مرحبا بكم في هذا المنتدى الخاص بعلوم الإعلام و الإتصال و العلوم السياسية والحقوق و العلوم الإنسانية في الجامعات الجزائرية
. نرحب بمساهماتكم في منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الاعلام والحقوق و العلوم الإنسانية montada 30dz

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» الفلسفة العربية المعاصرة والتحديات الراهنة
الخميس يونيو 15, 2017 12:04 pm من طرف hibatallah

» منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الإعلام و الحقوق و العلوم الإنسانية
الثلاثاء يونيو 13, 2017 3:38 pm من طرف المشرف العام

» برنامج متعدد السنوات لمختلف الفئات الصغرى في كرة القدم من 7 الى 21 سنة
الجمعة يونيو 09, 2017 7:55 pm من طرف malik25

» تعريف الإشهار،قانون الإشهار
الأحد أبريل 16, 2017 7:16 pm من طرف مايسة Itfc

» الدراسات الإعلامية القيمية المعاصرة ونظرية الحتمية القيمية
الأربعاء أبريل 12, 2017 12:28 am من طرف مايسة Itfc

» مقياس :اقتصاديات الصحافة و الاعلام
الجمعة فبراير 24, 2017 11:16 pm من طرف المشرف العام

» اللغة الاعلامية :دروس
الثلاثاء فبراير 14, 2017 9:45 pm من طرف مايسة Itfc

» الإذاعة و التلفزيون الجزائري : وقوف على الذكرى
الثلاثاء فبراير 14, 2017 9:37 pm من طرف مايسة Itfc

» الاذاعة في الجزائر
الثلاثاء فبراير 14, 2017 9:35 pm من طرف مايسة Itfc

» كتاب في الاعلام الجديد و الوسائط المتعددة
الإثنين فبراير 13, 2017 11:57 pm من طرف مايسة Itfc


    التعريف بنظرية النقد الثقافي

    شاطر
    avatar
    صمتي شموخي

    البلد : الجزائر
    عدد المساهمات : 4
    نقاط : 10
    تاريخ التسجيل : 12/01/2015
    العمر : 25

    التعريف بنظرية النقد الثقافي

    مُساهمة من طرف صمتي شموخي في الجمعة يناير 30, 2015 9:49 pm

    مساعدة :
    انا طالبة في سنة 1جامعي شعبة اداب لدي بحث بعنوان قضية اللفظ والمعنى في مقياس النقد القديم اريد مراجع عن هذا البحث وشكرا

    موضوع للمطالعة :لنقـــد الثقافـــــي:
    التعريف بنظرية النقد الثقافي
    من المناسب هنا إيراد دراسة موجزة، تعطي تصوراً واضحاً لمعالم نظرية النقد الثقافي، وتبين على وجه الخصوص نظرة الدكتور الغذّامي إلى هذه النظرية:
    يرى بعض الباحثين في مجال النقد الأدبي أنّ النقد الثقافي ليس إلا افتتاناً بمشروع نقدي غربي، إذ يؤكد د. عبد العزيز حمودة أنّ "هناك مشروعاً نقدياً جديداً يجري الترويج له اليوم في أروقة المثقفين العرب هو النقد الثقافي الذي يمثل افتتاناً جديداً بمشروع نقدي غربي تخطته الأحداث داخل الثقافة أو الثقافات التي أنتجته".
    ويعود ظهور أولى ممارسات النقد الثقافي في أوروبا إلى القرن الثامن عشر. لكن تلك المحاولات المبكرة لم تكتسب سمات مميزة ومحددة في المستويين المعرفي والمنهجي إلا مع بداية التسعينات من القرن العشرين، وذلك حين دعا الباحث الأمريكي فنسنت ليتش إلى "نقد ثقافي ما بعد بنيوي" تكون مهمته الأساسية تمكين النقد المعاصر من الخروج من نفق الشكلانية والنقد الشكلاني الذي حصر الممارسات النقدية داخل إطار الأدب، كما تفهمه المؤسسات الأكاديمية "الرسمية"، وبالتالي تمكين النقاد من تناول مختلف أوجه الثقافة ولاسيما تلك التي يهملها عادة النقد الأدبي.
    إلا أن البداية الحقيقة للدراسات الثقافية " ابتدأت منذ عام 1964 كبداية رسمية منذ أن تأسست مجموعة ببرمجتها تحت مسمى cultural studies Birmingham center for cont – temporary ومر المركز بتطورات وتحولات عديدة إلى أن انتشرت عدوى الاهتمام ، النقدي الثقافي ، متصاحبة مع النظريات النقدية النصوصية والألسنية وتحولات ما بعد البنيوية (...) إنّ هوقارت، أول رئيس لمركز ببرمنجهام ، أشار بوضوح إلى مصادرهم النظرية ، محددا إياها بثلاثة مصادر هي تاريخية وفلسفية أولا، والى حد ما، ثم سوسيولوجية (...) وأخيرا أدبية نقدية كما تركز على العوامل الاقتصادية والمادية ، خاصة الاتجاه المسمى بالمادية الثقافية ، ومفهوم (رأس المال الثقافي) الذي طرحه بورديو ، حيث جرى تأويل كل فعل حسب شروط الإنتاج ، والاحتفال بالهامشي
    أما في اللغة العربية، فيرى سعيد البازعي و ميجان الرويلي في كتابهما (دليل الناقد الأدبي، ص 305) أنّ النقد الثقافي، في دلالته العامة، يمكن أن يكون مرادفا "للنقد الحضاري" كما مارسه طه حسين والعقاد وأدونيس ومحمد عابد الجابري وعبد الله العروي. لهذا فهما يعرفان النقد الثقافي على أنّه: "نشاط فكري يتخذ من الثقافة بشموليتها موضوعاً لبحثه وتفكيره، ويعبر عن مواقف إزاء تطوراتها وسماتها".
    ويمكن اعتبار د. عبد الله الغذّامي أوّل من حاول تبنّي مفهوم النقد الثقافي في معناه الحديث الذي حدده فنسنت ليتش واستخدم أدواته لاستكشاف عدد من الظواهر الثقافية العربية التي لم تستطع مختلف مدارس النقد الأدبي السابقة التصدي لها.
    يعرّف الغذّامي النقد الثقافي بأنّه: " فرع من فروع النقد النصوصي العام، ومن ثم فهو أحد علوم اللغة وحقول الألسنية معنيّ بنقد الأنساق المضمرة التي ينطوي عليها الخطاب الثقافي بكل تجلياته وأنماطه وصيغه، ما هو غير رسمي وغير مؤسساتي وما هو كذلك سواء بسواء. ومن حيث دور كل منها في حساب المستهلك الثقافي الجمعي. وهو لذا معني بكشف لا الجمالي كما شأن النقد الأدبي، وإنّما همه كشف المخبوء من تحت أقنعة البلاغي الجمالي، فكما أنّ لدينا نظريات في الجماليات فإنّ المطلوب إيجاد نظريات في القبحيات لا بمعنى عن جماليات القبح، مما هو إعادة صياغة وإعادة تكريس للمعهود البلاغي في تدشين الجمالي وتعزيزه، وإنّما المقصود بنظرية القبحيات هو كشف حركة الأنساق وفعلها المضاد للوعي وللحس النقدي".
    وإذا كان الدكتور الغذّامي يرى أنّ مجال النقد الثقافي هو النص، فهو في الواقع يعمد إلى تفجير مفهوم النص نفسه الذي يتمدد ليصبح بحجم ثقافةٍ ما بأكملها. ومن ثمّ فأنّ هذا النص، الذي "لم يعد نصاً أدبياً جماليا فحسب، لكنّه أيضا حادثة ثقافية" لا يُقرأ لذاته ولا لجماليته، وإنّما يعامل بوصفه حامل نسق أو أنساق مضمرة يصعب رؤيتها بواسطة القراءة السطحية، لأنّها تتخفى خلف سحر الظاهر الجمالي. و بالتالي فمهمة القارئ/الناقد تكمن أساساً في الوقوف على أنساق مضمرة مرتبطة بدلالات "مجازية كلية" وليس على نصوص ذات دلالات صريحة.
    و الغذّامي لا يرفض الدلالة المتداولة لكلمة النسق "ما كان على نظام واحد أو البنية"، لكنّه يؤكد أنّ هذه الكلمة تغدو في مشروعه النقدي "مفهوماً مركزياً يكتسب قيماً دلالية وسمات اصطلاحية خاصة". و النسق عنده لا يتحدد
    عبر وجوده المجرد بل من خلال وظيفته التي لا تتحقق إلا في وضع محدد ومقيّد. وذلك حين يتعارض نسقان أو نظامان من أنظمة الخطاب أحدهما ظاهر والآخر مضمر ومناقض للأول وناسخ له في نص واحد أو في ما هو في حكم النص.
    لذلك فالنقد الثقافي ـ كما ينظر إليه الغذّامي ـ يسعى إلى كشف حيل الثقافة في تمرير أنساقها تحت أقنعة ووسائل خاصة تتدثر بأغطية الجمال والبلاغة. وهذه الأنساق المضمرة التي يسعى النقدي الثقافي لفضحها، هي أساس الاستهلاك الثقافي الذي يحدد مدى جماهيرية نص ما واستمراريته.
    وينظر الدكتور عبد الله الغذّامي في مشروعه النقدي هذا إلى الثقافة العربية كنص ضخم متنوع التكوينات والوجوه. و يرى أنّ السؤال الذي ينبغي على القارئ/الناقد الإجابة عنه هو: كيف يمكن داخل نص/الثقافة العربية أن نقرأ بعض الأنساق التي تشكلت عبر القرون وتكوّن السمات المميزة لهذه الثقافة؟
    كما يؤكد الغذّامي أنّ على الناقد أن يميّز بين السمات الإيجابية والسمات السلبية التي ينبغي التركيز عليها لأنّ هذا يقودنا إلى التعرف على عيوبنا الحضارية والعراقيل التي اعترضت مسيرة النهضة العربية. وقد اختار الغذّامي نسق "الفحل" الذي يؤكد أنّه في الثقافة العربية قد انتقل من الشعر إلى مختلف نواحي الحياة. فصار لدينا، إلى جانب الشاعر الفحل: الفحل الاجتماعي والفحل الثقافي والفحل الإعلامي والفحل السياسي...".
    ولكي يستطيع الغذّامي أن يصل إلى غايته تلك أي إلى قراءة الأنساق المضمرة في الثقافة العربية لجأ إلى منهج القراءة التأويلية الذي استخدمه في كتاباته السابقة...
    بالنسبة للمجاز مثلاً، نجده قد تحول من القيمة البلاغية التي - في النقد الأدبي - تدور حول الاستعمال المفرد للفظة أو الجملة الواحدة إلى القيمة الثقافية التي يحتويها النص. وبهذا التحول يغدو المجاز ازدواجاً دلالياً، ويُقرأ على مستوى النص بأكمله الذي يحمل بعدين دلاليين، أحدهما حاضر وماثل في عناصره اللغوية الظاهرة، وثانيهما مضمر.
    أما بخصوص العلاقة أو الفرق بين النقد الأدبي والنقد الثقافي، فمن الممكن البحث عن إجابات للأسئلة الآتية: هل في النقد الأدبي ما يعيبه أو ينقصه كي نبحث له عن بديل؟ هل يستطيع النقد الثقافي أن يكون بديلاً عن النقد الأدبي؟ أو أن النقد الثقافي ليس إلا تسمية حديثة لوظيفة قديمة؟
    بالنسبة لفنسنت ليتش فهو يؤكد، عند تناوله لطبيعة الروابط بين النقد الثقافي والنقد الأدبي أنّ هذين النقدين مختلفان على الرغم من وجود بعض نقاط الالتقاء والاهتمامات المشتركة بينهما. وبعكس بعض المهتمين الآخرين بالنقد الثقافي الذين يرون أنّ على النقد الثقافي أن يركز على تلك الظواهر التي يهملها النقد الأدبي مثل مظاهر الثقافة الشعبية أو الجماهيرية، ويبتعد عن الميادين الأدبية "المتعالية" كنظرية الأدب، يرفض فنسنت ليتش الفصل بين النقد الأدبي والنقد الثقافي، ويرى أنّ اختصاصيي الأدب يمكن أنّ يمارسوا النقد الثقافي دون أن يتخلوا عن اهتماماتهم الأدبية".
    أما الدكتور عبد الله الغذّامي فيقول في محاضرة ألقاها في مطلع سنة 2002 في مؤسسة عبدالحميد شومان: "نحن لا نملك إلا أن ننسب النقد الأدبي إلى الأدب، وبالمقابل فإنّنا سننسب النقد الثقافي إلى الثقافة". كما يلاحظ الغذّامي أنّ النقد الأدبي الذي في الثقافة العربية قد ترعرع في أحضان البلاغة أصبح فناً في البلاغة يعنى في المقام الأول بجمالية النصوص والوقوف على مكونات أدبيتها، أو كشف عوائقها.
    كما يتهم د. عبد الله الغذّامي النقد الأدبي أنّه، قديماً وحديثاً، لم يتعامل إلاّ مع النصوص التي تعترف المؤسسة الثقافية الرسمية بأدبيتها وجمالها، واستبعد النصوص والظواهر الثقافية الأخرى التي لا تحظى باستحسان تلك المؤسسة التي وضعت معايير صارمة لتقنين ما هو جمالي وما هو غير جمالي. وقد أدى ذلك إلى إهمال ما هو مستحسن جماهيرياً مثل كتاب ألف ليلة وليلة ومثل الأغنية الشبابية والنكتة والشائعة.
    ويرى الغذّامي أنّ تركيز النقد الأدبي على النصوص الأدبية "الرسمية" قد جعل منه قلعة أكاديمية معزولة وغير فاعلة بين عامة الناس. لهذا يرى الغذّامي أنّ النقد الأدبي الذي لم يلتفت إلا إلى الجماليات قد فشل في الكشف عن القبح الذي يستتر تحت الغطاء البلاغي. ومهمة النقد الثقافي الذي يسعى إلى رفع ستار البلاغة عن العمل الأدبي هي تبصيرنا بخطر "العيوب النسقية المختبئة تحت عباءة الجمالي".
    وعلى الرغم من ذلك فما زال كثير من الباحثين، مثل عبد العزيز حمودة، يرون في النقد الثقافي (مجرد) افتتان فئة من الأساتذة العرب بمنهج نقدي غربي لم يثبت فعاليته حتى داخل الثقافات الغربية التي أفرزته. ومنهم من لا
    يرى في النقد الثقافي إلا إحدى مظاهر العولمة.
    حدود النقد الثقافي.
    يبين الدكتور الغذّامي أنّ موضوع النقد الثقافي و مجال بحثه هو: (( نقد الأنساق المضمرة التي ينطوي عليها الخطاب الثقافي بكل تجلياته وأنماطه وصوره، ما هو غير رسمي وغير مؤسساتي، وما هو كذلك ... همه كشف المخبوء من تحت أقنعة البلاغي/ الجمالي ... وكشف حركة الأنساق وفعلها المضاد للوعي و للحس النقدي)).
    وهذا بخلاف النقد الأدبي القاصر الذي" أوقعنا في عمى ثقافي تام عن العيوب النسقية المختبئة تحت عباءة الجمالي"
    والدكتور الغذّامي يبين ضرورة توسيع دائرة النقد الأدبي ليصبح نقداً ثقافياً، فقد سئل في مقابلة سؤالاً جاء فيه: "أشرت في كتابك "النقد الثقافي" إلى ضرورة توسيع دائرة النقد الأدبي ليصبح نقداً ثقافياً لا نقداً أدبياً فقط، هل يمكن إيضاح هذه النقطة ؟ ".
    فأجاب الدكتور الغذّامي: " إنّ توسيع دائرة النقد لتشمل كل ما هو ثقافي وروحي وحياتي هو أكثر ما يقلقني، وذلك يعود إلى أن جملة من الانكسارات الذاتية ترسبت في ذواتنا وواقعنا، صار لا بد من محوها عبر قناة النقد الثقافي الذي يشمل وجوهاً عديدة من الحياة وليس الأدب فقط ...".
    والذي يؤخذ على الدكتور الغذّامي أنّه لا يستثني شيئاً من الوقوع تحت دائرة النقد، ولا يبين وجود ثوابت شرعية مقدسة فوق دائرة النقد، بل يُرجع هذه القدسية في ثقافة العرب إلى تقديس الشعر وتحريم انتقاده، وهو بهذا يُلغي القدسية عن كل شيء، وإذا استُصحب هنا سخطه على واقع الأمة الثقافي والروحي والحياتي، فإنّ النتيجة أقرب إلى التصريح منها إلى التلميح بضرورة تطبيق نظرية النقد على تطبيقات نصوص الوحي الإلهي في الحياة!
    وإن تعبير الدكتور الغذّامي عن المواصفات النسقية للنص المدروس بقوله: " و الأنساق الثقافية هذه أنساق تاريخية أماوالية وراسخة ولها الغلبة دائماً..." لا يتماشى بالمطابقة مع النصوص الشعرية، بقدر ما أنّه يصدق على نصوص الوحي!
    قال فضيلة الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي: "إنّ النقد الثقافي بأدواته المذكورة وقراءته الترصدية وبحثه عن العيوب والخلل النسقي، سيشمل ـ حالاً أو مآلاً ـ دراسة النسق الاعتقادي عند المسلمين؛ باعتباره النسق الأشمل والأظهر و الأرسخ والأعمق! وبالنظر إلى النفسية الترصدية والنظرة التشاؤمية الغالبة على هذا التيار، وبالنظر إلى الخلفية الفكرية المؤطرة بالعلمانية فإنّه سيجد ـ بحسب تصوراته ـ أنساقاً اعتقادية كامنة لها تأثيرات سلبية ومخرجات قبحية ـ بحسب أصولهم ونظريتهم ـ ومن ذلك على سبيل المثال: القضاء والقدر، والولاء والبراء، والغيبيات، كالجن والملائكة وخوارق العادات، وأشراط الساعة.
    هذه الأنساق الثقافية (الاعتقادية) المؤثرة هي التي عرَّفها الغذامي بقوله:"أنساق تاريخية أماوالية وراسخة ولها الغلبة دائماً"، وهي وإنّ حصرها في دراسته بالشعر - بوصفه محور اهتمامه- إلا أنّ الآلية بما فيها من تعميمية واقتناص وحتمية تعد منصة إطلاق يمكن نقلها إلى حقول أخرى خارج الأدب والشعر: كالتاريخ، والعلوم الإسلامية، وغيرها لممارسة القصف الشامل، لا سيما إذا أخذنا في الاعتبار أنّ فحيح الحداثيين ضد الثوابت الاعتقادية والأخلاقية والتشريعية واللغوية قد أصبح سمة على أكثر المنتمين لهذا التيار.
    رواد المنهج الثقافي:
    الرواد الغربيون:
    ميشال فوكو (1926-1984) : فيلسوف فرنسي من أهم فلاسفة النصف الأخير من القرن العشرين، تأثر بالمدرسة البنيوية، أما في مشروعه الثقافي، فقد حلّل تاريخ الجنون في كتابه "تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي ". كما عالج مواضيع مثل الإجرام والعقوبات والممارسات الاجتماعية في السجون، وابتكر مصطلح "أركولوجية المعرفة "، كما حاول التأريخ للجنس من خلال " حب الغلمان عند اليونان "، وصولا إلى معالجاته الجدلية المعاصرة كما في " تاريخ الجنسانية ".له أيضا في هذا المجال كتاب "الكلمات والأشياء" صدر أواخر الستينات، وهو بحث حفري في العلوم
    الإنسانية.
    ريتشارد هوجارت : ويعتبر من مؤسسي الدراسات الثقافية المعاصرة في جامعة بيرمينجهام، ويعد كتابه "فوائد القراءة والكتابة" كتابا تأسيسيا في هذا المجال
    . ريموند ويليامز : ومن مؤلفاته "الثقافة والمجتمع"، و "الثورة طويلة الأجل"، و يرى ويليامز أنّ الثقافة هي كيان واحد لا يتجزأ، وأسلوب حياة كامل من الناحية المادية والفكرية والروحية، وقد تتبع مراحل تطور الثقافة، كما اهتم بظهور الثقافة الإنسانية في مجتمعات معينة حيث تشكلها الأنظمة المحلية والمعاصرة
    ستيوارت هول : عالم اجتماع وناقد أدبي، انضم إلى مركز الدراسات الثقافية منذ تأسيسه، وقد أمدّ هول حقل الدراسات الثقافية بتأثيرات ماركسية محورة أو مطورة، وظلّ مؤمنا بضرورة أن يكون لهذا الحقل من الدراسات ارتباط وتأثير في الواقع. فالقيمة الحقيقة عنده للمعرفة وللفكر تتمثل في مقدار تفاعلها وتأثيرها على المجتمع. وقد تأثرت الدراسات الثقافية البريطانية بكتابات ألتوسير و أنطونيو غرامشي بوجه خاص، إضافة إلى تأثيرات ماركسية أخرى.
    بيير بورديو : ويعد من أعلام الدراسات الثقافية الفرنسية، ومما يراه أنّ الملكة الثقافية هي القدرة على قراءة الشفرات وفهمها، إلا أنّ هذه القدرة ومن ثم الملكة الثقافية لا يتم توزيعها بين الطبقات الاجتماعية بشكل متاح.
    أشيش كاندي : عالم نفسي وناقد ثقافي، الأب الروحي للدراسات الثقافية في جنوب شرق آسيا، طور هذا الحقل ليصبح نشاطا محليا يمكن ممارسته في مجالات المعرفة والهوية، وهو يعدّ نفسه من ضحايا التاريخ، ومجموعة من الأفكار الغربية مثل، العلم، العقلانية، التنمية، الدولة المستقلة… وهذه المعطيات هي التي حاول الوقوف عندها من خلال تناوله لمشروعه الثقافي.
    الرواد العرب
    ادوارد سعيد : مفكر وناقد ومنظر ذو أصول فلسطينية (1935-2003)، ويعتبر كتابه "الاستشراق" أحد نتائج هذه المنهجية الدراسية الجديدة، فانطلاقا من تصورات الاستعمار والاستعمار الجديد اللذين هيمنا على جزء كبير من أقاليم الكرة الأرضية. انكب ادوارد سعيد على دراسة انعكاسات تلك التصورات الاستعمارية في الأفكار السياسية الغربية، والأبحاث التاريخية، وأبحاث الآثار، وامتد تحليله إلى رحلات الاستكشاف والأدب الروائي والمسرحي، والفلسفة، وصولا إلى الثقافة الشعبية…ولقد فتح هذا الكتاب، آفاقا جديدة في ميدان البحث وعلاقات البحث بين الغرب والمشرق العربي المعقد، وكانت نظرته متميزة بمعالجة دقيقة، ومعايشة مهمة لروافد الثقافة العربية، وكانت له تحليلات مهمة للفن العربي والشرقي.
    محمد عابد الجابري : له دراسات تحليلية نقدية لنظم المعرفة في الثقافة العربية سنة 1985.
    جابر عصفور : وذلك من خلال تناوله للكثير من القضايا النقدية التي تنشر شهريا في مجلة العربي الكويتية
    إدريس الخضراوي : وذلك من خلال كتابه "الأدب موضوعا للدراسات الثقافية"، الذي يحاول الاقتراب من مجموعة من القضايا الشائكة التي تتناسل أسئلتها المتعددة حول النقد ومفهومه، وما أنتجه ذلك من جدل وسجال في تاريخ المعرفة الأدبية، فضلا عن تاريخ الأفكار وتجلياته المتعددة في نظرية الأدب بشكل عام. وقد قدّم الباحث في هذا الكتاب " لنماذج من النقد الثقافي عند كبار مؤسسيه، وممارسيه في الزمن الثقافي المعاصر. ويمكن إجمال قضايا هذا النقد في أربع : الذات، الهوية، الآخر، المرأة" ، كما أنّ عمله يفصح عن اجتهاد وفائدة، الاجتهاد يتجسد في محاولة لمّ تشعبات وتداخلات أنساق ثقافية معاصرة لمرجعيات مختلفة، والفائدة يلمسها القارئ في التعرف على لغة نقدية جديدة انتصرت لمفهوم نظري وإجرائي، أخد يتجذر في الممارسة الثقافية النقدية العربية المعاصرة. إنّه مفهوم النقد الثقافي الذي لا يقتصر على النقد بل قد يمتد إلى الأدب الذي هو في جوهره نص ثقافي، يعكس كتابة متعددة الأنظمة والصيغ و الأنساق.
    وغير هؤلاء من الرواد كثير، وتدل هذه العناوين بمفكريها، على وعي أصيل بالمسألة الثقافية، إلى جانب ما تتناوله من موضوعات لها علاقة بالثقافة العربية، بجانب الكثير من الأعمال النقدية التي تناولت النصوص العربية.
    المبادئ والأهداف:
    يسعى مشروع النقد الثقافي إلى التعامل مع النصوص ، وذلك على اعتبار أنّ النص علامة ثقافية قبل أن يكون قيمة جمالية ، وهذه العلامة الثقافية لا تتحقق دلالتها إلاّ من خلال سياقه الذي أنتجها أول مرة (سياق المؤلف ، وسياق القارئ أو الناقد) الذي تلقاها بعد ذلك في سعيه نحو التفسير، فالنقد الثقافي يهتم بالمضمرات الدلالية الكامنة وراء الخطاب الجمالي الظاهر، هذا الأخير الذي صنعته المؤسسة بعلاقات إنتاجها لذلك فالنقد الثقافي في سعيه الحثيث للوصول إلى نقد كاشف، يبطل مفعول النشاط المخدر الذي تمارسه المؤسسة على النشاط النقدي.
    ويقوم النقد الثقافي " عند ليتش على ثلاث خصائص : أـ لنقد الثقافي ينفتح على مجال عريض من الاهتمامات إلى ما هو غير محسوب والى ما هو غير جمالي في عرف المؤسسة سواء كان خطابا أو ظاهرة ، ب ـ من سننه الاستفادة من مناهج التحليل العرفية من مثل التأويل ودراسة الخلفية التاريخية والتحليل المؤسساتي .ج- تركيزه الجوهري على مبدأ الإفصاح النصوص خاصة على المبدأ الما بعد بنيوي " أن لا شيء خارج النص" وهي مقول . يصفها ليتش بأنّها بمثابة "بروتوكول النقد الثقافي.
    و عن " أهم ما يقوم عليه هذا النقد هو: تجاوز الأدب الجمالي الرسمي إلى تناول الإنتاج الثقافي أيا كان نوعه، ومستواه، فهو نقد يسعى إلى دراسة الأعمال الهامشية؛ أي استعداد الناقد لمساءلة الخطاب النقدي ذاته مع انفتاحه على النصوص و الكتابات الهامشية "
    ومن ثم فقد قام المشروع النقد الثقافي باجتراح أسئلة بديلة :
    فسؤال النسق كبديل عند سؤال النص ، وسؤال المضمر كبديل عند سؤال الدال ، وسؤال الاستهلاك الجماهيري كبديل عند سؤال النخبة المبدعة في نظر النقد المؤسساتي . يقول الغذامي "إنّنا نقترح إجراء تعديل أساسي في النموذج وذلك بإضافة عنصر سابع هو ما نسميه بالعنصر النسقي"، إلى العناصر الستة لعملية الاتصال الجاكبسونية ، كما تم اقتراح نوع ثالث من الجمل يضاف إلى الجملة النحوية والأدبية وهي الجملة الثقافية.
    الغذامي ناقدا ثقافيا
    التعريف بمؤلف كتاب "النقد الثقافي": الدكتور عبد الله الغذّامي
    هو عبد الله بن محمد الغذّامي الشمري، ولد سنة (1946م)، أكاديمي وناقد أدبي وثقافي سعودي، من مواليد عنيزة، من منطقة القصيم، أستاذ النقد والنظرية في جامعة الملك سعود بالرياض. حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة (اكستر) بريطانيا.
    كان طرفاً في المناقشات الأدبية التي شهدتها الساحة السعودية، ونادي جدة الأدبي الثقافي تحديداً في فترة الثمانينات بين الحداثيين والسلفيين.
    وله خصوم من بعض الحداثيين كسعد البازعي وأدونيس.
    يكتب مقالاً نقدياً في صحيفة الرياض منذ الثمانيات، وعمل نائباً للرئيس في النادي الأدبي والثقافي بجدة.
    إنتاجه:
    ـ الخطيئة والتكفير: من البنيوية إلى التشريحية (1985).
    ـ تشريح النص، مقاربات تشريحية لنصوص شعرية معاصرة (1987).
    ـ الصوت القديم الجديد، بحث في الجذور العربية لموسيقى الشعر الحديث (1987).
    ـ الموقف من الحداثة (1987).
    ـ الكتابة ضد الكتابة (1991).
    ـ ثقافة الأسئلة، مقالات في النقد والنظرية (1992).
    ـ القصيدة والنص المضاد (1994).
    ـ رحلة إلى جمهورية النظرية: مقاربات لقراءة وجه أمريكا الثقافي (1994).
    ـ المرأة واللغة (1997).
    ـ ثقافة الوهم: مقاربات عن المرأة واللغة و الجسد (1998).
    ـ تأنيث القصيدة و القاريء المختلف (1999).
    ـ النقد الثقافي: قراءة في الأنساق الثقافية العربية (2000).
    وهو موضوع الدراسة لهذا البحث.
    ـ حكاية الحداثة في المملكة العربية السعودية (2002).
    ـ الثقافة التلفزيونية (2004).
    ـ نقد ثقافي أم نقد أدبي: مع د. عبد النبي اصطيف ضمن سلسلة حوارات لقرن جديد (2004).
    لعلّ أكبر النقاد العرب الذين تبنوا منهج النقد الثقافي، بل ذهبوا إلى حد تطبيقه على الثقافة العربية، نجد الناقد والدكتور السعودي محمد عبد الله الغذامي، وهو أستاذ النقد والنظرية في جامعة الملك آل سعود بالرياض، حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة اكستر البريطانية. وقد كانت أول كتبه في مشروعه النقدي، عبارة عن دراسة لخصائص شعر حمزة شحاتة الألسنية، تحت اسم "الخطيئة والتفكير : من البنيوية إلى التشريحية ". كما له كتاب تحت اسم "حكاية الحداثة في المملكة العربية السعودية"، الذي أثار جدلا واضحا حيث يؤرخ للحداثة الثقافية في السعودية. و يعد الغذامي من الأصوات الأخلاقية في المشهد الثقافي السعودي والعربي. وله عدة مؤلفات أغنى بها المشهد النقدي العربي، حيث أصدر "أكثر من كتابا في شتى حقول المعرفة والنقد… أبرزها : الخطيئة والتفكير، تشريح النص، الصوت الجديد القديم، الموقف من الحداثة، الكتابة ضد الكتابة، ثقافة الأسئلة، القصيدة والنص المضاد، المشاكلة والاختلاف، رحلة إلى جمهور النظرية، المرأة واللغة، القارئ المختلف…".
    و يعتبر كتاب (النقد الثقافي : قراءة في الأنساق الثقافية العربية) - كتابا مثيرا حيث تولى بجرأة وشجاعة طرح فكرة النقد الثقافي طرحا جديا مشبوبا، كما أصل لهذه الفكرة نظريا ومعرفيا وممارسة. إنّ كتاب النقد الثقافي دراسة في نظرية النقد الثقافي، وجعل منها مدخلا لفهم العيوب النسقية في الشعر العربي - بصفته ديواننا والخطاب الأبرز للأمة العربية، عبر تتبع منافذ هذه العيوب في كتب التاريخ ومدونات الشعر، حتى ينتهي للشعر المعاصر وقضية الحداثة التي يحاكم فيها أبرز الشعراء المعاصرين كنزار قباني وأدونيس.
    وقد انطلقت فكرة مشروع النقد الثقافي عند الغذامي من خلال مجموعة من المناقشات واللقاءات بمجموعة من المدن العربية منذ أواخر سنوات التسعين، وتعدّ الثقافة العربية الموضوع الأساسي لكتاب النقد الثقافي حيث حاول من خلاله الغذامي مقاربتها ودراستها وفق آليات المنهج الثقافي من خلال ما يتعلق بآداب البادية، والشعر النبطي، والأدبيات الشعرية…
    ويعد كتابه "النقد الثقافي : قراءة في الأنساق الثقافية العربية" أوّل كتاب له على هذا الصعيد، حيث يؤكد في الفصل الثاني منه المسمى بـ "النقد الثقافي/ النظرية والمنهج" ضرورة الاهتمام بالهامشي ونبذ كل ما هو مؤسساتي بقوله:" إنّ مصطلح أدبي وأدبية لا بد أن يتحرر من قيد التصور الرسمي المؤسساتي، بحيث يعاد النظر في أسئلة الجمالي وشروطه وأنواع الخطابات التي تمثله، هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا بد من الاتجاه إلى كشف عيوب الجمالي
    ، والإفصاح عما هو قبحي في الخطاب، وكما أنّ لدينا نظريات في الجماليات فإنّه لابد أن نوجد نظريات في القبحيات " على حد تعبيره-؛ وبذلك فالنقد الثقافي يحمل في أتونه لغة التهشيم التي تحمل اللاوعي في الوعي على قاعدة أن غياب المعنى المباشر هو المعنى، ومن ثم فهو نقد التفجير؛ أي تفجير النص في محاولة للقبض على شفراته.
    وقد طرح الغذامي فكرة النقد الثقافي طرحا جديا كما أصلّ لهذا المنهج نظريا ومعرفيا وممارسة تضاف إلى ممارساته النقدية الباهرة - بغض النظر عما تنطوي عليه من دلالات عميقة فيما يتعلق ببعض التفسيرات المعممة والتأويلات التي لا تستند على منهج علمي، إذ نجده يعيد قراءة النصوص ليفجر مركزيتها القراءاتية الأحادية المهيمنة، وهذا ما فعله مع النصوص الشعرية لدريد بن الصمة أو تفسيره لأسلوب الاستطراد في كتاب "البيان والتبيين" للجاحظ الذي طالما عددنا مظهر الاستطراد لديه مظهر أسلوبي، استخدمه الجاحظ بغية رفع الملل عن القارئ، إلا أنّ دلالته لدى الغذامي تراءت مغايرة لما ألفناه بقوله أنّ ظاهرة الاستطراد يجب أن نتبين فيها مهارة الجاحظ في المخاتلة والمراوغة من أجل التحايل على الخطاب الرسمي والتظاهر أمامه بأن الأمر لا يعدو أن يكون لعبة أسلوبية هدفها
    الإمتاع والتسلية كما نجد الغذامي بعد أن كان يشيد بالمتنبي في مؤلفات سابقة فهو في النقد الثقافي ينزع عنه كل وصف إيجابي فينعته بالمرتزق والشحاذ العظيم والكذاب الكبير.
    وبعد إعلان الغذامي موت النقد الأدبي واستبداله بالنقد الثقافي، يعطينا عدة عمليات إجرائية تمكننا من إحداث نقلة نوعية من كونه الأدبي إلى الثقافي وهي :
    1 نقله في المصطلح النقدي ذاته.
    2 نقله في المفهوم(النسق).
    3 نقله في الوظيفة.
    . 4نقله في التطبيق
    ووقف عند هذه القضايا واحدة واحدة. إذا فإستراتيجية النقد الثقافي تأسست على مبدأ تقويض المؤسساتي، والاهتمام بالهامشي واكتشاف حيل الثقافة في تمرير أنساقها تحت أقنعة ووسائل مختلفة يتم الكشف عنها بملاحقة نسقها المضمر و اجترح الغذامي مفاهيم جديدة مثل:
    المجاز والمجاز الكلي البلاغي : و هو" لا يعتمد على ثنائية الحقيقة المجاز ولا يقف عند حدود اللفظة والجملة، بل يتسع ليشمل الأبعاد النسقية في الخطاب"
    التورية الثقافية التورية البلاغية: و هذه التورية " تنطوي على بعدين أحدهما مضمر لا شعوري ليس في وعي المؤلف ولا في وعي القارئ وهو مضمر ثقافي .. أنوجد عبر عمليات من التراكم حتى صار عنصرا نسقيا"
    الدلالة النسقية الدلالة الأدبية: و هي " ذات بعد نقدي ثقافي ترتبط بالجملة الثقافية "
    الجملة الثقافية الجملة النحوية: " مفهوم يمس الذبذبات الدقيقة للتشكل الثقافي الذي يفرز'صيغه التعبيرية المختلفة '
    وخلاصة القول فإنّ ما أنتجه الغذامي مهم؛ لأنّه يقع في إطار النقد القائم على قراءات الاختلاف التي تسير في اتجاه معاكس للمألوف، قائم على المساءلات فيما يتعلق بالنسق النقدي العربي وذلك بولوج عمق أعماقه بقراءات مستجدة تفصح عن الظاهر والمضمر.
    نقد تيار النقد الثقافي:
    ما يؤخذ على النقد الثقافي هو الجنوح إلى الذاتية " لذا يصطلح الدرس الثقافي دائما باللون الشخصي غير الموضوعي ، ولم ينكروا دارسوا الثقافة هذه السمة الذاتية ، بل أكدوا وجودها ، ومن عيوب التحليل الثقافي أنّه محدود منغلق على مجتمعه الذاتي وعلى ذاتية مجتمعه ، بل إنّ ممارسي الدرس الثقافي حذرون جدا في تصريحاتهم من انجازات هذا المنهج ، أضف إلى ذلك. إنّه نقد إيديولوجي دائما وأبدا"
    كما أنّ النقد الثقافي يبحث في العيوب وينصرف عند الجماليات لذلك " فلا بد من الاتجاه إلى كشف عيوب الجمالي والإفصاح عما هو قبيح في الخطاب كنوع من علم العلل كما هو في مصطلح الحديث.
    منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يونيو 23, 2017 9:49 am