دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة
عدد الزوار لهذا المنتدى
Visitor Counter
Visitor Counter

نشأة الراديو و تطوره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نشأة الراديو و تطوره

مُساهمة من طرف سميحة زيدي في السبت يناير 23, 2010 3:08 pm

كان اختراع الراديو وتحويله إلى وسيلة اتصال جماهيرية محصلة جهود تكنولوجية تراكمت على مدى 70 عاما. إذ ترجع الحاجة إلى إختراع وسيلة لنقل الرسائل الصوتية عبر مسافات طويلة إلى العام 1830 عندما بدأ تشغيل السكك الحديدية في العالم. فقد كان يتطلب توفير أكبر قدر ممكن من الأمان لسير القطارات استخدام نظام للتراسل بين المحطات البعيدة تفوق سرعتها سرعة القطارات.
ـ وبدءًا من أربعينات القرن التاسع عشر بدأ التطور التكنولوجي السريع يأخذ مسارًا جديدًا وتتالت الاختراعات واحدة تلو الأخرى، وكانت البداية باختراع التلغراف الكهربى 1844، ثم تلاه التليفون السلكى 1876 ثم التلغراف اللاسلكى والذى اخترعه ماركونى 1896.
ـ وقد أجرى علماء عديدون تجارب لاختراع التلغراف اللاسلكى، ويعود إلى العالم الألمانى هنريش هيرتز اكتشاف ما يسمى بالموجات الكهرومغناطيسية التى تسافر في الفضاء بسرعة الضوء وذلك في عام 1888 وقد عرفت هذه الموجات فيما بعد باسم موجات الراديو Radio waves وأصبحت تقاس بالهيرتز نسبة إلى مكتشفها.
وقد صمم هيرتز جهازا لاكتشاف وتوليد هذه الموجات وكان هذا الاكتشاف هو الاساس العلمى الذى قامت على أساسه الإذاعة والتليفزيون.
تجارب ماركونى الناجحة:
في عام 1895 نجح الشاب الإيطالى جوليلمو ماركونى في إرسال رسائل مشفرة يصل مداها إلى نحو ميل وتوصل إلى أول تلغراف لاسلكى يعرفه العالم.
ـ وقد قام ماركونى بتقديم اختراعه للحكومة الإيطالية محاورًا اقناعها بتمويله ولكن الحكومة رفضت ذلك بحجة أن الجهاز لا قيمة له، الأمر الذى دفع ماركونى إلى الرحيل إلى إنجلترا حيث حصل في عام 1897 على براءة باختراع التلغراف اللاسلكى كما حصل على الدعم المالى اللازم لتطوير الجهاز الجديد.
ـ وبحلول عام 1901 كان ماركونى قد طور جهازًا أكثر قوة تمكن من خلال من نقل الرسائل اللاسلكية عبر المحيط الأطلنطى وقد عرف جهاز ماركونى باسم الراديو وكان كبير الحجم وثقيل للغاية ولا تحمله إلا السفن الكبيرة.
ـ كما تمكن ماركونى في عام 1904 من إختراع جهاز لتوليد واكتشاف طول موجات الراديو وقد سمح هذا الاختراع بإذاعة رسائل على طول موجة أو تردد محدد مما يمنع تداخل رسالة مع آخرى تذاع في نفس الوقت.
وقد استثمر ماركونى نجاح اختراعه في انشاء شركة خاصة به هي شركة ماركونى الأمريكية في عام 1899 وفي عام 1913 كانت هذه الشركة تحتكر استخدام التلغراف اللاسلكى في معظم أنحاء العالم.
ـ وقد تحول راديو ماركونى إلى وسيلة مهمة للغاية في الاتصال في المجالات العسكرية والتجارية، كما تم استخدامه في السفن والقواعد البحرية.
وعلى الرغم من أهمية اختراع ماركونى في ذلك الوقت إلا أن أحدًا من الناس حينذاك لم يتخيل أن هذا الاختراع سيصبح يوما جزءًا من الحياة اليومية لكل أسرة تقريبا.


نقل الصوت البشرى:
في مساء ليلة عيد الميلاد عام 1906 تمكن أحد هواة الراديو الأمريكيين ويدعى رينالد فسندن من إدخال الصوت البشرى في الإشارات المرسلة بالتلغراف اللاسلكى.
ـ وسمع عمال اللاسلكى على ظهر السفن في عرض الأطلنطى صوتا بشريا يتحدث إليهم عبر سماعات الأذن وكان من الصعب تصديق الأمر حيث أعد رينالد فسيندن جهازًا يسمح بإذاعة إشارات أكثر تعقيدًا من تلك التى كانت مستخدمة وهي إشارات مورس، وبالإضافة إلى ذلك فإنه استطاع عمل جهاز إرسال ذى قوة عالية لاستخدامه في تجاربه وفي مساء ذلك اليوم تكلم عدة أشخاص عبر اللاسلكى.
ألقى أحدهم خطبة وقرأ آخر شعرًا وعزف ثالث على آلة الفيولين وبذلك أصبح الراديو الصوتى حقيقة واقعة.

الاستخدامات الأولى للراديو:
في البداية استخدام الراديو في إرسال الرسائل للسفن وهي في البحر حتى تغير اتجاهها أو إشارات الاستغاثة في حالة حدوث كارثة بعيدًا عن الشاطئ. وقد وفر ذلك على شركات التأمين مبالغ طائلة.
وبالرغم من مزايا الراديو الواضحة في هذا المجال كان لابد من حدوث كارثة حتى يقتنع المتشككون بمزايا الراديو الضخمة في مجال الاتصال البحرى.
ـ وقد كان للراديو الفضل في إنقاذ ركاب السفينة (ريببلك) التى كانت تغرق وأرسلت رسائل استغاثة بالراديو التقطتها السفن القريبة منها وسارعت إلى إنقاذ جميع ركابها من الغرق.
وقد لعبت أجهزة التلغراف اللاسلكى دورًا مهما في الحرب العالمية الأولى حيث استخدمتها الجيوش في الاتصال بين وحداتها كما استخدمها الطيارون للاتصال بالقواعد الجوية.
وبعد انتهاء الحرب زاد الاهتمام الشعبى بالراديو بعد أن نجحت إحدى الشركات في إنتاج وتسويق مكونات أجهزة للاستقبال يقوم الأفراد بشرائها وإعادة تجمعيها في مناماوالهم لالتقاط إشارات الراديو المشفرة والإشارات الصوتية.
الراديو كوسيلة اتصال جماهيرية:
كان تحول الراديو من وسيلة اتصال خاصة إلى وسيلة اتصال جماهيرية يتطلب عددا من التحولات التكنولوجية وهي:
1-إنتاج أجهزة استقبال صغيرة الحجم جديدة الثمن وفي متناول غالبية الناس.
2- قيام محطات إذاعية تبث برامج منتظمة يرغب الناس في الاستماع إليها.
3-التوصل إلى طريقة تجعل الإرسال واضحا وتمنع التداخل بين المحطات الإذاعية أي تنظيم استخدام الموجات الهوائية إما بالاتفاق بين المحطات أو من خلال التنظيم الحكومى.
4-التوصل إلى طرق لتمويل المحطات الإذاعية حتى تستطيع الاتفاق على برامجها وتغطى تكاليفها وتحقق أرباحها.
وخلال سنوات قليلة تم التغلب على هذه العوائق وتحول الراديو إلى وسيلة إتصال جماهيرية مهمة وكان أول من فكر في إمكانية استخدام الراديو كوسيلة اتصال جماهيرية هو ديفيد سارنوف الذى كان يعمل مهندسا في شركة ماركونى بأمريكا.
المحطات الإذاعية:
ظهرت المحطة الإذاعية الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية في مدينة بيتسبرج بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1920 وأسمها 8XK وقد شجع هذا شركة وستنجهاوس على إقامة محطة إذاعة جديدة أسمتها محطة KDKA أذيعت من خلال نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية وقد استمع جمهور يقدر عدده بحوالى ألف وخمسمائة مستمع على الهواء لاعلان فوز وارين هاردنيج رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية.
وقد كان هذا الحدث نجاحا هائلا للإذاعة وتحول حلم ديفيد سارنوف إلى حقيقة.
وكانت تجربة بتسبرج ناجحة لدرجة شجعت الآخرين على إنشاء محطات أخرى بسرعة وبدأت محطات البث تقدم إذاعات منتظمة في نيويورك عام 1921
وخلال النصف الأخير من عام 1921 صدرت تراخيص لإنشاء 32 محطة، وفي النصف الأول من عام 1922 إرتفع هذا الرقم إلى 254 محطة وأنطلق الراديو كوسيلة إعلام جماهيرية، رغم أن مشكلات عديدة كانت لا تزال تحتاج للحل مثل الأساس المالى، ومضمون المواد المذاعة والأداء التقنى أو الفنى لهذا الجهاز.
وبحلول نهاية العشرينات من القرن الماضى كان قد تم حل المشكلات الكبرى للراديو كوسيلة إعلام وإتصال جماهيرية، وأصبح بوسع كل شخص تقريبا أن يشترى جهاز راديو معقول الثمن ويعتمد عليه بالتقسيط المريح وحصل المسئولون عن الإذاعات على أرباح كبيرة من بيع مساحات زمنية للمعلنين، وتمكنت الشركات المعلنة التى تشرف على بعض البرامج من الترويج لمنتجاتها بفعالية عبر الأثير وجذبت المواهب ذات الشعبية أهتمام المستمعين في السياسات.
وحقق الراديو ازدهارا خلال الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضى اللذين كانا أصعب واشد عقدين بالنسبة للمجتمع الأمريكى، من حيث الكساد الاقتصادى، والحرب العالمية الثانية.
** الدلالات الاجتماعية لتطور الإذاعة:
إن تتبع الوسائل الأساسية التى أثر بها المجتمع على وسيلة الإذاعة يحتاج إلى تبيان ثلاثة أمور:
1- إن هناك عددًا لا حصر له من العوامل الاجتماعية المعقدة التى أوجدت الحاجة للإتصال الفورى من ثم البحث عن هذه الوسيلة التى يمكن أن تعبر المحيطات وتتخطى القارات.
2- إن هناك سلسلة من الإنجازات العلمية والفنية التى تراكمت بحيث أدى كل اختراع إلى آخر حيث قام الإنسان بالبحث عن وسائل لتلبية حاجاته الجديدة.
3- إن هناك أحداثا نجم عنها ترجمة التلغراف اللاسلكى التجارى وتكنولوجيا الراديو إلى وسيلة جماهيرية يتم بها إذاعة برامج الناس في مناماوالهم.
منقول/من موقع بشيري http://vb.albashiri.net/showthred.php?t=3559

سميحة زيدي

عدد المساهمات: 338
نقاط: 633
تاريخ التسجيل: 11/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى