دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة
» مشروع الجزائر الإلكترونية :2013 ، و بوابة المواطن
الأحد أكتوبر 19, 2014 11:29 am من طرف المشرف العام

» ارجو المساعدة
السبت أكتوبر 18, 2014 10:13 am من طرف dina dana

» اكثر من 450 كتاب في مجال العلوم السياسية.
الأربعاء أكتوبر 15, 2014 4:10 pm من طرف ابوريماس

» بحث نطرية العلاقات الدولية
الثلاثاء أكتوبر 14, 2014 10:03 pm من طرف Mohamed hamdaoui

» دورات في مجال إدارة الموارد البشرية
الأربعاء أكتوبر 08, 2014 3:29 pm من طرف أماني نبيل

»  رسائل تهنئة العيد ، عيدكم مبارك
السبت أكتوبر 04, 2014 3:34 pm من طرف المشرف العام

» خصائص وأبعاد مجتمع المعلومات
الأحد سبتمبر 28, 2014 11:09 am من طرف سميحة زيدي

» بحث مجتمع المعلومات
الأحد سبتمبر 28, 2014 11:07 am من طرف سميحة زيدي

» رياضة المشي
الأربعاء سبتمبر 17, 2014 8:25 pm من طرف naima mosbah

» ترحيب و تعارف
الأربعاء سبتمبر 17, 2014 3:07 pm من طرف naima mosbah

عدد الزوار لهذا المنتدى
Visitor Counter
Visitor Counter

العولمة الإعلامية

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العولمة الإعلامية

مُساهمة من طرف فاتح في الأربعاء يناير 20, 2010 4:59 pm

العولمة الإعلامية : مدخل مفاهيمي
خامسا : العولمة الإعلامية
للإعلام دور فعال في حركة المجتمع في الميادين كافة، فكثيراً ما نسمع مقولة "الحرب دعايات" في إشارة إلى أهمية الإعلام في مجريات الأحداث ، فإذا كان الإعلام يتمتع بهذه الدرجة من الأهمية منذ القدم، حين كان يتطلب وصول الخبر من مكان أضعاف الوقت الذي يتطلبه الآن، فيمكن تصور الدور الذي يضطلع به الإعلام إيجاباً أو سلباً في عصر العولمة.
وحتى يؤدي الإعلام دوره بإيجابية، فلا بد من مواكبة قضايا الأمة والدفع باتجاه تحقيق الأهداف الوطنية بشكل مدروس ودقيق، فعلى سبيل المثال، يمكن للمراقب لمجريات الأحداث على الساحة الفلسطينية أن يلحظ مدى التأثير الإعلامي في إلهاب عواطف الجماهير الفلسطينية وحتى العربية أو تهدئة الوتيرة الحماسية وفقاً لمزاج الأنظمة الحاكمة "فلو قيض لمؤرخ منصف أن يدرس واقع الإعلام العربي لما وجد أفضل من عبارة آلة السلطان تعبيراً يشير إلى هذا الإعلام" "
وبما أن الشعوب العربية أكثر تأثراً بالإعلام من سواها؛ نظراً لما تتميز به من عواطف جياشة، وحماس مفرط، وقدرة على التهدئة أيضاً "بكبسة زر" -كما يقولون- فإن "هذه الإمبراطوريات الإعلامية التي تبث صوت سيدها وتحاول فرض آرائها وأفكارها تشكل خطراً على ثقافات العالم الثالث وهويتها القومية".
فعلى سبيل المثال، تستخدم هذه الوسيلة الإعلامية مصطلح "عملية استشهادية"، وأخرى "عملية انتحارية"، وثالثة "عملية إرهابية"، وقد سمعنا من قبل "عملية تخريبية"، وتلك تبارك هذه العمليات، وأخرى تشجب وتستنكر وتدين، ومرة يكون الاستنكار شديد اللهجة، وقد يكون لطيفها، وربما ابتكروا لهجة متوسطة إذا أمروا بذلك.
و نسلم هنا بأن العولمة أصابت الإعلام فتعولم هو الآخر، ولكن كيف عولمنا إعلامنا العربي؟ لقد طبقنا تصاميم البناء وأحضرنا الأجهزة المتطورة واستخدمنا تقنيات البث الحديثة، ولكن بقيت الهوة واسعة بين تقنيات العرض والمادة المعروضة، ففي حين تنتمي الأولى إلى عصر العولمة نجد الثانية تنتمي إلى قرون خلت.
إن من يحلل معظم المادة الإعلامية التي تبثها القنوات الفضائية يخرج باستنتاج مفاده أن بعضها لا يصلح إلا "قنوات للصرف الصحي" وليس للإعلام، فهل يعتقدون أن بيوتنا "بالوعات" أو "مكبات نفايات"؟ نفايات عقدية، ونفايات سلوكية، ونفايات سلعية ... وكل ما يمكن أن يخطر لك على بال وما لا يمكن أن يخطر " ".
إن معظم المادة الإعلامية هي "غلف ثقافي فاسد"، وقد أصبنا بعدة "حالات تسمم" ولم نتعلم بعد، وهنا أريد أن أتطرق إلى مصطلح واحد فقط هو "الإرهاب"، ذاك المصطلح الرهيب الذي أصبح يستخدم كشتيمة وينظر إليه على أنه قنبلة موقوتة كل يخاف أن ينفجر بين يديه، وننسى أن القرآن الكريم استخدمه، بل حث عليه في ظرف محدد؛ قال تعالى "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم". فإذا كان محظوراً علينا أن نرهب عدونا فما المطلوب منا إذن؟ هل ندعوه إلى وليمة شرقية دسمة، أم نهديه أكاليل الورود وأغصان الزيتون الذي تقتلعه جرافاته كل يوم؟!
وفي النصف الأول من القرن التاسع عشر ، ظهر ولأول مرة أن النشاط الإعلامي قد حدد لنفسه بعدا عالميا ، وذلك ليس فقط على مستوى تغطيته ومعالجته للأخبار ، ولكن أيضا على مستوى تلبية حاجة المتعاملين معه ، فقد أنشا شارل لوي هافاس سنة 1832 " مكتبة للأخبار " الذي أطلق عليه لاحقا وكالة هافاس " وقد اعتمد على مبدأين مكناه منة تحقيق نجاح كبير التغطية العالمية للأخبار ، والقدرة التي تضاعفت مع الأيام على نقل وتوزيع الأخبار ( من الحمام الزاجل إلى الأقمار الاصطناعية مرورا بالتلغراف والتلكس ...الخ ) وقد تمكن اثنان من معاونيه رويتر وولف ، من إنشاء وكالتهما للأنباء ، الأول في بريطانيا والثاني في ألمانيا وذلك بهدف تحقيق الأهداف نفسها التي أرادها هافاس وأصبحا منافسيه في هذا الميدان ، رغم ذلك ظلت وسائل الإعلام محلية أو وطنية وذلك لغاية السبعينات من القرن العشرين ، فكل دولة لديها قناعة بأن القوانين الخاصة بالإعلام كانت من صميم سلطتها وحديثا رفع المنتجون شعار " الإستناء الثقافي " مؤكدين إن الإعلام يقع في صميم هذا الإستناء وذلك في مواجهة مفاوضات ألغات واللجنة التابعة للإتحاد الأوربي في بروكسل
الواقع إن سنوات الثمانينات قد عرفت اتجاه عولميا واضحا مثل الكثير من القطاعات ، كالصحافة المكتوبة وبخاصة الأسبوعية وبرامج التلفزيون ( الأفلام الخيالية بخاصة ) وبنوك المعلومات ، من دون أن ننسى المعلوماتية والبرمجيات الحاسوبية ، الإنترنت ولا تمس هذه العولمة وسائل الإعلام بالمعنى الدقيق والحصرى فقط ، بل أنها اذخلت تغيرات عميقة على بعض المجموعات الصحفية والتلفزيونية والمعلوماتية حيث أنها أصبحت مجموعات كبرى ذات حضور عالمي" ".
إن عولمة الإعلام هي سمة رئيسية من سمات العصر المتسم بالعولمة وهي امتداد أو توسع في مناطق جغرافية مع تقديم مضمون متشابه وذلك كمقدمة لنوع من التوسع الثقافي نتيجة ذلك التطور لوسائل الإعلام والاتصال، التي جعلت بالإمكان فصل المكان عن الهوية، والقفز فوق الحدود الثقافية والسياسية، والتقليل من مشاعر الانتماء إلى مكان محدود، ومن الأوائل الذين تطرقوا إلى هذا الموضوع عالم الاجتماع الكندي مارشال ماكلوهان، حيث صاغ في نهاية الستينات ما يسمى بالقرية العالمية، وتشير عولمة الإعلام إلى تركيز وسائل الإعلام في عدد من التكتلات الرأسمالية العابرة للقارات لإستخدامها في نشر وتوسيع نطاق النمط الرأسمالي في كل العالم من خلال ما يقدم من مضمون عبر وسائل الإعلام المجالات المختلفة، وعند تأمل عناصر وأشكال الاتصال في العالم الذي تملك فيه الولايات المتحدة الأميركية عناصر السيطرة نجد ما يلي:
1- المواد والتجهيزات التقليدية الخاصة بالاتصال وصناعة الإعلام أمريكية.
2- تدفق المعلومات عبر الفضائية تحت السيطرة الأميركية.
3-مصادر المعلومات أميركية الصنع.
4- الطريق السريع للمعلومات تحتل فيه الولايات المتحدة المرتبة الأولى.كل هذه العوامل تجعل منها تمارس عولمة الاتصال من خلال أبرز آلياتها متمثلة في القنوات الفضائية والانترنت، وهذا التفوق على أوربا واليابان سواء في الإنتاج أو الترويج للمنتوجات الإعلامية مكنها من أن تصبح النموذج الذي تسعى الدول المتخلفة إلى تقليده. ومن خلال عولمة الإعلام ومظاهرها يمكن القول أن من يملك الثالوث التكنولوجي
( وسائل الإعلام السمعية البصرية، شبكات المعلومات، الطريق السريع للمعلومات ) يفرض سيطرته على صناعة الاتصال والمعلومات المصدر الجديد في عصر العولمة لإنتاج وصناعة القيم والرموز والذوق في المجتمعات، وهنا تظهر الصورة كأحد أهم آليات العولمة في المجال الإعلامي بعد التراجع الكبير للثقافة المكتوبة وظهور ما أصطلح على تسميته بثقافة ما بعد المكتوب.
ويمكن القول أن وسائل الإعلام وشبكات الاتصال تؤدي مجموعة من المهام في مسار العولمة يمكن ذكرها:
1- تمثل آلية أساسية للعولمة الاقتصادية باعتبارها تيسر التبادل الفوري واللحظي والتوزيع على المستوى الكوني للمعلومات ولا يمكن تصور الاقتصاد العالمي اليوم دون اتصال.
2- تروج وسائل الإعلام الإيديولوجية الليبرالية الكونية انطلاقا من الدول الكبرى و المؤسسات الاقتصادية العملاقة
3- تساهم في خلق إشكال جديدة للتضامن والتعاون بين الأفراد عبر الشبكات.
وقد مكن الإعلام والتطور التكنولوجي من ظهور الإعلام والمعلومات كسلطة ووسيلة تحول المجتمعات وتغيرها.
سادسا : مؤسسات وأدوات العولمة
إن العولمة بمختلف مستوياتها وأدوات تعتمد عليها في عملية الممارسة وتتمثل هذه المؤسسات والأدوات في " " :
أ- شركات متعددة الجنسيات : إن نشاط هذه الشركات وآليات عملها يشكل مظهرا من مظاهر العولمة والشركات بحد ذاتها كمؤسسات ذات شخصية اعتبارية وتعد أهم قوى العولمة وأدواتها الفعالة والتي تتميز بالانتشار الجغرافي وتنوع الأنشطة وهذه الشركات تشكل محور اقتصاد العولمة ولقد أدى سيطرة هذه الشركات على الحقل الإعلامي إلى تقسيم العالم إلى جزأين غير متكافئين المسيطر وتمثله الدول الصناعية المتقدمة وهى قليلة العدد والمتخلف والذي يمثل دور التابع .
ب- المنظمات والمؤسسات الدولية : وتشكل العنصر الحاسم في نظام العولمة عبر آليات عملها حيث يساهم البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في بلورة العولمة الاقتصادية وتظهر هذه المنظمات والمؤسسات في ترسيخ نظام العولمة بالأتي :
* أنها سلطة دولية للتشاور والتنسيق بين المنظمات السبع الكبرى
* أنها سلطة معنوية تعبر عن سيطرة الشمال على الجنوب والأغنياء على الفقراء
* يمكنها أن تفرض القواعد التي ينبغي على الدول الأعضاء تنفيدها في سياستها المالية الاقتصادية .
* أن سياستها تمثل حماية للأسواق التي تسيطر عليها الاحتكارات الدولية .أنها تترجم مفهوما ليبراليا من خلال الأسس التي اعتمدتها للنظام النقدي الدولي وللسياسات المالية .
ج- أدوات الاتصال وتكنولوجيا الاتصال : لقد شهد العالم تحولات كاسحة ومتسارعة تجرى على المستوى الكوني بفعل ثورة الاتصالات والتقنيات العالمية والوسائط المركبة والشبكات الإلكترونية ، وبذلك يجد المرء نفسه إزاء ظاهرة كونية جديدة على مسرح التاريخ العالمي أن ثورة الاتصالات هي ثورة تفرض الانتقال من نظام مفاهيمي قديم إلى نظام مفاهيمي أخر جديد . وأهم هذه الأدوات :
1- البث الفضائي التلفازى والإذاعي : حيث حولت وسائل الإعلام خاصة التلفاز عالمنا إلى شاشة صغيرة يمكن التجول في أجوائها عبر جهاز التحكم ولا يوجد رقعة على الأرض لاتمسها بالبث قنوات الأقمار الصناعية التلفازية ومن أهم شبكات البث التلفزيوني الفضائي والتي تعد أدوات من أدوات العولمة الإعلامية وهى :
* شبكة (CNN )
*شبكة(B.B.C)
* شبكة(euro news)
2- شبكة الإنترنت : حيث أصبح وسيلة لتبادل الأفكار والآراء ووجهات النظر والثقافات ، وقد عمدت الولايات المتحدة في إطار سعيها لعولمة الإعلام والاتصال في العالم على استخدام الشبكة لتحقيق ذلك من خلال نقل الثقافة الأمريكية ونشرها عبر الحدود ونقل الفكر والعادات الغربية وفق نمط الحياة الأمريكية عبر العالم عن طريق البريد الإلكتروني ، والاستفادة من الأمية التكنولوجية في دول العالم الثالث وبإبعاد هذه الدول عن مسيرة التقدم والسعي إلى الهيمنة والتحكم والإنفراد بالعالم .
ويأتي الإعلام ليلعب في ظل العولمة دوره الأكبر في تنفيذ خطط وبرامج العولمة في جميع تلك المجالات وعلى سبيل المثال فإن شبكة C.N.N الأمريكية (وهي نظام إعلامي أمريكي متكامل) نصّبت من نفسها قيّماً على صياغة الأحداث في العالم فلا يستطيع جهاز إعلامي في أية دولة أو ليس بمقدور متتبع للقضايا العالمية التحرك دون ترتيب السي إن إن للأحداث كما تبين من الدور الذي لعبته في حرب الخليج الأولى والثانية "الإعلام العربي وتحديات العولمة،
وعودة إلى أرقام احتكار وسائل الإعلام وصناعة المعلومات ومواقع الانترنت لتؤكد على مدى الهيمنة الإعلامية الكاسحة للغرب وخاصة أمريكا وبالتالي على نشر برامج العولمة في المجالات الثقافية والاجتماعية والقيمية لإخراج ثقافة جماهيرية (عالمية) واحدة بقوالب محددة مسبقة الصنع كما يظهر عبر انتشار وتسلط المحطات الفضائية مما ستؤثر معه على منظومة القيم الخاصة وتصبح معه نمطاً جديداً من الغزو الفكري الثقافي وخاصة ما يتعلق منها بقيم الاستهلاك.
وفي ظل العولمة ودور الإعلام الكاسح فيها تظهر عدة مواقف إزاءها، منها: التسليم بها كقدر محتوم أو الرفض التام لكافة معطياتها وآخرها الموقف الوسط الذي يدعو للتمسك بالهوية مع التطوير والتغيير بما يتمشى مع الخصوصية الحضارية والتراث والقيم الدينية دون اندماج مطلق وتابع للدول المهيمنة، أي النظر لها بموضوعية والإفادة من معطياتها الايجابية فيجب ألاّ يحول الصراع القديم بين الشرق والغرب دون النظر للعولمة من خلال معايير موضوعية وصحيحة حتى نتمكن من أن نعرف وننكر بعيداً عن الأحكام العامة والعامية التي لن تمكننا من التعامل معها بمهارة " "
ويتضح مما سبق أن عناك أشكال متعددة ومتنوعة للعولمة ولا يوجد عولمة واحدة ، ولكن جمعيها تعنى الهيمنة والسيطرة بكافة الوسائل والإمكانات على العالم وتحويل العالم إلى قرية صغيرة تتحكم فه دولة واحدة .
سابعا : سمات إعلام العولمة
هناك مجموعة من السمات لإعلام العولمة وهى كما يلى " "
• إعلام متقدم من الناحية التكنولوجية ومؤهل للتطورات مستقبلية جديدة ومستمرة تدفع بها إلى المزيد من الانتشار المؤثر في المجتمعات المتخلفة تشكل جزء من البنية السياسية الدولية الجديدة التي تطرح مفاهيم جديدة لسيادة الدولة على أرضها وشواطئها وفضائها الخارجي بما يعرف بالنظام السياسي العالمي الجديد
• يشكل جزء من البنية الاقتصادية و العالمية التي تفرض على الكل أن يعمل ضمن شروط السوق السائدة من صراعات ومنافسات وتكتلات وسعى متصل لتحقيق الربح للمؤسسات التي تحتكرها بحكم انتمائها إلى أكثر من وطن وعملها فى أكثر من مجال بما في ذلك صناعة وتجارة السلاح
• يشكل جزء من البنية الثقافية للمجتمعات التي تنتجها وتوجهها وتتواجه بها ولهذا فأنها يسعى إلى نشر وشيوع ثقافة عالمية تعرف عند مصادرها بالانفتاح الثقافي وعند ملتقيها للغزو الثقافي
• يشكل جزء من البنية الاتصالية الدولية التي مكانتها من تحقيق عولمتها وعولمة رسائلها ووسائلها فهو يتنمى إلى أحد حقول التكنولوجية الأكثر تطورا فى الوقت الراهن والمحتكر بشكل مباشر للشركات المعينة تصنيع وسائلها والتي تشكل نسبة 23% من قائمة الشركات المائة الأكبر في العالم .
• لايشكل نظام دولي متوازيا لأن كل مذخلاته ومراكز تشغيله وآليات التحكم فيها تأتى من شمال الكرة الأرضية وهذا مما أدى إلى هيمنة الدول المتقدمة عليها في مقابل تبعية الدول النامية لها
• لا يستند إلى فراغ فثم اتفاقيات دولية تدعمها منظمات وقرارات تتحدد استخدام شبكاتها توزيع طيفه وموجاته السمعية وأليافه البصرية وبثه المباشر وتعريفتها الجمركية للصحف والمجلات والكتب والأشرطة والأسطوانات المدبلجة وآخير وليس أخر وسائطه المتعددة
المرجع:منقول من شبكة طلبة الجزائرhttp://etudiantdz.com/vb/t40377.html

فاتح

البلد: الجزائر:بلد المعجزات
عدد المساهمات: 309
نقاط: 640
تاريخ التسجيل: 08/12/2009
العمر: 27

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العولمة الإعلامية

مُساهمة من طرف سليمان و الهدهد في الأربعاء يناير 27, 2010 10:33 pm

مقال :العولمة الإعلامية (2)

أ. د .ناصر بن سليمان العمر
على الرابط:
http://almoslim.net/node/82238

سليمان و الهدهد

عدد المساهمات: 231
نقاط: 376
تاريخ التسجيل: 01/01/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العولمة الإعلامية

مُساهمة من طرف سليمان و الهدهد في الأربعاء يناير 27, 2010 10:46 pm

شكرا الموضوع جيد
و هناك موضوع سابق في هذا المنتدى
http://30dz.justgoo.com/montada-f4/topic-t492.htm?highlight=%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9

سليمان و الهدهد

عدد المساهمات: 231
نقاط: 376
تاريخ التسجيل: 01/01/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العولمة الإعلامية

مُساهمة من طرف aziz في الأربعاء فبراير 24, 2010 9:49 pm

عالمية الثقافة ( المعرفة والإتصال ) :
مقياس : البعد الحضاري للعلاقات الدولية

بحث :
خطة البحث
مقدمة
الفصل الأول : عالمية الاتصال
المبحث الأول : مفهوم الإتصال
المبحث الثاني : الإتصال و دوره في تكوين المشترك الثقافي الانساني
الفصل الثاني : عالمية المعرفة
المبحث الأول : مفهوم المعرفة
المبحث الثاني : المعرفة و الثقافة الانسانية
الفصل الثالث : عالمية الثقافة
المبحث الأول : مفهوم عالمية الثقافة
المبحث الثاني : الخصوصية الثقافية بين العالمية و العولمة
الخاتمة
http://etudiantdz.com/vb/t42283.html

aziz

البلد: الجزائر
عدد المساهمات: 38
نقاط: 69
تاريخ التسجيل: 07/02/2010
العمر: 29

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العولمة الإعلامية

مُساهمة من طرف المشرف العام في الخميس مايو 06, 2010 4:56 pm

الإعلام وفخ العولمة
محمد الصدوقي الاثنين 28 غشت 2006

يخبرنا صاحبا كتاب"فخ العولمة" بأنه إذا تكرست العولمة كنظام، فإنها ستزج بالعلم في ديكتاتورية السوق العالمية الواحدة؛ حيث ستتركز الثروة في العلم المتقدم الغني، وسيصبح هذا العالم جاهلا، وعلى نحو خطير، بمشكلات البلدان النامية، من جراء شيوع التنميط الاقتصادي والمالي والتجاري والاجتماعي والثقافي. وستكون لهذا الوضع توابع سلبية على رأسها النمو المطرد للبطالة واتساع دائرة الفقر. وفي الحصيلة النهائية، ستكون"الديمقراطية المعولمة" منحازة للأغنياء من الأفراد والجماعات والدول... ويخبرنا كذاك نعوم تشومسكي بحقيقة واضحة حول ما يسمى بالعولمة مفادها أن العولمة هي عمق التطلعات الهيمنية للولايات المتحدة الأمريكية من وحي مصالحها الأمنية القومية، أو ما يتعارف عليه بـ"الحكم الأمريكي"الذي تجند له، ليصبح واقعا معبئا، مجموعة من الحلفاء والربناء، في إطار تبني حرية مطلقة لقوانين السوق المالي الواحد، الذي يتخطى سلط الدول القومية ودول الرعاية... هذا رأي بعض المفكرين الغربين أنفسهم حول ظاهرة العولمة، والتي هي عبارة عن مشروع حضاري سياسي واقتصادي غربي للهيمنة أكثر على العالم في ظل النظام العالمي الجديد ذي القطب الواحد كما هو معروف. والملاحظ أن مشروع العولمة هذا، هو مشروع كلي وشامل، يحاول باستمرار أن يتغلغل داخل كل أشكال المنظومات السوسيو-اقتصادية والثقافية لدول العالم، وخاصة من خلال الإعلام لما له من أدوار خطيرة وحاسمة وسريعة في ثقافتنا المعاصرة وأنظمة التواصل البين-إنسانية، هذه الثقافة الجديدة من تاريخ الإنسانية، هي ثقافة الإعلام والمعرفة والمعلوميات بامتياز.ومع انتشار الأشكال الجديدة والثورية في الاتصال والإعلام(الأنترنيت، الفضائيات...) نجد أن وسائل الإعلام والاتصال تصنع في كل لحظة تمثلاتنا حول أنفسنا وحول العالم، وبالتالي توجه وتحدد منظومة سلوكياتنا وتوجهاتنا وعلائقنا...وتتحكم فيها. لهذا فإن إيديولوجيي ومنظري وصناع العولمة يركزون بشكل كبير على الآلة الإعلامية من أجل خدمة وصناعة المخططات والمصالح الاستراتيجية للعولمة، وذلك بالعمل على: › التحكم في الصناعات المرتبطة بتكنولوجيات واقتصاديات الإعلام. › التحكم في الاننتاج الإعلامي العالمي، وذلك من خلال التحكم في آليات صناعة الخبر والمعلومة والفرجة، والسيطرة على مصادرها ومؤسساتها المختلفة. أي بعبارة أخرى، التحكم إيديولوجيا واقتصاديا وتكنولوجيا في الإعلام العالمي، من أجل تنميط الذوق العام وسلوكيات وتمثلات الفرد/ المتلقي وفق المرجعية الرأسمالية الاستهلاكية والاستلابية التبعية. إذن، هكذا نجد أنفسنا أمام مشروع عولمة الإعلام، حيث يمكننا أن نرصد ردود الفعل حوله في موقفين:

الأول يؤيد بحــــــماس، ودون تحفظ، عولمة الإعلام ويبرز إيجابيتها باعتبارها تدعم من التدفق الحر للمعلومات وحق الاتصال، وتوفر للجمهور فرصا غير محدودة لحرية الاختيار بين وسائل الاعلام والمعلومات، والتحرر من هيمنة واحتكار المؤسسات الإعلامية، وخصوصا الرسمية، على الأقل.

الثاني يعارض بشدة عولمة الإعلام، حيث ينظر إليها باعتبارها نفيا للتعددية الثقافية، وتسييد قيم الربح والخسارة وآليات السوق في مجالات الاعلام والاتصال والمعلومات، علاوة على الاعتداء على حرية وسائل الاعلام والحق في الاتصال، وتعويض سلطة الدولة بسلطة الشركات الاحتكارية متعددة الجنسيات... وفي الأخير، يحق لنا أن نتساءل عن علاقة إعلامنا الوطني والعربي بمشروع عولمة الاعلام هذا؟ هل يعمل إعلامنا، من منطلق التحليل النقدي والمستقل، على التعريف بالعولمة وخطورتها على مجتمعاتنا، ونحن نغرق يوما بعد يوم في إغراقاتها التكنولوجية والمالية والمعرفية والإعلامية؟ ماذا نفعل، على الأقل، للتحكم الإيديولوجي والقيمي في "منتجاتنا" الإعلامية وفق مصالحنا الوطنية والقومية؟ وننوه، في الأخير، أننا لا ندعو إلى الانغلاق والانكماش حول الذات، بقدر ما ندعو إلى إلى اليقظة الوطنية، والتفتح النقدي الواعي أمام زحف أشكال جديدة من الهيمنة العالمية، حتى لا نكون مجرد كائنات مستهلكة ومستلبة وتابعة، تنفعل في العالم دون أن تفعل فيه بحرية واستقلالية وسيادة وطنية وقومية.
المرجع: محمد الصدوقي
4shared.com4shared.com/get/140570449/bf802276/___online.html

المشرف العام
Admin

البلد: جامعة قاصدي مرباح .وقلة - الجزائر
عدد المساهمات: 832
نقاط: 11734
تاريخ التسجيل: 04/12/2009
العمر: 36
الموقع: المشرف العام على المنتدى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العولمة الإعلامية

مُساهمة من طرف المشرف العام في الخميس مايو 06, 2010 5:01 pm

شكرا على المساهمة ،واصل تألقك .
[img][/img]

المشرف العام
Admin

البلد: جامعة قاصدي مرباح .وقلة - الجزائر
عدد المساهمات: 832
نقاط: 11734
تاريخ التسجيل: 04/12/2009
العمر: 36
الموقع: المشرف العام على المنتدى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ثورة تكنولوجيا الإعلام والاتصال ومسألة العولمة

مُساهمة من طرف سميحة زيدي في الأحد نوفمبر 21, 2010 5:02 pm

ثورة تكنولوجيا الإعلام والاتصال ومسألة العولمة
أضغط على الرابط التالي لقراءة الموضوع في نسخته الأصلية
http://www.veecos.net/portal/index.php?option=com_content&view=article&id=3543:2010-06-27-12-54-58&catid=169:general&Itemid=122

سميحة زيدي

عدد المساهمات: 342
نقاط: 637
تاريخ التسجيل: 11/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العولمة الإعلامية

مُساهمة من طرف أمل في الجمعة ديسمبر 03, 2010 6:01 pm

عولمة
العولمة في اللغة تعني ببساطة;ووضوخ جعل الشيء عالمي الانتشار في مداه أو تطبيقه. وهي أيضاً العملية التي تقوم من خلالها المؤسسات، سواء التجارية أو غير التجارية، بتطوير تأثير عالمي أو ببدء العمل في نطاق عالمي. شء. ولا يجب الخلط بين العولمة كترجمة لكلمة globalization الإنجليزية، وبين "التدويل" أو "جعل الشيء دولياً" كترجمة لكلمة internationalization. فإن العولمة عملية اقتصادية في المقام الأول، ثم سياسية، ويتبع ذلك الجوانب الاجتماعية والثقافية وهكذا. أما جعل الشيء دولياً فقد يعني غالباً جعل الشيء مناسباً أو مفهوماً أو في المتناول لمختلف دول العالم.
أيضاً العولمة عملية تحكم وسيطرة ووضع قوانين وروابط، مع إزاحة أسوار وحواجز محددة بين الدول وبعضها البعض؛ وواضح من هذا المعنى أنها عملية لها مميزات وعيوب. أما جعل الشيء دولياً فهو مجهود في الغالب إيجابي صرف، يعمل على تيسير الروابط والسبل بين الدول المختلفة.
إضافات حول العولمة
العولمة قد تكون تغيراً اجتماعياً، وهو زيادة الترابط بين المجتمعات وعناصرها بسبب ازدياد التبادل الثقافي ، فالتطور الهائل في المواصلات والاتصالات وتقنياتهما الذي ارتبط بالتبادل الثقافي والاقتصادي كان له دوراً أساسياً في نشأتها. والمصطلح يستخدم للإشارة إلى شتى المجالات الاجتماعية، الثقافية، الاقتصادية، وتستخدم العولمة للاشارة إلى:
• تكوين القرية العالمية: أي تحول العالم إلى ما يشبه القرية لتقارب الصلات بين الأجزاء المختلفة من العالم مع ازدياد سهولة انتقال الافراد، التفاهم المتبادل والصداقة بين "سكان الارض".
• العولمة الاقتصادية: ازدياد الحرية الاقتصادية وقوة العلاقات بين أصحاب المصالح الصناعية في بقاع الارض المختلفة.
• التأثير السلبي للشركات الربحية متعددة الجنسيات، أي استخدام الأساليب القانونية المعقدة والاقتصادية من الوزن الثقيل لمراوغة القوانين والمقاييس المحلية وذلك للاستغلال المجحف للقوى العاملة والقدرة الخدماتية لمناطق متفاوتة في التطور مما يؤدي إلى استنزاف أحد الأطراف (الدول) في مقابل الاستفادة والربحية لهذه الشركات.
والعولمة تتداخل مع مفهوم التدويل ويستخدم المصطلحان للإشارة إلى الآخر أحيانا، ولكن البعض يفضل استخدام مصطلح العولمة للإشارة إلى تلاشي الحدود بين الدول وقلة أهميتها.
العولمة: قضية مثيرة للجدل
وبسبب تلك الاختلافات في المعنى، وكون العولمة سلاحاً ذا حدين، أو عملية لها مميزات عظيمة وعيوب خطيرة في نفس الوقت، أصبحت العولمة موضوعاً خلافياً ومثيراً للجدل في شتى أنحاء العالم؛ أيضاً زادت الأفكار الخاطئة وانتشر التشوش عن الموضوع. وبسبب عيوب الإنسان خاصة قلة الاعتدال، انقسم معظم الناس في العالم إلى قسمين:
• قسم يشجع الفكرة ويرى فيها كل خير وإيجابية ولا يرى عيوباً على الإطلاق أو يرى عيوباً ويقرر بصورة حاسمة أن التغلب عليها كلها يسير؛ ومعظم هذا القسم من الدول المتطورة والغنية.
• وقسم يشجب ويعارض الفكرة بتعصب ولا يرى فيها إلا كل سلبية وشر وجشع وظلم؛ ومعظم هذا القسم من الدول الفقيرة والدول النامية.
أهم ما يمكن قوله في قضية العولمة هي أنها فكرة في حد ذاتها ليست إيجابية وليست سلبية. أي أنها ببساطة فكرة، لها تعريفها الخاص، ويمكن استخدامها في الخير أو في الشر. ومن دلائل ذلك هو أن مثلاً المسلم الذي يدرس العولمة دراسة تفصيلية، قد ينتهي به الأمر إلى أن يتمنى من قلبه لو اتحدت البلدان الإسلامية، ثم بدأت الأمة الإسلامية المتحدة في تطبيق العولمة، لما سيكون له ذلك من الأثر الإيجابي على نشر الإسلام وإفشاء السلام في العالم. ونفس المثال ينطبق على المسيحي المتدين، والصيني الوطني، والأمريكي الوطني، وهكذا...
إذن فإن المشكلة أو الخطر ليس في قضية العولمة نفسها كفكرة أو عملية، بل في كيفية تطبيقها وفي عيوب الإنسان نفسه التي قلّما من استطاع التغلب عليها، مثل الطمع أو الجشع وما فيه من ظلم الغير والحب الشديد للمال وحب القوة والتسلط والتحكم، وغيرها من عيوب الإنسانية التي لا يمكن التغلب عليها إلا بطاعة الله واتباع المنهج الذي وضعه للإنسانية، والذي ختم بإرسال محمد رسول الله--صلى الله عليه وسلم--والقرآن.
والخوف الرئيسي من تطبيق العولمة اليوم في بداية القرن الحادي والعشرين، قد يكون من أسبابه الرئيسية هو تسلط أمريكا كدولة عظمى في الوقت الحالي، على بقية دول العالم، واتباع سياسات ظالمة للغير، وعدم احترام أي من القوانين الدولية. ومن هذا المنظور قد نظن أن معارضة العولمة قد تكون السياسة المثلى إلى أن يأمن الضعيف والفقير في هذا العالم على نفسه وماله ودمه، من الدول الأقوى والأغنى--خاصة أمريكا في الوقت الحالي.
تواجه العولمة مقاومة قوية جدا في مختلف مناطق العالم وخصوصا في أوروبا والدول النامية. إذ أنها قد تؤثر سلبا على إمكانيات نمو اقتصاديات محلية في ظل غياب التوازن بين الدول المتقدمة والفقيرة. كما يتهمها الكثيرون بأنها تذيب الثقافات المحلية وتجير العالم في خدمة القوي، ويعتبرون أن الولايات المتحدة الأمريكية تهيمن على العالم اقتصاديا من خلال فرض سيطرتها الاقتصادية والعسكرية من خلال ما يسمى بالعولمة، وبهذا المعنى ينتفي القول بأن "العالم تطور ليصبح قرية صغيرة"، ليصبح "العالم تأخر ليصبح إمبراطورية كبيرة"--في إشارة لتجدد الحلم الامبراطوري الذي عاصرته الحضارة الانسانية في عصور سابقة.
ولكن هناك الكثير ممن يدافعون عن العولمة. والدول الأقوى--خاصة أمريكا، مع المؤسسات العملاقة التي تؤثر في اقتصاد العالم كله--مثل مايكروسوفت وهي أيضاً في أمريكا، قد تجبر كل دول العالم، بشركاتها ومؤسساتها المحلية، على الخضوع لقوانين العولمة الجديدة. وإن قاومت بعض الدول سياسياً، فإن الشعوب والمؤسسات والشركات لن تستطيع أن تقاوم اقتصادياً. هذا غير أن العولمة هي عملية ماضية في طريقها بدون توقف بالفعل، إن لم يكن سياسياً، فاقتصادياً وثقافياً بطريقة مكثفة. ومن كل ذلك قد نستنتج أن شجب ومعارضة الفكرة قد لا تكون الطريقة المثلى للتعامل مع قضية العولمة. يجب أن تتبع الشعوب والدول والمؤسسات سياسات أخرى من أجل جعل التأثيرات السلبية عليها في الحد الأدنى.
أركان العولمة
1. رسملة العالم:
أي تحويل العالم إلى النظام الرأسمالي، يقول الكاتب: تقوم العولمة من الناحية الاقتصادية على نشر الرأسمالية كنظام للتجارة ونظام للاستهلاك.
لعب الإعلام الدولي دور كبير في فرض النظام الرأسمالي على البشرية من خلال تعزيز صورة إيجابية للشركات المتعددة الجنسية، الرأسمالية، الشركات العملاقة (سوني، دزني، تايم وورنر). ولقد كانت ثورة الاتصال هي الأداة التي استخدمت للتلاعب بالرأي العام لفرض النظام الرأسمالي على العالم. الإعلام والاتصال والمعلومات مكون أساسي في الاقتصاد العالمي مثلا تصل عائدات هذا القطاع إلى 1.5 تريليون دولار وتحصل الولايات المتحدة وحدها على 47% من العائدات العالمية لهذا القطاع. الأفلام الأمريكية التي تصدّر للخارج مدخولها أكثر من مدخولها داخل أمريكا. الرسملة تسبب فقر دول العالم الثالث وارتفاع مديونياتها حيث وصلت في نهاية التسعينيات إلى مبالغ ضخمة وهذا يجعل دول الجنوب على تقديم تناماوالات سياسية واجتماعية. بسبب الرسملة يوجد ما يقارب 100 دولة أضع وأقل ثراء من أي واحدة من 40 شركة عملاقة. مثل ما كان لوسائل الإعلام دور في انهيار الاتحاد السوفييتي بسبب إخفاء الحقائق، فإن النظام الحالي سوف يدفع العالم للانهيار. الخطر القادم انهيار شامل للنظام الرأسمالي الإعلامي الدولي العالمي. كذلك النظام الإعلامي الدولي يميل إلى عدم توجيه النقد إلى الرأسمالية أي فقدت وسائل الإعلام حريتها.
2. لبرلت العالم:
تحرير العالم من القيود الاجتماعية والسياسية والعلاقة المميزة لليبرالية هي الانحياز للفرد دون تدخل الحكومات وباستقلالية عن الدولة.
النظام الإعلامي الدولي يرى أن الليبرالية هي النظام الوحيد الصالح للحكم. والمضمون الذي يقدمه النظام الإعلامي الدولي لا يساهم في تشكيل المواطن الذي يستطيع أن يشارك بفاعلية في شؤون المجتمع أبرز ذلك تصرفات أمريكا شبه الهمجية بعد أحداث 11/9 لعبت المنظمات غير الحكومية دور في تشكيل العالم، ولكنها تنشر أفكار ليبرالية وتدافع عن حقوق الإنسان وتشكل قوة ضغط لتحقيق أهداف معينة وهناك دائما أهداف مخفية هي أهداف أمريكية لها ضغوطات أمريكية مثل Green peace. الشعوب في العالم ستكره الديمقراطية لأن الولايات المتحدة استخدمت المعارضة في بعض الدول لتحقيق أهداف في التدخل في شؤون الدولة وفرض سيطرتها عليها.
في الحقيقة لا يوجد شيء في الدنيا أسمه لبرلت العالم. وإن من كتب هذا النص لم يعرف حقيقة عماذا كان يكتب. حيث أن ما تقوم به أمريكا في العالم لا يسمى لبرلت العالم وأنما هو استعمار سياسي وعسكري واقتصادي بما يخدم مصلحة الولايات المتحدة الامريكية. أما أن تسمي هذا السلوك باللبرلة فهذا خطأ كبير حيث أن الليبرالية هي مدرسة اجنماعية وسصياسية وثقافية واقتصادية كبيرة نشأت في أوروبا وهي تهدف تحرير الانسان أصل الحرية من القيود السياسية والاجتماعية . واذا كانت أمريكا تقوم ب"لبرلة العالم" فهذا شيء جميل إلا أنها حقيقة لا تفعل. والدليل موقفها من الانتخابات الفلسطينية وكذلك دعمها لأنظمة قمعيه غير ديمقراطية لا تحترم الانسان ولا حقوقه.
3. علمنة العالم: secularism
الولايات المتحدة تقوم بالترويج للعلمانية بالعالم الإسلامي بسبب إخضاع العالم لسيطرتها، والنموذج التركي هو الذي تريد أمريكا أن تكون الدول مثله.
4. أمركة العالم:
أمريكا تتصرف وفقا لاعتقادها أن العولمة تحصل أمريكا على 3 احتكارات:
القوة المسلحة
الاقتصاد العالمي
إخضاع العقول والسيطرة الثقافية وهي تشكل جزء مهم من أمركة العالم:
1- هي تعمل على تدمير الثقافات والهويات المحلية. 2- فرض السيطرة السياسية والاقتصادية والثقافية على شعوبنا. 3- التحكم الأمريكي في الثورات الوطنية والقومية (نفط العراق). أمركة العالم هدف أمريكي لم يتحقق بالرغم من سيطرتها على القطاع الإعلامي الدولي، يرى الكاتب أن كبرياء أمريكا أعمت عيونها والنظام الإعلامي الدولي عن قراءة التاريخ وتطور الحضارات والقوة الذاتية للشعوب وحتمية الثورة ضد الظلم. الأركان الأربعة (الرسملة/اللبرلة/العلمنة/الأمركة) جعلت العديد من الكتاب يؤيدونها فظهر كتابين مهمين الأول "نهاية تاريخ" للكاتب فرانسيس فوكوياما يبشر انتصار الليبرالية الغربية وأنها ستسود العالم والكثير من الناس أيدوا فكرته فالسياسة الخارجية الأمريكية تفكر بعقلية المنتصر. نتيجة لهذا المنظور يخالف كاتب "نهاية التاريخ" بالكتاب الثاني "صدام الحضارات" للكاتب هننجتون يقول فيه أن نظرية فوكوياما غير صحيحة بل سيكون هناك تكتلات مختلفة لها أصل حضاري كبير تنافس الحضارة الغربية وخص بالذكر الحضارة الإسلامية فصدام الحضارات ظهر على شكل مقال في مجلة (شؤون خارجية) في صيف 1993. خلاصة الكتاب أن صراع الحضارات هو الذي سيحكم السياسات الدولية وسيكون هناك صراع بين الحضارة الإسلامية والغربية



العولمة الإعلامية تمثل قيمة اقتصادية متنامية

*د. حسن بشير
عولمة الرسالة الإعلامية أهم تطور إعلامي في العقدين الأخيرين لكن خارج البلدان العربية
كثيراً ما نسمع اليوم عن ظاهرة «العولمة» ونتائجها وآثارها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ولا يمكننا أن نغض النظر عما يجري تحت مظلة هذه الظاهرة العالمية حتى وان كنا ممن يخالفون اوممن لا يؤمنون بالعولمة كظاهرة أخذت تضع بصماتها حتى على ما يمارسه الافراد يومياَ ناهيك عن المجتمعات التي انجرّت وراء هذه الظاهرة العالمية.
أما عن الاعلام، فما هي العلاقة بين العولمة والاعلام؟ هل ان الاعلام العالمي تأثر بالعولمة؟ أم ان العولمة هوانعكاس لظاهرة الاعلام العالمي الذي حمل الرسالة السياسية والاقتصادية والثقافية عبر وسائله التقنية؟
الحقيقة هي ان كلا الظاهرتين متلازمتان لا يمكن أن ينفكّ احدهما عن الاخر على الاقل في عالمنا المعاصر الذي طوى شوطا من الزمن توسعت فيه دائرة العولمة من ناحية وكثرت وتشعّبت وسائل الاعلام فيه من ناحية اخرى.
العولمة أثّرت وبحد كبير على الانشطة الاعلامية في عالمنا المعاصر ولا تخلو اليوم أية ظاهرة من ظواهر الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الاّ ولعبت فيها وسائل الاعلام دوراً يكاد أن يكون الاهم حتى بالنسبة لما تحتويه هذه الظواهر من معنا في المجتمعات المختلفة.
والدكتور ابو العينين يحمل شهادة الدكتوراه في الاعلام من جامعة الازهر عام 1986 وهو الان عميد كلية الالسن والاعلام في جامعة مصر العربية ورئيس قسم الصحافة ومستشار التدريب الاعلامي بمعهد الاهرام الاقليمي للصحافة. وقد انتج بجانب الابحاث المختلفة والكثيرة في المجال الاعلامي، كتبا منها:
«مقدمة في وسائل واساليب الاتصال (1987)»، «الوظيفة الاخبارية لوسائل الاعلام (1991)»، «الاتصال وبحوث التأثير (1995)»، «الصحافة العالمية: مسح لوسائل الاعلام في العالم (1993)، «قوانين الصحافة في الانظمة الاعلامية المعاصر (1996)».
في مقدمة كتابه أكّد البروفيسور ابو العينين ان الكثير من الباحثين يعتقد بأن عولمة الانشطة الاعلامية «تمثل أهم تطور أعلامي في العقدين الاخيرين من القرن الماضي. وأن هذا التطور سوف يحدد مسار هذه الانشطة طوال سنوات القرن الحالي، فضلاً عما يمثله ذلك من أهمية وتأثير في انظمة الاعلام الوطنية في دول العالم». ولكن هناك ايضا ملاحظات مهمة في هذا المجال لا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار وهي:
اولاً: ان عولمة النشاط الاعلامي لم تتحقق بعد بالصيغة التي ربما تكون قد استقرت لدى الكثيرين. ثانياً: ان ما تحقق عينياً هوعولمة الرسالة الاعلامية بفضل سقوط الحواجز وهي ظاهرة «تقنية» اكثر من كونها ظاهرة سياسية أو ثقافية على الرغم من تأثيراتها السياسية والثقافية.
ثالثاً: ان درجات استجابة الانظمة الاعلامية الوطنية للتغييرات التي تفرضها عولمة صناعة الاعلام متفاوتة الى حدود بعيدة، الامر الذي ينفي بشدة حقيقة أن تكون العولمة سمة أساسية لانشطة وسائل الاعلام عبر مناطق العالم المختلفة في الوقت الراهن.
رابعاً: ان عولمة النشاط الاعلامي، حيث توجد الان، ليست ظاهرة حديثة تنتمي للعقدين الاخيرين من القرن الماضي، ولكنها تعبير عن تطور تاريخي تمتدّ جذوره الى القرن التاسع عشر، وان كانت خطاها قد تسارعت في الربع الاخير من القرن العشرين.
وقد كشفت الممارسات المختلفة في سنوات الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين عن دورين اساسيين قامت بهما وسائل الاعلام في المنظومة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية العالمية، وهوالدور الاقتصادي حيث تلعب فيه وسائل الاعلام دوراً مهماً. فقد أصبحت العولمة الاعلامية تمثل قيمة اقتصادية هائلة ومتنامية وبخاصة في ظل اقتصاد المعلومات الذي أصبح ألسمة الاساسية للاقتصاد العالمي، حيث بلغت استثمارات صناعة المعلومات تريليوني دولار عام 1995، وفي نهاية القرن (عام 2000) بلغت 3 تريليونات دولار سنوياً بعد ان كانت هذه الاستثمارات لا تتجاوز 350 مليار دولار عام 1980، وثانياً الدور الايديولوجي الذي يوفر بيئة معلوماتية وايديولوجية لدعم الاسس السياسية والاقتصادية والمعنوية لتسويق السلع والخدمات وتطوير نظام اجتماعي قائم على تحقيق الربح عبر الثقافات الوطنية المختلفة. والكتاب يحتوي على اربعة فصول اساسية. في الفصل الاول حاول المؤلف أن يستوعب مفهوم العولمة في بحوث الاعلام. فهذا المفهوم باعتقاد توسوفي كتابه المعروف «الامبراطورية الاكترونية: الاعلام العالمي والمقاومه المحلية» (1998) يمثل أحد المفاهيم الحديثة في الدراسات الاجتماعية بوجه عام بالرغم من كونه مفهوماً اقدم بكثير في مجالي الدراسات الاعلامية والتجارة الدولية والدراسات الاجتماعية.
وبصورة عامة فان دراسات العولمة في العلوم الاجتماعية تتسم بالتركيز على ظاهرتين اساسيتين، تحتل وسائل الاعلام ـ وخاصة التلفزيون ـ فيهما مكانة متميزة:
اولاً: الوسائل التي يسّرت بها الشركات متعددة الجنسيات عولمة رأس المال والانتاج.
ثانياً: الثقافة العالمية الناتجة عن ظهور نمط من الشركات متعددة الجنسيات يمتلك ويهيمن على وسائل الاعلام الجماهيرية مما سبب ظهور نمط من الثقافات والايديولوجيات ذات التوجه الاستهلاكي.
وتخضع أدبيات البحث في ظاهرة العولمة ايضاً للعديد من التصنيفات تؤكد بعضها على انها أحادية السبب mono-causual والاخرى متعددة الأسباب multi-causual ويرى المؤلف ان هناك تصنيفاً آخر اكثر ملائمة لتقديم شروح أفضل لظاهرة شديدة التعقيد مثل العولمة وهو تصنيف رباعي يرتكز على تمايز الاتجاهات التالية:
اولاً: مدخل النظم العالمية The World System Approach وهويبنى على التمييز بين دول المركز وشبه المحيط والمحيط من حيث طبيعة دور هذه الدول في تقسيم العمل الدولي الخاضع لسيطرة النظام الرأسمالي العالمي.
ثانيا: النموذج الثقافي العالمي Global Culture Model ونشأ هذا النموذج من البحوث التي تناولت عولمة الثقافة. ويهتم هذا المدخل بالمشكلات التي تسببها ثقافة متجانسة مرتكزة على وسائل الاعلام، وبخاصة التلفزيون، للهويات الوطنية.
ثالثا: نماذج المجتمع الدولي: Global Society Models ويعتقد اصحاب هذه النماذج بأن المجتمع العالمي ـ تاريخيا ـ قد اصبح حقيقة في العصر الحديث فقط، وأن العلم والتقنية والصناعة والقيم العالمية المتنامية أوجدت عالما مختلفاً عن اي عصر من عصور الانسان السابقة. رابعاً: مدخل الاقتصاد السياسي: Political Economy ويرتكز هذا المدخل على افتراض ان ديناميكيات الصناعات المنتجة للثقافة يمكن فهمها في ضوء الحتمية الاقتصادية. وينتمي هذا التوجه الى الغلاة من الماركسيين اللذين يعتقدون بأن ظاهرة العولمة هي نتاج هيمنة القوى الرأسمالية على التطور الاجتماعي والثقافي السائد عالمياً. وفي هذا المجال تمثل وسائل الاعلام ركناً اساسياً في تفسير هذا المدخل لظاهرة العولمة.
وفي الفصل الثاني حاول المؤلف أن يعكس رؤية تاريخية لمراحل عولمة النشاط الاعلامي كمحاولة لفهم الواقع الذي تنطوي عليه هذه الظاهرة ودلالاتها الاقتصادية والسياسية وتأثيراتها المستقبلية.
وينطلق نقاش المؤلف من افتراض اساسي في هذا المجال وهوأن هناك «ثمة علاقة وثيقة ربطت بين عولمة النشاط الاعلامي وتصدير الرأسمالية التجارية عبر تطورهما التاريخي، وأن تلك العلاقة هي التي تحكم التطورات الراهنة والمستقبلية في صناعة الاعلام من دون أن ينفي ذلك تدخل عوامل اخرى». ويدعم هذا الافتراض العوامل التالية:
1) التزامن بين ظهور النشاط الاعلامي خارج الاسواق الوطنية الرأسمالية وتصدير الرأسمالية الصناعية والتمدد التجاري في الاسواق الخارجية.
2) الاختلاف الموجود في عولمة الانشطة الاعلامية التي تطرح على الصعيد العالمي وتنعكس في الانظمة الاعلامية الوطنية الغربية.
3) خضوع اكبر نسبة من الانشطة الاعلامية الدولية لعدد من الشركات العالمية العملاقة ونموالشركات الاعلامية العالمية تبعاً لنموتلك الشركات.
4) وحدة العمل والمنشأ للشركات العالمية العملاقة مما يشير على انسجامها في الاصعدة المختلفة.
5) تماثل التوزيع الجغرافي للمستوى الذي تحقق من عولمة الانشطة الاعلامية مع توزيع الاستثمارات التجارية والصناعية للشركات العالمية متعددة الجنسيات مما يدل على انهما حقيقة واحدة.
6) الاختلاف في تأثير النشاط الاعلامي عبر الوسائل الاعلامية المختلفة. فصناعة التلفزيون مثلاً هي الاكثر تأثراً بسياسات العولمة.
ويستخلص الدكتور ابوالعينين من هذا الافتراض نتيجة مهمة وهي «ان الطابع التاريخي لظاهرة العولمة ينفي عنها صفة الاستمرار باعتبارها مرحلة تاريخية مرتبطة بالقوى الداعمة لها مما يفسح المجال امام العوامل الوطنية سياسية كانت ام اقتصادية ام ثقافية، للتعامل مع هذه الظاهرة» وهذا يعني من جهة اخرى ان عولمة النشاط الإعلامي ستزول اوستتغير اذا تغييرت معالم التجارة العالمية وان تكامل الاقتصاد الوطني سيلعب دوره في تعديل الانشطة الاعلامية لصالح الشعوب خلافاً لما تريده الشركات العالمية المتعددة الجنسيات.
وفي الفصل الثالث يستخلص المؤلف حقيقة مهمة في تجارب الثمانينيات والتسعينيات حول الاعتبارات الجيوبوليتيكية المؤثرة على عولمة النشاط الاعلامي، ويرى بأن قوى السوق قد أصبحت الوسيلة العالمية الاساس لتنظيم الانشطة الاتصالية، وأن المبادئ والقيم غير المرتبطة بقوى السوق يتناقض دورها في تنظيم صناعة الاتصال. وبالرغم من أهمية هذه الحقيقة في تنظيم العلاقة بين السوق العالمية وعولمة الاعلام فان الاعتبارات الجيوبوليتيكية تؤثر تأثيراً جاداً في تنظيم هذه العلاقة. فهذه العلاقة لا تعمل بدرجة واحدة عبر مناطق العالم المختلفة متأثرة بالاعتبارات الجيوبوليتيكية وآثارها في المراحل المختلفة. ولأهمية هذه الحقيقة فان الاستراتيجية الجديدة للشركات العالمية هي أن تصل الى قطاعات معينة من السكان داخل الاسواق الوطنية، أن الوصول الى هذه القطاعات تبدو وكأنها المسؤولية الحقيقية لوسائل الاعلام العالمية.
ففي الاقطار العربية على سبيل المثال، يعتقد المؤلف بأن العوامل السياسية هي المحدد الرئيسي لمدى استجابة الاعلام العربي للتحديات التي تفرضها عولمة الانشطة الاعلامية. فلا يخلواي قطر من هذه الاقطار من هيمنة الدولة على واقع الاعلام ومستقبله مما تحدّ كثيراً من خطى الاعلام العربي للتفاعل مع الانشطة الاعلامية العالمية.
وبحث المؤلف في الفصل الرابع والأخير تأثير العولمة على اتجاهات البحث الإعلامي وصنّف بحوث الاعلام المرتبطة بقضايا العولمة الى تيارين اساسيين:
1) تيار يحاول رصد التغييرات التي جاءت بها الانشطة الهادفة الى عولمة صناعة الاعلام وتأثيراتها.
2) تيار يحاول رصد تأثيرات تقنية الاتصال الحديثة على صناعة الاعلام.
فعلى الرغم من اهتمام بحوث الاعلام برصد الخطوات التي قطعتها صناعة الاعلام في سبيل تحقيق سوق عالمية للانشطة الاعلامية المختلفة، ولكنه يمكن رصد العديد من الدراسات خلال سنوات التسعينيات التي تمثل تياراً مناهضاً لظاهرة عولمة الانشطة الاعلامية وتقسيم هذه الدراسات الى اتجاهين:
الاتجاه الاول: وهو اتجاه يبدي الكثير من التحفظات على عولمة الانشطة الاعلامية التي يتم من خلالها تجاهل المصالح الوطنية، وانهاك اقتصادات الطبقات الوسطى في المجتمع، واضعاف قدرات المجتمعات المحلية على الابداع والابتكار في ظل المنتجات الثقافية الجاهزة التي تقدمها وسائل الاعلام الى الجمهور. ولكن المؤلف يؤكد على ان تأثير هذا الاتجاه ضعيف في مواجهة قوى العولمة وما تحققه يوماً بعد يوم على أرض الواقع.
الاتجاه الثاني: وهو الاتجاه الذي يقبل بوجود عولمة الانشطة الاعلامية مدفوعة بدوافع الربح المادي.
وهذا الاتجاه هو أقوى الاتجاهات المناهضة لعولمة الانشطة الاعلامية سواء في مجال البحوث أم في مجال التحركات الاجتماعية الفعلية.
المصدر
*د. حسن بشير * باحث عراقي
http://www.balagh.com/islam/hf0mirjq.htm

أمل

البلد: ورقلة.الجزائر
عدد المساهمات: 228
نقاط: 304
تاريخ التسجيل: 30/08/2010
العمر: 24

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العلاقة الإرتباطية بين البث الوافد والغزو الثقافي:

مُساهمة من طرف أمل في الإثنين ديسمبر 13, 2010 7:17 pm

العلاقة الإرتباطية بين البث الوافد والغزو الثقافي:

إن الدول المتقدمة نجحت في إغراق أسواق الدول النامية بالآلاف من الكتب والمجلات والصحف التي تمجد قيم الغرب مثل الفردية والعنف الغريزي وعدم المسئولية أمام المجتمع .
وهناك أشكال أخرى للغزو الثقافي تتم بشكل غير مباشر عبر وسائل الإعلام والثقافة تتمثل في برامج الإذاعة والتليفزيون السياسية والاجتماعية والترفيهية والتثقيفية فضلا عن الأفلام السينمائية والمسرحيات (عبد الباسط عبد المعطى, 59,1979) . ومع هذا البث سوف تكون بلادنا مستهدفة لزحف فكرى جديد من جانب الدول التي تملك الأقمار الصناعية وهو الزحف الذي يستهدف تدمير الذاتية الثقافية للمجتمعات المحلية وفرض هيمنة الثقافة الغربية (عبد الفتاح عبد النبي , 143,1990) وأننا لمحاصرون اليوم بين القنوات الأجنبية والإنتاج الأجنبي وما يأتينا عن طريق الأقمار الصناعية على وجه الخصوص الأمر الذي أدى إلى تحويل شبابنا إلى شباب بلا قضية فيتحولون إلى السلبية واللامبالاة وفقدان المعنى والبعد عن الواقع والشعور بالاغتراب (عبد المجيد شكري 52,1995) . وليست الأفلام والمسلسلات وما تعرضه من أفلام مثيرة للغرائز ومشجعه على العنف والسطو والانحراف وتؤكد بها القيم الفاسدة وتتحدى بها سلطة الآباء والأمهات وسلطة المربيين والقائمين بأمر التعليم , ليس ذلك كله إلا صوره من صور المحاولة المستميتة لتغريب الحياة الاجتماعية في المجتمعات المسلمة الأمر الذي يؤدى حتما إلى تعميق الشعور بالاغتراب بأشكاله المختلفة
* منقول للفائدة

( على عبد الحليم محمود 134,1991-135) .

علما بأن الأسلوب والكيفية التي تعرض بها الأفلام من خلال الشاشات التليفزيونية تنحدر بكثير من القيم الإنسانية لنفوس المراهقين نحو مخاطر الانحراف وكثيرا من مظاهر انحراف المراهقين يرتكبونها حبا في تقليد أبطال الفيلم أو المسلسل الأمر الذي ينعكس حتما على هوية المراهق ويسبب فقدانها وما يترتب عليه من اغتراب ثقافي .

ولذا تتمثل احتمالات الضرر مما ينشره البث المباشر من مواد ثقافية في إشاعة أنماط السلوك غير مرغوبة , بالإضافة إلى أن هذه المواد الثقافية تبث أفكارا ذات تأثير مباشر أو غير مباشر على هويتنا وانتمائنا وقيمنا الدينية وتراثنا, ثم أن هناك احتمالات الشعور بالعجز والإحباط والدونية إزاء ما يراه المشاهد من مظاهر التفوق الباهر في المجتمعات المتقدمة وما لذلك من أثر في تثبيط الهم والعزائم والرضا بالتبعية

( المجالس القومية المتخصصة – 1995 ,50 ) ومع التسليم بصحة نتائج دراسات أجريت في الخارج حول تأثير البرامج الوافدة في كلا من كوبا وكندا على سبيل المثال , ومن متابعة ما يناقش في المؤتمرات وما ينشر في الصحف والمجلات عن بعض ما يبث عبر الأقمار الصناعية نجد أن الهدف الأساسي من وراء ذلك البث الوافد يكمن في التبعية للثقافة الغربية , ورفض الثقافة العربية والشعور بالاغتراب , وفقدان ألذات ومحو الهوية , ويرتبط بذلك الشعور بالوحدة والخوف وعدم الإحساس بتكامل الشخصية (أحمد الشناوى1988, 115, 118) .
وعلى هذا فإن مصر شأنها شأن بلدان العالم الثالث تواجه هجوما أو غزوا ثقافيا وإعلاميا متعدد الجوانب من شأنه الإغراق في قيم اجتماعية وثقافية غير ملائمة , كما أنه يؤدى بوعي أو بدون وعى إلى الإحساس بالاغتراب الثقافي والسلبية والهروب من التصدي لواقع الحياة
(سنان سعيد , 1985 , 9) .
وبذلك فأن قضية الغزو الثقافي أصبحت اليوم من أشد القضايا خطرا على عقول كثير من المثقفين وكانت وسيلته في ذلك الاختراق الثقافي .
(سليمان الخطيب , 1991, 122)
وفى هذا الصدد أشارت عواطف عبد الرحمن إلى أن الاختراق الثقافي يساعد على نشر أفكار ومعتقدات تؤدى إلى تعميق الاغتراب الثقافي وفقدان الخصائص القومية المميزة لثقافات الشعوب التي تتعرض وتستجيب لهذه التأثيرات ( عواطف عبد الرحمن , 1987 , 83) .
2- العلاقة الوظيفية بين الغزو الثقافي والتغريب الثقافي (1) :

وبعد أن سلكنا مسلكا على سبيل الملاحظة لما بيئة إعلام الحضارة الغربية المعاصر وما تتيحه هذه الحضارة من إنتاج ثقافي , ووجدنا أنه تعبير عن قيم وعن سلوك تشق طريقها إلى الدول النامية من خلال ما يسمى بالغزو الثقافي . (محمد سيد محمد , 1994, 151) . والذي من خلاله يسهل تغريب الحياة الاجتماعية وما يسودها من قيم خلقية وأداب سلوكية وما يحيط من عادات وتقاليد وأعراف . أي أن الغزو الثقافي هدفه الأسمى تغريب الأفراد عن عاداتهم وتقاليدهم وأعرافهم وقيمهم وآدابهم , أو بالأخرى اقتلاع كل هذه الأشياء من نفوس أصحابها وحامليها .

أن أفضل ما نستهل به مناقشة ديناميات التغريب هو القول بأن التغريب شكل محدد من أشكال التغير الثقافي , وبما أن التغير الثقافي هو "العملية التي من خلالها تتغير العناصر المادية والأساليب الفنية والتنظيم والاتجاهات والقيم والمفاهيم ووجهات النظر في ثقافة ما نتيجة الاتصال بين حاملي هذه الثقافة وحاملي ثقافة أخرى مختلفة, وعلى هذا فإن التغريب هو " التغير الذي يحدث في أي مجتمع غير غربي تحت تأثير الاتصال بجماعات أو أفراد غربيين "أي أنه – التغريب – " الملية الثقافية التي من خلالها يتبنى المجتمع أو جزء منه الثقافة الغربية كلية أو جزئية" وتتضمن هذه العملية نبذ عناصر ومركبات من الثقافة التقليدية كي يحل محلها عناصر ومركبات ثقافية غربية (كمال التابعي , 1993, 173) .

وينشأ عن ذلك إحساس عميق بالدونية نابع من حاملي الثقافة التقليدية تجاه حاملي الثقافة الغربية (سليمان الخطيب, 1991, 7) وللتغريب أسماء أخرى مثل الحداثة أو المعاصرة أو التطوير نبذ القديم لغة وتراثا ودينا وقيما وأخيرا النظام العالمي الجديد الذي تبنية أمريكا وتستخدم فيه دول العرب الغرب

( على عبد الحليم محمود, مرجع سابق) .
إن العالم العربي يمر بمحنة حضارية لم يرها طوال تاريخية تمثلت في تغريب الواقع المصري وظهرت هذه القضية في أروقة الجامعات وصفحات الصحف ودواوين الحكومة. ومن ذلك نرى أثر التغريب من خلال ترويج الفكر العربي والثقافة الغربية وذلك من خلال السيطرة على التعليم والسيطرة على الإعلام , والمعروف لكل إنسان أن السيطرة على التعليم والإعلام هي السيطرة على الفكر والثقافة

(على عبد الحليم محمود, مرجع سابق , 28: 31) .
كما يظهر أثر هذا التغريب من خلال زعزعة أولاء للغة العربية بادعاء صعوبة قواعدها وإشاعة العامية والكتابة بها وتبسيط قواعد اللغة إلى حد الإفساد ومحاولة إحلال لغات أجنبية محل الفصحى ويظهر أثر التغريب أيضا في الضربة القاسية التي وجهت إلى المجتمع المصري في عاداته وتقاليده وآدابه .

العامة حيث حاول الأعداء من خلال ذلك أن يغربوا مجتمعنا , وأن يسعوا به في الطريق الذي يذيب كيان هذه المجتمعات ويلقى بها ضحية مسلوبة الإرادة في أحضان الحضارة الغربية (نفس المرجع السابق ) وهكذا فإن أحد النتائج المبكرة للتغريب هو إصابة التوازن الاجتماعي بالاضطراب والخلل (كما التابعي , 1993, 183) .

وعلى هذا فإن التغريب حمله خطط لها بذكاء والهدف منها تغريب الواقع العربي بتحويل ولاء المسلمين للغرب وعاداته وتقاليده .

ومن خلال ما سبق استطعنا أن ندرك مظاهر الغزو الثقافي وقد تجسدت في حملات التغريب للواقع المصري كتغريب التعليم والثقافة والنظم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتغريب الأخلاق والآداب ثم تكون قمة التغريب بتغريب اللسان لقطعة عن اللغة العربية الفصحى "لغة القرآن" وإذا كان الغرب نفسه يخشى من الغزو الثقافي وما ترتب عليه من تغريب فإننا أولى أن نخشى الغزو والتغريب والتذويب وأن نعمل على حماية أنفسنا ضد كل أشكال التغريب الثقافي .

ولكن ما هي طبيعة الأسباب والقوى التي مكنت الثقافة الغربية في مواقف اتصال عديدة من أن تسود وتسيطر وجعلت الثقافة التقليدية تخضع وتقبل (كمال التابعي 1993, 175) . ولكننا في حقيقة الأمر لا نجد إجابات شافية في التراث السوسيولوجي المتاح عن هذا التساؤل وذلك لأن التغريب كان هدفه الأساسي التبني الكامل للقيم الأخلاقية والاجتماعية والسياسية للمدنية الغربية (فهي جذعان , 1981, 224: 223) .
ولنتساءل مرة أخرى هل لنا في محاولة لتحليل دور الاستعمار في فرض ثقافته ؟ مع بيان دور المتلقي المغترب – وموقفه من هذا الوافد الثقافي أو بالأخرى الغزو الثقافي ؟ وكيف يمكن فهم نفسية المغترب ومنهجه الإستلابى أمام هذا الوافد ؟ (حسن حنفي , 1985, 129: 130) .

ثانيا :
الرؤى ووجهات النظر التي ترى في مواد البث الوافد اتصالا ثقافيا ويمكن تناول هذا المطلب من خلال أربع نقاط مهمة :

1- ضرورة الاتصال الثقافي :

إن التلاقي والاختلاط الثقافي لصالح ثقافتنا وليس ضدها ذلك أن الثقافات الغربية تتميز حاليا بجانبها العقلي في ميادين العلم والتكنولوجيا وقدم لأصحاب هذه الثقافات منجزات سهلت عليهم الكثير من أمور حياتهم (محمد أحمد خلف الله , مرجع سابق , 10) ولقد اتجهت أمم كثيرة للانفتاح على الغرب وحافظت مع ذلك على خصوصياتها الثقافية وأقرب مثال على ذلك اليابان والصين والهند .

وكشف باتي "Patai" على أن إدخال أي عنصر من عناصر الثقافة الغربية إلى ثقافة تقليدية غير يواكبه حتما عناصر جديدة وتغيرات كثيرة ينجم عنها إضطرابات خطيرة في الثقافة التقليدية (كمال التابعي , 1993, 245) . وفى ضوء هذه الحقيقة ينبغي علينا عندما نستعير عنصرا ثقافيا من أي ثقافة خارجية أن يكون هذا العنصر متمشيا مع ثقافتنا وأن نوظفه لخدمة ثقافتنا بشكل يجنبنا أي إضطرابات خطيرة في ثقافتنا , ولهذا ينبغي علينا أن نشارك في الفكر العالمي كله أيما كان مصدره . ندرسه ونتعمقه وننفذ إلى صحيحة ونتمثله .. فإذا نبذنا شيئا ننبذه عن علم عميق وإتقان وإذا أخذنا بشيء منه أخذنا عن وعى كامل ونقد فاحص وتمثل صحيح (عبد الرحمن بدوى , 1989, 35) ويعنى ذلك أن نأخذ ما يتفق وثقافتنا ونترك ما يضرنا ويؤثر على هويتنا وعاداتنا وتقاليدنا الأصلية . ومع ما تبديه معظم المجتمعات غير الغربية من انتقادات وتحفظ إزاء القيم وأساليب الفكر الغربي إلا أنها مع ذلك لا تتردد في اقتباس كثير من عناصر الحضارة الأمريكية والأوروبية (سمدون حمادي وآخرون "د.ت" ، 57). وعلي هذا فإن الإنماء الثقافي والاتصال الثقافي فرض واجب علي الإنسان اليوم ، ومن هنا يجب أن نعمل علي إحياء الثقافة العربية وتطهيرها من الشوائب والتشوهات التي طرأت عليها والاستناد عليها لتدعيم المقاومة المحلية ضد الغزو الثقافي ، فهذه المقاومة هي السبيل الوحيد لاستعادة وعي العرب الأصيل بذاتهم وهي السبيل الوحيد لاستيعاب الحضارة الحديثة لا باعتبارها تقليدا أعمي للغرب ، وإنما بعد انتزاعها من إطارها القيمى وتكيفها مع القيم العربية وهكذا يتسنى للمجتمع المصري أن يساير العصر ويحتفظ بهويته وأصالته في الوقت ذاته .
2- أهمية الانتشار الثقافي :

إن الثقافة هبي نتاج الفكر الإنساني وثمرة العقل البشري وخلاصة تجارب الإنسان في حياته الاجتماعية (فارس خليل ، 1965 ، 41 : 42).

ويزعم جليفورد جرتز "Guilford Geertz" أن الناس بدون ثقافة هم حيوانات شاذة لا تصلح للعمل Brigitte Berger , 1995

ولا يوجد في الوقت الحاضر المجتمع الذي يستطيع أن يستغني عن خبرات غيرة ويعيش معتمدا علي نفسه (حسن الفقى ، 1970 ، 86).

ولأن الإنسان يتميز بين الكائنات بأنه له ثقافة تحتفظ بنتاج خبراته العقلية وأن ينقلها إلي الآخرين في بيئته عن طريق وسائل الاتصال الرمزي Symbolic وأهمها اللغة ، ثم يستطيع أن يربط خبراته هو بتلك التي تنقل إليه بما ييسر له تكوين نتاج مركب جديد

(فارس خليل ، مرجع سابق ، 41 : 42) . وانطلاقا من هذا فإن الثقافة تنشأ في مجتمع معين ثم تنتشر إلي المجتمعات الأخرى فيما يسمي بالانتشار الثقافي (نصر محمد عارف ، 1994 ، 42) ونستطيع الإفادة من تجارب الآخرين وتطويرها بما يناسب المناخ والواقع المصري

(محمد الهادي عفيفي ، مرجع سابق ، 232) ذلك لأن الانتشار الثقافي يعني انتشار لعناصر ثقافة معينة عن طريق نقل عناصر ثقافية من مجتمع أو أكثر إلي مجتمعات أخرى بسرعة وفي وقت واحد تقريبا (James , Wcarey , 1992) .
أي أن هذا الانتشار الثقافي عامل من عوامل التغير وهو يعني استعارة ثقافة لعناصر جديدة من ثقافة أو ثقافات أخرى ، والعامل الرئيسي الذي يساعد علي هذا الانتشار الثقافي هو تقبل المجتمع الجديد للعنصر الثقافي الجديد (محمد الهادي عفيفي ، مرجع سابق ، 232) وبذلك تحقق الثقافات الأقل انتشارا تواجدها لا أن تسيطر ثقافة معينه علي العالم كله وأي ثقافة لها اتجاهان ومثال ذلك يجب أن نؤثر علي الثقافة الأوروبية والأمريكية بقدر تأثيرها علينا حتى لا نفقد هويتنا وذاتيتنا الثقافية (Ezzat Ali , 1995 , p22-23) .

3- ضرورة الانفتاح الثقافي :
إن التكيف الثقافي هو أحد شعارات مرحلة النظام العالمي الجديد (تقرير المجلس القومي للثقافة والفنون والأدب والإعلام ، 1994 : 1995 ، 48 – 49) . ولكي يتحقق هذا التكيف الثقافي ينبغي أن يكون مستوي التقدم في نتاج ثقافتنا يرقي علي الأقل إلي نظيرة في تلك الثقافات ، ويتطلب الارتقاء بنتاج ثقافتنا تربية عقول مفكرة منفتحة وجادة من الأجيال الصاعدة في مجتمعنا يمكنها أن تستفيد من تجارب الثقافات الأخرى ولديها القدرة علي تطويرها والإضافة إليها (محمد أمين المفتى ، 1989 ، 467) ولهذا أصبح الانفتاح الثقافي أمر ضروري لا مفر منه وإغفاله يؤدي إلي عماوالة عن الثقافات الأخرى في وقت يعتبر فيه التكاتف والتعاون بين الدول أمرا مصيريا ومطلبا حياتيا لا بد من تحقيقه .
وغني عن البيان أن التمايز الحضاري هو موقف مختلف عن الانغلاق أو العداء الحضاري فرفض الانفتاح علي الحضارات الأخرى هو موقف ضار فعلا ؛ فضلا عن أنه غير ممكن في ظروف ثورة أجهزة الاتصال والتواصل التي تزداد فاعليتها في العصر الذي نعيش فيه

(المرجع :محمد عمارة ، 1993 ، 211) .
ويمكن للانفتاح من خلال وسائل الإعلام علي الثقافات الأخرى أن يمثل عامل تحفيز وعامل زعزعة للاستقرار في آن واحد ؛ فكثير من الناس يشعرون بالقلق من أن تؤدي الصور المنقولة بوسائل الإعلام إلي تقوية الروح الاستهلاكية في المجتمعات المنقولة إليها (مني الحديدي ، 1995 ، 201) . ومن ثم فإن الفهم الشمولي الحديث للحضارة المعاصرة والانفتاح المنضبط تجاهها أمر ضروري للتبادل الحضاري الصحيح ؛ لأن هذا الفهم هو الذي يمكن من الانتقاء والاستفادة العملية والفنية الصحيحة دون مساس بالقيم والعقائد والمبادئ والهوية ؛ ولهذا يجب الحذر من فهم الانفتاح والاقتباس الحضاري علي أنه دعوة إلي الانفتاح والتسيب المطلق أو أنه ذوبان ومتابعه لا حدود لها ، إنه انفتاح وتعامل واع خبير مستقل

(عبد الحميد أحمد أبو سليمان ، 1990 ، 169 : 170) .
إن الباحث المتعمق يجد أن المسلمين حيث أتفتحوا علي الحضارة اليونانية أخذوا منها ما يتفق مع خصوصياتهم الحضارية

(أحمد عبد الرحيم السايح ، 1994) ويشير واقعنا الثقافي في أكثر من مجال إلي أن تحقيق الخصوصية الثقافية لا يتم إلا بالانفتاح علي الحضارات الأخرى وعلي هذا فإن الانفتاح المنضبط تجاه الحضارة المعاصرة أمر ضروري للتبادل الثقافي (هيام الملقي ، مرجع سابق ، 63 : 46) .

4- ضرورة التبادل الثقافي :
وتقوم العلاقات الثقافية بين الشعوب علي أساس من الفهم المتبادل تجاه بعضهم البعض ، فالتفاهم والتبادل الثقافي القائم علي المعلومات التي ترد إلينا من الخارج لا تستأثر بها الصفوة بل ينالها الجميع (Davish – Kodyouri , D.Jammed , 1991 , 4600) وتقوم بهذه المهمة وزارة الثقافة ومؤسساتها المختلفة كالمسرح والسينما والثقافة الجماهيرية وغيرها ، وفي المجتمع الحديث نجد وسائل الاتصال تلعب دورا مهما في عملية التبادل الثقافي عن طريق طرحها كما هائلا من الثقافات المتنوعة علي المشاهد والمستمع والقارئ وبذلك تفتح مجالات عديدة أمام المبدعين وتساعد علي تنمية الثقافة الذاتية للفرد التي بدورها تصبح جزء من الثقافة الوطنية (محمد بن عروس ، مرجع سابق ، 9) هذا وقد انبثق عن برنامج اليونسكو إنشاء مراكز إقليمية عديدة من بينها في القاهرة ما يسمي بمركز القيم الثقافية بين الشرق والغرب عام 1963 ، وأسهمت اليونسكو في تمويل أنشطته لفترة عشر سنوات ، وتضمن برنامج نشاطه ترجمة عدد من المؤلفات التي تبرر دور الثقافة ... أو تعكس موقفها من بعض القضايا المهمة إلي بعض اللغات الأوروبية (حسن نافعة ، 1996 ، 22) .

والتبادل الثقافي يقوم علي قوة المعلومات والمثاقفة من كلا الطرفين حتى لا تضعف الثقافة الوطنية (Davish , kodyour , op. cit , p600) ولقد حرصت مصر علي أصالتها وهويتها رغم تعرضها للغزوات مرات كثيرة في مراحل تاريخها ، وكانت مرونة الذات المصرية ورحابة أفقها يتيحان لمصر انتقاء ما يلائمها من صفوة حضارة الآخرين وثقافاتهم دون أن يخل هذا الانتقاء بأمنها الثقافي الذي حرصت عليه حرصها علي أمن الأرض والبشر ، بل كان انتقائها خير ما عند الآخرين من عوامل اتساع ثقافتها وزيادة عمقها ومن ثم أمنها وأمانيها

(تقرير المجلس القومي للثقافة والفنون والإعلام ،مصر 1993 : 1994 ، 47) .

ونحن نتفق مع هؤلاء الباحثين في أن نستفيد من حضارة الغرب وننهل منها لكن ما يتناسب مع أصالتنا وقيمنا وأن يتم النهل أو الاقتباس بشكل إداري واع وعن طريق الانتقاء لما يلائمنا فنأخذ ما نراه أوفق لنا وندع غيرة ونضع ما نقتبسه في مكانه الصحيح من حياتنا ، مع التيقن أن الاقتباس يتم لمصلحة المقتبس لا لترسيخ قدم المقتبس عنه كي لا يتمكن منا كما يأمل الاستعمار الثقافي ، وذلك من منطلق أن الحضارة الإنسانية الحالية ليست ملكا لشعب بعينة بل أنها ارث الإنسانية جمعاء وقد ساهمنا فيها وساهم غيرنا فيها لكننا نفرق بين حضارة عطاء إنساني وحضارة استبعاد واستغلال واستلاب واغتصاب لعقول الآخرين وتمزيق لهوية الآخرين الثقافية والاجتماعية ، ثم نقول لهؤلاء الذين يركزون علي أن البث الإعلامي الفضائي وسيلة للتبادل الحضاري والعلمي والثقافي . هل من العدالة والحضارة أن يكون البث الإعلامي المعلوماتي والإخباري لا متوازن وباتجاه واحد ومضامين منتقاة موجهة إلي شعوب بعينها وبشكل سلبي مما يجعلها فريسة سهلة لهذا الإعلام ؟

علي إيه حال فإنه لا خوف علي الإطلاق مما يوصف بأنه غزو ثقافي أو اختراق إعلامي مادمنا نحصن أنفسنا بالتعليم والتثقيف ونحرر برامجنا الإعلامية ونتوسع ونيسر توصيلها إلي جميع قطاعات الشعب .

ولكن ليس معني ذلك أن نصم أذننا عن الثقافات الوافدة بل لابد أن يكون لنا موقف منها حينما نرى أنها تؤثر في ذاتيتنا الثقافية . ومن هنا علينا أن نلتمس الوسائل الكفيلة باتقاء الشر قبل وقوعه , ولكن ماذا نستطيع أن نفعله إزاء ما يفرض علينا فرضا عن طريق الأقمار الصناعية ؟ وكيف نحمي أبناءنا وبناتنا منه ؟ ليس أمامنا إلا المزيد من ثقافتنا الأصلية وقيمنا التي تحصننا ضد أي غزو ثقافي ، ثم علينا أن نرتفع بمستوي المادة الثقافية الإعلامية التي يتعرض لها المراهقون من خلال وسائل الإعلام ومن ثم يكون ذلك هدفا أساسيا إستراتيجيا في السياسة الثقافية والإعلامية للإنسان .

خلاصة الفصل:
وتأسيسا على ما سبق يمكن استخلاص ما يلي :

1- ننا نواجه العديد من التحديات في هذا العالم المتغير ، فهناك تحدى ثورة تكنولوجيا الاتصال وتحدى الاحتكارات الكبرى آلتي تسيطر بقوة على الصف ووسائل الإعلام الإلكترونية ، مما أدى إلى تركيز مصادر التحكم في المعلومات الدولية ، وتأثير ذلك كله على حرية التعبير عن الرأي ، ومستقبل الصحافة والإعلام ، ومدى تمتعها بالحرية الحقيقية ، وهذا كله يتطلب مراجعة شاملة للتشريعات والقوانين الخاصة بالصحافة والإعلام وتنقيتها من العوائق القانونية والإجرائية لحرية الصحافة سعيا وراء تحقيق مزيد من التنوع التعددية .
2- أضافت الثورة المعاصرة في تكنولوجيا الاتصال طابعا دوليا على كافة وسائل الإعلام الجماهيرية ، بحيث أصبح من الصعوبة بمكان التفرقة بين ما هو إعلام وطني و إعلام دولي فالإعلام الوطني الذي ينتجه مجتمع ما لمواطنيه ، قد أصبح له شكل من الأشكال مقصودا أو غير مقصودا – بعدا دوليا ، فالبرامج التي تبثها محطات التليفزيون في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي وكندا واليابان ودول غرب أوربا والتي أعدت من الأساس لجمهورها المحلى ، أصبحت تشاهد عبر الأقمار الصناعية في أنحاء متفرقة من العالم وقد اكتسبت بذلك بعدا دوليا لم تسعى إليه أصلا ، ولكن تطور تكنولوجيا الاتصال جعل ذلك ممكنا ، ومن هنا فان هذه القنوات المحلية فقدت محلتها لان هذه القنوات تكنولوجيا يتم مشاهدتها خارج حدودها الوطنية ونطاقها المحلى ، وهو ما يؤكد أن وسائل الاتصال الجماهيرية أصبحت تتسم بالطابع الدولي أو العالمي نتيجة التغيرات الكبيرة في طبيعة شبكات الاتصال المحلية التقليدية الناتجة عن تكنولوجيا الاتصال الحديثة .
3- لقد لفتت قضية البث الوافد وتأثيراته المرتقبة على المجتمع انتباه الكتاب والمعنيين بشئون الإعلام في الوطن العربي منذ بداية الثمانينات أثيرت هذه القضية على صفحات الصف والجرائد وفى الندوات العامة لكن كل الآراء التي أثيرت حول هذه القضية اتسمت بالتضارب وغلبة الطابع الانفعالي بعامة عليها وغياب التحليل المتعمق والرؤية الشمولية التي تضع القضية في إطارها الصحيح ؛ فهناك من رحب بمقدم هذا البث ووجد فيه إثراء للثقافة الإنسانية وفرصة طيبة وميسرة للإطلاع على منجزات العصر ، وأعرب في ذلك عن غبطته بما يتيحه البث المباشر من فرص طيبة للتخلص من احتكار السلطة للمعلومات ومن الممارسات المملة لأجهزة الإعلام المحلية ، وهناك من أعرب عن مخاوفه أثار في ذلك قضايا الأمن الثقافي الهيمنة الثقافية والغزو الثقافي والاختراق الثقافي والاستعمار الإلكتروني وإمبريالية الصورة التليفزيونية والذاتية الثقافية التي ستتعرض للتهديد .
4- تؤدى تكنولوجيا الاتصال إلى تقلص الخبرات المشتركة التي تتيحها وسائل الاتصال الجماهيري مع معظم أفراد المجتمع ؛ ليحل مكانها خبرات مشتركة مع أفراد نفس الطبقة المتجانسة التي تشترك في نفس الخصائص والسمات ، في حين تحقق وسائل الاتصال الجماهيرية خبرات مشتركة اكبر وتماسك أفضل لأفراد المجتمع ، ويؤدى هذا التماسك إلى ضمان تحقيق الأهداف المشتركة لصالح المجتمع من خلال تحقيق هذه الأهداف ، وبدون هذا الأساس المشترك فان خطر التفتت واللامركزية سيكون كبير ، ومن أمثلة ذلك نظم الاتصال الكابي التي تتيح قدرا هائلا من برامج الترفيه المتشابهة ، والتي يمكن أن تؤدى إلى عماوال أفراد المجتمع عن التعرض لمعلومات أخرى ؛ قد تكون أكثر أهمية وارتباطا بحياتهم وما ينطبق على المجتمعات ينطبق أيضا على الأسر ؛ فنتيجة التعامل الشخصي مع وسائل التكنولوجيا الحديثة، يمكن أن تقل الخبرات المشتركة بين الزوج والزوجة أو بين الآباء و الأبناء ؛ مما يؤدى إلى صعوبة التفاهم والاشتراك في القيم ، وهو ما يؤدى إلى الانفصال والبعد عن واقع مجتمعهم ، ومن ثم شعورهم بالاغتراب وعدم الانتماء إليه ، وهو ما يقودنا إلى معرفة خصائص هذا الجمهور ومدى احتياجاته الثقافية والإعلامية ومدى الاشباعات التي تحققها وسائل الإعلام العربية اتجاه جمهورها.

أمل

البلد: ورقلة.الجزائر
عدد المساهمات: 228
نقاط: 304
تاريخ التسجيل: 30/08/2010
العمر: 24

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عولمة الإعلام

مُساهمة من طرف باديس في الخميس فبراير 03, 2011 10:19 pm

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
موضوع رائع حول عولمة الإعلام للأستاذة هبة فتوح
أضغط على الرابط التالي:
http://www.tourathtripoli.org/phocadownload/dirasset_fi_ali3lam/3aoulamet%20ali3lam.pdf
المصدر :موقع ذاكرة طرابلس و ثراثها على الرابط:
http://www.tourathtripoli.org/index.php?option=com_phocadownload&view=category&id=5:&Itemid=15

باديس

البلد: قسنطينة-الجزائر
عدد المساهمات: 54
نقاط: 68
تاريخ التسجيل: 03/02/2011
العمر: 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العولمة الإعلامية

مُساهمة من طرف باديس في الخميس فبراير 03, 2011 10:22 pm

الثقافة في عصر العولمة
دراسة رائعة
http://www.tourathtripoli.org/index.php?option=com_phocadownload&view=category&id=3:&Itemid=13
أو مباشرة الى الدراسة :
http://www.tourathtripoli.org/phocadownload/dirasset_fi_3ilm_alijtima3_al3am/alssakafa%20fi%203sser%20al3awlama.pdf

باديس

البلد: قسنطينة-الجزائر
عدد المساهمات: 54
نقاط: 68
تاريخ التسجيل: 03/02/2011
العمر: 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

العولمة من منظور ثورة تكنولوجيا المعلومات

مُساهمة من طرف أمل في الأربعاء يونيو 01, 2011 6:18 pm

السلام عليكم
العولمة :
عبر المركز الجزائري للتعليم ، الرابط

http://www.infpe.edu.dz/cours/Enseignants/secondaire/Histoire/Modialisation/_private/mond2/mondial2a.htmمقدمة
تسارع النمو في حجم الإنتاج المعلوماتي
مولد مجتمع معلومات والآلات التفكير.
مراحل تطور الحاسبات الالكترونية
تكنولوجيا الأقمار الصناعية
البث التلفزيوني بواسطة الأقمار الصناعية
الانترنت: أصول الفكرة وأهمية الدور
الانترنت وجانبها المضيء والمظلم
المراجع


أمل

البلد: ورقلة.الجزائر
عدد المساهمات: 228
نقاط: 304
تاريخ التسجيل: 30/08/2010
العمر: 24

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العولمة الإعلامية

مُساهمة من طرف شهلة في الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 10:15 am

السلام عليكم و رحمة الله
العولمة و تكنولوجيا الإعلام و الاتصال الحديثة

خطة البحث:
مقدمة
I. حول مفهوم العولمة
1. تعريف العولمة
2. العولمة و الكوكبة و المحلية: Globalisation Glocalisation Mondialisation
II. تجليات العولمة
1. التجليات السياسية
2. التجليات الاقتصادية
3. التجليات الثقافية
III. عـولـمـة الإعـلام و الاتـصــال
1. مفهوم عولمة الإعلام و الاتصال
2. أبعاد عولمة الإعلام و الاتصال
IV. الأبعاد التكنولوجية لعولمة الإعلام و الاتصال
4. التكامل و الاندماج:
5. زيادة أهمية تكنولوجيا الإعلام و الاتصال:
6. زيادة فاعلية أداء وسائل الاتصال (خاصة في مجال الأخبار)
خاتمة
مقدمة:
تعد ظاهرة العولمة من أكثر الظواهر إثارة للجدل و النقاش في السنوات الأخيرة سواء على مستوى الدوائر العلمية الأكاديمية أو على مستوى المحافل العلمية السياسية الدبلوماسية و الاقتصادية، في ضل انفجار تكنولوجي كبير في ميدان الإعلام و الاتصال، ارتفعت بموجبه قوة جمع المعلومات و تخزينها و استغلالها و نقلها إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ الإنسانية من قبل، انبعث في خضمها "مجتمع المعلومات" هذا المصطلح الذي يؤشر إلى العديد من الإشكاليات و القضايا حينما يقترن بموجبة عولمة الإعلام و الاتصال. لا على المستوى القطري فحسب و لكن فيما يتصل بمحاولات تعميمه ليشمل المجتمع الكوني أيضا، وازدادت ظاهرة العولمة أهمية نتيجة تباين أبعادها، و تشعب آثارها إذ لم تقتصر انعكاسات هذه الظاهرة على مجرد التأثير على وقائع العلاقات السياسية و الاقتصادية الدولية فحسب و إنما جاوزت ذلك لتشمل التأثير على الأوضاع الداخلية في معظم دول العالم مخلفة ورائها آثار ملموسة على مختلف جوانب الحياة الإنسانية. و قد كان من شأن تلك الأهمية البالغة التي انتهت بها هذه الظاهرة و ذلك الاهتمام الكبير الذي حظيت به.
تعددت الدراسات التي عنيت بتحليلها و تبيان آثارها.كما تباينت الاتجاهات و الآراء و المواقف بصدها ما بين مؤيد و معارض أو ما بين مرحب و مندد .
في هذا الصدد جاءت كتابات عدة، منها كتاب "نهاية التاريخ" لـ "فوكوياما" و كتاب "صراع الحضارات" لـ "هنتجتون" و كتاب "صعود و هبوط الإمبراطوريات" لـ "بول كنسي" و كتاب "الموجة الثالثة" لـ "توفلر". و كتب أخرى من تلك التي برزت خلال السنوات الأخيرة تأتي ضمن سياق المشروع الفكري في الدول المتقدمة لفهم طبيعة اللحظة الحضارية المستجدة و استكشاف آفاقها و فرصها و تحدياتها و مساراتها المستقبلية المحتملة و ذلك من أجل الاستفادة من الفرص و التقليل من المخاطر المحتملة .
إن الحديث عن تكنولوجيا الإعلام و الاتصال في علاقتها بإشكالية العولمة أمر متشعّب و معقد، وما يزيد هذه العلاقة تعقيدا و تشعبا و اختلافا، المحددات التي تحكم طرفي المعادلة، ولتبسيط هذا الطرح ارتأينا في بحثنا هذا التطرق إلى العولمة بصفة عامة، ثم إلى تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و عولمة الإعلام و أشرنا في الأخير و هو الأهم في نظرنا إلى أبعاد عولمة الإعلام و الاتصال لما له من علاقة باهتماماتنا البحثية.
و من خلال ما سبق الإشارة إليه تتبادر إلى أذهاننا مجموعة من التساؤلات نلخصها في الآتي:
ما هي العولمة؟ و فيما تنعكس تجلياتها؟ وما المقصود بعولمة الإعلام؟ و ما هي الأبعاد التكنولوجية لعولمة الإعلام؟ و ما هي الآثار الاجتماعية لهذه الأخيرة؟

I. العولمة و تكنولوجيا الإعلام والاتصال:
1. تعريف العولمة:
العولمة لغة هي: تعميم الشيء و توسيع دائرته، و يقال عولم الشيء أي يجعله عالميا، و لقد كان من شأن تزايد الاهتمام بظاهرة العولمة في السنوات الأخيرة و شيوع الكتابات المعنية بدراستها أن تعددت و تنوعت التعريفات التي تناولت مفهوم العولمة، فراح كل باحث يركز على بعد معين من بين الأبعاد المختلفة لهذه الظاهرة، بحسب اهتمامات العلمية أو العملية، تماشيا مع مقتضى التوجهات الفكرية و الإيديولوجية لواضعيها، و بعيدا عن كل الإيديولوجيات فان ما يهمنا في هذا المقام هو العولمة و الإعلام و الاتصال و علاقتها بالتكنولوجيا.
2. العولمة، الكوكبة، المحلية، Glocalisation Globalisation Mondialisation:
من خلال تضارب المفاهيم حول ظاهرة العولمة برزت مفاهيم جديدة تدور حول هذا المصطلح، فما جرت عليه العادة في الفكر السياسي العربي و كذالك الاقتصادي و الاجتماعي عامة على إدراج المفاهيم بترجمتها ترجمة حرفية أو محاولة فهم دلالاتها إلا أنها عند استعمالها كثيرا ما لا تعبر المفاهيم و المصطلحات المستعملة بالعربية على تلك الترجمة أو المستعملة في اللغات الأجنبية مثلا: Mondialisation و Globalisation ليس لها نفس الدلالة لأن المصطلح أو الكلمة مركبة Mondial ثم Tion بالفرنسية و تعني الأولى العالم و كذلك Globalisation و تعني Global و Tion (Suffixe) و تعني الأولى الشمولية و يقصد بها لغويا العالم أجمع أو العالمية و من هنا جاء المصطلح العربي العولمة، الكوكبة، الكونية و الشمولية. إذا هناك أربعة مصطلحات لمدلول واحد، بينما المصطلح المذكور هو مصطلح مزدوج يحمل بداخلة التناقض فهو حركي. فإذا كانت الأولى تعني العالمية فإن Suffixe Tion يعني عكس ذالك تماما أي التجزئة أو التفكك و من هنا فإن المصطلح يذهب من الشمولية إلى التفكك و يعبر الشق الأول الذي هو Global على الطابع العالمي للشيء. أما الثاني الذي يحمل الخصوصية أو التجزئة التي تكون العولمة على أساس أن النظام الدولي يتكون من وحدات سياسية تواجه ظاهرة العولمة. غير أن ضغط الفضاء السياسي بين الدول و تقليص المسافات بينها قد يؤدي إلى تشجيع ظهور الخلافات بينها في نفس الوقت، و الذي يعبر عنه مفهوم آخر بجانب العولمة و هو مفهوم النزوع إلى المحلية Glocalisation و المحلية إذا تم تدعيمها و تعميمها قد تؤدي إلى التركيز على محلية النشاط الاقتصادي و السياسي. و نقل السلطة من المستوى القومي إلى المستويات الأدنى بطريقة تشجع على الاستجابة إلى العولمة غير أن التركيز على المحلية بهذا الصدد قد يؤدي إلى ظهور تيار مضاد للعولمة، ذالك أن العولمة و إن كانت تقلل من أهمية الجغرافيا و نعني الحدود بين الدول لصالح العلاقات الكونية، فإن المحلية لو عممت يمكن أن تركز على العلاقات الجغرافية بحيث تصبح العلاقات في سياق إقليمي بالغة الأهمية .
العولمة Mondialisation يمكن أن تظهر على شكل كونية. و هذا معناه نظرية الرؤية للمشاكل التي تطرح بنفس الطريقة على المستوى العالمي، هذه الفكرة مصدرها أنجلوسكسوني معمول بها في اليابان، و جدت كل معانيها في التحاليل الاقتصادية. في نفس المسار. مع بعض التقاليد الإنجليزية، هذا التوجه يتعلق بصفة غير مباشرة أو مباشرة بأن النوع الإنساني هو المؤشر الرئيسي في الفوضى الموجودة في العالم.
العولمة في الترجمة الفرنسية للفظ الكونية Globalisation لا تتلخص في التبادلات الاقتصادية حول المؤشر الوحيد لانفتاح الحدود، العالم أصبح بعض الشيء معولم في 1913 إلى اليوم، العولمة هي التقارب المفاجئ بين المجتمعات سواء من أجل مصالح تكنولوجية، اقتصادية، سياسية أو غيرها .
II. تجليات العولمة:
و نقصد بها أهم المجالات التي يتم التركيز عليها عموما من طرف القوى الفاعلة في عملية العولمة:
1. التجليات السياسية: و ذلك عن طريق شعار الدّمقرطة و توسيع الحريات السياسية في إطار إعادة صياغة المبادئ المؤسسة للبرالية الأولى التي تتميز برؤية عالمية كونية، و ترى في جوهر التاريخ، السير من العبودية للنظم و الثقافات إلى التحرر الشامل و الحرية الفردية ... و لكن المرحلة الحاسمة في هذا المسار جاءت بعد انهيار "الاتحاد السوفيتي" و انتشار الديمقراطية إلى أكثر من 20 دولة دفعة واحدة، و في ظرف سنتين فقط، و تعد إفريقيا آخر قارة تأثرت بهذا التحول العالمي السريع و الشبيه بموجة الاستقلال "مثال: الجزائر، نهاية مرحلة الحرب الواحد .
2. التجليات الاقتصادية: و ذلك عن طريق اقتصاد السوق، فمنذ انهيار سور برلين إلى مقدمة الخطاب الاقتصادي شكل مكثف لدرجة يمكن تسميتها بالدغمائية المعاصرة، أو كما يصفها الكاتب "إغناسيو راموني": هي شكل من أشكال العقيدة التي تحجب عن المواطن الحر أي تفكير متنوع، تكبته، تعكره، تشله، و تنتهي بكتم أنفاسه، في إطار فكر أحادي جديد هو في الحقيقة ترجمة لمصالح مجموعة محدودة من القوى الاقتصادية .
3. التجليات الثقافية: و ذلك عن طريق تآكل الاختلاف و التمايز، و الاتجاه إلى التوافق و طمس الهوية، و يقول أحد المفكرين في هذا الصدد: "أن العالم مستقبلا ستهدده قنبلة طمس الهويات".
III. عولمة الإعلام و الاتصال:
1. مفهوم عولمة الإعلام و الاتصال:
مما لا شك فيه أن العولمة بمختلف مظاهرها قد لاقت الكثير من البحث و الدراسة، و لكن على الرغم مما كتب و درس، فإنه لم تظهر سوى محاولات قليلة لتحديد مفهوم عولمة الإعلام و الاتصال و علاقتها بتكنولوجيا الإعلام و الاتصال الحديثة.
و في هذا السياق ناقش "جيدنز" عولمة وسائل الإعلام (Media-globalisation) على أنها ضغط للزمان و المكان، و هي سمة رئيسية في العالم المعاصر و أشار إلى أن عولمة الإعلام هي الامتداد أو التوسع في مناطق جغرافية مع تقديم مضمون متشابه، و ذلك كمقدمة لنوع من التوسع الثقافي، و أكد "جيدنز" أن وسائل الاتصال التكنولوجية الجديدة جعلت من الممكن فصل المكان عن الهوية، و القفز فوق الحدود الثقافية و السياسية، و التقليل من مشاعر الانتساب أو الانتماء إلى مكان محدد، و شدد "جيدنز" على أهمية دور وسائل الإعلام في خلق و تضخيم الحقائق اعتمادا على الصور و الرموز .
و تبقى محاولة الدكتور "محمد شومان" رائدة في مجال تحديد مفهوم واضح لعولمة الإعلام و الاتصال، و التي رآها: "عملية تهدف إلى التعظيم المتسارع و المستمر في قدرات وسائل الإعلام و المعلومات على تجاوز الحدود السياسية و الثقافية بين المجتمعات بفضل ما توفره التكنولوجيا الحديثة، و التكامل و الاندماج بين وسائل الإعلام و الاتصال و المعلومات، و ذلك لدعم عملية توحيد و دمج أسواق العالم من ناحية، و تحقيق مكاسب لشركات الإعلام والاتصالات و المعلومات العملاقة متعددة الجنسيات على حساب تقليص سلطة و دور الدولة في المجالين الإعلامي و الثقافي من ناحية أخرى" .
و يعرفها الدكتور "عبد الملك ردمان الدناني" بأنها: "تعبير عن اتساع التدفقات الدولية في مجالات الإعلام و المعلومات و نقل الأفكار و القيم و العادات الاجتماعية المختلفة من خلال وسائط الاتصال الحديثة و المتطورة التي برزت إلى الساحة الدولية بشكل واسع، و انتشرت في عقد التسعينات من القرن العشرين، و سعت للترويج لمظاهر العولمة الجديدة، حتى اجتاحت العالم كله، و منها قنوات البث الفضائي المباشر كما هو موضح في الشكل الآتي :
ثورة المعلومات
وسائط الاتصال
أقمار الاتصالات
العولمة الإعلامية
قنوات البث الفضائي

الشكل (1)يوضح ظاهرة الاندماج بين وسائط الاتصال و العولمة الإعلامية
و العولمة الإعلامية حسب المفهوم الأمريكي: "تعميم نمط من الأنماط الفكرية و السياسية و الاقتصادية لجماعة معينة أو نطاق معين أو أمة معينة على الجميع أو العالم بأسره" .
2. أبعاد عولمة الإعلام:
ينطوي مفهوم عولمة الإعلام على مجموعة من الأبعاد و المكونات الأساسية هي :
2.1 أن عولمة الإعلام علية متسارعة التغير، و بالتالي لم تتشكل ملامحها النهائية بعد، فهي تمر بمرحلة انتقالية، و ذلك لسببين هما:
الأول: أن عولمة الإعلام تعتبر أحد أبعاد عملية أوسع هي عولمة الاقتصاد و الاجتماع و الثقافة و السياسة، و نظرا لعدم الاستقرار أو تبلور عملية العولمة فان هناك مجموعة من الرهانات و التحديات الاقتصادية، و السياسية و الثقافية التي تحدد مسار تطور عملية عولمة الإعلام و الاتصال.
الثاني: إن عولمة الإعلام تعتمد في بعد مهم منها على نتائج الثورة في مجال الاتصالات، و التي بدأت لتوها و سوف تستغرق تطوراتها عدة عقود قادمة، و ستدفعها إلى الأمام التطبيقات الجديدة، أي الأدوات الجديدة التي ستلبي حاجات غير متنبأ بها حاليا.
2.2 الترابط و التكامل بين مجالات الإعلام و تكنولوجيا الاتصال و مجتمع المعلومات، بحيث أصبح من الصعب تعريف الإعلام و الاتصال بمعماوال عن تكنولوجيا الاتصال و المعلوماتية، فالثورة العلمية في تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و أوجدت وسائل جديدة، كالبث التلفزيوني الفضائي، و التكنولوجيا الرقمية التي وفرت إمكانيات هائلة لاستقبال الصوت و الصورة بدقة و نقاء غير مسبوقين، و كذلك وسائل الإعلام المرئية التفاعلية، و الفيديو، و الصحافة الالكترونية، عبر شبكة الانترنت، ووسائل الاتصال المحمولة، علاوة على التطبيقات المختلفة للوسائط المتعددة، و قد ارتبطت هذه الوسائل و التطبيقات بالمعلوماتية و بداية الدخول في مجتمع المعلوماتية،
2.3 النمو الهائل في اقتصاديات الإعلام و الاتصال و المعلومات، و قد أفضى هذا النمو إلى مزيد من التداخل بيت عولمة الإعلام و عولمة الاقتصاد، فأصبحت عولمة الإعلام جزءا أصيلا من عولمة الاقتصاد، و ذلك بالنظر إلى الدور الذي يلعبه قطاع الاتصالات و الإعلام و المعلومات في اقتصاديات الدول الكبرى، و الأسواق العالمية، من هنا فان أحد أبعاد عولمة الإعلام و الاتصال هو تعظيم الأرباح للشركات متعددة الجنسيات التي تعمل في مجال إنتاج وسائل الإعلام و الاتصال و المعلومات و إنتاج المضامين الإعلامية المختلفة، فضلا عن صناعات الإعلام و المعلومات.
2.4 توسيع الخيارات و البدائل الإعلامية أمام الجمهور، فقد وفرت تكنولوجيا الاتصال و المعلومات، و بصورة غير مسبوقة مئات القنوات التلفزيونية، و مئات المحطات الإذاعية، و عشرات الصحف و المجلات المحلية و الدولية فضلا عما توفره من وسائل الاتصال الأحدث و المرتبطة بالمعلوماتية.
2.5 تقليص دور الحكومات و المنضمات الدولية في تنظيم بيئة الإعلام و الاتصالات المحلية و الدولية لصالح الشركات الاحتكارية المتعدد الجنسيات. و في هذا السياق تطرح عولمة الإعلام مشكلة خصخصة وسائل الإعلام و الاتصال و إنهاء دور الدولة في مجالات الإعلام.
IV. الأبعاد التكنولوجية لعولمة الإعلام و الاتصال :
1. التكامل و الاندماج:
يعني ذلك مع كافة وسائل الإعلام الجماهيري و تكنولوجيا الاتصالات و المعلومات فمع تطور الحاسبات و شبكات الهاتف و شبكات المعلومات و استخدام تكنولوجيا البث الفضائي ظهرت تكنولوجيا الاتصال متعدد الوسائط و تكنولوجيا الاتصال التفاعلي بتطبيقاتها المختلفة و أشهرها حاليا الانترنت، و على الرغم من أن الوسائل الاتصالية التي أفرزتها التكنولوجية الاتصالية الراهنة تكاد تتشابه مع الوسائل التقليدية إلا أن هناك سمات مميزة للتكنولوجيا الاتصالية الراهنة بأشكالها المختلفة مما يلقى بضلاله و يفرض تأثيراته على الوسائل الجديدة و من ابرز سمات التكنولوجية الاتصالية الراهنة نجد :
* التفاعلية: أي القدرة على تبادل الأدوار بين مرسل الرسالة الاتصالية و مستقبلها إذ يتحول من يتعامل مع وسائل الاتصال الحديثة من مجرد متلقي سلبي إلى مشارك متفاعل يرسل ويستقبل المعلومات في الوقت ذاته.
* اللاجماهيرية: فلم تعد وسائل الاتصال تعتمد علي مخاطبة الجماهير فحسب غي رسائل عامة و منمطة بل أضحت إمكانيتها توجيه رسائلها و مضامينها إلى فرد بعينه أو إلي جماعة أو فئة معينة تبعا لاهتماماتها و حاجاتها الخاصة فحرجت بذالك من نطاق العمومية إلي خصوصية الرسالة تبعا لحاجة مستقبلها .
* اللاتزامنية: لان عمل وسائل الاتصال الحديثة بتكنولوجيتها المتقدمة و التي مكنتها من العمل الدائم و المستمر 24 ساعة يوميا تجاوز بها محدودية الوقت في استقبال الرسائل و الاتصال من طرف الجمهور إلي إمكانية إرسال و استقبال الرسالة في الوقت الذي يناسب المرسل و المستقبل علي حد سواء فأصبح لكل مرسل أن يبعث برسالته الاتصالية التي يريدها في التوقيت الذي يناسبه هو كما أصبح لكل مستقبل أن يستقبل الرسالة التي تصله في الوقت الذي يناسبه هو .
* قابلية التحرك و التحويل و التوصيل: فهناك وسائل اتصال كثيرة يمكن استخدامها و الاستفادة منها في أي مكان و في أي وقت دون الحاجة إلي معدات كثيرة من اجل الاتصال و التشغيل مثل الهاتف النقال تلفزيون السيارة و التلفون المدمج مع ساعة اليد ….. و غيرها من الوسائل الحديثة التي طورت تكنولوجياتها كما أصبح لكثير من وسائل الاتصال الحديثة ذات التكنولوجيات العالية القدرة علي نقل المعلومات من وسيط لأخر و تحويلها من صورة لآخري كتحويل الرسالة المسموعة إلي رسالة مكتوبة و العكس و كذا نظام الترجمة الآلي و قد زادت إمكانية بعض وسائل الاتصال الحديثة و قدرتها علي توصيل الرسائل السريعة و الكثيرة بفضل إمكانية توصيل الأجهزة الاتصالية مع بعضها البعض لتشكيل منظومة اتصالية متكاملة بغض النضر عن اختلاف الشركات الصانعة أو تباين دول التصنيع .
* الانتشار و التدويل: أدى التطور التكنولوجي الهائل في تصنيع وسائل الاتصال و المعلومات إلي تقليل تكاليف إنتاجها إلي الحد الذي أتاح لها قدرا كبيرا من الانتشار و اتساع نطاق الاستخدام بين الأفراد رغم تفاوت مستوياتهم الاقتصادية و الثقافية بحيث لم يعد ينضر إلي هذه الوسائل ترفا لا داعي له و إنما باعتبارها ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها كما أن الربط بين وسائل الاتصال الحديثة قد بات عالميا أو كونيا بهدف تخطي الحدود الإقليمية إذ أصبح في الإمكان الاتصال بأي مكان في العالم من الهاتف المحمول أو من الهاتف العمومي كما تعددت قنوات البث التلفزيوني الفضائي .
و بصفة عامة فإن تكامل و اندماج وسائلا الإعلام و تكنولوجيا الاتصال و المعلومات أحدث تحولات هيكلية في بنية العمليات الاتصالية و أتاح للمتلقين إمكانيات غير محدودة للاختيار و التفاعل الحر مع القائمين بالاتصال و تبادل الأدوار الاتصالية و كسر مركزية الاتصال فضلا عن تعظيم استخدامات مسائل الإعلام و الاتصال غي التسويق و الترويج و التجارة علي الصعيدين المحلي و الدولي و مجمل هذه التحولات تبلورت بوتيرة متسارعة ما اصطلح تسميته بمجتمع المعلومات .
2. زيادة أهمية تكنولوجيا الإعلام و الاتصال:
ازدادت أهمية تكنولوجيا الإعلام و الاتصال في الثمانينات و التسعينات لما اتسم به هاذين العقدين من تحولات كبرى عمت أرجاء الوطن العربي خاصة و أثرت علي باقي الدول و أبرزها كما يري "نايسبت" .
– التحول من المجتمع الصناعي إلي مجتمع ما بعد صناعة مجتمع المعلومات
– التحول من الاقتصاد الوطني المغلق علي نفسه إلي الاقتصاد العالمي
– التحول من الاهتمامات المدى القصير إلي اهتمامات المدى البعيد و من ثم أهمية التخطيط الاستراتيجي
– التحول من النظم المركزية إلي النظم اللامركزية
– التحول من الاعتماد علي التبعية للمؤسسات و المنضمات إلي وضع يسود فيه الفرد و تزداد فيه أهمية الاعتماد علي الذات
– التحول من النظم الديمقراطية النيابية إلي نظم ديمقراطيات المشاركة .
– التحول من التنظيمات الهرمية القائمة علي السلطة المركزية و فوارق المستويات إلي التنظيمات المتداخلة القائمة علي التفاعل و التكامل بين عناصر التنظيم .
– التحول من الشمال إلي الجنوب
– التحول من التفكير في البدائل المتعارضة إلي التفكير في البدائل المتكاملة و المتداخلة
كما حدد "نايسبت" تحولات عقد التسعينات في انطلاقة الاقتصاد العالمي و نهضة الآداب و الفنون و ظهور اشتراكية السوق الحر و ظهور أنماط حياة متشابهة عالميا مع زيادة الضغط من اجل المحافظة علي الثقافات القومية و انتشار و تعاظم الاتجاه نحو التخصيص و تزايد أهمية البيولوجيا و تزايد دور المرأة في القيادة و الصحوة الدينية و انتصار الإنسان الفرد و نهضة دول الحزام الباسيفيكي .
ويرصد الدكتور "نبيل علي" بعض الأسباب التي زادت من أهمية تكنولوجيا الإعلام و الاتصال في المجتمع الحديث و المرتبطة أيضا بما سبق و هي تحول الاقتصاد إلي العالمية.
– نمو الحاجة لسرعة تبادل المعلومات بين مواقع العمل المختلفة داخل المؤسسة الواحدة و بين المؤسسات ببعضها البعض بحيث أصبحت شبكة المعلومات بمثابة ضابط الإيقاع
– الاتجاه لتفتيت الاتصال الجماهيري ليصبح أكثر تصويبا من اجل تنويع الخدمة الإعلامية و الإعلانية و بثها لفئات من الجماهير المستهدفة
– إن عملة اتخاذ القرارات لم تعد تعتمد على المعلومات المتوفرة داخل المنشأة فقط بل أصبحت تعتمد في كثير من الأحيان علي المعلومات من خارجها.
– الاتجاه المتزايد لمؤسسات الأعمال حاليا نحو تقليل حركة الأفراد، و الاستعاضة عنها بالاتصالات الهاتفية و الفاكس و عقد المؤتمرات عن بعد، بهدف توفير الطاقة و تخفيض تكاليف الإقامة و الوقت الضائع في سفر الأفراد لأغراض العمل. غير أن التسارع في نقل المعلومات و تداولها قد يشكل في الكثير من الأحيان الاضطراب في سرعة نقل المعلومات.
العولمةMondialisation يمكن أن تظهر على شكل كونية. و هذا معناه نظرية الرؤية للمشاكل التي تطرح بنفس الطريقة على المستوى العالمي، هذه الفكرة مصدرها أنجلوسكسوني معمول بها في اليابان، و جدت كل معانيها في التحاليل الاقتصادية. في نفس المسار. مع بعض التقاليد الإنجليزية، هذا التوجه يتعلق بصفة غير مباشرة أو مباشرة أن النوع الإنساني هو المؤشر الرئيسي في الفوضى الموجودة في العالم. و العولمة في ترجمة الفرنسية الفظ الكونية Globalisation لا تتلخص في التبادلات الاقتصادية حول المؤشر الوحيد لانفتاح الحدود، العالم أصبح بعض الشيء معولم في 1913 إلى اليوم، العولمة هي التقارب المفاجئ للمجتمعات سواءا من أجل مصالح تكنولوجية، اقتصادية، سياسية أو غيرها .
وهكذا يتبين أن الدور الذي لعبته تكنولوجيا الاتصال و المعلومات عبر التاريخ في صياغة و تشكيل البنية الاجتماعية و الثقافية، يضاف إليه العلاقة التفاعلية التي زادت و تعقدت بين تكنولوجيا الاتصال و المعلومات، و بين سائر قطاعات المجتمع و التي تأكدت معالمها أكثر في الربع الأخير من القرن 20، بعد أن أصبح قطاع الاتصال و المعلومات هو القطاع الأساسي في المجتمع المعاصر، و أصبح يطلق على المجتمعات المتطورة تكنولوجيا مجتمعات المعلومات، تميز لها عن عنصرين أو نمطين سابقين للحياة أو للتطور، هما نمطا الزراعة و الصناعة، فقد شكلت الاتصالات و المعلومات، إذن سمة مجتمعات ما بعد الصناعة. فمنذ أوائل السبعينات شكل ذلك القطاع المرتبط بإنتاج المعلومات و إدارتها و بثها، و توزيعها في أشكالها المتعددة، المعروف بقطاع التكنولوجيا الاتصال، في داخله قطاع تكنولوجيا المعلومات واحدة من أكثر القطاعات حيوية في الاقتصاد العالمي.
فالعولمة أصبحت تعني مجموعة من العمليات التي تغطي اغلب الكوكب أو التي تشيع علي مستوي العالم و من هنا فالعولمة لها بعد سكني لات السياسة و الأنشطة الاجتماعية الأخرى أصبحت تبسط رواقها علي كل أنحاء المعمورة و العولمة من ناحية أخري تتضمن تعميقا في مستويات التفاعل و الاعتماد المتبادل بين الدول و المجتمعات التي تشكل المجتمع العالمي زيادة علي بعد الامتداد عبر العالم يضاف بعد تعمق العمليات الكونية .
3- زيادة فاعلية أداء وسائل الاتصال (خاصة في مجال الأخبار):
إن الأخبار كأبرز محتويات وسائل الاتصال قد أفادت بشكل كبير من التطورات الراهنة في تكنولوجيا الاتصال مما أدى إلى زيادة فاعلية أداء وسائل لإيصال لمهامها الإخبارية على الصعيدين المحلي و الدولي " و تتمثل أبرز مجالات الإفادة الإخبارية من تكنولوجيا الاتصال في الجوانب الآتية :
- توسيع نطاق التغطية الإخبارية الجغرافية من خلال بث وقائع الحدث على الهواء مباشرة سواء داخل الدولة أو خارجها, فقد أصبح للشبكات التلفزيونية الفضائية الكبرى مراسيلها في كل نقطة من نقاط العالم التي تتسارع فيه الأحداث خاصة, أو التي تشهد توترات مستمرة.
- تزايد قنوات الأخبار وزيادة سعة كل قناة , حتى في الدول التي تعاني من ضعف في الإمكانيات و التجهيزات التكنولوجية, و بذلك أصبحت وسائل الإعلام أمام كم هائل من الأخبار. الأمر الذي يتيح لها حرية اختيار أوسع.
- تحسن الأداء المهني للوظيفة الإخبارية لوسائل الاتصال , من خلال ابتكار نظم لحفظ المعلومات و استرجاعها داخل البلد الواحد و خارجه على المستوى الدولي من خلال توظيف بنوك المعلومات.الحركية المتزايدة للمعلومات و حسب وجهة نضر اتطوني جيدنز 2000 فقد بدأت العولمة بإطلاق أول الأقمار الصناعية للاتصالات في الستينات من القرن الماضي مما سمح بترسال المعلومات الفوري عبر العالم.
استحداث وسائل و قنوات إخبارية جديدة تماما و مختلفة عن الوسائل و القنوات التقليدية , مثل أنظمة النصوص المتلفزة , و الجرائد و المجلات الإلكترونية "
و هكذا تبرز أكبر آثار تكنولوجيا الاتصال الراهنة في عملية التغطية الإخبارية، فقد ألغت هذه التكنولوجيا الفواصل الدقيقة بين مراحل نشر الخبر الثلاثة ألا و هي: مرحلة اندلاع الخبر. و مرحلة بث الخبر. و مرحلة التشبع الإخباري. و قد تم ذلك من خلال عمليةـBreak Newsـ تغطية الأخبار فور وقوعها بتوظيف نمطين مستحدثين من الأساليب الفنية في التغطية الإخبارية التلفزيونية: الأول: و هو التغطية الإخبارية الالكترونية، الثاني: و هو التغطية الإخبارية بواسطة الأقمار الصناعية.
و يدخل ضمن هذا الإطار تطور التجارة الدولية و الاستثمار الأجنبي المباشر، و تراخيص التصنيع و المشروعات المشتركة و تدويل الأسواق إلى المستوى الكوني. كل هذا يدخل في إطار أنشطة الأعمال الدولية الناتجة عن الكونية .
العولمة بمعنى عملية توحيد الكوني تشير إلى ما يذهب إليه أنصار هذا الإتجاه حول النظر إلى العالم كوحدة واحدة و من ثم فالعولمة من وجهة نظر هؤلاء هي محاولة لتحقيق ما يشبه الوحدة الكونيةUniversalisation و يعد كل من Olivier Reiser و B.Davies أول من نحت فعل يعولم To globaliz و ذلك في الأربعينات من القرن العشرين بمعنى النظر إلى الكون كوحدة واحدة أو ككل مترابط و في هذا الإطار تشير كلمة Global إلى كل ماهو عالمي أو كوني .
إحدى خصائص الكونية الرئيسية في السنوات الأخيرة قد كانت ظاهرة الزيادة المتنامية في التجارة الدولية تعني الكوكبة جعل الشركات ملزمة بأن تصدر ما تنتجه من سلع و خدمات كونيا و أيضصا أن تبحث عن مصادر السلع و الخدمات اللازمة لها كونيا أيضا. و هو ما يعرف ب Globalisation و التي تقودها الأن الثورة في تكنولوجيا المعلومات و التقدم في وسائل المواصلات إلى نظام أعمال متكامل على المستوى الكوني في مثل هذا النظام تصبح السلع و الخدمات قابلة للنقل بصورة ملفتة، على المستوى المحلي و الدولي .

خاتمة:
ما يمكن أن نختم به بحثنا هو التنويه إلى أن من أهم مظاهر العولمة الإعلامية التي جعلت العالم شبه ضاحية صغيرة في مدينة كبيرة، هو الانفجار المعلوماتي، أو الثورة المعلوماتية، التي سيرتها الثورة الاتصالية، الأمر الذي كان له تأثيره الكبير على المستوى السياسي و الاقتصادي، والاجتماعي و على التركيبة القيمية، التي تميز البناء الفكري و الثقافي لشعوب العالم، فان ما يمكن أن توصف به العلاقة بين "تكنولوجيا المعلومات" و "تكنولوجيا الاتصال" هو الاندماج و التداخل، و ذلك راجع إلى سيادة النظام الرقمي، فالمرحلة الراهنة لثورة المعلومات تُبرز اندماج تقنياتها المختلفة مع وسائل الاتصال، مما أدى إلى ظهور مفهوم "التكنولوجيا الحديثة للاتصال" الذي اثر بشكل كبير على وسائل الاتصال و عظّم من تأثيراتها المجتمعية على كافة المستويات، و يمثل هذا المفهوم بنية تحتية اخترقت جميع مجالات النشاط الاجتماعي و الاقتصادي و الثقافي.






المراجع:
باللغة العربية
1. بول كير كبرايد، العولمة، الضغوط الخارجية، ترجمة رياض الأبرش، (مكتبة العبيكات، آشردج، مكتبة ملك فهد الوطنية، الرياض, السعودية 2003)
2. رحيمة عيساني: الآثار الاجتماعية و الثقافية للعولمة الإعلامية على جمهور الفضائيات الأجنبية، (أطروحة دكتوراه)، جامعة الجزائر، سنة 2005.

شهلة

البلد: حاسي مسعود -ورقلة - الجزائر
عدد المساهمات: 86
نقاط: 114
تاريخ التسجيل: 10/11/2011
العمر: 22

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العولمة الإعلامية

مُساهمة من طرف أمل في الجمعة يناير 20, 2012 5:20 pm


أحسن كتاب أعجبني في الموضوع
- د. رحيمة عيساني ، باحثة جزائريةو مختصة في الاعلام
1- رحيمة عيساني ، مدخل الى علوم الاعلام و الاتصال

و كذلك : كتابها
2- رحيمة عيساني: الآثار الاجتماعية و الثقافية للعولمة الإعلامية على جمهور الفضائيات الأجنبية، (أطروحة دكتوراه)، جامعة الجزائر، سنة 2005.

أمل

البلد: ورقلة.الجزائر
عدد المساهمات: 228
نقاط: 304
تاريخ التسجيل: 30/08/2010
العمر: 24

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى