دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة
» الوسائط المعلوماتية ثورة الإنفوميديا ( الحوسبة ـ الاتصالات ـ الإلكترونيات الاستهلاكية )
أمس في 8:02 pm من طرف سميحة زيدي

»  رسائل تهنئة العيد ، عيدكم مبارك
الإثنين يوليو 28, 2014 4:03 pm من طرف رضوان

» شرح إجراءات التحويل بين الجامعات Le transfert
السبت يوليو 26, 2014 1:12 pm من طرف رضوان

» مقياس القانون الدستوري والنظم السياسية المقارنة
الجمعة يوليو 25, 2014 2:55 pm من طرف عايدة

» القانون الدستوري السداسي الأول لطلاب السنة الاولى
الجمعة يوليو 25, 2014 2:54 pm من طرف عايدة

» كتاب في النظم السياسية المقارنة و القانون الدستوري
الجمعة يوليو 25, 2014 2:50 pm من طرف عايدة

» مواضيع حول القانون التجاري الجزائري
الجمعة يوليو 25, 2014 2:48 pm من طرف عايدة

» مجموعة القوانين الجزائرية:1 قانون الإنتخابات
الجمعة يوليو 25, 2014 2:43 pm من طرف عايدة

» القانون الدستوري و النظم السياسية المقارنة
الجمعة يوليو 25, 2014 2:40 pm من طرف عايدة

» دكتوراه ل م د و عدد المناصب المفتوحة لكافة الجامعات الجزائرية
الخميس يوليو 24, 2014 12:52 pm من طرف المشرف العام

عدد الزوار لهذا المنتدى
Visitor Counter
Visitor Counter

ملامح الصحافة الجزائرية بعد الاستقلال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ملامح الصحافة الجزائرية بعد الاستقلال

مُساهمة من طرف رضوان في الجمعة يناير 15, 2010 9:13 pm

قراءة في كتاب: نورالدين تواتي،الصحافة المكتوبة السمعية البصرية في الجزائر،دار الخلدونية،الجزائر2008
يحاول نورالدين تواتي عبر إصداره الجديد التوقف عند أهم المحطات التاريخية التي مر بها الإعلام الجزائري بمختلف أشكاله الثلاث مبرزا أهم العوامل التي ساهمت في ميلاد الصحافة المستقلة. ينطلق كتاب ''الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية في الجزائر'' لنور الدين تواتي، من بدايات تأسيس العمل الصحفي في بلادنا، غداة الاستقلال، عارضا أهم الأطر القانونية المنظمة لنشاط الصحفي في بداياته والمتوارثة عن النظام الاستعماري.
ويشير المؤلف إلى أن تأسيس وزارة الإعلام ساهمت في تقديم الدفعة النوعية لعمل الصحفي، حيث يكتب ''انطلاقا من تأسيس وزارة الإعلام دخلنا في عهد جديد. وهو عهد البناء والتشييد وكذا بناء هياكل الدولة'' (ص10). قبل أن تتبلور رؤية نشرية صحافية مع تأميم شركة ''هاشيت'' وإنشاء الشركة الوطنية للنشر والتوزيع. قبل أن يلج إحدى أهم مشاكل انتشار الصحافة المكتوبة والمتمثلة في ضعف التوزيع واستمرار احتكارية المطابع قبل أن يُقدم إحصائيات حول تطور العناوين الصحفية.
ولا يتوقف المؤلف عند التطرق إلى نشأة وتطور الصحافة المكتوبة، بل يتنقل أيضا بالدراسة والتحليل إلى نشأة وتطور مؤسسة التلفزيون الوطنية ثم مؤسسة الإذاعة قبل أن يختتم كتابه، الممتد على طول 255 صفحة، الصادر عن دار الخلدونية، إلى إشكالية احتكار الإشهار في الوسط الإعلامي. مشيرا إلى أن الحديث عن الإعلام انحصر، بعد أكتوبر 1988، على الصحافة المكتوبة فقط.
وهذا أيضا:
انتقلت – الصحافة الجزائرية- وبطريقة غير متوقعة من صحافة ثورية أو شبه رسمية إلىصحافة متعددة من حيث الملكية ومن حيث التوجهات السياسية والأيديولوجية.
حدث هذافي مطلع التسعينات من القرن الماضي حيث كفل دستور 1989 و بعده قانون الإعلام لعام 1990 هذا التعـدد والتنوع.
لقد شاءت الصدف أن تولد التجربة في خضم حالة منالإحتقان والانسداد السياسي الذي تبعه انفجار أمني لا سابق له في تاريخ الجزائرالمستقلة. وهكذا دفعت الصحافة الجزائرية ثمنا غاليا قصد استمرار التجربة وتطورها.
ومن خلال معايشتنا للتجربة، يمكننا القول أن الصحافة الجزائرية منذ التسعينات واكبت مرحلتين أساسيتين هما مرحلة الأزمة الأمنية ومرحلة المصالحة الوطنية، وهنانسعى للإجابة عن كيفية معايشتها للمرحلتين و عن كيفية معالجتها وتناولها لأهمالأحداث خلال الحقبتين، وذلك انطلاقا من كون الصحافة مثلت مفصلا هاما في الموضوعكآداه هامة في معالجة الأزمة والإنتقال بالجزائر من حالة التطاحن والتناحر إلى حالةالتحاور والتصالح.
أولا – الصحافة الجزائرية: من صحافة الدولة إلى التعدديةالإعلامية
ورثت الجزائر غداة الاستقلال إعلاما تابعا للبلد المستعمر على أكثرمن صعيد، سواء فيما يتعلق بالعناوين أو فيما يتعلق بتشريعات أو القوانين التي تحكممختلف جوانب العملية الإعلامية.
فالعنوانين الموجودة كانت تابعة بهذا الشكل أوذاك إلى البلد المستعمر، وهو ما يعني مواصلة سياسة المسخ الثقافي التي امتدت إلىقرن وربع قرن وما يترتب عن ذلك من خيبة أمل لدى الشعب الجزائري في استرجاع حقوقهالثقافية واستكمال مظاهر السيادة.
وعليه فإن من أولويات نظام الحكم في هذهالفترة كان استكمال مظاهر السيادة الوطنية والإسراع برسم معالم سياسة إعلامية تحددمهام الإعلام الجزائري في المرحلة الراهنة، و قد عملت السلطة السياسية على تحقيقيذلك وجسدته في الجانبين:
1-إنشاء يوميات وطنية وتأميم الصحافة الاستعمارية.
2-إلغاء العمل بالتشريعات الإعلامية الموروثة عن العهد الاستعماري.
فبخوصالجانب الأول تم الإعلان عام 1963 عن تأميم الصحف الموجودة بالجزائر وتوقيف الصحفالاستعمارية(1) والعمل بالموازاة على تأسيس صحافة وطنية، فتأسست جريدة "الجمهورية" بمدينة وهران في مارس وحلت محل جريدة Oran Républicain، وجريدة النصر بقسنطينة مكانجريدة La dépêche de Constantine
وفيما يتعلق بالجانب الثاني عملت الدولة علىإصدار مراسيم وقوانين جديدة في مجال الإعلام وألغي العمل بالقوانين الفرنسية التيكانت تنظم النشاط الإعلامي والتي تم تمديد العمل بها بعد الاستقلال لأسباب ظرفية، وقد شهدت سنة 1967 إلغاء سريان النصوص الفرنسية "الاستعمارية"، و قد عبر رئيس مجلسالثورة الرئيس – هواري بومدين- عن أسباب الإلغاء في 27 ديسمبر 1963
ومما جاء فيخطابه على الخصوص :" إنه لمن غير المعقول أن تواصل الثورة مسيرتها بقوانين غيرثورية، وأن يتم تشييد الاشتراكية على أساس قوانين معدة أساسا لحماية الاقتصادالرأسمالي كما أنه من غير المعقول أيضا أن نبقى مسيرين بقوانين أعدها أولئك الذينكانوا يمارسون القمع ضدنا، وأن نرجع إلى هذه القوانين لاتخاذ قرارات وطنية" " (2).
وباستثناء هذه القوانين التنظيمية الجزئية فإن السياسة الإعلامية التي اتبعتخلال الفترة تميزت بالكثير من الغموض، سواء على الصعيد النظري أو على الصعيدالميداني، إذ أنه إلى غاية 1982 لم يكن هناك قانونا للإعلام، و كانت لهذا الفراغالقانوني انعكاسات سلبية من غير شك على نشاط وسائل الإعلام، و بخاصة الصحافةالمكتوبة .
كما تميزت هذه المرحلة بكون النظام السياسي وجه مختلف جهودهللاستثمار في الوسائل السمعية البصرية. وقد ساعدت الظروف العامة للبلاد على حدوثمثل هذا التوجه ، إذ شجعت معدلات الأمية المرتفعة ونقص مستويات التعليم وضعف شبكةالمواصلات وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن على استخدام الوسائل السمعية البصريةبشكل مكثف، و وجد في هذه الوسائل الأداة المواتية لتحقيق التعبئة السياسية للجماهيروحشدها حول الأهداف العامة للثورة.
وعلى النقيض من ذلك كان الاهتمام بالصحافةالمكتوبة ضئيلا، و لم تشهد خلال هذه الفترة أي تطوير على مستوى الوسائل والتقنياتوظلت تواصل نشاطها من خلال المكاتب والمطابع التي أممت من الصحف الاستعمارية.
1- قانون الإعلام 1982 : إعلام السلطة السياسية
عرفتبداية الثمانينات مناقشة أول مشروع لملف السياسة الإعلامية في الجزائر منذالاستقلال، و تم تحديد على ضوء تلك المناقشات مفهوم الجزائر للإعلام كبلد اشتراكيينتمي إلى العالم الثالث، فهو إعلام يقوم على أساس الملكية الاجتماعية لوسائلالإعلام و جزءا لا يتجزأ من السلطة السياسية المتمثلة في حرب جبهة التحرير الوطني،وآداه من أدواتها في أداء مهمات التوجيه والرقابة والتنشيط (3) وتم تحديد ضمن هذاالملف وظائف الإعلام في المجتمع الجزائري على النحو الآتي : (4)
1-التربيةوالتكوين.
2-التوعية والتجنيد.
3-التعبئة.
4-الرقابة الشعبية.
5-التصدي للغزو الثقافي.
كما عرفت هذه المرحلة واستجابة للمتطلبات الجديدةإصدار أول قانون للإعلام في الجزائر.
تناول لأول مرة مختلف جوانب النشاطالإعلامي و حدد الإطار العام لموضوع الإعلام في الجزائر إذ جاء في مادته الأولى : " الإعلام قطاع من قطاعات السيادة الوطنية، يعبر الإعلام بقيادة حرب جبهة التحريرالوطني و في إطار الامتيازات الاشتراكية المحددة في الميثاق الوطني عن إرادةالثورة، و ترجمة لمطامح الجماهير الشعبية، يعمل الإعلام على تعبئة كل القطاعاتوتنظيمها لتحقيق الأهداف الوطنية".
كما تناول القانون الجديد جملة من القضاياالمتعلقة بالنشاط الإعلامي وأهدافه. وأشار إلى حق المواطن في الإعلام، حيث جاء بهذاالخصوص في المادة الثانية : " الحق في الإعلام حق أساسي لجميع المواطنين، تعملالدولة على توفير إعلام كامل وموضوعي"
(6)، وحدد الخطوط العامة لممارسة النشاطالإعلامي ضمن السياسة العامة للدولة المنصوص عليها في الدستور والميثاق الوطني، حيثجاء في المادة الثالثة من القانون " يمارس حق الإعلام بكل حرية ضمن نطاق الاختياراتالإيديولوجية للبلاد والقيم الأخلاقية للأمة، وتوجيهات القيادة السياسية المنبثقةعن الميثاق الوطني مع مراعاة الأحكام التي يتضمنها الدستور خاصة في مادتيــه 55 و73 " .
(7) كما أكدت الوثيقة على أن لغة الإعلام مستقبلا هي اللغة العربية فيمحاولة لحسم موضوع اللغة المستخدمة في وسائل الإعلام الوطنية، و قد نصت المادة 4 منالقانون على ذلك بما يلي :"مع العمل دوما على استعمال اللغة الوطنية وتعميمها، يتمالإعلام من خلال نشريات إخبارية عامة، و نشريات متخصصة ووسائل سمعية بصرية "
(Cool. وعموما يمكن اعتبار هذا القانون رغم الانتقادات الموجهة له خاصة فيما يتلقبالباب الخامس والمتعلق بالمخالفات والجزاءات. بأنه وثيقة إعلامية هامة وضحت لأولمرة حدود العمل الصحفي وغاياته في مجتمع نامي. كما استطاعت إخراج الإعلام الجزائريمن الفوضى وعدم الوضوح الذي ميزه من قبل، والتأرجح الذي كان يتخبط فيه بين النصوصالفرنسية من جهة والنصوص التنظيمية الجزئية المستعجلة الصادرة عن السلطة والنظامالسياسي لتلك الحقبة.
وعلى ضوء هذا القانون انتعشت الساحة إعلامية في مجالالصحافة المكتوبة وصدرت عناوين جديدة هي :
-المساء : يومية وطنية باللغةالعربية.
-آفاق : Horizons يومية وطنية باللغتين الفرنسية و الانجليزية، ليتمصدورها لاحقا باللغة الفرنسية فقط.
-أضواء : أسبوعية باللغة العربية.
-المنتخب : أسبوعية رياضية باللغة العربية.
-أحداث اقتصاد: شهرية باللغتينالعربية والفرنسية.
-المسار المغاربي : أسبوعية ثقافية باللغتين العربيةوالفرنسية.
2- قانون الإعلام 1990 : بداية التعددية الإعلامية :
صدر هذا القانون في 03 أفريل 1990 تماشيا مع الدستور الجديد للبلاد 1989 الذي فتح مجال التعددية السياسية طبقا للمادة 40 التي نصت على: "حق إنشاءالجمعيات ذات الطابع السياسي". والتي تضمنت منطقيا التعددية الإعلامية، لكن سبقالقانون منشورا حكوميا بتاريخ 19/03/1990 (9) جسد بداية التعددية والاستقلاليةللصحافة.
وترك الخيار للصحفيين بين البقاء في المؤسسات الإعلامية القائمة- وهيمؤسسات الدولة- أو تأسيس مؤسسات صحفية مستقلة في شركات مساهمة، أو الالتحاق بصحفالجمعيات ذات الطابع السياسي- الأحزاب- وحدد أنواع الدوريات الممكن إصدارها علىالنحو الآتي :
-جرائد مستقلة ذات صدور دوري.
-مجلات ذات طابع علمي أوثقافي.
-مجلات متخصصة مرتبطة بالنشاطاتالقطاعية للدولة.
أهم ما جاء فيقانون الإعلام لعام 1990 ما نصت عليه المادة 02 " الحق في الإعلام يجسده حق المواطنفي الاطلاع بكيفية كاملة وموضوعية على الوقائع والآراء التي تهم المجتمع علىالصعيدين الوطني والدولي، وحق مشاركته في الإعلام بممارسة الحريات الاسايسة فيالتفكير والرأي والتعبير طبقا للمواد 35- 39- 40 من الدستور" (10).
وفي المادة 3 تتحدث الوثيقة عن حرية ممارسة الحق في الإعلام " يمارس الحق في الإعلام بحرية معاحترام كرامة الشخصية الإنسانية. ومقتضيات السياسة الخارجية والدفاع الوطني" (11).
ووضحت المادة 04 وسائل ممارسة هذا الحق :
يمارس الحق في الإعلام خصوصا منخلال ما يأتي :
-عناوين الإعلام وأجهزة في القطاع العام.
-العناوينوالأجهزة التي تمتلكها أو تنشئها الجمعيات ذات الطابع السياسي.
-العناوينوالأجهزة التي ينشئها الأشخاص الطبيعيون والمعنويون الخاضعون للقانون الجزائري.
ويمارس من خلال أي سند كتابي أو إذاعي صوتي أو تلفزي. (12).
وأكدت المادة 14 على حرية إصدار المطبوعات : " إصدار النشريات حر..." (13)
وهكذا شهدت فترةبداية التسعينات انفجار غير مسبوق فيما يتعلق بالعناوين وطبيعتها وكذلك ملكيتها منيوميات وأسبوعيات وصحف مستقلة وصحف حربية بلغت العشرات. كما شهدت هذه المرحلةانفجار الوضع السياسي والأمني في الجزائر، فكيف تعاملت الصحف مع هذا الواقع ؟
ثانيا- الصحافة الجزائرية والأزمة الأمنية :
تنفرد تجربةالصحافة الجزائرية مع التعددية السياسية مقارنة مع العديد من بلدان العالم وخاصةنظيراتها في المنطقة العربية، إذ لم يكن الإعلاميون الجزائريون يتوقعون هذه الولادةالصعبة، إذ شهدت بداية التعددية في الجزائر انسداد سياسيا أدى إلى تفجر الوضعالأمني لاحقا، الأمر الذي جعل العمل الصحفي مجالا محفوفا بالمخاطر رغم ذلك فقد شهدتالصحافة تعددية يمكن رصدها فيما يلي :
1-الصحافة العمومية :
وهي الصحف الموروثة عن عهد الحرب الواحد ويمكن تصنفها الى ثلاث أنواع :
1-صحافة الدولة : وهي الصحف العمومية ممثلة في صحف : "الشعب والمجاهدوالجمهورية والنصر".
2-صحافة حرب جبهة التحرير الوطني : تمثلها جريدة المجاهدالناطق بالعربية وهي اللسان المركزي للحرب، وأسبوعية الثورة الإفريقية Révolution Africaine الناطقة باللغة الفرنسية.
3-صحافة المنظمات الجماهيرية التابعة لحربجبهة التحرير الوطني : مثل : مجلة الوحدة، الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية، مجلةالجزائرية، مجلة الاتحاد العام للنساء الجزائريات، مجلة الثورة والعمل مجلة الاتحادالعام للعمال الجزائريين.
هذه الصحف والمجلات مجتمعة تأثرت بشكل كبير في عهدالتعددية، حيث هجرها الصحافيون إلى الصحف الحربية الجديدة والصحف المستقلة، كماتدنت مقروئيتها بشكل ملحوظ بعد توجه القراء إلى الصحف الجديدة بسبب جرأتها فيمعالجة موضوعات كانت بمثابة المحرمات في عهد الحرب الواحد. وأدى ذلك إلى اختفاء بعضالعناوين وخاصة صحف المنظمات الجماهيرية التي تخلى عنها الحرب لاحقا وهجرها صحفيوهاإلى عناوين أخرى.
2-الصحافة المستقلة :
اتجه العديد منالصحافيين بعد فتح مجال الصحافة المكتوبة إلى إنشاء العديد من العناوين تعبيرا عنرغبتهم في العمل إعلامي الحر، وهكذا شهدت الجزائر في بداية التسعينات عشراتالعناوين تميزت بتنوعها من حيث الصدور- يوميات، أسبوعيات...الخ. ومن حيث المضمونسياسية، اقتصادية، فنية، رياضة، ومن حيث اللهجة مهادنة و انتقاديه الخ، ومن حيثأسماء العناوين التي جسدت في معظمها طموحات الصحفي الجزائري في إعلام حر يخدمالوحدة الوطنية وتطلعات الجماهير إلى إعلام موضوعي. وهكذا نجد عناوين مثل : الوطن،السلام، الحرية...الخ. رغم ذلك فإننا سنستخدم صفة الاستقلالية أو المستقلة بشيء منالتحفظ إذ نؤيد ما جاء في إعلان " ويند هوك" بخصوص مفهوم الصحافة المستقلة: (نقصدبعبارة صحافة مستقلة قيام صحافة مستقلة عن السيطرة الحكومية أو السياسية أوالاقتصادية، أو عن سيطرة المواد و البنية الأساسية اللازمة لإنتاج و نشر الصحف والمجلات و الدوريات).(14)
3-الصحافة الحربية :
أنشأت معظمالأحزاب السياسة الجديدة صحفا خاصة بها قصد شرح برامجها وحشد الرأي العام تجاهمشاريعها وبرامجها السياسية، وتجب الإشارة إلى أن إعلان دستور 1989 على حرية إنشاءالجمعيات ذات الطابع السياسي قد فتح شهية الكثير لتأسيس أحزاب بلغت حوالي 60 حزبافي مطلع التسعينات مستفيدة من الدعم الذي قدمته الدولة و الإعانات التي قدمتهاللصحف بما فيها الصحف الحربية، وإذا كانت الصحف المستقلة قد اختارت عناوين تعبر عنالحرية والإعلام الحر فإن الأحزاب اختارت أسماء تكشف في مجملها عن الإرادة فيالتغيير، وعن معارضتها لبرامج الحرب الواحد سابقا ممثلا في حرب جبها التحرير الوطنيونورد أمثلة عن بعض الصحف :
-البديل : جريدة حرب- الحركةالديمقراطية في الجزائر.
-التقدم : جريدة الحرب الاشتراكي الديمقراطي.
-صوتالشعب : جريدة حرب الطليعة الاشتراكية.
-المستقبل : جريدة التجمع من أجلالثقافة والديمقراطية.
-الخطوة : جريدة حرب العمل الاشتراكي.
-المنقد : جريدة الجبهة الإسلامية للانقاد المحلة.
-النهضة : جريدة حركة النهضة.
-السبيل الديمقراطي : جريدة جبهة القوى الاشتراكية.
هذه عينة من الصحفالحربية في بداية التسعينات لتختفي بعد فترة، والملاحظ للنشاط إعلامي للأحزاب اليومفي الجزائر يجد غياب تام للصحف الحربية يرجعه بعض المختصين إلى عدم توفر الأحزابعلى رؤوس الأموال الكافية لتمويل الصحف، ضعف مقروئية هذه الصحف من قبل القارئالجزائري وقلة وعي القائمين على الأحزاب بأهمية الصحف في توعية الجماهير لبرامجهاومشاريعها السياسية.
4-الصحافة الجزائرية وتعاملها مع الأزمة الأمنية :
إن التطرق إلى كيفية تعامل الصحافة الجزائرية مع الأزمة الأمنية لا بدأن نراعي فيه الملاحظات الآتية :
- ضرورة العودة إلى أرشيف الصحافة الجزائريةوإجراء تحليل مضمون كمي وكيفي لتحديد طبيعة التعامل واتجاهات المعالجة وهذا غيرممكن في هذه الدراسة باعتبارها رؤية وملاحظات لوضع لا يسمح بالخوض في تفاصيلالقضية.
- تعدد اتجاهات توصيف الظاهرة وتعدد المفاهيم والمصطلحات التي أطلقتعلى الأزمة.
من خلال مراجعتنا لصحف هذه الحقبة، وكذلك الدراسات التي أجريتعليها لاحظنا تعدد المفاهيم من الحرب والحرب الأهلية (15) إلى العشرية السوداء، إلىالأزمة السياسية، إلى الجنون السياسي إلى الأزمة الأمنية إلى المأساة الوطنية. (16) وهذا الاختلاف مرتبط باختلاف التفسيرات للوضعية ولاختلاف المواقف منها، و قد فضلنااستخدام مفهوم الأزمة الأمنية في هذا المقال وتفسيرنا لذلك يبرره :
5-ما حدث فيالجزائر لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نطلق عليه مصطلح الحرب والحرب الأهلية، لأنمجال الصدام ظل محسورا في مناطق معينة ولم يعش الشعب الجزائري حالة الحرب مثلماعاشها خلال حرب التحرير أو قياسا بما شهدته بلدانا أخرى.
6-عايش الشعب الجزائريخلال هذه العشرية حالة من تردي الأوضاع الأمنية خاصة من خلال التفجيرات التي شهدتهاالأماكن العمومية وعمليات الاغتيال التي استهدفت شرائح واسعة من المجتمع من بينهاشريحة الصحفيين.
وعموما فإن الصحافة الجزائرية وخاصة المستقلة والحربية تعاملتمع الظاهرة من منطلقين وكشف ذلك على نوعين من المعالجة الإعلامية، يمكن تحديدها في :
أ- صحافة محايدة أو معارضة للحل الأمني :
قبل الخوض فيهذا المحور يجب أن نقول أن الصحافة الجزائرية في عهد التعددية كانت مسئولة بهذاالشكل أو ذلك عن الانماوالاق السياسي الذي شهدته الجزائر عشية توقيف المسار الانتخابي،إذ ساندت بعض الصحف طروحات زعماء بعض الأحزاب وخاصة التي دعت إلى الإطاحة بنظامالحكم والقيام بالعصيان، بل ذهب بعضها إلى تأييد فكرة الجهاد أو على الأقل التلميحلها من خلال فتح منابرها لهذه الأصوات.
وتذهب إحدى الدراسات إلى أن المعلوماتالأمنية هي المشكل الأساسي لاختلاف الرؤى بين السلطة والصحافة، و بخاصة الصحافةالمستقلة، نحو المفهوم الذي تحمله، هذه الأخيرة التي ترى في ذلك تحريض على العنف،أو تعطيل عمل قوات الأمن. (17) ورأت السلطة السياسية آنذاك أن الصحافة الأجنبيةتتغذ فيما يخص المعلومات الأمنية من الصحافة الجزائرية التي ليس لبعضها نوايا حسنة. (18)

أيضا ظلت هذه الصحف تتعامل مع العمليات المسلحة والتفجيرات على أنهامن فعل " جماعات مسلحة"، كل هذه الأسباب جعلت السلطة لا تتوانى في توقيف بعضالعناوين خاصة بعد الإعلان عن حالة الطوارئ في فيفري 1992.
ب- صحافةاستئصالية مؤيدة للحل الأمني :
أدى تردي الأوضاع الأمنية إلى بروز صحفسواء حربية أم مستقلة تدعوا إلى التعامل بالمثل مع الأعمال المسلحة، و لم تتوان فيوصف هذه الجماعات بالإرهابية، و هيمنت مصطلحات في معالجتها للأحداث مثل "القوىالظلامية"، "الإرهاب"، ودعت إلى تشجيع الحل الأمني بدل الحوار بل تجاوزت ذلك في بعضالحالات وخاصة من خلال اتهامها للمدرسة الجزائرية المعربة بأنها سبب الظاهرة، وأنتجفيف الإرهاب لا بد أن يبدأ من خلال مراجعة المناهج التربوية وأن البعثاتالتعليمية القادمة من المشرق العربي كان له دور في انتقال أفكار الجهاد إلىالجزائر.
وفي اعتقادنا أن كلا النموذجين قد ساهم بهذا القدر أو ذاك في تعميقالهوة وتأجيج أشكال الصراع.
وعموما فإن هذه المرحلة يمكن اعتبارهاولحداثةالتجربة وللانفجار المفاجئ للوضع الأمني، و لسوء فهم حرية العمل الصحفي بمرحلة " الجنون الإعلامي" ويمكن أيضا القول أن الصحفي الجزائري قد مارس حرية التفكير وليسحرية التعبير والفارق شاسع بين المفهومين
لم تقف السلطة أمام هذه " التجاوزات" موقف المتفرج، بل أصدرت عدة مراسيم قصد كبح جموع هذا " الانفلات الإعلامي" فصدرمرسوم وزاري بتاريخ 07 جوان 1997 تناول " الحدود الخاصة بقضايا الامن والصالح العامو ضرورة احترامها من طرف الصحافة
و بعد التوقيع على المرسوم شكلت لجان علىمستوى المطابع مهمتها الاطلاع على مضامين ومحتويات الصحف، والنظر فيما إذا كانتقابلة لنشر أم لا. و شهدت عدة صحف عمليات التعليق مثل جريدة الوطن "EL WATAN" والحوار"، و ذلك بتاريخ 16/11/1994، حيث علقت الأولى لمدة ستة أشهر وخمسة عشرة يومابسبب إفشائها لمعلومات تمس النظام العام وأخلاقيات المهنة (19)
لقد امتدت هذهالحرية في الصحافة الجزائرية لتطال تاريخ الأمة ورموزها من تشكيك في الهوية إلىالمس برموز الدولة ومختلف مظاهر السيادة.
هذا الأمر دفع السلطة إلى اتخاذإجراءات من أجل الحد من الظاهرة، حيث صادق البرلمان بغرفتيه على قانون العقوباتالتكميلي سنة 2001 المعدل في مادتيه الخاصتين بالقذف في مجال الصحافة. المادة 144مكرر والمادة 144 مكرر 1 اللتان نصتا على ما يلي :
المادة 144 مكرر : القانونرقم 01 . 09 المؤرخ في 26 يونيو 2001 : " يعاقب بالحبس من ثلاثة (03) إلى اثني عشرةشهر (12) وبغرامة من 50000 إلى 250000دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من أساءإلى رئيس الجمهورية بعبارات تتضمن إهانة أو سبا أو قذف سواء كان ذلك عن طريقالكتابة أو الرسم أو التصريح أو بأية آلية لبث الصوت أو الصورة أو بأية وسيلةالكترونية أو معلوماتية أو إعلامية أخرى. تباشر النيابة العامة إجراءات المتابعةالجزائية تلقائيا. في حالة العود، تضاعف عقوبات الحبس والغرامة المنصوص عليها فيهذه المــادة. (20).
المادة 144 مكرر 1 : عندما ترتكب الجريمة المنصوص عليها فيالمادة 144 مكرر بواسطة نشرية يومية أو أسبوعية أو شهرية أو غيرها، فإن المتابعةالجزائية تتخذ ضد المرتكب الإساءة وضد المسؤولين على النشرية وعن تحريرها، وكذلك ضدالنشرية نفسها، في هذه الحالة يعاقب مرتكبو الجريمة بالحبس ثلاثة (3) أشهر إلى 12اثني عشر شهرا وبغرامة من 500.000 دج إلى 2500.000 دج تباشر النيابة العامة إجراءاتالمتابعة الجزائية تلقائيا، في حالة العود تضاعف عقوبات الحبس والغرامة المنصوصعليها في هذه المادة " (21)
وحتى وإن كانت المادتين تتحدثان عن رئيس الجمهورية،فإن ذلك قد يطال الصحف في مجال مواقفها من الأزمة الأمنية باعتبار أن هذا الملف ظلطوال التسعينات ملفا ملحقا مباشرة بالرئاسة.
وكل أشكال الحل كانت بيد الرئيسسواء تعلق بالحوار والتفاوض مع الجماعات المسلحة، أو الحل عن طريق الأسلوب الأمنيضمن مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله.
ثالثا- الصحافة الجزائرية والمصالحةالوطنية :
لا يمكن تناول موقف الصحافة الجزائرية من موضوع المصالحةالوطنية دون الإشارة إلى أن تجربة الصحافة في الجزائر عشية الاستفتاء على مشروعالمصالحة الوطنية قد بلغت درجة من النضج الإعلامي والمؤسساتي يجعلها في مستوىالأحداث. ويمكن تحديد ملامح استقرار التجربة ونضجها في الجوانب الآتية :
1-تراجع عدد العناوين حيث بلغت على سبيل المثال عام 1997 إلى 86 عنوانا.
2-عدد الصحف اليومية بالجزائر حاليا 43 عنوانا 20 ناطقة بالعربية و 23 ناطقةبالفرنسية، لكن 5 يوميات فقط يمثل سحبها 65.05 % من مجموع ما تسحبه هذه العناوينمجتمعة ممثلة في صحف الخبر، الشروق اليومي الوطن، لوكوتيديان دورون وليبرتي. (22)
3-بعض اليوميات تحولت إلى مؤسسات إعلامية عملاقة وهذا حال جريدة " الخبر" المستقلة التي تسحب حوالي نصف مليون نسخة يوميا.
4-تراجع مقروئية الصحفالعمومية (صحافة الدولة) واختفاء يكاد يكون كلي بالنسبة للصحف الحربية.
وعليهيمكن القول أن الاستفتاء على مشروع المصالحة الوطنية في 29/09/2005 جاء في وقتتحددت فيه ملامح الخريطة السياسية والإعلامية في الجزائرية واتجهت نحو الاستقرار. وبالتالي بات من السهل تحديد معالم الرأي العام في الجزائر واتجاهاته من خلال تعرضهإلى وسائل الإعلام المتاحة وخاصة الصحافة المكتوبة.
موقف الصحافةالجزائرية من المشروع:
تباين موقف الصحافة الجزائرية من المشروع بينصحافة مساندة له وخاصة الصحافة العمومية، فقد كتبت صحيفة المجاهد الناطقة بالفرنسيةوهي صحيفة عمومية غداة التصويت على المشروع : "من14 مليون ناخب فإن 97 % أسقطوا فيصناديق الاقتراع الورقة الزرقاء التي تعني نعم، والتي في الوقت ذاته تعني انخراطاجماعيا للجزائريين في مشروع المصالحة الوطنيـة". (25).
أما جريدة "La tribune" المستقلة فرأت أن استفتاء 29/09/:" كشف عن الأمل وعن طي صفحة الماضي عن طريق " نعم" دون مسحها من الذاكرة الجماعية".
في حين كتبت صحيفة "Liberté" وهي صحيفة ناطقةبالفرنسية يمكن إدراج خطابها الإعلامي ضمن فئة الصحافة التي جندت الحل الأمني علىالحل السياسي، " في الحقيقة لا يوجد جزائريون بطبيعة الحال ما عدا الإرهابيون الذينحملوا السلاح ضد مواطنيهم ضد السلم. وإذا كان الشعب الجزائري قد منح تبرئة وصكا علىبياض للرئيس، فعليه إذا أن يميز ما بين الذين أحرقوا الوطن وأبنائه وبين الذيندفعوا حياتهم وأملاكهم لكي تظل الجزائر واقفة " (26).
وعموما يمكن القول أنالصحافة الجزائرية على عكس الأزمة الأمنية فقد انخرطت بهذا الشكل أو ذاك في تزكيةالمشروع من خلال الشرح والتفسير لمختلف مراحل إعداده والتغطية المكثفة لعمليةالاستفتاء والمتابعة اليومية لأطوار تنفيذ المشروع في الميدان رغم بعض الأصواتالمعارضة والخافتة، كون المجتمع الجزائري والرأي العام الوطني قد جعل المأساة ذكرىمن الماضي عشية التصويت الجماعي والتزكية الجماعية لمشروع المصالحة الوطنية بنسبةفاقت 97 %.
والخلاصة أن الصحافة الجزائرية مدعوة اليوم إلى المشاركة بشكل فعالضمن حدود أخلاقيات المهنة وضمن أطر المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام، قصد إنجاحمشروع إقامة مجتمع جزائري يتطلع إلى مستقبل أفضل ضمن مبادئ الديمقراطية ودولةالقانون واحترام الرأي والرأي الآخر
وبالتوفيق.
قراءة في كتاب: نورالدين تواتي،الصحافة المكتوبة السمعية البصرية في الجزائر،دار الخلدونية،الجزائر2008
* منقول عن ع.جمال ،موقع الطلبة الجزائريين www.djelfa/info.com

رضوان

البلد: الجزائر العميقة
عدد المساهمات: 183
نقاط: 388
تاريخ التسجيل: 12/12/2009
العمر: 26
الموقع: www.30dz.justgoo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

المراحل الثلاث للصحافة الجزائرية

مُساهمة من طرف سميحة زيدي في الجمعة يناير 15, 2010 9:55 pm

شكرا اخي على الموضوع ،و لتكملة المعلومات أريد ان أضبف ما يليمرت الصحافة في الجزائر بثلاثة مراحلة رئيسية و هامة. Shocked
- الأولى تبدأ من الإستقلال حتى نهاية الثلاثي الأول من سنة 1990.
- أما الثانية فتبدأ مع صدور قانون أفريل 1990 الذي أقر السماح بإصدار جرائد خاصة و تستمر حتى الآن وهي بدورها شهدت عدة محطات.
- أما الثالثة فتعود إلى إلى الفترة الممتدة من 2004 حتى الآن و أبرز ما يميزها دخول الجرائد في معركة الإنتخابات الرئاسية و اصطفافها مع المرشحين للإنتخابات و ميلانها لأحد الأجنحة المتصارعة في السلطة و خلالها حققت الصحف المعربة طفرة هائلة وتميزت بسيطرتها المطلقة على المشهد الاعلامي في الجزائر ساحبة البساط من الصحف الناطقة بالفرنسية التي كانت هي المسيطرة إلى وقت قريب و هذا لوجود عدة أسباب.
سليمان حاج ابراهيم المرحلة الأولى: قبل صدور قانون أفريل 1990
بقية الموضوع في نسخته الأصلية: في منتدى الصحافة الجزائرية
على الرابط:
http://www.algeriemedia.org/modules.php?name=News&op=NEArticle&sid=103

سميحة زيدي

عدد المساهمات: 338
نقاط: 633
تاريخ التسجيل: 11/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ملامح الصحافة الجزائرية بعد الاستقلال

مُساهمة من طرف أمل في الجمعة مارس 25, 2011 10:57 am

شكرا على المعلومات ، و بهذا الخصوص أريد أن أنبه الطلبة ان أحسن ما وجت عن تاريخ الصحافة في الجزائر للأستاذ زهير إحدادن ، و ان كانت هناك كتب أخرى فيرجى توجيهي إليها .

أمل

البلد: ورقلة.الجزائر
عدد المساهمات: 228
نقاط: 304
تاريخ التسجيل: 30/08/2010
العمر: 24

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الصحافة الجزائرية خلال ابان الاحتلال الفرنسي

مُساهمة من طرف المشرف العام في الأحد أكتوبر 30, 2011 7:28 pm

بحث جاهز صحافة القرن20
من طرف شوشيتا عضوة نشيطة في المنتدى يوم : 30أكتوبر 2011 في 18:51

خــــــــــطة البحــــــــــــــــــث

المبحث الأول : الأوضاع العامة للصحافة الجزائرية خلال القرن 20
المطلب الأول : أشكال الصحافة الجزائرية في القرم 20
المطلب الثاني : أهم الأحداث التي صادفت الصحف العربية في القرن 20
المبحث الثاني : نماذج الصحف الجزائرية خلال القرن 20
المطلب الأول : الصحف الإستعمارية
المطلب الثاني : الصحف الأهلية
الخاتمة
قائمة المراجع

َالمبحث الأول :الأوضاع العامة للصحافة الجزائر خلال القرن 20

المطلب الأول : أشكال الصحافة الجزائرية في القرن 20

عرفت الجزائر بداية القرن 20 انحطاط وتدهور الأوضاع وفي مختلف المجالات (معيشية – اقتصادية – ثقافية – اجتماعية ) حيث انعكست فيما يسمى الثالوث الأسود (الفقر – الجهل – الأمية ) .
لم تستطع الصحافة الجزائرية رغم المحاولات العدة في نشر الوعي في المجتمع ، إلا أن بعض الفرنسيين المتعاطفين مع الجزائريين أن يخلقوا رأيا عاما جزائريا وأن يقيموا جسرا بين المجتمع الجزائري صاحب البلاد والمجتمع الفرنسي المستوطن ، ولتحقيق هذا الهدف أنشئوا صحف واستعانوا على تحريرها مع بعض الجزائريين المتعلمين إلا أن المحاولات الأولى باءت بالفشل وذلك لضعف قراءة الجزائريين أما الأقلية القارئة فتعليمها لا يؤهلها للاهتمام بقراءة الصحف لذا حصلت الصحف المحررة باللغتين العربية والفرنسية على الأفضلية .
1903 زار الشيخ محمد عبده الجزائر وفي نفس السنة ظهرت صحيفة المغرب (1903 – 1913) كانت صحيفة ضعيفة الظهور إلا أنها مفيدة للجزائريين المحرومين من قراءة الصحف الوطنية العربية
ظل مجموعة من الجزائريين بعض المعلمين المثقفين على موقفهم على الرغم من الاضطرابات التي وقعت عقب قرار فصل الدين على الدولة سنة 1907 وبعد ذلك صدور قانون التجنيد الإجباري ومن نتائج ذلك حدوث انقسام المجتمع بين من قبلوا التجنيد وهناك من يعارض تجنيد الجزائريين كما أن المثقفون الجزائريون يسعون إلى تسوية القضية سلميا

الصحافة الاستعمارية :

هي الصحافة التي أشرفت عليها مصر وامتازت بالاستمرارية بدأت بإصدار جريدة التبشير لكن هذه الصحافة لم تكن سوى ركيزة التثبيت للوجود الفرنسي رغم أنها كانت تصدر بالعربية للتأثير على القراء الجزائريين
كما أن هذه الصحافة أطلق عليها اسم صحافة الأحباب وتشير التسمية إلى أن أصحابها مستعمرون استاءوا من سياسة دولتهم الاستعمارية فأرادوا إعانة نخبة معينة من الجزائريين حتى لا ييأسوا من الاستعمار في الجزائر ومن بين هذه الجرائد جريدة المنتخب 1852 ، الأخبار ، منبر الأهالي .

الصحافة الأهلية :
هي التي يقوم بها الجزائريون من ناحية التسيير الاداري والتوزيع ويتعلق موضوعها بقضايا إسلامية جزائرية وشؤونهم العامة في علاقتهم بالفرنسيين ومن بين هته الصحف جريدة الحق ، المغرب وأهم جريدة هي كوكب افريقيا بالجزائر 1907 وظلت تصدر في أسلوب بسيط للغاية إلى أن توقفت سنة 1914 وأعنت هذه الصحيفة إخلاصها لفرنسا دون حرج

المطلب الثاني :أهم الأحداث التي صادفت الصحف العربية في العشرينات

- صحيفة المنتقد أول صحيفة يصدرها عبد الحميد بن باديس العلامة الجزائري وأبو الصحافة الجزائرية ظهرت منها 18 عددا وحل محلها الشهاب سنة 1925
- منذ بداية 1931 أصبح علماء المسلمين في الجزائر هم قادة الرأي العام الجزائري وذلك بإصدارهم صحف لهذا الغرض منها الثبات والشريعة وقد أوقفتها الحكومة إداريا سنة 1933 و1934 وكانت أغلب الصحف التي يصدرها الوطنيون الجزائريون باللغة الفرنسية ليتفادوا قحلوة القانون حيث أن الصحف الفرنسية تخضع للقانون العام لا للتشريع الخاص بالوطنيين ، وكانت هذه الصحف وطنية إسلامية عربية وقد تميزت الصحافة الإصلاحية الجزائرية العربية بلغتها الفصحى واتساع ثقافتها الإسلامية وكانت تقرأ في الجزائر وخارجها .
- كما كانت هناك صحف محايدة أو انتهازية كصحيفة النجاح التي صدرت في قسنطينة سنة 1920 وكانت الصحيفة الجزائرية العربية الوحيدة التي لم تلقى أي عوائق خلال حياتها وسبب ذلك هو حيادها ولأنها كانت تهدف إلى الربح المادي وإرضاء السلطات الفرنسية .
- صدر في 8 مارس 1939 قانون يحرم تدريس اللغة العربية وتأسيس مدارس أهلية ويقول د. خالد نعيم أنه كان هذا القانون سلاحا خطيرا أشهرته فرنسا لمحاربة الأمة الجزائرية في أعز عزيز عليها وأقدس مقدس لديها وهو قرآنها ودينها ولغة قرآنها ودينها .
- بمقتضى قانون 28 أوت 1939 قامت السلطات الفرنسية بتعطيل جريدة البصائر التي كان يحررها الشيخ الإبراهيمي حيث كان ينص هذا القانون على الحق للسلطات الفرنسية في مراقبة جميع المطبوعات وحق وقف أو منع المطبوعات وكان شعار هذه الصحيفة العروبة والإسلام .
- سنة 1940 اتخذت إجراءات إدارية وضعت حدا لنشاط الصحافة الجزائرية الوطنية فيما عدا الصحف المحايدة .
- سنة 1942 تم اختيار مدينة الجزائر عاصمة فرنسا الحرة وقد ظهرت الصحافة الفرنسية سياسيا وجند الفرنسيون والجزائريون من أجل التحرير.
- سنة 1943 تحطمت آمال فرحات عباس أحد رؤساء فيديرالية المختارين والذي كان يدافع بحماس عن حركات التماثل ويطالب في بيانه بتصفية الاستعمار والمساواة بين الجزائريين والفرنسيين وبحرية الصحافة ، وقد اقترح دستورا للجزائر لكي يدافع عن أفكاره المعتدلة ، أنشأ صحيفة المساواة التي صدر عددها الأول في 15 سبتمبر 1944 لسان لجمعية أصدقاء البيان والحرية وحققت نجاحا كبيرا .
- في فترة ما بين نهاية الحرب العالمية الثانية 1945 وبداية الثورة الجزائرية 1954 تفوقت صحف الوطنيين الفرنسية على صحف الوطنيين الجزائرية .
- كان الوضع السياسي يزداد سواء يوما بعد يوم وأدت إعادة الرقابة على الصحف سنة 1951 إلى اختفاء عدد كبير من الصحف الجزائرية ولم يبق في الميدان تقريبا سوى صحف المستوطنين التي هاجمت كل حركة إصلاح أطلقت على حركة التحرير الجزائرية جبهة الفوضى ومعاداة فرنسا
- سنة 1955 تم حل الحرب الشيوعي ومنعت صحفه من الصدور وأخذت صحف الفرنسيين تتساقط الواحدة بعد الأخرى ، وفي هذه الأثناء رأت صحف الجزائريين النور في المنفى وبين صفوف جبهة التحرير الوطني وفي مقدمة هذه الصحف ( المقاومة الجزائرية ) التي حل محلها ( المجاهد ) بدأت تطبع في حي القصبة بالجزائر في ماي 1956 وكانت تصدر بالفرنسية ، أما الطبعة العربية فقد صدرت في 1958 وابتداء من شهر ماي 1962 وزعت المجاهد في قسنطينة ، وفي جويلية أصبحت تباع في كل التراب الجزائري ، ظهرت إلى جانب المجاهد صحيفة ( العامل الجزائري ) بالفرنسية سنة 1956 تطبع بتونس ، ولما تحررت الجزائر في 1 جويلية 1962 استمرت المجاهد الفرنسية تصدر حتى اليوم ولا يكاد القارئ يجد فرق بينها وبين الصحف الفرنسية التي تصدر في فرنسا من حيث التحرير والإخراج .
- 19 سبتمبر 1962 صدرت (الشعب ) يومية باللغة الفرنسية أما في 11 ديسمبر 1962 صدرت باللغة العربية في الجزائر العاصمة
- سنة 1963 أقيمت فيها مؤسسات جديدة وتحولت فيها الصحف إلى صحف جزائرية واختفت صحف المستوطنين الفرنسيين أو أممت في سبتمبر من تلك السنة وحلت محلها صحف جزائرية جديدة .

المبحث الثاني : نماذج الصحف في بداية القرن 20

المطلب الأول : الصحف الاستعمارية

1 – جريدة الجزائري 1900 :
أصدرها مثقف جزائري لا نعرف اسمه غي الوقت الراهن في مطلع العشرين غير أن صاحبها لم يفلح في ايجاد ظهير أو عون فإظطر إلى تعطيلها ويفهم من ذلك أنها لم تعمر طويلا ، وقد يفسر هذا بالأسابيع أو الأشهر على أقصى تقدير .

2- جريدة كوكب افريقيا الجزائرية 1907 - 1914 :
جريدة حكومية أصدرها الشيخ محمود كحول في 17 ماي 1907 تحت الاشراف غير المباشر للولاية العامة بالجزائر ، واستمرت إلى غاية 1914 ووقع إختلاف مدهش وتضارب في الأقوال بلغ حد التشويش حول تاريخ هذه الجريدة ، متى صدرت ؟ ومتى توقفت ؟ ومن هو صاحبها الذي أصدرها ؟
فعمار طالبي يزعم أنها كانت لا تزال تصدر في سنة 1936 ، وقد قال ذلك في حديثه عن الشيخ عبد الحليم بن سماية والذي توفي سنة 1932 فكيف يعقل أنه كان لا زال يكتب في كوكب إفريقيا سنة 1936 ، ونعتقد أن هذه الجريدة لم تعمر إلى تلك السنة التي ذكرها الأستاذ عمار طالبي أي سنة 1936 ، فهي لم تعمر سوا سنوات قليلة في بعض الروايات وثماني سنوات على الأكثر في روايات أخرى .
كما ذكر الشيخ دبوز أنها صدرت في 1909 وظلت تصدر إلى سنة 1914 ، غير أن الشيخ دبوز رجع عن هذا الرأي فيما يبدو إذ ذكر في مكان آخر من كتابه المحال عليه أنها صدرت سنة 1907
ويبدو أن المذهب الصحيح هو ما ذهب إليه أحمد توفيق المدني من أنها صدرت سنة 1907 وقد ذكر علال الفاسي أن صدور هذه الجريدة بالتاريخ المدقق هو 17 ماي 1907 فيكون عمرها 8 سنوات .

3 – جريدة الجزائر 1908 :
أصدر هذه الجريدة العربية اللسان عمر راسم ، والتي كانت تشبه المجلة ولكنها لم تكن تصدر إلا مرة واحدة في الشهر ، وكان أول عدد لها في 27 أكتوبر 1908 وقد كان هدفها الاعلامي توعية الجزائريين وتعليمهم وجعلهم يحبون الأوضاع العالمية الراهنة ، وقد زعم عمار طالبي أنها أول جريدة عربية لا تصدر عن هيئة إستعمارية ، وذكر أحمد توفيق المدني أن " الجزائر " لم تعمر إلا قليلا جدا ولا يوجد منها في المكتبة الوطنية بباريس إلا عددان إثنان .

4 – جريدة الحق بوهران 1911 – 1914 :
كانت هذه الجريدة عربية فتحت في قطر الجزائر تكتب للهلال الأحمر العثماني أيام الحرب الطرابلسية ، هذا ما جاء إليه أحمد توفيق المدني ، كما يرى الشيخ دبوز على أنها صدرت سنة 1912 ، وقد أصدر هذه الجريدة فرنسي يسمى TAPIE وقد كان مسلما ويبدو أنه كان متحررا.
وذكر المؤرخين الجزائريين لهذه الجريدة مع الصحف الوطنية لم يكن سدى وناهيك أن هذه الجريدة نهضت بدون مشرف حول الضجة الكبرى التي ثارها الجزائريون في وجه القانون الفرنسي الجائر القاضي بتجنيد الشباب الجزائري في بداية العقد الثاني من القرن 20 فقد نصحت هذه الجريدة للفتيان الجزائريين بالفرار من الجزائر حتى لا يقعوا في فخ التجنيد في صفوف الجيش الفرنسي فاستجاب العديد منهم ، وقد صدر منها 46 عددا .
المطــــلب الثانــي :الصحــــــف الأهليــــــة

1- صحيفة السلام بالجزائر 1912 – 1914 :
جريدة أنشأها الصحفي الرائد الصادق دندان وقد كانت تصدر بالعربية والفرنسية وقد كانت هذه الجريدة تصدر بالفرنسية فقط أول أمرها ثم أصدر دندان النسخة العربية منها في 26 جويلية 1912 ، ويبدو أنها كانت ذات تأثير في القراء ونفهم من تلميحه لأبي القاسم سعد الله أن هذه الجريدة كانت وطنية الاتجاه إصرحية النزعة ولم يتح لها أن تعمر إلا قليلا كباقي الصحف الوطنية الجزائرية على عهد الاستعمار الفرنسي ، وقد ذكر الشيخ دبوز أن هذه الجريدة كانت تصدر بعنابة ولم تصدر بالعربية إلا قليلا حيث عدلت عنها إلى الفرنسية فقط ، والنسخة الفرنسية هي التي صدرت بعنابة سنة 1910 غير أن النسخة العربية كانت تعريبا للنسخة الفرنسية وكان المترجم إلى العربية تونسي الأصل وهو السيد عز الدين القلال .

2 – صحيفة ذو الفقار الجزائر 1913 – 1914 :
أصدرها الأديب المصلح وأحد أكبر الصحافيين الجزائريين الذي قاوم بالكلمة عمر راسم المتوفي في 15 أكتوبر 1913 كانت تطبع طبعا حجريا وقد ذكر عمر راسم في مقدمة العدد الأول أنه أصدرها من أجل " كشف أسرار المنافقين وإظهار مكائد اليهود والمشركين للناس أجمعين وإنتقاد أعمال المفسدين " وكانت الجريدة توشح عنوانها الذي كتب بالخط الجزائري ( نقط الفاء واحدة من تحت والقاف واحدة من فوق ) كان يرأس تحريرها إبن المنصور الصنهاجي ، وكان شعار الجريدة " بعثت لأقتل النفاق والحسد والكبر والشك من قلوبهم ، وأبث فيهم الصدق والتسامح والتواضع والايمان الخالص وحب الخير لبعضهم "
يبدو أن هذه الجريدة ذات إتجاه اصلاحي ديني إجتماعي وطني ، فقد نشر صاحبها في العدد الثالث منها صورة لمحمد عبده وذكر أن محمد عبده هو مديرها الديني ، وكانت ذو الفقار تصدر في شكل مجلة مصورة ، وكانت هذه الجريدة تسبق كل الصحف العربية إلى التحذير من الخطر الصهيوني
ولم يصدر عنها إلا 4 أعداد حيث كان من المستحيل التمكن لعمر راسم من بث أفكاره الوطنية الإصلاحية وخصوصا كان يعادي اليهود الدين دبروا له دسيسة إنتهت بتوقيف الجريدة والزج به في السجن .

3 – صحيفة الفاروق الجزائر 1912 – 1914 :
أصدرها عمر بن قدور شيخ الصحفيين الجزائريين حسب أحمد توفيق المدني سنة 1912 لا سنة َ1913 وهي رواية مجلة الثقافة ويبدو أنذلك كان في فبراير سنة 1913 وذكر طالبي أنها لم تعمر إلا سنة وبضعة أشهر وكانت أسبوعية شعارها :

قلمي لساني ثلاثة بفؤادي ديني ووجداني وحب بلادي

وكان متأثرا بمجلة النار وكان فقيها مصلحا فأسس الفاروق لمحاربة الخرافات والبدع في الدين وكان يراسل الفاروق من تونس أحمد توفيق المدني خلال سنة 1914 ، ويبدو أن عمر بن قدور أصدرها مرة أخرى بعد الحرب العالمية الأولى وذلك سنة 1920 حسب المدني وحسب مجلة الثقافة

الخــاتمـــــــــــة
عرفت الصحافة الجزائرية خلال القرن 20 الكثير من العراقيل المشاكل مما جعل منها قصيرة العمر ومقيدة في الإنتشار ، ورغم كل هذه العوائق إلا أنها عملت دورا كبيرا في نشر الوعي الثقافي والسياسي لدى الشعب الجزائري المستعمر وعملت على تقويته ودعمه في تحرير البلاد من يد المستعمر الذي أراد مسخ الشخصية الجزائرية ومن جذورها من خلال الصحف التي كان ينشرها المعمرين والرغبة في جعل الجزائر ولاية فرنسية

المـــراجــــــــع

1- عواطف عبد الرحمن ، الصحافة العربية في الجزائر ، دراسة تحليلية لصحافة الثورة الجزائرية 1945 – 1962 ، معهد البحوث والدراسات العربية ، القاهرة 1978
2- الربير سيف الإسلام ، تاريخ الصحافة في الجزائر ، الجزء (6) ، القاهرة 1977
3- سعد الدين أبي شنب ، النهضة العربية بالجزائر في النصف الأول من القرن 14 ، مجلة كلية الأدب ، العدد الأول 1994

********************************
المشرف العام

.A.E.K GUENDOUZ : المشرف العام لمنتدى: montada 30dz
مرحبا بكم ، منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الإعلام و الحقوق و العلوم الإنسانية

محاضرات- دروس- مذكرات تخرج – ندوات و ملتقيات . - حوار و نقاش طلابي في جو علمي هادئ ، واحترام متبادل.


المشرف العام
Admin

البلد: جامعة قاصدي مرباح .وقلة - الجزائر
عدد المساهمات: 823
نقاط: 11725
تاريخ التسجيل: 04/12/2009
العمر: 36
الموقع: المشرف العام على المنتدى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ملامح الصحافة الجزائرية بعد الاستقلال

مُساهمة من طرف شهلة في السبت نوفمبر 12, 2011 1:17 pm

الإعلام والديمقراطية في الجزائر ، بقلم علي جري
مقدمة
ليست هناك صحافة في العالم قتل فيها هذا العدد الهائل من الصحفيين ولا تعرضت مقراتها للتدمير اكثر من مرة، ولا علق اصدار هذا الكم الكبير من الصحف في وقت وجيز، في حين بقيت هذه الصحافة واقفة امام انهيار معظم المؤسسات، خلال عشرية بأكملها. تحمل على عاتقها عبء التعبير عن رغبات وآلام المجتمع المدني، وتدلي في الآن نفسه بشهادات يومية عن الفظاعات المرتكبة من قبل الجماعات الاسلامية الارهابية.

ان الصحفي الجزائري "يعد من القلة في العالم الذين يغادرون مسكنهم صباحاً دون ان يكونوا متأكدين من الوصول الى مقرات جرائدهم، ومن الذين يعملون جاهدين على اصدار هذه الجرائد دون أن يكونوا واثقين من أنها سوف تباع في الأكشاك غداً".. ومن أصدق من سعيد مقبل ليلخص مهنة الصحفي الجزائري؟ هو الذي بقي على رأس جريدة لومتان، يتلقى التهديدات اليومية بالموت، ولا مؤنس له إلا تلهف آلاف القراء لعموده "مسمار جحا" و"لوقاحة" قلمه التي تعزيهم عن تقاعس الدولة عن حمايتهم وعن هذا الواقع الذي غدا أصعب يوماً عن يوم.



مهنة هي مرادف للموت والمضايقات والسجون .. مهنة أودت به الى حتفه، عام 1994 وأودت بحياة زميله رئيس تحرير جريدة "الخبر"، عاماً من بعد، في عقر حيه، ليتاح لي أن أقف اليوم على رأس جريدته التي عانت الكثير من المصاعب لتصل الى سحب قدر أمس فقط بخمسمائة الف نسخة، وجاهدت لاقتناء مطبعة خاصة تغنينا عن تبعية الدولة وتمدنا باستقلال حقيقي.

فإليهم جميعاً ، والى آخرين كثر وإلى كل المخلصين من الصحفيين الذي يصرون على مزاولة واجب الكتابة حيثما شب الحريق وتفاقم الألم .. الى شهداء فلسطين وشهداء الواجب في جميع الأصقاع.



الصحافة المستقلة… الفضاء الوحيد الذي يقاوم:

لماذا اخترنا الحديث عن العلاقة بين الاعلام والديمقراطية في التجربة الجزائرية.. أولاً لأن هذه التجربة فريدة من نوعها، ورائدة في مجال الاعلام العربي، من حيث النشأة ومن حيث المسار ومن حيث الهامش الرائع من حرية التعبير، على الرغم من قصر سنها. ولأن الصحافة المستقلة في الجزائر هي أجمل مكتسب من المكاسب العديدة لانتفاضة اكتوبر 1988. فقد كانت الصحافة الوحيدة في العالم التي لم تكتف بدورها في إعلام الرأي العام، بل تجاوزته لتؤدي دور الأحزاب السياسية الغائبة ودور الجمعيات المتقاعسة، وعلى كتفيها حملت كل هذه الأعباء وعلى رأسها العبء الوطني، وبالتالي وجدت نفسها خلال العشرية الأخيرة في الخندق لمكافحة الارهاب.



وقد شكلت الديمقراطية هاجساً لدى هذه الصحافة، وبالتالي وجدت نفسها عرضة للتلاعب أو التدجين او الاخضاع، فالسلطة قد حاولت استخدام هذه الصحافة في مراحل معينة كمرآة لتلميع صورتها في الخارج، وفك الحصار المطبق حولها على الصعيد الدولي لكن بمجرد انفراج الأوضاع، استعملت هذه السلطة شتى الوسائل بهدف خنق هذه الصحافة والتضييق عليها، وايقاف بعض عناوينها، وبالتالي أضحت العلاقة التي تربط الصحافة بالسلطة تارة تصادمية وطوراً توافقية، وأصبحت "المغامرة الثقافية" محل شد وجذب من قبل هذه السلطة.

ان الصحافة لم تحدد طابع هذه العلاقة مسبقا، لكنها شكلت رغماً عنها الفضاء الوحيد الذي يقاوم وكفاحها يعكس كفاح المجتمع بأكمله من أجل المزيد من حرية التعبير.

-لماذا الحديث عن هذه العلاقة؟ لأن حرية الاعلام جزأ لا يتجزأ من حرية التعبير، بالتالي من الديمقراطية في حد ذاتها. ومن خلال تصفح تاريخ الصحافة في الجزائر، نستطيع ان نقيس مدى انغراس قيم الحرية وممارستها في المجتمع ومدى ديمقراطية أي نظام سياسي.

االاعلام العصري والظاهرة الاستعمارية .. من الرفض الى التبني:

تنبه المفكر الجزائري فزائز قانون في أحد مؤلفاته المشهورة الى الدور الذي لعبه الاعلام، أثناء الثورة ليس في محاربة الاستعمار فقط بل في تغيير العقليات لدى الكثير من الأوساط الريفية التي استعملت الوسائل الاعلامية الجديدة بما فيها المذياع الجديد عليها كسلاح ووسيلة لمحاربة التخلف والقهر الاستعماريين في مجتمع ريفي فقير ومستعمر، للتحول الى وسيلة تغيير اجتماعي وثقافي ذات تأثير عميق في مجتمع يشكو من الامية وسيطرة الثقافة الشفهية على النص والمكتوب كان هذا حال جزائر نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات وهي على وشك الخروج من السيطرة الاستعمارية، فما هو حال جزائر الاستعمار وكيف كانت بداية العلاقة التاريخية بين المجتمع الجزائري والوسائل الاعلامية العصرية، بما فيها الصحافة والاعلام المكتوب، وهل كانت هذه الوسائل العصرية الحديثة فعلاً وسيلة لدعم الديمقراطية ونشر قيم الحرية والمساواة أم وسائل لتدعيم القهر ودعم التبعية الاستعمارية؟؟



انها بعض الاسئلة التي يكون من المفيد الاجابة عنها كمدخل تاريخي عام قبل الحديث عن تلك الأدوار المختلفة التي لعبها الاعلام خلال أهم المراحل التي عرفها المجتمع الجزائري ليس أثناء فترة الاستعمار بكل عقودها الطويلة بل كذلك خلال مراحل الحركة الوطنية والثورة وبالتالي الاستقلال الذي عرفت فيه مكانة الاعلام مؤسسات رجال وقيم استعمالات لم تكن دائماً في خدمة القيم الديمقراطية والحرية.

قدمت الصحافة الى الجزائر محمولة على أمتعة الجيوش الاستعمارية ذات شهر جوان من عام 1930 وبعد 24 ساعة من نزول الفرنسيين على رمال سيدي فرج صدرت أول جريدة فرنسية في الجزائر.

حضرت المطبعة والجريدة كما هو حال المدرسة الحديثة والمستشفى في نفس الفترة التي ظهر فيها العسكري والمعمر.

بالطبع ومن هذا المنظور لا يمكن ان تكون هذه الادوات العصرية الحديثة إلا جزءاً من الآلة الاستعمارية وفي خدمة اغراضها الاستراتيجية، فاستعملت الجريدة كسلاح في يد الأقلية الاوروبية لدعم مصالحها الاقتصادية على حساب الاغلبية فلا الأمية المنتشرة بين جموع الجزائريين ولا الفقر ولا حتى اللغة الفرنسية المستعملة كانت من الأمور التي سهلت عملية انتشار هذه الوسائل الاعلامية التي اتخذ منها المواطن الجزائري موقف الحذر بل والمعاداة، بعد أن اكتشف ان هذه القنوات الاعلامية العصرية وغير المعروفة لديه، لم تكن في خدمته بل استعملت لاستعباره اكثر، ولتبرير الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المزرية التي كان يعيشها.



حتى بداية العشرينيات من القرن الماضي لم يكن من الممكن موضوعياً الحديث في الجزائر عن دور ديمقراطي للاعلام المكتوب، بمعنى خدمة مصالح الأغلبية وهمومها والتعبير عنها من جراء خصوصيات الظاهرة الاستعمارية نفسها في الجزائر.



كان لا بد من انتظار ظهور بوادر الأشكال العصرية والجديدة للحركة الوطنية بمختلف ألوانها السياسية حتى يمكن الكلام عن دور ديمقراطي بالمعنى الذي منحناه للمفهوم أي وسيلة تعبير عن هموم ومصالح الأغلبية واحترام آراء المختلفة التي تخترق المجتمع، لم يكن غريباً في هذه المرحلة من تطور المجتمع الجزائري ان تظهر البوادر الأولي للاعلام الوكني الذي استعلمت فيه هذه الوسيلة الاعلامية المكتوبة كأداة للصراع والتعبير عن قضايا وهموم المواطن الجزائري الذي رفض الاعلام الاستعماري المسيطر التعبير عنها بل والاعتراف بها اصلا.



في ظل هذا الصراع استعملت الحركة الوطنية وفي بداياتها الأولي ومن خلال نخبها المختلفة الضعيفة العدد والتأثير هذه الأدوات الاعلامية العصرية، المتمثلة في الجرائد والمجلات المكتوبة التي حارب الاستعمار دخولها من دول المشرق العربي عموماً، عندما حاولت بعض الفئات المتعلمة ادخالها للجزائر كمتنفس ثقافي، تحول العمل الاعلامي طول هذه المدة الى عمل وطني ونضالي من قبل فئات متعلمة قليلة من دون امكانيات مادية ولا تأهيل، فتعددت المنابر الاعلامية التي اقتربت أكثر فأكثر من هموم ومشاكل الاغلبية الساحقة من الجزائريين، فظهرت الجريدة والمجلة وباللغتين، مما جعلها تتحول في الغالب الى ضحية من الدرجة الاولى للآلة القانونية والعسكرية الفرنسية، فتقلص عمر الجرائد والمجلات الى بعض الاعداد في الكثير من الأحيان، كما حورب الصحفيون – المناضلون، وضيق عليهم، مما منح نكهة خاصة للكتابة الصحفية التي اقترنت بالعمل السياسي والتحريضي المباشر فتحول الاشتراك في الجريدة مثل اقتنائها الى سلوك وطني ناهيك عن الكتابة فيها او الترويج لها.



نفس المواجهة وبحدة اكثر عرفتها مرحلة ثورة التحرير وقبلها الحركة الوطنية فقد استعملت هذه الوسائل الاعلامية الحديثة وبالجديد الذي ظهر منها – الراديو- كوسائل لدعم المعركة من اجل الاستقلال الوطني خدمة لمصالح الأغلبية من الشعب الجزائري، الذي تبنى بقوة هذه الادوات الاعلامية العصرية، مانحاً اياها أدواراً ثورية خدمة لقضاياه، فظهرت جرائد الثورة بالداخل والخارج، وفي نفس الوقت برزت فيه للوجود المحطات الاذاعية وبكل اللغات المستعملة في الجزائر بما فيها الامازيغية بكل لهجاتها للتقرب اكثر من هموم ومشاكل المواطن الجزائري في مختلف مناطق البلاد، فتحولت حصص الاستماع الى راديو الثورة في لقاء متميز بين المواطنين الذين سيطرت بين أوساطهم الأمية.

الدولة .. الاعلام.. الديمقراطية:

وعلى الرغم من أن السنوات التي تلت الاستقلال الوطني شهدت ميلاد مدرسة الصحافة، التي كانت مهمتها تحضير مائة طالب – اصبح عددهم الآن مضروباً في ستة – إلا أن مكانة الاعلام تلخصت في جملة واحدة ذكرها ميثاق الجزائر عام 1964 هي "ملء المحيط السياسي الجزائري بشعارات تؤثر على مراحل ثورتنا" تجاهل تام كان امتداداً لتجاهل دور الصحافة في ميثاق طرابلس عام 1962، إذ لم يعد الأمر في حاجة الى تعبئة الشعب وتجنيده من أجل الاستقلال وأصبحت حرية التعبير مخصصة للمناضلين، ومقتصرة على النقاشات داخل الحزب نفسه، وبالتالي مرادفة للتعبير الجماعي عن المسؤولية الشعبية التي يحددها الحرب، أي النظام القائم.



يلاحظ محمد حربي، هو الذي شارك في تحرير ميثاق طرابلس عام 1962 وميثاق الجزائر عام 1964 ان هذين البرنامجين لايمنحان أية مكانة لا للاعلام ولا للحريات الفردية، وبالتالي كان من الحتمي ان تستحوذ الدولة مباشرة بعد التصحيح الثوري على مجمل وسائل الاعلام، وتحتكر توزيع الصحافة بطريقة رسمية ابتداء من عام 1966، قبل ان تحتكر عام 1968 مجال الاشهار، وتمارس رقابة تامة على ميدان النشر.

وقد ؟؟ عن تمركز وسائل الاعلام بين أيدي السلطة توقيف اليومية الاعلامية الوحيدة التي نجت من وصاية حرب جبهة التحرير الوطني، ألا وهي "الجزائر الجمهورية" التي لن تعود الى الظهور الا في بدايات عام 1989 لتبشر بقدوم الربيع الاعلامي.



وبعد أن كانت وسائل الاعلام مسيرة من طرف شخصيات سياسية معروفة، اصبحت تابعة لوزارة الاعلام، يسيرها موظفون خاضعون الى ضغوطات وزارتهم الوصية والى بارونات النظام، وعلينا ان ننتظر عامي 85و86 لنشهد اصدار صحف جديدة، ونرى النظام السياسي يحاول الاستعانة ببعض المثقفين الذين تم تهميشهم، واختفوا عن الساحة الاعلامية ردحاً طويلأ.



ان الخيارات السياسية والاقتصادية التي تم تبنيها على المستوى الرسمي في جزائر ما بعد الاستقلال مباشرة ومثل الكثير من التجارب التي عرفتها بلدان العالم الثالث ركزت على دور الدولة المركزي ليس في المجال الاقتصادي والسياسي فقط بل حتى في المجال الاعلامي فتم تأميم الوسائل الاعلامية الخاصة والحربية في ظل هذه التوجهات التي لاقت معارضة من بعض القوى السياسية في نفس الوقت الذي انطلقت فيه السلطة في تكوين قطاع اعلام عمومي متعدد الأوجه من الناحية الشكلية – صحافة مكتوبة حربية وحكومية- راديو-تليفزيون-وكالة أنباء- إلا انه يلتقي في الوظيفة الاحادية في نهاية المطاف فقد تحول هذا الاعلام مع الوقت الى بوق للسلطة بعد ان منحت التوجهات السياسية الايديولوجية الرسمية لمفهوم الديمقراطية أبعاد اقتصادية واجتماعية ذات طابع توزيعي واضح مكتفية بالأحادية السياسية والاعلامية كمجال للتعبير بكل غيوبها التي استفحلت مع الوقت ليس في اعين الحرفيين فقط بل في أعين اغلبية المواطنين.



وقد توجت هذه المرحلة بالمصادقة عام 1982 على اول قانون خاص بالاعلام شكل منعطفاً في تاريخ الصحافة قانون كان نتاجاً لنظام سياسي منح الاولوية للحريات الجماعية.

صحافة الحرب الواحد .. حارسة على النظام:
في الوقت الذي عمم فيه التعليم وتوسعت دائرة المستفيدين منه وتنوعت مطالب المجتمع بمختلف فئاته، وعرفت تكنولوجيا الاعلام على المستوى الدولي قفزات نوعية وفي الوقت الذي كانت ينتظر فيه المجتمع تنوعاً في تلبية مطالبه، تقوقع الاعلام الرسمي اكثر وظهرت بوادر التشنج لديه، وبدأت أشكال متنوعة في محاربة الصحفيين الرافضين لقواعد اللعبة الرسمية رجال الاعلام ونسائه الذين ازداد عددهم وتعمقت تجربتهم المهنية بل وتنوعت مشاربهم السياسية والفكرية فساد الاقصاء الكثير من قاعات التحرير الرسمية وهمشت الكثير من الأقلام التي نعتت بأوصاف كثيرة تصب كلها في خانة التهميش والاقصاء.



رغم حالة الانسداد العامة التي عاشتها الساحة الاعلامية وسيطرة الممارسات اللاديمقراطية الا ان التجربة قد سمحت وفي بعض الفترات التاريخية وفي ظل موازين قوى سياسية غير مستقرة ببعض التجارب التي لا تنطبق عليها تماماً تفاصيل المشهد العام فقد كانت هناك بعض الاستثناءات التي أكدت القاعدة العامة تجارب حاولت امتصاص الغضب الموجود، وقد تمت في اطار معارك سياسية ايديولوجية وضعت الرئاسة في مواجهة حرب جبهة التحرير الوطني وكانت مرآة عاكسة لفشل النظام السياسي .. هذه التجارب المحدودة في الزمان والمكان كان ورائها جيل جديد من الصحفيين والصحفيات حاولوا اكثر من مرة، وفي اكثر من موقع الافلات من القاعدة العامة دون النجاح دائماً، مما جعلهم على رأس حركات التغيير التي عرفها القطاع بعد اكتوبر 1988 والانفتاح الديمقراطي الذي اقترن به فيما بعد.



في هذه الاثناء ازدادت تبعية القارىء الجزائري الذي تضخم عدداً وتنوعت مطالبه ازاء الاعلام الغربي والفرنسي تحديداً الذي استفرد بالساحة الاعلامية الوطنية في غياب الاعلام الوطني الرسمي الذي سادت داخله ممارسات غير مهنية يغلب عليها منطق الموظف والاداري على حساب الجرأة والابداع التي لا غنى عنها لكل عمل اعلامي.



لاننسى ان هذه المرحلة التي عرفت هجرة الصحافة العربية المكتوبة وحتى المسموعة نحو دول غرب أوروبا بعد الحرب الأهلية اللبنانية قد اتسمت كذلك بظهور الاعلام الخليجي الذي استفاد من الريع البترولي والتحولات التكنولوجية الكبيرة مع كل ما اقترن بها من هجرة أدمغة وكفاءات من دول الكثافة السكانية العربية نحو دول الخليج وأوروبا. كل هذه التحولات الدولية ساهمت بدرجات متفاوتة في ازدياد تبعية القارىء الجزائري للاعلام الاجنبي مع كل ما لازمها من فقدان المصداقية للاعلام الجزائري الرسمي الذي تدهورت شروط ومقاييس تسييره المهنية بل وتقوقع على نفسه مما جعله لا يستفيد حتى من التحولات التكنولوجية التي برزت بقوة على المستوى المهني الدولي خلال هذه الفترة.



بدأت الكثير من الشروخ في السياسة الاعلامية الرسمية في البروز، ومع ذلك لم يتمكن صاحب القرار الرسمي من قراءتها في الوقت المناسب، فقد هاجرت الكثير من الأقلام قطاع الاعلام أو توقفت عن الكتابة، كما تقلصت فيه المبيعات بدرجة واضحة وتحولت المعلومة الرسمية المنقولة بواسطة الأداة الاعلامية الحكومية والحربية الى مادة للتنكيت اليومي للمواطن وفقدت مصداقيتها خاصة في أعين الغالبية من المجتمع الذي عرف تحولات ديموغرافية وفكرية أكيدة من جراء سيطرة فئة الشباب.



كان عدد سكان الجزائر عام 1985 يجاوز العشرين مليون نسمة وليس من الغريب الصدف أن تصدر وزارة الاعلام التي كانت تشرف على الراديو والتليفزيون وعلى وكالة الأنباء، وعلى اليوميات الأربع الموجودة ابتداء من اكتوبر 1985 يوميات للمساء، وليس صدفة ان يصدر حرب جبهة التحرير الوطني الذي سبق وان قرر تعريب مجمل جرائد التنظيمات الجماهيرية التابعة له ابتداء من عام 1980، مجلات جديدة ناطقة باللغة الفرنسية، وأن يحسن من مستوى لسانه المركزي، يجلبه الأقلام قاسمت التهميش والابعاد منذ الستينيات.

في هذا العام لم يكن في نية الحكام على مستوى الدولة وعلى مستوى الحزب اعادة النظر في "أحادية التفكير" والعمل الخاصة بجبهة التحرير الوطني ولا في احتكار الدول للثقافة والاعلام الجديد في الأمر هو هذا الصراع بين المناصرين للانفتاح الاقتصادي، وأولئك الذين يريدون المحافظة على احتكار الدولة للاقتصاد الوطني، وقد شهد المؤتمر الاستثنائي للحزب لأول مرة في تاريخ الصحافة الجزائرية تحاملاً عنيفاً لصحافة حرب جبهة التحرير الوطني على الصحافة الحكومية أي على جريدة الأحداث وبذلك تطفو الصراعات الدائرة على مستوى النظام في وضح النهار، وعم التذمر من هذه الصحافة التي تروج للنظام السياسي ولمشاريعه وكان أن حدثت القطيعة بين المجتمع الفعلي وبين الاعلام الرسمي.

كل هذه المعطيات عجلت في خلق حالة الغليان التي عاشتها الجزائر والتي اقترنت بمطالبة أكثر بالديمقراطية بمفهومها الواسع، كالحق في التعبير وابداء الرأي وحق التجمع والتظاهر والحق في الممارسة السياسية التعددية الى آخر قائمة الممنوعات التي صنفها الخطاب السياسي الرسمي السائد في خانة الديمقراطية البرجوازية المعادية بالضرورة للديمقراطية الاقتصادية والاجتماعية التي تبناها رسمياً دون ان ينجزها على أرض الواقع. فازدادت الفروق الاجتماعية والاقتصادية وتضخمت نسب البطالة والتهميش الاقتصادي والاجتماعي للاغلبية في الوقت الذي بدأت فيه بوادر الثراء الفاحش وغير الشرعي من جراء سيطرة الكثير من الممارسات اللاقانونية كالرشوة والمحاباة.

لم يكن غريباً ان يكون الصحفيون من خلال تنظيماتهم المهنية – السياسية على رأس الفئات التي عمقت من هذه الأبعاء السياسية والديمقراطية للتحولات التي دشنتما الجزائر في اكتوبر 88 وهو ما جعلهم يحتلون مواقع ويقومون بأدوار ويتعرضون لمخاطر لم يكونوا بالضرورة مؤهلين ولا مطلوباً منهم القيام بها لولا المنعرجات الخاصة التي أخذها مسار هذه المهنة وحرفييها في جزائر العقدين الأخيرين من القرن الماضي التي عرفت فيها عملية التحول الديمقراطي خصوصيات أكيدة ارتبطت بالكثير من الظواهر كالارهاب الذي كان رجال الاعلام ونسائه من اول ضحاياه.

الاعلام والانتقال الديمقراطي:

نفحات التعددية بدأت مع مطلع سنة 1989 وتواصلت "الانقلابات" السعيدة مع صدور قانون 1990 والخاص بالاعلام، حيث ألغيت وزارة الاعلام وحل محلها المجلس الاعلى للاعلام والذي تشكل من ممثلين منتخبين من طرف الصحفيين أنفسهم، كما خطت الحكومة خطوة جريئة باصدار مرسوم يدعو الصحفيين الى التكتل في هيئات تحريرية لخلق عناوين مستقلة حينها كان حوالي 1800 صحفي محترف من القطاع العمومي ومن صحافة الأحزاب والمنظمات الجماهيرية معيناً بهذه "المغامرة الثقافية" ودعامتها الوحيدة تعويض راتب سنتين مقابل التخلي عن القطاع العمومي والحصول على مقرات.

قبل ذلك وعلى صعيد سياسي كان قد تم الاستفتاء على دستور جديد سنة 1989 دستور رسخ التعددية الحربية وصادق البرلمان فيما بعد على القانون حول الجمعيات ذات الطابع السياسي الذي يسمح بخلق الأحزاب حينها كان بمقدور الصحافة العمومية ان تفتح صفحاتها للنقاش الدائر وأن تستدعي شخصيات سياسية معارضة في حين عكف "فريق الاصلاحات" بزعامة رئيس الحكومة مولود حمروش بالرئاسة في ضبط مشروع قانون الاعلام قانون يكون من شأنه ان يشكل قطيعة مع الرقابة الممارسة على الاعلام لمدة ربع قرن.



من هنا فصاعداً، لن يخضع الصحفي لأي الزام لحرية التعبير في اطار الحدود التي سطرها القانون الخاص بالدفاع عن السيادة الدولة وشخص رئيس الجمهورية (وكل رؤساء الجمهورية) لن يكون هنالك من رادع للصحفي إلا ضميره.

أما على صعيد تقني بحث، فإن الصحافة الجزائرية – ما عدا يومية المجاهد – لم تكن مدعومة بتكنولوجية معلوماتية وقد صاحب انبثاق الصحافة المستقلة ازدهار سوق تكنولوجية الاعلام الآلي، مما سمح بتحضير وتوزيع جيد لهذه الصحافة.

وكذلك بفضل تسهيلات على مستوى الطابعات الأربعة التابعة للدولة وعلى مستوى السوق الاشهاري.

لكن المسلسل السعيد لم يتواصل، اذ سرعان ما تغيرت الظروف غير محاكمات ضد مديري الجرائد وصحفيي أهم العناوين، ليتواصل سيناريو التضييق على الصحافة اكثر فأكثر، في سنة 1992 حيث شهدت اول الاعتقالات وكذا قرارات توقيف الجرائد لتبدأ مرحلة الاغتيالات من سنة 1993 الى سنة 1997 كل الطرق كانت تؤدي للقضاء على المولود.. قمع السلطة من جهة والارهاب من جهة أخرى.

قبل الحرب الجمعية والنقابة كان ظهور الصحافة المستقلة مميزاً للتجربة الديمقراطية في الجزائر منذ بداية السبعينيات لدرجة استولت فيه هذه الوسيلة الاعلامية على الكثير من الأدوار السياسية زيادة بالطبع على أدوارها الاعلامية التقليدية التي يتهمها الكثير من الأطراف بالتفريط فيها لصالح تسييس مبالغ فيه، الجيل الذي قاد التحول من الأحادية نحو التعددية الاعلامية وجد نفسه في خضم تحولات كبيرة لم يتمكن دائماً من مجاراتها والتكيف معها بالسرعة المطلوبة فقد كان مطلوباً منه ان ينشىء عناوين صحفية من العدم في الغالب الأعم وفي جو سياسي واقتصادي غير مواتي، كما كان مطلوباً منه تلبية طلب اجتماعي غير مسبوق وغير محدد المعالم والتكيف معه حسب مقتضيات السوق الجديدة عليه، كل هذا في جو سياسي وأمني غاية في التعقيد والعنف توجه الارهاب، وكان الصحفي والصحفية والكثير من المهن المرتبطة بالمهنة الاعلامية من اوائل ضحاياها.

عناوين كثيرة تمكنت من الصمود والتحدي مقابل عناوين أكثر اختفت بعد ظهور قصير تحت تسميات كثيرة ومشارب سياسية وفكرية متنوعة وباللغتين، ففي الوقت الذي قابل فيه القارىء الجزائري بتحفظ كبير الصحافة الحربية واستمر فيه في الابتعاد عن الاعلام الرسمي تبنى بقوة الظاهرة الاعلامية المستقلة التي كانت أقرب لهمومه وطموحاته، التجربة التي قضت على حاجز اللغة فأصبح التنافس بين عنوان آخر على أسس مهنية بدل الأساس اللغوي الذي كان مسيطراً مقسماً الساحة الاعلامية الوطنية الى معرب ومفرنس.

لم يكن من اليسير الاستمرار في التجربة في ظل المعاداة التي وجدتها لدى الكثير الأوساط السياسية الرسمية الحاكمة التي لم تتقبل في الأصل الأفكار التعددية والديمقراطية التي تحولت الى خبر يومي للصحافة المستقلة الناشئة فكانت تلك الاجراءات التعسفية للتضييق على حرية الجرائد والتي تراوحت بين التعليق والغلق وبين الابتزاز الاقتصادي من خلال منع الاشهار ووصلت الى حد السجن واصدار القوانين المقيدة لحرية الاعلام ، هذه المعاداة التي كانت متواجدة كذلك وبقوة في الكثير من الأحيان لدى الكثير من الأحزاب الدينية السياسية التي استفادت من الجو الديقمراطي للتطور ومحاولة السيطرة على الساحة السياسية وبشتى الطرق.

في الوقت الذي زاد فيه التضييق على الصحافة المستقلة وبشتى الطرق وصلت الى اصدار القوانين القامعة لحرية الرأي ركزت فيه السلطة أكثر على فرض سيطرتها على وسائل الاعلام الثقيلة – تليفزيون-وكالة أنباء-راديو لما لها من تأثير واسع في مجتمع زادت فيه نسب الأمية وتسيطر فيه الثقافة الشفهية تاريخياً، هذا الوضع الذي خلق شرخاً عميقاُ بين المجتمع الجزائري وأشكال التواصل والتعبير الاعلامية التي فقد السيطرة عليها لصالح استراتيجيات فردية وجماعية ضيقة بعيدة عن مصالح الأغلبية.

تحديات ورهانات مستقبلية:

ان حرية الصحافة المستقلة لم تسقط من السماء، ولم تكن هدية من السلطات، انما كانت تتويجاً لكفاح طويل، فقد قاومت هذه السلطات العمومية التي كانت تسعى الى اخراسها أو استعمالها أو توجيهها، وقاومت الانهزامية والشمولية، وأدت مهمة وطنية نبيلة، في وقت شهد انسحاب الطبقة السياسية، وشهد محاولات ادماج المجتمع الجزائري في مشروع الاسلام السياسي.



وإذا كان هذا الدور الوطني الذي لعبته هذه الصحافة قد انتهى، فإن تحديات جديدة تفرض نفسها على هذه الصحافة لتربح رهان المستقبل في اطار العولمة ومعركة الاتصال والاعلام في ظل الانترنت والهيمنة الاعلامية لبعض الدول.

إلا أن هذه الصحافة تفتقد أساساً الى الامكانيات الحقيقية مما يجعلها رهينة السلطة وعرضه للانقراض والتقزيم، ان الاستقلالية تعني فيما تعنيه استقلالية المؤسسات الاعلامية الخاصة بالتوزيع والطباعة… كما تعني أن يساهم الصحفي في تنظيم المؤسسة وفي حياتها عبر لجان التحرير وعبر البحث وفرص التكوين ونقل المعلومات، وأن تتم حماية ذلك من خلال كل الأشكال التنظيمية التي تمكنهم من المحافظة على استقلاليتهم عن السلطة العمومية وعن سلطة الخواص والارتقاء بالجرائد المستقلة الى مستوى المؤسسات، وعدم البقاء في مستوى التعاونية الذي لا يفتح أي آفاق مستقبلية، ولا هو كفيل بتأمين هذه الصحافة – داخلياً عبر توفير مناخ ديمقراطي بالاحتكام الى الميثاق أخلاقيات المهنة، وخارجياً مع محيطها- وذلك بضرورة الغاء قانون العقوبات المسلط على هذه الصحافة أو تعديل بما تعديله بما يتماش مع طبيعة ممارسة المهنة في ارجاء العالم، والعمل على الوصول الى مصادر الخير كحق اساسي من حقوق الصحفي.

ان الصحافة المستقلة مكسب هام، لكنه مكسب هش، لأنه تم بمعماوال عن استقلالية القطاع السمعي البصري، فجميع الجرائد مجتمعة لا تسحب الا 1500.000 نسخة يومية، مقارنة بعدد الجزائريين الذين يجيدون القراة، والرهان بالتالي يدور حول تحرير السلطة لهذا القطاع، لأن التأثير الحقيقي على كل شرائح المجتمع يتم عبر هذه الوسائل الاعلامية الثقيلة التي تصل الى جميع الناس، لا عبر صحف منقسمة لغوياً، لا يقرؤها الجميع.


أما الرهان الأساسي الثاني فيتمحور حول تجندنا ضد تعديل قانون العقوبات المسلط على رقبة الصحافة بأكملها، لأن انعكاساته تكون مباشرة على مستقبل الصحافة وعلى حرية الصحفي، ففي جوان 2000 تم تعديل قانون العقوبات بمصادقة نواب المجلس الشعبي الوطني بالأغلبية الساحقة رغم الجدل الذي حدث بين ممثلي الائتلاف الحكومي حول بعض مواد القانون الذي لم يجد أدنى صعوبة في المرور في مجلس الأمة بسبب الاجماع الحاصل بين جبهة التحرير الوطني وحرب التجمع الديمقراطي والثلث الرئاسي، على ضرورة وضع ضوابط وتشديد الخناق على الصحافة المستقلة، فالمادة 144 مكرر مثلاً تنص على أنه حينما تقدم نشرية يومية او اسبوعية او غيرها على نشر خبر ما، فإن المتابعة القضائية تتخذ ضد الصحفي وضد مسؤول النشر ورئيس التحرير، وكذا النشرية نفسها، وهذا من شأنه ان يخلق ظروف انفجار داخلي ، بالاضافة الى لجوء الصحفي الى رقابة ذاتية، وتحويل مسؤول النشر الى "دركي" يراقب كل كبيرة وصغيرة.

ومن بين أهم التعديلات ايضا عقوبة السجن بين ثلاثة أشهر وسنة أو بغرامة مالية تتراوح بين خمسة ملايين سنتيم و25 مليون سنتيم او بهما معاً في حالة الاساءة أو الاهانة أو القذف الى رئيس جمهورية، عن طريق الكتابة او الرسم او التصريح او بأية وسيلة تبث الصورة والصوت أو أخرى الكترونية أو معلوماتية، كما سيعاقب بالحبس من شهرين الى سنتين وبغرامة مالية من ألف دينار الى 50 مليون سنتيم كل من أهان قاضيأً أو موظفاً او ضابطاً او قائداً أو أحد رجال القوة العمومية بالقول أو بالاشارة او التهديد او ارسال أو تسلم أي شيء لهم بالكتابة أو بالرسم، وتباشر النيابة العامة في حالات ارتكاب هذه الجرائم ضد رئيس الجمهورية او ضد رموز الدين اجراءات المتابعة بصفة تلقائية.


تصف الأسرة الصحفية هذا القانون بالخطير ليس على حرية الممارسة الاعلامية فقط لكن على الديمقراطية والتعددية والحريات بصفة خاصة.

وإذا كان العالم يسير نحو الغاء عقوبة السجن، فإننا نجد الجزائر تسبح عكس التيار الذي أصبح عقيدة لدى الأغلبية الساحقة من شعوب العالم، وعوض أن تجتهد السلطة في ايجاد مفاتيح للأزمة تحولت "عبقريته" الى فرض فن التعقيدات عليها، وكأنها من خلال خنق الحريات وتكميم الأفواه ستمنع البركان من الانفجار، فلا يمكن ان نتصور وجود حرية التعبير بدون حرية الصحافة وبدون استقلالية القضاء وضمان الحرية في التعبير والوصول الى مصادر الخبر، هذه النقطة الأخيرة التي عرفت تراجعاً كبيراً منذ مجيء بوتفليقة الى الحكم، حيث أصبح من الصعب الوصول الى مصدر الخبر، وبالتالي تأكيده أو نفيه بالاضافة الى وجود فراغ قانوني بخصوص المساس بهيمنة نظامية، وعدم تحديدها بالضبط، كما هو الشأن في المساس بأمن الدولة.

والمعتقد أن احسن ما اختتم به مداخلتي هذه هي ان العقوبة المادية لمجرم قاتل أقل بكثير من عقوبة الصحفي أو مجرمي الرأي بصفة عامة.

*مداخلة :بعنوان الإعلام والديمقراطية في الجزائر
علي جري
صحفي جزائري ، عمل لسنوات كمدير عام لجريدة الخبرالجزائرية من 1993 -2007 . و حاليا المدير العام لجريدة الشروق الجزائرية
(ورقة عمل مقدمة في المؤتمر السنوى للمنظمة العربية لحرية الصحافة – مايو 2002)

شهلة

البلد: حاسي مسعود -ورقلة - الجزائر
عدد المساهمات: 86
نقاط: 114
تاريخ التسجيل: 10/11/2011
العمر: 22

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ملامح الصحافة الجزائرية بعد الاستقلال

مُساهمة من طرف الينبوع في الإثنين نوفمبر 28, 2011 6:35 pm

مشكورين على هذا كل هذه المعلومات

الينبوع

البلد: الجزائر
عدد المساهمات: 4
نقاط: 4
تاريخ التسجيل: 16/11/2011
العمر: 22

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى