مرحبا بكم في هذا المنتدى الخاص بعلوم الإعلام و الإتصال و العلوم السياسية والحقوق و العلوم الإنسانية في الجامعات الجزائرية
. نرحب بمساهماتكم في منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الاعلام والحقوق و العلوم الإنسانية montada 30dz

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» الجرائم الانتخابية في القانون الجزائري_مذكرة
الجمعة ديسمبر 01, 2017 6:27 pm من طرف fouzi

» كرونولوجيا الثورة الجزائرية
الأربعاء نوفمبر 01, 2017 11:18 am من طرف المشرف العام

» المركز الوطني للدراسات و البحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954
الأربعاء نوفمبر 01, 2017 11:18 am من طرف المشرف العام

» نص بيان أول نوفمبر
الأربعاء نوفمبر 01, 2017 11:17 am من طرف المشرف العام

» المكتبة الوطنية - الحامة - الجزائر & EL MAKTABA و مواقع المكتبات العالمية
الخميس سبتمبر 07, 2017 7:23 pm من طرف المشرف العام

» الفوارق بين المنهجين التجريبي وشبه التجريبي
الثلاثاء أغسطس 15, 2017 8:07 pm من طرف محمد عصام خليل

» دورات في الصحافة والاعلام 2017
الأربعاء أغسطس 02, 2017 12:07 pm من طرف الاء العباسي

» سؤال مسابقة الأساتذة للإلتحاق برتبة أستاذ التعليم الثانوي تخصص فلسفة دورو 2017
السبت يوليو 08, 2017 2:12 pm من طرف hibatallah

» الفلسفة العربية المعاصرة والتحديات الراهنة
الخميس يونيو 15, 2017 12:04 pm من طرف hibatallah

» منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الإعلام و الحقوق و العلوم الإنسانية
الثلاثاء يونيو 13, 2017 3:38 pm من طرف المشرف العام


    مهارات العلاقات العامة والاتصال بالآخرين

    شاطر
    avatar
    سميرة

    عدد المساهمات : 241
    نقاط : 442
    تاريخ التسجيل : 10/12/2009

    مهارات العلاقات العامة والاتصال بالآخرين

    مُساهمة من طرف سميرة في الجمعة ديسمبر 25, 2009 3:49 am

    مهارات العلاقات العامة )دروس تقنية-تطبيقية)لن نسهب عند حديثنا عن مهارات العلاقات العامة في مواضيع نظرية بقدر ما سنركز على هذه المهارات من الناحية العملية التطبيقية. وحتى من الناحية العملية قد لا نفيد كثيرا بعرض عن ما هي إلا إذا كان هناك إرادة جادة لإحداث تغييرها في ما يمكن أن يكون ضعفا في ممارساتنا لهذه المهارات.
    الإنسان اجتماعي بطبعه، وقد خلق الله قنوات اتصال كثيرة حتى يتمكن من التفاهم فيما بينه وبين من يحيطون به في بيته. والاتصال هو عبارة عن تبادل المعلومات وتفسيرها بين جهتين ما، وله عناصر أربعة:
    1- القناة: أو وسيلة نقل الرسائل من مصدر لآخر.
    2- الإرسال: ويتم حينما تختار أفضل الرموز الممكن استخدامها لإظهار ما تفكر به، هذه الرموز إما أن تكون كلمات إيماءات، أو تعابير.
    3- الاستقبال: ويتضمن وعي وإدراك الرسالة ثم تفسيرها.
    4- التغذية الاسترجاعية: وهو فهم لاكتمال عملية الاتصال لأنه يبين للمرسل ما إذا كانت الرسالة قد تم إدراكها وتفسيرها أم لا.
    ومن العنصر الرابع تكمن أهمية الاتصال ذو الطرقين لأنه لا يهم أن تتصل بـ بل المهم أنه تتصل مع وذلك حتى تتحقق الفائدة من عملية الاتصال.
    معوقات الاتصال:
    هناك مجموعة من العوامل التي تعمل كمعوقات للاتصال، وتؤدي هذه المعوقات إلى التشويش على عملية الاتصال. ويتم هذا التشويش في أي خطوة من خطوات الاتصال، أي أن أي عنصر من عناصر الاتصال السابق الإشارة إليها يمكن أن تتضمن أو تتعرض لمجموعة من المعوقات التي تخفض من فعالية الاتصال. ولهذا فإننا سنقوم بتقسيم معوقات الاتصال إلى معوقات في المرسل، ومعوقات في الرسالة، ومعوقات في وسيلة الاتصال، ومعوقات في المستقبل، ومعوقات في بيئة الاتصال.
    1- معوقات في الراسل: يقع الراسل في أخطاء عند اعتزامه الاتصال بالآخرين، وهذه الأخطاء تنحصر في عدم التبصير بالعوامل الفردية أو النفسية التي تعتمل بداخله، والتي يمكنها أن تؤثر في شكل وحجم الأفكار والمعلومات التي يود أن ينقلها الراسل إلى المرسل إليه من هذه العوامل: الدافع، والخبرة والتعلم، والفهم والإدراك والشخصية، والعمليات الوجدانية والعقلية.
    1- يخطئ الراسل عندما يعتقد أن دوافعه لا تؤثر على طبيعة وحجم المعلومات.
    2- يخطئ الراسل عندما يعتقد أن سلوكه في كامل التعقل والموضوعية.
    3- يخطئ الراسل عندما يعتقد أنه يتصرف فقط لمصلحة العمل وليس لمصلحته.
    4- يخطئ الراسل عندما يعتقد أنه يفهم ويدرك المعلومات التي لديه كما يفهمها الآخرون.
    5- يخطئ الراسل عندما يعتقد أن حالته حالته الانفعالية لا تؤثر في شكل المعلومات التي لديه.
    6- يخطئ الراسل عندما يعتقد أن قيمه ومعتقداته لا تؤثر في شكل المعلومات التي لديه.
    7- يخطئ الراسل عندما يعتقد أن ميوله واتجاهاته النفسية لا تؤثر في شكل المعلومات التي لديه.
    8- يخطئ الراسل عندما يعتقد أنه لا يقوم بعمليات الحكم، والتقدير والإضافة والحذف، والتغيير للمعلومات التي لديه.
    9- يخطئ الراسل عندما يعتقد أن المرسل إليه ينظر إلى المعلومات بنفس الشكل الذي ينظر هو إليها.
    10- يخطئ الراسل عندما يتحيز لطبيعة الأمور والأحداث، فهي إما حسنة أو سيئة، بيضاء أو سوداء.
    2- معوقات في الرسالة: تتعرض المعلومات أثناء وضعها في الرسالة ببعض المؤثرات التي تغير من أو تسيء إلى طبيعة وشكل وحجم ومعنى المعلومات والأفكار. إن الخطأ في الرسالة يحدث عند القيام بالصياغة، أو ترميز المعلومات، وتحويلها إلى الكلمات، وأرقام وأشكال وحركات، وجمل وغيرها.
    1- يخطئ الراسل عندما لا يدرك أو لا يفهم معنى المعلومات التي لديه.
    2- يخطئ الراسل عندما لا ينتقي الكلمات السهلة والمعبرة.
    3- يخطئ الراسل عندما لا يأتي بتعبيرات وجه تيسر من تعزز المعاني التي لديه.
    4- يخطئ الراسل عندما لا يأتي بحركات جسمية تعزز المعاني التي لديه.
    5- يخطئ الراسل عندما لا يتكلم بلغة ومصطلحات يفهمها المرسل إليه.
    3- معوقات في وسيلة الاتصال: إن عدم مناسبة وسيلة الاتصال لمحتوى الرسالة ولطبيعة الشخص المرسل إليه تسبب في كثير من الأحيان فشل الاتصال. عليه يجب أن يقوم الراسل بانتقاء وسيلة الاتصال الشفوية أو المكتوبة المناسبة، وذلك حتى يزيد من فعالية الاتصال.
    1- يخطئ الراسل عندما يختار وسيلة الاتصال التي لا تتناسب مع الموضوع محل الاتصال.
    2- يخطئ الراسل عندما يختار وسيلة الاتصال التي لا تتناسب مع الوقت المتاح للاتصال.
    3- يخطئ الراسل عندما يختار وسيلة الاتصال التي لا تتناسب مع الأفراد القائمين بالاتصال.
    4- يخطئ الراسل عندما لا يتعرف على الإجراءات الرسمية في استخدام وسيلة الاتصال.
    5- يخطئ الرسال عندما يوازي بين استخدام الوسائل المكتوبة بالوسائل الشفوية للاتصال.
    4- معوقات في المستقبل: يقع المستقبل أو المرسل إليه في أخطاء عند استقباله للمعلومات التي يرسلها الراسل. وتتشابه الأخطاء التي يقع فيها الراسل والتي سبق الإشارة إليها عالية.
    5- معوقات في بيئة الاتصال: يقع أطراف الاتصال في أخطاء عديدة عندما يتغافلون تأثير البيئة المحيطة بهم، والمحيطة بعملية الاتصال وعدم الأخذ بعناصر البيئة وتأثيرها على الاتصال يجعل هذا الاتصال أما غير كامل أو مشوشا. وسنعرض فيما يلي لعناصر بيئة الاتصال، والأخطاء الخاصة بها:
    1- أحد أطراف الاتصال أو كلاهما على غير علم أو لا يفهم أهداف المنظمة أو الأهداف المشتركة بينهما.
    2- أحد أطراف الاتصال تتعارض أهدافه مع أهداف المنظمة أو مع أهداف الطرف الآخر في الاتصال.
    3- أحد أطراف الاتصال أو كلاهما لا يفهم وظيفته أو وظيفة الآخر على خير وجه، فيكون الاتصال معيبا.
    4- أحد أطراف الاتصال أو كلاهما لا يفهم الفوائد التي ستعود عليه من جراء الاتصال.
    5- أحد الأطراف أو كلاهما لا يفهم العواقب السيئة التي ستصيبه أو تصيب المنظمة والآخرين من جراء سوء الاتصال.
    6- عدم اتسام البيئة بالابتكار والمبادرة والتعزيز (من قبل الرؤساء والمنظمة) يحبط عمليات الاتصال.
    7- عدم اتسام البيئة بالعدالة والثقة (من قبل الرؤساء والمنظمة) يحبط عمليات الاتصال.
    8- عدم توفر معلومات مرتدة عن مدى التقدم في الاتصال يحبطها.
    أنماط السلوك البشري:
    1- العدواني المستعد للتشاجر:
    - عكر المزاج دائما متحفز لوجود نقطة ضعف لدى المتكلم لينطلق منها.
    - يتحدى بسعادة ويقف باستمرار معاد للحقيقة.
    - يجد متعة عندما يشعر أن المتكلم فشل في نقطة ما.
    - يحاول دائما توجيه المناقشة إلى الموضوعات التي يتخصص فيها والتي غالبا ما يتقبلها جيدا.
    كيف تتصرف حيال هذا النوع من البشر:
    - حاول دائما أن يكون حديثك معه مختصرا بقدر الإمكان وتجنب الدخول معه في المناقشات الحادة.
    - لا تتطرق إلى الأمور التي قد تثير حفيظته.
    - استمع إليه جيدا وحاول التوضيح له أنك تسمع له جيدا عن طريق إيماءة الرأس دون الحديث لكي تثبت له أنك مهتم به.
    - استخدم دائما التعبيرات التي تدل على موافقتك التامة على ما يقول مثل:
    نعم … نعم، هذا الكلام سليم، إنني أفهمك جيدا … إلخ.
    - حاول إبعاده عن مجال تخصصه واضرب له الأمثلة التي تبعده عن تخصصه كذلك.
    2- المتحذلق:
    - لا يصدق أي شيء غير مكتوب.
    - يقسم مكتبه إلى عدة أقسام: للقلم مكانه، والتلفون مكانه، وهكذا وبطريقة معقدة وروتينية، وإذا حدث أي تغيير ولو خفيف أقام الدنيا وأقعدها.
    كيف تتعامل معه؟
    - تحدث معه حول القوانين والأنظمة والتعليمات حيث يتقن هذا النوع ويحفظها عن ظهر قلب.
    - تتعامل معه بالمادة المكتوبة.
    - ادخل إليه من جانب الدقة.


    3- الشخص الذي يدعي المعرفة دائما في كل شيء:
    - لديه الإجابة على كل سؤال.
    - يضع كل شيء موضع تساؤل.
    - يحاول دائما أن يضع نفسه في المقدمة.
    - يستطيع أن يخرج نفسه من أي مأزق وبطريقة لبقة.
    - يرغب في فرض رأيه على كل شخص.
    كيف تتصرف معه؟
    - استخدم الأسئلة المغلقة معه والتي جوابها نعم أو لا.
    - حاول أن تكون مناقشتك معه قصيرة جدا.
    - تجنب الدخول معه في موضوعات جانبية لأنه سيحاول أن يثبت لك أن لديه معلومات أكثر منك بل وأكثر من المجتمعين.
    - عزز قناعة المجموعة هذه، وذلك برفض السماح بمشاركته المخادعة.
    4- الثرثار:
    - يتحدث عن كل شيء وفي كل شيء ويعتقد أنه مهم جدا.
    - يمكن ملاحظة رغبته الدائمة في التعالي ولكنه أضعف مما نتوقع.
    - يتكلم في كل شيء باستثناء الموضوع وبطريقة غير مضنية.
    كيف نتعامل معه؟
    - قاطعه في منتصف تنفسه، وعندما يحاول استعادة أنفاسه: يا سيد ألسنا بعيدين بعض الشيء عن الموضوع؟ وإذا لم ينفعك هذا … انظر إلى ساعتك بانفعال.
    5- الخجول:
    - غير واثق من نفسه ومن السهولة إرباكه.
    - متحفظ ويحمر وجهه لأقل مؤثر.
    - يتصف سلوكه بصفة عامة بالفشل في حياته اليومية العملية وكذلك حياته الخاصة.
    - خائف من أن يتكلم مع أن لديه الكثير ويحاول الاختباء خلف المجموعة.
    كيف نتعامل معه؟
    - وجه إليه الأسئلة لتقديم رأيه.
    - حاول أن تعمل على زيادة ثقته بنفسه وذلك بوضعه في مواقف مضمون نجاحها.
    - لا تقدم إليه البدائل ولكن حاول إعطائه موقف واحد ليثبت عليه.
    - تحفيزه عن طريق إظهار أن الإنسان يحترم لخبراته ومعلوماته وإظهارها لاستفادة الآخرين منها.

    6- العنيد:
    - يتجاهل وجهة نظرك ولا يرغب في الاستماع.
    كيف نتعامل معه؟
    - اجعل المجموعة موحدة الرأي أمام وجهة نظره.
    - أخبره أنك ستكون بعيدا لدراسة مشكلته فيما بعد.
    - اطلب منه أن يقبل وجهة نظر المجموعة لمدة قصيرة.
    7- النائم:
    - لا يهتم بشيء.
    - لا يشارك.
    - لديه الميل للنوم.
    كيف نتعامل معه؟
    - وجه إليه الأسئلة.
    - اجعله يشارك.
    - اطرد عنه النوم بأي وسيلة.
    8- الأرستقراطي (المتعالي):
    - يعتقد أن مكانه داخل المجموعة لا يمثل المكانة التي يستحقها وأن ذلك يمثل مستوى أقل بكثير مما يستحق.
    - يحاول أن يتصيد سلبيات المتكلم ويحاول أن يوصله إلى المواقف الحرجة.
    - يعامل المجموعة بتعال لاعتقاده أنه فوق كل شخص.
    كيف نتعامل معه؟
    - استخدم معه طريقة نعم … ولكن …… مثال: إنك فعلا على حق ولكن …… طبعا طبعا ولكن لو فكرت معي في ………
    - لا تحاول استخدام الأسئلة المفتوحة معه لأنه دائما ينتظر ذلك ليحول أن يثبت لك أن المعلومات المتخصصة لديه حول هذا الموضوع تفوق بكثير ما لديك أنت من معلومات بل وتفوق ما عند البشر جميعا.
    - إنه يشعر عند توجيه الأسئلة المفتوحة إليه أنه هو حلال المشاكل وأن رأيك لا يمثل أية قيمة بالنسبة له.
    9- الباحث عن الأخطاء:
    يحضر للمناقشة ومعه مجموعة متكاملة من الأسئلة ليواجهك بها عند بداية المناقشة مستخدما بذلك المثل القائل (الهجوم خير وسيلة للدفاع).
    كيف نتعامل معه؟
    - لا تفقد السيطرة على أعصابك معه وفي نفس الوقت لا تفتح له الباب بالكامل ليقول كل ما عنده.
    - اسمعه جيدا.
    - أفهمه من خلال توجيه الكلام للمجموعة أن لكل إنسان حدود يجب أن يلتزم بها.
    - لا تجعله يسيطر على المجموعة.

    الانفتاح على الآخرين:
    إن الاعتراف بالآخر، لا بد أن يمر بالانفتاح عليه الذي يقود بالضرورة إلى القبول المتبادل. الانفتاح على الآخر يعني القبول بإسقاط أقنعتنا كي يعرفنا الآخرون جيدا. وهو يعني أيضا أن يسقط الآخر أقنعته بنفس الأسلوب. والانفتاح على الآخر يعني أيضا طلب المعلومات من الآخر حول كيفية رؤيته لنا، ففي ذلك سبيل لمعرفة أنفسنا وتطويرها. وكلما تعمقت هذه العمليات زاد التقارب بين الطرفين، وأصبحت الأمور أكثر وضوحا، وبالتالي مهدت السبل أمام الاتصال الناجح الخالي من التأويلات والافتراضات والتحيزات وكل أشكال الغموض والتشويش الذاتي.
    ولقد قدم لنا عالما النفس جوزف لوفت وماري هينغال في بحثهما حول عمليات التفاعل في الجماعات رسما هو نوع من النافذة التي تمر من خلالها المعلومات حول أنفسنا وحول الآخرين التي نعطيها أو نتلقاها وأطلقا على هذه الرسمة اسم نافذة جوهاري.

    وفيما يلي نورد شرحا موجزا عن هذه النافذة، بالاستعانة بالشكل المرسوم لها:
    1- لدينا منطقة من أنفسنا نعيها نحن ويعرفها الآخرون عنا. ولذلك تسمى منطقة وضح النهار.
    2- هناك منطقة خفية أو مستترة تضم كل الأشياء الحميمة التي أعرفها عن نفسي ولا يعرفها الآخرون عني، وهي تشكل الوجهة المجهولة من شخصيتي التي أخفيها وراء الأقنعة المختلفة.
    3- وهناك على العكس المنطقة المظلمة، وهي تضم كل الصفات والخصائص والتصرفات التي تميز سلوكي وشخصيتي ولكنها تفلت من وعي لها، بينما هي بادية للعيان، ويعرفها الآخرون.
    4- وهناك أخيرا منطقة اللاوعي وهي تشكل ذلك الجانب المجهول من شخصيتنا، فلا أنا أعرف ما تضمنه، ولا الغير. وهي أكثر المناطق خفاء ولا بد من مساعدة عيادية للوعي بمحتوياتها.
    ما يهمنا في الانفتاح على الآخرين هو المناطق الثلاث. إذ أن المنطقة الرابعة (اللاواعية) لا سيطرة لنا عليها، أما الثلاثة الأخرى فيمكننا أن نبذل جهدا لتطوير انفتاحنا على الآخرين من خلال العمل عليها ويكون هذا الجهد في اتجاه توسيع منطقة وضح النهار، أي المنطقة المعروفة لي وللآخرين والتي تجعل الاتصالات تتم بدون تشويه أو اضطرابات أو تأويل حيث أن العلاقات تكتسب درجة جيدة من الشفافية ولكن لا بد لهذه الشفافية أن تكون متبادلة، وإلا تحولت العملية إلى تعرية مؤذية للذات وللآخر.ولا بد أن تتم هذه العملية من خلال الثقة وتقبل الآخر. فإذا توفرت الثقة يمكن زيادة منطقو وضح النهار من خلال جهد في اتجاهين. انحسار المنطقة رقم 2 (الوجه المستتر) وذلك بأن أعطي للآخر المعلومات الكافية عني وعن أوضاعي ومواقعي واتجاهاتي واحتياجاتي وقيمتي بشكل يساعده على وضوح الرؤية وتكييف اتصالات في علاقته معي.
    يمكن زيادة منطقة وضح النهار من خلال الحرص على إرجاع الأثر من الآخرين تجاه سلوكنا ومواقعنا. كيف يرانا الآخرون، أي نوع من الناس نحن بالنسبة لهم، وما هي المعايير والعوامل الخاصة بي التي تحدد تصرفاتهم نحوي؟ هذه العملية تعني معرفتي بذاتي، فأعني العديد من الصفات والتصرفات التي تميزني وأقوم بها بشكل تلقائي بدون أن أعيها.
    وهكذا فمن خلال القيام بهاتين العمليتين في آن معا تحقق الانفتاح على الآخر، ويحقق الآخر انفتاحه علينا. وبمقدار تعمق المعرفة واتساعها تتطور العلاقات وتصبح الاتصالات أكثر واقعية وموضوعية. وأهم من هذا كله فإننا ننمو كأشخاص بمقدار نمو علاقاتنا وتوطدها مستفيدين من إيجابيات الاتصال.
    على أن هذا الانفتاح المتبادل ليس بالعملية السهلة. إنه يحتاج إلى جهود كبيرة من الطرفين، يحتاج إلى الشعور بالاطمئنان، وطمأنة الآخر في نفس الوقت. ويحتاج إلى شجاعة إسقاط الأقنعة، وشجاعة القبول بإرجاع الأثر من قبل الآخرين إنه يحتاج إلى ذلك القدر الضروري من المخاطرة للخروج من القوقعة التي تشكل الحماية الذاتية لنا. ولا يمكن أن يتم ذلك كله إلا في جو إنساني ناضج، وعلاقات راشدة متبادلة، على أساس من الاختلاف في الخصائص والحاجات والقيم.
    تحليل المبادلات TRANSACTIONAL ANALYSIS
    وتحليل المبادلات من الإسهامات الأساسية لإرك بيرن وتوماس هاوس، ويتضمن تحليل المبادلات في شخصية كل فرد جزء يمثل الوالدين أو الأب PARENT STATE، وجزء آخر يمثل الرجولة أو الشاب المتعقل ADULT STATUS، وجزء ثالث يمثل الطفولة CHILD STATUS والفرد في معاملاته أو اتصاله بالغير يمكن أن يستخدم أي جزء من شخصيته أو تكوينه فإذا استخدم شخصية الأب فهو بذلك يعطي تعليمات وأوامر، وقيم، ونصح الطرف الآخر. أما إذا استعمل الجزء المتعقل ADULT من الشخصية فهو يصبح في اتصاله مع الطرف الآخر موضوعيا، ومنطقيا. أما إذا استخدم الجزء الطفولي من شخصيته فهو ينتظر نصيحة الطرف الآخر، ويطلب التوجيه، والدعم، والقيادة من الطرف الآخر، وكذلك يتصرف الفرد عاطفيا مع الطرف الآخر. مثال على ذلك: نفترض أن ثلاثة أشخاص منتظرين أتوبيس، وتأخر الأتوبيس فرد فعل الأفراد الثلاثة وحديثهم مع بعض قد يأخذ أحد صور الشخصيات الثلاثة التي ذكرت.
    i - حالة الأب PARENT STATE: "الأتوبيس في هذه المدينة نادرا ما يصل في ميعاده، وهذا ما يحدث عادة عندما يسيطر الاحتكار على المواصلات" وشخصية أخرى تقول:
    ii - حالة العاقل ADULT STATE: "الأتوبيس قد تأخر، عندما يصل سوف أسأل السائق عن السبب في التأخير". والشخص الآخر قد يأخذ شخصية الطفل في المحادثة.
    iii - حالة الطفل CHILDSTATE: "أنا أشعر بالبرد وعدم الراحة، لماذا يحدث لي ذلك دائما".
    وحتى تكون الاتصالات الشخصية بين شخصين ناجحة أو فعالة ينبغي أن تكون اتصالات مكملة أو متوازنة، وعادة يتم ذلك إذا تحدث شخص مع آخر باستخدام شخصية معينة متوقعا الطرف الآخر أن يرد عليه بالرد الذي يمثل شخصية توقعها الطرف الأول. فإذا تحدث شخص بشخصية الأب PARENT مع شخص آخر متوقعا أن يرد عليه الشخص الآخر بشخصية الطفل، في هذه الحالة تكون المبادلات أو المحادثة بين الطرفين مكملة ومتوازنة إذا رد عليه الطرف الآخر بالفعل مستخدما شخصية الطفل. ويرى الباحثان أن أفضل علاقة أو محادثة بين طرفين هي التي تأخذ علاقة رجل برجل أو عاقل ADULT بعاقل ADULT. وذلك لأنها محادثات منطقية علمية وموضوعية وبناءة. وعموما فإن المحادثات المكملة المتوازنة الأخرى تعتبر صحية في الاتصالات الشخصية بين الأفراد.
    ويفض دائما الابتعاد عن المبادلات أو المحادثات المتعارضة CROSSED TRANSACTIONS وهي توجد في حالة تقمص شخص لشخص أب على سبيل المثال متوقعا أن الطرف الآخر سوف يرد عليه بشخصية الطفل، ولكن الطرف الآخر يرد عليه بشخصية الرجل العاقل للرجل العاقل.
    وينبغي على إدارة المنظمات أن تمنع أو تقلل هذا النوع من المحادثات بين الأفراد لأنها تخلق تناقضا وتؤثر في العلاقات أو الاتصالات الشخصية. ويمكن للإدارة أن تدرب العاملين فيها على استخدام الاتصالات المكملة المتوازية وخاصة المبنية على أساس عاقل لعاقل أو رجل لرجل.
    أنواع الاتصال:
    1- الاتصال اللفظي: وأهم صوره:
    الاتصال الخطابي والجماهيري: هناك عناصر أساسية لنجاح أي اتصال خطابي جماهيري يجب أن تؤخذ بالحساب وهي:
    1- التنظيم: يجب أن تكون المادة المعدة للإلقاء مرتبة ترتيبا جيدا حتى تضمن الفهم ويمكن التنظيم بينيا على أهداف المادة نفسها ما إذا كانت إعلامية إخبارية أو إقناعية حثية (تحفيز وتحريض).
    2- الإمتاع: فالمحاضرة أو الدرس أو المادة الملقاة إذا لم تكن ممتعة تقود المستمعين إلى الملل ومن أجل أن يكون الاتصال ممتعا يلزم أن:
    i - تنوع الشواهد التي تورد للاستدلال بمثل الإحصاءات، الأرقام، الأقوال، الروايات والطرائف.
    ii - استخدام طريقة عرض مناسبة مع تحديد أسلوب مواكب المادة نفسها كحركات الجسم، مستوى الصوت واللغة … إلخ.
    iii - استخدم وسائل إيضاح سمعية بصرية لتحضير الحواس لدى المستمعين.
    3- حركات الجسم الملائمة: فحركة العين تفيد كثيرا في تأكيد الكلمات.
    4- الحماسة: وفي الغالب فإن المتحدث المتحمس أكثر متعة من المتحدث البارد مع ما فيها من قوة تأثير وسهولة في الاتصال.
    5- براعة الاستهلال والختام.
    6- القدرة على الاحتفاظ بانتباه الحضور: فقد أثبتت الدراسات أن المستمعين الكبار لا يستطيعون أن يركزوا عند السماع لمدة تزيد عن 10 – 15 دقيقة بشكل مستمر.
    7- الوصول لأهداف الحديث: فالحديث الفعال هو ذلك الحديث الذي يفضي لأهدافه المنشودة منه.

    2- الاتصال غير اللفظي:
    لا يقتصر نقل الأفكار والمعاني على استخدام الكلمات المقروءة أو المنطوقة بل هناك وسائل أخرى يتم من خلالها الاتصال وتكاد تكون أكثر من تلك التي نتبادلها من خلال الاتصال اللفظي. وفي الحقيقة فإننا دائما ما ننقل رسائل غير لفظية وتكون في الغالب من طابع المشاعر والأحاسيس والعواطف، بينما يكون الاتصال اللفظي في الغالب للتعبير عن الأفكار وتبادل المعارف. وفيما يلي نستعرض بعضا من الرسائل غير اللفظية:
    1- لغة الجسم: تتضمن هذه اللغة نقل المعاني من خلال حركات وتعبيرات الوجه، والإيماءات، والانحناءات، ووضع الجسم، وحركات اليدين، واللمس، وشكل أو مظهر الجسم وتنقسم إلى عدة أشكال نوجزها فيما يلي:
    1 – الإشارات أو الشعارات العامة، وهي الشعارات التي يتفق عليها مجتمع معين لتحل محل الكلمات مثال ذلك رفع الإبهام للتعبير عن التمني بالتوفيق، ورفع الشرطي يده اليمنى مع بسط الكف لإيقاف المرور.
    2 – الحركات الإيضاحية، وهي حركات تستخدم لاستكمال معنى الرسالة المنطوقة لأنها غالبا ما تصاحبها. كما أنها تتمثل في حركات الإشارة إلى الأشياء مثال ذلك عندما يشير الأستاذ إلى كتاب معه ويقول: "هذا هو الكتاب المقرر عليكم" أو عندما يوضح الملاحظ لأحد العمال كيفية أداء عمل معين ويقول له: "ضع الاسطوانة في مكانها بالماكينة هكذا".
    3 – الحركات الضابطة، وهي حركات الغرض منها رقابة وضبط الاتصال الشفهي فهز الرأس بما يفيد الموافقة من قبل المستقبل يشجع المرسل على الاستمرار في الحديث، أو إبعاد نظرات العين عن المتحدث بما يفيد عدم الاكتراث، أو قيام الطلبة بحك الأقدام على الأرض بما يعني الرغبة في إنهاء المحاضرة، أو تأهب مندوب المشتريات للوقوف بما يفيد إنهاء التفاوض مع مندوب المبيعات.
    4 – حركات الإعراب عن المودة والحالة العاطفية بين الطرفين، فهناك العديد من الحركات التي تعبر عن الحب أو الكره أو الاشمئزاز، أو السرور أو الغضب.
    5 – حركات تكيف الجسم، وهي الحركات التي نتعلمها منذ الصغر ونمارسها بطريقة لا شعورية كحك الأنف أو الرأس، أو تجفيف الوجه بالمنديل.
    تعبيرات الوجه ولغة العيون:
    يعتبر الوجه أكثر أجزاء الجسم وضوحا وتعبيرا عن العواطف والمشاعر وأكثرها في نقل المعاني، كما أنه أكثر الأجزاء صعوبة في فهم التعبيرات التي تصدر عنه، ويقول أحد خبراء الاتصال أن الوجه قادر على أن يعرب عن 250000 تعبير مختلف. ويمكن القول أن هناك على الأقل ستة أنواع من العواطف التي يمكن التعبير عنها باستخدام الوجه وهي التعبير عن السعادة والغضب، والدهشة والحزن، والاشمئزاز، والخوف.
    وأكثر مناطق الوجه تعبيرا هي منطقة العينين، فالعينان من الأدوات الاستراتيجية في نقل الرسائل والمعاني غير اللفظية. وكثيرا ما نستمع العديد من الصفات الشخصية التي ترتبط بالعينين، فيقال هذه عيون ماكرة، أو عيون ذكية، أو عيون مخادعة، و عيون حالمة، أو عيون شريرة، وكلها صفات للتعبير عن شخصية صاحبها، وأحيانا ما يقع المستقبل ضحية لسوء فهم الرسائل التي تنقلها العينان خاصة إذا كان صاحبها يعاني من قصور فسيولوجي بها. فقد لا يستطيع أحد الأفراد تركيز بصره عليك لضعف عضلات العين فتعتقد أنه غير مكترث بك أو لا يود الإصغاء إليك.
    ولما كانت منطقة العينين مصدرا هاما لرسائل الاتصال غير اللفظي فقد قام خبراء الاتصال بإجراء الدراسات والبحوث عليها، وتتلخص أهم النتائج التي توصلوا إليها فيما يلي:
    1- يستخدم الأفراد البصر والتركيز على العينين في حالة الرغبة في الحصول على استرجاع المعلومات ومعرفة ردود الفعل لدى الآخرين، وكذلك للإعراب عن الاهتمام واستمرارية الاتصال بين الطرفين والرغبة في المشاركة.
    2- تزداد درجة تركيز العينين بين طرفي الاتصال كلما كانت المسافة بينهما أكثر.
    3- يستخدم تركيز العينين كوسيلة لإثارة القلق في الطرف الآخر.
    4- يقل استخدام البصر وتركيز العينين في حالة الرغبة في إخفاء المشاعر الداخلية، وعندما تكون المسافة بين طرفي الاتصال قصيرة، وعندما يكون بينهما تنافس شديد، وتسود علاقاتها درجة من الفتور، وفي حالة عدم الرغبة في تنمية روابط اجتماعية.
    ويمكن الاستفادة من لغة العيون أثناء الاجتماعات في العمل، فمعرفة توزيع النظرات بين الحاضرين، ومن يركز بصره على من، يساعد على معرفة التنظيمات غير الرسمية أثناء الاجتماع، واكتشاف الأعضاء المؤيدين أو المعارضين لوجهات نظر معينة.
    الإيماءات ووضع الجسم:
    هناك العديد من الإيماءات المألوفة والتي لا نختلف على معانيها كهز الرأس بما يفيد الموافقة أو الرفض، ومع ذلك نقول أن الإيماءات هي من نتاج ثقافة المجتمعات. وكلنا يتذكر أن الأستاذ في المدرسة قد طلب منه أن يجلس بطريقة مهذبة أو يقف بطريقة معتدلة. ويشير وضع الجسم إلى درجة الاسترخاء التي يتخذها الفرد أثناء الجلوس أو الوقوف. ويكشف وضع الجسم عن علاقات السلطة وعن الحالة النفسية للفرد فعادة ما يجلس صاحب السلطة الأعلى بدرجة من الاسترخاء أعلى من تلك التي يجلس بها صاحب السلطة الأقل. كما أن الجلوس على حافة المقعد يشير إلى حالة من القلق أو عدم الراحة أو الاستعجال أو التأهب للانصراف.
    حركات اليدين أو اللمس:
    تستخدم اليدان في التعبير عن كثير من الرسائل غير اللفظية، فالحركات الإيضاحية كالإشارة إلى مكتب الأستاذ أو إلى قاعة المحاضرات إلى أي مكان آخر يعتمد على استخدام اليدين. وهناك أيضا العلامات أو الشعارات العامة التي يمكن التعبير عنها باليد كالتعبير عن معنى النصر، أو التشجيع، أو الموافقة أو الرفض وتدل حركات اليدين عن الحالة النفسية للفرد مثل ارتعاش اليدين، أو طرق اليد بأصابع اليد الأخرى حيث تعبر هذه الحركات عن حالة القلق وتعتبر حركات اليدين واللمس من أشكال لغة الجسم التي تتعرض كثيرا لسوء الفهم. فتقديم الطعام إلى ضيفك بيدك اليسرى يكون مقبولا في أحد المجتمعات بينما يعتبر إساءة للضيف في مجتمعات أخرى.
    وتعتبر المصافحة من أكثر حالات اللمس التي يمكن من خلالها نقل العديد من المعاني فالمصافحة الحارة تنم عن المودة بينما تنم المصافحة الفاترة عن سوء العلاقات أو عدم الترحيب. والمصافحة العادية تتراوح بين ثلاث أو أربع هزات، بينما إذا استمرت لفترة طويلة فقد تحمل معنى التهديد للطرف الآخر. كما أن المصافحة مع وضع اليد اليسرى على يد أو كتف الطرف الآخر تنم عن الإخلاص، ولذلك يستخدم رجال السياسة هذا النوع من المصافحة كوسيلة لتنمية العلاقات مع بعضهم البعض.
    ويستخدم اللمس للتعبير عن علاقات السلطة، فالمدير الذي يود التأكيد على تنفيذ أمر معين قد يقبض على ذرع المرؤوس أثناء إصدار الأمر، بينما لا نجد المرؤوس يقبض على يد أو ذراع رئيسه.
    شكل الجسم ومظهره:
    إن ما نمارسه من سلوك في حياتنا اليومية كغسيل اليدين والوجه، وقص الشعر وتقليم الأظافر، واستخدام فرشة الأسنان، واستخدام العطور وأدوات التجميل وممارسة الرياضة البدنية، كلها تعبر عن اهتمامنا بأنفسنا وبشكل الجسم ومظهره وذلك لأننا نسعى إلى استخدام شكل ومظهر الجسم كوسيلة للتأثير في الآخرين، مما يعتبر مكملا لعملية الاتصال.
    التعبيرات الصوتية:
    إن صوت المتحدث يمد المستمع بكثير من المعلومات، فمن خلال الصوت يمكن معرفة المتحدث، وجنسه، وجنسيته، وسنه، وحجم جسمه، والمنطقة التي ينتمي إليها. كما أن الصوت يكشف عن اهتمامات المتحدث واتجاهاته، ومشاعره ومركزه الوظيفي، ومزاجه الشخصي من هدوء أو انفعال، أو مرح أو اكتئاب أو انبساط أو حياء وانطواء، كما يكشف عن الجماعة التي ينتمي إليها وعن مستواه الثقافي وتتناول دراسة الصوت البشري عدة مجالات مثل طبقة الصوت، وقوته، والإيقاع والتلعثم وسرعة الصوت، والوقفات. ويستخدم بعض هذه المجالات كمؤشرات لاجتذاب انتباه المستمع واهتمامه، أو لتأكيد بعض الفقرات في الحديث. ويوضح الصوت الحالة النفسية للمتحدث، فالشخص القلق يتعرض لوقفات عديدة أثناء الحديث فضلا عن أن فترة التوقف تكون طويلة نسبيا، ويعتبر الصوت أحد المتطلبات الرئيسية لإتقان مهارة التحدث. فوضوح الكلمات، وسلامة نطق الألفاظ، والوقفات المناسبة، والسرعة المريحة من العوامل الضرورية في مهارة التحدث. وترتبط بالنواحي الفسيولوجية لجهاز النطق والحالة النفسية للمتحدث، إلا أنه يمكن تنميتها عن طريق الممارسة والتدريب.
    وهناك من التعبيرات الصوتية المألوفة التي نتعارف على معانيها على نطاق واسع كالضحك، والتثاؤب، والأنين والصراخ، وصوت البكاء. وهناك كذلك التعبيرات الصوتية المقبولة كضحك الطفل بينما هناك تعبيرات صوتية أخرى ترفضها المجتمعات المتقدمة كصوت الطعام أو ارتشاف السوائل وغيرها. وعلينا أن ندرك أهمية هذه التعبيرات الصوتية أثناء ممارسة الاتصال مع أشخاص ينتمون إلى ثقافات مختلفة لأنها كثيرا ما تترك ردود فعل سيئة تجاه من يستخدم الأصوات غير المقبولة أو غير المتعارف عليها.
    مناطق التفاعل:
    تؤثر الأماكن والمساحات والمسافات والمناطق التي تحيط بنا في عملية الاتصال، وفي علاقاتنا مع الآخرين. فالمكان والمساحة التي يشغلها المكتب تمثل أحد رموز المكانة والسلطة في العمل، كما أنها تعبر عن القوة والتأثير. ونحن نضع حدودا خاصة غير مرئية للمناطق التي تحيط بنا ولا نسمح للغرباء باقتحامها بل كثيرا ما ندافع. وتختلف أبعاد هذه المناطق من ثقافة لأخرى، فهي لدى العرب قصيرة بينما تكون طويلة نسبيا لدى الأمريكيين والأوربيين.
    ويقسم خبراء الاتصال المناطق المحيطة بنا إلى أربع مناطق يختلف سلوكنا في كل منها تبعا لنوع العلاقة التي تربطنا بالآخرين، ويطلق عليها مناطق التفاعل، ويوضح الشكل ترتيب هذه المناطق:

    المنطقة الأولى ويطلق عليها منطقة المودة. وهي تمتد إلى مسافة ذراع من الجسم ونمارس فيها عادة الاتصالات الحسية كاللمس والمعانقة، والمصارعة. ونسمح فقط للأفراد الذين تربطنا بهم علاقات حميمة بدخول هذه المنطقة. أما إذا اقتحمها أحد الغرباء فغالبا ما نشعر بعدم الارتياح ونحاول إبعاده عنها، وهذا عادة ما يحدث إذا تواجدنا في مصعد مزدحم.
    أما المنطقة الثانية فهي المنطقة الشخصية وتبدأ من مسافة ذراع وتصل إلى أربعة أقدام بعيدا عن الجسم وحتى في هذه المنطقة نشعر بعدم ارتياح تجاه الغرباء عند ارتيادها، ونسمح للأصدقاء فقط بدخولها.
    وتمثل المنطقة الثالثة المنطقة الاجتماعية وتتراوح مسافتها بين ثلاثة وثمانية أقدام من الجسم، وهي المنطقة التي نمارس فيها غالبية أعمالنا العادية وعلاقاتنا الاجتماعية، وعادة ما يتم أماكن العمل والمكاتب في حدود هذه المنطقة ولذلك فهي منطقة الاتصالات الرسمية المباشرة، أما الاتصالات غير الرسمية فتتم في نطاق مسافة أقل نسبيا.
    أما المنطقة الرابعة فهي من ثمانية إلى عشرة أقدام بعيدا عن الجسم. وغالبا ما لا نمارس سيطرة كاملة على هذه المنطقة ولذلك من السهل علينا أن نتجاهل ما يحدث فيها من تصرفات. وفي هذه المنطقة تزداد أهمية الاتصالات الصوتية بينما تقل أهمية الاتصالات عن طريق تعبيرات الوجه وحركة العيون.
    فن الإصغاء:
    كان السمع في كثير من آيات القرآن الكريم مقدما على باقي الحواس في الذكر لتبيان عظم خطر هذه الحاسة، ولذا كان هو أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة يقول الله تعالى: "ولا تقف ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" والسمع: هو حس الأذن وما وقر فيها من شيء أي أننا نمارس هذه الحاسية أحيانا بدون وعي فإذا اجتمع مع الاستماع وعي يكون الإصغاء وهو سماع الأذن والقلب ولذا قال الله تعالى في معرض وصف حال الكافرين حينما يصدفون عن الحق ويصغون إلى باطلهم " ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة" فهو إذا الانصراف إلى جهة السماع بجميع الحواس. أما الإنصات فهو العمل على التركيز في السماع وهو مرحلة فوق السماع ودون الإصغاء ولا بد منه للوصول إلى الإصغاء المجدي أو الفعال يقول الله تعالى "وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون" ويقول تعالى "إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما" أي لانت ورضيت وأحبت.
    الإصغاء الفعال:
    وهو الاستماع والإنصات المركز لمجموعة من المعلومات حول موضوع ما والتي يحاول المرسل إيصالها إلى المرسل إليه وذلك لغرض التفهم الكامل لذلك الموضوع. وهو مهارة مهمة للإداري الناجح لأن معظم وقتنا نقضيه في اتصالات سماعية ومن ثم فهو يبني نوعا من الثقة والمودة المتبادلة ويعزز التفاهم بين الناس. ومعظم المشاكل التي تحدث في العلاقات بين الناس يكون عدم الإلمام بهذه المهارة سببا رئيسيا فيها. والإصغاء يستلزم جهدا كبيرا لأن هناك عوائق مادية وعوائق نفسية نستعرض بعضا منها ثم نتطرق لفنون ومهارات يمكنها أن تقلل من هذه العوائق:

    العوائق الحسية للإصغاء:
    أول هذه العوائق ينبع من كوننا محدودي التكوين فالله خلق لنا أذنين وفما واحدا والناس عادة ما يتحدثون تقريبا بسرعة تفوق ربع سرعة تفكيرهم. ومن هنا بدلا من أن نصغي بشكل جيد بعض الناس يعمدون إلى أن يضعوا تفسيرا عاجلا لما يتصورون أنهم قد سمعوا.
    عائق آخر يأتي من الحالة الجسدية للمستمع، فأنت لن تستطيع أن تحظى بالاستماع من شخص به صراع أو قدمه تؤلمه أو حتى كان جائعا لأن هذه الحاجات لا بد من إعطائها المقام الأول للانتباه قبل أي شيء آخر.
    عائق ثالث للإصغاء الفعال هو أي ضوضاء خارجية فمن الصعب التركيز لحديث متحدث وهو يتكلم بصوت منخفض في شارع مليء بالمزعجات فالأذن ستلتقط كل الأصوات وأنت ستحاول أن تركز جهدك على عماوال ما تريده منها وما لا تريده.
    العوائق النفسية للإصغاء:
    على رأس هذه العوائق يأتي عدم وجود محفزات أو رغبة لدى المستمع للاستماع. عائق آخر يمكن تسميته "بالتحول" أو "الانصراف" فالمستمع قد يلهيه عن مواصلة الاستماع أسلوب المتحدث، أو قد يصرفه تعبير معين أو مفهوم إلى التفكير بأمر آخر ليس هو ما يريده المتحدث.
    الاستماع بأسلوب "المناظرة" عائق ثالث من عوائق الإصغاء الفعال ويحدث عندما يجد المستمع نفسه غير موافق على نقطة دقيقة من نقاط المتحدث فيبدأ بالتخطيط للرد عليها معرضا عن الحديث ومواصلة باقي أجزاء الحديث. وعموما فإن عدم الاستعداد للاستماع من قبل المستمع يعتبر عائقا يقف وراء كل هذه العوائق لأن الكثير منا يود أن يكون هو المتحدث لا المستمع ونحن أن يسمع الآخرون كلامنا وقد يعمد بعض المستمعين إلى الاعتقاد أن المتحدث كثير الكلام بدون فائدة ترجى.
    القواعد الأساسية للإصغاء:
    تتم عملية الإصغاء الفعال بأربعة خطوات وهي باختصار:
    1- الاستماع للكلمات.
    2- معرفة معاني الكلمات التي سمعتها.
    3- معرفة الأفكار خلف الكلمات.
    4- معرفة الرسالة خلف الأفكار.
    وحتى تتم هذه الخطوات بنجاح لا بد من توفر القواعد الأساسية التالية:
    1- التفرغ التام للمتحدث.
    2- تركيز الانتباه على كل ما يقوله المتحدث من أفكار رئيسية.
    3- إعطاء الفرصة للمتحدث لقول كل ما يريد التعبير عنه كأن تقول له: كلي آذان صاغية … خذ راحتك في الحديث ……
    4- الإصغاء لغرض الفهم لا لغرض المناقضة.
    5- الانتباه لكل كلمة تقال.
    6- الانتباه للتعابير غير اللفظية الصادرة عن المتحدث … الإيماءات، حركة الأيدي والعيون … إلخ.
    7- محاولة قراءة ما لم يقله المتحدث بصراحة.
    8- تجنب التسرع في اتخاذ القرار أو أن تتخذ من المتكلم أو الموضوع موقفا مسبقا وتوجها سلبيا.
    9- تجنب تصنيف المتحدث وإطلاق الأحكام القطعية قبل الانتهاء.
    10- إذا لم تكن مرتاحا فعالج السبب.
    11- اضبط نفسك بتجاهل الأمور الملفتة للنظر والعابرة.
    12- تعود على كتابة واستيعاب النقاط الرئيسية والأدلة أو ملخص لمحتوى الرسالة ودون ملاحظاتك بجانبها.
    13- لا تحاول المقاطعة بتصحيح الكلمات أو إلقاء الأسئلة أو حتى الإجابة إلا إذا طلب منك ذلك.
    14- في حالة عدم فهم واستيعاب بعض الجمل والألفاظ اطلب من المتحدث توضيح ذلك.
    15- اضبط ردود فعلك تجاه الكلمات المثيرة.
    16- قلل الحركات الملفتة مثل: فرقعة الأصابع، اللعب بالقلم، فرك العيون، الدق بالأرجل، التثاؤب … إلخ.
    17- كمستمع حاول أن تفهم الأشياء من خلال وجهة نظر المتكلم أن تكشف الهدف الذي يرغب المتكلم من الوصول إليه.
    18- تحلى بالصبر حتى ولو كانت طريقة المتحدث أو ألفاظه غير ممتعة.
    دلائل على الإصغاء الفعال:
    هناك دلائل على الإصغاء المجدي، لا بد للمصغي الجديد من مراعاتها أثناء الإصغاء، وما هي إلا مهارات مختلفة عديدة لا بد للمصغي من توظيفها.
    ومن هذه الدلائل:
    1- الاستجابات التي تتصف بالصيغة العاطفية:
    ونعني بها فهم الأشياء من خلال نظر المتكلم. وهذه الاستجابات تعطي المتكلم الدليل على فهم المستمع لما يقول، وتدل على الرغبة للاستزادة مما يقول.
    مثال:
    نعم ………نعم
    إنني أفهمك …………
    استعمال اللغة الجسدية هزة الرأٍس، حركة العيون … إلخ ولكن متى نستعمل هذه التقنية:
    - عندما نريد تشجيع المتكلم على الاستمرار في حديثه.
    - عندما نريد أن نبلغ المتكلم موافقة، أو نعمل على وضع جسور الألفة والوئام مع المتكلم.


    2- إعادة النص أو بعض كلمات النص:
    إعادة النص أو بعض كلمات النص ما هي إلا طريقة نهدف من خلالها إظهار أننا استلمنا رسالة المتكلم والتي قدمها أثناء الاتصال.
    مثال:
    المتكلم: "مع هذه التغييرات فإن علينا أن نعيد التقرير. هذا وسوف نحتاج إلى يومين أو ثلاثة أيام زيادة عن الوقت المحدد".
    المستمع: "يومان أو ثلاثة أيام".
    متى نستعمل هذه التقنية:
    - عندما نريد أن نتأكد من معنى شيء قاله المتكلم.
    - عندما نريد أن نشجع المتكلم لاكتشاف جوانب أخرى من المسألة.
    3- إعادة صياغة النص بكلمات جديدة:
    إعادة صياغة النص ما هي إلا طرية للتعبير عن فهم رسالة المرسل ولكن بكلمات خاصة بالمستمع ذاته.
    مثال:
    المتكلم: "سأعمل في هذا المشروع مع السيد/ حسام، وهو متمكن فنيا ولكنه ليس بشخص سهل لأن يعمل الإنسان معه. لا شيء صعب ولكني أفضل أن أعمل في وظيفة أشعر من خلالها من أن شريكي متفتح الذهن لكي يأخذ ويعطي".
    المستمع: "تشعر من أنه من الصعب تبادل الأفكار مع السيد/ حسام في هذا المشروع".
    متى نستعمل هذه التقنية:
    - عندما تريد التأكد من أنك فهمت مشاعر المتكلم، وعلاقتها بمحتويات الاتصال.
    - عندما تريد مساعدة المتكلم على تقييم مشاعره حول مسألة مطروحة.
    - عندما تريد من المتكلم أن يصل إلى حل في المشكلة.
    4- التلخيص المجمل:
    وهو تلخيص لما تم طرحه أثناء عملية الاتصال وذلك لإظهار الأهمية وإلقاء الضوء على النقاط الرئيسية.
    مثال:
    "وكما فهمت فإنك تشعر ………………".
    "وهكذا فإن الأفكار الرئيسية هي ……………………".
    ما الذي تمت الموافقة عليه هو كالتالي: …………………………………".
    متى نستعمل هذه التقنية:
    - عندما تريد إلقاء الضوء على النقاط الرئيسية في الاتصال.
    - عندما تريد التأكيد على فهم وجهة نظر المتكلم.
    - عندما تريد توجيه المتكلم إلى جاني جديد من المسألة.
    - عندما تريد الحصول على الموافقة وعلى نقاط محددة وذلك لغرض إنهاء عملية الاتصال.
    5- توجيه الأسئلة:
    وهي أدوات الافتتاح لغرض الإصغاء الفعال. وهنا نستعمل السؤال ذو النهاية المفتوحة، إضافة إلى الأسئلة التوضيحية، وهذه الأسئلة تعطي الفرصة للمتكلم للتعبير عن مشاعره وأفكاره حول المسألة المطروحة.
    مثال:
    المتكلم: ولقد سمعت من أن نسبة الإنتاج ستزداد بنسبة 25 % عن السنة الماضية.
    المصغي: كيف وصلت إلى هذا الري؟

    والآن اختبر قدراتك على الإصغاء بالنشاط التالي:
    فيما يلي ضع علامة ( ) تحت الرقم المناسب والذي يمثل تصرفك الطبيعي مع الحالات المدرجة في الجدول في الصفحة التالية وذلك على الأساس الآتي:
    ( 1 )= دائما، ( 2 )= غالبا، ( 3 )= أحيانا، ( 4 )= نادرا، ( 5 )= أبدا.

    التسلسل الجمـــــــــــــــل 1 2 3 4 5
    1 هل تستمع بشكل رئيسي للحقائق
    2 هل تستمع لأفكار ومشاعر المتكلم الرئيسية
    3 هل تقاطع وفي الحال المتكلم إذا لم تعجبك أفكاره
    4 هل يشرد ذهنك بسهولة أثناء الاستماع
    5 عند الاستماع، هل تلاحظ المعلومات غير الملفوظة والتي تصدر عن المتكلم
    6 هل تعمل على إعطاء المتكلم الفرصة لتكشف من أنك تصغي إليه
    7 قبل اجتماع ما، هل تعود نفسك على عدم إعطاء الفرصة للآخرين خارج نطاق ذلك الاجتماع كي لا يقاطعوك أو يشغلوك عن الاجتماع
    8 هل تصبح ذو عاطفة جياشة عند سماعك الكلمات الحماسية أو العاطفية
    9 هل تستطيع أن تقيم معلومات شخص ما من خلال مظهره الخارجي
    10 هل تسأل نفسك إذا كانت المعلومات التي تسمعها دقيقة ومن أن مصادرها موضوعية
    11 هل تسأل نفسك ما إذا حصلت على الصور بكاملها أم لا
    12 هل تعمل على إعطاء الفرصة للشخص المتكلم لأن يعرف من أن لديه الوقت الكافي للتعبير عن أفكاره
    13 أثناء الاستماع، هل تحاول أن تفهم وجهة نظر الآخرين عن طريق أن تضع نفسك في مكان المتكلم
    14 عندما يطلب منك الاستماع لمشكلة شخصية فهل تتأكد من أنه لا يوجد شخص آخر يستمع لهذه المحادثة
    15 هل تحافظ على إبقاء عينيك على اتصال مع المتكلم أثناء الاستماع إليه
    16 هل تطلب من الشخص الآخر أن يوضح الكلمات أو الجمل لكي تتأكد من أنك فهمت الرسالة بشكل صح
    17 هل تقوم بإكمال جمل وأفكار الآخرين أثناء تحدثهم إليك
    18 عندما يتحدث إليك شخص ما ويعبر لك عن أفكاره بطريقة بطيئة جدا هل تظهر له قلة حيلتك وصبرك؟ النسخة الأصلية: http://www.4shared.com/get/127570531/fc1061bd/__online.html

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 7:46 am