مرحبا بكم في هذا المنتدى الخاص بعلوم الإعلام و الإتصال و العلوم السياسية والحقوق و العلوم الإنسانية في الجامعات الجزائرية
. نرحب بمساهماتكم في منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الاعلام والحقوق و العلوم الإنسانية montada 30dz

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» المكتبة الوطنية - الحامة - الجزائر & EL MAKTABA و مواقع المكتبات العالمية
الخميس سبتمبر 07, 2017 7:23 pm من طرف المشرف العام

» الفوارق بين المنهجين التجريبي وشبه التجريبي
الثلاثاء أغسطس 15, 2017 8:07 pm من طرف محمد عصام خليل

» دورات في الصحافة والاعلام 2017
الأربعاء أغسطس 02, 2017 12:07 pm من طرف الاء العباسي

» سؤال مسابقة الأساتذة للإلتحاق برتبة أستاذ التعليم الثانوي تخصص فلسفة دورو 2017
السبت يوليو 08, 2017 2:12 pm من طرف hibatallah

» الفلسفة العربية المعاصرة والتحديات الراهنة
الخميس يونيو 15, 2017 12:04 pm من طرف hibatallah

» منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الإعلام و الحقوق و العلوم الإنسانية
الثلاثاء يونيو 13, 2017 3:38 pm من طرف المشرف العام

» تعريف الإشهار،قانون الإشهار
الأحد أبريل 16, 2017 7:16 pm من طرف مايسة Itfc

» الدراسات الإعلامية القيمية المعاصرة ونظرية الحتمية القيمية
الأربعاء أبريل 12, 2017 12:28 am من طرف مايسة Itfc

» مقياس :اقتصاديات الصحافة و الاعلام
الجمعة فبراير 24, 2017 11:16 pm من طرف المشرف العام

» اللغة الاعلامية :دروس
الثلاثاء فبراير 14, 2017 9:45 pm من طرف مايسة Itfc


    نظريات التأثير الإعلامي

    شاطر
    avatar
    حميدو رايس

    البلد : ورقلة. الجزائر العميقة
    عدد المساهمات : 182
    نقاط : 298
    تاريخ التسجيل : 03/09/2010
    العمر : 30

    نظريات التأثير الإعلامي

    مُساهمة من طرف حميدو رايس في الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 3:09 pm

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
    * الموضوع منقول و المرجع مدون أسفل الصفحة .
    حاولت تقصي طبيعة تأثيرات وسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية بدءا بنظرية التأثير القوي لهذه الوسائل ومرورا بنظرية التأثير المحدود ثم المعتدل، وانتهاء بالنظرية الثقافية.
    1- نظرية التأثير القوي:
    يعتبر هذا المدخل (Approach ( من وجهة النظر التاريخية أقدم المداخل التي حاولت تقديم تفسير لمسألة تأثير وسائل الاتصال الجماهيرية على الأفراد؛ حيث ساد في مطلع العشرينيات والثلاثينيات من القرن المنصرم اعتقاد بقوة هذه الوسائل ذهب بعضهم إلى تشبيهه بالطلقة السحرية (Magic bullet) ومن هنا جاء اسم المدخل.
    ويعتقد دعاة هذا المدخل أن وسائل الاتصال الجماهيرية تتمتع بنفوذ قوي ومباشر وفوري على الأفراد. إذ لديها القدرة على حملهم على تغيير آرائهم واتجاهاتهم الوجهة التي يرغبها القائم بالاتصال (Defleur. M. and Pall – Rokeach, S, 1989).
    ولقد بنى أصحاب هذا المدخل اعتقادهم بقوة وسائل الاتصال الجماهيرية في التأثير على الأفراد، على بعض الافتراضات النفسية والاجتماعية المستمدة من علمي النفس والاجتماع السائدة آنذاك. ففي المجال النفسي ساد الاعتقاد بأن الأفراد إنما تحركهم عواطفهم و"غرائزهم" التي ليس بمقدورهم السيطرة عليها بشكل إرادي، فإذا ما استطاعت وسائل الاتصال حقنهم بمعلومات معينة تخاطب هذه "الغرائز" والمشاعر فإنهم سيتأثرون مباشرة بهذه الحقنة الاتصالية وسيستجيبون لها فوراً.
    وأما على المستوى الاجتماعي، فقد ساد اعتقاد أيضاً بأن الأفراد في المجتمعات الجماهيرية الصناعية هم مخلوقات سلبية ومعزولة عن بعضها البعض نفسياً واجتماعياً، ولا توجد بينهم روابط قوية تجمعهم في هذه المجتمعات. لذا، فهم فريسة سهلة لا يوجد من يحميها أمام ما تمارسه وسائل الاتصال عليهم من تأثيرات بغياب هذه الروابط والعلاقات الاجتماعية. (المصدر السابق).
    2 ـنظرية التأثير المحدود
    وأما النظرية الثانية التي أعقبت هذا المدخل فهي تلك المسماة بنظرية "التأثير المحدود" أوالتعرض الانتقائي (Selective Exposure). ويستند الفهم الجديد لتأثيرات وسائل الاتصال الجماهيرية على الجمهور إلى مسلمات نفسية واجتماعية مختلفة تماماً عن تلك الافتراضات والمسلمات التي استند إليها الباحثون السابقون، كما يعكس أيضاً تقدماً في أساليب البحث العلمي المتبعة في تلك المرحلة لقياس هذه التأثيرات.
    وينضوي تحت هذه النظرية نماذج أومداخل مختلفة أهمها:
    ‌أ. مدخل الفروق الفردية : يركز أصحاب هذا المدخل على دور عملية التعليم والتعلم كمصدر من مصادر الفروق بين الأفراد في استجاباتهم لوسائل الاتصال الجماهيرية، وعلى دور الأفراد في إنتقاء وسائل الاتصال الجماهيرية التي يودون التعرض لها؛ فالتأثير الذي تحدثه هذه الوسائل عليهم، إنما يخضع لظروف الفرد الذاتية، ولسماته الشخصية.
    ‌ب. مدخل الفئات الاجتماعية (Social Categories): تختلف توجهات أصحاب هذا المدخل ومنطلقاتهم عن منطلقات المدخل السابق. فهم وإن كانوا يقرون بوجود فروق فردية بين الأفراد في المجتمع، كما يذهب أصحاب مدخل الفروق الفردية، إلا أنهم يختلفون معهم في نظرتهم إلى استجابات هؤلاء الأفراد لوسائل الاتصال. فالأفراد، كما يرى أصحاب مدخل الفئات الاجتماعية، لا يوجدون كذرات مستقلة أومنفصلة عن بعضها البعض داخل المجتمع، وإنما هم يتعنقدون أو يتجمعون في فئات أوشرائح أوطبقات اجتماعية معينة، ويتميزون بخصائص متشابهة كتشابههم في الدخل، أوالعقيدة، أوالطائفة، أوالعرق، أوالحزب، أوالطبقة، أو القطاع الاجتماعي "الريف وحضر"، أوالعمر أوالمهنة...إلخ. إن هذا التشابه في الخصائص تجعل من كل فئة من هذه الفئات فئة اجتماعية مغايرة للفئات الأخرى في طرق تعاملها واستجاباتها لوسائل الاتصال الجماهيرية. وهكذا، فإن الفئات المتشابهة تستجيب لوسائل الاتصال بطرق متشابهة. (Edelstien, A, etal, 1989).
    ‌ج. مدخل العلاقات الاجتماعية (Social Relations): وأما المدخل الآخر الذي ينضوي تحت نظرية التأثير المحدود لوسائل الاتصال الجماهيرية، والذي كان له دور كبير في كشف المزيد عن طبيعة العلاقة بين وسائل الاتصال والجمهور، والذي أثرت نتائج البحوث التي أجراها المدافعون عنه إلى تقدم ملموس وواضح في مسيرة التفكير الاجتماعي بمسألة طبيعة هذه العلاقة، فهو المدخل المعروف باسم مدخل العلاقات الاجتماعية.
    ويرى الباحثون هنا أن طبيعة العلاقات الاجتماعية السائدة في المجتمع الذي تعمل فيه المؤسسة الاتصالية (رسمية أم غير رسمية، مغلقة، أم مفتوحة، فاترة أم حميمية، صراعية أم تعاونية...إلخ) تحدّ وتقلل من التأثيرات المباشرة والفورية لوسائل الاتصال على الأفراد. فالعلاقات غير الرسمية والمفتوحة السائدة في مجتمع ما، قد تعمل على حماية الأفراد، من تأثيرات وسائل الاتصال المباشرة عليهم، وتقلل من مخاطرها وانعكاساتها السلبية. (Defleur, M, and Pall – Rokeach, S 1989).
    وقد توصل الباحثون إلى هذه النتيجة من خلال دارساتهم التي أجروها على السلوك الانتخابي في أثناء الحملة الإعلامية لانتخابات الرئاسة الأمريكية في الأربعينيات. حيث تبين لهم مدى فاعلية الدور الذي تقوم به العلاقات الشخصية والاجتماعية في هذا السلوك في مجمل عملية الاتصال الجماهيري خلال تلك الحملة، ودور الجماعات المرجعية (Reference Groups) أيضاً في التأثير على هذا السلوك. إذ تعمل هذه الجماعات كعوامل وسيطة تحمي الأفراد من التأثيرات المباشرة لوسائل الاتصال. (Schramm, W 1975) وهذا يعني أن غالبية الأفراد لا يحصلون على معلومتهم بشكل مباشر من هذه الوسائل، وإنما هناك عوامل وسيطة تتوسط بينهم وبينها. كالأسرة مثلاً، واتحاد النقابات، والجمعيات وقادة الرأي، ... ألخ.
    إن تدفق العملية الاتصالية، إذن، يمر بخطوتين، وليس بخطوة واحدة كما كان يظن في السابق: الخطوة الأولى تبدأ حين تخرج الرسالة من المؤسسة الاتصالية إلى الجمهور، ولكنها لا تصل إليه مباشرة، بل تمر عبر قادة الرأي، فيتلقاها هؤلاء القادة باعتبارهم عوامل وسيطة بين المؤسسة الاتصالية وبين الأفراد، وأما الخطوة الثانية فتبدأ حين تخرج الرسالة من قادة الرأي هؤلاء إلى بقية أفراد المجتمع.
    ونجد تأكيداً لدور قادة الرأي أيضاً في الحد من تأثير قوة وسائل الاتصال على الأفراد لدى أصحاب مدخل آخر يعرف باسم "انتشار المبتكرات ". يذهب أصحاب هذا المدخل وبخاصة روجرز وشوميكر، (Rogers and Shoemaker) إلى تأكيد فرضية تدفق سير العملية الاتصالية على مراحل، وإلىالدور الحاسم الذي يمارسه قادة الرأي في التأثير على الأفراد خلال كل مرحلة من هذه المراحل. ففي نظريتهما المعروفة باسم انتشار المبتكرات (Difussion of Innovation)، ذهبا إلى القول بأن انتقال المعلومات، وبخاصة حول المبتكرات أو الأفكار الجديدة في المجتمع، يمر بأكثر من خطوة، وينساب عبر عدد كبير من الأفراد يسمح لهم بالتدخل في توضيح بعض الجوانب المتعلقة بهذه المبتكرات. إن دور الاتصال، حسب رأيهما، في هذه الحالة يتجسد في إثارة اهتمام الأفراد بهذه المبتكرات الحديثة وتهيئتهم لتقبلها. وفي هذه الحالة فإن الدور الأكبر والفعلي في انتشار المبتكرات إنما يرجع إلى ما يمارسه قادة الرأي من تأثيرات معينة عليهم. (Rogers, E, and Shoemaker, F. 1973).
    ومن أشهر المداخل الأخرى التي تندرج تحت نظرية التأثير المحدود، والتي تعتبر إسهامات روادها في تفسير استخدام الأفراد لوسائل الإتصال مهمة في إعادة النظر في مسألة تأثير وسائل الإتصال، فهوالمدخل المعروف باسم الاستخدامات والإشباعات (Uses and Gratifications) .
    يرى أصحاب هذا المدخل، أن وسائل الاتصال تعتبر مصدراً حيوياً ونافعاً في تزويد الأفراد بما يريدونه من معارف، وفي تلبية ما لديهم من حاجات ومتطلبات. لذا، فهم حين يلجأون إلى هذه الوسائل إنما يكون من أجل تحقيق هذه الحاجات والعمل على إشباعها. (Katz, E. 1959, Rosengren, K. 1974).
    وهكذا فإن تعامل الجمهور مع هذه الوسائل بهذه الطريقة يعمل على حمايته من طغيان تأثيرات هذه الوسائل عليه، كما يقول إدلشتاين، أكثر مما تعمله أية عوامل أخرى (Edelstein, etal, 1989) ذلك أن وسائل الاتصال في هذه الحالة ليست هي التي تحدد للأفراد نوع الرسائل أوالمضامين التي يتوجب عليهم مشاهدتها أوالتعرض لها، وإنما الأفراد أنفسهم هم الذين يتحكمون بتلك الرسائل بالطريقة التي يريدونها وبالوسيلة التي يختارونها من أجل إشباع حاجاتهم المختلفة (كالحصول على المعرفة، والترفيه، والمعلومات، والأخبار...إلخ) (Katz, E. 1959; Rubin, A. 1985).
    وعلى الرغم من أهمية هذا المدخل في استجلائه لجانب مهم من جوانب تعامل الأفراد مع وسائل الاتصال في تلك المرحلة، إلا أنه تعرض لبعض الانتقادات التي دفعت بعض الباحثين إلى إعادة النظر في بعض افتراضاتهم ومسلماتهم حوله، وإجراء بعض التعديلات عليها والتوضيحات على بعضها الآخر في السنوات اللاحقة، حيث لا يزال يتبع هذا المدخل العديد من الباحثين في الدراسات الاتصالية ممن يرون في افتراضاته بعض جوانب الصحة التي تساعدهم في فهم طبيعة العلاقة بين هذه الوسائل والأفراد.
    وبالرغم من تعدد المداخل الفرعية التي تنضوي تحت (نظرية التأثير المحدود) فإن جميع الباحثين الذين ينضوون تحت لوائها كانوا قد حاولوا، في الواقع، التأكد من صحة ادعاءات مدخل التأثير القوي والمطلق لوسائل الاتصال الجماهيرية على الأفراد؛ إذ قاموا بإجراء دراسات وبحوث ميدانية عديدة للتأكد من صدق هذا الإدعاء، بدأت من الأربعينيات واستمرت حتى نهاية الخمسينيات تقريباً، لم توصلهم إلى أي دليل يدعم صدق ما ذهب إليه ذلك الادعاء السابق، بل توصلوا إلى نتائج معاكسة تماماً؛ إذ تبين لهم أن تأثير وسائل الاتصال الجماهيرية على الأفراد ليس فورياً ولا مباشراً من جهة، وليس متجانساً في قوته أيضاً من جهة أخرى؛ بل هوتأثير يختلف باختلاف الفروق النفسية والمزاجية للأفراد الناشئة عن تباين طرق تنشئتهم الاجتماعية وتمايز أساليب اكتسابهم لخبراتهم المتنوعة (McQuail, D. 2000; Bilton, T, etal. 2002).
    وبالإضافة إلى ذلك، فقد أفضت نتائج دراساتهم التي أجروها في هذا المجال، الى التأكيد على انه يجب النظر الى قوة وسائل الاتصال أو ضعفها، سواء أكان ذلك مباشراً أم غير مباشر، مقصوداً أم غير مقصود، من خلال العمليات الاختيارية أوالانتقائية التي يقوم بها الفرد للمحتوى المعرفي الذي يتعرض له في هذه الوسائل؛ اذ تعمل هذه العمليات كعوامل وسيطة في العملية الاتصالية، من شأنها أن تحد من تأثيرات وسائل الاتصال القوية والمباشرة عليه.
    وقد اتضح لهم من خلال هذه الدراسات أيضا، أن الأفراد يعرضون أنفسهم بشكل طوعي أو اختياري (Selective Exposure) للوسيلة الاتصالية التي يريدونها، والتي يتوافق محتواها مع ميولهم واهتماماتهم واعتقاداتهم، كما تبين لهم كذلك ان الأفراد انما يدركون الرسائل الاتصالية التي يتعرضون لها في هذه الرسائل، ويفسرون محتوياتها وفقا لأذواقهم ومصالحهم وتوقعاتهم. هذا إضافة الى انهم يتذكرون بشكل انتقائي ما يحبونه أو يرغبونه، ويتجنبون تذكر أو استرجاع ما لا يحبون أو يرغبون من محتويات هذه الرسائل الاتصالية التي يتعرضون لها.
    وهكذا كشفت الدراسات الميدانية التي قام بها هؤلاء الباحثون، أن وسائل الاتصال لا تؤثر تأثيراً مباشراً على الافراد، ولكنها تعمل من خلال ما أسموه بالعمليات الاختيارية اوالعوامل الوسيطة.
    وقد استعرض الباحث جوزيف كلابر في الستينيات الدراسات التي اجريت حول تأثيرات وسائل الاتصال الجماهيرية على الافراد، وخرج بعدة تعميمات يمكن تلخيصها بما يلي:
    "إن وسائل الإتصال ليست عادة السبب الكافي أوالضروري لإحداث التأثير على الجماهير. ولكنها تعمل مع، ومن خلال، بعض العوامل والمؤثرات الوسيطة. وفي الحالات الخاصة التي تعمل فيها وسائل الاتصال على حدوث تغيير، فمرد ذلك هوعدم قيام العوامل الوسيطة بدورها في هذه الحالة، وبذا يصبح تأثير وسائل الإتصال مباشراً، اوان العوامل الوسيطة التي تميل الى تدعيم الاتجاهات الموجودة لدى الفرد وتقويتها لديه، تساعد هي نفسها على إحداث التأثير أو التغيير" (Klapper, J, 1963).
    ويجب ألا يفهم من النتيجة التي توصل اليها كلابر، أن وسائل الاتصال الجماهيرية عديمة التأثير على الأفراد في كل الظروف، وإنما يعني انها تمارس عملها وتأثيراتها ضمن نظام العلاقات الاجتماعية القائمة في المجتمع الذي تعمل فيه هذه الوسائل. وفي ظل ظروف ثقافية واجتماعية محددة تعمل هذه الظروف والعلاقات، وبخاصة غير الرسمية، على الحد أو التقليل من تأثيرات هذه الوسائل.
    وبالإضافة إلى ذلك، توصلت الدراسات السابقة الى أن تأثيرات وسائل الاتصال ترتبط ايضا باعتبارات فردية، وسمات شخصية، وظروف الفرد الذاتية. فما يتعلمه الأفراد من وسائل الاتصال لا يؤدي بالضرورة الى تغيير اتجاهاتهم، واذا ما أدى إلى ذلك في حالات معينة ومحدودة، فإنه قد لا يؤدي الى تغيير في سلوكاتهم وتصرفاتهم. فالتأثير، في الواقع، يخضع، حسب وجهة نظرهم، لاعتبارات كثيرة أهمها كما قلنا، ظروف الفرد الذاتية وطبيعة العلاقات الاجتماعية القائمة في المجتمع؛ إذ تعمل هذه العوامل على حماية الأفراد من تأثيرات وسائل الاتصال المباشرة والفورية عليهم. (McQuail, D. 2000, Blulmer, J & McQuail, D. 1968, Bilton, T, etal, 2002).
    وهكذا لم يعد يُنظر إلى الأفراد حسب المدافعين عن هذه النظرية، بمداخلها/نماذجها المختلفة، على أنهم مجرد تجمّع سلبي وخامل، (Passive) في تعاملهم مع هذه الوسائل، بل هم أفراد فاعلون (Active) في هذا التعامل، لديهم حرية اختيار الوسيلة الاتصالية التي يريدون التعامل معها أو مع مضامينها الثقافية والمعرفية (Selective Exposure) ويدركون هذه المضامين بطرق انتقائية/اختيارية (Selective perception)، كما أنهم يتذكرون بطرق اختيارية ما يريدون تذكره من هذه المضامين (Selective recalling). إن هذا التعرض الانتقائي أوالاختياري هو الذي يحميهم من مخاطر التأثير القوي لهذه الوسائل عليهم، كما كشفت عنه نتائج دراسات الباحثين في هذا المجال في تلك الفترة من تطور التفكير الاجتماعي في مسألة فهم العلاقة بين وسائل الاتصال الجماهيرية وبين الأفراد.
    وهكذا، فإن نظرية التأثير المحدود بنماذجها السابقة المختلفة، كانت قد عملت على تقديم صورة مختلفة ومتباينة إلى حد كبير عن تلك التي قدمها أصحاب مدخل التأثير القوي المباشر بشأن طبيعة العلاقة بين الأفراد ووسائل الاتصال الجماهيرية.
    ولكن البحث العلمي في مسألة التأثيرات لم يتوقف عند هذا الحد، بل استمر في الكشف عن فهم طبيعة العلاقة بين وسائل الإتصال الجماهيرية والأفراد؛ إذ طرأت في السنوات اللاحقة، بعض التغيرات والتعديلات على هذه النظرية تعكس التقدم الذي طرأ على الفكر الاجتماعي في هذه المسألة. ولقد تمخضت هذه التعديلات عن نظرية ثالثة شكلت اسهاماً مهماًً وجديداً في فهم مسألة تأثيرات وسائل الاتصال الجماهيرية.
    3 ـ نظرية التأثير المعتدل:
    شهدت السنوات اللاحقة (الستينيات والسبعينيات) تطوراً في التفكير الاجتماعي بمسألة تأثيرات وسائل الاتصال على الجمهور، كما أشرنا، أفضى إلى ظهور نظرية جديدة تدعوإلى إعادة النظر في فهم طبيعة العلاقة بين وسائل الاتصال الجماهيرية وبين الأفراد.
    يرى أصحاب النظرية الجديدة أن الفهم السابق لمسألة التأثير، برغم أهميته، يبقى غير دقيق وغير كاف لفهم هذه العلاقة المعقدة، وينقصه العديد من المتغيرات التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند دراسة هذه العلاقة؛ كما انهم يرون أيضا ان تقليل نظرية التأثير المحدود السابقة من شأن تأثير وسائل الاتصال على الأفراد، واهتمامها بالتأثير ذي المدى القصير والمباشر، واستبعادها للتأثيرات ذات المدى البعيد وغير المباشر، وانحصار اهتمامها بتأثير هذه الوسائل على آراء الأفراد واتجاهاتهم فقط، كان قد جعل منها نظرية غير موفقة في تقديم فهم شامل لمسألة التأثير الذي تحدثه وسائل الاتصال على الأفراد. ومن هنا كانت الحاجة، برأيهم، إلى نظرية جديدة لا تبالغ في تصوير قوّة وسائل الاتصال، ولا تقلل من شأن هذه القوّة أو تنفيها. (McQuail, D, 2000).
    وتتكون نظرية التأثير المعتدل لوسائل الاتصال الجماهيرية من عدة نماذج فرعية، يشكل كل نموذج/مدخل منها إضافة جديدة الى ما سبقه من نماذج من حيث فهمها لمسألة التأثيرات. ويمكن تلخيص كل مدخل منها كما يلي:
    أ‌. مدخل ترتيب الأوليات - الأجندة (Agenda Setting ) .
    يرى أصحاب هذا المدخل أن وسائل الاتصال بمقدورها توجيه الرأي العام، والتأثير على المدى الطويل في تشكيل اهتماماته حول قضية ما من القضايا الاجتماعية اوالسياسية اوالاقتصادية، وذلك من خلال التركيز عليها في هذه الوسائل حتى تستحوذ على اهتماماته وانتباهه. أي أن الدور الفعلي لهذه الوسائل، كما يرون، يكمن في تحريك اهتمامات الجمهور بقضايا وموضوعات بعينها لتتفق في ترتيبها مع الترتيب الذي تضعه هذه الوسائل لأهمية هذه القضايا والموضوعات؛ فمثلما يحدد أويرتب جدول أعمال أي مؤتمر أولقاء أواجتماع الموضوعات التي سوف تجري مناقشتها بناء على أهميتها حسب ذلك الجدول، تقوم وسائل الاتصال الجماهيرية بالوظيفة نفسها. أي أنها تفرض على الجمهور جدول أعمالها الذي يحدد لهم الأهم، والمهم، والأقل أهمية، وغير المهم من تلك الموضوعات. (حسن مكاوي وليلى السيد، 1998).
    ولقد لخص الباحثان لانج ولانج هذا المدخل والافتراضات القائم عليها كما يلي:" ان وسائل الاتصال هي التي توجه اهتمام الجمهور نحوقضايا بعينها، وهي التي تطرح الموضوعات عليه، وهي التي تقترح ما الذي ينبغي ان يفكر فيه، وما الذي ينبغي ان يعرفه أو يشعر به " (Lang, K; and Lang, G. 1966, P. 126). فعلى سبيل المثال حين تقرر وسيلة اتصالية ما ان قضية ما من القضايا "كالإرهاب" مثلا، هي قضية مهمة، أو أن شخصاً ما هو شخص "إرهابي"، أو أن مطربة ما من المطربات هي مطربة "مهمة" فإنها تعطيها مساحة أو تغطية واسعة وتخصص لها وقتاً كافياً في عروضها وتكرّر ذلك بشكل دائم، حتى تبدو تلك القضية، كما يقول أصحاب هذا المدخل، قضية هامة لدى الجمهور الذي يتعرض لتلك الوسيلة الاتصالية، وتكتسب عندهم أولوية من أولوياتهم.
    وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهت الى هذا المدخل، الا انه أسهم في تعميق الفهم لذلك الدور الذي تمارسه وسائل الاتصال الجماهيرية في التأثير على الافراد، وبخاصة التأثير على المدى البعيد.
    ب. مدخل التثقيف أو الغرس الثقافي (Cultivation Approach)
    يعتبر هذا المدخل تطبيقاً للافكار الخاصة بعمليات بناء المعاني وتشكيل الحقائق الاجتماعية والتعلم بالملاحظة، والأدوار المنسوبة الى وسائل الاتصال في هذه العمليات؛ حيث ينسب دعاة هذا ا لمدخل الى هذه الوسائل دوراً واضحاً وملموساً في ذلك. (محمد عبد الحميد 1997).
    وقد قام الباحثون من التأكد امبريقياً من هذا الادعاء، فقاموا بدراسات ميدانية امتدت لسنوات طويلة، استمرت في الواقع طيلة الستينيات والسبعينيات حول قدرة هذه الوسائل على تشكيل المعاني والمعتقدات والصور الرمزية حول قضية شغلت المجتمع الامريكي في تلك السنوات، وهي قضية الجريمة والعنف الذي ساد ذلك المجتمع في تلك الفترة. (DeFleur, M, and Pall – Rokeach, S, 1989).
    وقد قادتهم دراساتهم الى نتيجة مفادها ان تعرض الفرد المتكرر للتلفزيون ولفترات طويلة ومنتظمة تنمي لديه اعتقاداً بأن العالم الذي يشاهده هو صورة عن العالم الاجتماعي الذي يعيشه (Becker, S; 1987).
    وهكذا فإن هذا المدخل يرى ان وسائل الاتصال تؤثر بشكل قوي على ادراك الافراد للعالم الخارجي وتبني لديهم اعتقادات خاصة حول طبيعة هذا العالم، وخاصة اولئك الذين يتعرضون لهذه الوسائل بشكل مكثف ولمدة طويلة من الزمن. وعليه فإن الصور الذهنية التي يحملها هؤلاء الافراد في رؤوسهم ما هي إلا نتيجة لهذا التكرار.
    وتؤكد هذه الدراسات ايضاً أن تأثير التلفزيون كوسيلة اتصالية فاعلة ومؤثرة في تكوين هذه الصور الرمزية عن العالم الاجتماعي، إنما هوتأثير يتم على المدى الطويل، أي أنه يحتاج إلى فترة طويلة حتى تظهر آثاره من خلال عملية تراكمية ممتدة زمنياً، كما أنه تأثير غير مباشر على الأفراد، وغير متجانس أيضاً في قوته على الجميع (محمد عبد الحميد، 1997)؛ فتأثيره على الصغار يكون أقوى منه على الكبار، ذلك لأن الصغار لم تتكون لديهم القدرة على التمييز بين الحقيقة والخيال؛ ويكون تأثيره على الصغار في الأسر المفككة أقوى من تأثيره على الاطفال في الاسر المتماسكة.
    ج- مدخل الاعتماد على وسائل الاتصال ( Dependency Approach)
    يتناول هذا المدخل وسائل الاتصال باعتبارها أنظمة اجتماعية (Social Systems) ذات طبيعة تفاعلية مع الأنظمة الأخرى الموجودة في المجتمع (كالنظام الاقتصادي والسياسي). وقد أضاف هذا الفهم لطبيعة العلاقة بين وسائل الاتصال والأفراد بعداً جديداً ومهماً لم يلتفت إليه الباحثون في السنوات السابقة مطلقاً.
    إن النظر إلى وسائل الاتصال بوصفها أنظمة اجتماعية تتداخل مع الأنظمة الأخرى الموجودة في المجتمع، وتحديد طبيعة هذا التداخل والتفاعل بينها، هو الذي يقرر مدى قوة التأثير الذي تحدثه هذه الوسائل أو ضعفه من جهة، أوتجعل منه تأثيراً مباشراً أو غير مباشر على الأفراد سواء، أكان قصير المدى أم بعيده، من جهة أخرى (McQuail, D, 2000).
    ويذهب دوفلور، بوصفه أحد أقطاب هذه النظرية والمدافعين البارزين عنها، إلى القول بأن فهمنا لطبيعة التأثير، ومستواه وقوته ومداه سيستعصي علينا، ما لم نستطع تحديد الاعتماد المتبادل (Interdependent) بين كل من مؤسسة الاتصال الجماهيرية، باعتبارها نظاماً اجتماعيا،ً وبين النظام السياسي والاقتصادي في المجتمع، وبين الجمهور.
    وأما فيما يتصل بعلاقة النظام السياسي بالمؤسسة الإعلامية، فهو، في الواقع، يلجأ إليها لتساعده في نشر سلطته، وفرض هيمنته، والترويج لأفكاره ومبادئه في المجتمع؛ في حين نجد أن النظام الاقتصادي يلجأ إليها لدوافع أخرى تكمن في قدرتها على الترويج لمشاريعه الضخمة والإعلان عنها. ولا توجد مؤسسة أخرى، كما يقول دوفلور، ويؤيده في ذلك الباحث هربرت شيللر، بمقدورها القيام بهذا الدور بفاعلية كالمؤسسة الاتصالية التي لا تستغني هي الأخرى عن دعم هذين النظامين لها وحمايتهما السياسية والمادية لها في ترويجها ونشرها لمنتجها الثقافي والمعرفي (Defleur, M, and Pall – Rokeach 1989,Schiller, H. 1974, 1992).
    وأما فيما يتعلق بالاعتماد المتبادل بين المؤسسة الاتصالية والجمهور، فيرى دوفلور أن الجمهور لا يستطيع الاستغناء عن هذه المؤسسة أيضاً، فهي التي تزوده بالمعرفة والمعلومات والأخبار بكافة أشكالها وأنواعها محلياً وخارجياً، وهي التي تعمل على توجيه سلوكه وتفاعله وطريقة تعامله مع المواقف الطارئة من خلال ما تقدمه له من معارف ومعلومات وخبرات، وهي أيضاً التي تعمل على ترفيهه وتسليته ليروّح عن نفسه عناء التعب اليومي في مجتمع رأسمالي لا يرحم.
    ويؤكد دوفلور هنا، أنه على الرغم من وجود مؤسسات أخرى في المجتمع تقوم بتحقيق هذه الحاجات والأهداف للفرد ( كالأسرة والأصدقاء وبعض الاتحادات والجمعيات التي ينتمي إليها الفرد.... الخ)، إلاّ أن اعتماد الفرد على المؤسسة الاتصالية في المجتمع المعاصر في تحقيق ذلك يفوق أي اعتماد آخر. فهذه المؤسسة هي التي تسيطر على مصادر المعلومات التي يحتاجها الفرد في حياته اليومية أكثر من غيرها، الأمر الذي يجعل الإعتماد عليها أمراً ضرورياً لا يمكن الاستغناء عنه. ونظراً لتباين الافراد واختلافهم في اهدافهم ومصالحهم وحاجاتهم فانهم، كما يقول دوفلور، يختلفون في درجة اعتمادهم على هذه المؤسسة.
    ويقدم دوفلور نموذجاً دقيقاً لفهم طبيعة تأثيرات المؤسسة الاتصال الجماهيرية، بوصفها نظاماً اجتماعياً متداخلاً ومترابطاً مع أنظمة أخرى في المجتمع. ويقوم هذا النموذج على فهم دقيق لثلاثة عناصر متداخلة هي:
    1- طبيعة البناء الاجتماعي للمجتمع الذي تعمل فيه المؤسسة الاتصالية.
    2- طبيعة الأفراد من حيث مدى اعتمادهم على هذه المؤسسة في تزويدهما لهم بالمعرفة والمعلومات الضرورية في حياتهم.
    3- طبيعة المعلومات نفسها التي تقدمها المؤسسة الاتصالية للأفراد.
    وإذا ما تمكنا من تحديد طبيعة الاعتماد المتبادل بين هذه النظم الثلاثة، استطعنا، كما يقول دوفلور، تحديد نوع التأثير الذي ستحدثه هذه المؤسسة على الأفراد سواء أكان وجدانياً، أم معرفياً أم سلوكياً، واستطعنا كذلك تحديد مستوى قوته أوضعفه وتمكنا أيضاً من تحديد مدى قوة هذا التأثير سواء أكان قصير الأجل أم بعيده. (Delfeur, M, and Pall – Rokeach, S 1989, McQuail, D, 2000).
    لقد سيطر هذا المنظور الجديد، والفهم الدقيق في تفسير طبيعة العلاقة بين وسائل الاتصال والجمهور على تفكير العديد من الباحثين، ليس فقط في السبعينيات بل في السنوات التي تلت ذلك، وهي السنوات التي شهدت زخماً هائلاً في بحوث تأثير وسائل الاتصال وبخاصة التلفزيون باعتباره القناة الأكثر جاذبية وجدلاً في حقيقة تأثيراتها على الجمهور.
    ولابد من التأكيد هنا، على مدى تأثر البحوث والدراسات الاتصالية في هذه المرحلة من مراحل تطور التفكير الاجتماعي بمسالة طبيعة العلاقة بين وسائل الاتصال الجماهيرية والجمهور بالجدل المحتدم آنذاك بين الماركسيين وأصحاب الاتجاه التعددي في العلوم الاجتماعية (Pluralists) حول مسألة ملكية وسائل الإنتاج (Ownership) وطبيعة الضبط (Control) الذي يمارسه مالكو هذه الوسائل على طبيعة محتوى الإنتاج الثقافي والمعرفي لها.
    وفي هذا الصدد يرى بعض المنظرين الماركسيين، وفي طليعتهم ميليباند، (Miliband) بأن مالكي المؤسسة الاتصالية (Media Owners) – بصفتها مؤسسة إنتاج معرفي وثقافي – يمارسون قوة هائلة في التأثير على الجمهور من خلال تدخلهم المباشر في تقرير شكل المنتج وطبيعته. (Miliband, R, 1969). في حين يرى بعضهم الآخر، وبخاصة بيتر جولدنج وجراهام ميردوك، أن هؤلاء المالكين لا يتدخلون بشكل مباشر في طبيعة المحتوى المعرفي والثقافي لهذه المؤسسة، وإنما يمارسون تأثيرهم من خلال المديرين الذين يعينونهم لينوبوا عنهم في تنفيذ سياساتهم وتوجهاتهم الأيديولوجية (Golding, P, and Murdock, G, 1991).
    وأما ذووالاتجاه التعددي، فلهم وجهة نظر مخالفة لوجهة نظر الماركسيين في هذه المسألة؛ إذ يرون أن تأثير مالكي المؤسسة الاتصالية في تقرير شكل الرسائل الاتصالية المنتجة ومحتواها هوتأثير ضعيف للغاية. فالدور الأكبر والأقوى في صناعة هذا المنتج إنما يعزى للجمهور نفسه وليس لهؤلاء المالكين. إنّ طلبات الجمهور وحاجاته ورغباته (Audience Demands)، هي التي تتحكم بهذا المنتج وبهذه الرسائل الاتصالية، وإن لم تستجب هذه المؤسسة لهذه الحاجات، فإنها، برأيهم، ستتعرض للإفلاس والانهيار. (Whale, J, 1977).
    واعتماداً على ما سبق، يمكن القول بأن نظرية التأثير المعتدل لوسائل الاتصال الجماهيرية على الأفراد، بنماذجها المتعددة، كانت قد سيطرت على الفكر الاجتماعي بهذه المسألة طيلة فترة الستينيات والسبعينيات، وتمثل بداية جديدة ونقطة انطلاق مهمة في النظر الى مسالة تأثير هذه الوسائل عليهم. فهي بتأكيدها عليهم. على ضرورة التعامل مع وسائل الاتصال الجماهيرية باعتبارها نظماً اجتماعية ذات طبيعة اعتمادية - تفاعلية مع النظم الاخرى الموجودة في المجتمع، كالنظام الاقتصادي والسياسي، يصعب فهم وظائفها وأدوارها دون تحليل عميق لطبيعة هذه التبادلية، تكون قد مهدت لبروز اتجاه جديد في الدراسات الإتصالية يركز على البعد الإجتماعي والإقتصادي والسياسي في فهم عمل المؤسسة الأتصالية.
    وهكذا يمكن الاستنتاج من الاستعراض التاريخي السابق لنظريات تأثيرالاعلام ووسائل الاتصال الجماهيرية عدم توصلها إلى إجابات شافية ونهائية في البت في مسألة التأثير الذي تحدثه هذه الوسائل ، على الرغم من بعض الأفكار والافتراضات والمفاهيم الجديدة التي قدمتها بعض المداخل / النماذج في دراسة هذه المسألة.
    ـــــــــــــــــــــ
    المصدر: و يتظمن دراسة بالمراجع و كاتب الموضوع للأمانة ،في المكتبة الإلكترونية التالية:
    http://www.elibs.info/libraries/educ...ary/edu043.rar

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 1:09 pm