مرحبا بكم في هذا المنتدى الخاص بعلوم الإعلام و الإتصال و العلوم السياسية والحقوق و العلوم الإنسانية في الجامعات الجزائرية
. نرحب بمساهماتكم في منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الاعلام والحقوق و العلوم الإنسانية montada 30dz

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» الإحصاء وعلم الأوبئة في الصحة العامة 2017
الأربعاء يوليو 12, 2017 4:01 pm من طرف الاء العباسي

» دورات ادارة العقارات 2017
الأحد يوليو 09, 2017 5:13 pm من طرف الاء العباسي

» سؤال مسابقة الأساتذة للإلتحاق برتبة أستاذ التعليم الثانوي تخصص فلسفة دورو 2017
السبت يوليو 08, 2017 2:12 pm من طرف hibatallah

» الفلسفة العربية المعاصرة والتحديات الراهنة
الخميس يونيو 15, 2017 12:04 pm من طرف hibatallah

» منتدى الطلبة الجزائريين للعلوم السياسية و الإعلام و الحقوق و العلوم الإنسانية
الثلاثاء يونيو 13, 2017 3:38 pm من طرف المشرف العام

» برنامج متعدد السنوات لمختلف الفئات الصغرى في كرة القدم من 7 الى 21 سنة
الجمعة يونيو 09, 2017 7:55 pm من طرف malik25

» تعريف الإشهار،قانون الإشهار
الأحد أبريل 16, 2017 7:16 pm من طرف مايسة Itfc

» الدراسات الإعلامية القيمية المعاصرة ونظرية الحتمية القيمية
الأربعاء أبريل 12, 2017 12:28 am من طرف مايسة Itfc

» مقياس :اقتصاديات الصحافة و الاعلام
الجمعة فبراير 24, 2017 11:16 pm من طرف المشرف العام

» اللغة الاعلامية :دروس
الثلاثاء فبراير 14, 2017 9:45 pm من طرف مايسة Itfc


    النزاع في اقليم التبت:

    شاطر
    avatar
    RAMA LIVE

    البلد : ALGERIA
    عدد المساهمات : 50
    نقاط : 138
    تاريخ التسجيل : 09/03/2012
    العمر : 27

    النزاع في اقليم التبت:

    مُساهمة من طرف RAMA LIVE في الخميس مارس 29, 2012 11:42 pm

    مقدمة:
    أن تاريخ العلاقات الدولية حافل بالحروب و النزاعات والمعارك المسلحة المتلاحقة ، إذ أن فترات السلام والاستقرار تبدو قليلة إن لم نقل منعدمة فما من دولة في العالم تخلو من الصراعات سواء داخليا (الصراعات الاثنية) أو خارجيا كان تتعرض لخطر خارجي يهدد أمنها واستقرارها .
    ولهذا تعددت الدراسات والبحوث العلمية بغية تفسير هده الظاهرة و العمل على إيجاد الحلول الكفيلة للقضاء عليها .
    ومن خلال بحثنا سنحاول تسليط الضوء على النزاع في إقليم التبت الذي يعد من أهم النزاعات في العالم وهذا يرجع إلى صعوبة إيجاد حل له .
    فما هي طبيعة هذا النزاع ؟ هل هو نزاع اثني ؟ أم هو نزاع بين دولتين أعضاء في النظام الدولي ؟
    الفرضيات
    إن النزاع في التبت هو نزاع اثني بين ثقافتين مختلفتين ( ثقافة التبت ، ثقافة الصين ) .
    إن النزاع هو نزاع بين دولتين مستقلتين .
    إن النزاع في التبت هو نزاع داخلي على اعتبار أن التبت جزء من الصين
    ولمعالجة هذا الموضوع اقترحنا الخطة التالية :


    مقدمة
    الفصل الأول : دراسة جيوبوليتيكية لإقليم التبت
    المبحث الأول: دراسة جغرافية
    المبحث الثاني: التركيبة السكانية
    المبحث الثالث: لمحة تاريخية
    الفصل الثاني : تحليل النزاع في التبت
    المبحث الأول : تحديد الأطراف
    المطلب الأول : الأطراف المباشرة ( الصين ، التبت ، الهند )
    المطلب الثاني : الأطراف الغير مباشرة ( بريطانيا ، الولايات المتحدة الأمريكية ، روسيا )
    المبحث الثاني : تحليل الأطراف
    المطلب الأول: تحليل الأطراف المباشرة
    الفرع الأول: نظرة الصين للنزاع والهدف منه
    الفرع الثاني : نظرة التبت للنزاع والهدف منه
    الفرع الثالث: نظرة الهند للنزاع والهدف منه
    المطلب الثاني: تحليل الأطراف الغير مباشرة
    الفرع الأول: الولايات المتحدة الأمريكية
    الفرع الثاني : بريطانيا
    المبحث الثالث : تقييم الاستراتيجيات
    المطلب الأول: الصين
    المطلب الثاني : التبت
    المطلب الثالث : الهند
    الفصل الثالث : تحليل اسباب النزاع في التبت
    المبحث الأول: العوامل العميقة
    المطلب الأول : العامل الاقتصادي
    المطلب الثاني : العامل الاثني
    المطلب الثالث : العامل الديمغرافي
    المبحث الثاني : تحديد الرهانات في النزاع بالتبت
    المطلب الأول: دور النظام الدولي
    المطلب الثاني: تأثير تفاعلات ما بعد الحرب الباردة على النزاع
    الفصل الرابع: تصنيف النزاع
    المبحث الأول: التصنيف على أساس الأطراف
    المطلب الأول: تصنيف وفق ترابطات الحرب
    المطلب الثاني : تصنيف وفق مشروع معطيات الحرب
    المبحث الثاني : تصنيف على أساس الأسباب
    المطلب الأول : حسب تصنيف ايكور
    المطلب الثاني : على أساس عدد القتلى
    الفصل الخامس : جهود التسوية
    المبحث الأول : توقيت المفاوضات
    المبحث الثاني : تحليل الأجندة التفاوضية
    المبحث الثالث : إستراتيجية الأطراف في التفاوض
    المبحث الرابع : إمكانيات الوساطة
    المبحث الخامس : نتائج المفاوضات
    خاتمة


    الفصل الأول : دراسة جيوبوليتيكية لإقليم التبت
    المبحث الأول : دراسة جغرافية
    الموقع:
    تقع منطقة التبت في المنطقة الحدودية بجنوب غربي الصين و جنوب غربي هضبة تشينغهاي تحدها شمالا منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم لقومية الويغور و مقاطعة تشينغهاي و ترتبط بمقاطعة سيتشوان شرقا و بمقاطعة يوننان في جنوبها الشرقي وتتاخم جنوبا دول ميانيمار و الهند وبهودان وسيكم ونيبال ...
    يبلغ إجمالي مساحة منطقة التبت أكثر من 1220كيلومتر مربع تحتل حوالي 12.8 %
    من إجمالي مساحة الصين.


    المصدر: image .google.com/imagers ?ingurl


    التضاريس والجبال
    تعتبر منطقة التبت أعلى منطقة في العالم يبلغ ارتفاعها4000 متر عن سطح البحر وتعرف با سم"سقف العالم ".
    ويمكن تقسيمها إلى ثلاث مناطق رئيسية :
    ا-المنطقة الشمالية:هضبة التبت التي تقع بين سلاسل كونلون وتانغقولا وقانغدسي و نيانتشينغتا نغقولا الجبلية ، تحتل ثلثي إجمالي مساحة التبت؛ و بين سلسلتي قانغديس و همالايا الجبليتين و مجرى نهر يالوزانغبو و فروعه.
    ب-المنطقة الشرقية : وهي منطقة الأودية العميقة التي تكثر فيها أودية عميقة بين الجبال الشامخة التي تمتد من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب كما أنها جزء من سلسلة هنغدوان الجبلية و تنقسم تضاريسها إلى ست أنواع :
    *الجبال الشامخة
    *الجبال العالية
    *الجبال المتوسطة الارتفاع
    *الجبال المنخفضة
    *التلال
    *السهول
    ج-المنطقة الجنوبية:توجد بها سلسلة جبال الهمالايا التي تتكون من عدة سلاسل جبلية يقع معظمها في الحدود بين الصين و الهند و النيبال وطولها2400 كلم و عرضها بين 200-300كلم ويبلغ متوسط ارتفاعها أكثر من 6000متر عن سطح البحر .
    ونجد أيضا قمة جومالانغما التي تبلغ 8843.13م و التي تعتبر أعلى قمة في العالم و تقع بوسط سلسلة جبال الهمالايا.
    الأنهار و البحيرات :توجد في المنطقة أكثر من20 نهر تتجاوز مساحة مجرى كل منها عشرة ألاف كيلومتر مربع وأكثر من100 نهر تتجاوز مساحة مجرى كل منها 2000كلم من أشهرها نهر جينشا ،نوجيانغ ، لانتسانغ ، بالوزانيو ، بالاضافة إلى أن معظم الأنهار المشهورة في آسيا تبدا مجاريها من التبت مثل نهر الكينغ و النهر الهندي ونهر بولاما بوترى ونهر ميكونغ ونهر ساروين ... ويعتبر نهر يالوزانغبو اكبر نهر في التبت طوله الإجمالي داخل الصين2057 كلم تتجاوز مساحة مجراه240 ألف كلم ويبلغ معدل ارتفاع مجراه عن سطح البحر حوالي4500 متر.
    تنتشر في المنطقة أكثر من1500 بحيرة منها بحيرة ناموتسو و سيليتسو و زاسيما موتسو التي تتجاوز مساحة كل منها1000 كلم و تصل المساحة الإجمالية لكل هذه البحيرات 24183 كلم.


    المصدر: http://www.tibet-info.net/www/Cartes-du-Tibet.html

    المناخ
    يختلف حسب المنطقة فمثلا منطقة الشمال الغربي فنجد أن جوها بارد وجاف أما منطقة الجنوب الشرقي فجوها رطب ودافئ وهما يكونان خاصية المناخ المتميز بحيث يمكن أن نجد الفصول الأربعة في اليوم الواحد .
    يعتبر الثبت أكثر مكان سطوعا لأشعة الشمس في الصين إذ يصل معدل ساعات سطوع الشمس في مدينة لاسا إلى 3021 ساعة سنويا .
    أما فيما يخص الأمطار فان الكمية التي تسقط تصل إلى 5000ميليمترفي المناطق المنخفضة في الجنوب الشرقي حتى50 ميليمتر في الشمال الغربي.
    الثروات الطبيعية تمتلك التبت اكبر احتياطي من اليورانيوم وتقدر بــ %50 من الاحتياطات العالمية وتحدثت الصحافة الصينية منذ سنة 2004 عن اكتشافات جديدة لمناجم الذهب والفضة تقدر قيمتها بنحو78.4 ملياردولار.



    المصدر: http://www.tibet-info.net/www/Cartes-du-Tibet.html

    المصدر: http://www.tibet-info.net/www/Cartes-du-Tibet.html
    المبحث الثاني: التركيبة السكانية:
    السكان
    تعتبر التبت من اقل المقاطعات و المناطق عددا و كثافة سكانية في الصين حيث بلغ
    عدد السكان سنة 1990(2.196 م/ن) وفي نهاية 1994 وصل إلى (2.32م/ن) في
    سنة2004 بلغ عدد السكان (2.7368م/ن) وما نلاحظه هو الزيادة الضعيفة للسكان حيث في 53 سنة ازداد عدد السكان إلى 1.6868 مليون بزيادة قدرها 1.61
    وهذا يرجع للسياسة المتبعة من طرف الحكومة حيث طبقت على الكوادر والموظفين و العمال من قومية هان الذين يعملون في التبت سياسة إنجاب طفلين بين سنوات متباعدة
    أما بالنسبة للفلاحين و الرعاة الذينالذين يحتلون 88 من إجمالي عدد السكان بالمنطقة فلم تطبق عليهم سياسة تنظيم الأسرة.
    التركيبة القومية :
    ا- القومية التبتية: هي من اكبر القوميات عددا حيث تحتل45 من البلاد وان أبناءها ها هم السكان الأصليين في التبت و يستعملون اللغة التبتية من فرع اللغات التبتية ويمارس أبناء القومية التبتية الزراعة و الرعي أما سكان المدن فيمارسون المهن اليدوية و الصناعة و التجارة وهم يعتنقون الديانة البوذية التبتية وهي فرع من البوذية في الصين.
    ب- قومية مينا: هي قومية قديمة تعيش على هضبة التبت ينتشر أبناؤها في منطقة مونيوي جنوب منطقة التبت تنتمي لغتهم إلى لغة مون من فرع الاغة التبتية و اليورمية غالبية السكان تمارس الزراعة الرعي المهن اليدوية حيث يعتنقون الديانة البوذية التبتية.
    ج- قومية لوبا : تنتشر في الجنوب الشرقي حيث تنتمي لغتهم اللوبية إلى اللغة التبتية و الاليورمية وهم يمارسون الزراعة و الحرف اليدوية المصنوعة من الخيزران أحوال عامة عن التبة.
    Tibetan 4,196,000 68.16%
    Chinese 1,341,200 21.08%
    Minorities 618,800 10.04%
    الدين:
    من خلال دراسة المقومات المكونة لإقليم التبت نجد أن معظم السكان يعتنقون الديانة البوذية التبتية ، بينما يعتنق بعضهم الإسلام والكاثوليكية .
    فقد بلغ عدد المسلمون أكثر من 3000 مسلم، وعدد المساجد بها 4، أما الكاثوليك فقد بلغ عددهم 700 كاثوليكي ولديهم كنيسة واحدة.
    لسكان التبت مجموعة من المعتقدات كأداء الصلاة في الشوارع ، بالإضافة إلى الديانة اللامية التي تعد فرعا من البوذية التي تؤمن بوجود اثنان من اللامات الرفيعة وهم ( الرهبان و البوذيون ) احدهما الدالاي لاما و يعد حاكم التبت الروحي الأعلى و البانش لاما و يمثل السلطة الروحية القيادية ويعتقد السكان بان هذين الراهبين يولدان من جديد ، فعندما يموت البانش لاما أو الدالاي لاما فان روحه تحل في بدن غلام صغير لذلك يبحث الرهبان عن الطفل الذي يولد في نفس الوقت الذي يموت فيه الدالاي لاما ، وعند العثور عليه يعد الحفيد الرسمي للراهب أو اللاما.
    الاقتصاد:
    كان في البداية متخلفا جدا، يعتمد على الزراعة وتربية المواشي والحرف اليدوية وهذا يعود إلى صعوبة المواصلات نظرا لموقعها المنعماوال ، لكن في السنوات الأخيرة عرف الاقتصاد انتعاش أو قفزة هامة ، حيث ودعت نهائيا الاقتصاد الطبيعي واتجهت إلى اقتصاد السوق الحديث ، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للتبت من327 مليون يوان عام 1965 إلى 459. 18 مليار يوان عام 2003 وارتفع نصيب الفرد منه من 241 يوان عام 1965 الى6874 يوان عام 2003
    وتطورت الصناعة الحديثة حيث أصبحت تشمل أكثر من20 قطاعا، كما شهدت التجارة والسياحة والاتصالات والمطاعم و الثقافة وخدمة المعلومات تطورات سريعة.
    كما عرفت منطقة التبت تطورات على مستوى الطرقات حيث تشكلت شبكة طرق عامة تضم14 طريقا على مستوى المنطقة ومسافتها 41.3الف كلم .


    المبحث الثالث: لمحة تاريخية:
    شهد تاريخ التبت تباين في المواقف حول أصل هذا الإقليم ،فالصين تؤكد إن منطقة التبت هي جزء لا يتجزأ من أراضي الصين ، في حين يؤكد التيبتيون إن أول ملك حكمها كان عام127 قبل الميلاد
    سينغ سين غانبو (wikipidia.org/wiki/tibet).Songtsan gampo وفي القرن الثامن أصبحت التبت دولة عسكرية ذات شان بين بلدان ودول وسط آسيا ، وقد كان لموقعها الجغرافي الدور الأول في حمايتها من الغزوات الخارجية إلا أنها خضعت للماغول كباقي مناطق وسط آسيا ، وتحت سيطرتهم اختفى النظام الملكي واعتمدت سلطة ثيوقراطية سارت عليها حتى اليوم وعزز الماغول هذه الاتجاه (سلطة اللاماوات أي الرهبان البوديين ).
    وفي القرن الثالث عشر وبالضبط في1270 أصبح كوبيلان خان اكبر القادة الماغول سيد الصين وتبنى اللامائية دينا للدولة وعين كاهنا لاميا ملكا على التبت بخلاف ما تدعيه الصين بان الإمبراطور المانغولي قد ضم التبت رسميا إلى الأراضي الصينية في القرن إلا إن حكام الماغول لم يحاولوا ا قط إدارة شؤون التبت مباشرة وعليه فقد قطعت التبت صلتها بالماغول عام 1350.
    وفي1642 الت السلطة الزمنية الموحدة إلى كبير هؤلاء الرهبان الدالاي لاما الذي يعتقد التيبتيون انه يتقمص شخص الالاه الحامي للتيبت .
    وبين الفترة الممتدة من عام1911 حتى عام 1950تجنبت التبت أي تدخل أجنبي ودافعت على استقلالها الكامل ، وفي عشية الاعتداء الصيني الذي بدا في نهاية1949 كانت التبت تمتلك كل صفات الدولة المستقلة إلى وهي ارض محددة ، السكان يعيشون في تلك البقعة وحكومة تستطيع أقامت العلاقات الدولية وكان لها رئيس دولة وجهاز حكومي وأنظمة ضرائب والعملة والبريد .
    تركزت علاقات التبت الخارجية على الدول الجيران النيبال ، بوتان ، سيكيم ، منغوليا ، الهند، وبقيت علاقتها متوترة مع الصين وقد شنت هذه الاخيرة عدة حروب حدودية مع التبت والنيبال .
    وقد دعاهما للانضمام لجمهورية الصين ، وبهذا فقد اعترفت بان التبت لم تكن جزءا منها.



    المصدر: http://www.tibet-info.net/www/Cartes-du-Tibet.html

    وتتجنبا لقيام الحرب الدائرة لأمد طويل بين التبت والصين تم عقد مؤتمر ثلاثي الأطراف بوساطة بريطانية في شيملا عام1913 حيث اجتمعت الدول الثلاثة لمناقشة وضع متساوي حيث حثت بريطانيا
    - التي كانت حريصة على إحلال السلام في شرق حدودها الهندية - على إن تتفق مع سيادة رسمية بدلا من تعهدات الصين بان تحترم وحدة الأراضي والحكم الذاتي الكامل للتيبت ، ومع ذلك فان الحكومة الصينية رفضت التوقيع على المعاهدة .
    وفي عام 1947وقبل بضعت أشهر حصلت الهند على استقلالها فقامت بتوجيه دعوة للتبت للمشاركة في مؤتمر العلاقات الآسيوية المنعقد في نيودلهي وسافر الوفد التبتي وساهم في المؤتمر كممثل لدولة مستقلة
    وقد تولت الهند مهام البعثة الدبلوماسية في العاصمة لاهاسا وورثت عن بريطانيا علاقاتها مع التبت ويتجلى اعترافها فيما يلي " ستسعد الحكومة الهندية إن تتأكد من إن الحكومة التبتية تنوي الاستمرار في العلاقات المتبادلة ".
    وفي1948 زار وفد تجاري لحكومة التبت كل من الهند وبريطانيا وايطاليا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وقبلت هذه ه الدول جوازات سفره التي أصدرتها الحكومة التبتية كوثائق شرعية .
    وفي1949 شهد تاريخ التبت منعطفا عندما شن جيش التحرير الشعبي الصيني هجوما عسكريا على التبت في 07اكتوبر1950هاجم 40000 جندي شامو (عاصمة منطقة التبت الشرقية) وهاجموا جيش التبت وتم احتلال المنطقة الشرقية بعد يومين و قتل على ما يزيد عن4000 قتيل .
    وفي23 ما 1951 وقعت حكومة الصين مع حكومة التبت المحلية اتفاق عرف ب المواد17 .
    وبعد إن اندلعت الثورة في لاهاسا في19-3-1951 عندما قام حرس الدالاي لاما الخاص (فرقة الكوسونغ
    مع فرقة الترابشي) بهجمات مسلحة على فرقة التحرير الشعبي الصيني الذي تمكن في النهاية من إخمادها في1959 ففر الدالاي لاما للهند وألغت الصين كل مؤسسات التبت الوطنية إلى إن تم في سبتمبر1965 انعقاد الجلسة الأولى للمجلس الأول لنواب الشعب في منطقة التبت وأعلن الحكم الذاتي رسميا.







    الفصل الثاني : تحليل النزاع في التبت
    المبحث الأول: تحديد الأطراف
    الأطراف المباشرة:
    1- الصين
    2- التبت
    3- الهند
    الأطراف الغير مباشرة:
    1- بريطانيا
    2- الولايات المتحدة الأمريكية
    المبحث الثاني : تحليل الأطراف المباشرة :
    نحلل الأطراف من خلال ثلاثة عناصر : الرؤية + الهدف + الإستراتيجية بالإضافة إلى الإمكانيات.


    المبحث الثاني : تحليل الأطراف
    المطلب الأول : تحليل الأطراف المباشرة
    الفرع الأول : نظرة الصين للنزاع والهدف منه
    ينظر للنزاع نظرة قانونية سيادية فهو يعتبر إن التبت جزء لا يتجزأ من الصين فهي واحدة من القوميات 56المكونة لها، وهو بذلك يهدف للمحافظة على الوحدة الترابية ولهدا يعتبرها مسالة داخلية ويرفض تدخل أي دولة في القضية التبتية ولتحقيق هدا الغرض فقد اتبعت إستراتيجية عنيفة تعتمد على المجابهة والإكراه حيث دفعت بحشود ضخمة من الجيوش إلي التبت وقد أكدت بأنها ستخوض "معركة حتى الموت" وهذه الإستراتيجية مستمدة من الإمكانيات الكبيرة للصين سواء بشريا أو ماديا ، حيث تمتلك الكبر جيش فهي ثالث قوة اقتصادية في العالم وأول قوة بشرية (مليار ومأتي مليون نسمة ).
    الفرع الثاني : نظرة التبت للنزاع والهدف منه
    رؤيته للنزاع رؤية أثنية حيث يعتبر أن الشعب التبتي متميز عن الشعب الصيني ثقافيا ودينيا ولهدا فقد سعت دائما للحفاظ علي التراث الروحي والثقافي لها عن طريق أقامت الاديرة حيث قدر عددها بحوالي 200ديروهي تهدف بذلك لنيل استقلالها عن الصين التي تعتبرها دولة محتلة .
    ورغم سمو هدفها إلا أنها اتبعت إستراتيجية سلمية تعتمد على الحوار حيث أكد الدالاي لاما من منفاه يوم 20مارس 2008 عن متابعة الحوار من اجل التوصل إلى حل يرضي الطرفين ،وقد خرج مؤخرا وبالضبط في14 مارس 2008نحوالف متظاهر إلى الشوارع واتلفوا المحلات التجارية .
    وتزعم هده المظاهرة الرهبان بمناسبة الذكرى 49 لانتفاضة لاسا التي أدت إلي نفي الدالاي لاما .
    ولكن هذه الأعمال تبقى محدودة جدا لمجرد التنفيس عن الغضب ، لان التبت لا تمتلك الإمكانيات التي تواجه بها القوة الصينية .
    الفرع الثالث : نظرة الهند للنزاع والهدف منه
    تنظر للنزاع نظرة أمنية حيث تعمل على تامين دولة حاجزة (وهي الدولة التي تمنع التصادم بين دولتين ) ولكن الإستراتيجية التي اتبعتها كانت سلمية وقد اقتصرت على السماح للدالي لاما باللجوء إلى أراضيها بعد الاحتلال الصيني في1959 ومنحت حق اللجوء ل 110000 من اللاجئين التبتيين وسمحت لهم بإقامة حكومة منفى .
    ومن ناحية أخرى كانت الهند حريصة على توطيد علاقتها مع الصين .
    المطلب الثاني : تحليل الأطراف الغير مباشرة
    الفرع الأول : الولايات المتحدة الأمريكية
    قامت بمساندة الطرف التبتي وهذا راجع للصراع الدائم بينها وبين الصين باعتبارها دولة شيوعية معادية للرأسمالية وهذا يدخل في إطار صراع الحرب الباردة.
    كما أن الصين تشكل قوة اقتصادية هائلة في آسيا فهي المنافس الأول لأمريكا و أوروبا هذا من الناحية الاقتصادية أما من الناحية العسكرية فقد تمكنت الصين من حيازة احدث أنواع الأسلحة وأصبحت تمتلك برنامجا فضائيا و صواريخ مضادة للأقمار الصناعية المعادية ولم يعد بوسع أمريكا التجسس عليها ،
    ولهذا سعت أمريكا إلى خلق بؤر توثر في الدول المحيطة بها وقد دعت أمريكا الصين لاحترام ثقافة التبت .
    الفرع الثاني : بريطانيا
    كانت دائما مساندة للتبت من خلال علاقتهما التاريخية فقد كانت بريطانيا مستعمرة للهند وبالتالي ضمن لها الوجود في المنطقة وقد لعبت دور الوساطة في المؤتمر الثلاثي الذي عقد في شيملا عام 1913.
    المبحث الثالث : تقييم الاستراتيجيات
    أن إدارة النزاع بطريقة عقلانية يجعل من تسوية النزاع أمر ممكن ويتم تقييم الاستراتيجيات بالاعتماد على ثلاث نقاط رئيسية :
    1- تقييد الأهداف والإبقاء على الخيارات المفتوحة : في هذا النزاع نجد تمسك الطرف الصيني بأهدافه والمثمتلة في الاحتفاظ بإقليم التبت كجزء من أراضيها عكس الطرف التبتي الذي تناماوال عن مطلبه في الاستقلال و اكتفى بالحكم الذاتي ، أما الهند فرؤيتها للنزاع كانت منذ البداية نظرة سياسية جعلها تقبل المساومة على التبت مقابل نقاط حدودية أخرى .
    2- الاستعمال التدريجي للقوة العسكرية : وقد توفر هذا العنصر في النزاع حيث أن المواجهة المباشرة العنيفة كانت تدوم لفترة قصيرة .
    3- الإبقاء على حد أدنى من الاتصال : أن هذا الشرط كان نوعا ما غائبا عن النزاع فالطرف التبتي كان خارج البلاد – حكومة المنفى – بالإضافة إلى أن الصين كانت تعتمد على طرف غير شرعي وهو البانش لاما بدلا من الدالاي لاما .



    الفصل الثالث: تحليل اسباب النزاع في التبت
    نحلل اسباب النزاع من خلال تصنيف دسلر لأسباب النزاع وفقا للدراسة التي قام بها بعنوان "كيفية تنظيم الأسباب في دراسة التغيير البيئي والنزاعات المسلحة العنيفة " .
    المبحث الأول : العوامل العميقة
    وهي خطوط الانقسام الأساسية اقتصادية ، أثنية ، اجتماعية .......
    المطلب الأول: العامل الاقتصادي
    تعتبر التبت منطقة إستراتيجية مهمة ، فاذا كان عدد سكانها لا يتجاوز5 ملايين نسمة إلا أنها تسيطر على ربع مساحة الصين.
    وتكمن أهمية هذه المنطقة في :
    * الموقع الاستراتيجي : إذ تحتل التبت جبال الهيمالايا وهو موقع حيوي يطل على جنوب آسيا .
    * الناحية الاقتصادية : كلمة تيبت تعني بالصينية "بيت كنوز الغرب" فهي تمثل منطقة الغابات الثانية في الصين وتحتوي أيضا على ثروات معدنية هائلة .
    كما أن التبت تحتوي على أهم ثروة مائية في العالم فالتبت تاريخيا هي قصر الماء لاسيا إذ أن اكبر عشرة انهار موجودة في المنطقة النهر الأزرق ، النهر الأصفر ، نهر الميكونغ .
    وبالتالي تشكل التبت أهمية قصوى بالنسبة للصين فهي غير مستعدة لتقديم تناماوالات .
    ويمكن أن نوظف في هذا الايطار نظرية الندرة و الاحتياج للمفكر جون بوردون مفادها أن هنالك احتياجات أساسية تخص الفرد وإذا غابت تنعدم العلاقات الاجتماعية التنظيمية وبالتالي سيبحث الفرد عن طرق أخرى لتلبية هذه الاحتياجات وهذا ما ينطبق على الصين.
    المطلب الثاني : العامل الاثني
    أن النسبة العالية لسكان الصين جعلها تبحث عن موارد أخرى لتغطية طلبات السكان والبحث عن مساحة اكبر لتوزيع السكان ويمكن تفسير ذلك من خلال النظرية البنيوية
    للعدوان لغالتونغ مفادها أن الدول تسعى إلى تصحيح الاختلالات التي تعاني منها الدول في بعض المجالات ومنطلق هذه النظرية هو تصنيف الدول إلى ثنائية عالي / منخفض ويجري ترتيبها حسب الدخل، المساحة، السكان، العملة، وفي هذه الحالة تكون الدول قوية في السكان وضعيفة في التنمية و بالتالي فان الدول تعاني من الازدواجية وهنا ينبع النزاع لان الدول تريد رفع المجالات المنخفضة إلى مستوى المجالات المرتفعة وهذا التصدير يكون على حساب الدول الضعيفة وهذا ما تجسد في النزاع
    فالصين عالية من حيث عدد السكان ومنخفضة من حيث المساحة ولهذا عملت على نقل السكان للتبت لتصحيح الاختلال الذي تعاني منه .
    المطلب الثالث : العامل الديمغرافي
    نتيجة اختلاف الصين على التبت ثقافيا ودينيا ولغويا زاد من حدة النزاع و ما يفسر ذلك نظرية حق الجماعة لصاحبها horovitz التي تركز على العوامل الاثنية للنزاع.
    المبحث الثاني : تحديد الرهانات في النزاع بالتبت
    المطلب الأول : دور النظام الدولي
    لقد لعب النظام الدولي دورا بارزا لاستمرار النزاع في التبت من خلال الصراع الأيديولوجي بين المعسكرين الشرقي و الغربي باعتبار أن الصين ذات أيديولوجية شيوعية مرورا بالحرب الباردة و تحول النظام نحو الأحادية القطبية وظهور التكتلات و الفواعل الإقليمية مما أدى إلى زيادة المنافسة والبحث على مناطق للنفوذ بين الصين والهند من اجل السيطرة على منطقة التبت التي تعد موقعا استراتيجيا أثار اهتمام و طمع كل من الدولتان اللتان حاولتا البحث على مصوغات من اجل إعطاء الحق و الشرعية لنفسهما لامتلاكها خصوصا وان الهند تحضى بدعم كبير من الولايات المتحدة الأمريكية لتلعب دورا إقليميا في المنطقة .
    المطلب الثاني: تأثيرتطورحقوق الإنسان والديمقراطية
    لقد عملت الصين على انتهاك الحق الشرعي للتبتيين من خلال استخدامها لمختلف وسائل القمع في حقهم لكن سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية وتنديدها بحقوق الإنسان و الديمقراطية فرض على الصينيون أن يعيدوا النظر في تصرفاتهم و أن يحدوا من جرائمهم وإجبارهم على التأقلم مع التبتيين بالإضافة إلى وسائل الضغط الأخرى والتي من بينها منظمة الحفاظ على البيئة من اجل منع الثلوت في المنطقة.



    الفصل الرابع : تصنيف النزاع
    المبحث الأول : التصنيف على أساس الأطراف
    من خلال ما سبق يمكننا تصنيف النزاع في التبت من خلال
    المطلب الأول: تصنيف وفق مترابطات الحرب
    وقد قام بهذا التصنيف كل من دافيد سينجر و مرديت ساركيس حيث يمكن من خلاله أن نصنف النزاع في التبت على انه حرب بين الدول من خلال ما نلحظه من صراع ما بين الهند و الصين و يمكن اعتباره حرب داخل دولة على أساس الصراع القائم ما بين الصين والتبت داخل الحدود الإقليمية الصينية.
    المطلب الثاني : تصنيف وفق مشروع معطيات الحرب
    حسب الجامعة السويدية فان هذا النزاع يمكن القول عنه بأنه نزاع داخلي يدور بين الصين و التبتيين ، كما يمكن اعتباره نزاع داخلي مدول نتيجة تدخل الهند في النزاع وهو مرتبط بأطراف النزاع وتحليل استراتيجياتهم .
    المبحث الثاني: تصنيف على أساس الأسباب
    المطلب الأول : حسب تصنيف ايكور
    يمكن تصنيف النزاع حسب ايكور على انه مشروع للبحث في النزاعات الاثنية ، نتيجة الدراسة التي قام بها دافيد شيرر سنة 1999 تحت عنوان النزاعات العنيفة " 1985- 1996
    وبذلك يمكن إدراج النزاع بالتبت في إطار النزاعات الاثنية القومية على أساس أن النزاع قائم داخل الصين ، هذه الأخيرة التي تهدف للحفاظ على الوحدة الوطنية للصين خاصة وإنها مشكلة من عدة قوميات.
    المطلب الثاني : على أساس عدد القتلى
    أن إحصاء عدد القتلى يبين أن النزاع لم يصل إلى حد اعتباره بأنه حرب اونزاع مسلح كبير، حيث بلغ عددهم أكثر من 1000 قتيل ، وبذلك يمكن اعتباره نزاع مسلح متوسط .



    الفصل الخامس : جهود التسوية
    المبحث الأول : توقيت المفاوضات
    نلاحظ أن النزاع في التبت لم يتخد أي شكل من أشكال المفاوضات بين أطراف النزاع ، لكن كانت هنالك محاولة أو اقتراح تقدم بها الدالاي لاما سميت" بسياسة الطريق المتوسط "التي اعتبرها حلا سلميا من اجل استقرار و تضامن الشعبين على أساس المساواة و التعاون المتبادل ، وقد جاءت هذه السياسة عام 1988 م وأعاد طرحها عام 1997 م .
    غير أن الحكومة الصينية واجهتها بالرفض والسكوت والتجاهل .
    وقد تزامن توقيت التقدم بهذا الاقتراح مع عدة أحداث أهمها :
    ا- سيرورة العالم وفقا للأحادية القطبية للولايات المتحدة الأمريكية المعادية للصين الشعبية .
    ب- اعتبار الاتحاد الأوروبي الوضع القائم و التصرفات الصينية في التبت غير قانونية وغير إنسانية .
    ج- تفجير الهند لقنبلتها الذرية .
    د- سيطرة تامة للصين على الأوضاع داخل التبت
    و- تعاظم القوة الاقتصادية الصينية واكتساح منتجاتها الصناعية و الزراعية للأسواق العالمية.
    ه- استرجاع الصين لهونغ كونغ التي تعتبر قطبا اقتصاديا وماليا عالميا .
    وهنا تقدم الطرف التبتي بالمحاولة لأنه عاجز عن إدارة النزاع على عكس الطرف الصيني .
    المبحث الثاني: تحليل الأجندة التفاوضية
    فيما يخص الأجندة السياسية فقد اقترح الدالاي لاما :
    1- تمتع التبت بمنماوالة الحكم الذاتي الإقليمي الوطني الأصيل
    2- يدار هذا الحكم الذاتي بمجلس تشريعي منتخب
    3- أن التبت لا تود الانفصال عن الصين بل البقاء تحت لواء الجمهورية الشعبية
    4- تولي الحكومة المركزية الصينية مسؤولية العلاقات الدولية والدفاعية للتبت
    5- إدارة الشعب التبتي لجميع الشؤون الأخرى
    6- إيقاف الحكومة المركزية لانتهاكات حقوق الإنسان ونقل السكان
    7- الدالاي لاما يتخد مسؤولية إجراء المفاوضات والمصالحة مع الحكومة الصينية
    8- نزع السلاح من منطقة التبت
    9- حماية البيئة في المنطقة
    لقد تناولت السياسة المواضيع النزاعية كافة وعكست رؤية الدالاي لاما في المرحلة الجديدة من النزاع أين عرفت اكبر تراجع عن أهم مطلب تبتي وهو التخلي عن الاستقلال و الاقتناع أو الاكتفاء بالحكم الذاتي وهذا ما يمثل بنسبة كبيرة أهداف الصين غير أنها تجاهلت ذلك .
    المبحث الثالث: إستراتيجية الأطراف في التفاوض
    لقد اتبعت الصين في إطار هذه السياسة إستراتيجية المنافسة الشديدة بسبب تمسكها بإدارة النزاع واقتناعها كامل الاقتناع بأنها متحكمة في الوضع ولا مجال لأي قوة في العالم بان تدفعها لمناقشة الدالاي لاما بينما اتبع هذا الأخير إستراتيجية تعاونية مرنة جدا إلى درجة تقديم الكثير من التناماوالات والتي من أهمها التخلي عن الاستقلال وذلك يرجع أساسا إلى تخوف الدالاي لاما على شعبه من جهة و محاولة تقديم حل حتى لا ينقلب عليه العدد المتزايد الرافض لسياسة الادعان التي تبناها ، واختلال ميزان القوة لصالح الصين ، وكان هدف الدالاي تحقيق أدنى شكل يمنح نوعا من الحقوق لشعبه .
    أما الصين فهي تهدف من إستراتيجيتها إلى تجاهل الطرف التبتي وبعث رسالة للعالم بأنها قوة لا تقهر ولا مجال للنقاش أو الحوار معها فيما يخص وحدتها الترابية .
    وقد دعم الدالاي لاما طرحه بتصريحات عديدة لكن ذلك لم يشفع له أمام جمود دولة الصين .
    المبحث الرابع : إمكانيات الوساطة
    في حالة الصراع الصيني التبتي كان بإمكان العديد من الدول التوسط بين طرفي النزاع واهم هذه الدول : روسيا ، باكستان ، الهند .
    فروسيا وباكستان حليفان استراتيجيان للصين ، أما الهند فهي العدو القديم و الحليف الجديد للصين .
    فنظرا لوجود مشاكل مشتركة كقضية الحدود بينهما وقضية مملكة سكييم واحتضان الهند لحكومة التبت في المنفى ، غير أن وضع الدولتين لمشاكلهما في خدمة مصالحهما جعل من التبت يبقى تحت رحمة الصين ، إلا أن الصين وافقت فجأة على سلطة الهند لسكييم ومقابل ذلك اعترفت الهند بالوضع في التبت و بذلك فقد التبتيون اكبر حلفائهم .
    وعليه فقد بقي الوضع على حاله حيث أصبحت الصين النووية الآن تستغل الإمكانات التبتية بملايير الدولارات لزيادة قوتها وللمضي قدما في تعظيم قدراتها على حساب سكان الإقليم .
    المبحث الخامس : نتائج المفاوضات
    أن محاولة إيجاد حل للنزاع في التبت لم يعكس تماما رغبة كل الأطراف في حل النزاع ، وهذا ناتج عن تمسك الصين بإدارة النزاع وذلك لأنها في محل قوة عكس الطرف التبتي ، وهو ما يعكس فرض الحل ، أين تمتع الطرف الصيني بالقوة ما سمح له بفرض الحل الذي يريده ، وهذا ما لوحظ في إستراتيجيته التنافسية ، كما أن الصين اهتمت بنتائجها ، دون الاهتمام بالطرف التبتي ، ولم تعمل على تقديم أي تناماوالات من شانها حل النزاع .




    خاتمة:
    أن النزاع في التبت يدور حول حلقتين فالأولى تريد الحفاظ على هويتها وقيمها المسلوبة و الثانية تريد تحقيق مصلحتها ولو على حساب طمس هوية الآخر وبذلك فقد بقي الصراع قائما إلى ألان ، مع صعوبة وجود تسوية ترضي الطرفين خصوصا وان الصين تعتقد بأنها تعمل على النهوض بالمنطقة و الارتقاء بها نحو الأفضل من خلال اندماجهما اقتصاديا وسياسيا و حضاريا ، دون أن ننسى دور التكالب الخارجي ولعبه على الحبلين


    قائمة المراجع
    الكتب :
    1—مسعود الخوند : الموسوعة التاريخية الجغرافية ، لبنان ، الطبعة 3 ، 2005
    2- فرانك موراس ، ثورة التبت ، دار الثقافة ، لبنان ، 1961
    3- الموسوعة العربية العالمية ، مؤسسة اعمال الموسوعة للنشر و التوزيع ، الطبعة 2 ، 1999
    4- موسوعة النزاعات الدولية ، لبنان ، الطبعة 2 ، 2002
    الانترنيت :
    5-WWW . Arabic - china .org .cn/beijing 2008 . احوال عامة عن التبت
    6- WWW . Al akhbar . com /ar/node/66545 الموقع الاستراتيجي للتبت
    7-WWW . Alarab . com .qa/details دور امريكا في التبت
    8- WWW .gn4me . com
    9- WWW . Wilkipidia . org /wiki/ tibit الخلفية الاقتصادية
    10- WWW .10Thnpc . Org .cn/arabic/132 htm
    11- WWW . Aljaml .com/nod /30853 خارجية جمهورية الصين الشعبية
    12- WWW .Fnprc .gow .cn/ara/Ajzg
    13- WWW . Alnad3r .com/vb/shuthoead.php
    14- WWW .AlbAyan .ae/sericlet الدالاي لاما الانسان الراهب والصوفي
    15-WWW .Tibet map . com
    16-WWW .Arabic people . com
    17-WWW . Mekshat . com
    18- WWW .Aljazeera . net التبت ماضيا وحاضرا ومستقبلا
    19 – WWW . bbc . co.uk صحيفة الشعب اليومية
    20 – WWW . Arabic xinhuanet . com
    21 – WWW . Arabic pepledaily . com
    22- WWW . China . org
    23- WWW .Arzbic.cri .cn/1/2004/11/29/41/281486htm.











































      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يوليو 23, 2017 3:51 am