مرحبا بكم في هذا المنتدى الخاص بعلوم الإعلام و الإتصال و العلوم السياسية والحقوق و العلوم الإنسانية في الجامعات الجزائرية
. نرحب بمساهماتكم في منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الاعلام والحقوق و العلوم الإنسانية montada 30dz

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» ندوة إعداد و كتابة التقارير المالية
اليوم في 12:38 pm من طرف دينا عادل

» ندوة أساليب تطوير إدارة خدمات الاسكان
أمس في 2:15 pm من طرف دينا عادل

» الفوارق بين المنهجين التجريبي وشبه التجريبي
الثلاثاء أغسطس 15, 2017 8:07 pm من طرف محمد عصام خليل

» دورات في الصحافة والاعلام 2017
الأربعاء أغسطس 02, 2017 12:07 pm من طرف الاء العباسي

» سؤال مسابقة الأساتذة للإلتحاق برتبة أستاذ التعليم الثانوي تخصص فلسفة دورو 2017
السبت يوليو 08, 2017 2:12 pm من طرف hibatallah

» الفلسفة العربية المعاصرة والتحديات الراهنة
الخميس يونيو 15, 2017 12:04 pm من طرف hibatallah

» منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الإعلام و الحقوق و العلوم الإنسانية
الثلاثاء يونيو 13, 2017 3:38 pm من طرف المشرف العام

» برنامج متعدد السنوات لمختلف الفئات الصغرى في كرة القدم من 7 الى 21 سنة
الجمعة يونيو 09, 2017 7:55 pm من طرف malik25

» تعريف الإشهار،قانون الإشهار
الأحد أبريل 16, 2017 7:16 pm من طرف مايسة Itfc

» الدراسات الإعلامية القيمية المعاصرة ونظرية الحتمية القيمية
الأربعاء أبريل 12, 2017 12:28 am من طرف مايسة Itfc


    عولمة الإعلام

    شاطر
    avatar
    aziz

    البلد : الجزائر
    عدد المساهمات : 37
    نقاط : 69
    تاريخ التسجيل : 07/02/2010
    العمر : 31

    عولمة الإعلام

    مُساهمة من طرف aziz في الأحد فبراير 07, 2010 5:59 pm

    عولمة الإعلام
    ارسل الصفحة لصديق اطبع الصفحة
    رانية سلامة
    يبدو أن أول النجاحات التي حققتها العولمة كان على الصعيد الإعلامي الذي خرج بالقضايا المحلية لكل دولة لينشرها على حبل غسيل أو يرمي بها في أوحال الجدل العقيم. بعيداً عن القضايا الكبرى التي من الطبيعي أن نتأثر بها ونتفاعل معها توجد أمور غارقة في المحلية لدول أخرى أصبحت من حيث لاندري تشغلنا وتجذبنا وهو أمر أعجز عن تفسيره كما أعجز -على سبيل المثال- عن مقاومة متابعة برنامج مثل (القاهرة اليوم) على قناة الأوربت فأعيش مع أحداث تغيير الدستور المصري أو قضية رئيس سابق لنادٍ رياضي مصري وغيرها من القضايا البعيدة عن مجال اهتمامي ونطاق حياتي دون أن تنقطع تلك المتابعة بسؤال وجيه جداً هو (أنا مالي؟) ذلك أن أداء المذيع وآلية تقديم المادة تتفوق في أغلب الأحيان على رغبتي في الانسحاب وإن كانت تتحقق تلك الرغبة بمجرد أن ترتفع الأصوات وتتربع الانفعالات.

    أعتقد أن العالم العربي بأسره يعيش نفس الحالة وهو يتابع غزو القضايا المحلية السعودية لبرامج الحوار الفضائية وقد يكون بعضها على قدر من الأهمية فيستحق المتابعة والتدويل بينما البعض الآخر يعاني من الإفلاس فيختلق المشكلة ويرميها في حلبة محترفين (مصارعة حوارية حرة) ليخسر الجميع بينما يعوض البرنامج إفلاسه عن طريق معلن لايملك القدرة على الموازنة بين أهداف الربح المشروع والمسؤولية تجاه محصلة هذا الإنتاج. ومن النطاق العربي للنطاق العالمي ألغت وسائل الإعلام الحديثة بمختلف صورها كل مايمكن أن نطلق عليه (بالقضايا المحلية) لأي دولة فالجريمة وإن وقعت في جامعة أمريكية تدخل مباشرة إلى أجهزة الاستقبال في مناماوالنا والفضائح تصل إلى جوالاتنا وأجهزة الكمبيوتر تلتقط ماهو أدق من مشاكل قد لاتكون فقط محلية ولكنها كذلك شخصية للغاية.

    لا أدري إن كانت قدراتنا العقلية والعصبية مؤهلة لتحمل كل هذا القدر من المشاكل والهموم والجدل الشخصي والمحلي والعربي والدولي، ولا أدري إن كانت العولمة الإعلامية بشقيها (عولمة الهم والغم) و (عولمة الهز والرقص) قد تحققت وفقاً لمخطط مدروس ضمن برنامج العولمة أم أنها مجرد تطور تلقائي بريء من نظريات المؤامرة...لا أحد يستطيع أن يدعي حق ملكية الإجابة الصحيحة فقد نصل إلى تفسيرات وقراءات عديدة للأمر الواقع الذي نعيشه، المهم أن ندرك أن هذه الظاهرة قد تكون صحية للكشف عن المشكلة وقد تكون مهلكة للوقت ومضيعة للحل فتفتح جراح المريض في حجرة عمليات غير معقمة وتفشل في علاجه لتزداد حالته المرضية سوءًا.

    كما علينا أن ندرك أن الأبواب والنوافذ والشاشات التي فتحها الإعلام الحديث لم يعد بالإمكان إغلاقها ولكن ماهو متاح لنا حتى الآن أن نقتبس تجربة إعادة النظر في مخرجات التعليم وملاءمتها لسوق العمل فندرس مبكراً مخرجات وسائل إعلامنا لنعرف إن كانت تلائم احتياجاتنا... فمن الخطر أن تنحصر المخرجات على زيادة التطرف ذات اليمين أو اليسار بين التشدد أو الانحراف لدى شريحة الشباب أو تصل بالكبار إلى حالة اللامبالاة واليأس التي تتبع الصدمات الثقافية والأزمات الاجتماعية المتتالية. عولمة الإعلام لابد من أن تكون مصحوبة بوعي شامل يبدأ بالقائمين على وسائل الإعلام ليدركوا أن للإعلام التجاري (مسؤولية اجتماعية) ووطنية لاتختلف عن المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات التجارية التي يحاكمها الإعلام على منابره ولا تختلف عن المسؤولية التربوية التي تتم مطالبة المدارس بها في برامج الحوار التي تتبنى قضايا التعليم.

    كما تتطلب هذه العولمة وعي المعلن الذي لم يعد من المقبول أن يكتفي بدعم أي قناة أو برنامج لمجرد أنه يحمل صبغة التخصص بالقضايا المحلية المثيرة أو الترفيهية الواسعة الرواج دون أن يساهم في إخراج هذا التوجه من الصندوق الصغير إلى آفاق أوسع تتوفر فيها عناصر المذيع الجيد والإعداد المحكم والهدف الواضح والنتيجة الإيجابية الملموسة، أو دون أن تسهم ميزانيته الإعلانية في توسيع نطاق المجالات التي انحصر تركيز الإعلام عليها ليمتلك جسارة الإقدام على إنتاج برامج تفريخ مواهب اقتصادية وثقافية وسياسية بعد أن أصبح لدينا مايكفي من البلابل الغنائية، التي أوكل إليها البعض حتى بالأمل في توحيد الأطراف المتناحرة في العراق ولا عجب فقد أصبحت مع الأسف برامج الواقع الفنية هي أمل الشباب المنشود والوهم الذي حاصر الكبار لتحقيق مافشلت بتحقيقه سياسات السلم والحرب والحوار.

    صناعة الإعلام يحكمها اليوم رأس المال بينما يصنع الإعلام بتأثيره النجوم وأحياناً التوجهات، أما غداً فسيصنع هؤلاء النجوم الإعلام الحديث الذي لم تعد صناعته تتطلب رأس مال بقدر ما تتطلب فكرة وإرادة وإيمان بالهدف فإذا أردنا أن نعرف مستقبل إعلامنا غداً وتوجهات رموزه علينا أن نشاهد مخرجات إعلام اليوم._______________________________________
    رانية سلامة
    رئيسة تحرير مجلة عربيات الإلكترونية
    المصدر: صحيفة عكاظ
    avatar
    شهلة

    البلد : حاسي مسعود -ورقلة - الجزائر
    عدد المساهمات : 85
    نقاط : 114
    تاريخ التسجيل : 10/11/2011
    العمر : 25

    رد: عولمة الإعلام

    مُساهمة من طرف شهلة في الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 12:13 pm

    السلام عليكم و رحمة الله
    العولمة و تكنولوجيا الإعلام و الاتصال الحديثة

    خطة البحث:
    مقدمة
    I. حول مفهوم العولمة
    1. تعريف العولمة
    2. العولمة و الكوكبة و المحلية: Globalisation Glocalisation Mondialisation
    II. تجليات العولمة
    1. التجليات السياسية
    2. التجليات الاقتصادية
    3. التجليات الثقافية
    III. عـولـمـة الإعـلام و الاتـصــال
    1. مفهوم عولمة الإعلام و الاتصال
    2. أبعاد عولمة الإعلام و الاتصال
    IV. الأبعاد التكنولوجية لعولمة الإعلام و الاتصال
    4. التكامل و الاندماج:
    5. زيادة أهمية تكنولوجيا الإعلام و الاتصال:
    6. زيادة فاعلية أداء وسائل الاتصال (خاصة في مجال الأخبار)
    خاتمة
    مقدمة:
    تعد ظاهرة العولمة من أكثر الظواهر إثارة للجدل و النقاش في السنوات الأخيرة سواء على مستوى الدوائر العلمية الأكاديمية أو على مستوى المحافل العلمية السياسية الدبلوماسية و الاقتصادية، في ضل انفجار تكنولوجي كبير في ميدان الإعلام و الاتصال، ارتفعت بموجبه قوة جمع المعلومات و تخزينها و استغلالها و نقلها إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ الإنسانية من قبل، انبعث في خضمها "مجتمع المعلومات" هذا المصطلح الذي يؤشر إلى العديد من الإشكاليات و القضايا حينما يقترن بموجبة عولمة الإعلام و الاتصال. لا على المستوى القطري فحسب و لكن فيما يتصل بمحاولات تعميمه ليشمل المجتمع الكوني أيضا، وازدادت ظاهرة العولمة أهمية نتيجة تباين أبعادها، و تشعب آثارها إذ لم تقتصر انعكاسات هذه الظاهرة على مجرد التأثير على وقائع العلاقات السياسية و الاقتصادية الدولية فحسب و إنما جاوزت ذلك لتشمل التأثير على الأوضاع الداخلية في معظم دول العالم مخلفة ورائها آثار ملموسة على مختلف جوانب الحياة الإنسانية. و قد كان من شأن تلك الأهمية البالغة التي انتهت بها هذه الظاهرة و ذلك الاهتمام الكبير الذي حظيت به.
    تعددت الدراسات التي عنيت بتحليلها و تبيان آثارها.كما تباينت الاتجاهات و الآراء و المواقف بصدها ما بين مؤيد و معارض أو ما بين مرحب و مندد .
    في هذا الصدد جاءت كتابات عدة، منها كتاب "نهاية التاريخ" لـ "فوكوياما" و كتاب "صراع الحضارات" لـ "هنتجتون" و كتاب "صعود و هبوط الإمبراطوريات" لـ "بول كنسي" و كتاب "الموجة الثالثة" لـ "توفلر". و كتب أخرى من تلك التي برزت خلال السنوات الأخيرة تأتي ضمن سياق المشروع الفكري في الدول المتقدمة لفهم طبيعة اللحظة الحضارية المستجدة و استكشاف آفاقها و فرصها و تحدياتها و مساراتها المستقبلية المحتملة و ذلك من أجل الاستفادة من الفرص و التقليل من المخاطر المحتملة .
    إن الحديث عن تكنولوجيا الإعلام و الاتصال في علاقتها بإشكالية العولمة أمر متشعّب و معقد، وما يزيد هذه العلاقة تعقيدا و تشعبا و اختلافا، المحددات التي تحكم طرفي المعادلة، ولتبسيط هذا الطرح ارتأينا في بحثنا هذا التطرق إلى العولمة بصفة عامة، ثم إلى تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و عولمة الإعلام و أشرنا في الأخير و هو الأهم في نظرنا إلى أبعاد عولمة الإعلام و الاتصال لما له من علاقة باهتماماتنا البحثية.
    و من خلال ما سبق الإشارة إليه تتبادر إلى أذهاننا مجموعة من التساؤلات نلخصها في الآتي:
    ما هي العولمة؟ و فيما تنعكس تجلياتها؟ وما المقصود بعولمة الإعلام؟ و ما هي الأبعاد التكنولوجية لعولمة الإعلام؟ و ما هي الآثار الاجتماعية لهذه الأخيرة؟

    I. العولمة و تكنولوجيا الإعلام والاتصال:
    1. تعريف العولمة:
    العولمة لغة هي: تعميم الشيء و توسيع دائرته، و يقال عولم الشيء أي يجعله عالميا، و لقد كان من شأن تزايد الاهتمام بظاهرة العولمة في السنوات الأخيرة و شيوع الكتابات المعنية بدراستها أن تعددت و تنوعت التعريفات التي تناولت مفهوم العولمة، فراح كل باحث يركز على بعد معين من بين الأبعاد المختلفة لهذه الظاهرة، بحسب اهتمامات العلمية أو العملية، تماشيا مع مقتضى التوجهات الفكرية و الإيديولوجية لواضعيها، و بعيدا عن كل الإيديولوجيات فان ما يهمنا في هذا المقام هو العولمة و الإعلام و الاتصال و علاقتها بالتكنولوجيا.
    2. العولمة، الكوكبة، المحلية، Glocalisation Globalisation Mondialisation:
    من خلال تضارب المفاهيم حول ظاهرة العولمة برزت مفاهيم جديدة تدور حول هذا المصطلح، فما جرت عليه العادة في الفكر السياسي العربي و كذالك الاقتصادي و الاجتماعي عامة على إدراج المفاهيم بترجمتها ترجمة حرفية أو محاولة فهم دلالاتها إلا أنها عند استعمالها كثيرا ما لا تعبر المفاهيم و المصطلحات المستعملة بالعربية على تلك الترجمة أو المستعملة في اللغات الأجنبية مثلا: Mondialisation و Globalisation ليس لها نفس الدلالة لأن المصطلح أو الكلمة مركبة Mondial ثم Tion بالفرنسية و تعني الأولى العالم و كذلك Globalisation و تعني Global و Tion (Suffixe) و تعني الأولى الشمولية و يقصد بها لغويا العالم أجمع أو العالمية و من هنا جاء المصطلح العربي العولمة، الكوكبة، الكونية و الشمولية. إذا هناك أربعة مصطلحات لمدلول واحد، بينما المصطلح المذكور هو مصطلح مزدوج يحمل بداخلة التناقض فهو حركي. فإذا كانت الأولى تعني العالمية فإن Suffixe Tion يعني عكس ذالك تماما أي التجزئة أو التفكك و من هنا فإن المصطلح يذهب من الشمولية إلى التفكك و يعبر الشق الأول الذي هو Global على الطابع العالمي للشيء. أما الثاني الذي يحمل الخصوصية أو التجزئة التي تكون العولمة على أساس أن النظام الدولي يتكون من وحدات سياسية تواجه ظاهرة العولمة. غير أن ضغط الفضاء السياسي بين الدول و تقليص المسافات بينها قد يؤدي إلى تشجيع ظهور الخلافات بينها في نفس الوقت، و الذي يعبر عنه مفهوم آخر بجانب العولمة و هو مفهوم النزوع إلى المحلية Glocalisation و المحلية إذا تم تدعيمها و تعميمها قد تؤدي إلى التركيز على محلية النشاط الاقتصادي و السياسي. و نقل السلطة من المستوى القومي إلى المستويات الأدنى بطريقة تشجع على الاستجابة إلى العولمة غير أن التركيز على المحلية بهذا الصدد قد يؤدي إلى ظهور تيار مضاد للعولمة، ذالك أن العولمة و إن كانت تقلل من أهمية الجغرافيا و نعني الحدود بين الدول لصالح العلاقات الكونية، فإن المحلية لو عممت يمكن أن تركز على العلاقات الجغرافية بحيث تصبح العلاقات في سياق إقليمي بالغة الأهمية .
    العولمة Mondialisation يمكن أن تظهر على شكل كونية. و هذا معناه نظرية الرؤية للمشاكل التي تطرح بنفس الطريقة على المستوى العالمي، هذه الفكرة مصدرها أنجلوسكسوني معمول بها في اليابان، و جدت كل معانيها في التحاليل الاقتصادية. في نفس المسار. مع بعض التقاليد الإنجليزية، هذا التوجه يتعلق بصفة غير مباشرة أو مباشرة بأن النوع الإنساني هو المؤشر الرئيسي في الفوضى الموجودة في العالم.
    العولمة في الترجمة الفرنسية للفظ الكونية Globalisation لا تتلخص في التبادلات الاقتصادية حول المؤشر الوحيد لانفتاح الحدود، العالم أصبح بعض الشيء معولم في 1913 إلى اليوم، العولمة هي التقارب المفاجئ بين المجتمعات سواء من أجل مصالح تكنولوجية، اقتصادية، سياسية أو غيرها .
    II. تجليات العولمة:
    و نقصد بها أهم المجالات التي يتم التركيز عليها عموما من طرف القوى الفاعلة في عملية العولمة:
    1. التجليات السياسية: و ذلك عن طريق شعار الدّمقرطة و توسيع الحريات السياسية في إطار إعادة صياغة المبادئ المؤسسة للبرالية الأولى التي تتميز برؤية عالمية كونية، و ترى في جوهر التاريخ، السير من العبودية للنظم و الثقافات إلى التحرر الشامل و الحرية الفردية ... و لكن المرحلة الحاسمة في هذا المسار جاءت بعد انهيار "الاتحاد السوفيتي" و انتشار الديمقراطية إلى أكثر من 20 دولة دفعة واحدة، و في ظرف سنتين فقط، و تعد إفريقيا آخر قارة تأثرت بهذا التحول العالمي السريع و الشبيه بموجة الاستقلال "مثال: الجزائر، نهاية مرحلة الحرب الواحد .
    2. التجليات الاقتصادية: و ذلك عن طريق اقتصاد السوق، فمنذ انهيار سور برلين إلى مقدمة الخطاب الاقتصادي شكل مكثف لدرجة يمكن تسميتها بالدغمائية المعاصرة، أو كما يصفها الكاتب "إغناسيو راموني": هي شكل من أشكال العقيدة التي تحجب عن المواطن الحر أي تفكير متنوع، تكبته، تعكره، تشله، و تنتهي بكتم أنفاسه، في إطار فكر أحادي جديد هو في الحقيقة ترجمة لمصالح مجموعة محدودة من القوى الاقتصادية .
    3. التجليات الثقافية: و ذلك عن طريق تآكل الاختلاف و التمايز، و الاتجاه إلى التوافق و طمس الهوية، و يقول أحد المفكرين في هذا الصدد: "أن العالم مستقبلا ستهدده قنبلة طمس الهويات".
    III. عولمة الإعلام و الاتصال:
    1. مفهوم عولمة الإعلام و الاتصال:
    مما لا شك فيه أن العولمة بمختلف مظاهرها قد لاقت الكثير من البحث و الدراسة، و لكن على الرغم مما كتب و درس، فإنه لم تظهر سوى محاولات قليلة لتحديد مفهوم عولمة الإعلام و الاتصال و علاقتها بتكنولوجيا الإعلام و الاتصال الحديثة.
    و في هذا السياق ناقش "جيدنز" عولمة وسائل الإعلام (Media-globalisation) على أنها ضغط للزمان و المكان، و هي سمة رئيسية في العالم المعاصر و أشار إلى أن عولمة الإعلام هي الامتداد أو التوسع في مناطق جغرافية مع تقديم مضمون متشابه، و ذلك كمقدمة لنوع من التوسع الثقافي، و أكد "جيدنز" أن وسائل الاتصال التكنولوجية الجديدة جعلت من الممكن فصل المكان عن الهوية، و القفز فوق الحدود الثقافية و السياسية، و التقليل من مشاعر الانتساب أو الانتماء إلى مكان محدد، و شدد "جيدنز" على أهمية دور وسائل الإعلام في خلق و تضخيم الحقائق اعتمادا على الصور و الرموز .
    و تبقى محاولة الدكتور "محمد شومان" رائدة في مجال تحديد مفهوم واضح لعولمة الإعلام و الاتصال، و التي رآها: "عملية تهدف إلى التعظيم المتسارع و المستمر في قدرات وسائل الإعلام و المعلومات على تجاوز الحدود السياسية و الثقافية بين المجتمعات بفضل ما توفره التكنولوجيا الحديثة، و التكامل و الاندماج بين وسائل الإعلام و الاتصال و المعلومات، و ذلك لدعم عملية توحيد و دمج أسواق العالم من ناحية، و تحقيق مكاسب لشركات الإعلام والاتصالات و المعلومات العملاقة متعددة الجنسيات على حساب تقليص سلطة و دور الدولة في المجالين الإعلامي و الثقافي من ناحية أخرى" .
    و يعرفها الدكتور "عبد الملك ردمان الدناني" بأنها: "تعبير عن اتساع التدفقات الدولية في مجالات الإعلام و المعلومات و نقل الأفكار و القيم و العادات الاجتماعية المختلفة من خلال وسائط الاتصال الحديثة و المتطورة التي برزت إلى الساحة الدولية بشكل واسع، و انتشرت في عقد التسعينات من القرن العشرين، و سعت للترويج لمظاهر العولمة الجديدة، حتى اجتاحت العالم كله، و منها قنوات البث الفضائي المباشر كما هو موضح في الشكل الآتي :
    ثورة المعلومات
    وسائط الاتصال
    أقمار الاتصالات
    العولمة الإعلامية
    قنوات البث الفضائي

    الشكل (1)يوضح ظاهرة الاندماج بين وسائط الاتصال و العولمة الإعلامية
    و العولمة الإعلامية حسب المفهوم الأمريكي: "تعميم نمط من الأنماط الفكرية و السياسية و الاقتصادية لجماعة معينة أو نطاق معين أو أمة معينة على الجميع أو العالم بأسره" .
    2. أبعاد عولمة الإعلام:
    ينطوي مفهوم عولمة الإعلام على مجموعة من الأبعاد و المكونات الأساسية هي :
    2.1 أن عولمة الإعلام علية متسارعة التغير، و بالتالي لم تتشكل ملامحها النهائية بعد، فهي تمر بمرحلة انتقالية، و ذلك لسببين هما:
    الأول: أن عولمة الإعلام تعتبر أحد أبعاد عملية أوسع هي عولمة الاقتصاد و الاجتماع و الثقافة و السياسة، و نظرا لعدم الاستقرار أو تبلور عملية العولمة فان هناك مجموعة من الرهانات و التحديات الاقتصادية، و السياسية و الثقافية التي تحدد مسار تطور عملية عولمة الإعلام و الاتصال.
    الثاني: إن عولمة الإعلام تعتمد في بعد مهم منها على نتائج الثورة في مجال الاتصالات، و التي بدأت لتوها و سوف تستغرق تطوراتها عدة عقود قادمة، و ستدفعها إلى الأمام التطبيقات الجديدة، أي الأدوات الجديدة التي ستلبي حاجات غير متنبأ بها حاليا.
    2.2 الترابط و التكامل بين مجالات الإعلام و تكنولوجيا الاتصال و مجتمع المعلومات، بحيث أصبح من الصعب تعريف الإعلام و الاتصال بمعماوال عن تكنولوجيا الاتصال و المعلوماتية، فالثورة العلمية في تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و أوجدت وسائل جديدة، كالبث التلفزيوني الفضائي، و التكنولوجيا الرقمية التي وفرت إمكانيات هائلة لاستقبال الصوت و الصورة بدقة و نقاء غير مسبوقين، و كذلك وسائل الإعلام المرئية التفاعلية، و الفيديو، و الصحافة الالكترونية، عبر شبكة الانترنت، ووسائل الاتصال المحمولة، علاوة على التطبيقات المختلفة للوسائط المتعددة، و قد ارتبطت هذه الوسائل و التطبيقات بالمعلوماتية و بداية الدخول في مجتمع المعلوماتية،
    2.3 النمو الهائل في اقتصاديات الإعلام و الاتصال و المعلومات، و قد أفضى هذا النمو إلى مزيد من التداخل بيت عولمة الإعلام و عولمة الاقتصاد، فأصبحت عولمة الإعلام جزءا أصيلا من عولمة الاقتصاد، و ذلك بالنظر إلى الدور الذي يلعبه قطاع الاتصالات و الإعلام و المعلومات في اقتصاديات الدول الكبرى، و الأسواق العالمية، من هنا فان أحد أبعاد عولمة الإعلام و الاتصال هو تعظيم الأرباح للشركات متعددة الجنسيات التي تعمل في مجال إنتاج وسائل الإعلام و الاتصال و المعلومات و إنتاج المضامين الإعلامية المختلفة، فضلا عن صناعات الإعلام و المعلومات.
    2.4 توسيع الخيارات و البدائل الإعلامية أمام الجمهور، فقد وفرت تكنولوجيا الاتصال و المعلومات، و بصورة غير مسبوقة مئات القنوات التلفزيونية، و مئات المحطات الإذاعية، و عشرات الصحف و المجلات المحلية و الدولية فضلا عما توفره من وسائل الاتصال الأحدث و المرتبطة بالمعلوماتية.
    2.5 تقليص دور الحكومات و المنضمات الدولية في تنظيم بيئة الإعلام و الاتصالات المحلية و الدولية لصالح الشركات الاحتكارية المتعدد الجنسيات. و في هذا السياق تطرح عولمة الإعلام مشكلة خصخصة وسائل الإعلام و الاتصال و إنهاء دور الدولة في مجالات الإعلام.
    IV. الأبعاد التكنولوجية لعولمة الإعلام و الاتصال :
    1. التكامل و الاندماج:
    يعني ذلك مع كافة وسائل الإعلام الجماهيري و تكنولوجيا الاتصالات و المعلومات فمع تطور الحاسبات و شبكات الهاتف و شبكات المعلومات و استخدام تكنولوجيا البث الفضائي ظهرت تكنولوجيا الاتصال متعدد الوسائط و تكنولوجيا الاتصال التفاعلي بتطبيقاتها المختلفة و أشهرها حاليا الانترنت، و على الرغم من أن الوسائل الاتصالية التي أفرزتها التكنولوجية الاتصالية الراهنة تكاد تتشابه مع الوسائل التقليدية إلا أن هناك سمات مميزة للتكنولوجيا الاتصالية الراهنة بأشكالها المختلفة مما يلقى بضلاله و يفرض تأثيراته على الوسائل الجديدة و من ابرز سمات التكنولوجية الاتصالية الراهنة نجد :
    * التفاعلية: أي القدرة على تبادل الأدوار بين مرسل الرسالة الاتصالية و مستقبلها إذ يتحول من يتعامل مع وسائل الاتصال الحديثة من مجرد متلقي سلبي إلى مشارك متفاعل يرسل ويستقبل المعلومات في الوقت ذاته.
    * اللاجماهيرية: فلم تعد وسائل الاتصال تعتمد علي مخاطبة الجماهير فحسب غي رسائل عامة و منمطة بل أضحت إمكانيتها توجيه رسائلها و مضامينها إلى فرد بعينه أو إلي جماعة أو فئة معينة تبعا لاهتماماتها و حاجاتها الخاصة فحرجت بذالك من نطاق العمومية إلي خصوصية الرسالة تبعا لحاجة مستقبلها .
    * اللاتزامنية: لان عمل وسائل الاتصال الحديثة بتكنولوجيتها المتقدمة و التي مكنتها من العمل الدائم و المستمر 24 ساعة يوميا تجاوز بها محدودية الوقت في استقبال الرسائل و الاتصال من طرف الجمهور إلي إمكانية إرسال و استقبال الرسالة في الوقت الذي يناسب المرسل و المستقبل علي حد سواء فأصبح لكل مرسل أن يبعث برسالته الاتصالية التي يريدها في التوقيت الذي يناسبه هو كما أصبح لكل مستقبل أن يستقبل الرسالة التي تصله في الوقت الذي يناسبه هو .
    * قابلية التحرك و التحويل و التوصيل: فهناك وسائل اتصال كثيرة يمكن استخدامها و الاستفادة منها في أي مكان و في أي وقت دون الحاجة إلي معدات كثيرة من اجل الاتصال و التشغيل مثل الهاتف النقال تلفزيون السيارة و التلفون المدمج مع ساعة اليد ….. و غيرها من الوسائل الحديثة التي طورت تكنولوجياتها كما أصبح لكثير من وسائل الاتصال الحديثة ذات التكنولوجيات العالية القدرة علي نقل المعلومات من وسيط لأخر و تحويلها من صورة لآخري كتحويل الرسالة المسموعة إلي رسالة مكتوبة و العكس و كذا نظام الترجمة الآلي و قد زادت إمكانية بعض وسائل الاتصال الحديثة و قدرتها علي توصيل الرسائل السريعة و الكثيرة بفضل إمكانية توصيل الأجهزة الاتصالية مع بعضها البعض لتشكيل منظومة اتصالية متكاملة بغض النضر عن اختلاف الشركات الصانعة أو تباين دول التصنيع .
    * الانتشار و التدويل: أدى التطور التكنولوجي الهائل في تصنيع وسائل الاتصال و المعلومات إلي تقليل تكاليف إنتاجها إلي الحد الذي أتاح لها قدرا كبيرا من الانتشار و اتساع نطاق الاستخدام بين الأفراد رغم تفاوت مستوياتهم الاقتصادية و الثقافية بحيث لم يعد ينضر إلي هذه الوسائل ترفا لا داعي له و إنما باعتبارها ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها كما أن الربط بين وسائل الاتصال الحديثة قد بات عالميا أو كونيا بهدف تخطي الحدود الإقليمية إذ أصبح في الإمكان الاتصال بأي مكان في العالم من الهاتف المحمول أو من الهاتف العمومي كما تعددت قنوات البث التلفزيوني الفضائي .
    و بصفة عامة فإن تكامل و اندماج وسائلا الإعلام و تكنولوجيا الاتصال و المعلومات أحدث تحولات هيكلية في بنية العمليات الاتصالية و أتاح للمتلقين إمكانيات غير محدودة للاختيار و التفاعل الحر مع القائمين بالاتصال و تبادل الأدوار الاتصالية و كسر مركزية الاتصال فضلا عن تعظيم استخدامات مسائل الإعلام و الاتصال غي التسويق و الترويج و التجارة علي الصعيدين المحلي و الدولي و مجمل هذه التحولات تبلورت بوتيرة متسارعة ما اصطلح تسميته بمجتمع المعلومات .
    2. زيادة أهمية تكنولوجيا الإعلام و الاتصال:
    ازدادت أهمية تكنولوجيا الإعلام و الاتصال في الثمانينات و التسعينات لما اتسم به هاذين العقدين من تحولات كبرى عمت أرجاء الوطن العربي خاصة و أثرت علي باقي الدول و أبرزها كما يري "نايسبت" .
    – التحول من المجتمع الصناعي إلي مجتمع ما بعد صناعة مجتمع المعلومات
    – التحول من الاقتصاد الوطني المغلق علي نفسه إلي الاقتصاد العالمي
    – التحول من الاهتمامات المدى القصير إلي اهتمامات المدى البعيد و من ثم أهمية التخطيط الاستراتيجي
    – التحول من النظم المركزية إلي النظم اللامركزية
    – التحول من الاعتماد علي التبعية للمؤسسات و المنضمات إلي وضع يسود فيه الفرد و تزداد فيه أهمية الاعتماد علي الذات
    – التحول من النظم الديمقراطية النيابية إلي نظم ديمقراطيات المشاركة .
    – التحول من التنظيمات الهرمية القائمة علي السلطة المركزية و فوارق المستويات إلي التنظيمات المتداخلة القائمة علي التفاعل و التكامل بين عناصر التنظيم .
    – التحول من الشمال إلي الجنوب
    – التحول من التفكير في البدائل المتعارضة إلي التفكير في البدائل المتكاملة و المتداخلة
    كما حدد "نايسبت" تحولات عقد التسعينات في انطلاقة الاقتصاد العالمي و نهضة الآداب و الفنون و ظهور اشتراكية السوق الحر و ظهور أنماط حياة متشابهة عالميا مع زيادة الضغط من اجل المحافظة علي الثقافات القومية و انتشار و تعاظم الاتجاه نحو التخصيص و تزايد أهمية البيولوجيا و تزايد دور المرأة في القيادة و الصحوة الدينية و انتصار الإنسان الفرد و نهضة دول الحزام الباسيفيكي .
    ويرصد الدكتور "نبيل علي" بعض الأسباب التي زادت من أهمية تكنولوجيا الإعلام و الاتصال في المجتمع الحديث و المرتبطة أيضا بما سبق و هي تحول الاقتصاد إلي العالمية.
    – نمو الحاجة لسرعة تبادل المعلومات بين مواقع العمل المختلفة داخل المؤسسة الواحدة و بين المؤسسات ببعضها البعض بحيث أصبحت شبكة المعلومات بمثابة ضابط الإيقاع
    – الاتجاه لتفتيت الاتصال الجماهيري ليصبح أكثر تصويبا من اجل تنويع الخدمة الإعلامية و الإعلانية و بثها لفئات من الجماهير المستهدفة
    – إن عملة اتخاذ القرارات لم تعد تعتمد على المعلومات المتوفرة داخل المنشأة فقط بل أصبحت تعتمد في كثير من الأحيان علي المعلومات من خارجها.
    – الاتجاه المتزايد لمؤسسات الأعمال حاليا نحو تقليل حركة الأفراد، و الاستعاضة عنها بالاتصالات الهاتفية و الفاكس و عقد المؤتمرات عن بعد، بهدف توفير الطاقة و تخفيض تكاليف الإقامة و الوقت الضائع في سفر الأفراد لأغراض العمل. غير أن التسارع في نقل المعلومات و تداولها قد يشكل في الكثير من الأحيان الاضطراب في سرعة نقل المعلومات.
    العولمةMondialisation يمكن أن تظهر على شكل كونية. و هذا معناه نظرية الرؤية للمشاكل التي تطرح بنفس الطريقة على المستوى العالمي، هذه الفكرة مصدرها أنجلوسكسوني معمول بها في اليابان، و جدت كل معانيها في التحاليل الاقتصادية. في نفس المسار. مع بعض التقاليد الإنجليزية، هذا التوجه يتعلق بصفة غير مباشرة أو مباشرة أن النوع الإنساني هو المؤشر الرئيسي في الفوضى الموجودة في العالم. و العولمة في ترجمة الفرنسية الفظ الكونية Globalisation لا تتلخص في التبادلات الاقتصادية حول المؤشر الوحيد لانفتاح الحدود، العالم أصبح بعض الشيء معولم في 1913 إلى اليوم، العولمة هي التقارب المفاجئ للمجتمعات سواءا من أجل مصالح تكنولوجية، اقتصادية، سياسية أو غيرها .
    وهكذا يتبين أن الدور الذي لعبته تكنولوجيا الاتصال و المعلومات عبر التاريخ في صياغة و تشكيل البنية الاجتماعية و الثقافية، يضاف إليه العلاقة التفاعلية التي زادت و تعقدت بين تكنولوجيا الاتصال و المعلومات، و بين سائر قطاعات المجتمع و التي تأكدت معالمها أكثر في الربع الأخير من القرن 20، بعد أن أصبح قطاع الاتصال و المعلومات هو القطاع الأساسي في المجتمع المعاصر، و أصبح يطلق على المجتمعات المتطورة تكنولوجيا مجتمعات المعلومات، تميز لها عن عنصرين أو نمطين سابقين للحياة أو للتطور، هما نمطا الزراعة و الصناعة، فقد شكلت الاتصالات و المعلومات، إذن سمة مجتمعات ما بعد الصناعة. فمنذ أوائل السبعينات شكل ذلك القطاع المرتبط بإنتاج المعلومات و إدارتها و بثها، و توزيعها في أشكالها المتعددة، المعروف بقطاع التكنولوجيا الاتصال، في داخله قطاع تكنولوجيا المعلومات واحدة من أكثر القطاعات حيوية في الاقتصاد العالمي.
    فالعولمة أصبحت تعني مجموعة من العمليات التي تغطي اغلب الكوكب أو التي تشيع علي مستوي العالم و من هنا فالعولمة لها بعد سكني لات السياسة و الأنشطة الاجتماعية الأخرى أصبحت تبسط رواقها علي كل أنحاء المعمورة و العولمة من ناحية أخري تتضمن تعميقا في مستويات التفاعل و الاعتماد المتبادل بين الدول و المجتمعات التي تشكل المجتمع العالمي زيادة علي بعد الامتداد عبر العالم يضاف بعد تعمق العمليات الكونية .
    3- زيادة فاعلية أداء وسائل الاتصال (خاصة في مجال الأخبار):
    إن الأخبار كأبرز محتويات وسائل الاتصال قد أفادت بشكل كبير من التطورات الراهنة في تكنولوجيا الاتصال مما أدى إلى زيادة فاعلية أداء وسائل لإيصال لمهامها الإخبارية على الصعيدين المحلي و الدولي " و تتمثل أبرز مجالات الإفادة الإخبارية من تكنولوجيا الاتصال في الجوانب الآتية :
    - توسيع نطاق التغطية الإخبارية الجغرافية من خلال بث وقائع الحدث على الهواء مباشرة سواء داخل الدولة أو خارجها, فقد أصبح للشبكات التلفزيونية الفضائية الكبرى مراسيلها في كل نقطة من نقاط العالم التي تتسارع فيه الأحداث خاصة, أو التي تشهد توترات مستمرة.
    - تزايد قنوات الأخبار وزيادة سعة كل قناة , حتى في الدول التي تعاني من ضعف في الإمكانيات و التجهيزات التكنولوجية, و بذلك أصبحت وسائل الإعلام أمام كم هائل من الأخبار. الأمر الذي يتيح لها حرية اختيار أوسع.
    - تحسن الأداء المهني للوظيفة الإخبارية لوسائل الاتصال , من خلال ابتكار نظم لحفظ المعلومات و استرجاعها داخل البلد الواحد و خارجه على المستوى الدولي من خلال توظيف بنوك المعلومات.الحركية المتزايدة للمعلومات و حسب وجهة نضر اتطوني جيدنز 2000 فقد بدأت العولمة بإطلاق أول الأقمار الصناعية للاتصالات في الستينات من القرن الماضي مما سمح بترسال المعلومات الفوري عبر العالم.
    استحداث وسائل و قنوات إخبارية جديدة تماما و مختلفة عن الوسائل و القنوات التقليدية , مثل أنظمة النصوص المتلفزة , و الجرائد و المجلات الإلكترونية "
    و هكذا تبرز أكبر آثار تكنولوجيا الاتصال الراهنة في عملية التغطية الإخبارية، فقد ألغت هذه التكنولوجيا الفواصل الدقيقة بين مراحل نشر الخبر الثلاثة ألا و هي: مرحلة اندلاع الخبر. و مرحلة بث الخبر. و مرحلة التشبع الإخباري. و قد تم ذلك من خلال عمليةـBreak Newsـ تغطية الأخبار فور وقوعها بتوظيف نمطين مستحدثين من الأساليب الفنية في التغطية الإخبارية التلفزيونية: الأول: و هو التغطية الإخبارية الالكترونية، الثاني: و هو التغطية الإخبارية بواسطة الأقمار الصناعية.
    و يدخل ضمن هذا الإطار تطور التجارة الدولية و الاستثمار الأجنبي المباشر، و تراخيص التصنيع و المشروعات المشتركة و تدويل الأسواق إلى المستوى الكوني. كل هذا يدخل في إطار أنشطة الأعمال الدولية الناتجة عن الكونية .
    العولمة بمعنى عملية توحيد الكوني تشير إلى ما يذهب إليه أنصار هذا الإتجاه حول النظر إلى العالم كوحدة واحدة و من ثم فالعولمة من وجهة نظر هؤلاء هي محاولة لتحقيق ما يشبه الوحدة الكونيةUniversalisation و يعد كل من Olivier Reiser و B.Davies أول من نحت فعل يعولم To globaliz و ذلك في الأربعينات من القرن العشرين بمعنى النظر إلى الكون كوحدة واحدة أو ككل مترابط و في هذا الإطار تشير كلمة Global إلى كل ماهو عالمي أو كوني .
    إحدى خصائص الكونية الرئيسية في السنوات الأخيرة قد كانت ظاهرة الزيادة المتنامية في التجارة الدولية تعني الكوكبة جعل الشركات ملزمة بأن تصدر ما تنتجه من سلع و خدمات كونيا و أيضصا أن تبحث عن مصادر السلع و الخدمات اللازمة لها كونيا أيضا. و هو ما يعرف ب Globalisation و التي تقودها الأن الثورة في تكنولوجيا المعلومات و التقدم في وسائل المواصلات إلى نظام أعمال متكامل على المستوى الكوني في مثل هذا النظام تصبح السلع و الخدمات قابلة للنقل بصورة ملفتة، على المستوى المحلي و الدولي .

    خاتمة:
    ما يمكن أن نختم به بحثنا هو التنويه إلى أن من أهم مظاهر العولمة الإعلامية التي جعلت العالم شبه ضاحية صغيرة في مدينة كبيرة، هو الانفجار المعلوماتي، أو الثورة المعلوماتية، التي سيرتها الثورة الاتصالية، الأمر الذي كان له تأثيره الكبير على المستوى السياسي و الاقتصادي، والاجتماعي و على التركيبة القيمية، التي تميز البناء الفكري و الثقافي لشعوب العالم، فان ما يمكن أن توصف به العلاقة بين "تكنولوجيا المعلومات" و "تكنولوجيا الاتصال" هو الاندماج و التداخل، و ذلك راجع إلى سيادة النظام الرقمي، فالمرحلة الراهنة لثورة المعلومات تُبرز اندماج تقنياتها المختلفة مع وسائل الاتصال، مما أدى إلى ظهور مفهوم "التكنولوجيا الحديثة للاتصال" الذي اثر بشكل كبير على وسائل الاتصال و عظّم من تأثيراتها المجتمعية على كافة المستويات، و يمثل هذا المفهوم بنية تحتية اخترقت جميع مجالات النشاط الاجتماعي و الاقتصادي و الثقافي.






    المراجع:
    باللغة العربية
    1. بول كير كبرايد، العولمة، الضغوط الخارجية، ترجمة رياض الأبرش، (مكتبة العبيكات، آشردج، مكتبة ملك فهد الوطنية، الرياض, السعودية 2003)
    2. رحيمة عيساني: الآثار الاجتماعية و الثقافية للعولمة الإعلامية على جمهور الفضائيات الأجنبية، (أطروحة دكتوراه)، جامعة الجزائر، سنة 2005.
    3. سي بي راو، العولمة، الكونية و أبعادها الإدارية، ترجمة، عبد الحكم الخزامي، (دار الفجر للنشر و التوزيع، القاهرة، 2003)
    4. عمار جفال ، "قوى و مؤسسات العولمة: التجليات و الاستجابة العربية"، المجلة الجزائرية للعلوم السياسة و الإعلام، العدد الأول (شتاء 2001ـ 2002)
    5. محي محمد مسعد: ظاهرة العولمة، الأوهام و الحقائق، (مكتبة الإشعاع، مصر الإسكندرية)
    6. ممدوح محمود منصور، العولمة ، دراسة في المفهوم الظاهرة و الأبعاد , (قسم العلوم السياسية كلية التجارة, جامعة الإسكندرية .المكتب الجامعي الحديث,2007)
    7. مي عبيد الله ستو، الاتصال في عصر العولمة، الدور و التحديات الجديدة ، (الدار الجامعية , بيروت 1999)

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 22, 2017 2:01 pm