دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة
عدد الزوار لهذا المنتدى
Visitor Counter
Visitor Counter

الهجرة غير الشرعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الهجرة غير الشرعية

مُساهمة من طرف سمية في الخميس أبريل 08, 2010 4:50 pm

خطت البحث:
مقدمة.
1-الهجرة.
2-الهجرة المشروعة وغير المشروعة.
3-التهريب البشري.
4-الهجرة الدولية ودوافعها.
5-اسباب الهجرة.
6-الاثار الاجتماعية.
7- دراسة على الهجرة غير الشرعية ل'زيان محمد'
• خاتمة.

مقدمة:
تعتبر الهجرة غير الشرعية (أو السرية) ظاهرة عالمية موجودة في كثير من دول
العالم خاصة المتقدم، لكن الهجرة إلى أوروبا أصبحت إحدى القضايا المزعجة،
التي تحظى باهتمام كبير في السنوات الأخيرة، فبالرغم من تعدد الأسباب
المؤدية إلى هذه الظاهرة، إلا أن الدوافع الاقتصادية تأتي في مقدمة هذه
الأسباب. ويتضح ذلك من التباين الكبير في المستوى الاقتصادي بين البلدان
المصدرة للمهاجرين، والتي تشهد - غالبًا - افتقارًا إلى عمليات التنمية،
وقلة فرص العمل، وانخفاض الأجور ومستويات المعيشة، وما يقابله من ارتفاع
مستوى المعيشة،
المفاهيم:
1- الهجرة : تعد دراسة الهجرة ،احد مكونات النمو السكاني ،أكثر صعوبة
مقارنة بدراسة الوقائع الحيوية الأخرى كالولادات و الوفيات .فالسكان يولدون
ويموتون مرة واحدة في العمر ،أما انتقالهم من منطقة إلى أخرى فقد يتكرر
عدة مرات .إضافة إلى الصعوبات التي ترتبط بتعريف الهجرة من حيث المسافة
التي يقطعها المهاجر و المدة التي يقضيها المهاجر خارج مكان إقامته الدائمة
و الهدف من الانتقال ،فالمسافة التي يقطعها المهاجر قد تختلف من بضعة
كيلومترات إلى آلاف الكيلومترات،والمدة التي يقضيها المهاجر قد تمتد من
أيام قليلة إلى سنوات طويلة.
كما قد يختلف الهدف آو الغرض من الهجرة من مجرد زيارة للعلاج أو رحلة
للدراسة إلى هجرة دائمة بحثا عن عمل أو استقرار عن طريق طلب حق اللجوء
السياسي.
وتعني الهجرة ، بصفة عامة، الانتقال للعيش من مكان إلى آخر، مع نية البقاء
في المكان الجديد لفترة طويلة ، و يستثنى من ذلك الزيارة للسياحة أو العلاج
أو خلافه .و قد تكون هذه الهجرة من دولة إلى دولة، أو من قارة، إلى قارة
فتسمى" هجرة دولية".أو نحو ذلك، فتسمى" هجرة داخلية ". وتعد هجرة البشر من
منطقة إلى أخرى ظاهرة إنسانية قديمة، قدم الإنسان، حيث كانت الظروف
الحياتية والمناخية تفرض على الفرد الانتقال المستمر من مكان إلى آخر،
فالمجاعات، والفقر والماوالزال والفياضانات، وانتشار الأمراض، والحروب ، خاصة
الحروب الأهلية، كلها عوامل فرضت على الإنسان الهجرة من الموطن الرئيسي إلى
دول ومناطق أخرى.
وغالبا ما ينتقل المهاجر من المناطق الفقيرة إلى المناطق الغنية، وقد يؤدي
تدفق المهاجرين إلى بعض المشكلات مثل : البطالة، وصعوبة الاندماج، إضافة
إلى حرمان المنطقة الأم من الأيدي العاملة الماهرة والكفاءات العلمية.
وتجدر الإشارة إلى أن الهجرة الاقتصادية من اجل العمل وتحسين ظروف المعيشية
ومستوى الدخل، تعد ظاهرة حديثة، ولذلك فان التنظيم القانوني لهذا النوع من
الهجرة يعد أيضا تنظيما حديثا.
كما تعرف الهجرة على أنها انتقال الفرد أو الجماعة من منطقة الإرسال أو
منطقة الاصل(place of origin) إلى منطقة الاستقبال أو مكان الوصول ( place
of destination .وتنقسم الهجرة إلى نوعين : الهجرة الداخلية وهي التي
تحدث داخل الحدود الجغرافية والسياسية للدولة الواحدة. وهذا النوع من
الهجرة لا يتطلب تأشيرات أو أذونات مسبقة للانتقال من منطقة إلى أخرى داخل
الحدود الجغرافية للدولة الواحدة. أما الهجرة الخارجية( الهجرة الدولية)
فهي التي يعبر فيها الفرد أو الجماعة الحدود الجغرافية أو السياسة من دولة
معينة الى دولة أخرى بهدف الإقامة الدائمة أو المؤقتة.
وهنالك هجرة الأفراد وهجرة الجماعات التي يشترك فيها عدد من الأفراد أو
الأسر . وقد تنتج هجرة الجماعات من الغزو أو الاحتلال أو الكوارث الطبيعة
أو الحروب الأهلية، وغير ذلك من الضغوط السياسية والأمنية وانتهاكات حقوق
الإنسان.
2- الهجرة المشروعة وغير المشروعة: تصف الهجرة الخارجية حسب مشروعيتها أو
قانونيتها إلى الهجرة المشروعة وغير المشروعة. وتعرف الهجرة المشروعة بأنها
:" الهجرة التي تتم بمواقفة دولتين على انتقال المهاجر من موطنه الأصلي
إلى الدولة المستقبلة.وتحدث الهجرة المشروعة بين البلدان التي لاتضع قيودا
أو قوانين تمنع الهجرة ولايتطلب الدخول إليها ،الحصول على تأشيرات
الدخول،كما تحجث الهجرة المشروعة في الدول التي تسمح قوانينها للمهاجرين
بالقدوم إليها وفقا لأنظمتها وإجراءاتها وحاجتها من المهاجرين ،فتمنح تلك
الدول تأشيرات دخول نظامية لمن ترغب في استقبالهم من المهاجرين
عمر.........وتعد سوريا الدولة العربية الوحيدة التي لاتتطلب تأشيرة دخول
لمعظم مواطني الدول العربية .أما الجرة غير المشروعة فهي التي تعني أن
المهاجرين يدخولون البلاد بدن تأشيرات أوأّّّدونات دخول مسبقة أولاحقة
.وتعاني غالبية دول العالم من مشكلة الهجرة غير المشروعة،وخاصة الدول
الصناعية التي تتوافرفيها فرص العمل.وتعد دول الاتحاد الأوروبي والولايات
المتحدة الأمريكية من أكثر البلدان تأثرا بالهجرة غير المشروعة .ويلجأ
المهاجرون غير الشرعيين إلى أساليب عديدة للوصول إلى تلك البلدان ،مثل
التعاقد مع شركات التهريب ،والتسلل من خلال الحدود والزواج المؤقت أو
الزواج الشكلي الذي يهدف للحصول على الإقامة حسب قوانين الهجرة المتبعة في
بعض البلدان،والبعض الآخر يستخدم الوثائق والجوازات المزورة ،أوتلك التي
يتم الحصول عليها بطر غير مشروعة كرخص القيادة وبطاقات الضمان الاجتماعي
أوطانهم بعد انقضاء فترة إقامتهم المحددة.وفي الحالة تصبح إقامتهم غير
مشروعة،ماقد يعرضهم لكثير من الأخطار كما هو حال المهاجرين غير الشرعيين
إلى دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.وتشير دراسة
..عمر..إلى أنه في ظل ظروف الأزمات الاقتصادية المتلاحقة تنشط حركة تهريب
الأشخاص الذين يبحثون عن فرص عمل لتحسين أوضاعهم الاقتصادية.وتقوم بالتهريب
البشرى عصابات تبحث عن الأرباح الطائلة ،مستغلة الأزمات الاقتصادية
والحروب والكوارث التي تصيب المجتمعات الفقيرة وبعض الدول النامية
..عمر،...... .وعربيا تعاني المملكة العربية السعودية سنويا من متخلفي
الحج والعمرة،الدن لا يعودون الى أوطانهم بعد الانتهاء من أداء مناسك الحج
والعمرة،ويختفي بعضهم في القرى والأرياف والمناطق النائية،حيث يعملون
لفترات قد تمتد لعدة سنوات قبل أن يتم ترحيلهم الى أوطانهم،نتيجة للحملات
المتواصلة التي تقوم بها السلطات الأمنية وادارات الجوازات والهجرة لمكافحة
الهجرة غير الشرعية.
التهريب البشري

نشأت ظاهرة التهريب البشري بعد الحرب العالمية الثانية،ومع تطور سيادة
الدول على
أراضيها ومعابرها البرية والبحرية .وقد نشطت حركة التهريب البشري في الدول
الفقيرة ذات الأعداد السكانية المتزايدة وذات معدلات الفقر المرتفعة،في
الدول الإفريقية وبعض الدول الآسيوية ودول أمريكا الجنوبية.ويعني تهريب
المهاجرين ..تدبير الدخول غير المشروع لشخص ما إلى دولة أخرى ليست موطنا له
أولا يعد من المقيمين الدائمين فيها،من أجل الحصول بطريقة مباشرة أوغير
مباشرة على منفعة مالية أومنفعة أخرى .وللتهريب البشري ..نشاط فردي ..وآخر
..مهني منظم..، ففي النوع الأول يقوم شخص بمفرده أو مجموعات صغيرة باستخدام
قوارب التهريب مقابل مبالغ معينة أو الصعود في السفن البحرية و التجارية
بدون علم إدارة وملاحي السفن ، معتمدين في لك على السباحة للتسلل إلى السفن
أثناء عمليات الشحن والتفريغ وعادة ما يختفون داخل المخازن داخل
المستودعات أو قوارب النجاة. وقد يستخدم بعض هؤلاء الأفراد الممرات البرية
التي تقل فيها نقاط و مراكز المراقبة من قبل حرس الحدود.
ويحدث النوع الثاني من التهريب البشري عن طريق عصابات منظمة مقابل كسب مادي
من خلال شبكات التهريب العالمية التي يعمل فيها من لهم خبرات في قوانين
الهجرة و الجنسية والإقامة ، ومن عملوا في وكالات السفر و السياحة و شركات
النقل البري و البحري .
وتستخدم عصابات التهريب الممرات البرية و البحرية ، التي لا تخضع للرقابة
والتفتيش من قبل رجال الحدود مقابل مبالغ مالية دون تقديم ضمانات أمنية و
صحية خلال رحلة التهريب ، التي يتعرضون فيها أحيانا إلى الغرق في وسط البحر
بسبب الأعداد الكبيرة التي تحملها القوارب التي تعرضهم للإرهاق و المرض ،
ويلعب المهربون دورا في الابتزاز و الاستغلال للظروف الاقتصادية المتردية
التي يعاني منها طالبوا الهجرة غير المشروعة ..عمر ،2004م..
وتشير دراسة إبراهيم و آخرون إلى أن تهريب البشر يتم عن طريق البحر الأحمر
من خلال الأبحار بالسنابك القديمة و القوارب ذات المولدات الكبيرة من مناطق
معينة بسواحل البحر الأحمر في اتجاه السعودية و السواحل من الحصول على
خيارات أخرى غير استخدام بوابة اللجوء ، حتى لا يقع راغبو الهجرة في قبضة
المتاجرين بالبشر و عصابات التهريب البشري ..عبد الرحمن ،2004م ..
ويلاحظ أن الإجراءات التي تقوم بها بعض الدول للحد من الهجرة غير المشروعة
تمنع بعض اللاجئين من الحصول على الحماية الدولية ، لأن معسكرات اللاجئين
تضم أشخاصا ليسوا بحاجة لتلك الحماية . ولهذا السبب تؤكد مفوضية الأمم
المتحدة لشؤون اللاجئين أن الإجراءات المتخذة للحد من الهجرة غير الشرعية ،
يجب ألا تمنع اللاجئين من الوصول إلى أراضي الدول الأخرى . كما تؤكد
المفوضية ضرورة الحد من الطلبات التي لا أساس لها من الصحة ،التي تقدم من
بعض المهاجرين غير الشرعيين للحصول على حق اللجوء.
ويتطلب هذا الوضع تطبيق برامج معلومات الهجرة و إيجاد القنوات التي تمكن
غير اللاجئين من المهاجرين من الهجرة بشكل آمن و قانوني ، وتطبيق برامج
ومشاريع التنمية التي توفر فرص العمل و فرص كسب العيش في البلاد التي تنطلق
منها تيارات الهجرة الشرعية و غير الشرعية ..مركز دراسات اللاجئين 2006م..

الهجرة الدولية و دوافعها
تعد قضية الهجرة قضية عالمية ، تتفاوت في اتجاهاتها و مستوياتها من دولة
إلى أخرى .
وتكون الهجرة ،عادة،نتاج مشكلة اقتصادية في الأساس ، فعلى الرغم من تعدد
الأسباب المؤدية إلى هذه الظاهرة ،إلا أن الدوافع الاقتصادية تأتي في مقدمة
هذه الأسباب ، خاصة الهجرة الدولية.
ويعزى ذلك إلى تدني الوضع الاقتصادي في البلدان المصدرة للمهاجرين ، التي
تشهد قصورا في عمليات التنمية ، وارتفاعا في مستويات المعيشة ، وإضافة إلى
الحاجة إلى الأيدي العاملة في الدولة المستقبلة للمهاجرين. و تعد أوروبا من
أهم مناطق العالم المستقبلة للمهاجرين ، بسبب النقص في الأيدي العاملة غير
الماهرة لتعويض العجز الديموجرافي الناجم عن انخفاض معدلات الخصوبة . و
تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أوروبا ستستقبل 109 مليون مهاجر بحلول
عام 2020م و قد أفاد تقرير صدر حديثا للجنة الدولية للهجرة GCIM أن عدد
المهاجرين في العالم قد بلغ في الوقت الحاضر نحو 200 مليون نسمة مقابل 75
مليونا قبل ثلاثين سنة . و يتوقع التقرير اتساع ظاهرة الهجرة خلال السنوات
القادمة (تسايلر،2006 م).

وبحسب التقديرات العالمية في التسعينات ، فإن عدد المهاجرين غير الشرعيين
في العالم يناهز ال30 مليون مهاجر (الرفاعي، 2004م )و كما أسلفنا من قبل
فإن الولايات المتحدة الأمريكية تتحمل العبء الأكبر من هؤلاء المهاجرين حيث
يتراوح عددهم ما بين 1 و 5 ملايين مهاجر وفق التقديرات الوطنية لديها ،
بينما هنالك 3 ملايين مهاجر في أوروبا منهم 000،500 ألف بإطاليا ، و مثلهم
في كل من أسبانيا و ألمانيا ، بينما هنالك 000،200 ألف بمصر، أما آسيا
فيرجح أن العدد الأكبر من المهاجرين غير الشرعيين يتمركز في ماليزيا و يقدر
عددهم ب600 ألف ، بينما يعتقد أن هنالك 892،678 مهاجرا غير شرعي في
اليابان . ولم يمنع موقع أستراليا البعيد المهاجرين غير الشرعيين من الوصول
إليها حيث يقدر عدد المهاجرين غير الشرعيين لديها في بداية التسعينات بنحو
90 ألف (الرفاعي، 2004م ).
ويعمل غالبية العمال المهاجرين في القطاعات الاقتصادية التي تحتاج إلى أيدي
عاملة بصفة دائمة أو بصفة موسمية ، كالزراعة ، و البناء و الخدمات .إضافة
إلى المجالات التي لا يقبل عليها السكان المحليون .و تحصل القطاعات على
امتيازات توظيف هذه الأيدي العاملة بأجور متدينة.
وقد أشارت ديباجة دستور منظمة العمل الدولية، التي تأسست عام 1919م ، إلى
حماية مصالح ((العمال المستخدمين في بلدان غير بلدانهم )) .
و لكن في الجانب الأخر تنص قوانين الهجرة على تقيد المهاجرين بقوانين
البلدان التي يهاجرون إليها ، و احترام عادتها و تقاليدها . و على الصعيد
الوطني ، كانت النظم القانونية تتضمن نصوصا يخضع فيها العامل الأجنبي في
دولة العمل للقوانين الداخلية، سواء أكان ذلك على صعيد شرعية إقامته أو
ممارسته للعمل، أو غيرها من الإجراءات . ثم تطور الوضع مع تزايد الهجرة من
أجل العمل فوضعت نظم قانونية للهجرة بين الدول المصدر للعمالة بهدف حماية
حقوق العمال و عدم الإضرار بوضعهم الاقتصادي و الاجتماعي من جهة ، و حماية
الأمن الوطني للدول المستقبلة للعمالة ، من جهة ثانية ،فضلا عن حماية
العمالة المهاجرة من الاستغلال و التمييز .و لذلك برزت الاتفاقيات الثنائية
في شأن تنظيم الهجرة بين الدول، أو تنظيم إقامة العمال في الدولة
المستقبلة لهم.
كما برزت أنواع أخرى من النظم القانونية للهجرة ، حيث توسعت الاتفاقيات من
ثنائية بين دولتين إلى اتفاقيات إقليمية تنظم عمليات الهجرة من أجل العمل
بين مجموعات من الدول.
وأخيرا ، انتقلت النظم القانونية للهجرة إلى مرحلة أكثر تطورا ، فأصبح
القانون الدولي هو الذي يصوغ و ينظم الهجرة من أجل العمل ، و تشرف عليه
منظمات دولية ، مثل الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة ، أو المنظمات ذات
العلاقة . و تندرج الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين و
أفراد أسرهم ضمن هذه النظم القانونية الدولية ، التي صدرت من الأمم المتحدة
و المنظمات الأخرى .
وعلى طريق إيجاد مخرج لمشكلات الهجرة ، تطالب منظمة الأمم المتحدة بحل
عالمي لمواجهة تلك المشكلات ، و ذلك بفتح أسواق الدول الصناعية أمام
المنتجات الزراعية و الحرافية للبلدان الفقيرة و النامية ، بدلا من
مطالبتها تارة وإجبارها تارة أخرى على ترك أبواب أسواقها مشرعة أمام
الصناعات و البنوك الأوروبية و الأمريكية و اليابانية .ومما لاشك فيه أن
خطوة كهذه ليست كافية ، غير أنها تشكل بداية طريق طويل يساعد على الحد من
تدفق المهاجرين بأعداد متزايدة . و مما لا شك فيه أن الطريق لمواجهة تلك
التحديات يتطلب تضحيات جريئة ، من قبل الدول الغنية .
و قد شهدت دول مجلس التعاون الخليجي في بداية الربع الأخير من القرن
العشرين ، وتحديد منذ عام 1973م ، تدفق هجرة العمالة الوافدة من معظم دول
العالم للعمل في تأسيس البنيات التحتية و تنفيذ المشاريع التنموية الطموحة
في مجالات التجارة و الصناعة و الزراعة و الخدمات. وتشير الإحصاءات
الحكومية إلى أن العمالة الوافدة تهيمن على أسواق العمل الخليجية بنسب
متفاوتة بين دول المنطقة ، فبينما تمثل العمالة الوافدة في دولة الإمارات
العربية المتحدة نحو 80 من إجمالي القوى العاملة ، نلاحظ أن هذه النسبة لا
تزيد على 60 في كل من المملكة العربية السعودية و البحرين (عبد الله ،
2005م ) . و تتميز العمالة الوافدة في دول مجلس التعاون الخليجي بأنها
عمالة مؤقتة ، تعمل ضمن عقود و نظم إقامة محددة بفترة زمنية معينة ، يعود
بعدها المهاجر إلى وطنه أو إلى دولة أخرى . و قد كشفت دراسة فارس ، الخبير
في منظمة العمل العربية ، أن معظم أصحاب العمل يرغبون في تمديد إقامة من
يعملون معهم للاستفادة من خبراتهم المتراكمة . و نلاحظ أن نحو 31% من
العمالة الوافدة إلى الإمارات العربية المتحدة قد زادت مدة إقامتهم عن عشر
سنوات ، و أن نحو 24% منهم قد تراوحت مدة إقامتهم بين خمس وتسع سنوات.
ويلاحظ أن الغالبية العظمى من المهاجرين لدول مجلس التعاون الخليجي من
العمالة الشرعية، التي تدخل البلاد بتأشيرات عمل رسمية للعمل في القطاعين
العام و الخاص ، أو مع الأفراد ، والمنظمات و الجمعيات الخيرية ، و غالبا
ما تعود تلك العمالة الوافدة إلى أوطانها بعد انتهاء عقودات عملهم . و توجد
بعض الهجرات غير المشروعة في المملكة العربية السعودية نتيجة لتخلف بعض
المعتمرين و الحجاج بعد أداء مناسك الحج و العمرة. و تلاحق غدارة الجوازات و
الهجرة المتخلفين بغرض ترحيلهم إلى أوطانهم لمخالفتهم قوانين الإقامة. و
يصعب تحديد أعدادهم ، لأن بعضهم يتسلل إلى القرى و الأرياف و المدن الصغيرة
، ما يصعب على الجهات الرسمية التعرف على أماكن إقامتهم .
ويمكن تحديد طائفين من الأفراد المتورطين في جرائم الهجرة غير
المشروعة:أولاهما من يرتكبون جرائم منظمة،كتهريب الأموال وتهريب الأفراد
والمخدرات ،وهم المرتبطون بالهجرة غير المشروعة ،أي الذين يقومون بالتهريب
.أما الطائفة الثانية فتضم المشاركين،في الجريمة ،حيث يقدمون مساعدات قد
تكون سابقة للجريمة الأصلية أو متزامنة معها أو لاحقة لها ،سواء
بالفكرة(أي الإرشاد)،أو التحضير ،أو التخطيط ،أو الأعداد المادي في مختلف
مراحل التنفيذ.ولا يستثنى من الاتهام أي شخص له علاقة بجريمة الهجرة غير
المشروعة ،حتى في حالة عدول الشخص عن إتمام المشروع ((الاجرامى)).
ويمكن إجمال جوانب مشكلة الإقامة غير المشروعة في الآتي:
1 - دخول الدولة من خلال عمليات إجرامية دولية منظمة، للترويج لأغراض مخلة
بالآمن والأخلاق.
2-تخلف من انتهت صلاحية إقامتهم ولم يجددوها.
3-التسلل عبر الحدود البرية و البحرية، والإقامة بالدولة بصور غير مشروعة.
4- تخلف من انتهت صلاحية تأشيرة زياراتهم عن مغادرة الدولة.
5- الهروب والعمل لدى غير الكفيل.
6- تشغيل بعض المواطنين والمقيمين غير الشرعيين، بصور غير الشرعة.
7- عدم التزام الكفيل بتشغيل مكفولة.
8- سوء استغلال المكاتب السياحية للتأشيرات السياحية.
9- الاتجار التأشيرات والإقامة و بكفالة منشأة وهمية.
10- تستر و تعاون بعض من يساعدون المخالفين على الدخول و الإقامة ، بصورة
غير مشروعة بالدولة .
11- تعاطف البعض مع المخالفين .
12- إحساس المخالفين بتوافر فرص للإعفاء من مسؤوليات عدة ، ملحقة بالوجود
غير المشروع .
و لأن هؤلاء المهاجرين بصورة غير مشروعة هم في الغالب من العمالة غير
المؤهلة ، فإنهم يواجهون مشكلة عدم إمكانية إدماجهم في سوق العمل بدون
المهجر ، إضافة إلى امتلاكهم لأوراق و مستندات قانونية تتيح لهم فرص العمل .
لذلك بلجأون إلى الأعمال الهامشية ، أو إلى طرق أخرى ، للحصول على المال .
وقد تتفاوت هذه الطرق التي قد تصل إلى حد الجريمة المنظمة .
ويلجأ الاتحاد الأوروبي ، في سياسته المتعلقة بالهجرة ، إلى نهج التنفير ، و
تشديد إجراءات الدخول ، لمواطني معظم دول العالم الثالث ، و تعكس أجهزة
الإعلام هذه السياسات ، و خاصة ما يتعلق منها بالإجراءات ، كبناء الأسوار
الشائكة المضاعفة ، و ممارسة الرقابة عن طريق استخدام نظام الاتصالات
الفضائية ، و تقديم المعونات المالية لسكان مخيمات اللاجئين داخل حدود
الدول المستقبلة للاجئين .
لكن هذه الإجراءات ، التي يتخذها الاتحاد لا تمس المهاجرين الذين سبقت لهم
الإقامة في أوروبا دون حيازة هوية شرعية ، أي الأشخاص الذين مازالوا يقيمون
في إحدى الدول الأوروبية على الرغم من انتهاء صلاحية تأشيرات دخولهم . وفي
الجانب الآخر ، فإن مواطني دول الاتحاد الأوروبي أنفسهم يشعرون بالطمأنينة
حيال اتخاذ مثل هذه الإجراءات الأمنية الصارمة . فبحكم وجود بطاقة في دول
الاتحاد يبلغ معدلها 8,5 ، فإن مسألة الهجرة تثير مشاعر الخوف لدى مواطني
الاتحاد الأوروبي تجاه المهاجرين ، كمنافسين لهم في أسواق العمل . (تسايلر
2006م )، و لا يعبأ أحد في ظل هذه الأجواء القاتمة بالتنبؤات الواردة في
((الكتاب الأخضر)) ، الصادرعن المفوضية الأوروبية حول سياسة الهجرة .
وقد جاء في الكتاب أن ظاهرة تهرم المجتمعات الأوروبية ، ستتسبب في خلق نقص
في العمالة مقداره 20 مليون شخص لعام 2030م .
لهذا أوصى مؤلفو الكتاب باتخاذ إجراءات لتنظيم و تسيير الهجرة مستقبلا ،
بحيث يصبح من حق الحاصلين على عقود عمل ، و القادرين على إثبات حاجتهم
للعائد الاقتصادي للعمل ، حيازة التصريح اللازم للإقامة .و شدد مؤلفو
الكتاب ، بصورة خاصة ، على السماح بهجرة أصحاب الكفاءات العالية ، مشيرين
في الوقت نفسه إلى أخطار ((هجرة العقول)) على الدول الفقيرة ، بسبب هجرة
هؤلاء الأفراد من أراضيها . و بسبب ارتفاع معدلات الفقر في الدول المصدرة
للمهاجرين ، في كل من إفريقيا و آسيا ، و يبلغ عدد المهاجرين حاليا نحو64
مليون شخص ، يعيش معظمهم في الدول الأوروبية .
كما تشير الإحصاءات إلى أن أعداد كبيرة من مهاجري الدول النامية تفد يوميا ،
إلى أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية . و يعتقد هؤلاء المهاجرين أن
بوسعهم الحصول على عمل في أوروبا في غضون أسابيع قليلة . و أصبحت عدة
قطاعات ، مثل الزراعة و البناء و المطاعم و الفنادق و الخدمة المنماوالية و
الرعاية المنماوالية للمرضى الطاعنين في السن ، تستفيد عمليا من نشاط هؤلاء
المهاجرين ، الذين يسامح مع إقامتهم غير الرسمية . كما أنهم لا يدفعون
الضرائب ، و لا يحصلون على حقوقهم المدنية . و يواجهون ظروف عمل صعبة ،
لطبيعة إقامتهم غير الشرعية .
و بعد أحداث الحادي عشر من أيلول / سبتمبر 2001م ، عمد الاتحاد الأوروبي
إلى تشديد منح تأشيرات الدخول لمواطن دول العالم الثالث ، و خاصة من منطقة
الشرق الأوسط و شمال إفريقيا و وضع معيار الأمن مرتكزا جوهريا لسياسته
المتعلقة بالهجرة . ففي البرنامج الصادر في مدينة لاهاي الهولندية ، بشأن
سياسة الاتحاد الأوروبي حول الهجرة و إدماج الأجانب للفترة الواقعة بين
2005 و 2010م ، يلاحظ أن الاتحاد يخلط و يربط بين الهجرة و الاندماج و الحق
في اكتساب اللجوء السياسي من جهة ، وبين تجارة البشر بتهريب المهاجرين غير
الشرعيين والجريمة المنظمة و المتاجرة بالمخدرات وممارسة الإرهاب ، من جهة
أخرى . كما تركز 17 من المقترحات الصادرة عن المفوضية الأوروبية في هذا
الاتجاه . لكن هذا الخلط بين موضوعات مختلفة يشدد ، بما لا يقبل التأويل و
بصورة درامية ، على عنصر الإشكالية الاجتماعية لقضية الهجرة اليوم في عصر
العولمة . و قد رفعت أسبانيا ، على سبيل المثال ، في العام الماضي و بتمويل
من الاتحاد الأوروبي ، الجدار الحدودي ليصبح ارتفاعه ستة أمتار . و هذا
الجدار مجهز برادارات للمسافات البعيدة ، و بكاميرات الصور الحرارية ،
وأجهزة للرؤية في الظلام ، و بالأشعة تحت الحمراء .
إضافة إلى ذلك ، تم إدخال نظام بنك للمعلومات ، مختص ببصم الأصابع للقادمين
إلى الاتحاد الأوروبي ، كما أنشئت وكالة حماية الحدود المسماة
((فرونتيكس)) ، المخولة بحراسة الحدود من قبل قوات أمن وطنية ، ولا سيما
على حدود ساحل البحر الأبيض المتوسط . و من المقرر في الوقت الراهن تطوير
نظام لتنظيم الحراسة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي .
كما يدرس حاليا مشروع لتطبيق نظام للمراقبة مدعم من الأقمار الاصطناعية
لمنطقة البحر المتوسط ، و جعل ما يسمى ((فرق المهام الفورية)) مهيأة للعمل
من ساعة إلى أخرى . و سيصبح بالإمكان تعبئة 250 من حرس الحدود و المترجمين
الفوريين و فرق الإسعاف خلال عشرة أيام فقط ، في حالة تصعيد معدلات الهجرة
غير الشرعية . و الفكرة من وراء ذلك ليست تقديم الحماية للاجئين في المقام
الأول ، بل تفعيل عملية إبعادهم في أقرب وقت ممكن . لهذا السبب تغيرت عام
2005م لوائح طرق منح حق اللجوء السياسي بما يسمح بإبعاد اللاجئين بأبسط
الطرق إلى المناطق الواقعة خارج أوروبا . و من الأمثلة الراهنة على ذلك ،
التعاون القائم بين الاتحاد الأوروبي ، و كل من المغرب و ليبيا مع ملاحظة
أن ليبيا ، لم تصدق على اتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية اللاجئين . (تسايلر
2006م) .
ولقد كشفت تقرير الأمم المتحدة الصادر في آذار \مارس لعام 2007م أن عدد من
سيبلغون سن الستين فأعلى على مستوى العالم ، ربما يزيد بنحو ثلاثة أمثال
بحلول عام 2050م . و قد يمثلون عندئذ نحو ربع تعداد سكان العالم ، الذي من
المتوقع أن يصل إلى 9,2 مليار نسمة . و يتمركز غالبية كبار السن في الدول
التي انخفضت فيها الوفيات بصورة ملحوظة ، و خاصة في الدول المتقدمة ، ما قد
يؤثر سلبا في حجم الأيدي العاملة . و رغم تعدد و صعوبة الحواجز و العوائق
التي تحول دون انتقال الأيدي العاملة بين الدول الفقيرة و الغنية ، إلا أن
الهجرة غير المشروعة قد ساعدت على سد بعض النقص في الأيدي العاملة لدى
الدول الصناعية و خاصة في المهن الهامشية . و قد قفز موضوع الهجرة
القانونية إلى صدارة أجندة الاتحاد الأوروبي ، خاصة بعد ارتفاع نسبة كبار
السن في دول الاتحاد الأوروبي .
وتشير دراسة (2005 ,fargues) ، إلى أن عدد سكان دول الاتحاد الأوروبي الذين
تبلغ أعمارهم عشرين عاما فأكثر بحلول عام 2020م سيتوقف على التركيب العمري
للسكان في سنة الأساس (2005م) ، و على مستقبل معدلات الهجرة خلال الفترة
(2005ـ2025م) ، و وفقا لدراسةfargues ، فإن الهرم السكاني لدول الاتحاد
الأوروبي سوف يتميز بانخفاض نسبة السكان دون سن الأربعين ، و ثبات نسبة
السكان في الفئة العمرية (60.40) ، و ارتفاع نسبة الذين تزيد أعمارهم على
الستين عاما (المتقاعدون) . و عليه تصبح نسبة التغيير في تقديرات السكان في
الفئات العمرية أعلاه على النحو الآتي :
التغيير النسبة
للناشطين اقتصاديا من الشباب (20-39) - 17
للناشطين اقتصاديا من الكبار (40-60) صفر
للمتقاعدين (أكثر من ستين عاما) +34

و في حالة انضمام تركبا إلى دول الاتحاد الأوروبي ، فإن نسب التغيير في
التركيب العمري خلال فترة الإسقاطات ، وفقا لدراسة FRAGUES ستصبح ، -12
للفئة العمرية (20-39) ، +6 للفئة العمرية (40-60) و + 37 للذين تزيد
أعمارهم على ستين عاما . و تجدر الإشارة هنا إلى أن هذه التغييرات لا تؤثر
في الوضع الديموجرافي لكل دولة من الدول الأعضاء ، و لكنها ستؤثر بالطبع في
دول الاتحاد مجتمعة . و عليه يرى fargues أن الهجرة ستصبح أحد الاحتمالات
القليلة لتعويض نقص الأيدي العاملة في دول الاتحاد الأوروبي ، الناتج عن
التحولات الديموجرافية خلال العشرين سنة المقبلة (2005 ،fargues) .
و تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد المهاجرين الدائمين المطلوبين
خلال الفترة 2000-2050م لمقبلة تناقص أعداد السكان ، وارتفاع نسبة كبار
السن في دول الاتحاد الأوروبي تبلغ نحو 79 مليون ، بمعدل مليون ونصف سنويا .
وفي حالة ما اعتمدت دول الاتحاد الأوروبي على الهجرة المؤقتة للمحافظة
على عدد السكان في الفئات العمرية العاملة (20-60) على مستوياتها في سنة
الأساس (عام 2005م )، فإن العدد المطلوب منت المهاجرين المؤقتين سيتزايد
تدريجيا من نحو مليون لعام 2010م إلى ما يزيد قليلا على عشرين مليونا لعام
2025م .
وتصبح دول منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا أحد المصادر الرئيسة لمد دول
الاتحاد الأوروبي بالأيدي العاملة ، لقربها الجغرافي من ناحية ، ولتوافر
العرض من الأيدي العاملة من ناحية أخرى ،نتيجة لارتفاع معدلات البطالة ،
وخاصة وسط الشباب في معظم دول المنطقة .وتشير دراسة fargues إلى أن معدل
البطالة في الجزائر يتراوح بين 32.3 للذين تبلغ أعمارهم 23 عاما إلى 21.3
للذين تبلغ أعمارهم 29 عاما fargues ،(5200:5) . وفي ظل معدلات البطالة
المرتفعة وسط الشباب ووسط حملة الشهادات الجامعية في منطقة الشرق الأوسط و
شمال إفريقيا ، تصبح الهجرة المشروعة و غير المشروعة إلى دول الاتحاد
الأوروبي و غيرها من الدول الصناعية هدفا أساسيا ورغبة أكيدة للكثير من
شباب المنطقة (1).
ثانيا -أسباب الهجرة:
-البطالة و انعدام الدخل السبب الرئيسي:
في مطلع أكتوبر 2005، عقد وزراء داخلية دول "5+5" (ليبيا وتونس والجزائر
والمغرب وموريتانيا من الجانب المغاربي وفرنسا وأسبانيا والبرتغال وإيطاليا
ومالطا من الجانب الأوروبي)، مؤتمرًا في المغرب لمناقشة تزايد الهجرة غير
المشروعة إلى أوروبا، ووضع خطة مشتركة لمواجهة الظاهرة. وفي هذا الإطار
أعلنت دول المغرب العربي، عن حاجتها إلى مزيد من المساعدات الاقتصادية من
الاتحاد الأوروبي؛ لوقف الهجرة غير المشروعة إلى أوروبا. وقال وزير
الداخلية المغربي "المصطفى الساهل": إن الدول الإفريقية الواقعة جنوبي
الصحراء - هي الأخرى - تحتاج أيضًا لمساعدات تنموية لتوفير فرص العمل، حتى
يفضل مواطنوها البقاء في بلادهم عن محاولات الهجرة إلى أوروبا.
وتقول الإحصائيات: إنه يوجد في الدول العربية أعلى معدلات البطالة في
العالم، كما إن 60% تقريبًا من سكانها هم دون سن الخامسة والعشرين. وحسب
تقرير لمجلس الوحدة الاقتصادية التابع لجامعة الدول العربية، صدر عام 2004،
قدّرت نسبة البطالة في الدول العربية بما بين 15 و20%، وتتزايد سنويًّا
بمعدل 3%، وتنبأ التقرير بأن
يصل عدد العاطلين في البلاد العربية عام 2010 إلى 25 مليون عاطل.لحاجة إلى
الأيدي العاملة في الدول المستقبلة للمهاجرين.(الموقع العالمي للاقتصاد
الإسلامي , 4/12/2004 http://www.islamtoday.net)
ومن أسباب الهجرة كذلك مايلي :
-العوامل الاقتصادية
أ-التباين في المستوى الاقتصادي
يتجلى التباين في المستوى الاقتصادي بصورة واضحة بين الدول الطاردة والدول
المستقبلة.
هذا التباين هو نتيجة لتذبذب وتيرة التنمية في هذه البلاد التي لازالت
تعتمد أساسا في اقتصادها على الفلاحة والتعدين وهما قطاعان لا يضمنان
استقرارا في التنمية نظرا لارتباط الأول بالأمطار والثاني بأحوال السوق
الدولية وهو ما له انعكاسات سلبية على مستوى سوق العمل.
ب-سوق العمل
خلافا لما نجده في دول الاستقبال، فإن النمو الديمغرافي، رغم الوضعية
المتقدمة لما يسمى بالانتقال الديمغرافي في الدول الموفدة، لازال مرتفعا
نسبيا وهذا له انعكاس على حجم السكان النشيطين وبالتالي على عرض العمل في
سوق الشغل.



ــــــــــــ
1- عثمان الحسن محمد نور، ياسر عوض الكريم المبارك: الهجرة غير المشروعة
والجريمة، مركز الدراسات والبحوث' جامعة نايف العربية للعلوم الامنية'،
الرياض،2008





وهكذا فإن البطالة تمس عددا كبيرا من السكان وخاصة منهم الشباب والحاصلين
على مؤهلات جامعية. و تقدر نسبة البطالة في المغرب على سبيل المثال بحوالي
%12 وتبلغ 21% في المجال الحضري، وفي الجزائر تصل هذه النسبة إلى 23.7% حسب
المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي و15% في تونس. هذا الضغط على سوق
العمل يغذي "النزوح إلى الهجرة" خاصة في شكلها غير القانوني.
ومن أجل الحد من هذه الظاهرة، فإن ذلك يقتضي تنمية فاعلة ومستدامة قادرة
على خلق حوالي مليون فرصة عمل سنويا بالنسبة لدول المغرب العربي الثلاث:
المغرب (400 ألف فرصة عمل، الجزائر ( 500 ألف فرصة عمل) وتونس 100 ألف فرصة
عمل).
ومن انعكاسات ظاهرة البطالة زيادة حجم الفقر وقد بلغت نسبة السكان الذين
يعيشون تحت خط الفقر في المغرب مثلا ما يقرب من 14% وهذه النسبة كانت
ستزداد كثيرا لولا التحويلات والاستثمارات التي يقوم بها المغاربة المقيمون
في الخارج.
ويشكل التباين في الأجور كذلك عاملا للتحفيز على الهجرة حيث الحد الأدنى
للأجور يفوق بـ3 إلى 5 مرات المستوى الموجود في دول المغرب العربي، على أن
هذا الحد لا يحترم أحيانا من طرف أرباب العمل.
ولكن إذا كانت الظروف الاقتصادية تشكل عوامل أساسية في التحفيز على الهجرة،
إلا أن ذلك لا يشرح كيف أن البعض يمر إلى مرحلة التطبيق دون البعض الآخر،
هذا يعني أن قرار الهجرة تدفع إليه عوامل أخرى وهي أساسا اجتماعية و نفسية.

2-العوامل المحفزة
تتجلى أساسا في ثلاث عوامل:
أ- صورة النجاح الاجتماعي:
الذي يظهره المهاجر عند عودته إلى بلده لقضاء العطلة، حيث يتفانى في إبراز
مظاهر الغنى: سيارة، هدايا، استثمار في العقار الخ.... وكلها مظاهر تغذيها
وسائل الإعلام المرئية.
ب-آثار الإعلام المرئي:
فالثورة الإعلامية التي يعرفها العالم جعلت السكان حتى الفقراء منهم
يستطيعون اقتناء الهوائيات التي تمكنهم من العيش عبر مئات القنوات في عالم
سحري يزرع فيهم الرغبة في الهجرة.
ج- القرب الجغرافي:
فأوروبا لا تبعد عن الشاطئ المغربي إلا بـ14 كلم والشاطئ الإسباني يمكن
رؤيته صحوا من الشاطئ المغربي الممتد من طنجة إلى سبتة السليبة.
إضافة إلى هذه العوامل الاقتصادية والمحفزة، هناك عوامل أخرى مصدرها دول
الاستقبال.
(المعرفة, أسباب الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا, الموافق11/3/2005, الجزيرة
)
ويتفق معظم المتخصصين في علم الاجتماع على أن الأسباب التي تقف وراء ارتفاع
عدد الجزائريين المهاجرين أو الراغبين في الهجرة إلى الشمال تتمثل في تدني
مستوى العيش وارتفاع تكاليف الحياة، ونقص فرص العمل. ويرى سليمان رحال
أستاذ علم الاجتماع بجامعة عنابه: "أن من الطبيعي جداً أن يحلم أي شاب
جزائري بالاستقرار في إحدى دول الشمال، لا سيما بعد الانفتاح الإعلامي الذي
شاهدته البلاد بفضل انتشار الهوائيات، ما سمح للشباب باكتشاف حياة أخرى في
الضفة الشمالية للبحر المتوسط، وأوضح أن تدني مستوى عيش الفرد، وارتفاع
مستوى البطالة والفقر في المجتمع الجزائري، دفعا الشباب إلى الوقوع في فخ
اليأس، وأوجدا الرغبة في التغيير نحو الأفضل مهما كانت الطرق".
الآثار الاجتماعية للهجرة :
للهجرة آثار كثيرة وتطال بالنسبة للبلد المصدر للهجرة الفرد وأسرته ومجتمعه
المحلي ومجتمعه الكبير ، كما تطال البناءات والمؤسسات الاجتماعية. يتأثر
بظاهرة الهجرة الفرد وأسرته بطريقة مباشرة. الأسباب التي تقود الفرد للهجرة
كثيرة، ومع أن الضوء يسلط في معظم الأحيان على الظروف الاقتصادية إلا أن
هذا ليس هو السبب الرئيس لنسبة من المهاجرين العرب والأفارقة. ينتمي الفرد
الذي يتخذ قرار الهجرة إلى فئة من أبناء مجتمعه أغلبهم لم يتخذ نفس القرار
مما يعني أن الذي يتخذ قرار الهجرة له خصائص تختلف عن التي تميز الفئة
الاجتماعية المنتمي لها. قد يهاجر الفرد الأعرب وقد يهاجر المتزوج . ينتمي
كل منهما لأسرة، ونادرا ما يصطحب الأعرب عضوا من أسرته، بينما يصطحب بعض
المتزوجين أعضاء الأسرة الصغيرة. وعموما سواء رافقت الأسرة المهاجر أو لم
ترافقه فإنها تواجه كما هائلا من المشكلات في البلاد المصدرة للهجرة وأخرى
في البلاد المستقبلة لها. البعض يهاجر بالطرق القانونية بينما يضطر البعض
إلى أساليب غير قانونية. ومع أن بعض المشكلات مشتركة فإن مشكلات المهاجرين
غير الشرعيين أكثر تعقيدا. ويتعرض المهاجر العربي والأفريقي إلى أوربا أو
الولايات المتحدة الأمريكية لصعوبات التكيف مع البيئة الجديدة، والتعرض
للبطالة والعيش في العشوائيات ، ومواجهة مظاهر التعصب والتطرف والتميز
العنصري. وقد ازدادت هذه الصعوبات شدة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
كما تتأثر بظاهرة الهجرة البناءات المجتمعية والمؤسساتية في البلاد المصدرة
للهجرة وفي البلاد المستقبلة لها. لعل الأسرة في البلاد المصدرة للهجرة
أول المؤسسات الاجتماعية التي تتأثر بالهجرة حيث تتغير وظائفها نتيجة غياب
رئيسها، وما يتبع ذلك من تولى الزوجة رئاسة الأسرة، إلى تداعيات هذا الوضع
على تربية الأبناء والعلاقات الاجتماعية مع بقية الأقارب. تؤثر الهجرة على
قوة العمل في البلاد المصدرة حيث تنخفض نسبة الأيدي العاملة الشابة،
والخبرات الفنية والمهنية المكونة لهجرة الأدمغة. وتستمر الآثار السلبية
لهذه الخسارة لسنوات طويلة خصوصا وأنها تتسبب في استمرار النزيف حيث يساعد
المهاجر هجرة قريب أو صديق ، ويتشجع آخرون على اتخاذ نفس القرار.
(الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي , 4/12/2004 http://www.islamtoday.net17:20).














الشباب الجزائري والهجرة غير الشرعية نحو أوربا
زيان محمد
( تم حذف البريد ل...نتدى )
الحوار المتمدن - العدد: 2125 - 2007 / 12 /10، على الساعة:21:10
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع

[Getty Images] مهاجر غير شرعي في إسبانيا ينتظر الترحيل إلى الجزائر. يبدو
أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية من الجزائر إلى أوروبا في تزايد مستمر.
يقال في الجزائر منذ الاستقلال أن هناك 75 % من الشباب وأنهم ركيزة المجتمع
ودعامته الأساسية، وهم صانعوا أمجاد الحاضر، وهم صانعوا أمجاد الماضي، غير
أننا نجدهم في الخانة الأولى لاتهام في كثير المرات، لما آلت إليه الأوضاع
في الجزائر، مع بداية أزمة الفيس والحرب الدموية التي راح ضحيتها خيرة
الشباب. لماذا؟ وما هي الأسباب؟ هل هناك مخطط صهيوني لتجريد الجزائر من
شبابها؟ أو هل هذا ما يريده النظام؟ ومن المستفيد الأول من هذه التضحية
المريعة بهذه الطبقة أو الشريحة؟
أسئلة تتبادر في ذهن المنتقد والمتتبع لكل خطوات السياسة المنتهجة في
السابق والحاضر، نحن أمام معضلة خطيرة جدا أكبر من الأحداث الدموية بين
الجيش وما أصطلح على تسميتهم بالإرهابيين؟ من هم الإرهابيين؟ أليسوا شبابا؟
إذن من الذي أنتجهم؟ أسئلة كثيرة وإستفهامات تبحث عن إجابات.
الواقع يثبت أن هذا الشباب ومهما قيل عنه بأنه بلا جدوى وأن ليس له قدرات،
فهو طاقة خلاقة تبحث عن الاستثمار اللائق لتفجير مواهبها وطموحاتها، طاقة
ورصيد وقوة لا يقف في طريقها إلا من أراد أن ينتهي نحبه، هذا الشباب
الجزائري يمتاز بخصوصية ذات حدين، فهو قادر على التغيير وقوي، لكنه في نفس
الوقت متسرع يسبق صدره رجليه، هو شباب مخاطر لأبعد الحدود مندفع، لكننا
نأسف اليوم كثيرا عندما نسمع به يرمي بنفسه بين أحضان أمواج البحر ليموت
غريقا تنهشه الوحوش وتقذف به في السواحل المتوسطية، هيكلا عظميا ثم تدفن
جثته في قبر لا يحمل له اسم ولا شاهد، انه أمر مبكي ومحزن جدا، انه محزن .
محزن إذ لا يُعرف لك اثر إن كنت موجودا أو لا؟ فذلك سيان، هكذا كنت أسمع من
حديث "الحراقة" كما يسمون في العامية الجزائرية لأنهم يقومون بحرق مرحلة
الحصول على الفيزا من القنصليات، ويحرقون أوراقهم الرسمية التي تثبت
وجودهم، بقول "يأكلني الحوت ولا يأكلني الدود" أو أنه يفضل الموت في البحر
ولا معاناة من بطالة والعيش البائس" في دولة تزخر بالخيرات والمال.
من المسؤول عن هذا؟ للأسف لا نجد في الجزائر أي مبادرة لفهم هذه الشريحة
التي أدار لها المسؤولين ظهورهم، فوجدوا أنفسهم في موضع حرج في كذا من مرة،
خاصة في الانتخابات والإقبال الضعيف عليها أو التعبير عن الرفض عن طريق
الانتخاب بأوراق ممزقة وأظرفه فارغة، كرسالة مباشرة لإعادة إنعاش البلد
وإعادة الاعتبار لهذه الشريحة التي أصبحت تعي بوجودها لكن بطريقة معوجة، هي
شريحة تحب الوطن وتموت من أجله عندا يستدعي الأمر لذلك، لكن تريد أيضا أن
تتموضع في وطن لا يجعلهم يتقيئون ما يأكلون حزنا وبؤسا، فيما تنعم أقلية
بحياة رغيدة وعقارات نفوذ.
سألت يوما أحد الناجين من الموت، الذي قال أنه رأى الموت بعينيه لولا حرس
السواحل الذين انتشلوه ورفاقه الذين مات البعض منهم بين الأمواج العاتية
ولأن بعضهم لا يعرف السباحة، هل يمكن أن تعيد الكرة مرة أخرى بعد أن خسرت
كل ما تملك في رحلتك الفاشلة؟ قال بحزن وإرادة، نعم سأحاول مرة أخرى مهما
كانت النتائج، فقلت له محذرا يا أخي إنك تلقي بنفسك في التهلكة؟ فقال لي:
أريد أن أسالك؟ إن كنت مسافر في سيارة مثلا، أليس هناك إمكانية أن يقع لك
حادث أو خطب ما، وتلقى حتفك قبل أن تصل؟، فقلت له نعم، فرد قائلا كذلك هي
رحلتي نحو أوربا، قد أصل وقد لا أصل، وهذا هو القدر والمكتوب.
أريد أن أقول أن الغرض من كتابة هذا ليس تفنيد ما يقوله الحراق(المهاجر غير
الشرعي)، وإنما دعوة لفهم عقليته من طرف المختصين والمحللين وبصورة سريعة
جدا، لأنه يريد حلولا مستعجلة، يجب وضع مخطط خاص لدعوة هذا الشباب للتعقل،
لا أن توضع له قائمة كبيرة من القوانين الرادعة والوعود الكاذبة، لأنه لو
آمن بوجوده لعبر عن امتثاله للقوانين، ولما اختار امتطاء الأمواج؟
لأسف الموت غريقا أصبح مدعاة للفخر بين الشباب الذي بات يعبر عن "رجولته"
برفضه القاطع للتهميش والجهوية والبيروقراطية والبطالة، أو أقول كما أسميها
"تقلصات وتعبيرات رجولية" ضد الأوضاع التي يعيشها.
هي دعوة لرجال الدين والسياسة على السواء لإعادة النظر في فتاويهم
وقوانينهم، دعوة واقعية خالية من الوعيد والتنديد، يا سادة إنه شباب في
مقتبل العمل يمكن له أن يكون قوة فعالة في المجتمع المنتج، انه في سن لا
يدعوا للانتظار، شباب يبحث عن عمل محترم، يمكنه من مواصلة حياته في سعادة،
وليحصل على زوجة وبيت وأولاد، فهل هذا بكثير؟ إذن أوقفوا اتهام هذا الشباب،
وفكروا في كيفية استثمار قدراته، وهي دعوة ايضا للشباب للصبر والثبات
والبقاء في الوطن الذي أصبح بحاجة إليهم أكثر مما سبق، وكما يقول أحد
الشباب(الشاب حسني) الذي لقى حتفه على يد المسلحين: لا يزال كاين( l
espoir).
تقرير ليث أفلو من الجزائر لمغاربية- 13-01-08
يبدو أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية من الجزائر إلى أوروبا في تزايد مستمر.
فقد أشار تقرير عن البحرية الجزائري مؤخرا أن عدد الذين توفوا خلال عملية
العبور والذين تم العثور على جثثهم قد شهد تزايدا مطردا في خلال السنتين
الأخيرتين حيث ارتفع من 29 عام 2005 إلى 73 في 2006ثم 83 عام 2007.
ويبدو أن عدد المفقودين يعد بالمئات بناء على عدد طلبات الأسر الباحثة عن
أبناءها لدى أجهزة الهلال الأحمر الجزائري. ويساعد هذا المركز الأهالي في
تعقب أبنائهم بالشراكة مع منظمات الصليب الأحمر في أوروبا وخاصة إسبانيا
وإيطاليا.
وقال الهلال الأحمر الجزائري إن أزيد من 50 طلبا قد تمت معالجتها كل شهر
وتم تقديمها حسب الحالات لشبكات الصليب الأحمر الدولي للمزيد من التحقيق.
ويُقارن هذا مع إحصائيات بين خمس وسبع طلبات كل شهر في عام 2001.
وقال العقيد أول لقسم الاتصالات بالبحرية الجزائرية سليمان الضفيري
لمغاربية إن نحو ثلثي الجثث التي تم انتشالها تعذر التعرف عليها بسبب
"تعفنها لفترة طويلة". وقال الضفيري إن غالبية الجثث التي تم التعرف عليها
هي لمواطنين جزائريين.
وأوضح أن 1530 مهاجرا مرشحا ومنهم 1485- تم اعتقالهم في الجزائر عام 2007.
ويضم هذا العدد 1377حالة اعتقال خلال معاينة السفن التي تجري في أعالي
البحار و153 فور وصول السفن للموانئ. وتسجل هذه الأعداد زيادرة كبيرة فاقت
335 من المهاجرين غير الشرعيين في عام 2005 و1016 عام 2006.
وفي ضوء هذه الزيادة اعتمدت السلطات الجزائرية جملة من التدابير الجديدة
منها استحداث الوكالة الوطنية للرصد بالراديو تحت رعاية وزارة الاتصال
والتي تم تكليفها بالرصد المتواصل ومناولة حالات طلب الإغاثة والسلامة
البحرية. وستعمل الهيئة بالشراكة مع خدمة خفر السواحل الوطنية التي تنفذ
أساسا عمليات البحث والإنقاذ. ويقسم البرنامج الساحل الجزائري لثلاث مناطق
هي الوسط (العاصمة) والشرق منطقة جيجل والغرب بمنطقة وهران والتي سيتم
تقسيم كل منها لثلاث مناطق فرعية.
وقال وزير العلاقات مع البرلمان محمد خدري في الأونة الأخيرة إن النصف
الأول من 2007 شهد إجراء 35 طلعة بحرية للإنقاذ. وخلال العمليات هذه تم
اعتراض 61 زورقا و12 زورقا اصطناعيا وتم اعتقال ومحاكمة 105 شخصا. وذكر أ،
المهاجرين كانوا أساسا طلبة شبابا وتجار وموظفون في القطاع العام عاطلون
وشباب تراوحت أعمارهم بين 18 و40 سنة. وقال الخدري إن "اهتمامات الشباب
وظاهرة الهجرة غير الشرعية يتم بحثهما عن كتب من قبل القادة السياسيين في
الجزائر.".
واكتشفت السلطات الأمنية شبكة للجريمة المنظمة تتخصص في تهريب البشر في
الجزائر فضلا عن بقية مناطق المغرب العربي والساحل. وتعتمد التحريات على
معلومات تم استخراجها من مهاجرين معتقلين من شرق ساحل البلاد.
وقال ضابط فضل التستر على هويته لمغاربية "هؤلاء المهاجرين قالوا إن عبور
المتوسط يكلف ما بين 10.000 و15.000 دينار جزائري".
وقال الوزير خدري إن جهود مشتركة يتم بذلها بين الجزائر والبلدان المجاورة
منها استخدام "تقننيات التحري والأجهزة المتطورة... التي تساعد في اختراق
شبكات التهريب البشري الدولية.".

سمية

البلد: عنابة
عدد المساهمات: 15
نقاط: 27
تاريخ التسجيل: 15/02/2010
العمر: 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الهجرة غير الشرعية

مُساهمة من طرف سمية في الخميس أبريل 08, 2010 4:51 pm

أسباب الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا
لفهم ظاهرة الهجرة غير الشرعية التي أصبحت تقلق بال الحكومات المستقبلة
لابد من تقصي أسبابها، والتي يمكن تلخيصها في ثلاثة عوامل رئيسية: العوامل
الاقتصادية، العوامل المحفزة وعوامل النداء.
العوامل الاقتصادية
التباين في المستوى الاقتصادي
يتجلى التباين في المستوى الاقتصادي بصورة واضحة بين الدول الطاردة والدول
المستقبلة.
هذا التباين هو نتيجة لتذبذب وتيرة التنمية في هذه البلاد التي لازالت
تعتمد أساسا في إقتصاداتها على الفلاحة والتعدين وهما قطاعان لا يضمنان
استقرارا في التنمية نظرا لارتباط الأول بالأمطار والثاني بأحوال السوق
الدولية وهو ما له انعكاسات سلبية على مستوى سوق العمل خلافا لما نجده في
دول الاستقبال، فإن النمو الديموغرافي، رغم الوضعية المتقدمة لما يسمى
بالانتقال الديموغرافي في الدول الموفدة، لازال مرتفعا نسبيا وهذا له
انعكاس على حجم السكان النشيطين وبالتالي على عرض العمل في سوق الشغل وهكذا
فإن البطالة تمس عددا كبيرا من السكان وخاصة منهم الشباب والحاصلين على
مؤهلات جامعية. و تقدر نسبة البطالة في المغرب على سبيل المثال بحوالي %12
وتبلغ 21% في المجال الحضري، وفي الجزائر تصل هذه النسبة إلى 23.7% حسب
المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي و15% في تونس. هذا الضغط على سوق العمل
يغذي "النزوح إلى الهجرة" خاصة في شكلها غير القانوني ومن أجل الحد من هذه
الظاهرة، فإن ذلك يقتضي تنمية فاعلة ومستدامة قادرة على خلق حوالي مليون
فرصة عمل سنويا بالنسبة لدول المغرب العربي الثلاث: المغرب (400 ألف فرصة
عمل، الجزائر ) 500 ألف فرصة عمل) وتونس 100 ألف فرصة عمل يلخص العالم
الديموغرافي الفرنسي ألفريد صوفي إشكالية الهجرة بقوله "إما أن ترحل
الثروات حيث يوجد البشر وإما أن يرحل البشر حيث توجد الثروات ومن انعكاسات
ظاهرة البطالة زيادة حجم الفقر وقد بلغت نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط
الفقر في المغرب مثلا ما يقرب من 14% وهذه النسبة كانت ستزداد كثيرا لولا
التحويلات والاستثمارات التي يقوم بها المغاربة المقيمون في الخارج ويشكل
التباين في الأجور كذلك عاملا للتحفيز على الهجرة حيث الحد الأدنى للأجور
يفوق بـ3 إلى 5 مرات المستوى الموجود في دول المغرب العربي، على أن هذا
الحد لا يحترم أحيانا من طرف أرباب العمل ولكن إذا كانت الظروف الاقتصادية
تشكل عوامل أساسية في التحفيز على الهجرة، إلا أن ذلك لا يشرح كيف أن البعض
يمر إلى مرحلة التطبيق دون البعض الآخر، هذا يعني أن قرار الهجرة تدفع
إليه عوامل أخرى وهي أساسا اجتماعية و نفسية.
العوامل المحفزة
تتجلى أساسا في ثلاث عوامل:
صورة النجاح الاجتماعي :الذي يظهره المهاجر عند عودته إلى بلده لقضاء
العطلة، حيث يتفانى في إبراز مظاهر الغنى: سيارة، هدايا، استثمار في العقار
الخ.... وكلها مظاهر تغذيها وسائل الإعلام المرئية.
آثار الإعلام المرئي: فالثورة الإعلامية التي يعرفها العالم جعلت السكان
حتى الفقراء منهم يستطيعون اقتناء الهوائيات التي تمكنهم من العيش عبر مئات
القنوات في عالم سحري يزرع فيهم الرغبة في الهجرة.
: القرب الجغرافي
فأوروبا لا تبعد عن الشاطئ المغربي إلا بـ14 كلم والشاطئ الإسباني يمكن
رؤيته صحوا من الشاطئ المغربي الممتد من طنجة إلى سبتة السليبة.
إضافة إلى هذه العوامل الاقتصادية والمحفزة، هناك عوامل أخرى مصدرها دول
الاستقبال.
عوامل النداء:
إن حلم الهجرة هو نتاج الممنوع، وهو رد فعل أمام غلق الأبواب أمام الهجرة
الشرعية والسياسة التي تبنتها أوروبا في هذا المجال والتي كانت لها آثار
عكسية حيث أججت من وتيرة الهجرة السرية وجعلت كلفتها باهظة بالنسبة للمرشح
للهجرة وهكذا أصبحت الهجرة مشروعا مكلفا واستثمارا يقتضي تعبئة مصادر
للتمويل من أجل تحقيقه من ديون ومن بيع للأرض والممتلكات... إلخ هذا ما
يفسر كيفية إقبال المهاجر غير الشرعي على أي عمل مهما كان مذلا وصعبا لأنه
في كل الحالات لا يقبل أن يرجع خاوي الوفاض وتجدر الإشارة هنا إلى وجود طلب
نوعي على العمل في دول الاستقبال، هذا الطلب يستجيب وفقا لمعايير كلفة
تشغيل العامل ومرونته في قبول أعمال صعبة حسب احتياجات سوق العمل وغالبا ما
تكون هذه الأعمال مؤقتة ومنبوذة اجتماعيا. هذا الطلب يصدر أساسا عن قطاعات
كالفلاحة والبناء والخدمات ويوفر المهاجرون كذلك ما يحتاجه القطاع غير
المهيكل من يد عاملة حيث يمثل هذا القطاع ما بين 20 و25% من الناتج المحلي
الإجمالي في دول القوس اللاتيني.
وتحصل هذه القطاعات على امتيازات مالية واجتماعية بتوظيف هذه اليد العاملة
التي تتميز بكونها طيعة وغير مكلفة يظل الجزاء القانوني حتى الآن، ورغم
القوانين الصادرة للحد من الهجرة غير الشرعية، دون حد رادع لأصحاب العمل عن
استغلال اليد العاملة غير الشرعية ويظل الجزاء القانوني حتى الآن، ورغم
القوانين الصادرة للحد من الهجرة غير الشرعية، دون حد رادع لأصحاب العمل عن
استغلال هذه اليد العاملة الغير شرعية وقد أدت جدلية الرفض القانوني
والطلب الاقتصادي إلى إنعاش ما يمكن تسميته بـ"تجارة الأوهام". وقد تكونت
شبكات منظمة في مختلف مناطق مرور المهاجرين السريين لتقدم خدماتها إلى
هؤلاء. ويؤدي المرشح للهجرة السرية ما بين 600 إلى 5500 دولار في مضيق جبل
طارق.
وتفوق هذه الكلفة بكثير هذه القيمة بالنسبة للشبكات العاملة بين آسيا
وأوروبا أو الولايات المتحدة، ويقدر رقم معاملات هذه الشبكات على المستوى
الدولي بحوالي 7 ملايين دولار في السنة.
كل هذه العوامل تغذي الرغبة في الهجرة، وهذا النزوح هو أقوى عند الشباب كما
تدل على ذلك مختلف المسوح التي أجريت في هذا الشأن في دول المغرب العربي
والتي تبرز بعضها أن الرغبة في الهجرة في المغرب موجودة عند 19% من السكان
النشيطين وهي أعلى عند عن الطلبة حيث تبلغ 54%.
والخلاصة أن محددات الهجرة كثيرة ومتباينة وأن الإجراءات القانونية لدول
الاستقبال لا يمكن أن تكون فاعلة إلا إذا واكبتها إجراءات مصاحبة للتأثير
على هذه العوامل في إطار مقاربة شاملة ويلخص العالم الديمغرافي الفرنسي
الكبير ألفريد صوفي Alfred Sauvy إشكالية الهجرة بقوله "إما أن ترحل
الثروات حيث يوجد البشر وإما أن يرحل البشر حيث توجد الثروات.

الهجرة تعني في أبسط معانيها حركة الانتقال -فرديا كان أم جماعيا- من موقع
إلى آخر بحثا عن وضع أفضل اجتماعيا كان أم اقتصاديا أم دينيا أم سياسيا.
وبالنسبة للهجرة بين ضفتي المتوسط التي يركز عليها هذا الملف فإن أنواع
وأهداف وأشكال هذه الهجرة كانت تسير وفق منطق التقلبات السياسية والمصالح
الاقتصادية لهذه الجهة أو تلك.
فإذا كانت الهجرة في السابق تتم بصورة انسيابية تبعا لأغراض محددة سلفا,
فإن اعتماد مبدأ ترسيم الحدود بين الدول وتنازع المصالح السياسية
والاقتصادية زاد من حدة التعاطي مع مسألة الهجرة، مع فارق مهم هو أن توالي
موجات الهجرة في هذه الرقعة من العالم في العقود الأخيرة كانت تتم بصورة
عمودية من الجنوب نحو الشمال.
وتعد الهجرة السرية أو غير القانونية أو غير الشرعية أو غير النظامية ظاهرة
عالمية موجودة في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أو
في الدول النامية بآسيا كدول الخليج ودول المشرق العربي، وفي أميركا
اللاتينية حيث أصبحت بعض الدول كالأرجنتين وفنزويلا والمكسيك تشكل قبلة
لمهاجرين قادمين من دول مجاورة، وفي أفريقيا حيث الحدود الموروثة عن
الاستعمار لا تشكل بتاتا بالنسبة للقبائل المجاورة حواجز عاماوالة وخاصة في
بعض الدول مثل ساحل العاج وأفريقيا الجنوبية ونيجيريا.
ولكن هذه الظاهرة اكتست أهمية بالغة في حوض البحر الأبيض المتوسط نظرا
لاهتمام وسائل الإعلام بها، فأصبحت تشكل رهانا أساسيا في العلاقات بين
الضفتين.
حجم الظاهرة
ويصعب تحديد حجم الهجرة غير الشرعية نظرا لطبيعة هذه الظاهرة ولكون وضع
المهاجر السري يشمل أصنافا متباينة من المهاجرين فمنهم:
• الأشخاص الذين يدخلون بطريقة غير قانونية إلى دول الاستقبال ولا يسوون
وضعهم القانوني.
• الأشخاص الذين يدخلون دول الاستقبال بطريقة قانونية ويمكثون هناك بعد
انقضاء مدة الإقامة القانونية.
• الأشخاص الذين يشتغلون بطريقة غير قانونية خلال إقامة مسموح بها.
• الأشخاص الذين يشغلون منصبا دون المنصوص عليه في عقد العمل.
زدادت إجراءات الدول الأوروبية لمنع الهجرة غير الشرعية مع بداية تطبيق
اتفاقية "شنغن" التي دخلت حيز التطبيق بدءا من يونيو/حزيران 1985 والتي
تسمح لحامل تأشيرة أي دولة من دول الاتحاد الموقعة على هذه الاتفاقية
بالمرور في أراضي بقية الدول.
ولعل هذا يشرح كيف أن التقديرات التي تقدمها هذه الجهة أو تلك تظل متضاربة،
فمنظمة العمل الدولية تقدر حجم الهجرة السرية ما بين 10- 15% من عدد
المهاجرين في العالم البالغ حسب التقديرات الأخيرة للأمم المتحدة حوالي 180
مليون شخص.
وحسب منظمة الهجرة الدولية فإن حجم الهجرة غير القانونية في دول الاتحاد
الأوروبي يصل نحو 1.5 مليون فرد.
وفي أوروبا على سبيل المثال فإن الشرطة الأوروبية (EUROPOL) تقدر أعداد
المهاجرين غير الشرعيين في دول الاتحاد الأوروبي بحوالي نصف مليون مهاجر.
ويجدر التذكير أن هذا النوع من الهجرة ليس حديث العهد، فقد كان متواجدا في
أوروبا في الستينات وكان أصل هؤلاء المهاجرين من إسبانيا والبرتغال والمغرب
العربي.
من الثلاثينيات إلى الستينيات
في الفترة من الثلاثينيات حتى الستينيات من القرن الماضي كانت أوروبا بحاجة
إلى الأيدي العاملة فلم تصدر قوانين تجرم عملية الهجرة غير الشرعية إلى
أراضيها. لكن مع أوائل السبعينيات شعرت دول الاتحاد الأوروبي نسبيا
بالاكتفاء من الأيدي العاملة فتبنت إجراءات قانونية تهدف إلى الحد من
الهجرة غير الشرعية.
وقد ازدادت هذه الإجراءات مع بداية تطبيق اتفاقية "شنغن" التي دخلت حيز
التطبيق بدءا من يونيو/حزيران 1985 والتي تسمح لحامل تأشيرة أي دولة من دول
الاتحاد الموقعة على هذه الاتفاقية بالمرور في أراضي بقية الدول. ثم عادت
وازدادات إجراءات الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية مرة أخرى بعد عام 1990
وهو العام الذي شهد توسيع الاتحاد الأوروبي .
وكان لهذه الإجراءات القانونية آثار عكسية حيث استفحلت ظاهرة الهجرة غير
الشرعية وأصبحت تلك الدول قبلة لمرشحي الهجرة غير الشرعية من مختلف بقاع
العالم مثل دول أميركا الوسطى والجنوبية ودول آسيا (الصين، باكستان..إلخ)
ودول أفريقيا حيث قدر عدد الدول المصدرة للمهاجرين غير الشرعيين بحوالي 40
دولة.
وهكذا يتضح أنه في ظل تشديد قوانين الهجرة إلى دول الاتحاد الأوروبي -موضوع
تركيز هذا الملف- استفحلت ظاهرة الهجرة غير الشرعية وظهرت طرق وأساليب
جديدة كان من أبرزها ما شهدها العالم من مشاهد غرق مؤثرة فيما بات يعرف
برحلات قوارب الموت.




قائمة المراجع:
1-عثمان الحسن محمد نور، ياسر عوض الكريم المبارك: الهجرة غير المشروعة
والجريمة، مركز الدراسات والبحوث' جامعة نايف العربية للعلوم الامنية'،
الرياض،2008
2-(الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي , 4/12/2004 http://www.islamtoday.net17:20).
3- (المعرفة, أسباب الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا, الموافق11/3/2005,
الجزيرة )
4- زيان محمد :الشباب الجزائري والهجرة غير الشرعية نحو أوربا،المحور:
الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة،الحوار المتمدن -
العدد: 2125 - 2007 / 12 /10، على الساعة:21:10


سمية

البلد: عنابة
عدد المساهمات: 15
نقاط: 27
تاريخ التسجيل: 15/02/2010
العمر: 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى