مرحبا بكم في هذا المنتدى الخاص بعلوم الإعلام و الإتصال و العلوم السياسية والحقوق و العلوم الإنسانية في الجامعات الجزائرية
. نرحب بمساهماتكم في منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الاعلام والحقوق و العلوم الإنسانية montada 30dz

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» المكتبة الوطنية - الحامة - الجزائر & EL MAKTABA و مواقع المكتبات العالمية
الخميس سبتمبر 07, 2017 7:23 pm من طرف المشرف العام

» الفوارق بين المنهجين التجريبي وشبه التجريبي
الثلاثاء أغسطس 15, 2017 8:07 pm من طرف محمد عصام خليل

» دورات في الصحافة والاعلام 2017
الأربعاء أغسطس 02, 2017 12:07 pm من طرف الاء العباسي

» سؤال مسابقة الأساتذة للإلتحاق برتبة أستاذ التعليم الثانوي تخصص فلسفة دورو 2017
السبت يوليو 08, 2017 2:12 pm من طرف hibatallah

» الفلسفة العربية المعاصرة والتحديات الراهنة
الخميس يونيو 15, 2017 12:04 pm من طرف hibatallah

» منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الإعلام و الحقوق و العلوم الإنسانية
الثلاثاء يونيو 13, 2017 3:38 pm من طرف المشرف العام

» تعريف الإشهار،قانون الإشهار
الأحد أبريل 16, 2017 7:16 pm من طرف مايسة Itfc

» الدراسات الإعلامية القيمية المعاصرة ونظرية الحتمية القيمية
الأربعاء أبريل 12, 2017 12:28 am من طرف مايسة Itfc

» مقياس :اقتصاديات الصحافة و الاعلام
الجمعة فبراير 24, 2017 11:16 pm من طرف المشرف العام

» اللغة الاعلامية :دروس
الثلاثاء فبراير 14, 2017 9:45 pm من طرف مايسة Itfc


    ملتقى رسم السياسات و صنع القرار

    شاطر
    avatar
    عامر

    البلد : الجزائر الحبيبة : بلد العزة و الكرامة
    عدد المساهمات : 30
    نقاط : 44
    تاريخ التسجيل : 25/07/2010
    العمر : 30

    ملتقى رسم السياسات و صنع القرار

    مُساهمة من طرف عامر في الأحد يوليو 25, 2010 1:06 am

    نظرية الألعاب


    جاءت نظرية اللعبة أو نظرية الألعاب في إطار ما يعرف بالدراسات الاستراتيجية التي صنفت في إطار النظريات الجزئية التي جاءت لتفسير العلاقات الدولية من خلال الاعتماد على التصورات السلوكية التي تطورت في هذه المرحلة وعرفت بإدراج العديد من الاختصاصات العلمية الأخرى في مجال العلاقات الدولية.لكن على اعتبار هذه النظرية على قدر كبير من الدقة والعلمية (بحكم المناهج والأدوات العلمية التي تسند إليها) كيف يمكن ربطها بموضوع دراستنا فالمهم هو إيجاد العلاقة بين هذه المحاولات النظرية وبين ما يعرف باتخاذ القرار لمجموعة استراتجيات وبالتالي فالإشكالية تكمن في لب هذه العلاقة.لذلك هل يمكن فعلا الاعتماد على نظرية الألعاب كمدخل تفسيري من خلاله يمكن فهم نظرية اتخاذ القرار؟أو بشكل آخر:هل لنظرية الألعاب من الأدوات العلمية والمناهج التحليلية القادرة على تفسير اتخاذ القرار؟
    يعرف دوتشk.Deutsch نظرية الألعاب أو المباريات على أنها:"المنهج المستند إلى وجود تشابه كبير بين بعض لعب المباريات الاعتيادية،وبعض الحالات الاجتماعية المتكررة وحيثما يوجد التشابه فانه من النافع تحليل المبارايات في بادئ الأمر لابد من الحالات الاجتماعية التي هي اقل تحديدا من المبارايات.
    المعروف بان الأسس الأولى لبدايات هذه النظرية وضعت على يد الأمريكي جون فون نيومان J.V.Neumann و اوسكار مورغنسترنO.Morgenstern .وكان المجال الذي انطلقت منه نظرية المباريات هو دراسة السلوك الاقتصادي،وسرعان ما انتقلت استعمالاتها إلى دراسة اتخاذ القرار إضافة إلى ميدان الاستراتيجية العسكرية.
    تنطلق نظرية الألعاب في التحليل انطلاقا من التفسير العقلاني والمجرد لسلوك اللاعبين وبالتالي فهي لا تهتم بأهداف اللاعبين ودوافعم،بقدر اهتمامها بإعطاء طرق تحقيق اكبر قدر ممكن من الربح،وإلحاق نفس القدر من الخسارة بالخصم. انطلاقا من التحليل التي تقدمه نظرية الألعاب يمكن الحكم على ما إذا كانت فعلا نظرية مجدية ومفيدة في مجال تفسير اتخاذ القرار.
    إذ نجد بان هناك الكثير من يعتبر اللعب بأنها غير مجدية ولا يمكن الاستناد إليها في تحليل وتفسير السلوكات التي
    تعبر عن اتخاذ القرار.إذ يؤاخذ عليها البعض كونها لم تقدم نفسها في إطار تجريدي بحيث تحدد لنا كيف يتصرف الناس في الواقع.
    لكن مع ذلك يمكن القول بأن هذه النظريات جاءت في شكل احتمالات توصف بالكثير من الدقة والتركيز في التعامل مع القضايا المدروسة،وإذا قلنا بان اتخاذ القرار هو عملية بالغة التعقيد تحتاج إلى طول ودقة النظر والحساب خاصة في أوقات الأزمات،فإننا بشكل أو بآخر نناصر ونؤيد نظرية الألعاب،فهذه النظرية سعت إلى إدخال العلوم الاجتماعية إلى المخبر والتعامل معها وكأنها معطيات كمية دقيقة للوصول إلى نوع من التنبؤ.فقد طغى على هذه النظرية الجانب الاحتمالي الذي يعطي الفرص أكثر للإدراك واختيار أنجع وأصلح الخيارات والقرارات.
    إضافة إلى كل هذا فان نظرية الألعاب جاءت بفكرة لم تكن وجودة من قبل ،وهي قضية الربط بين المتغيرات،فسابقا لم يكن يُنظر على إن هناك علاقة بين الصراع والمحاكاة أبدا.لكن النظرية استطاعت اكتشاف هذا الربط أو العلاقة بين العديد من المتغيرات وكيف أن الصراع لع علاقة مباشرة بفكرة المحاكاة والتقليد.
    والى هنا يمكن القول بان نظرية الألعاب أو المباريات جاءت كمحاولة لاستيعاب بعض السلوكات التي تصدر في شكل قرارات من خلال تطوير مناهج وأدوات علمية والاستفادة مما قدمته المجالات العلمية الأخرى هدفا إلى تفسير عملية اتخاذ القرارات وبالتاي فهي تبقى مجرد محاولات تصيب حينا وتخطى أحيانا أخرى.


    نظرية الردع

    دائما ،وفي إطار ما جاء ضمن الدراسات الاستراتيجية،من مجموع تصورات تطورت في أوج ازدهار المدرسة السلوكية جاء مفهوم قديم كتجدد إن أمكن القول (على الأقل حسب السلوكيين)يعرف بسياسة أو استراتيجية الردع.
    إن القول بإستراتيجية الردع،يدفعنا إلى البحث عن طبيعة العلاقة بين سيايات الردع كمجموع استراتجيات،
    و بين عملية اتخاذ القرار كمجموع استراتيجيات في نفس الوقت.
    وبالتالي نحاول تحديد موقع استراتيجية الردع بالنسبة لاتخاذ القرار إذ نقول:هل يمكن اعتبار بان سياسات الردع باعتبارها مجموع استراتيجيات يمكن أن تعبر عن مدخل من المداخل الفكرية أو النظرية لاستراتجيات اتخاذ القرار؟
    - الردع لغة يستعمل بمعنى الزجر أو الكف أو الرد.إذ يقال:ردعت الولد بمعنى زجرته.
    والردع بصفة عامة يعبر عن توفر القدرة التي تمنكن من إرغام الخصم.أو انه فن استخدام القدرة على التأثير في مواقف الطرف الآخر وتوجيه سلوكه.
    - إلا أن الملاحظ في تعريف الردع هو دخول العنصر النووي الذي أعطى بعدا جديدا في إدراك الردع.
    فقبل هذه المرحلة نجد بان الردع يعبر عن التهديد الضمني أو الصريح بالحرب من قبل دولة (وهذا ما شار إليه برنارد بردوي) تجاه دولة أخرى لتمنعها من الإقدام على تصرف معين وهذا حسب برنارد بدوي.
    إلا أن المفهوم وكما أسلفنا قد اخذ مناح،إضافة إلى كونه يعبر عن حالات لإعادة هيكلة النظام الدولي.فبالتالي هناك نوع من التماثل أو التبادل في التأثير بين تحول مفهوم القوة وكذا تحول سياسات الردع،إذ نجد مؤخرا مثل ما يعرف بالحروب الوقائية كمرحلة جديدة من مراحل تطور استراتيجيات الردع على غرار الاستراتيجيات السابقة كإستراتيجية الانتقام الشامل ،وإستراتيجية الاستجابة المرنة،إضافة إلى مشاريع الدفاع الصاروخي والذرع الصاروخي...الخ.
    فالأكيد أن الردع كمجموع تدابير واستراتيجيات ومرورا بمختلف المراحل التي مر بها يعبر عن حالة الحفاظ على ما هو قائم(إذ ظهر سابقا كمحافظ على نظام توازن القوى)،وهو من بين النظريات السلمية التي تدرس السلم وكيفية تحقيقه،عكس المدراس الصراعية التي تركز فقط على حالات النزاع والحروب (المدارس التي ترى بأن الإنسان شري بطبيعته،والمدارس التي ترى بان البيئة هي التي تؤثر في السلوك الإنساني إضافة إلى المدرسة التي تركز على النظام الدولي بطبيعته الفوضوية،والمدرسة الماركسية وفكرة الصراع الطبقي...)وبالتالي فقد جاء كرد فعل على هذه التصورات الصراعية.
    في الأخير وعلى اعتبار أن استراتيجية اتخاذ القرار، تتركز أساسا على اختيار بديل من البدائل،فيمكن القول بأن الردع يعبر عن بديل من هذه البدائل بكونه استراتيجية لنكشف بان كلا من اتخاذ القرار والردع عبارة عن استراتيجية.

    مراحل التخطيط
    إن أهمية دراسة استراتيجيات اتخاذ القرار تجعل من الضروري التركيز على ماهيته و كذا اطاره الفكري و المتمثل في مختلف المحاولات النظرية التي جاءت لتفسير سلوكات الدول . لكن بعيدا عن كل النقاشات الفكرية ، هناك نقاش آخر و على مستوى آخر ، و ذلك على المستوى العملي أو الممارستي . إذ أن اتخاذ القرار و كما قد اتفقنا بأنه عملية اتصالية و مستمرة و بالتالي فهناك العديد من المراحل التي يمر بها هذا القرار حتى يصل إلى صورته النهائية التي يظهر من خلالها على أنه موقف ، أو تكيف أو رد فعل . إلا أن الاشكالية المطروحة هي في تعدد الطروحات و التصانيف في تحديد مراحل التخطيط أو اتخاذ القرار. و بالتالي فما هو التصنيف الأكيد و الأقرب إلى التقسيم الدقيق و الشامل لمراحل اتخاذ القرار؟
    مفهوم التخطيط:
    هو عملية ذهنية متعلقة بالمستقبل ، تعمل على التنبؤ بما يمكن أن يكون عليه المستقبل ، و تحاول الاعداد لمواجهة الاحتمالات النتظرة، و التغلب على الصعوبات المتوقعة .
    و يعتبر التخطيط عملية مستحدثة في السياسة الخارجية مقارنة بالتخطيط في الاستراتيجية العسكرية ، ففي الولايات المتحدة الأمريكية تم تكوين هيئة التخطيط في كتابة الدولة للخارجية سنة 1947 .
    و التخطيط في السياسة الخارجية يعني إلى درجة ما اتخاذ قرارات مسبقة ، هي افتراضات أن الوضعية أو الحالة ستكون كما تصورها راسم السياسة .
    و تدور هذه العملية حول اختيار طريقة بين عدد من الطرق البديلة و الممكنة بمعنى أن عملية التخطيط تواجه أمامها جملة اختيارات ، هذه الاختيارات تمكن الفرد من أن يصدر قرارا أكثر عقلانية .
    كما لا بد أن تتوفر عملية التخطيط على جملة من العناصر الأساسية التي تؤدي إلى قرارات أكثر عقلانية ، كالمعلومات الكافية و الاحصائيات السليمة ...إلخ .
    كذلك من خصائص التخطيط هو أن يكون في شكل عمليات متتابعة و هنا يمكن الحديث عن مراحل التخطيط المتفق عليها، إذ إننا سندرس هذه العملية عبر مراحل متصلة ومتتابعة أي دراسة القرار قبل، أثناء، وبعد التخطيط. وذلك بتحليل كل مرحلة على حدى للوقوف على مسار هذه العملية ، بحد ذاتها ، إذ أن التطورات التي تمر بها كل مرحلة من هذه العمليه لها تأثير على منتهى هذه العملية أي على النتائج التي يصدر بها القرار و تفاعله مع الواقع.
    مرحلة ما قبل: و تضم هذه المرحلة العديد من العمليات.
    فهناك عملية ترتيب و تنظيم المعلومات، بعد جمعها وتمحيصها، إذ أن هذه المعلومات تعتبر بمثابة الرابط بين متخذي القرار و البيئة الداخلية و الخارجية أو بمثابة وسيلة تحويل الواقع أو البيئة العملية إلى البيئة النفسية.
    و هناك ما يعرف بالإدراك، وهو الصورة التي يرسمها صانع القرار للبيئة الخارجية في مخيلته، ليرى هذه الأخيرة كما تمليه عليه تصوراته.

    مرحلة أثناء: و خلال هذه المرحلة يتم الفصل أو الاختيار لبديل من ضمن مجموع بدائل ، على افتراض أو توقع أن هذا البديل هو الأصلح و الأنسب من حيث تحقيق مبدأ العقلانية.

    مراحل التخطيط

    إلا أننا نصطدم في هذه المرحلة باشكالية ( كما يصطدم بها متخذوا القرار) و هي كون اختيار البديل الأنسب قد يواجه مشكلة في مواكبته للواقع و في تنفيذه ، فقد تكون النتائج بعكس افتراضات متخذي القرار .

    مرحلة ما بعد: ترتبط هذه المرحلة غالبا بمفهوم الرقابة ، بمعنى وضع و إيجاد الميكانيزمات اللازمة لتجسيد القرار ، أي وضعه في إطاره الممارستي الملموس .

    إن الملاحظ هو الترابط الكبير بين هذه المراحل التي ذكرناها ، إذ أن هذه المراحل هي بمثابة الحلقة التي يدور فيها القرار من كونه فكرة إلى غاية تحوله إلى قرار في طور الممارسة و التجسيد.

    ملخص لملتقى استراتجيات اتخاذ القرار
    إن صفة النسبية التي تميز العلوم الاجتماعية، جعلت من الصعب التعامل معها بصورة مطلقة وفصلية، فكل ما يمكن التوصل إليه ما هو إلا جزء، يضاف إلى الركام المعرفي الذي تشكل جراء المحاولات العديدة في هذه المجالات.
    وبما أن اتخاذ القرار هو واحد من هذه المجالات فإن الصورة ذاتها تنطبق عليه، وبالتالي في ظل غياب نظرية عامة والتي تعد الأداة العلمية التي من خلالها يمكن الوصول إلى دراسة منهجية وعلمية لهذا الموضوع فسنجد حتما صعوبات في التعامل معه.فالإشكالية التي توجهنا في تناول استراتجيات اتخاذ القرار هي :الرغبة في الوصول إلى الحقيقة أو دراسة علمية ومنهجية للموضوع في ظل غياب نظرية عامة تساعد على ذلك:
    فكيف يمكن التعامل مع موضوع استراتيجيات اتخاذ القرار أو كيف يمكن دراسته؟
    هل يمكن استبدال النظرية العامة بأدوات تحليلية أخرى في نفس المجال؟
    إن إشكالية النسبية وغياب نظرية عامة عن العلاقات الدولية أبرزت العديد من الصعوبات التي واجهتنا في تناول استراتيجيات اتخاذ القرار وعلى مستويات عدة من الدراسة:
    - فقد لاحظنا كيف أثّر غياب إجماع حول تحديد مفهوم لاتخاذ القرار في ضبط وتحديد هذا الأخير:
    - ففي حين يذهب البعض إلى اعتباره كرد فعل عن مطالب المجتمع إما بالقبول أو الرفض، يذهب البعض الآخر إلى اعتباره كفعل من اختصاص صانع القرار يكيفه حسب تصوراته وهذا على مستوى المفهوم.
    - ولاحظنا كذلك إشكالية أخرى في دراستنا لاستراتيجيات اتخاذ القرار والمتمثلة في مسألة العقلانية ،فقد حصل شبه إجماع حول كون القرارات التي تصدر عن الدول بأنها قرارات عقلانية،وأن العقلانية في ظاهرها هي تحقيق اكبر ربح بأقل خسارة.لكن التساؤل الذي طرح نفسه هو حول الغموض الذي جاء به مصطلح العقلانية،إذ لم نتمكن من تحديد مفهوم دقيق له ولا حتى معيار من معايير تحديد مدى العقلانية يكون متفقا عليه.
    - وهناك إشكال آخر على مستوى تحديد الإطار الفكري لدراسة اتخاذ القرار،ليبرز لنا سؤال واضح وجلي:هل يمكن تفسير سلوكات الدول انطلاقا من محاولات التنظير في مجال اتخاذ القرار بمدخلها الفرعي(النظريات الجزئية:كسيكولوجية والبيروقراطية والسبرنتيكية...الخ)؟أم من خلال المدخل التعددي الذي جاء به سنايدر وآخرون؟
    - ولاحظنا كيف ابرز هذا السؤال الجدل القديم بين الواقعية والتيارات الأخرى وبالتالي فهل سلوك الدول هو رد فعل عفوي لتأثير المتغيرات الداخلية؟أم انه نتيجة لإستراتيجية تضعها الدول وليس الأشخاص؟أو على غرار ما أكده ريتشارد ليتل وآخرون:هل الدول أشخاص وصناع القرار؟أم هي كائنات أخرى؟
    وبالتالي وعلى هذا المستوى كذلك لم نستطع تحديد الطرح القادر فعلا على تفسير سلوكات الدول وبالتالي اتخاذ القرار.
    حاولنا تجاوز هذا الجدل التقليدي في تحليل استراتجيات اتخاذ القرار وذلك بالاستعانة بأدوات تحليل أخرى خاصة بذهن الباحث واستعنا ببعض النماذج النظرية في تحليل سلوكات متخذي القرارات،وكنا قد استعرضنا بعض النماذج لنكتشف في الأخير بأن هذه النماذج هي فعلا مختلفة ومتنوعة ،لكنها خاضعة إلى نوع من العقلانية الزمانية،كما أنها خاضعة أكثر من ذلك إلى تصورات وأفكار أصحابها وبالتالي فلا يمكن الاعتماد على نموذج توحد في التحليل.
    حاولنا مرة أخرى الاستعانة بأدوات تحليل أخرى واعتمدنا على بعض النظريات الجزئية التي تطورت ضمن أفكار المدرسة السلوكية.وحاولنا إسقاط ما توصلت إليه نظرية الألعاب من دقة في التحليل ومن أساليب كالاحتمالات والمحاكاة التي استحدثتهما على استراتيجيات اتخاذ القرار،كما حاولنا تقريب سياسات الردع إلى استراتيجيات اتخاذ القرار باعتبار الأولى عبارة عن مجموع بدائل يختار منها بديل كقرار متخذ.
    إن ما يشجع على الاستناد إلى هذه النظريات الجزئية هو زعمها بأنها أدخلت العلاقات الدولية إلى المخبر أو إلى الميدان الامبريقي.

    لكن مع ذلك بقيت دراستنا تفتقد إلى التحديد والفصل، فكل مرحلة من مراحل الدراسة بل العديد من التساؤلات في ظل تعدد التصورات حولها مما يترك المجال مفتوحا أمام مختلف المحاولات ن هنا ومن هناك.
    وفي هذا يقول هندلي بول: "بان ميدان العلاقات الدولية هو ميدان رحب بل هو كالبحر يسبح فيه الباحثون من كل مكان (من كل الاختصاصات)فلا حدود فيه ولا موانع تحفه،فكل من فشل في مجال اختصاصه أتى ليحدث في العلاقات الدولية وهذا كله نتيجة غياب نظرية عامة وشاملة في هذا المجال.
    ملتقى اتخاد القرار - جامعة ورقلة
    avatar
    عامر

    البلد : الجزائر الحبيبة : بلد العزة و الكرامة
    عدد المساهمات : 30
    نقاط : 44
    تاريخ التسجيل : 25/07/2010
    العمر : 30

    مراحل التخطيط

    مُساهمة من طرف عامر في الأحد يوليو 25, 2010 1:10 am

    مراحل التخطيط
    إن أهمية دراسة استراتيجيات اتخاذ القرار تجعل من الضروري التركيز على ماهيته و كذا اطاره الفكري و المتمثل في مختلف المحاولات النظرية التي جاءت لتفسير سلوكات الدول . لكن بعيدا عن كل النقاشات الفكرية ، هناك نقاش آخر و على مستوى آخر ، و ذلك على المستوى العملي أو الممارستي . إذ أن اتخاذ القرار و كما قد اتفقنا بأنه عملية اتصالية و مستمرة و بالتالي فهناك العديد من المراحل التي يمر بها هذا القرار حتى يصل إلى صورته النهائية التي يظهر من خلالها على أنه موقف ، أو تكيف أو رد فعل . إلا أن الاشكالية المطروحة هي في تعدد الطروحات و التصانيف في تحديد مراحل التخطيط أو اتخاذ القرار. و بالتالي فما هو التصنيف الأكيد و الأقرب إلى التقسيم الدقيق و الشامل لمراحل اتخاذ القرار؟
    مفهوم التخطيط:
    هو عملية ذهنية متعلقة بالمستقبل ، تعمل على التنبؤ بما يمكن أن يكون عليه المستقبل ، و تحاول الاعداد لمواجهة الاحتمالات النتظرة، و التغلب على الصعوبات المتوقعة .
    و يعتبر التخطيط عملية مستحدثة في السياسة الخارجية مقارنة بالتخطيط في الاستراتيجية العسكرية ، ففي الولايات المتحدة الأمريكية تم تكوين هيئة التخطيط في كتابة الدولة للخارجية سنة 1947 .
    و التخطيط في السياسة الخارجية يعني إلى درجة ما اتخاذ قرارات مسبقة ، هي افتراضات أن الوضعية أو الحالة ستكون كما تصورها راسم السياسة .
    و تدور هذه العملية حول اختيار طريقة بين عدد من الطرق البديلة و الممكنة بمعنى أن عملية التخطيط تواجه أمامها جملة اختيارات ، هذه الاختيارات تمكن الفرد من أن يصدر قرارا أكثر عقلانية .
    كما لا بد أن تتوفر عملية التخطيط على جملة من العناصر الأساسية التي تؤدي إلى قرارات أكثر عقلانية ، كالمعلومات الكافية و الاحصائيات السليمة ...إلخ .
    كذلك من خصائص التخطيط هو أن يكون في شكل عمليات متتابعة و هنا يمكن الحديث عن مراحل التخطيط المتفق عليها، إذ إننا سندرس هذه العملية عبر مراحل متصلة ومتتابعة أي دراسة القرار قبل، أثناء، وبعد التخطيط. وذلك بتحليل كل مرحلة على حدى للوقوف على مسار هذه العملية ، بحد ذاتها ، إذ أن التطورات التي تمر بها كل مرحلة من هذه العمليه لها تأثير على منتهى هذه العملية أي على النتائج التي يصدر بها القرار و تفاعله مع الواقع.
    مراحل التخطيط

    تمر عملية صناعة القرار قبل الوصول إلى القرار معين بخصوص مختلف المواقف الدولية بالعديد من المراحل، بعضها يكون قبل اتخاذ القرار (الإدراك، جمع المعلومات...) بينما يكون البعض الآخر أثناء أو بعد اتخاذ القرار (الاختيار والشرح والتبرير) لكن من جهة ثانية فإن المراحل المشكلة لمسار اتخاذ القرار يتم الفصل بينها أثناء الدراسة فقط ليتم شرحها خارج إطار العملية،بينما في الواقع لايمكن الفصل بين كل مرحلة وأخرى،وعلى العموم يمكن ذكر أن عملية اتخاذ القرار تمر بمراحل واضحة تتمثل في: ما قبل، أثناء، ما بعد اتخاذ القرار ويشار في هذا المجال من مراحل التخطيط أن التخطيط إشكالية التواصل والانقطاع؟ وهذا أيضا لايعني أن هذه المراحل للتخطيط هي الوحيدة المعتمدة في كل الدراسات لهذا سنعطي المراحل العامة للتخطيط ثم نموذج التخطيط في السياسة الخارجية.
    تعريف الإستراتيجية:هي بالمعنى الواسع للمفهوم ليست مجلا خاصا بالعسكريين وحدهم فهي بحكم امتدادها إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية،لكن ماينبغي توضيحه أن رجل الإستراتيجية في منطق واحد غايته الإعداد لاستخدام القوة العسكرية من أجل الدفاع عن المصلحة الوطنية،بمعنى أصح تحقيق أكبر ربح بأقل خسارة.وسنحاول تقسيم مراحل التخطيط إلى المراحل الثلاث السالفة الذكر:
    1- ما قبل اتخاذ القرار: وفيها وجود الحافز إدراك صانع القرار له –جمع وتفسير المعلومات-البحث عن البدائل وتقييمها-.
    2- أثناء عملية اتخاذ القرار: وفيها يتم اختيار البديل الأفضل أو العقلاني من البدائل المتاحة و بالتالي يحتم لدراسة أي قرار أن ندرس البيئة التي ينشأ فيها وأيضا الفواعل الأساسيين في العملية و وصلنا إلى استنتاج أن القرار كعملية ينتج عن تفاعل مجموعة من الفواعل فرد بيئة (داخلية خارجية) ، دولة (بيئة داخلية خارجية) ونظام بيئة خارجية ويمكن أن يفهم في ظل تفاعل كل هذه المستويات من التحليل.
    3- ما بعد اتخاذ القرار: تتمثل في مرحلة التجسيد و التنفيذ و الشرح والتبرير وفي هذه الأخيرة يقوم متخذ القرار بجعل القرار لصالحه فهو يتخذ قرار يبدو له أنه عقلاني و لكن في بعض الأحيان في تظهر النتيجة غير عقلانية، و يرتبط القرار من أجل أن يكون عقلاني ويحقق أكبر ربح أقل خسارة بعنصر الرقابة و التي هي عملية التحقق من مدى انجاز الأهداف المرسومة، والعمل على تدليلها في أقصر وت ممكن فهي تكون بغرض تقويم السلوك ومسار الحركة وليس لغرض ردعي.
    وهذه مراحل التخطيط في السياسة الخارجية بصفتها قرارات في مستوى عالي من الأهمية:
    أولا: الإدراك(إدراك الموقف أو الحالة):
    تعتبر بمثابة النقطة الأساسية في عملية صنع القرار في السياسة الخارجية، وهو الصورة التي يجعلها صانع القرار عن العالم الخارجي أو الواقع السياسة الخارجية، لذلك يجب النظر إلى قرارات السياسة الخارجية كما يدركها ويتصورها صانع القرار، وفي هذه الحالة يمكن التفريق بين مستوى الإدراك والواقع حيث يصبح لعملية الإدراك دور مهم في تعريف الحالة أو الموقف الدولي-والواقع الدولي بصفة عامة – غير أن هذه العملية تتميز بنوع من الخلاف بين مختلف الباحثين بين مختلف الباحثين.
    ثانيا: المـــــــــــبادرة:
    بعد تحديد صانع القرار للموقف الذي يتعامل معه، ينتقل على مرحلة المبادرة أو الاستجابة للموقف وانعكاساته، وحتى عدم الاستجابة أو اللاقرار هي في حد ذاتها عبارة عن قرار أو موقف أو سلوك يتعامل به صانع القرار مع الحالة.يعني القيام بمبادرة اتخاذ القرار بشأن الموقف أو تحديد كيفية التعامل معه، مع مايمكن أن يترتب عن ذلك من انعكاسات، رغم كل ذلك تواجه صانع القرار حالات كثيرة لا يتخذ فيها أي قرار ، كما تتوقف هذه العملية على حجم المعلومات المتوفرة حول الموقف و دقتها، وكذلك على الشخصيات المسؤولة عن صناعة القرار.في السياسة الخارجية، حيث توجد العديد من التجارب التي تبين سرعة رد فعل و دراية وتجربة صانع القرار هي السبب الأساسي في فعالية و ديناميكية السياسة الخارجية لدولة معينة ، كما توجد سياسات تتميز بالعكس حيث توصف بالكود وانعدام التأثير. تتبع المبادرة عادة بتصرفات ميدانية يمكن القول أنها خاصة بالدول الديمقراطية ليست مقتصرة على صانع القرار،بل تصدر كذلك عن أجهزة فرعية أو من خلال تأثير الرأي العام أو جماعات المصالح والأحزاب المختلفة ومختلف فعاليات المجتمع المدني.
    ثالثا: تعريف الـموقف أو الـحالــة:
    ترتبط هذه العملية بتحديد المتغيرات و الأطراف والنتائج التي يمكن أن يتمخض عنها الموقف الدولي، وفي هذه الحالة يمكن لصانع القرار الاستعانة باقتراحات مختلف الأجهزة، و يختلف تعريف الموقف في الغالب بين الحالات الروتينية أين يكتفي صانع القرار بالحد الأدنى من المعلومات، غير أن الحالات الروتينية فعادة ما تتطلب جمع قدر كبير من المعلومات ومنه تتطلب التريث حتى توفر المعطيات الكافية التي تسمح بعريف الموقف.من ناحية أخرى لاينصب تعريف الموقف على الوضع الراهن فقط بل يذهب إلى التنبؤ بمختلف المعطيات التي يمكن أن يفرزها ، ومختلف السلوكات الواجب القيام بها من أجل القيام بها من أجل توجيه تلك السلوكات و التعامل معها لذلك يلعب الاستشراف دورا أساسيا وضروريا في السياسة الخارجية،لهذا تحتوي هيئات القرار في العديد من الدول على مؤسسات خاصة بالدراسات الاستشرافية والمستقبلية.
    رابعا: جمع وتحلـيل الـبيانــات:
    تعبر المعلومات بمثابة الرابطة بين متخذ القرار (البيئة النفسية) والبيئة العملية أو الواقعية،ومع زيادة التعقيد في مواقف السياسة الخارجية أصبحت المعلومات تلعب دورا كبيرا في صناعة القرار. وتتم عملية جمع المعلومات وتحليل البيانات بواسطة مجموعة من القنوات الرسمية وغير الرسمية،سواء كانت على المستوى الداخلي أو الخارجي، حيث تتم العملية وفقا لتقدير الأشخاص القائمين عليها وهذا ما يزيد احتمالات تزييف المعلومات، أو تهميش البعض منها بطريقة مقصودة أو غير مقصودة،قد تؤدي إلى تكوين الإدراك المشوه لدى صانع القرار، ومنه اتخاذ قرارات خاطئة أو غير ملائمة لطبيعة الموقف.
    خامسا: تحـــديد الأهـــداف:
    إن عملية تحديد الأهداف خاصة في الأنظمة الديمقراطية هي عملية بالغة الصعوبة ، وهذه الصعوبة ناتجة عن كثرة الأجهزة المعنية بصناعة واتخاذ القرار حيث يمكن لكل جهز التقدم بقائمة من الأهداف والتي تجسد تصورات ومصالح نخب معينة (اقتصادية عسكرية جماعات ضغط) وهذا التعدد قد يصل إلى غاية التناقض لكن في النهاية تبقى قوة مصدر الأهداف المحددة لعملية تهميش الأهداف أو أخذها بعين الاعتبار.
    كما يمكن في أحيان أخرى لعوامل الموضوعية والمصلحة الوطنية أن تكون كمقياس لتحديد الأهداف لذلك يحاول كل طرف من فواعل البيئة الداخلية بإقناع صانعي القرار بأن تصورات متطابقة مع الموضوعية وكذلك مع المصلحة الوطنية، وبذلك تكون لها فرص أوفر في تبيانها من طرف الوحدة القرارية.
    سادسا: مرحلة الحســــــم:
    هي المرحلة التي يحسم فيها بين الاقتراحات والبدائل المقدمة من طرف جهات مختلفة،تتم بعد إجراء عملية تقييم ومفاضلة بين البدائل والموازنة بينها وبين الإمكانات المتاحة للدولة،فالاستقرار على بديل معين يعني الاقتناع المنطقي بأهداف هذا البديل و كذلك الاقتناع بالنتائج اللازمة عنه، والذي يتبلور من خلال المداولات المنصبة على البحث في كل جوانب البديل المقترح لكن ذلك لاينحصر في إطار الدول الديمقراطية فقط بل يمكن أن يمتد هذا النمط في اتخاذ القرار إلى الدول الشمولية أو دول العالم الثالث فقرار الحظر البترولي 1973 لم يكن نتيجة قرار سياسي بل نتج عن بحث وتوصيات لخبراء في الميدان النفطي والسياسي والاستراتيجي.
    سابعا: مرحلة التـــــنفيذ:
    وهي وضع القرار موضع التنفيذ أين يمكن للعملية أن تدفع بإجراء محاولات تجريبية لتنفيذ القرار، الهدف منها قياس إمكانية التنفيذ وكذلك ردود الفعل المحتملة عن تنفيذ القرار، لذلك تعتبر بمثابة المخبر المحدد لمدى موضوعية القرار المتخذ، والتي تحدد بذلك مدى مطابقة التصورات الخاصة بصانع القرار و إدراكه للموقف مع المعطيات الحقيقية للواقع العملي، ومنه توجد عمليات تنفيذ بسيطة وأخرى معقدة ويتوقف ذلك على مدى بساطة أو تعقيد الموقف ومنه القرار المتخذ.ومن جهة أخرى تفرض صعوبة أو عقلانية تنفيذ القرار إعادة النظر في القرار ككل، أو إجراء مراجعة قد تؤدي على تعديل القرار جزئيا حتى يصبح هذا الأخير قابلا للتنفيذ في الواقع العملي.
    ثامنا: الـــشرح والتبـرير:
    إذا كانت القرارات تهدف إلى تحقيق العقلانية في الأهداف،فغنها تحتاج إلى في تنفيذها عملية شرح لأن كل سلوك خارجي لدولة تترتب عنه مسؤولية تجاه الآخرين،فعبئ المسؤولية وخطورتها هو ما يدفع صانعي القرار إلى شرح وتبرير مواقفهم.
    وفي النهاية يمكن القول أنه ليس بإمكاننا أن نفضل مرحلة على أخرى، فالقرار يرسم وينفذ ويجسد وكل هذه المراحل هي حلقة متصلة وأي خلل يؤدي إلى التغيير التام في الناتج.
    المصدر:
    ملخص لملتقى رسم السياسات وصنع القرار
    جامعة ورقلة

    mina

    البلد : alger
    عدد المساهمات : 1
    نقاط : 1
    تاريخ التسجيل : 14/12/2010
    العمر : 28

    رد: ملتقى رسم السياسات و صنع القرار

    مُساهمة من طرف mina في الخميس ديسمبر 30, 2010 4:16 pm

    اريد نموذج واقعي لتطبيق نظرية الردع في اتخاذ القرار
    avatar
    جمال itfc

    البلد : الجزائر العاصمة
    عدد المساهمات : 56
    نقاط : 64
    تاريخ التسجيل : 01/05/2012
    العمر : 24

    رد: ملتقى رسم السياسات و صنع القرار

    مُساهمة من طرف جمال itfc في السبت يناير 19, 2013 7:29 pm



    مقياس رسم السياسات وصنع القرار السنة الثانية علوم سياسية LMD

    السياسة العامة:
    تعريف السياسة العامة:
    السياسة لغة:هي لفظة إغريقية تعني policeبالغة العربية المدينة ،شؤون المدينة، ثم إنتقلت هذه اللفظة إلى باقي اللغات حيث نجد مثلا أنها إنتقلت إلى الفرنسية ،إستعمال كلمة سياسة بمفهومين le politiqueوla politiqueبصيغة المذكر و بصيغة المؤنث فبصيغة المذكر تشير إلى كل النشاطات التي تقوم بها الدولة و كذالك تعني المجال الاجتماعي الخاص بالمصالح (الشؤون)العامة و التي تكون مسيرة من طرف سلطة ،أما السياسة بالصيغة المؤنثة فهي تشير إلى الجانب النزاعي(الصراعي)و كذالك تشير إلى الفضاءات المتعلقة بالمنافسة السياسية و بالتالي إلى الحكم.
    أما من طرف اللغة الانجليزية نجد نفس التقسيم Policy ،politiquesو المقصود بها كل السياسات التي ترسم من طرف السلطة السياسية politicsويقصد بها المنافسة السياسية.
    السياسة بالمفهوم العربي :
    الشأن العام أو السياسة والقيادة.
    السياسة :إقتصر مفهومها على صيغة أو لفظة واحدة السياسة و المقصود بها الجانب الايجابي التسيير التنظيمي للظاهرة السياسية أي إصلاح المجتمع و إقامته.
    إصطلاحا في اللغة العربية: هي تسيير الجماعة أي قيام أمر الناس أي الاهتمام بشؤون الناس و الاهتمام بالشأن العام.
    إنطلاقا من هذه التعاريف يمكن أن نسميها علم و فن تلك التعاريف الإغريقية ،عربية ،فرنسية ،إنجليزية ،يمكننا أن نقول أن السياسة علم.
    إن السياسة علم و فن أي هي ثنائية متكاملة أي السياسة لها بعدان: بعد علمي وبعد فني:
    1)-السياسة كعلم : يعني أن العلم الذي يهتم بإدراك الحقائق و يستعمل المناهج العلمية كالتفسير و التحليل و التنبؤ و غيرها من المناهج للوصول إلى نتائج وأحكام تكون قريبة من الدقة نسبيا و عليه فهي المعرفة المنهجية التي تتعلق بالنشاط السياسي ،بتعبير آخر هي محاولة جعل الظاهرة السياسية خاضعة إلى الدراسة العلمية بحيث يكون التطبيق يتماشى و الطبيعة الإجتماعية و بالتالي يمكن تعريف علم السياسة انه ذالك العلم الذي يدرس النشاطات التي تقوم بها الدولة على المستوى الرسمي لتنظيم و معالجة القضايا الداخلية و الخارجية.
    بعبارة أخرى هناك من يقول بأنه علم الدولة لأن الدولة هي أكبر مؤسسة يمكن أن نجد فيها السياسة أو ممارسة السياسة كما أنه هناك من يعتبر علم السياسة هو علم للسلطة لأن السلطة تعتبر أساس الظاهرة السياسية سواء داخل الدولة أو حتى المنظمة و هناك من يرى أن فكرة السلطة تعبر عن العلاقة الموجودة بين الحكام و المحكومين كما ظهر فريق آخر يقول أن علم السياسة هو العلم الذي يعبر عن القوة (هو علم القوة).
    فعلم القوة هو العلم الذي يحلل الظواهر المتعلقة بالسلطة و الدولة و القوة و بهذا نجد أن علم السياسة يقسم إلى قسمين هو علم الدولة و علم السلطة.
    2)-السياسة كفن :
    يتمثل فن السياسة في الهواية و الخبرة و نقول أن البعد الفني يتمثل في الهواية و الخبرة فليس لكل الأفراد و صناع القرار و راسمي السياسة ملكة رسم السياسة لكن هذا الأمر لا ينبغي أن يكون السياسي دارس لها و مطلع عليها بل يجب أن يتوفر له الرغبة أي حب الممارسة السياسية بمعنى آخر هواية السياسة.
    السياسة كممارسة:
    عبارة عن نشاط حكومي من أجل تحقيق الأهداف المنشودة من ناحية أخرى قد تبتعد الممارسة السياسية في بعض الأحيان عن الأفكار و النظريات بمعنى،أنها تعتمد على الواقع و لهذا فالممارسة تتنوع وفقا لطبيعة الأنظمة السائدة و بإختلاف وظائف كل نظام و تعدد الهيئات.
    السياسة كممارسة تتنوع بكونها نشاط عملي حكومي من جهة ومنافسة من جهة أخرى.
    السياسة كنشاط :
    إستعمال الإمكانيات و الوسائل المتوفرة و تسخيرها لتحقيق الأهداف المنشودة من طرف النظام السياسي.
    هذا النشاط يعتبر الوظيفة الرئيسية للهيئات و المنظمات و الأجهزة لها السلطة على كافة الأشخاص الذين يقودون إقليما معينا و الهدف من النشاط هو حل المشاكل العامة المشتركة سواء كانت هذه المشاكل مادية أو معنوية فهده الوظيفة تسعى إلى الحفاظ على النظام.
    السياسة كمنافسة:
    وهي تعني الصراع بين أطراف عديدة في المجتمع من أجل الوصول إلى السلطة و بالتالي الوصول إلى القيادة و هذا الصراع يجب أن يحترم القوانين و خاصة المؤسسات الرسمية فقد تتمثل المنافسة في طرق تولي السلطة أو القيادة مثال عبر الإنتخابات أو عبر ما يسمى بالطرق المشروعة فالسياسة هنا هي منافسة من أجل الوصول إلى من يصنع القرار،فالسياسة كمنافسة تعني محاولة البلوغ إلى السلطة حيث يكون ذالك لدى الجميع.
    من هذه التعاريف التي أشرنا إليها نستنتج مجموعة من المصطلحات نستنتج بأن كل من القوة ،السلطة ،النشاط ،الممارسة ،الصفة العمومية ،الفعالية ،هي عناصر السياسية من كل هذا يمكننا أن نقول أن السياسة العامة هي التي تهتم بهذه العناصر من أجل تحقيق المصلحة العامة.
    الهدف من السياسات العامة :
    مصلحة الأفراد ،مصلحة الوطن و الأمة و ذالك بإستخدام وسائل قانونية فالسياسة العامة قد تعني الرغبة في أن يكون إزدهار و تطور داخل الوطن و بالتالي الإستقرار.
    تعريف السياسات العامة:
    1)-السياسة العامة هي قدرة الدولة عبر أجهزتها من تحقيق الأهداف المنشودة فالدولة تلعب دورها كقوة محركة للحياة الإجتماعية والسياسية و الإقتصادية إلى جانب فواعل أخرى من بينها المجتمع المدني .
    2)-السياسات العامة هي من خصائص الحكومات و تتمثل السياسة العامة في الإنجازات التي تحققها الحكومة (السياسة العامة هو مقدار الإنجاز الحكومي) و التي تجعلها أداة متطورة بحوزة الحكومة فبذالك تستعمل الحكومة أجهزة متخصصة مثل النظام-الشرطة-المحاكم.
    3)-السياسة العامة ينظر إليها على أنها نشاط عام للسلطة المركزية و الذي يسعى لتحقيق أهداف دقيقة في مجالات عديدة تأثر بطريقة مباشرة على التطور الداخلي و الخارجي للمجتمع.
    4)-السياسة العامة هي مجموعة مبنية ومنها سلة من النوايا و القرارات لسلطة عامة في جميع القطاعات.
    وهكذا نتكلم عن السياسة في الميدان الإقتصادي ،التعليمي ،العسكري ،السكن ،السياحة ،التهيئة العمرانية.
    5)-السياسة العامة هي برنامج خاص بسلطة عمومية pouvoir publique و كذالك تكون حكومية ،واحدة أو عدة سلطات،وهي إذن تعبير عن رغبة الحكومة في العمل ،في الآداء (في الحركة،في النشاط)أو الإمتناع عن الآداء.
    6)-السياسة العامة تدرج على أنها علم الحكومة يشمل جميع المجالات .
    السياسة العامة علم من العلوم السياسية و هي تعتبر من أحدث هذه العلوم و تسمى بعلم الحكومة le science de l’état أو علم تدخل الدولة فالحكومة هي الجهاز الذي يحقق التواصل بين المجتمع و أصحاب القرار،و بالتالي فإنها تشير إلى عملية الحكم و ذالك من خلال ممارسة جملة وظائف معينة تظهر فيها السياسة العامة للدولة ككل فالحكومة إذن هي الجهاز الذي تعتمد عليه الدولة في صياغة السياسة العامة للمجتمع .و بالتالي هي الجهاز التنفيذي و التنظيمي للدولة و كأن الدولة مجتمع تنظمه الحكومة بواسطة رسم السياسات العامة و هي بذالك الجهاز المسؤول عن السياسات العامة ففي الكثير من الأنظمة السياسية تكون المسؤولية مترتبة عن الحكومة التي تقوم بوضع السياسة العامة الخاصة أو برنامج الحكومة الخاص السياسية و الإجتماعية.
    السياسة العامة عبارة عن برنامج عمل حكومي في قطاع من القطاعات و ذالك في فضاء من الفضاءات الجغرافية فهذا التعريف "لجون كلود ثونينغ"jon kloude toening –إيف ميني Yves meny وفي إطار هذا البرنامج يمكن التحدث عن قدرة الدولة في تحديد الأهداف المسطرة و خاصة الأهداف المنشودة .
    فالسياسية العامة نشاط حكومي داخل الدولة القصد منه هو إيجاد حلول للمشاكل الموجودة داخل الدولة فهي إذن كذالك عبارة عن برنامج عمل حكومي مسطر لتحقيق غايات محددة و هذا التدخل الحكومي يكون في مختلف القطاعات و يكون ذالك عن طريق الأجهزة الحكومية المختلفة من إدارة و مؤسسات و غيرها.
    3/لمحة تاريخية عن تطور السياسة العامة :
    فمثل العديد من العلوم الجديدة نجد السياسة العامة أو علم رسم السياسات أو علم السياسات الحكومية أنه يقع في مفترق طرق العلوم الأخرى مثل القانون،الإقتصاد،علم الإجتماع،علم الفلسفة والعلم الكمي ......إلخ.
    هذا التعريف يفترض من المفاهيم الرئيسية لكل هذه العلوم و بالتالي السياسة العامة ينظر إليها على أنها ذالك العلم الذي يسمى بعلم الدولة في تدخلاتها العمومية (الإقتصاد...)،و بالتالي يعتبر الفرع الحديث في العلوم السياسية .
    قد لا يعني هذا المفهوم الشيئ الكثير لكنه الآن بدأ محل إهتمام بعض الجامعات خاصة الدول النامية.
    من خلال تعريفنا السياسات العامة نستخلص بأن هذا المجال يخص العمل العمومي و نستخلص بأنه هناك حركة دينامية عمومية ونستخلص التدخل العمومي (تدخل الدولة).
    كذالك يمكننا أن نقول أن السياسة العامة يمكن أن تأخذ طرق بسيطة أي أنها غير نظرية و غير أكاديمية و في بعض الأحيان يكون العكس نأخذ طرق مركبة معقدة مثال: تنظيم المرور سياسة عامة بسيطة لهذا يمكننا طرح سؤال : هل تحليل السياسات العامة أو رسمها يقدم للحقيقة الإجتماعية أسئلة جديدة مغايرة للأسئلة التي كانت مطروحة سابقا في القرون الماضية ؟
    الإجابة تكون كاتالي: بالرغم من أن العديد من المختصين في مجال رسم السياسات العامة هم اليوم من أوروبا و خاصة من فرنسا ،لأننا نستطيع أن نقول أن هذا المفوم أنجلو ساكسوني غير أن هذا المفهوم تطور في أمريكا منذ الخمسينيات ومن هذا الميلاد نستطيع أن نشير إلى البحوث التي خصت هذا المجال و التي تبقى متأثرة بالطابع العلمي الأنجلو ساكسوني لذا نجد في أمريكا ما يسمى علم السياسات العامة و الحكومات المقارنة كتخصص يدرس في الجامعات الأمريكية ،بالعكس لأوروبا و مرورا بهيغل و ماركس و ماكس فيبر فإن التقاليد الأوربية تؤكد في إطار عملية رسم السياسات على مفهوم الدولة كمؤسسة مسيطرة و موجهة و مؤثرة و قامعة و قاهرة .
    فهذا الوضع سيشرح لنا مدى تأقلم مفهوم السياسات العامة بأوروبا و خاصة بفرنسا أي لدى مجتمع علمي متشبع بثقافة قانونية و فلسفية للدولة.إذن الجمع بين هذان المنظوران (الأوروبي و الأنجلوساكسوني) و الأخذ بهما هو الذي أدى لأن تكون عملية رسم السياسات العامة مغيرة في الحياة السياسية .فهو من المعلوم أن نظريات الدولة هي كذالك ساهمت في نشأة و تطوير أشكال الدولة الغربية الرأسمالية بالرغم من هذا التطور غير أن هذه النظريات تبقى عاجزة عن شرح بعض التغيرات العميقة التي تمس المجتمعات الصناعية خلال القرن الأخير (في سنوات العشرينيات كانت أزمة الطرق التي عولجت بها تختلف عن الطرق التي عولجت بها أزمة 2008).
    فهذا بإختصار هو الإيطار النظري لدراسة المقاربات التي عالجت السياسات العامة .
    نشأة السياسات العامة:
    عندما نبحث في نشأة السياسات العامة نطرح سؤالين :
    س1)-يتعلق بالمصدر العقلي أو ما يسمى بالذهني الفكري لتحليل السياسات العامة وهذا كطريقة لدراسة و فهم تدخل الدولة أو عمل الدولة أو حركية الدولة معنى هذا من أي أسئلة سوسيلوجية أو فلسفية نشأ علم تدخل الدولة (علم السياسة العامة).
    س2)-متعلق بأصل علم السياسات العامة في إطار البحث عن التغيرات الحاصلة في المجتمع و التي أثرت في ظهور ما يسمى بأنظمة الدولة ،فإن تطور تدخلات الدولة في المجتمع أدى إلى إحلال تدخلات أخرى من نوع آخر على أساس تطور علم السياسة .
    مجالات تدخل الدولة:
    مجالات تدخل الدولة توسعت و تعددت و كذالك الطرق و الآليات و الميكانيزمات المستعملة من طرف صناع القرار هي الأخرى تطورت و تعددت مثال:الطرق و الوسائل المستعملة في مواجهة الأزمة المالية سنة 1929 ليست هي الوسائل التي إستعملت في الأزمة المالية الأخيرة 2008 فرد فعل الدول الغربية بواسطة رسم السياسات العامة كان يعتمد على عملية من الإستراتيجيات التي أدت إلى الحلول لمشاكلها و أخيرا فإن الأدوات التي ترسم بها السياسات تطورت حيث أصبحت هذه الدول تستعمل إستراتيجيات مختلفة عن الإستراتيجيات التي إستعملت سابقا.فالدول الغربية إستطاعت مراقبة أزماتها بواسطة هذه التدخلات (ردود الفعل).
    دراسة نشأة السياسات العامة هو محاولة للفهم في نفس الوقت لكيفية تطور التنظيمات الجديدة للتدخل العمومي أي محاولة فهم السياق الذي إعتمد من طرف المجتمعات الغربية خاصة من أجل بلوغ التطور.
    التنظيمات الجديدة للتدخل العمومي الحقل النظري للسياسة العامة):
    هناك ثلاثة إتجاهات فكرية توضح لنا الواجهة الخلفية العلمية للسياسة العامة :
    أولا:البيروقراطية.
    ثانيا:نظرية التنظيمات.
    ثالثا:التسيير العمومي.
    هذه الإتجاهات توضح لنا الحقل النظري....
    أولا:البيروقراطية:يتطرق لها "هيغل" و خاصة عندما درس تطور الدولة البيروقراطية فرأى في ذالك بأنه عبارة عن وصول هذه المجتمعات إلى الصواب في التاريخ.
    كان يعني هيغل بأن "المجتمع هو مجال عديم الرشادة تعمه الفوضى و بالتالي يتطلب إلى تواجد الدولة فبالنسبة لهيغل فإن الدولة هي القادرة على ما أطلق عليه هيغل التبصر (التبصر الإجمالي)الشيء الذي يؤدي إلى تغليب المصلحة الخاصة حسب هيغل فالدولة (الغربية) هي شكل من أشكال الحداثة الغربية.
    من هذا يمكننا أن نقول أن نظرة هيغل نظرة إيجابية للبيروقراطية لهيغل و التي سينتقدها ماركس فيما بعد فبالنسبة لهيغل الدولة هي التي توجه المجتمع أما ماركس فيعالج المجتمع عبر صراع الطبقات فأكد ماركس على أن المجتمع هو الذي يوجه الدولة و بالتالي فالدولة حسبه ليست شعاع رشادة و البيروقراطية ما هي إلا تعريف المجتمع للدولة فنظرة الماركسية هي أساس سلبي،فكذالك العالم السوسيولوجي ماكس فيبر و المختص في البيروقراطية أكد عبر مؤلفاته التي تعتبر محطات عبور بين الأفكار الأوربية الخاصة بالبيروقراطية و الأعمال الأمريكية الخاصة .لذالك أكد على أهمية البيروقراطية في تطور الدولة الحديثة في أوروبا فبالنسبة لماكس فيبر البيروقراطية ما هي إلا ظاهرة مهمة من أجل فهم المجتمعات المتطورة فالبيروقراطية حسبه هي ظاهرة إجتماعية تعتمد على التنظيم الرشيد للوسائل حسب الغايات إذ إنطلاقا من مفهوم ماكس فيبر البيروقراطية كشعاع الرشادة.
    نظرية التنظيمات:
    ظهرت نظرية التنظيمات في بداية القرن 20في إطار البحوث التي جاءت بها نتائج التنظيم "الطبرودي" الذي أدى إلى ظهور الكثير من البحوث في و.م.أ في سنوات 20من القرن الماضي كانت مركزة على بعض المجموعات أو ما يسمى بالتنظيمات الكبيرة و المنظمات الكبيرة فأصبح إهتمام الباحثين حول كيفية تنظيم و ترشيد و تقسيم المؤسسة من خلال هذه البحوث كان بالإمكان إستنتاج مجموعة من المفاهيم أهمها ما يلي:
    1)-مفهوم الجهاز المنظم :
    فكل منظمة هي أكبر بكثير من مكوناتها (المنظمة تتكون من مجموعة من الأقسام) فالمنظمة تعتبر عنصر أساسي و فعال للمجتمع التنظيمي الشيئ الذي يسمح بتحديد تدخلاتها و علاقاتها مع المحيط ،فأي منظمة تحدد لحسابها الخاص أو صفتها مجموعة من القواعد أو قوانين التنظيم و التي تفرض على مختلف العناصر الإدارية الأخرى .
    2)-مفهوم السلطة : يعني قدرة القائمين على الأعمال داخل المنظمة على إستخدام و إستعمال كل الوسائل التي هي بحوزة هؤلاء من الخبرة المعلوماتية ، المعلومات من طاقة الموارد البشرية ،المكتسبات المالية و المادية.... من أجل تطوير مواردهم الخاصة و كذالك من أجل تقوية مناصبهم داخل المنظمة.
    3)-مفهوم الإستراتيجية: هي الطرق المتبعة من طرف القائمين على الأعمال من أجل بلوغ الأهداف المنشودة فالحكومة هدفها البحث حل مشاكل وتحقيق أهداف المجتمع "فيليب دسيونو".
    4)-التسيير العمومي:هو عبارة عن ذالك المجال العام و الذي يستعمل التسيير،التخطيط ،الإستراتيجيات و كل الوسائل التي هي بحوزته من أجل الوصول للهدف المنشود .
    رومان لوفار حاول أن يقدم لنا تحليل للأنظمة الإدارية و قسمت عبر مراحل ،التسيير العمومي هو كذالك الخطاب الذي تتواصل به الدولة مع المجتمع :
    المرحلة الأولى :
    يقول "رومان لوفار " بأنها المرحلة الأولى عرفت خطاب أو لغة الإدارة فكان ذالك يوافق أشكال الدولة البيروقراطية سنة 1800-1900.
    المرحلة الثانية:
    1900،1960 هي المرحلة التي عرفت خطاب و لغة الخبرة و التقنين في إطار العمل التسييري و الذي يوافق اللغة تطور المنظمات الكبرى و هذا كان سنة1900-1960.
    المرحلة الثالثة:
    1960إلى يومنا هذا: يقول يقول أنها مرحلة عرفت خطابا ولغة التسيير العمومي و الذي يحدد الإدارة كمكان لتسيير كل التعقيدات في المجتمع .
    خلاصة: من خلال هذه المراحل التي جاء بها "رومان" قسم فيها طرق التسيير العمومي إلى مراحل :
    المرحلة الأولى: اللغة القانونية للدولة أو (اللغة الإدارية).
    المرحلة الثانية:الخبرة في التسيير أي الإهتمام بإشكالية الخدمة العمومية .
    المرحلة الثالثة:الإهتمام بالتسيير العمومي الحديث .فهذه المفاهيم وإضافة إلى المفاهيم و إضافة إلى المفاهيم الأولى و القدرة التي بحوزة القادة هي كلها مفاهيم تعتبر مصادر السياسة العامة.
    عمليات السياسة العامة :
    يعرف الخبير شارل جونس الأمريكي في كتابه السياسة العامة على أنها سياسات تمس مجالات عديدة مثل :السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط و تمس كذالك عمليات تنظيم المرور داخل أي مدينة في العالم أو سياسة المؤسسات التي توضع من أجل التنظيم "جون كلود تونينغ و إيف ميني" عرف السياسة العامة في كتابهما بأنها "عبارة عن برنامج عمل حكومي في قطاع من القطاعات و في فضاء جغرافي معين".
    فعمليات رسم السياسات العامة لا تتميز بالبساطة و وضوح العالم لأنها تعتبر عملية غامضة و هي في غاية التعقيد و التشابك و تتميز بتعدد فواعلها. تشابك السياسات في صياغتها لأنه هناك مجموعة من الأطراف و الفواعل تتدخل في عملية الرسم أي أنه هناك وجهات نظر متعددة داخلية و خارجية.
    بالنسبة لهذه العملية تشارك في رسمها لكل منها قيم و مبادئ و مصالح قد لا تنسجم مع الطرف الآخر كلا أو جزءا.
    وطرق صناعة و رسم السياسات العامة هي الأخرى متعددة و متباينة و الفواعل المشاركة متعددة بحسب تباين و تعدد الإعتبارات والجهات المشاركة في صنعها فضلا عن أنها قد تتضمن إختبارات واعية و مدروسة لكل الأهداف الجماعية فتتخذ عملية رسم السياسات تبعا لكل ذالك قرارات سلطوية ملزمة للجميع بعد إتخاذها صفة السياسة العامة مع إحترام كل الصعوبات التوفيقية بين الأهداف و المصالح الخاصة بهدف الأطراف و الجماعات أو الفئات المتباينة و المتأثرة بالسياسة العامة .
    إن عملية رسم السياسات لا يمكن فهمها ما لم يؤخذ بعين الإعتبار العناصر التالية :
     تفاعل راسمي السياسات ،الحكومة ،المشاكل ،المعدات المعيارية و الواقعية لرسم السياسات والعناصر المتمثلة في الإستقرار و التكييف و المتابعة و تقسيم العمل إذ أن كل منها يساعد في تعريف من يقوم برسم السياسات العامة و منمن أجل معرفة عملية رسم السياسات العامة لابد من معرفة الخطوات التي تمر بها هذه العملية و هي :
     معرفة و تحديد و تشخيص المشاكل العامة الناجمة عن مطالب و رغبات المواطنين الغير مشبعة أي غير مستجابة (مرحلة تشخيص المشاكل)

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 1:15 pm