مرحبا بكم في هذا المنتدى الخاص بعلوم الإعلام و الإتصال و العلوم السياسية والحقوق و العلوم الإنسانية في الجامعات الجزائرية
. نرحب بمساهماتكم في منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الاعلام والحقوق و العلوم الإنسانية montada 30dz

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» الجرائم الانتخابية في القانون الجزائري_مذكرة
الجمعة ديسمبر 01, 2017 6:27 pm من طرف fouzi

» كرونولوجيا الثورة الجزائرية
الأربعاء نوفمبر 01, 2017 11:18 am من طرف المشرف العام

» المركز الوطني للدراسات و البحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954
الأربعاء نوفمبر 01, 2017 11:18 am من طرف المشرف العام

» نص بيان أول نوفمبر
الأربعاء نوفمبر 01, 2017 11:17 am من طرف المشرف العام

» المكتبة الوطنية - الحامة - الجزائر & EL MAKTABA و مواقع المكتبات العالمية
الخميس سبتمبر 07, 2017 7:23 pm من طرف المشرف العام

» الفوارق بين المنهجين التجريبي وشبه التجريبي
الثلاثاء أغسطس 15, 2017 8:07 pm من طرف محمد عصام خليل

» دورات في الصحافة والاعلام 2017
الأربعاء أغسطس 02, 2017 12:07 pm من طرف الاء العباسي

» سؤال مسابقة الأساتذة للإلتحاق برتبة أستاذ التعليم الثانوي تخصص فلسفة دورو 2017
السبت يوليو 08, 2017 2:12 pm من طرف hibatallah

» الفلسفة العربية المعاصرة والتحديات الراهنة
الخميس يونيو 15, 2017 12:04 pm من طرف hibatallah

» منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الإعلام و الحقوق و العلوم الإنسانية
الثلاثاء يونيو 13, 2017 3:38 pm من طرف المشرف العام


    الفلسفة العربية المعاصرة والتحديات الراهنة

    شاطر

    hibatallah

    البلد : alger
    عدد المساهمات : 41
    نقاط : 74
    تاريخ التسجيل : 17/10/2012
    العمر : 37

    الفلسفة العربية المعاصرة والتحديات الراهنة

    مُساهمة من طرف hibatallah في الخميس يونيو 15, 2017 12:04 pm

    السلام عليكم

        السؤال الذي طرحه مفكري العصر المنشغلين بالفكر الفلسفي الإنساني، بشقيه المنطقي والعلمي والتاريخي والإجتماعي...هل يمكن للفلسفة أن تقف متفرجا على متغيرات العصر؟؟ من حيث المناهج والموضوعات المعاصرة ؟؟         أين كانت عليها الفلسفة على تاج الملك في الماضي، وفقدت قيمتها النظرية والعلمية وأحالتها إلى التقاعد القصري اليوم، النتيجة التي أصبحت ظاهرة للعيان في التناقضات المتباينة بين المدارس والإتجاهات الفلسفية ،وفشل الإختيار الأنسب منها للحياة الإنسانية في عصرنا الراهن.التي لطالما عزّزت في بداية مطلعها لخدمة مطالب وكإشباع لرغبات الإنسان ، من حيث المناهج والموضوعات في تبرير تلك النظم التي عاشها الإنسان سواء أكانت سياسية أو إجتماعية وكل مايتعلق بكلمة نظام، عبر مساره التاريخي والزمني والمنطقي وفقا لكل مرحلية مر بها الفكر الإنساني (نظرية المعرفة والوجود).
       إذ شكلت أرضية رصّة لمفهوم الترسيخ والثبات لبعض المفاهيم التي أصبحت من المقدّسات اليوم، فتحريك المعول النقدي المعاصر والإبستيمي لهذه المفاهيم الميتافيزيقية والنظرية التي تأسست منها الفلسفة، ما فتئت في التغييب وفقد قيمتها ووظيفتها في ظل هيمنة العلم وترسيخ فكرة القوة، وظهور إشكالات الإنسان المعاصر وموضوعاته (الديموقراطية، الليبيرالية ، العلمانية، العمل ، الفقر، الهوية ...) وحركة التغيير للمفاهيم الحديثة في آليات البحث وتقنيات التفسير بمصطلحات جديدة  بعيدة كل البعد عن دوغمائية التقكير الثابت الساكن وقيمة المقدّس الكلاسيكي الذي حان إقتلاعه من الجذور ووضعه على المتن كمنعطف جديد لإعادة  التشخيص عن هذا الموروث النائم بنصوصه وشذراته ...

    ظهور المشروعات الفكرية الكبرى في إستعادة بناء فلسفة معاصرة

        إنطلاقا من فكرة النمو والإنتقال والحركة والنسبية والتاريخ...فقد رفعت الفلسفات القديمة من قيمة العقل بعيدا عن الحس وإتّسمت بالتفريق بين المثالي والواقعي مشيّدة منطق الثبات والسكون على الأبيرون والحركة والتغير، في حين إرتبطت الفلسفة في المرحلة السكولائية على الدين من خلال النظرة الواحدية للكون مزكية من عرابها المنطق الصوري الأرسطي كمنهج وحيد للتفسير بعيدا أيضا عن التجربة والملاحظة.
        لينبثق العصر النهضوي الغربي على الطبيعة المتحركة في منعطف نوعي جديد على التفكير الإنساني، الذي أنار درب العلم فارضا ثورة علمية يقودها (كوبرنيق وجاليليو وكيبلر...) مصوبا الإتجاه للمنهج التجريبي في تطور العلم وأبى إلا أن يفصل منطقه عن مشيخة الفلسفة وعمادتها النظرية الراكدة التي لم تأتي أكلها إلا في المقولات والقياس الأرسطي العقيم.
       وبدأت التعارضات الثلاث بين الأقطاب المتعارضة الفلسفة والعلم والدين ، في مطلع الفترة الحديثة، أفضت إلى حجب وشجب صوت الفلسفة بعد إتهامها عن عماوالة المجتمع والإنسان وحياته الخلقية دامت ركح من الزمن أعادت قيمة الأنسنة والوجدان والعواطف الإنسانية( روسو ومونييه ...) مما إستدعى لضرورة إعادة بناء أسس مفاهيمية جديدة معاصرة للفلسفة النقدية في حدوث تغيير ومساءلة لعدة جذور شجيرية موروثة، لمفهوم العقل ..الخبرة الواقعي والمثالي والحركة والثبات، الدين(اسبينوزا ونيتشة...)، فقد حانت القطيعة والتمحيص لهذا الفكر المغلق على نفسه.
        فالنسبية قسمت ظهر البعير في حقيقة المعرفة أن ليس هناك شيء صادق بذاته أو حقيقة مقدّسة مطلقة بذاتها ، فلا يوجد فرض حقيقة ما على أي معتقد كان سياسي او ديني أو إجتماعي...في توفيقية مسالمة بين ثنائية الذات ككيان والموضوع  كشيء مدرك، أي لايوجد فصل بين النظرية والتطبيق، وبين الفكر والواقع ...التي طال الصراع نحوهما وسكب الحبر الغزير من أجل نصرة طرف على الآخر...في متاهة العناد وفرض منطق المنتصر بين المدارس والإتجاهات الفكرية المعتمدة في تلك الفترة.
        فإن التفكير لابد له من ممارسة متجدّدة وفقا لمقتضيات العصر المستجدّة بعيدا عن التصورات الموروثة ،بفضل النمو المستمر وتطور المعارف كي تجسد الفلسفة وتعبّر عن عصرها عبر التاريخ الإنساني(كما يري هيجل).
        رغبات الإنسان المعاصر تغيّرت عن سلفه، لتفرض نفسها على التصورات والمفاهيم المحايثة له، شكّلت أرضية رخوة لصراع الأقطاب الأربعة الفلسفة والدين والعلم والأخلاق(كقيمة).
         في أن رهان الفلسفة المعاصرة عليها أن تتدخل في حل إشكالات الإنسان العملية أيضا، أين بات المنطق نتاج للتجارب ،والتاريخ يجسّد للنجاح والفشل بعيدا عن النمطية المعتادة لمجموعة المعايير المنطقية الخالصة أو التجريبية الموضوعية البحتة...
        فالمعرفة ليست محاكاة أو تقليد للنسخ الجاهزة الموروثة القديمة، أين أصبح الواقع ممكنا كمادة متحركة قابلة للتشكيل والمثال هو الوسط أو الوسيلة التي تساعد على تشكيل المناهج للتغيير النمطي في التفكير لما ألهمته الخبرة والمخيال والإبداع ...من سيطرة الواقع والعادات والتقاليد،إذ أصبح هناك ضرورة لدعوة قيم جديدة تناسب عالم جديد كما نعيشه اليوم،وإلى منطق جديد متحرك يساير طرديا مع الحركة والتغيير التاريخي، إن لم نقل ثورية جذرية مفاهيمية لقلع التصورات القديمة من كلسية الأفكار الثابتة.
       فالمفاهيم الفلسفية تابعة للظروف الإجتماعية والسياسة والتاريخية والثقافية ... كمرآة عاكسة لحياة الإنسان وإشكالاته في تجدد الفكر والتصورات بعيدا عن دوغمائية البنى الجاهزة والمتحجّرة .

    الرهانات  الفكرية العربية المعاصرة وفقا للمشاريع الكبرى ...

      الدعوات المتزايدة لإعادة البناء فلسفي اضحت واقع ملح في ظهور مشروعات نقدية كبرى في مجتمعنا العربي المعاصر، كمطلب حضاري فرض نفسه مع السياق العالمي الحالي المتحرك منذ مطلع القرن الماضي ، ومنها ظهر مفهوم التجديد وإعادة البناء(التأسيس أو الهدم) لفكر عربي جديد، قد لا أحصر الموضوع في مشروع مفكر معين فهم بعدد أصابع اليد بداية (محمد عبده..)، وبعدد نجوم السماء نهاية (حسن حنفي، محمد أركون...) ، فهو في سياقه العام... فقد أفضت فكرة التجديد الديني كمشروع جديد يقتضي بإعادة بناء فكر ديني  جديد أو التجديد فيه(النص). ،أو بتجديد الفكر السياسي أو الإجتماعي (بفتح باب الحريات والمساواة والعدل)،وثقافي بوجه عام ... وكذا الأخذ بالنظرية العلمية في تطبيق المناهج.
        إتجهت هذه المشروعات الفردية في تسييج نظري  للبعد الواحد(الغوص في موضوع أساسي واحد من الإشكلات المتراكمة) في عملية الإصلاح والتجديد في رؤية ضيقة أن هذا الجانب يكفي لإصلاح الجوانب الأخرى كفروع ثانوية ، في مشروع غير مخطط لغايات مستقبلية مسكوت عنها، ونتائجها مبهمة المرامي في أغلب الكتابات والخطابات العربية.
         وتبقى العقبات تعيق هذه المشروعات فعدم ملائمة مشكلاتنا البيئة الإجتماعية والثقافية والسياسية...  الراسخة في مجتمعنا مع التطورات الفكرية للعصر(الغرب).
    الرغبة في التغيير والرهبة من الإصطدام بواقع يركن للسكون...
    الحركات النقدية العربية المعاصرة في محك الحراك الإنساني، بين حقيقة ثابتة
    وإمكانية إيجاد سبيل  لمشروع جديد يهدم هذه الأصنام الراسخة ،فالأفكار والتصورات تعبّر عن البيئة التي نشأت فيها مسايرة بثقافة الإنسان العربي والتي تشّبع رغباته وميولاته من خلالها أيضا، فمن الضروري مراعاة أن تكون هذه الأخيرة وفقا  لسيرورة العصر وتغيره مع رغبات الإنسان الآخر(الغربي) والعالم المحيط به عموما.
       فهذه الأفكار والأفعال والأعمال المتوارثة بتراكماتها التي تشبع بها الإنسان العربي ، ستصبح بممر الزمن عبارة عن عادات وتقاليد(طقوس) لينتهي في خانة فكرة المعتقد والمقدس الذي ترسّخ كممارسة ثقافية (وفقا للخبرة والتراكم) ليتغلغل  ويتسلل في الدين خاصة والنظم الإجتماعية والسياسية..وثقافية(موروث مادي واللامادي).
       ومن هذا المنطلق ستصبح أولى العقبات الصلبة في حركة التغيير أو أي دعوة للتجديد العربي المعاصر، نتيجة كما يراها أغلب المفكرين التوفيقيين نتاج المفارقة والفصل بين العالمين المادي والروحي المثالي والواقعي العقل والخبرة النظرية والتطبيق...النص الديني والأخلاق، وإشكالية الأخذ بمبدأ الواحدية (الثبات) في الرؤى، وركن قصري من قيمة التعدّد  عبر مر التاريخ الفكري (كحراك ديناميكي إنساني)، نتيجة لإرهاصات تاريخية قديمة والإحتكاك بالثقافة اليونانية خاصة بترجمة أعمال الفلاسفة أفلاطون(وعالمه المثالي المفارق لعالم الحواس) وارسطو في منطقه الصوري الثابت ناهيك عن الحركات الفلسفية الغربية الحديثة، خلقت ثبات التصور في المفاهيم(أفقية) في شكلها الهرمي بين قمّة الروحي المتعالي  والمادي في القاعدة كمتغير.
          فعدم تغير معنى هذه المفاهيم( العقل والخبرة...) في آلية التفسير والفهم والتأويل (خاصة في إستشكالات دينية محضة) بالرغم من التغيرات الحاصلة (الزمان والمكان)والتي نعيشها في الحياة الإجتماعية والسياسية والإقتصادية... والثقافية ، والتطورات العلمية بشكل عام( تفسير شاقولي) كنتيجة حتمية لإتصال الإنسان العربي بحركة الغرب وإحتكاكه بثقافته ،والإستفادة من نهضته وتجاربه العلمية والحضارية بشكل عام.

    نقدية النص الديني وإشكالية الفهم والتأويل...

        نشأت الفلسفة العربية من ثنايا الفكر الديني ومترجمات الفلسفة اليونانية القديمة التي ركز فيها الفلاسفة في التوفيق بين الثقافتين العربية واليونانية التي صبغت بالروح الإسلامية كقياس منظّر للقضايا الدينية إشكالية (الوجود، النفس، الله...) في باكورات الفلسفة الإسلامية الأولى في تلك الفترة(ابن سينا والفرابي...). في التناول المعرفي والديني والدفاع عن العقيدة كدفاع مقدّس في المسائل الفقهية وعلم الكلام بين المتخاصمين.
    ففي الفترة الحديثة ظهرت مايعرف بجدل الدراسات للنظريات المعاصرة للكتاب المقدس،  كإرهاص مما عرفته الفلسفة النقدية الغربية ، وحركة الأنسنة في أوروبا حول الدراسات النقدية في الوقائع التاريخية (والنص المقدّس أبرز هذه الوقائع)،كمؤسسة تاريخية نقدية  الموسومة حول إشكالات صفة المطلقية والدائم في مضامين هذا النص، لنجد تأويلية الفيلسوف اسبينوزا كأبرز الأقطاب الفكرية التي شغّلت هذه الآلة والتقنية النقدية للنص المقدس في الفترة الحديثة حول إشكالية النقد التاريخي بين ماهو إلهي (وحي) وإنساني(عقلي منحول).
    لنجد التحديات الفكرية العربية المعاصرة في نفس السياق النقدي حول دراسة النص الديني في الإستشكالات  المفهومية ، للفهم  والتفكير والتأويل،رغم الدوغمائية الراسخة في مثل هكذا تحديات أو لنقل تعرية تاريخية حول حفريات النص من الصعب تقبلها من الناحية النفسية في واقع معرفي راكد ومغلق مغروس في الأذهان من أزمنة غابرة.
       فورقة النقد التي قدّمها المفكرين العرب(محمد أركون ..) أنه إذا كان النص صالحا في أي زمان ومكان فمن الضروري قراءته وفقا لتغيرات ومتطلبات العصر المتجدّدة، فهما متسايران وفقا لتطور المعارف الإنسانية و العلمية المتجددة دائما عبر مسارها التاريخي ،كتقويض لفكرة الثبات الراسخة في الفكر الديني(النص المقدس).
      وهذا لا يعني تقديم قراءة جديدة لفكر قديم أو إضفاء معاني جديدة مستخدمة في عصرنا على حساب مصطلح قديم(مشكلة اللغة)، دون إقتلاع المعنى من الجذور كحفريات معمّقة ، فإننا سنقع في التكرار وإعادة الفهم النمطي مجددا التي تعطل حركة التغيير وتشدنا للوراء دائما، كإشكالية ( الأخلاق، القيم، الروح، الدولة ، الجمال...).
      فالمعنى القديم لا يعني تصورنا نحن في العصر الحديث فالتصورات متغيرة بين مفهوم كان من قبل ومعنى حاضر في وقتنا المعاصر يبدو جليا من خلال التحولات الفكرية عبر التاريخ، هذا التجديد في طرق البحث التي كان إعمال العقل الإيجابي ودور الحواس كإنعكاس للواقع  وكوسيلة تنشيطية لدراسته وتغييره وإعادة قراءته من جديد.
       ففكرة العقل مخزن للخبرة والتصورات المثالية القبلية (من مفهوم كانط) أو آلة للقياس والتبرير للتوفيق بين القضايا(منطق ارسطو)، بل هو آلة مبدعة يضع فروض الخبرة الإنسانية ويصححها في المجالين العملي والنظري بما فيها الموروث الديني التي شغلت مشروعات الفكر العربي الديني المعاصر في تأسيس فلسفة نقدية للدين .

    ديمومة الدين مقولة ذات مفهوم غربي...

    سأستعمل لغة شاملة في هذه القراءة النقدية عن الرهانات الفكرية العربية في سياق النقد الديني والتاريخي ، مالذي قدّمه المنظور المعرفي التوحيدي في هذه القراءة لحل هذه الإشكالية؟؟ ، حول التمركز اللاهوتي المغلق بين البعدين المتناقضين ، الله المطلق والإنسان المنغلق على نفسه التي كانت محور جدل في النقاشات الفكرية الأروبية خاصة في الفترة الحديثة وذلك بتفعيل جهود الدراسات النقدية  حول الكتاب المقدس في الغرب وإنشاء مدارس خاصة الألمانية منها، حول تأويل تاريخية ولاتاريخية النص، عن التاريخ المقدس(الوحي) والتاريخ الزمني (عقلي)، بين كل ماهو واضح بين متونه النصية وبين ماهو منحول،عن هيمنة الخطابات الأمبريالية السياسية في توجيه الدين، وعن إستيلاب قوى العالم الطبيعي في كل تصور إنساني للمستقبل في تكريس فكرة إلغاء حرية الإنسان في يد الخالق الواحد...وغيرها من الإستشكالات الراهنة.
       فهذه الإتجاهات الغربية شكّلت إنبثاقا ومنعطا في الأوساط النقدية للتنظير اللاهوتي،  فماركس  يرى أن " نقد الدين هو أساس كل نقد" بعد نقده لرأس المال ونيتشة ينطلق من عدمية الميتافيزيقا بما فيها المسيحية كإنحطاط أخلاقي  صنعت تراتبية طبقية بين ( السيد والعبد)  إذ يعدون الدين عبثا في الكتابات التي تناولوها عن صورة نهاية الإكتمال (نقد الدين قد أستكمل في معظمه )،ونقدية هيدغر للأنطولوجيا(الميتافيزيقا) المتصلة باللاهوت أساس مسلمته الجديدة، و" الحضور مصطلح آخر" للأنطو ـ ثيولوجيا)  عند جاك ديريدا...فهؤلاء الفلاسفة ومن قبلهم إعتبروا الدين ذلك الصنم المفاهيمي العظيم الذي يتوجب تفتيت بنيته الجذرية، كتحليل عمودي معمق بعيدا عن النظره الأفقية لنصل الى تركيب تكاملي لفهم الدين.
        بعيدا عن بعض الدراسات النقدية الفلسفية التي قدمت البعض منها، نجد قراءة جدلية أخرى بين الشرق والغرب من منطلق ثقافي إقليمي حضاري كما جاءت في الكتابات الإستشراقية لإدورارد سعيد :" إن الفكر الغربي في قبضة الميتافيزيقا،التي تقدّم مجموعة متحيزة من الفروقات بين شرق متدهور، وغرب مستنير، ويؤمّن ذلك سيطرة الغرب الإيديولوجية والعسكرية على الشرق"...
        إذا مما تقدم طرحه من سياقات غربية حول نقد الدين والتاريخ والثقافة بشكل عام التي كان لها وقعها في الفكر العربي المعاصر...أين طرحت موضوعات مفاهيمية عدّة وسمت بالجرأة في الطرح والنقاش والنقد  ،أبرزها عن النظرة الكونية أو الشمولية الثابتة هل يمكن أن تصبح موضوعا للدراسة والنقد؟؟ في محاولة الإجابة النهائية حول الإنسان ووضعه في الكون...وغيرها من الموضوعات العالقة بين ماهو لاهوتي ولاسوتي بات من المقدّسات المسكوت عنها في واقع يتّسم بالتغير والإنتقال والتطور...
       شعوبنا العربية تتطلع للحرية للتقدم والتطور والنمو في مختلف المجالات وترسيخ نظام الديمقراطية كما نظيرتها في الغرب كنوع من فرض تطبيق التغير في المفاهيم والآراء والبعد عن دوغمائية التقوقع في التنظير الواحدي والثبات والسكون وإحلال صياغة جديدة في التفكير المتعدد الأوجه والإتجهات ويحترم الإختلاف الفكري والعقائدي...
        كنوع من بنية جديدة للأفراد والمؤسسات والمناهج التي أرهقت كاهل عربة التاريخ للتغيير المتأخرة عن حركة الأفلاك الغربية بكم من سنة ضوئية ،وفض كل المفارقات وردم كل الخنادق العتيقة  الناتجة من هكذا تصورات  في ظهور خرسانة عنيدة أعلت من قيمة الطبقية بين المجتمعات العربية وترسيخ التقاليد البالية التي تجاوزها العصر من تداعيات التفريق بين النفوس والعالمين فيما هو روحاني سماوي متعالي مفارق لعالم مادي متغير متعفن بالأنفس الضالة (الفرابي وابن سيناء...
       في شكل تنظير هرمي بين تراتبية السماء أفضل من الأرض الكوكب المثال الأعلى للناظرين  و واقع متحرك متغير يرهق النظر، فكانت تقسيما  مثاليا
    نحى بإتجاه المجتمع مرسخا فكرة السادة والعبيد في نظم سياسية  إستبدادية في دولنا العربية، راميا بفعالية العلم ومناهجه في حل إشكالات إجتماعية وفكرية للإنسان العربي المعاصر، في محاجّة وجدل وصل لنقاش قوي وإصطدام دموي ( الحركات الأصولية المسلحة) بين هذه الأطر النقدية والأبنية الموروثة المتزمّتة في تصلب شرايين الحوار البناء وعدم مرونة تقبل لآراء اللآخر بل ورفضه قطعيا...
       بين ماهو نقلي وماهو عقلي في تحدي شرس يفرض نفسه متشبعا بالحركات النقدية الغربية خاصة الفلسفة الألمانية وآلية التأويل والنقد من بوابة جدلية هيجل إلى إستفزازية وإحراجات إسبينوزا، وعبثية نيتشة العدمية...
       في إعادة قراءة الموروث الثقافي العربي وفهمه ككل في هذا الترابط المتين بين الفلسفة والواقع والانسان والتاريخ والدين والأخلاق...

    والله يوفق الجميع

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 3:26 pm