعلومات.
5.حرية التعبير عن الآراء.
ضمانات حرية الإعلام:
·تأكيد مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، فلا تستبد السلطة التنفيذية بالصحافة والإعلام فتقيدهما ولا تصدر السلطة التشريعية ما يتنافى مع روح الدستور في تأكيد هذه الحرية ويكون من حق القضاء الدفع بعدم دستورية القوانين المخالفة وتحد من غلواء السلطة التنفيذية.
·الرقابة القضائية.
·وجود نظام نيابي ديموقراطي يستند إلى رأي عام قوي.
·صلاح الحاكم وعدله.
·الحماية الخاصة للرأي خاصة السياسي.
·إتاحة الفرصة لمختلف وجهات النظر في التعبير عن آرائهم ونشرها في وسائل الاتصال.
·التعددية في وسائل الاتصال والإعلام.
·التنوع في الاتجاهات فيما يقدم من مضامين في وسائل الاتصال والإعلام.
المطلب الثاني :مبادئ حرية الإعلام والإتصال وعناصرها وأبعادها:
مبادئ حرية الإعلام تتلخص في ثلاثة مبادئ أساسية ورئيسية مهمة جدا يجب توفيرها لتحقيق المعنى الأسمى والمقصود من حرية الإعلام
وقد حددها الأستاذ "فرانسيس بال" فيما يلي:
1إن حرية الإعلام حرية شرعية يحددها القانون ولا يمكن لأي مؤسسة إعلامية أن تتجاوز القانون ولا نشاط لها إلا داخل الإطار القانوني.
2 حرية الإعلام تقتضي بأن يكون لكل مواطن الحق في إنشاء صحيفة وإنشاء مؤسسة إعلامية وهذه المؤسسة تخضع للقانون العام والنظام الشرعي.
3 إن الدولة لا تتدخل مباشرة في شؤون الصحافة وأن الإعانة التي تقدمها الدولة لهذا القطاع يجب أن توزع بكيفية تضمن للصحف في المؤسسات البقاء والاستمرار نظرا لكون المؤسسة الإعلامية عنصر نشط يعمل للمصلحة العامة وبهذا يصبح الحكم القائم عونا للمؤسسة الإعلامية لا عدوا لها كما كان من قبل.
يمكن الإشارة إلى أن حرية الإعلام تكون مثلثا أحد أضلاعه حقوق وضمانات الإعلاميين وواجباتهم وضلعه الثاني حقوق الجمهور، أما قاعدته فتتصل بالضمانات والمسؤوليات الخاصة بوسيلة الإعلام نفسها. كما أن الحرية ليست مطلقة، وأن الوجه المقابل لها هو المسؤولية.
ونفسر ذلك فيما يلي:
أولا: عناصر حرية الإعلام بالنسبة للإعلامي أو المهني:
1- حقوق المهنيين وضمانات حمايتهم:
يمكن لأي مواطن في ظل النظم السياسية الليبرالية أن يعمل في مهنة الصحافة والاتصال، ويتسع حق حرية التعبير ليشمل حق حرية النشر والعمل في وسائل الاتصال دون قيود أو عقبات أو اعتبارات سابقة تحكم ذلك.
وكان يشترط أن يتمتع من يسمح له بالعمل في مهنة من مهن الاتصال في الدول الاشتراكية (سابقا) بثقة سياسية، وفي حالات كثيرة يشترط أن يكون من بين الكوادر الحزبية.
ولا تسمح بعض الدول بالعمل في مهنة الاتصال إلا للحاصلين على عضوية الاتحادات أو النقابات المهنية الخاصة بالاتصال.

وأيا كان النظام الذي يعمل الصحفي في إطاره فلابد أن ينظر للصحفي على أنه في الأصل صاحب رأي وضمير، وأن يتم التعاقد معه على هذه الصفة فلا يجوز أن يعامل على أنه مجرد عامل خاضع لصاحب العمل أو على أنه موظف يتدرج في السلم الإداري.

وهذا ما يسمى (بشرط الضمير) وفي ضوئه يحق للصحفي أن يطالب بإعلامه بأي تغيرات تحدث في ملكية صحيفته أو داخلها.

ويمكن أن تجمل حقوق الصحفي أو المهني في مجال الاتصال في أمرين:
*- ضمانات اقتصادية.
*- ضمانات تتعلق بممارسة المهنة.

أ/ الضمانات الاقتصادية:
وتتعلق بضمان مستوى معيشي لائق للمهنيين وتنظيم حقوقهم المالية والوظيفية بما يمنع عنهم الظلم أو الغبن ويمكن إجمالها فيما يلي:

vضمانات خاصة بمستوى الأجور والعلاوات وتنظيم ساعات العمل والإجازات والإنذار السابق على إنهاء الخدمة
vضمانات خاصة بحقوق المهني في المعاش ومكافآت نهاية الخدمة. وعلى الرغم من أن هاتين المسألتين تتمان عادة وفقا لاتفاقيات جماعية بين النقابات والإدارات الصحفية إلا أن بعض البلدان تعتبرها جزءا من التشريعات الوطنية أو الإجراءات التنظيمية.
vعدم جواز نقل الصحفي من عمله لعمل آخر رغما عن إرادته.
vحماية الصحفي من اضطهاد رئيس التحرير أو رؤسائه المباشرين وفي مواجهة صاحب العمل (في حالة الصحافة الخاصة
vتمتد هذه الحقوق أحيانا لتشمل حق الصحفي في الاشتراك في الإدارة الذاتية لصحيفته وفي عملية اتخاذ القرارات بها.[3]

ب/ ضمانات تتعلق بممارسة المهنة:
وتتصل بالحقوق والمزايا والحاصانات التي ينبغي توفيرها للمهني حتى يتمكن من أداء عمله بالشكل المناسب وحمايته من المخاطر أو الأضرار التي قد يتعرض لها أثناء ممارسة مهنته بما يتلاءم مع الطبيعة الخاصة لمهنة الإعلاميين، ومن هذه الضمانات:
§أن يتمتع الصحافيون وغيرهم من العاملين في وسائل الاتصال الذين يمارسون عملهم في بلادهم أو خارجها بحماية تكفل لهم أفضل الظروف لممارسة مهنتهم.
§وفي هذا الإطار ينبغي حماية الصحفي (أو الإعلامي) من التعرض للإيذاء البدني كالسجن والاعتقال والتعذيب والاختطاف والقتل وغير ذلك.
§توفير الإمكانيات للصحفي (أو الإعلامي) للوصول إلى المعلومات والحصول عليها والإطلاع على الوثائق والبيانات، والرجوع لمصدر الأخبار الرسمية وغير الرسمية على السواء، دون التحجج لمنعهم من ذلك بأمور غامضة مثل أسرار رسمية ـ معلومات سرية ـ الأمن ـ قائمة المحظورات كحظر نشر بعض جلسات المحاكم أو بعض القرارات أو أي موضوع يتصل بأمن الدولة.
§تأكيد المكانة الرفيعة للصحفيين والإذاعيين وإعطاؤهم الحصانة الملائمة لطبيعة عملهم وحاجتهم للحماية من كافة الضغوطات الداخلية والخارجية التي قد يتعرضون لها لإجبارهم على عمل ما لا يتفق مع ضمائرهم أو حملهم على تقديم رواية ما غير صحيحة أو محرفة.
§حق الإعلاميين في التعبير عن آرائهم بحرية.
§ضمان حرية الحركة للصحفيين (أو الإعلاميين) وحرية نقل المعلومات دون عقبات أو عراقيل.
§حماية المراسلين العاملين في بلاد أجنبية من الإجراءات الانتقامية التي قد تتخذ ضدهم كسوء المعاملة أو الاعتقال أو القتل أو التعذيب أو الطرد إذا ما أرسلوا تقارير لا ترضى البلد التي يعملون بها وترى أنها تتضمن ما يسيء إليها أو يؤثر على مصلحتها وعلاقاتها بغيرها من الدول.
§ضمان حق الصحفي (أو الإعلامي) في الاحتفاظ بسر المهنة.
§إحاطة مساءلة الصحفي التأديبية ـ في حالة اتهامه بارتكاب أي جريمة أو خطأ من نوع ما ـ بضمانات كافية، مع ضمان أن تتم هذه المساءلة أولا أمام نقابته.

ولا يزال نص الاتفاقية التي أعدتها الأمم المتحدة فيما يتعلق بحماية الصحفيين الذين يقومون بمهام خطرة مجرد مشروع، ونفس الأمر بالنسبة للاتفاقية التي أعدها مجلس أوروبا بشأن المراسلين الأجانب.

وإن كان الإعلان الخاص بوسائل إعلام الجماهير الذي اعتمده المؤتمر العام لليونسكو في دورته سنة 1978 ينص في مادته الثانية على كفالة أفضل الظروف للصحفيين وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام الذين يمارسون أنشطتهم في بلادهم أو خارجها لممارسة مهنتهم.

وقد أبديت تحفظات حول هذه المسائل في ندوتين عقدتا في ستوكهولم (أبريل 1978) وباريس (مايو1979) وترتكز على أساس مبدأ أنه لا يجدر بالصحفيين أن يبحثوا عن امتيازات أو مزايا تتيح لهم وضعا فريدا، كما أن هناك وجهة نظر بين العاملين في المهنة ذاتها ترى أن مثل هذه التدابير التي قد تتخذ لحماية الصحفيين قد تستغل في الوقت نفسه كمبرر للتدخل في عمل الصحفيين ومراقبتهم، إذ تثار هنا مسألة نظام منح الترخيص بمزاولة المهنة حتى يصبح في استطاعة السلطات تحديد من هو الصحفي، ومن هو غير الصحفي، ويؤدي هذا إلى انتهاك مبدأ أن للصحفي هوية مهنية بحكم عمله ذاته أو بحكم عضويته في نقابته أو رابطته المهنية.

والترخيص يعني موافقة رسمية من جانب الحكومة على الممارسة الفردية لمهنة الصحفي.

بينما يبرر الذين يحبذون وضع تعريف قانوني للصحفي المحترف وتحديد شروط العمل في المهنة رأيهم بأن هذه التنظيمات تحمي الصحفيين إذ تتضمن النص على مختلف الحقوق والضمانات والاحتياطات الواقية لهم.[4]

2-التزامات المهنيين وواجباتهم:
إلى جانب ما يتمتع به المهنيون من حقوق وضمانات عليهم أن يلتزموا في المقابل بمجموعة من المسؤوليات والواجبات أثناء ممارستهم لمهنتهم تتمثل في أربع أنواع:
(أ )التزامات ومسؤوليات المهنة.
(ب)التزامات ومسؤوليات أخلاقية.
(ج)التزامات قانونية.
(د )التزامات ومسؤوليات اجتماعية.

(أ‌)التزامات ومسؤوليات مهنية:
أي المسؤوليات الخاصة بطبيعة المهنة وأسلوب أدائها، وتتمثل في
«نقل الأنباء بدقة دون تحريف أو تشويه، وذكر الحقيقة من دون مراوغة أو تستر لا مبرر له.
«الالتزام ـ قدر الإمكان ـ بالموضوعية والصدق.
«عدم الخلط بين الرأي والخبر.
«الحرص على العمل من أجل التدفق الحر والمتوازن للإعلام.
«التحقق من صدق الخبر وصحته. وعدم نشر معلومات زائفة أو غير مؤكدة أو لأهداف دعائية.
«احترام أسرار المهنة.
«هناك التزامات خاصة بالمراسلين الذين يعملون في البلاد الأجنبية بأن تكون كتاباتهم عن هذه البلاد دقيقة وعادلة.
«هناك بعض التزامات المهنية الإضافية يفرضها التطور التكنولوجي وتتمثل في بعض القواعد التي ينبغي أن يلتزم بها العاملون في بنوك المعلومات أهمها:
الحفاظ على أسرار المهنة والالتزام بعدم التصريح بالإطلاع على معلومات معينة إلا للمصرح لخم بذلك فقط.
الحصول على موافقة الشخص الذي يتم تخزين المعلومات عنه ـ عدا في الحالات التي ينص عليها القانون صراحة كالأمن القومي والإجراءات الجنائية ـ وبصفة خاصة بالنسبة للبيانات الخاصة بالآراء السياسية والدينية والعنصرية والأصول العرقية.

ب‌)التزامات ومسئوليات أخلاقية:
أي المسؤوليات المتعلقة بمدى الالتزام بأخلاقيات المهنية، ويدخل في هذا:
«التزام الصحفي بمستوى أخلاقي عال، وبحيث يتمتع بالنزاهة ويمتنع عن كل ما يسيء لمهنته كأن يكون دافعه للكتابة مصلحة شخصية على حساب الصالح العام، أو من أجل منفعة مادية.
«وعليه في هذا الإطار أن يمتنع عن العمل مع أجهزة المخابرات لتزويدها بالمعلومات والقيام بأعمال التجسس لحسابها تحت ستار واجباته المهنية.
وقد اعتبرت اللجنة الدولية لدراسة مشكلات الاتصال (لجنة ماكبرايد) هذه العمالة للمخابرات أمرا بغيضا يمكن أن يقوض المهنة تماما، وأعلنت اتحادات الصحفيين مرارا أن قيام الأعضاء بأداء خدمات أو قبول مكافآت من أي مصدر آخر غير صاحب عملهم المعروف هو تصرف غير أخلاقي.
«احترام كرامة البشر وسمعتهم.
«عدم التعرض للحياة الخاصة للأفراد وجعلها بمنأى عن العلانية.

ج) التزامات قانونية:
وهي مجموعة الالتزامات التي يفرضها على المهنيين القانون ويعاقبهم جنائيا في حالة مخالفتها، ويمكن إجمالها على النحو التالي:
«الالتزام بأحكام القانون.
«الامتناع عن التشهير أو الاتهام بالباطل والقذف والسب.
«عدم انتحال آراء الغير ونسبها إلى نفسه.
«عدم التحريض على أي عمل غير قانوني ضد أي شخص أو مجموعة من الأشخاص.
«عدم نشر أمور من شأنها التأثير في سير العدالة حتى تتوافر الضمانات للمتهمين والمتقاضيين في محاكمة عادلة أمام قاضيهم الطبيعي فلا يجوز محاكمتهم على صفحات الصحف قبل حكم القضاء.
«الامتناع عن نشر أنباء الجلسات المحاكم السرية.[5]

د)التزامات ومسؤوليات اجتماعية:
ونعني بها المسؤوليات التي يقبل الصحفي طواعية الالتزام بها لإحساسه بمسؤوليته الاجتماعية وتتمثل في:
«أن يتصرف الصحفي بشكل مسؤول اجتماعيا، ويحترم مسؤوليته إزاء الرأي العام وحقوقه ومصالحه.
«احترام حقوق الإنسان ومبادئ التعاون بين الشعوب والاشتراك في الكفاح من أجل هذه الحقوق.
«عدم الدعاية للحرب أو الحض على الكراهية القومية أو العرقية أو الدينية والتي تشكل تحريضا على العنف.
«الامتناع عن نشر الموضوعات الخليعة والتي تحرض على الإجرام والانحرافات الجنسية وتحبذ المخدرات وما إلى ذلك.
«الالتزام بالقيم الثقافية المقبولة للمجتمع.
«أن يراعي مسؤوليته اتجاه المجتمع الدولي فيما يتعلق باحترام القيم التي اتفق عليها المجتمع الدولي.
وفي هذا الإطار يمكن أن نجمل ثلاث نقاط رئيسية تضمها قوائم المحظورات على الصحفيين، وإن اختلفت درجة هذا الحظر من بلد لآخر ومن فترة لأخرى.
فقد تضيق هذه المحظورات أو تتسع حسب ظروف كل بلد وحجم الحرية المتاحة والمسموح بها في هذا البلد.
وهذه القائمة تضم:
«الامتناع عن نشر المعلومات المناهضة للمصلحة الوطنية ويدخل في هذه الأمور الخاصة بالأمن القومي والأسرار الرسمية التي تحظر كل الدول ـ مهما كان نظامها السياسي ـ إفشاءها.
«الامتناع عن نشر المعلومات التي قد يضر نشرها بالحياة الاجتماعية
وفي بعض الحالات قد تتسع هذه المحظورات لتشمل التحريض على الشغب، الهجوم على الدستور، إهانة رئيس الدولة، الإضرار بالعلاقات مع الدول الأجنبية، نشر الأخبار الزائفة أو المغرضة، الدعاية لتحبيذ الحرب.


ثانيا: عناصر حرية الإعلام بالنسبة لوسائل الإعلام:
على سياسات الاتصال أن تضع في اعتبارها حجم الحرية المتاحة لوسائل الاتصال الجماهيري.

والواقع أن مفاهيم مثل حرية الإعلام، التدفق الحر والمتوازن للمعلومات وحرية الانتفاع بوسائل الإعلام، جاءت ثمارا طبيعية للمبدأ الأساسي الخاص بحرية الرأي وحرية التعبير بالقول والتصوير والصحافة.
إذ أصبح هذا المبدأ بديهية لا ينازع فيها أحد وضمانها هو نص الإعلانات العالمية لحقوق الإنسان، ونصوص الدساتير المتتابعة والتي تأكدت بصفة خاصة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر سنة 1948.
ويندر أن نجد دستورا من بين دساتير العالم ينكر حرية الصحافة أو الإعلام صراحة، وإن كانت النصوص تختلف بين دستور رجعي ودستور ديمقراطي.

إلا أن هذه العمومية في النص الدستوري لا تدل على شيء إذ جاء قانون المطبوعات والإعلام مليئا بالقيود والتحفظات، فضلا عن ذلك فإن الحرية هي التي تصنع الدساتير، وليس العكس.

كذلك، فإن تفسير معنى حرية التعبير يختلف اختلافا كبيرا عند التطبيق من دولة لأخرى ففي بعض النظم السياسية تعتبر حرية الصحافة والإعلام حجر الزاوية في الديمقراطية وتصان هذه الحرية بواسطة القضاء. في حين أن هذه الحرية قد تقيد في بعض النظم الأخرى وفق ما تراه السلطة الحاكمة يلبي الاحتياجات الوطنية (من وجهة نظرها) كما أنها قد تعتبر أنه لا حرية لأعداء الدولة.
وتجدر الإشارة إلى أنه مع تأكيد حرية تداول الأفكار والآراء فإنه لا ينبغي تحبيذ إذاعة أنصاف الحقائق أو الوقائع المشوهة، والحرية لا توجد حيث يكون الإعلام محتكرا، وكذلك فلا حرية بدون مسؤولية فالحرية إذا ليست مطلقة.
وتنظم التقاليد والسوابق حرية وسائل الاتصال الجماهيري أو القيود التي قد تفرض على هذه الوسائل في بعض النظم، وتلجأ مثل هذه النظم للتشريع في مجالات محدودة جدا كمسائل الأمن القومي، الإساءة إلى سمعة الأفراد أو الافتراء، نشر الرذيلة، ولتنظيم الاستخدامات الجديدة لتكنولوجيات الاتصال.

وعلى العكس من ذلك، تعتبر كثير من الدول النامية أن المعارضة الدائمة من جانب وسائل الاتصال الجماهيري ترف لا يحتمله وضعها كدول تعاني من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، ومن ثم يشكل هذا الموقف مأزقا حرجا لكل من الإعلاميين وحكوماتهم يتمثل في المدى الذي يمكن خلاله احتمال المعارضة السياسية من جانب وسائل الاتصال الجماهيري.[6]

وقد أشارت بعض المؤتمرات الإقليمية التي عقدت لمناقشة سياسات الاتصال إلى الحاجة إلى مفهوم جديد لحرية الإعلام يحرر الإنسان والمجتمع بدلا من إخضاعهما لسيطرة هؤلاء الذين يتحكمون في وسائل الاتصال الجماهيري على أن يساهم هذا المفهوم الجديد في عملية ديموقراطية الاتصال ويعي جيدا حقوق الأفراد والشعوب في المعرفة، والتعبير عن أنفسهم، كذلك لابد أن يتناسب هذا المفهوم الجديد مع المستحدثات التكنولوجية الحديثة في الاتصال ومن ثم فإنه سيختلف عن المفهوم اللبيرالي التقليدي لحرية التعبير الذي ظهر في القرن الثامن عشر وكان يتعامل مع وسائل اتصال مختلفة.
ويزيد التطور في تكنولوجيات الاتصال من قلق الحكومات إزاء التأثير الاجتماعي والثقافي لوسائل الاتصال الجماهيري.
المبحث الثالث: عوائق وقيود حرية الإعلام:
تتعثر حرية الإعلام بمجموعة من العوائق والقيود التي تحول دون تكريس مبادئ حرية الإعلام من بين هذه العوائق نذكر:
«وجود اختلاف بين نظريات الإعلام (السلطوية، الليبرالية والاشتراكية)
«تقييد الصحافة في شكل قوانين منظمة لها، وفي شكل رقابة تفرض على الصحف من الناحية السياسية والإيديولوجية.
«تحول الصحافة في العصر الحديث إلى صحافة تحتاج إلى استخدام الآلات الكثيرة والمعقدة والمرتفعة الثمن في إصدار الصحيفة فنتج عنها تحكم الرأسمالية في صناعة الصحف والإذاعة والسينما.
«طغيان الدعاية على الإعلام إلى حد الذي يمنع الإعلام من تأدية وظيفته فضلا على أنها تحرمه حرما تاما من ممارسة حريته.
«ظهور في العالم الغربي ما يسمى "بالتكتلات الصحفية" حيث استطاعت هذه التكتلات أن تعيق حرية التعبير في البلدان التي تصدر فيها.

وقد نجد من القيود أو الالتزامات التي قد تفرض على وسائل الاتصال الجماهيري تأخذ عدة أشكال هي:
1.التزامات قانونية.
2.قيود إدارية أو إجرائية.
3.قيود اجتماعية واقتصادية..
4-التزامات قانونية:
والواقع أن هذه الالتزامات القانونية سواء أخذت شكل الوقاية أو الردع ترد في قوانين المطبوعات أو الصحافة وقوانين العقوبات وغيرها من التشريعات التي تنظم عمل وسائل الاتصال.

أما الدساتير فإنها تنص فقط على المبدأ الأساسي الخاص بحرية الصحافة وغيرها من وسائل الاتصال الجماهيري.[7]


وتأخذ هذه القيود أشكالاً منها:
‌أ)قوانين الرقابة: وتأخذ هذه الرقابة صورا متعددة :
«رقابة سابقة على النشر أو الإذاعة.
«رقابة بعد النشر وقبل التوزيع.
وهذان الشكلان يهدفان إلى الوقاية أو المنع.
«رقابة بعد التوزيع، وهذا بهدف الردع أو التجريم.

‌ب)منع نشر المداولات القضائية أو بعضها، وحماية حرية التقاضي وعدم التأثير على سيره.
وهناك مغالاة من جانب بعض الدول في تطبيق مبدأ انتهاك حرمة المحكمة، إذ تستبعد بعض الصحفيين (أو غيرهم من الإعلاميين) من حضور المحاكمات السياسية الحساسة بدون مبرر مستغلة هذا المبدأ.

‌ج)بعض القيود لحماية الأخلاق العامة والأسرة والعلاقات الاجتماعية وهو ما يسمى "بحرمة الآداب وحسن الأخلاق".
‌د)قيود على النشر في القضايا الخاصة بالأحداث (صغار السن) وكذلك فرض نوع من الرقابة على برامج الأطفال ومطبوعاتهم.
‌ه)منع نشر المطبوعات أو المواد الإعلامية التي تدعو للتمييز العنصري أو العقائدي، ويدخل في هذه القيود التي قد تفرض في بعض البلاد على المطبوعات أو المواد الإعلامية التي تشكل عدوانا على الأديان.
‌و)بعض القيود على الإعلانات الخاصة بالطب والمنتجات الصيدلية والخمور والمخدرات والسجائر والمراهنات واليانصيب والمضاربات المالية.
‌ز)قيود على التحريض على ارتكاب الجرائم أو العنف.
‌ح)تجريم القذف والسب.
وهذا أمر ضروري إلا أنه أحيانا يستخدم لحرمان الجمهور من بعض المعلومات المطلوبة، كما قد يستغل من جانب السلطات لفرض عقوبات مالية تعوق مطبوعات الأقلية.
‌ط)فرض الرقابة باستخدام مسميات وتعبيرات غامضة أو مطاطة مثل (وقاية النظام الاجتماعي) أو (حماية النظام العام) أو (الأمن القومي) وهذه كلها قد تمتد وتتسع لتصبح ستارا تحمي به السلطة العامة نفسها والأشخاص العامين من النقد.
كما أن هذه الأمور قد تجبر الصحفي على أن يطبق قيود الرقابة الذاتية على نفسه.
‌ي)فرض قيود على النشر أو الإذاعة الماسة بأمن الدولة أو إذاعة أسرارها إلا أن التعلل بمقتضيات السرية والشؤون العسكرية والأهداف العليا كثيراً ما يشكل تبريرات غير منطقية خاصة في الظروف العادية.
‌ك)تجريم الأخبار الكاذبة.د
‌ل)تتيح ظروف الطوارئ للحكومات أن تفرض رقابة سياسية على وسائل الاتصال إلا أن هذه الرقابة لا يجوز أن تمتد إلى ما يتصل بسلامة العامة أو أغراض الأمن القومي فلا يجوز أن تمارس لمنع النقد عن الأجهزة المسؤولة أو عن الأشخاص ذوي الصفة العامة, أو حتى لحماية غايات أخرى غير السلامة العامة أو الأمن القومي مثل حماية النظام العام أو أمن الحكومة.
‌م)قد تفرض بعض القيود والعقوبات على نشر ما يسيء إلى الحكومات الصديقة.
‌ن)إلى جانب هذه الالتزامات السابقة, هناك بعض القضايا القانونية الخاصة بالاتصال مثل القوانين التي تنظم حقوق النشر والتأليف، حق الأداء العلني، التشريعات العمالية, الضرائب, التزامات الاتصال بمبادئ القانون الدولي.[8]

5-القيود الإدارية أو الإجرائية:
أي الإجراءات الإدارية التي تتمثل في إجراءات دائمة أو مؤقتة قد تتخذها بعض الحكومات لتنظيم أسلوب إصدار أو عمل وسائل الاتصال الجماهيري من وجهة نظرها, وتتمثل في:
‌أ)عوائق بيروقراطية: مثل فرض تأمين نقدي ضخم على إصدار المطبوعات أو التوسع في الإجراءات الإدارية التي يتطلبها إصدار الصحف, فبينما يكتفى في بعض الدول بمجرد الإخطار الذي يبلغ إلى الجهة الإدارية المختصة, قد يحتاج الأمر في الدول الأخرى إلى الحصول على ترخيص سابق.
وبالنسبة للنشاط الإذاعي الذي يحتاج أساسا إلى محطات للإرسال والاستقبال, ومن ثم يحتاج لاستخدام الشبكة اللاسلكية التي تملكها الدولة في العادة فإنه يحتاج بالتالي إلى الحصول على ترخيص منها.

‌ب)حظر تداول بعض المطبوعات والمواد الإعلامية: التي تصدر في الداخل أو المطبوعات والمواد الإعلامية الأجنبية مثل حظر الكتب أو حظر بث برامج معينة أو أفلام معينة, أو حذف أجزاء منها, أو حظر توزيع المطبوعات غير اللائقة (وينبغي تحديد المقصود بذلك تماماً), أو التي تصف العنف أو تنشر معلومات طبية عن الأدوية, أو حظر استيراد نوعيات معينة من الأفلام, والمطبوعات والتسجيلات والبرامج التلفزيونية بغرض حماية القيم الثقافية.

‌ج)إجازة تعطيل بعض المطبوعات: (صحف أو كتب...) أو مصادرتها بدعوى المحافظة على النظام أو الدين أو الآداب.

‌د)إجازة إنذار الصحف أو وقفها أو إلغائها: بالطريق الإداري رغم أن هذا المبدأ أصبح نصاً مهجوراً تماماً في كافة الدساتير المتقدمة منذ ما يزيد عن مائة سنة.



6-القيود الاجتماعية والاقتصادية:
أي العقوبات الخاصة بالظروف الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الذي تعمل فيه وسائل الاتصال الجماهيري وتؤثر عليها, كذلك الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتعلقة بظروف عمل الوسائل نفسها, ومن ذلك مثلاُ:
‌أ)الاحتكارات في مجال الاتصال سواء أكانت عامة أو خاصة أو دولية.
‌ب)عدم كفاية البنى الأساسية للاتصال.
‌ج)الاتجاهات المحظورات الثقافية الراسخة.
‌د)أن يكون تقديس السلطة (دينية أو علمانية) دون مناقشة أو معارضة اتجاها غالبا أو مسيطرا.
‌ه)أن تتركز السيطرة على أجهزة الاتصال الجماهيري في يد فئة تتحكم فيها وتتجاهل الفئات الأخرى وتواجه حقها في التعبير عن الرأي باللامبالاة.
‌و)قد يمارس المعلنون سيطرة اقتصادية على وسائل الاتصال الجماهيري نظرا لاعتماد هذه الوسائل ـ وخاصة في الدول الرأسمالية ـ على إعلان كمورد رئيسي لتمويلها.
‌ز)تقاضي بعض الصحف إعانات سرية من الحكومة, وتكمن خطورة هذه الإعانات في سريتها مما قد يقابله تعمد بعض الصحف تضليل الرأي العام دون كشف حقيقة أمرها.

7-عوائق أمام أجهزة الاتصال الجماهيري أثناء ممارستها للعمل:
أي المشاكل المتغيرة التي قد تواجه عمل وسائل الاتصال الجماهيري بحرية أثناء الممارسة العملية, وقد لا توضع هذه المشاكل في الحسبان إلا أنها أحيانا تطفو على السطح فجأة, ومن هذه المشاكل:
‌أ)إصدار تعليمات حكومية عن كيفية معالجة بعض الموضوعات المتصلة بأحداث أو قضايا معينة.
‌ب)وضع قائمة ببعض المطبوعات (أو غيرها من المواد الإعلامية) الممنوع تداولها.
‌ج)ممارسة بعض أشكال الإرهاب ضد الإعلاميين, كالتهديد والعنف وإدراج أسمائهم في القوائم السوداء.
ويدخل في هذا أيضاً معاقبة الإعلاميين الذين لم يلتزموا بالتوجيهات أو التعليمات.
‌د)مقاطعة أعمال بعض الإعلاميين, أو حظر نصوص كتابات معينة لهم.
‌ه)طرد أفراد من العاملين في أجهزة الاتصال الجماهيري وحرمانهم من إمكانيات النشر أو العمل الإعلامي.[9]
‌و)نقص الخبرة والتدريب المهني المناسب والكافي لممارسة العمل الإعلامي بالشكل المطلوب.
‌ز)الاستيلاء على مؤسسات الطباعة أو الإذاعة أو وقف أو حظر نشاطها.
‌ح)قيود خاصة بظروف العمل وتنظيمه داخل أجهزة الاتصال الجماهيري نفسها.
‌ط)سياسة وسائل الاتصال نفسها مثل تحديدها للأوقات أو المساحات التي تخصصها للأشكال المختلفة للمضمون (الأخبار ـ التسلية- التعليم- الثقافة- التنمية- الرياضة...) وسياستها التحريرية (هل تهتم بالعرض المشوق وتغطية الجريمة والرياضة والموضوعات الإنسانية الطريفة أم أنها تسعى لتقديم موضوع ذي مستوى رفيع فتهتم بالتغطية الإخبارية العميقة والمتوازنة والموضوعات الإعلامية والمقالات المفسرة, أم أن غرضها هو الدفاع عن مبدأ سياسي معين؟) كذلك طريقة معالجتها لمضمونها.

ويترتب على ذلك أيضا أنه يصبح على الوسيلة أن تتخذ قرارات بشأن المبادئ التالية:
*تعمد إغفال أو عدم إغفال نشر الأخبار أو المعلومات أو الآراء.
*النقد والتعريض بالسلوكيات السيئة.
*حماية سرية مصادر المعلومات.
*الفصل بين الخبر والتعليق.
*تحديد المساحة أو الوقت الذي سيخصص للمادة الإعلامية.
*تحديد نسبة المواد الأجنبية في برامج وسائل الاتصال الإلكترونية.
*التعاريف الضيقة للخبر والاعتبارات التي تحكم ما ينبغي نشره أية قضايا يجوز مناقشتها.


المبحث الثاني : حرية الإعلام والاتصال في التشريعات العالمية والقانون الجزائري.
المطلب الأول: لائحة 1789 )الثورة الفرنسية وحرية الإعلام(

باعتبارها حجر الأساس للوائح والقانون الأساسي للحريات الفردية يمكن القول أيضا بأن لائحة حقوق الإنسان والمواطن أنها الترسيخ القانوني للانفصال عن النظام القديم أي النظام الملكي

تستلهم هذه اللائحة مبادئها من فلسفة النور ونظرية القانون الطبيعي على صيغة اللوائح الأمريكية (لائحة حقوق الإنسان لفرجينيا 12 جوان 1776, ولائحة استقلال أمريكا في 04 جويلية 1776)

في 20جوان 1789 قام حلف بين النواب والذين تمكنوا من إرساء قواعد الدستور الخاص بالمملكة الفرنسية عن طريق بلورة لائحة الحقوق التي طالبوا بها عبر مدونات الاحتجاجات.

يوم 14جويلية1789 تم تبني مبدأ تحرير لائحة قبل الشروع في مناقشة فحوى الدستور وبعد عرض عدة مشاريع (15مشروع نص) تم المصادقة على مشروع المكتب السادس بعد التصويت يوم 19أوت1789

وفي 26أوت 1789 وفي إطار الثورة الفرنسية تم الإعلان عن وثيقة حقوق الإنسان وهي عبارة عن أول مشروع قانوني في العالم يقر بحرية الإعلام حيث تنص مادته الحادية عشر(11) على ما يلي: »إن حرية إبلاغ الآراء من أغلى حقوق الإنسان ولكل مواطن حق الكلام والكتابة والطباعة بحرية مقابل أن يتحمل مسؤولية الإفراط في ممارسة هذه الحرية طبقا لما هو محدد قانوناً«.
وقد كان هذا الإعلان قاعدة أساسية اعتمد عليها في بلورة وتنوير أفكار الفلاسفة ورجال السياسية والقوانين التي تلته. [10]

المطلب الثاني: قانون 1881 ( منع الرقابة على الصحفي )

قانون 1881 هو أول قانون خاص بالإعلام ظهر في العالم ، حيث ظهر بفرنسا ليكون قانون الصحفي الذي لا يمنعه من التعبير عن أي من أفكاره ، ويترك له الحرية ويلغي كل أشكال الرقابة التي كانت مفروضة عليه.

جاء هذا القانون ليلغي الرقابة التي كانت مفروضة على الصحفي سواء كانت رقابة ذاتية والتي تعني مراقبة الصحفي لنفسه أو رقابة مفروضة التي تعني أن السلطات تراقب عمل الصحفي وتحاسبه عليه.

وأكد هذا القانون على حرية الصحافة والتعبير باعتبارها من الحريات الأساسية وتعني بأنها الحق في طبع ما تشاء دون أي رقابة.

ومن المواد التي تنادي بحرية الإعلام نجد المادة إحدى عشر (11) التي تنص على. »لايحرج أحد بسبب أفكاره وآرائه «.[11]



المطلب الثالث: لائحة 1948 ( الإعلان العالمي لحقوق الإنسان )

بناءاً على المادة 68من ميثاق الأمم المتحدة قام المجلس الاقتصادي والاجتماعيECOSOC بإنشاء لجنة حقوق الإنسان وذلك في سنة 1946, حيث عينت السيدة إليانور روزفلت Eleanor Roosevelt (أرملة الرئيس الأمريكي روزفلت) رئيسة لجنة صياغة الإعلان, إضافة إلى العديد من الشخصيات من مختلف دول العالم التي ساهمت إلى حد كبير في إعداد مشروع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وفي 10ديسمبر 1948 وبقصر شايلوت chaillot بباريس قامت الجمعية العامة بالأمم المتحدة بالتصويت على الإعلان (تبنته 48دولة) حيث يعتبر حسب ما جاء في ديباجته:
...المثل الأعلى الذي ينبغي أن تلعبه كافة الشعوب والأمم...

وقد وضعت في هذا الإعلان مجموعة من القوانين والحقوق والمواد التي تضمن الحريات الأساسية والتقيد بها لكل الشعوب والأمم من أجل غاية أن يحفظ كل فرد في المجتمع

ومن بين المواد التي نصت على حرية الصحافة والتعبير المادة التاسعة عشر(19) التي نصت على : »لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأية وسيلة ودون اعتبار للحدود «.



المطلب الرابع: حرية الإعلام في الجزائر ( قوانين 1982 و1990)

ويمكن تمييز مرحلتين أساسيتين مرت بهما حرية الإعلام في الجزائر وهما مرحلة الحزب الواحد(1962ـ1982) ومرحلة ما بعد التعددية الحزبية (ما بعد 1982 إلى يومنا هذا)

ففي المرحلة من 1962إلى 1982 كانت تعيش الجزائر في ظل نظام الحزب الواحد حيث كرس دستور 1963 مبدأ حرية التعبير بصفة عامة, حيث نص في مادته التاسعة عشر (19)على أنه: »تضمن الجمهورية حرية الصحافة, ووسائل الإعلام الأخرى, وحرية تكوين الجمعيات, وحرية التعبير والتدخل العمومي وحرية الاجتماع «.

إلا أن هذه الحرية لم تكن مطلقة بل كانت مقيدة من طرف السلطة وهذا ما نستخلصه من المادة الثانية والعشرين(22) من نفس الدستور التي تنص على أنه: »لا يجوز لأي كان أن يشغل الحقوق السالفة الذكر في المساس باستقلال الأمة وسلامة تراب الوطن والوحدة الوطنية ومنشآت الجمهورية ومطامع الشعب والاشتراكية ومبدأ وحدانية جبهة التحرير الوطني «.

أما فيما يتعلق بالتنظيم القانوني للإعلام في ظل دستور 1976 فإنه لم يضف شيئا إذ أنه سار في نفس الاتجاه الذي سار عليه دستور 1963 فقد نصت المادة الخامسة والخمسون منه على أن: »حرية التعبير والاجتماع مضمونة وألا يمكن التذرع بها لضرب أسس الثورة الاشتراكية «.

أما قانون الإعلام لسنة 1982 (06فيفري1982) فقد استمد معظم أحكامه من دستور 1976 وهو أول قانون للإعلام في الجزائر وقد احتوى هذا الإعلان على 119مادة موزعة على خمسة أبواب وتسعة تضمنتها المبادئ العامة ومن المواد التي تضمنها والتي تتعلق بحرية الإعلام نجد
المادة الأولى(01): »الإعلام قطاع من قطاعات السيادة الوطنية, يعين الإعلام بقيادة حزب جبهة التحرير الوطني في إطار الاختيارات الاشتراكية المحددة للميثاق الوطني, عن إرادة الثورة, ترجمة لمطامح الجماهير الشعبية يعمل الإعلام على تعبئة كل القطاعات وتنظيمها لتحقيق الأهداف الوطنية «.
المادة الثانية (02): »الحق في الإعلام حق أساسي لجميع المواطنين. تعمل الدولة على توفير إعلام كامل وموضوعي «.[12]

ومما سبق ذكره يمكن القول أن الإعلام في الجزائر منذ الاستقلال إلى غاية 1989 كان إعلاماً موجها ومحتكرا من طرف السلطة.

أما في المرحلة التي تلت قانون الإعلام في الجزائر أي في سنة 1982 عرفت الجزائر تحولا هاما إذ انتقلت من نظام لا يعترف إلا بالحزب الواحد إلى نظام يقر بالتعددية الحزبية؛ فقد صدر دستور في 23 فيفري 1989 الذي فتح عهداً جديدا للجزائر, حيث كرس مبدأ التعددية السياسية وبالتالي تعددية إعلامية, وقد ضمن حرية الرأي والتعبير.

وجاء قانون 1990(03أفريل 1990) المعدل لقانون الإعلام 1982(حيث عدل العقوبات) وقد جاء هذا القانون بعد أحداث أكتوبر 1988 والدستور السابق الذكر حيث طلبت حركة الجزائريين MGA بإعادة النظر ومناقشة دستور 1989 حيث أن قانون 1990 تم فيه زيادة أجور الصحافيين وزيادة المنتوج؛ ويتضمن هذا القانون 106مادة موزعة على تسعة أبواب ومن أهم المواد الدالة على هذه الحرية التي وردت في قانون الإعلام لسنة 1990نذكر:
المادة (02): »الحق في الإعلام يجسده حق المواطن في الإطلاع بصفة كاملة وموضوعية على الوقائع والآراء التي تهم المجتمع على الصعيدين الوطني والدولي وحق مشاركته في الإعلام بممارسة الحريات الأساسية في التفكير والرأي والتعبير طبقا للمواد35, 36, 39و40 من الدستور «.
المادة (03): »يمارس حق الإعلام بحرية مع احترام كرامة الشخصية الإنسانية ومقتضيات السياسة الخارجية والدفاع الوطني «.
المادة (14): »إصدار نشرية دورية حر, غير أنه يشترط لتسجيله ورقابة صحته تقديم تصريح مسبق في ظرف لا يقل عن ثلاثين (30) يوما من صدور العدد الأول. يسجل التصريح لدى وكيل الجمهورية المختص إقليميا بمكان صدور النشرية, ويقدم تصريحا في ورق مختوم يوقعه مدير النشرية, ويسلم له وصل بذلك في الحين. ويجب أن يشتمل الوصل على المعلومات المتعلقة بهوية الناشر والطابع, ومواصفات النشرية كما تنص على ذلك المواد اللاحقة في القانون... «.
وبالرغم من أن هذه المادة (14) تنادي بحرية الإعلام والصحافة والتعبير إلا أنها مجمدة حيث لا نلمس لها أثرا عمليا في مجال التطبيق.
المادة (35): »للصحافيين المحترفين الحق في الوصول إلى مصادر الخبر ويخول هذا الحق على الخصوص الصحافيين المحترفين أن يطلعوا على الوثائق «.
بصرف النظر عن التطور الذي شهده التشريع الإعلامي في الجزائر, تجدر الإشارة إلى أن الوثيقة الإعلامية التي وضعت في ظروف أوجدها دستور 1989, جاءت متضمنة للعديد من التشويهات والتناقضات إما مع التشريعات الإعلامية الحديثة أو مع التوجهات العامة للنظام السياسي, خاصة المبادئ التي جاء بها الدستور المعدل في 28 نوفمبر 1996.

يمكن تلخيص أهم النقائص ـ التي دفعت إلى جانب عوامل أخرى ـ إلى التفكير في تعديل قانون 1990, في النقاط التالية:
1.أول وأهم النقائص هو الطابع الجامع لقواعد ذات أسس وطبيعة قانونية مختلفة, حيث أنه تضمن في المواد الأربعة الأولى من الباب الأول, الاعتراف بالحق في الإعلام للمواطن وحق المشاركة في الإعلام بممارسة الحريات الأساسية في التفكير والرأي والتعبير, ولكنه حدد ممارسة هذا الحق من خلال وسائل الإعلام الجماهيرية التابعة للقطاع العمومي والقطاع الخاص وعناوين الأحزاب.
ويتضح جليا أن هذا النص القانوني يحصر الحق في الإعلام في مجرد عملية الإطلاع على الوقائع والآراء التي تنقلها وسائل الإعلام الجماهيرية أو أي سند اتصال آخر, كما أنه يخلط بين الإعلام والدعاية الاديولوجية أو التلقين المذهبي الذي هو أساس وهدف الصحافة الحزبية, وهو يتدخل بذلك في مجال تشريع حرية الإعلام بكيفية منقوصة. في نفس الباب يتناول واجبات عناوين الإعلام وأجهزته, وكيفية صدورها وتنظيمها وفصلها عن الطباعة بالنسبة للصحافة المكتوبة, ثم يعطي للسلطة التنفيذية الحق في نشر التصريحات والبيانات التي تقدر هي ضرورتها ووقت نشرها, بينما قوانين حرية الإعلام تلزم السلطات العمومية (خاصة الحكومة) بنشر المعلومات التي يراها المشرع ضرورية لممارسة المواطن حقه في الإعلام.
2.تنظيم المهنة أدرج في الباب الثاني إلى جانب إصدار النشريات, وهو ما يشكل خلط بين تنظيم المهنة الإعلامية التي هي من اختصاص المنظمات المهنية من جهة, وبين المؤسسات الإعلامية التابعة للقطاع العمومي وبينها وبين حقوق النشر من جهة ثانية.
وهناك تناقض بين الفقرة الثالثة من المادة(04) التي تنص على إمكانية الأشخاص الطبيعيين في إنشاء عناوين وأجهزة إعلام وبين مضمون المادة(19) التي تشترط ملفاً للتصريح المسبق لممارسة حق النشر, يتضمن القانون الأساسي للمؤسسة أو الشركة , مما يعني أن حق النشر ليس حقا للفرد الطبيعي وإنما للشخص المعنوي وحده.
3.ممارسة مهنة الصحفي التي ينظمها الباب الثالث, وقد جرت العادة أن تترك هذه المهمة التنظيمية لسلطة مختصة تشارك فيها جميع الأطراف (سلطة, مهنيون, ناشرون, جمهور) على غرار المجلس الأعلى للإعلام أو كمنظمات مهنية (ناشرون, مهنيون, جمهور أو ممثلين منتخبين). يمكن إدراج المسؤولية وحق التصحيح والرد في القواعد العامة في النشر إلى جانب التوزيع والبيع.
4.جرت العادة أن تنشأ سلطة مكلفة بتنظيم الإعلام الجماهيري, وتسهر على حماية حقوق النشر والطبع والتوزيع وحماية حقوق الجمهور المتلقي كأفراد وجماعة (اجتماعية أو رسمية), ويمثل المجلس الأعلى للإعلام المنشأ بمقتضى المادة(59) من قانون 1990 خطوة متميزة, ولكنه لا يمثل الجمهور, ويخلط بين المهنيين والناشرين ويفتقد إلى جهات وهيئات تحكيمية.
5.الباب السابع المتعلق بالأحكام الجزائية, يتضمن 22 مخالفة بعضها منصوص عليها في القانون الجزائي والقانون المدني, وجرت العادة أن يخضع مرتكبو لمخالفات والجنايات والجنح عن طريق الصحافة ووسائل الإعلام إلى القوانين العامة, مثل غيرهم من المواطنين وبعضها الآخر يسند إلى قواعد الأخلاقيات المهنية التي تصدر عن المنظمات المهنية.[13]

الخاتمة:

من خلال البحث المقدم يتضح أن الميدان الإعلامي والصحفي لكي يمارس وظيفته على أتم وجه, ويغطي مختلف الواجهات المتعلقة بالسياسة الإعلامية سواء كان ذلك في الجزائر أو في العالم ككل يجب أن يقترن بحرية إعلامية تعطي معنى لممارسة المهنة لدى الإعلامي أو الصحفي ويتضح هذا المعنى خاصة بعد ظهور القوانين والتشريعات التي نادت بهذه الحرية ولاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المؤرخ في 10ديسمبر1948, حيث تضمنت هذه التشريعات الإعلامية بعض الحقوق والقوانين التي

سميحة زيدي

عدد المساهمات: 342
نقاط: 637
تاريخ التسجيل: 11/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قانون الاعلام الجزائري الجديد 2012

مُساهمة من طرف المشرف العام في الأربعاء مايو 07, 2014 11:32 pm

السلام عليكم و رحمة الله
قانون الاعلام الجزائري الجديد 2012

قﺎﻧﻮن. اﻹﻋﻼم. 1. ﻗﺎﻧﻮن ﻋﻀﻮي. رﻗﻢ. 12. -. 05. اﻟ. ﻤﺆرخ ﻓﻲ. 18. ﺻﻔﺮ ﻋﺎم. 1433. اﻟﻤﻮاﻓـﻖ. 12. ﻳﻨﺎﻳﺮ ﺳﻨﺔ. 2012. ،. ﻳﺘﻌﻠﻖ. ﺑﺎﻹﻋﻼم . إنّ. رﺋـﻴـﺲ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ. ،. -. ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺪﺳﺘﻮر،. ﻻ ﺳﻴﻤﺎ اﻟــﻤﻮاد. 3. و. 3. ﻣﻜﺮر.

http://www.joradp.dz/TRV/AInfo.pdf


قانون السمعي البصري في الجزائر 2014 pdf الجريدة الرسمية

http://www.joradp.dz/FTP/JO-ARABE/2014/A2014016.pdf

********************************
المشرف العام
.A.E.K GUENDOUZ : المشرف العام لمنتدى: montada 30dz
مرحبا بكم ، منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الإعلام و الحقوق و العلوم الإنسانية

محاضرات- دروس- مذكرات تخرج – ندوات و ملتقيات . - حوار و نقاش طلابي في جو علمي هادئ ، واحترام متبادل.


المشرف العام
Admin

البلد: جامعة قاصدي مرباح .وقلة - الجزائر
عدد المساهمات: 844
نقاط: 11754
تاريخ التسجيل: 04/12/2009
العمر: 36
الموقع: المشرف العام على المنتدى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قانون الاعلام الجزائري الجديد 2012

مُساهمة من طرف المشرف العام في الأربعاء مايو 07, 2014 11:38 pm

السلام عليكم و رحمة الله
قانون الاعلام الجزائري الجديد 2012

قﺎﻧﻮن. اﻹﻋﻼم. 1. ﻗﺎﻧﻮن ﻋﻀﻮي. رﻗﻢ. 12. -. 05. اﻟ. ﻤﺆرخ ﻓﻲ. 18. ﺻﻔﺮ ﻋﺎم. 1433. اﻟﻤﻮاﻓـﻖ. 12. ﻳﻨﺎﻳﺮ ﺳﻨﺔ. 2012. ،. ﻳﺘﻌﻠﻖ. ﺑﺎﻹﻋﻼم . إنّ. رﺋـﻴـﺲ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ. ،. -. ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺪﺳﺘﻮر،. ﻻ ﺳﻴﻤﺎ اﻟــﻤﻮاد. 3. و. 3. ﻣﻜﺮر.

http://www.joradp.dz/TRV/AInfo.pdf


قانون السمعي البصري في الجزائر 2014 pdf الجريدة الرسمية

http://www.joradp.dz/FTP/JO-ARABE/2014/A2014016.pdf

********************************
المشرف العام
.A.E.K GUENDOUZ : المشرف العام لمنتدى: montada 30dz
مرحبا بكم ، منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الإعلام و الحقوق و العلوم الإنسانية

محاضرات- دروس- مذكرات تخرج – ندوات و ملتقيات . - حوار و نقاش طلابي في جو علمي هادئ ، واحترام متبادل.


المشرف العام
Admin

البلد: جامعة قاصدي مرباح .وقلة - الجزائر
عدد المساهمات: 844
نقاط: 11754
تاريخ التسجيل: 04/12/2009
العمر: 36
الموقع: المشرف العام على المنتدى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى