مرحبا بكم في هذا المنتدى الخاص بعلوم الإعلام و الإتصال و العلوم السياسية والحقوق و العلوم الإنسانية في الجامعات الجزائرية
. نرحب بمساهماتكم في منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الاعلام والحقوق و العلوم الإنسانية montada 30dz

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» المكتبة الوطنية - الحامة - الجزائر & EL MAKTABA و مواقع المكتبات العالمية
الخميس سبتمبر 07, 2017 7:23 pm من طرف المشرف العام

» الفوارق بين المنهجين التجريبي وشبه التجريبي
الثلاثاء أغسطس 15, 2017 8:07 pm من طرف محمد عصام خليل

» دورات في الصحافة والاعلام 2017
الأربعاء أغسطس 02, 2017 12:07 pm من طرف الاء العباسي

» سؤال مسابقة الأساتذة للإلتحاق برتبة أستاذ التعليم الثانوي تخصص فلسفة دورو 2017
السبت يوليو 08, 2017 2:12 pm من طرف hibatallah

» الفلسفة العربية المعاصرة والتحديات الراهنة
الخميس يونيو 15, 2017 12:04 pm من طرف hibatallah

» منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الإعلام و الحقوق و العلوم الإنسانية
الثلاثاء يونيو 13, 2017 3:38 pm من طرف المشرف العام

» تعريف الإشهار،قانون الإشهار
الأحد أبريل 16, 2017 7:16 pm من طرف مايسة Itfc

» الدراسات الإعلامية القيمية المعاصرة ونظرية الحتمية القيمية
الأربعاء أبريل 12, 2017 12:28 am من طرف مايسة Itfc

» مقياس :اقتصاديات الصحافة و الاعلام
الجمعة فبراير 24, 2017 11:16 pm من طرف المشرف العام

» اللغة الاعلامية :دروس
الثلاثاء فبراير 14, 2017 9:45 pm من طرف مايسة Itfc


    مصطلحات هامة في نظرية العلاقات الدولية

    شاطر
    avatar
    RAMA LIVE

    البلد : ALGERIA
    عدد المساهمات : 50
    نقاط : 138
    تاريخ التسجيل : 09/03/2012
    العمر : 27

    مصطلحات هامة في نظرية العلاقات الدولية

    مُساهمة من طرف RAMA LIVE في الجمعة مارس 30, 2012 12:26 am

    عادل زقاغ
    http://www.geocities.com/adelzeggagh/rationalism_in_IR.html

    العقلانية:Rationalism
    مصطلح مستمد من علم الاقتصاد ومفاده قيام الفاعلين الاقتصاديين بتعظيم مكاسبهم أو بتعبير آخر تحقيق أكبر قدر ممكن من المنافع utility maximization. وقد دخل مفهوم العقلانية إلى العلوم الاجتماعية من خلال تصور الإنسان اقتصادي التوجه homo economicus، فصانع القرار الذي يفكر بمنطق اقتصادي (عقلاني) يتخذ مواقفه وفق حسابات الربح والخسارة، فهو يختار من بين مجموعة من البدائل، وذلك بحساب النتائج المترتبة عن كل واحد منها وانعكاساتها على مصالحه، ومن ثمة ينتقي الاستراتيجية التي تعود عليه بأفضل المحصلات.
    وقد تعرضت العقلانية لانتقادات شديدة طالت دعامتيها الأساسيتين: افتراض المعلومة الكاملة، وافتراض التقدير الأمثل للبديل الجيد.
    إذ أنه من الواضح جدا مدى صعوبة توفر المعلومة بشكل كامل في حالات التفاعل الاستراتيجي بسبب عوامل: الوقت، والتعتيم و التشويه الذي تتعرض له المعطيات، بما يحول دون تشكيل صورة واضحة حول الموقف الذي يواجهه صانع القرار.
    وبالمثل، فإنه يصعب تصور مدى إمكانية تحقيق شرط التقدير الأمثل للبديل الجيد، طالما أن صانع القرار يقع تحت تأثير العقبات الإدراكية المختلفة التي تحول دون تقديره للموقف وفق منطق عقلاني. وهذه العقبات الإدراكية تمتد من عدم قدرة صناع القرار على استيعاب الموقف نظرا لمحدودية الوقت المتاح له لمعالجة كم هائل من المعطيات، أو لشدة تعقيد الوضع قياسا بقدراته الذهنية، وذلك فضلا عن الحواجز الثقافية أو العقائدية التي تقدم له صورة مشوهة عن الواقع، لأنها تحول دون رؤية الأشياء كما هي.
    وطالما أن صانع القرار يقع تحت طائلة هذه العوامل ، فإن محصلة عملياته الإدراكية لا يمكن وسمها بالعقلانية، بل يجب وسمها حسب هيربرت سيمون Herbert Simon بـ "العقلانية المحدودة" Bounded Rationality. لقد طرح سيمون ما مفاده أن صنع القرار لا ينطوي على البحث عن الحل الأمثل بل عن الحلول المرضية. ويبرر ذلك بأن فحص كل البدائل غير عملي، أضف إلى ذلك العقبات المؤسسية فصانع القرار لا يعمل منفردا بل عليه تنسيق عمله مع مستشاريه ونوابه، ومع المؤسسات الأخرى التي تشرف أو تقيد أو تراقب عمله. وبالنتيجة، فإنه لا ينتقي البديل الأمثل، بل البديل المناسب للظروف الراهنة.

    العقلانية الجوهرية والعقلانية الإجرائية
    Substantive Rationaliy and Procedural Rationaliy :
    تفترض العقلانية الجوهرية أن الفاعل يسعى لتعظيم القيم ذاتها على الدوام، هذه القيم قد تكون القوة أو الثروة، وهي ما يعبر عنها بالمصالح. ومثل هذه "المصالح" تعتبر معطى ثابتا، بمعنى أن الجميع يتفقون بشأن مضمونها على اختلاف السياق الزماني والمكاني. لكن وبالنظر لعدم صلاحية هذا الافتراض في كل الحالات، فقد حاولت العقلانية الإجرائية تنقيحه بافتراضها إمكانية إعادة النظر في محتوى المصلحة بحسب الظروف. ومن ثمة فإن العقلانية تميز بالأساس المسار أو العملية التي يقوم من خلالها الفاعل بتعظيم مصالحه وليس المصالح في حد ذاتها.










    مستوى التحليل Level of analysis:
    زقاغ عادل
    http://www.geocities.com/adelzeggagh/level_of_analysis.html
    يعتمد تحليل الظواهر المختلفة على متغيرات يسعى الباحث لإيجاد العلاقات السببية التي تربط بينها، وذلك بقياس طبيعة ومستوى التغير الذي يحدث في المتغير التابع لدى حدوث تغير في المتغير المستقل. وقد دأب باحثو العلاقات الدولية على انتقاء متغيراتهم التحليلية من أحد مستويات التحليل الثلاثة: مستوى التحليل الفردي، مستوى التحليل الوطني، ومستوى التحليل النظمي. وبحسب وولتز فإن الباحثين يوظفون متغيرات من المستويات الثلاثة إلا أنهم –ولضرورات منهجية- يميلون للتركيز على أحد هذه المستويات دون الأخرى.
    لقد ساهم وولتز في صقل تصور "مستوى التحليل" من خلال عمله الصادر عام 1959 بعنوان: "الإنسان، الدولة والحرب"، وفيه استعرض ما أسماه الصور الثلاثة images التي ترد ضمنها معظم التحاليل عن السياسة الدولية. وقد تم التحول عن مصطلح الصور إلى مصطلح مستويات التحليل لدى دايفيد سينقر David Singer في كتاب صدر عام 1961 بعنوان: "النظام الدولي" (حرره سيدني فيربا Sidney Verba وكلاوس كنور Klaus Knorr). وفي الفصل الأول الذي كتبه سينقر أشار إلى أن أغلبية المقاربات النظرية في العلاقات الدولية تندرج إما في المستوى النظمي أو المستوى تحت النظمي (الوطني). وفي هذا الصدد يشير إلى أن الباحث عليه دوما أن يختار بين التركيز على الكل أو على الأجزاء المشكلة له، على النظام أو على الوحدات المشكلة للنظام، على الغابة أو على الشجرة. ويشدد سينقر على أن هذا الاختيار ليس عشوائيا، بل يعتمد على الهدف من البحث ومدى فعالية الاختيار بين إحدى المستويات الثلاثة في الإجابة عن سؤال البحث، ولذلك يعمد باحثو العلاقات الدولية إلى تصميم أبحاثهم ضمن إحدى مستويات التحليل الثلاثة:
    المستوى النظمي: ويتضمن متغيرات متنوعة مثل عدد القوى الكبرى في النظام وبالتالي طبيعة الاستقطاب القائم (بمعنى هل نحن إزاء أحادية قطبية أم ثنائية قطبية، ...)؛ توزيع القوة الاقتصادية والعسكرية بين الدول؛ واقع التحالفات العسكرية والتكتلات الاقتصادية. ويتضح من ذلك أن المستوى النظمي يتشكل من البيئة الخارجية التي تتقاسمها كل الدول.
    المستوى الوطني: ويشتمل على المتغيرات الحكومية: مثل بنية النظام السياسي وطبيعة عملية صناعة القرار أي التفاعل بين السلطات الثلاث، والبيروقراطية، والأحزاب السياسية، وجماعات المصالح، إضافة إلى العوامل المجتمعية كبنية النظام الاقتصادي، وتأثير المجموعات التي تتقاسم معتقدات مشتركة، الرأي العام، النقابات، مستويات الاستقطاب الإثني، فضلا عن الثقافة السياسية والأيديولوجية.
    المستوى الفردي: يركز الباحث في هذا المستوى التحليلي على الطبيعة الإنسانية، والاستعدادات المسبقة (كالنزعة العدائية أو المسالمة)، إضافة إلى الأنظمة العقائدية للقادة السياسيين، والعمليات السيكولوجية التي ترافق مسار صناعة القرار.




















    الواقعية Realism :
    زقاغ عادل

    http://www.geocities.com/adelzeggagh/realism.html

    تتضمن الواقعية أو الاتجاه الواقعي في تحليل العلاقات الدولية عددا من المقاربات النظرية التي يجمع بينها افتراضها بأن العلاقات الدولية مجرد صراع، تسعى فيه كل دولة للحفاظ على بقائها في ظل بيئة عدائية. وبذلك فإن البيئة الدولية بالنسبة للواقعيين بيئة فوضوية ينتفي فيها أي شكل من أشكال السلطة الفوقية التي يمكن للدول الاحتكام إليها. هذه الظروف تساهم في تكريس ما يسميه الواقعيون بالمعضلة الأمنية المتأتية من سعي كل دولة لزيادة مستويات أمنها بشكل منفرد، عبر حيازة مصادر القوة خاصة في شقيها العسكري والاقتصادي.
    وبذلك فإن الواقعيين يميلون إلى تبني سياسة القوة power politics التي لا تعير اهتماما للاعتبارات الأخلاقية لدى صياغة الأجندة السياسية الخارجية لأن الأمر يتعلق هنا بصراع من أجل البقاء، حيث يعتبر الاعتماد على الذات self-help السبيل الوحيد لضمان استمرارية الدولة.
    يمكن تقفي آثار هذه المدرسة الفكرية بالعودة إلى كتابات المفكر الاستراتيجي الصيني سان تسو Sun Tzu ، وبالخصوص مؤلفه: "فن الحرب" (القرن الخامس قبل الميلاد)؛ وكذلك مؤَلَف: "تاريخ الحرب البيلوبونيزية" للمؤرخ الإغريقي ثوسيديدس Thucydides (والذي عاش كذلك في القرن الخامس قبل الميلاد) وقد ترك عبارته الشهيرة: "القوي يفعل ما يستطيع القيام به، أما الضعيف فيتحمل مشقة القيام بما يملى عليه"؛ يضاف إليهما رجل الدولة الهندي شاناكيا Chanakya في مؤلفه "آرثاشسترا" (بلغة السانسكريت) ومعناه "علم الكسب المادي" (كتب في القرن الثالث قبل الميلاد).
    غير أن أكبر الأثر على تطور النظرية الواقعية كان بفضل أعمال: "الأمير" (1513) لـ نيكولو ميكيافيللي، ومن خلال طرحه عمل ميكيافيللي على عماوال العمل السياسي عن أي مضمون أخلاقي مجسدا مبدأ الغاية تبرر الوسيلة، وهو جوهر النصائح التي همس بها للأمير والتي تتعلق بمجملها بكيفية الاستيلاء على السلطة والحفاظ عليها؛ وبعده بقرن كتب توماس هوبز "الوحش" Leviathan (1651)، وإليه يعود الفضل في صقل التصور الرئيسي للواقعيين وهو "الفوضى"، وذلك من خلال تصويره لحالة الطبيعة أو الفطرة التي سبقت العقد الاجتماعي، تلك الحالة التي اتسمت بالاضطرابات والخوف وحرب الكل ضد الكل من أجل البقاء.
    إذن الفوضى هي السمة الرئيسية للبيئة التي تتفاعل فيها الدول مع بعضها حسب الواقعيين، وبذلك فإن صانعي القرار مدعوون لأخذ بعين الاعتبار "المصلحة العليا للدولة" قبل أي شيء آخر، باستعارة عبارة الوزير الأول الفرنسي الكاردينال دي ريشيليو Cardinal de Richelieu (1585-1642)، والالتزام بسياسة واقعية Real Politik والتي سبق ودعا إليها المستشار الألماني بيسمارك (1815-1898)Otto Von Bismark باعتبارها السبيل الوحيد للحفاظ على توازن القوى Balance of power كآلية كفيلة بصيانة السلام الدولي.
    لقد اكتسبت الواقعية قوة تأثيرية كبيرة بين الأكاديميين وصناع القرار على حد سواء، حيث أن كتاب هانس مورقينتو Hans Morgenthau -مؤسس المدرسة الواقعية الكلاسيكية- المعنون بـ: "السياسة بين الأمم" Politics Among Nations (1948) ظل ولفترة طويلة الكتاب المرجعي في العلاقات الدولية، وفيه يشرح المبادئ الستة التي تسند الطرح الواقعي في العلاقات الدولية:
    • أنه يمكن تطوير نظرية عقلانية تعكس القوانين الموضوعية التي تسير وفقها السياسة طالما أنها تستند إلى الطبيعة الإنسانية (غير الخيرة، ذلك أن الإنسان شرير بطبعه حسب مورقينتو) وهذه الطبيعة ثابتة لا تتغير بأي حال من الأحوال؛
    • المصلحة هي جوهر العمل السياسي، وهي تتحدد بمؤشر القوة، حيث أن القوة بالنسبة للواقعيين تعتبر وسيلة وهدفا في الوقت نفسه، وتعرف القوة على أنها القدرة على التأثير في سلوك الآخرين أو تغييره وفق الاتجاه المرغوب به، من جهة، ومن جهة أخرى القدرة على مقاومة محاولات الآخرين للتأثير في السلوك؛
    • يفترض الواقعيون أن المصلحة التي تتحدد بالقوة تعتبر مفهوما موضوعيا يتمتع بصلاحية غير قابلة للجدل، ومع ذلك فإن مضامين المصلحة ليست ثابتة بالنسبة لكل الدول كما أنها ليست ثابتة على امتداد فترات تاريخية متعاقبة؛
    • الواقعية ليست نظرية غير أخلاقية immoral، بل أنها فقط نظرية لا تبالي بالمعايير الأخلاقية على اختلافها amoral، وذلك لأنها وفي الوقت الذي تعي فيه التبعات الأخلاقية للعمل السياسي، فإنها واعية أيضا بالتوتر الذي يمكن أن يحدث بين القيادة المتمسكة بالمضامين الأخلاقية وبين مقتضيات نجاح العمل السياسي؛
    • ترفض الواقعية ادعاء دولة من الدول بأن قيمها الأخلاقية يجب أن تكون بمثابة قوانين كونية تستوجب خضوع الجميع لها. وبدلا من ذلك ترى أن المصلحة هي التصور الذي يتبوأ مكانة القانون الكوني لأنه يحول دون الإقدام على مغامرات سياسية نابعة من محاولة فرض المنظومة القيمية والأخلاقية لدولة معينة على الدول الأخرى، وكذلك لأن تحقيق المصلحة شيء يشترك يحظى بإجماع الكل؛
    • السياسة من المنظور الواقعي حقل مستقل بذاته وللحصول على تحليل جيد يتوجب استبعاد أي مجال آخر من مجالات الاهتمام الإنساني.
    وبهذه الافتراضات التي كانت تتوافق إلى حد كبير مع ظروف ما بين الحربين العالميتين، استطاعت الواقعية التفوق على الطرح الليبرالي المثالي، وباندلاع الحرب العالمية الثانية كان ذلك بمثابة تأكيد على قوة الطرح الواقعي، فالقانون الدولي وعصبة الأمم لم يتمكنا من درأ اندلاع حرب عالمية جديدة كما ادعى الليبراليون المثاليون، ومصالح الدول لم تكن متناغمة حسب الطرح الكانطي، وقد كانت كل هذه المؤشرات كفيلة بإنهاء النقاش النظري الأولfirst debate لصالح رواد الواقعية من أمثال إدوارد كار Edward H. Carr وهانس مورقينتو Hans J. Morgenthau. لكن كان على الواقعية عقب ذلك أن تواجه نقاشا نظريا آخر أكثر حدة مع المنظورات الوظيفية والكمية والتي طالت البعد المنهجي للمسعى البحثي الواقعي الذي يعتمد على المنهج التاريخي.
    وبالرغم من صمود الواقعية أمام هجوم المقاربات النظرية الأخرى إلا أنها تعرضت لعملية تنقيح ساهمت في ظهور تيارات عدة ضمن هذه المقاربة مثل: النيوواقعية أو الواقعية البنيوية؛ إضافة إلى الواقعية النيوكلاسيكية؛ والواقعية الليبرالية (المعروفة بالمدرسة الإنجليزية).
    الانتقادات الموجهة للواقعية الكلاسيكية التي تزعمها مورقينتو تتعلق بعدم دقته في استخدام المفاهيم المفتاحية، فمصطلح القوة الذي يبني عليه طرحه النظري يحتمل مضامين عدة، كما أن تبريره لقيام الحروب بالنزعة الشريرة للإنسان لا تصمد كثيرا أمام الحالات العديدة لسيادة منطق السلام والتعايش، وفي هذه النقطة بالذات يتساءل أتباع منظور السلام الديمقراطي إن كان الطرح الواقعي لا ينطبق على الدول الديمقراطية التي لا تلجأ أبدا لاستخدام القوة ضد بعضها البعض حتى لو لم تكن مصالحها متناغمة. وهذا يجرنا لطرح استفهامات حول مدى صلابة مفهوم الدولة كفاعل موحد، والذي يستند إليه الواقعيون لتبرير تماثل ردود أفعال الدول تجاه البيئة الدولية، فالواقع يظهر أن الدولة هي مجموع الفواعل الداخليين المشكلين لها، وبذلك فإن ردود أفعالها تتباين بحسب توجهات السياسة الداخلية التي تدخل ضمن مستوى تحليلي آخر غير المستوى النظمي، وهو المستوى الوطني.



    الفوضى Anarchy :
    عادل زقاغ
    http://www.geocities.com/adelzeggagh/anarchy.html

    كلمة فوضى anarchy مشتقة من الكلمة الإغريقية anarkos التي تعني عدم وجود حاكم للدولة. وفي حقل العلاقات الدولية يعتبر تصور الفوضى أحد المسلمات التي تبني علها المقاربات النظرية المختلفة طروحاتها بشأن ما يحرك سلوك الدول، وكذلك توقعاتها لميل الدول نحو تبني النمط التعاوني أو التنازعي في علاقاتها مع بعضها البعض.
    يشير تصور الفوضى إلى انتفاء حكومة مركزية أو سلطة فوق قومية تدير السياسة الدولية وتملك القدرة على ضمان إذعان الفاعلين الآخرين لسلطتها. ينطوي ذلك على أن الوحدات الفاعلة الرئيسية في النظام الدولي –أي الدول- تتمتع بصلاحيات حصرية لممارسة السلطة الشرعية فوق أقاليمها وفق مبدأ السيادة.
    لكن غياب سلطة أعلى من سلطة الدولة لا يعني الغياب الكلي لأي من خصائص النظام كالاستقرار وحكم القانون. ومع ذلك فان تصور الفوضى يدفع عادة إلى استحضار صور العنف والاضطراب وحكم قانون الغاب وهي الصور التي يصف بها هوبز حالة الطبيعة حيث الصراع المستمر من أجل البقاء.
    وبذلك فإن هناك قراءات نظرية متناقضة لوضعية واحدة هي الفوضى. فالواقعيون يستندون إلى النظرة الهوبزية المتشائمة للنوايا الإنسانية, ويقومون بإسقاطها على العلاقات بين الدول, حيث أن غياب سلطة عليا قادرة على إقرار النظام ينشأ حالة من التوجس والريبة لدى كل دولة بشأن نوايا الدول الأخرى, ما يدفعها للجاهزية القصوى لكل الاحتمالات, ومن هنا ينشا ما يسمى بالمعضلة الأمنية. إذن، فالفوضى بالنسبة للواقعيين والنيواقعيين هي معطى, ويجب التعامل معه على هذا الأساس, أي استعمال كل ما من شأنه مساعدة الدولة للحفاظ على بقائها, وهو ما ينتقده النيوليبراليون بشدة بحيث يرون أن النيوواقعيين، وإن كانوا محقين بخصوص وضعية الفوضى إلا انهم يبالغون في تقدير مدى تأثيرها على دفع الدول للسلوك التنازعي, فالدول يمكن أن تقلل مستويات الفوضى عبر السلوك التعاوني.
    طريقة التحول عن هذا الشكل البدائي للفوضى، من صراع الكل ضد الكل إلى تبني بعض أنماط السلوك التعاوني، يعبر عنه البنائيون جيدا من خلال عبارة "ووندت" Wendt: "الفوضى هي ما صنعته الدول"، بمعنى أن قراءة الدول وفهمها لطبيعة البيئة الدولية هو ما أعطى لهذه البيئة صبغة الفوضى، وبذلك فإن إعطائهم مضمونا مغايرا لها قد يقود إلى التحول عن الفوضى.



    نظرية الاستقرار بالهيمنة hegemonic stability theory
    زقاغ عادل
    http://www.geocities.com/adelzeggagh/hegemonic.html

    تتلخص هذه النظرية التي تبلورت في حقل الاقتصاد السياسي الدولي في فكرة مفادها أن النظام الدولي لا يستقر إلا باستقرار النظام الاقتصادي والمالي الدولي، وذلك لا يتحقق إلا بوجود قوة مهيمنة تضمن قيامه بوظيفته بشكل جيد. ويعتبر تشارلز كيندلبرقر مؤسس هذه النظرية، حيث تعرض في كتاباته إلى الطريقة التي قامت بها المملكة المتحدة بفرض نظام تجاري عالمي باستخدام قوتها البحرية، وذلك على امتداد النصف الثاني من القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
    يخلص كيند ليبرقر إلى أن المملكة المتحدة كقوة مهيمنة كفلت استمرارية النظام، وبفقدانها لوضعية الهيمنة حدث الكساد العظيم 1929 ومن ثمة كان انهيار النظام نتيجة طبيعية. لكن صعود الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية أعاد إرساء استقرار النظام المالي الدولي عبر مؤسسات "بريتون وودز".
    تقوم هذه النظرية على فرضية بسيطة مفادها أنه وبالرغم من أن كل دول العالم لها مصلحة مشتركة في ضبط العلاقات المالية والتجارية ومأسستها، إلا أنه يصعب إيجاد إجماع بشان طرق تحقيق ذلك، وهنا يأتي دور القوة المهيمنة لفرض وجهة نظرها. وحتى وإن كان تصميم هذا النظام يخدم بالأساس مصالح القوة المهيمنة، فإن هذه الأخيرة تنشئ نظاما من الحوافز والعقوبات التي تكفل التزام الدول الأخرى به.
    مثال ذلك أن اختيار الدولار كعملة لاحتياطات مؤسسات "بريتون وودز" يخدم بالأساس الاقتصاد الأمريكي، وفي الاتجاه ذاته فان الولايات المتحدة الأمريكية استغلت نفوذها في صندوق النقد الدولي لإقناع الدول الأخرى بتبني اقتصاد السوق وتحرير التجارة، لكنها خصصت موارد كبيرة لإنقاذ اقتصاديات كل من روسيا والمكسيك من الانهيار. ومع ذلك، فإنه لا تصعب ملاحظة أن الفرص الممنوحة للاقتصاديات الضعيفة في النظام لا تكفل لها الانتفاع منه بشكل متكافئ.

    التدخل الإنساني Humanitarian Intervention :
    عادل زقاغ

    احتدم النقاش حول ما اصطلح على تسميته بالتدخل الإنساني خلال التسعينات، وذلك مع تطور تكنولوجيات الإعلام والاتصال التي نقلت إلى العالم المعاناة الانسانية التي شهدها بالخصوص البلقان والبحيرات الكبرى. وتاريخيا، فإن هناك سوابق لتفعيل آليات التدخل الهادف إلى إنهاء التجاوزات التي تطال حقوق الإنسان وبالخصوص الحق في الحياة، حيث تدخلت القوات الفيتنامية عام 1978 في كمبوديا لوضع حد لجرائم الإبادة التي ارتكبها نظام بول بوت.
    ومع أن القاعدة التي أرستها معاهدة واستفاليا هي تحريم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلا أن الضمير الإنساني لم يتحمل أن ينأى بنفسه بعيدا عن صور المجازر والمذابح التي ترتكب ضمن إقليم دولة معينة، والوقوف موقفا سلبيا أمام تحجج الطرف المعتدي بالسيادة والمواثيق الدولية التي تحرم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. ذلك ما تم التعبير عنه في حالة كوسوفو، التي تمثل نموذجا للتدخل الإنساني الذي يتجاوز المرجعية الأممية، فقد لجأت دول الناتو إلى شن حملة قصف جوي لـ 78 يوما ضد بلغراد لإرغامها على وقف التجاوزات الصربية في حق ألبان كوسوفو.
    ويجدر التمييز بين التدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى interference من خلال التصريحات التي تدين خرق حقوق
    المنحى الأول تمحور حول المخاوف من استغلال المعاناة الانسانية كذريعة لتنفيذ أهداف سياسية أو استراتيجية، ويتضح ذلك الإنسان مثلا، وبين الحضور المادي لدولة أو مجموعة من الدول -غالبا عبر استعمال وسائل القهر العسكري- بغية إيقاف تلك الخروقات، وهذا هو مضمون التدخل الإنساني الذي يمكن تعريفه على أنه استعمال القوة من طرف دولة واحدة أو أكثر، بوجود غطاء أممي أو دونه، بهدف وضع حد للمعاناة الإنسانية التي تتسبب بها عادة حكومة الدولة المستهدفة. ويثير ذلك مسألة الرضى consent، فالتدخل الإنساني لا يستوجب الحصول على رضى حكومة الدولة المستهدفة بخلاف المساعدات الإنسانية التي تستوجب ذلك.
    ورغم أن التدخل لأغراض إنسانية أو لغيرها محرم بموجب المواثيق الدولية، وخاصة المادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة، إلا أن شرعية هذا التحريم لم تستطع الصمود أمام فظاعة الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والتناحر الإثني عقب نهاية الحرب الباردة، خاصة تلك التي راح ضحيتها ثمانمائة ألف شخص من التوتسي والهوتو منتصف التسعينيات. ومن ذلك الحين فقد أخذ النقاش حول الموضوع منحيين. من خلال إحجام الولايات المتحدة ودول الناتو الأخرى عن التدخل في مناطق ليس لها فيها مصالح على المحك، بينما تم تحدي الشرعية الدولية عندما تعلق الأمر بكوسوفو. أما المنحى الثاني فقد تمحور حول المقاربة للتدخل الإنساني كمسؤولية تستوجب تحرك المجتمع الدولي لاتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات، وهنا لم يعد الموضوع منصبا حول شرعية التدخل، بل حول طبيعة الخروقات التي تستوجب التدخل. لقد أدى ذلك إلى إثارة إشكالية عدم الحصول على تعريف موحد لحقوق الإنسان والتي يخضع تعريفها لاعتبارات ثقافية، ما يعني أن مفهوم التدخل في حد ذاته سيبقى رهينا للسياق الثقافي الذي يتم تفعيله في إطاره.

    احتدم النقاش حول ما اصطلح على تسميته بالتدخل الإنساني خلال التسعينات، وذلك مع تطور تكنولوجيات الإعلام والاتصال التي نقلت إلى العالم المعاناة الانسانية التي شهدها بالخصوص البلقان والبحيرات الكبرى. وتاريخيا، فإن هناك سوابق لتفعيل آليات التدخل الهادف إلى إنهاء التجاوزات التي تطال حقوق الإنسان وبالخصوص الحق في الحياة، حيث تدخلت القوات الفيتنامية عام 1978 في كمبوديا لوضع حد لجرائم الإبادة التي ارتكبها نظام بول بوت.
    ومع أن القاعدة التي أرستها معاهدة واستفاليا هي تحريم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلا أن الضمير الإنساني لم يتحمل أن ينأى بنفسه بعيدا عن صور المجازر والمذابح التي ترتكب ضمن إقليم دولة معينة، والوقوف موقفا سلبيا أمام تحجج الطرف المعتدي بالسيادة والمواثيق الدولية التي تحرم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. ذلك ما تم التعبير عنه في حالة كوسوفو، التي تمثل نموذجا للتدخل الإنساني الذي يتجاوز المرجعية الأممية، فقد لجأت دول الناتو إلى شن حملة قصف جوي لـ 78 يوما ضد بلغراد لإرغامها على وقف التجاوزات الصربية في حق ألبان كوسوفو.
    ويجدر التمييز بين التدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى interference من خلال التصريحات التي تدين خرق حقوق الإنسان مثلا، وبين الحضور المادي لدولة أو مجموعة من الدول -غالبا عبر استعمال وسائل القهر العسكري- بغية إيقاف تلك الخروقات، وهذا هو مضمون التدخل الإنساني الذي يمكن تعريفه على أنه استعمال القوة من طرف دولة واحدة أو أكثر، بوجود غطاء أممي أو دونه، بهدف وضع حد للمعاناة الإنسانية التي تتسبب بها عادة حكومة الدولة المستهدفة. ويثير ذلك مسألة الرضى consent، فالتدخل الإنساني لا يستوجب الحصول على رضى حكومة الدولة المستهدفة بخلاف المساعدات الإنسانية التي تستوجب ذلك.
    ورغم أن التدخل لأغراض إنسانية أو لغيرها محرم بموجب المواثيق الدولية، وخاصة المادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة، إلا أن شرعية هذا التحريم لم تستطع الصمود أمام فظاعة الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والتناحر الإثني عقب نهاية الحرب الباردة، خاصة تلك التي راح ضحيتها ثمانمائة ألف شخص من التوتسي والهوتو منتصف التسعينيات. ومن ذلك الحين فقد أخذ النقاش حول الموضوع منحيين.
    المنحى الأول تمحور حول المخاوف من استغلال المعاناة الانسانية كذريعة لتنفيذ أهداف سياسية أو استراتيجية، ويتضح ذلك من خلال إحجام الولايات المتحدة ودول الناتو الأخرى عن التدخل في مناطق ليس لها فيها مصالح على المحك، بينما تم تحدي الشرعية الدولية عندما تعلق الأمر بكوسوفو. أما المنحى الثاني فقد تمحور حول المقاربة للتدخل الإنساني كمسؤولية تستوجب تحرك المجتمع الدولي لاتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات، وهنا لم يعد الموضوع منصبا حول شرعية التدخل، بل حول طبيعة الخروقات التي تستوجب التدخل. لقد أدى ذلك إلى إثارة إشكالية عدم الحصول على تعريف موحد لحقوق الإنسان والتي يخضع تعريفها لاعتبارات ثقافية، ما يعني أن مفهوم التدخل في حد ذاته سيبقى رهينا للسياق الثقافي الذي يتم تفعيله في إطاره.






    avatar
    المشرف العام
    Admin

    البلد : جامعة قاصدي مرباح .وقلة - الجزائر
    عدد المساهمات : 941
    نقاط : 11891
    تاريخ التسجيل : 04/12/2009
    العمر : 39
    الموقع : المشرف العام على المنتدى

    رد: مصطلحات هامة في نظرية العلاقات الدولية

    مُساهمة من طرف المشرف العام في الجمعة مارس 30, 2012 12:19 pm

    شكرا راما لايف ،
    http://i41.servimg.com/u/f41/14/61/04/95/1233g10.gif


    ********************************
    المشرف العام
    .A.E.K GUENDOUZ : المشرف العام لمنتدى: montada 30dz
    مرحبا بكم ، منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الإعلام و الحقوق و العلوم الإنسانية

    محاضرات- دروس- مذكرات تخرج – ندوات و ملتقيات . - حوار و نقاش طلابي في جو علمي هادئ ، واحترام متبادل.


    حبيب

    البلد : سلطنة عمان
    عدد المساهمات : 15
    نقاط : 15
    تاريخ التسجيل : 14/11/2011
    العمر : 52

    رد: مصطلحات هامة في نظرية العلاقات الدولية

    مُساهمة من طرف حبيب في الإثنين مايو 28, 2012 1:18 pm

    شكرا RAMA LIVE

    معلومات جد مفيدة

    دمتم بخير

    حبيب

    احمد السياسي

    البلد : الاغواط
    عدد المساهمات : 43
    نقاط : 98
    تاريخ التسجيل : 05/10/2016
    العمر : 38

    رد: مصطلحات هامة في نظرية العلاقات الدولية

    مُساهمة من طرف احمد السياسي في الخميس أكتوبر 06, 2016 1:11 am

    شكرا على المجهود و الموضوع رائع جدا ، بارك الله فيك

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 7:27 pm