دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة
» دكتوراه ل م د و عدد المناصب المفتوحة لكافة الجامعات الجزائرية
أمس في 4:51 pm من طرف سليمان و الهدهد

» الى دعاة التطبيع مع الكيان اليهودي
الأحد يوليو 20, 2014 3:29 pm من طرف سليمان و الهدهد

» القدس في التاريخ : عربية الهوية والجذور
الأحد يوليو 20, 2014 3:26 pm من طرف سليمان و الهدهد

» ذرية إبراهيم عليهم السلام والمسجد الأقصى
الأحد يوليو 20, 2014 3:21 pm من طرف سليمان و الهدهد

» تاريخ بلاد المغرب
الأحد يوليو 20, 2014 3:16 pm من طرف سليمان و الهدهد

» *مملكة نوميديا الكبيرة
الأحد يوليو 20, 2014 3:13 pm من طرف سليمان و الهدهد

» تاريخ الدولة الزيانية بتلمسان- الجزائر
الأحد يوليو 20, 2014 3:06 pm من طرف سليمان و الهدهد

» ساعدوني على اختيار: العلوم الانسانية ام العلوم الاجتماعية
الخميس يوليو 17, 2014 6:47 pm من طرف حميد

» التوظيف في الجيش الجزائري
الثلاثاء يوليو 15, 2014 9:19 am من طرف المشرف العام

» إعلان تجنيد لفائدة مديرية الإيصال والإعلام والتوجيه
الثلاثاء يوليو 15, 2014 9:14 am من طرف المشرف العام

عدد الزوار لهذا المنتدى
Visitor Counter
Visitor Counter

بحث حول السمعي البصري (التلفزيون والاذاعة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث حول السمعي البصري (التلفزيون والاذاعة)

مُساهمة من طرف أحمد زين العابدين في الأربعاء فبراير 08, 2012 12:09 pm

lلبحث :
تمـــهيد:
يعرف الإعلام الجزائري اليوم ومعه قطاع السمعي
البصري تحولات كبيرة، سواء ما تعلق بطبيعة النشاط الإعلامي في الوسائل
المسموعة والمرئية، أو ما تعلق بالهياكل وعدد القنوات وخصائصها،وقد جاء
هذا التحول كحتمية للتغيير الشامل الذي عرفته الجزائر عقب دستور فبراير
1989، وكذا إدراك الدولة لأهمية الدور الذي قد تلعبه الإذاعة والتلفزيون،
ومدى تأثيرها على الجماهير، وقصد الوقوف على المسار التطوري للإذاعة
والتلفزيون في الجزائر، نستعرض في البداية لمحة تاريخية عن مؤسستي الإذاعة
والتلفزيون الجزائري، ثم الهيكل التنظيمي لهما، مرورا بظهور الإذاعات
المحلية باعتبارها فضاء إعلامي للمجتمع المحلي، وأخيرا تجربة البث الفضائي
بالنسبة للتلفزيون الجزائري.
المبحث الأول: الإذاعة في الجزائر.
المطلب الأول: لمحة عن تطور الإذاعة في الجزائر:
إن
الإذاعة الجزائرية عرفت ثلاث محطات كبرى من حيث الظهور والتنوع البرامجي
واللغوي، أولها هي الفترة الاستعمارية من 1924إلى قبل ثورة التحرير،
ثانيها هي فترة الثورة التحررية أي من 1954 إلى 1962، وثالثها هي فترة بعد
الاستقلال.
حيث أدخل الفرنسيون الإذاعة إلى الجزائر عام 1924، وكانت موجهة إلى الأقلية الأوروبية من المعمرين.( )
وباندلاع
ثورة التحرير الكبرى أصبحت الإذاعة الجزائرية تلعب دورا معتبرا في غرس
الروح الوطنية، وغيرت من وجهة نظر الجزائري تجاه الإذاعة نظرا لتغيير
مضمون رسائلها.
وغداة الاستقلال ورثت الجزائر شبكة للراديو، وذلك في
المدن الكبرى والمتوسطة مثل الجزائر العاصمة قسنطينة و وهران، وقد ظلت هذه
الشبكة كما هي إلى غاية 1966 والتي كانت على الشاكلة التالية:
1- شبكة البرامج الناطقة بالعربية
2- شبكة البرامج الناطقة بالفرنسية
3- شبكة البرامج الناطقة بالقبائلية .( )
وكان
يجب على الدولة الجزائرية أن تهتم خاصة بالإذاعة، لما لها من أهمية كبيرة
في تلك الفترة في مجتمع تسوده الأمية بنسبة كبيرة، وعملت الجزائر أيضا على
توفير أجهزة الاستقبال، حيث وصل عدد أجهزة الراديو سنة 1976 ثلاثة ملايين
جهاز، ليرتفع سنة 1982 الى 5 ملايين جهاز.
ودائما في إطار التغطية
الجغرافية لبرامج الإذاعة الوطنية، فإنه وإلى غاية عام 1986 بقيت مناطق
وخاصة الجنوبية لا يصلها البث الإذاعي.( )
وفي تاريخ 1 جويلية 1986 وبمقتضى المرسوم رقم 86/150 تم وضع اللبنة الأولى للمؤسسة الوطنية للإذاعة الصوتية .ENRS
ومع
إنشاء مؤسسة الإذاعة الوطنية حول لها جزء من الهياكل، والوسائل والأملاك
والأعمال والمستخدمين،الذين كانت تحوزهم أو تسيرهم الإذاعة و التلفزة
الجزائرية،في إطار أعمالها في ميدان إنتاج البرامج الإذاعية، وإنتاجها
المشترك واستيرادها وبثها،وهذا وفق مرسوم رقم 86-150 المؤرخ في 1 جويلية
1986 في الجريدة الرسمية، وعلى هذا الأساس نصت المادة الأولى لقرار
الإنشاء الوارد في الجريدة الرسمية على إنشاء مؤسسة عمومية ذات طابع
اقتصادي وصبغة اجتماعية وثقافية، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال
المالي تسمى مؤسسة الإذاعة الوطنية.( )
وتنص المادة الثانية:
على
وضع المؤسسة تحت وصاية وزير الإعلام،واعتمادا على هذا ستتولى هذه المؤسسة
الجديدة الخدمة العمومية للبث الإذاعي، وتحتكر بث البرامج الإذاعية في
كامل التراب الوطني، كما ستهتم هذه المؤسسة الجديدة بالإعلام عن طريق البث
و النقل لكل التحقيقات والحصص والبرامج الإذاعية.
كما تتولى هذه
المؤسسة على كاهلها تعبئة المواطنين ورفع مستواهم الثقافي، قصد تحقيق
الأهداف الوطنية والدفاع عن مصالح الوطن،كما يجب على هذه المؤسسة نشر
ذخائر الثقافة الوطنية والفنون الشعبية إلى جانب مهمة التسلية والتنشيط
الثقافي والفني، هذا على المستوى الداخلي أما على المستوى الدولي فعلى
الإذاعة أن تعرف بمنجزاتها، ونشاط الدولة في جميع الميادين من خلال برامج
ملائمة.( )
تنقسم الإذاعة الوطنية من حيث اللغة الناطقة بها إلى ثلاث قنوات رئيسية وهي:
1-القناة الأولى: قناة وطنية تهتم بالقضايا الوطنية والقومية والدولية، وتبث البرامج الثقافية والفكرية والتربوية باللغة العربية.
2-القناة
الثانية: قناة ناطقة باللغة الأمازيغية بمختلف لهجاتها، وتعنى بإحياء
التراث الشعبي وتقديمه إلى الجماهير في شكل فنون شعبية، و روايات وقصص من
شأنها أن تدعم التضامن الوطني.
3-القناة الثالثة: قناة ناطقة باللغة الأجنبية وتقدم برامج متنوعة بعدة لغات أجنبية.( )
الإذاعة الوطنية بعد إعادة الهيكلة:
إن
التنظيم الداخلي لمؤسسة الإذاعة الوطنية جاء في القرار الصادر في الجريدة
الرسمية، والمؤرخ في 24 جانفي 1987، ونص في مادته الأولى على ما يلي:
- تشمل مؤسسة الإذاعة الوطنية الموضوعة تحت سلطة المدير العام على الهياكل التالية:

1- مديرية البرامج الإذاعية الوطنية :
تتكفل
هذه المديرية بإنجاز وبث البرامج الموجهة أساسا إلى الداخل، وتشمل القناة
الأولى والثانية، على رأس الأولى مدير وعلى رأس الثانية مدير مساعد.
2- مديرية البرامج الإذاعية الدولية:
هذه المديرية مكلفة بإنجاز حصص وبرامج باللغة الوطنية، واللغات الأجنبية الأخرى وعلى رأسها الفرنسية.
3- مديرية المصالح التقنية و التجهيز:
تقوم
هذه المديرية بإستغلال جميع المنشأت والتجهيزات التقنية وصيانتها، كما
تتولى السهر على تنمية قدرات الإنتاج في المؤسسة، وتضم هذه المديرية فرعين
الأول خاص بوسائل الإنتاج والثاني خاص بالدراسات والتنمية.( )
4- مديرية الإدارة العامة:
تتولى هذه المديرية ضمان تسيير الموارد البشرية والمالية والمادية في المؤسسة وتشمل على :
المديرية
الفرعية للموارد البشرية والشؤون القانونية،والمديرية الفرعية للموارد
المالية والوسائل العامة، والمديرية الفرعية للتكوين وتجديد المعلومات
وتحسين المستوى.( )
وتمت إعادة الهيكلة من جديد في 19 ديسمبر 1987، حيث
تنص المادة الخامسة عشر من هذا القرار على إلغاء قرار 24 جانفي 1987،
ويضيف هذا التنظيم الجديد وحدة التسجيل الصوتي وإستنساخه، وهذه الوحدة ذات
طابع تجاري أكثر منها ثقافي.
وتتكون من :
- قسم الإنتاج الصوتي والإتصال مع المديريات المعنية بالإذاعة الوطنية .
- قسم الوسائل التقنية والإنتاج ويكون دائم الإتصال مع مديرية التجهيز.
-
قسم تسويق الإنتاج الصوتي ويكون دائم الإتصال مع المديرية المعنية . وألغى
هذه التنظيم الجديد قسمين أساسيين في مديرية البرامج الإذاعية الوطنية هما:
- قسم البرامج والحصص الدراسية.
- قسم برامج المنوعات.
وتم تعويضهما بقسمين جديدين هما قسم البرامج المسرحية وقسم الموسيقى.
إن إعادة الهيكلة الجديدة جاءت لتحقيق عدة أهداف على رأسها القضاء على
مشكل البيروقراطية،الذي كانت تعاني منه مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، لكن هذه
الهيكلة لم توفق إلى درجة كبيرة في ذلك، ففي الإذاعة الوطنية وإن كانت
قلصت من حدة هذا المشكل عن ذي قبل، فالمديريات المنشأة في هذه المؤسسة
والتي بلغ عددها ست مديريات والمشرفة كل منها على قطاعات معينة، تحوي
بدورها عددا من المصالح الإدارية التي تستمد قراراتها من الإدارة العامة،
هذه التي تستمد بدورها قراراتها من الوزارة الوصية أي من الحكومة، فالجديد
في هذه الهيكلة من حيث التنظيم يكاد يقتصر على إستقلالية الإذاعة تنظيميا
وماليا عن التلفزة .( )

الهيكل التنظيمي لمؤسسة الإذاعة الجزائرية 2006-2007.
المصدر / زهرة بلحاجي : الإذاعة الوطنية وتحقيق مبدأ الحق في الإعلام ، ص105

المطلب الثالث: الإذاعات المحلية في الجزائري:
تعود
تجربة البث الإذاعي المحلي في الجزائر إلى الأعوام القليلة الفارطة، حيث
أنها حديثة العهد و اقترنت بحداثة التجربة الديمقراطية ذاتها، وتمثلت هذه
البداية في المشروع الوطني الذي سعت من خلاله الدولة إلى تطوير قطاع
السمعي البصري بتمكينه من مواكبة الواقع بالموازنة مع ما طرأ على هذا
الأخير من تغيرات وتحولات،خاصة بعد أحداث أكتوبر 1988 التي فرضت على
السلطة ضرورة التخلي على منطق الوحدة في التفكير، والتوجه في ظل الحرب
الواحد في النظر بمنطق تعدد الرؤى والأفكار من خلال التعددية السياسية
والفكرية، وسعيا وراء تجسيد هذا التوجه الجديد في مجال الإعلام، شرعت
المؤسسة الوطنية للإذاعة في منتصف سنة 1991 بإقامة عدة محطات إذاعية محلية
في كافة المجالات، وقد سبق إنشاء هذه المحطات تأسيس مديرية تنمية الإذاعات
المحلية،التي حددت مهمتها في تسيير هذه المحطات وتنسيق مهامها وتوجيه
برامجها وذلك في سبتمبر 1993،هذه المديرية قامت بتقديم برنامج حقيقي
لرئاسة الحكومة يقضي بإنشاء المحطات المحلية، وكانت موزعة حسب المناطق
الجغرافية والكثافة السكانية والخصوصية المحلية، والإمكانات المادية
التقنية للإذاعة الوطنية.( )
وكانت أولى هذه الإذاعات المحلية عام
1990، تمثلت في إذاعة متيجة بالعاصمة وآخرها إذاعة البرج 2008،وبذلك تكون
شبكة الإذاعات المحلية قد بلغت 36 محطة عامة، وثلاث محطات موضوعاتية وهي :
البهجة الموسيقية وإذاعة القران الكريم الدينية والإذاعة الثقافية.( )

وفيما يلي جدول يبين أهم الإذاعات الجهوية في الجزائر:
المحطة مقرها تاريخ شروعها في البث
الساورة بشار 20 أفريل 1991
متيجة العاصمة 08 أفريل 1991
الواحات ورقلة 09 ماي 1991
السهوب الأغواط 05 نوفمبر 1991
الأهقار تمنراست 16 أفريل 1992
العالية تلمسان 07 أكتوبر 1992
الهضاب سطيف 10 أكتوبر 1992
الأوراس باتنة 29 ديسمبر 1994
الباهية وهران 26 جانفي 1995
سيرتا قسنطينة 05 فيفري 1995
تبسة تبسة 04 أفريل 1995
توات أدرار 04 جوان 1995
الصومام بجاية 20 أوت 1995
سوف الواد 21 نوفمبر 1996
عنابة عنابة 13جانفي 1997
التاسيلي إليزي 27 جانفي 1997
تيارت تيارت 25 أكتوبر 1998
تندوف تندوف 12 مارس 1999
النعامة النعامة 25 ماي 1999
الزيبان بسكرة 14 جوان 1999
ميزاب غرداية 24 فيفري 2001
بني شقران معسكر 27 جويلية 2003
البيض البيض 08 سبتمبر 2003
الحضنة المسيلة 10 أكتوبر 2003
سكيكدة سكيكدة 15 نوفمبر 2003
الشلف الشلف 26 جانفي 2004
الظهرة مستغانم 11 فيفري 2004
بلعباس سيدي بلعباس 17 فيفري 2004

المصدر: نور الدين تواتي، الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية، ص140
إذاعة المسيلة الجهوية (نموذج):
يأتي
إنشاء إذاعة المسيلة الجهوية ضمن مخطط وطني يهدف إلى إعلام جواري، يهتم
ويتفاعل مع إنشغالات المواطنين اليومية في مختلف مجالات التنمية والحياة
الاجتماعية، والخدمة العمومية المنبثقة من إرادة وطنية،جسدتها الإذاعة
الجزائرية من خلال تحويل مبدأ حق المواطن في الإعلام إلى واقع ملموس تأكده
عشرات الإذاعات الجهوية المنتشرة عبر ربوع الوطن.( )
وقد بدأ التجسيد
الميداني لمشروع إذاعة المسيلة الجهوية في بداية 2002،وذلك بإستغلال مقر
المجلس الشعبي الولائي سابقا وإعادة تهيئته، حيث أشرف فخامة رئيس
الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة على إنطلاق بثها يوم
الثلاثاء10أكتوبر 2003، أين أمضى على أول ورقة طريق للبث اليومي.
إن
انطلاق بث هذا الصرح الإعلامي لم يكن عاديا بالنسبة لسكان ولاية المسيلة،
إذ أصبح بإمكان المواطن أن يتابع يوميا الأخبار المحلية من مختلف ربوع
الولاية، وأن يشارك ويتفاعل مع مختلف البرامج القريبة من اهتماماته
وقضاياه، وذلك على الموجة FM 104.5. ( )
لقد شهدت إذاعة المسيلة
الجهوية منذ انطلاق بثها تطورات ومراحل عدة، خاصة فيما يتعلق بتنوع
الشبكات البرامجية، إضافة إلى الحجم الساعي للبث، وهو ما توضحه النقاط
التالية:
- إنطلاق البث بشبكة برامجية على مدى أربعة ساعات يوميا، من التاسعة صباحا إلى الواحدة ظهرا وذلك في سنة 2003 و 2004 .
- ثم تطور الحجم الساعي للبث اليومي إلى 8 ساعات، وبعدها إلى 12 ساعة وذلك في جوان 2006 .
- حاليا البث الساعي يقارب 13 ساعة يوميا، من الساعة السادسة صباحا إلى السابعة و النصف مساءا وفق شبكة برامجية متنوعة.( )
أسباب إنشاء الإذاعات الجهوية في الجزائر:
-
التغيرات العديدة التي أفرزتها التعددية، حيث كان لزاما على القطاع السمعي
البصري _خاصة الإذاعة التي لا تتطلب استثمارات كبرى _أن يقترب من المواطن،
وهكذا أصبح من الضروري فتح قنوات إعلام على مستوى أفقي، ومنح الولايات
الداخلية إذاعات محلية تتجه بالدرجة الأولى إلى سكان هذه المناطق.
-
ظهور الثقافة المستقلة، فقد طبعت فترة التغيير السياسي لما بعد 1989
بتحولات جذرية في الميدان الإعلامي، وكانت أهم مظاهر هذا التحول التسريح
القانوني بإمكانية إطلاق صحافة خاصة، سواء كانت معارضة أو مستقلة،
والاستفادة الخاصة من الموجات( ).
- الرغبة في فك العماوالة الثقافية
والإعلامية عن المناطق الداخلية النائية، حتى تكون حافزا جديدا في التنمية
المحلية في كافة المجالات.
- الطلبات التي ميزت هذه الفترة من الجهات
المعنية لإنشاء هياكل بث تسمح لها بإيصال صوتها عبر القناة،وهذا يعني
محاولة تبني صيغة "البرامج الجهوية" وذلك لملء الفراغ الإعلامي الذي تعاني
منه مختلف المناطق البعيدة عن المركز.
كما صاحب ظهور الإذاعة المحلية
في الجزائر عدة ظروف أعطتها صبغة ومميزات خاصة، وطبعت الجانب الشكلي
والضمني لها، ومن بين سمات الإذاعة الجهوية في الجزائر نذكر ما يلي:
- تجربة الجزائر في ميدان البث الإذاعي الجهوي حديثة تقترن بالتجربة الديموقراطية نفسها.
- المحطات الجهوية مشروع من المشاريع التوسعية للإذاعة الوطنية، وبالتالي فهي امتداد للمؤسسة الوطنية للإذاعة.
- الإذاعة الجهوية قطاع عمومي مع أن قانون الإعلام لعام 1990 سمح بتحرير الموجات، وبإطلاق المشاريع الخاصة.
-
سبقت المحطات الجهوية الهياكل المديرة لها من حيث النشأة، فكان إنشاء
مديرية تنمية الإذاعات المحلية والتي مهمتها تسيير هذه المحطات وتنسيق
مهامها وتوجيه برامجها في سبتمبر 1993، في حين أن عدد المحطات في هذا
التاريخ كان خمسة محطات .
- الإطلاق السريع والمفاجئ للمحطات كان يعبر عن مسايرة الوضع العام،أكثر منه عن الحاجة إلى الإذاعة المحلية.
- بعض الإذاعات تتجاوز الحدود المحلية، لتغطي أكثر من ولاية مما يجعلها جهوية أكثر منها محلية. ( )

المبحث الثاني: التلفزيون في الجزائر.
المطلب الأول: لمحة عن تطور التلفزيون في الجزائر .
تعود
نشأة التلفزيون في الجزائر إلى الفترة الإستعمارية، وبالضبط في 24 ديسمبر
1956،حيث أنشأت السلطات الإستعمارية محطة التلفزيون بالجزائر العاصمة،
وذلك دعما لمحطة الراديو التي أنشأتها لتعبئة الشعب الجزائري ضمن الأطر
التي يرغبها، وبث البرامج الفرنسية الكفيلة بانتزاع القيم الوطنية
والدينية لدى الشعب الجزائري، لذلك لم تكن المحطة إلا مجرد محطة إرسال
فرنسية تعتبر صدى لمحطات التلفزة الفرنسية هناك في باريس، دوافعها
الاستجابة للحاجيات الثقافية والفنية والترفيهية لحشود المعمرين، في حين
يستعمل كعامل للقهر السيكولوجي والاجتماعي للشعب الجزائري ممن يستطيعون
مشاهدة جهاز التلفزيون آنذاك .( )
وبعد خروج الإستعمار أصبحت السياسة
الجزائرية مركزة أكثر في الميدان السمعي البصري، خاصة الراديو والتلفزيون
وذلك راجع إلى سببين هما :
السبب الأول تقليدي أو تبعي :فقد برزت
الجزائر المستقلة في فترة عرفت ازدهارا للتلفزيون في أوروبا والعالم
الغربي، فانتشار أجهزة التلفزيون وتوسيع الشبكات التلفزيونية بدأ مع
الستينيات من القرن العشرين، وهذا النمو والإنتشار أثر على السياسة
الجزائرية في هذا الميدان.
السبب الثاني: يرجع إلى الظروف المحلية
الوطنية وهي تمتاز بتفشي الأمية من جهة، و بوضعية الراديو والتلفزيون و هي
وسائل تسيطر عليها السلطات بدون منازع، و هذه الوضعية شجعت السلطات على أن
تركز إهتماماتها على تقوية شبكة الراديو و التلفزيون، وقد أخذ هذا
الإهتمام يتبلور في ثلاث إتجاهات:
1-الإعانة الحكومية
2-توسيع الشبكات
3-انتشار أجهزة الراديو والتلفزيون .( )
حيث
احتلت القوات الجزائرية مبني الإذاعة والتلفزيون وذلك في 28 أكتوبر
1962وإسترجعت السيادة عليها، ورغم الظروف الصعبة وقلة الكفاءات وضعف
القدرات المالية فقد كان التحدي كبيرا أمام السلطة الجزائرية، التي أدركت
بصفة واضحة الدور الاستراتيجي لهذه الوسيلة الإعلامية، وإلى ضرورة تطويرها
وتكييفها في الجزائر المستقلة .
هذه المرحلة هامة إذ تعتبر نقطة تحول
جذرية من نظام إستعماري كولونيالي غاشم و مستبد، إلى نظام اشتراكي مستقل
بعيد عن قيود التبعية والإستعمار في جميع الميادين، لذلك عمدت التلفزة على
جزأرة التنظيمات الداخلية،ولقد كانت مهمة تجديد هياكل التلفزيون الإدارية
وإعادة تنظيمها من أدق المهام لذلك كان من الطبيعي بعد الإستقلال مباشرة
أن تتغير الأهداف وترسي قواعد وأرضيات لمنطق جديد يحقق تحولا ذهنيا
للجماهير، حتى تنبري لمهامها الجديدة عن طريق :
- إعادة تنظيم الهياكل الإدارية .
- إتباع سياسة محكمة في مجال التكوين المهني .
وزيادة على هذا فلابد من الإشارة إلى ظرفين كان لهما أثر في توجيه السياسة الجزائرية في توجيه الإعلام السمعي البصري هما:
1-
صادف استقلال الجزائر انتشار التلفزيون في العالم الغربي من جهة فأصبح
الإهتمام بهذه التقنيات من الضروريات الظرفية التي لابد من الاعتناء بها،
وكان ذلك ما فعلته السلطات الجزائرية من جهة أخرى.
2- الظرف الثاني هو
الواقع الجزائري الموروث والمتميز بوجود نسبة كبيرة من الأمية، ولا يمكن
حينئذ للسلطات الإتصال بها إلا بالوسائل الشفوية، يعني بالدرجة الأولى
الإذاعة وخاصة التلفزيون ريثما يتيسر التغلب على الأمية( )
وبدأ
الإهتمام بالتلفزيون سنة 1968، عندما أنشأت دار الإذاعة والتلفزيون
بقسنطينة،وأصبحت منطقة هذه الناحية تستطيع رؤية التلفزيون ،وبعد ذلك أنشأت
عدة محطات للربط والتوزيع،حيث أصبح شمال البلاد يستطيع مشاهدة التلفزيون
سنة 1970، وفي 1972 أنشأت محطتان بسوق أهراس ومغنية،وفي سنة 1974 محطة
بباتنة وفي سنة 1975 محطتان بالمدية والمشرية، بحيث أصبح سنة 1976 95% من
التراب الوطني يشاهد التلفزيون، كما أنشأت داران جامعتان للراديو
والتلفزيون بقسنطينة و وهران، بحيث يمكن تبادل البرامج بينها وبين
العاصمة( )
وهكذا أنشأت مؤسسة البث الإذاعي والتلفزي ART سابقا،
والتي كانت ذات طابع صناعي وتجاري وأعيدت هيكلتها بموجب المرسوم 146-86
المؤرخ في 01 جويلية 1986 لإعطاء تاريخ ميلاد أربع مؤسسات عمومية حسب
الاختصاص التالي:
- المؤسسة الوطنية للتلفزيون الجزائريENTV.
- المؤسسة الوطنية للإذاعة الصوتية .ENRS
- المؤسسة الوطنية للبث التلفزيونيENTD.
- المؤسسة الوطنية للإنتاج السمعي البصري ENPA. ( )
إن
إعادة هيكلة التلفزة الجزائرية جاء ضمن اللائحة السياسية الإعلامية، التي
نوهت بالدور الذي يمكن أن يلعبه الإعلام والتلفزة بصفة خاصة في بناء مجتمع
عصري،كما أشادت لائحة إعادة الهيكلة بالأهمية الإعلامية وإعتبار موقع
الجزائر الجيوسياسي يجعلها كمنطقة تأثير لإنعكاسات التقدم التكنولوجي في
ميدان الإعلام والإتصال، وقد نصت اللائحة بالإسراع في توفير جميع الشروط
الموضوعية التي تعمل على تجسيد ما ورد في النصوص الرسمية المتعلقة بحق
المواطن في إعلام موضوعي وشامل ومسؤول، إلى جانب تنويع وسائل الإعلام
وتوسيعها حتى تصبح في متناول كل الفئات في جميع أنحاء الوطن، وقد نصت
اللائحة في هذا المضمار على الإسراع في إعادة هيكلة وتنظيم المؤسسات
الإعلامية وتطويرها.( )
وبموجب المرسوم 86-147 المؤرخ في 1 جويلية 1986
تأسست المؤسسة العمومية للتلفزيون، وهي مؤسسة ذات طابع صناعي وتجاري لها
شخصية معنوية وإستقلال مالي تحت وصاية وزارة الإتصال والثقافة، تمارس
إحتكار البث على البرامج التلفزيونية في كل التراب الوطني، مهمتها إعلام
المشاهد والترفيه عنه بإنتاج برامج متنوعة إضافة إلى صيانة وتطوير وسائلها
وأجهزتها التقنية وتسيير أرشيفها السمعي البصري،وهكذا تواصلت مسيرة
التلفزيون بالحرص على مواكبة التطورات السريعة والمتواصلة في مجال
الإختراعات والإبتكارات التكنولوجية الخاصة بعالم الإتصال ليبدأ مشوار
جديد للتلفزيون.
- وفق المرسوم 86-147 لسنة 1986 إقتضى إنشاء مؤسسة التلفزة الوطنية وقد جاء في
المادة الأولى: "تنشأ مؤسسة عمومية ذات طابع اقتصادي وصبغة اجتماعية
ثقافية تتمتع بشخصية معنوية وباستقلال مالي تسمى مؤسسة التلفزة الوطنية".
المادة الثانية: توضع المؤسسة تحت وصاية وزير الإعلام
المادة الثالثة: يكون مقر المؤسسة في مدينة الجزائر
المادة الرابعة:تتولى المؤسسة الخدمة العمومية للبث التلفزي وتمارس إحتكار بث البرامج التلفزيونية في كامل التراب الوطني( ).
المطلب الثاني: الهيكل التنظيمي للتلفزيون الجزائري.
في
عام 1986 صدر قانون إعادة الهيكلة في مؤسسة الإذاعة والتلفزة الجزائرية،
والذي جاءت به اللائحة السياسية الإعلامية الصادرة من قبل مؤتمر الحرب،
والذي صادقت عليه اللجنة المركزية للحرب في دورتها السابعة من 15إلى17
جوان 1982، وإعادة الهيكلة جاءت بالجديد عام 1986،ويتشكل الهيكل التنظيمي
للمؤسسة الوطنية للتلفزيون من:
1- المديرية العامة:
وهي مكلفة بالسهر على السير الحسن لكل مؤسسات والتلفزة، وهي ممثلة بمدير عام ومساعد المدير العام.
2- المديرية الخاصة بالإعلام:
وهي
المكلفة باقتناء كل المعلومات الوطنية والدولية من أجل إقامة وإنجاز
البرامج والحصص، التي تغطي الأحداث بغرض بثها يوميا للمشاهد، وتتفرع إلى
مديريتين:
- مديرية الأخبار المكلفة بالجرائد المصورة
- مديرية مكلفة بالحصص الخاصة
3-
مديرية إنتاج البرامج :مكلفة بإنجاز الإنتاجات السمعية البصرية من كل نوع،
خاصة البرامج الفنية ذات الطابع التربوي و الثقافي و التسلية والتي لها
علاقة مباشرة بمهمتها.
4- مديرية البرمجة :هي المكلفة أساسا باقتناء و
مراقبة وتنظيم البث لكل البرامج والحصص، بغية بثها إلى الجمهور وفق
التوجهات السياسية للبلاد،والمبادئ الأخلاقية للمجتمع الجزائري.( )
5-مديرية المصالح التقنية والتجهيزات :
تسهر
على إستغلال وصيانة مجمل الهياكل الداخلية والتجهيزات الثابتة
والمتنقلة،وهي مكلفة أيضا بتطوير إمكانيات الإنتاج في المؤسسة وذلك
بالإستغلال الحسن لكل التجهيزات والوسائل المتوفرة.
6-مديرية الإدارة العامة :
تتمثل
مهمة هذه المديرية في تسيير كافة الوسائل المادية والبشرية والمالية في
المؤسسة، وهي وحدها المخولة لاقتراح أي إجراء من شأنه المساهمة في تحسين
التسيير والتنظيم العام في المؤسسة، وفي هذا الإطار تسهر على السير الحسن
لمختلف مصالح مؤسسة التلفزة الإدارية والمالية الموجودة في كل مديرية تحت
إسمSAF،أي المصلحة الإدارية المالية.
7-مديرية العلاقات الخارجية:
مكلفة
باقتراح وتجسيد ميدانيا كل العقود والاتفاقيات والمعاهدات الثنائية
المتعددة الأطراف، التي تلتزم المؤسسة بتنفيذها ومتابعتها باستمرار.
8-المديرية التجارية :
مكلفة
بإقامة العلاقات التجارية مع الخارج، إما مؤسسات اقتصادية عمومية أو خواص
بهدف المتاجرة وضمان التتبع الدائم والمنتظم لها، كما تسهر المديرية على
إنتاج بعض الصور الإشهارية لوحدها أو بالتنسيق مع مؤسسات عمومية مثل ANAF
و ENPA بقسم البرمجة( )
المطلب الثالث: تجربة البث الفضائي في الجزائر.
إن
البث المباشر عبر الأقمار الصناعية يعرف بأنه ذلك الإتصال الذي يتم بصفة
آنية من محطة الإرسال مباشرة إلى جهاز تلفزيون فردي، دون وسيط سوى ذلك
الجهاز المسمى بالهوائية المقعرة ويتماثل هذا الإرسال بالاتصال الإذاعي
الذي لا يقيد بحدود المكان والزمان.
ويقصد بالبث المباشر الاستلام
المباشر من القمر الصناعي إلى جهاز الاستقبال، عبر الكابل المرتبط بمحطة
استقبال وتوزيع ترددات القمر( ).
و قد دخلت الجزائر ميدان البث
التلفزيوني الفضائي منذ منتصف الثمانينيات، وذلك من جراء إطلاق فرنسا
لقمرها الصناعي الأول TDF1 الخاص بالبث المباشر في أكتوبر 1985، فقد قدر
الملاحظون آنذاك أن مساحة بث هذا القمر تمتد من إسبانيا والبرتغال غربا
إلى مجتمعات أوربا الشرقية، ومن الدول الاسكندنافية شمالا إلى مجتمعات
المغرب العربي جنوبا .
من هنا كانت عملية الاستقبال في الجزائر مقصورة
-في البداية- على وضعيات معينة وأماكن عمومية مثل دور السينما وقاعات
الحفلات، وقد كان رياض الفتح في الجزائر العاصمة السباق لهذا النوع من
الإتصال التلفزيوني حيث جهز بهوائي كبير مكنه من التقاط العديد من القنوات.
وقد
بلغ ثمن الهوائي المقعر في فرنسا حوالي 15 ألف فرنك فرنسي، وهو ما يعادل
12 مليون سنتم جزائري هذه الوضعية جعلت امتلاك الهوائيات المقعرة في
البداية وقف على المؤسسات العامة، وكذلك الفئات الميسور اجتماعيا لينتشر
فيما بعد بفضل الاتجاه إلى إنتاج الهوائيات المقعرة الصغيرة ذات الاستعمال
الفردي والجماعي .
واليوم تأتي الجزائر في مقدمة بلدان العالم الثالث
من حيث اقتناء الهوائيات المقعرة، وتعتبر سوقا حقيقيا لترويج وسيلة
الإتصال هذه، كما أن سهولة تداول الهوائيات يعود في الأساس إلى الفراغ
القانوني في هذا المجال،ومن الطبيعي أن تكون الأرضية الأساسية ونقطة
الارتكاز المحورية هي التعرف على واقع الجمهور الجزائري، الذي بات يتمتع
بحرية التنقل بين عشرات القنوات الفضائية العامة والمتخصصة.( )
ومن هنا
جاء السعي لإطلاق قناة تلفزيونية ثانية في الجزائر، وعلى الأقل إيصال
القناة المحلية بشكل أو بآخر عبر الساتل خارج الحدود الوطنية، وبهذه
الأهداف شرعت التلفزة الوطنية في بث برامجها باتجاه دول شمال إفريقيا و
جنوب أوروبا بواسطة القمر الصناعي الأوربي اوتل سات، الذي يشمل حقل تغطية
شمال الصحراء إبتداءا من 20 أوت 1994، و هذه القفزة الفريدة من نوعها منذ
الاستقلال ستمكن الجالية المقيمة بأوروبا والمغرب العربي من التقاط هذه
البرامج التلفزيونية عن طريق الهوائيات المقعرة، وقد تم اختيار تاريخ 20
أوت 1994 لانطلاق البث التجريبي لقناتنا نحو الخارج.
وفي تصريح
للصحافة الوطنية أشار المدير العام للمؤسسة الوطنية للتلفزيون ربير زمزوم
آنذاك إلى أن هذا المشروع ذو طابع سياسي و ثقافي واقتصادي، وأن التلفزة
الوطنية عازمة على إطلاق قناتها الثانية خلال السداسي الأول من سنة 1995،
ومن أهم الإنجازات التي حققتها المؤسسة العمومة للتلفزيون مع بداية
التسعينيات إنشاء قنوات تعبر الحدود، وتكون أداة تواصل مع الجالية
الجزائرية في الخارج و لهذا كان ميلاد قناة الجزائر canal Algérie في
أكتوبر 1994، وقد بدأت القناة ببث نشرة أخبار واحدة على السابعة مساءا
عددها اليوم ثلاث نشرات، أما من الناحية التقنية فقد عرفت القناة تطورا
ملحوظا وأصبح بثها يتم عبر النظام التماثلي في 28 أوت 2001.
وما هي
إلا سنوات قليلة لتعرف الجزائر ميلاد القناة التلفزيونية الثالثة عبر
القمر الصناعي عرب سات،وهو مشروع يعود إلى نوفمبر 1998، تم تنفيذه في
ديسمبر 1999 لتعرف القناة ميلادها الفعلي في 05 جويلية 2001 .( )

ملخص الفصل:
من
خلال ما سبق ذكره توصلنا إلى أن قطاع السمعي البصري في الجزائر بعد
الإستقلال حظي باهتمام كبير من طرف الدولة، خاصة تلك الإعانات المالية
الموجهة لتطوير مؤسستي الإذاعة والتلفزة الوطنية،ولقد احتل هذا القطاع
مكانة مميزة مقارنة بالصحافة المكتوبة، رغم الإمكانيات المحدودة وندرة
الكفاءات بعد استرجاع السيادة على الإذاعة والتلفزيون في 28 أكتوبر 1962،
وكانت تسمى مؤسسة البث الإذاعي والتلفزي RTA وفي سنة 1976 أصبح 95 % من
التراب الوطني يصله البث الإذاعي والتلفزي،وذلك بعد الجهود المتواصلة
لتطوير هذا القطاع، وبموجب المرسوم التنفيذي 146-86 المؤرخ في 1جويلية
1986 تمت إعادة هيكلة مؤسسة البث الإذاعي والتلفزي من خلال تقسيمها إلى
أربع مؤسسات عمومية هي:
- المؤسسة الوطنية للتلفزيون الجزائري
- المؤسسة الوطنية للإذاعة الصوتية
- المؤسسة الوطنية للبث التلفزيوني
- المؤسسة الوطنية للإنتاج السمعي البصري
إن
الإذاعة والتلفزة الوطنية رغم احتكارها من طرف الدولة، إلا أنها شهدت بعض
التغيرات والتطورات حيث تم إطلاق قناة تلفزيونية ثانية في الجزائر موجهة
نحو الخارج وذلك في 20 أوت 1994، ومن أهم الإنجازات التي حققتها الإذاعة
الوطنية هي إنشاء محطات إذاعية محلية عبر كامل ربوع الوطن، وذلك لخدمة
الثقافة المحلية وتعزيز الإعلام الجواري.
إن الحديث عن السياسة
الإعلامية في الجزائر يفرض علينا الإشارة إلى أن الجزائر حديثة العهد
بالاستقلال،مما يعني صعوبة وضع سياسة إعلامية متكاملة ومتلائمة مع الواقع،
فعملية التشريع تستلزم وقتا طويلا،والجزائر اتخذت تدابير أولى ترمي إلى
الاستفادة من التجربة الفرنسية،مادامت هذه التجارب لا تتنافى مع السيادة
الوطنية،وهذه التدابير متمثلة في القانون الذي اتخذه المجلس الوطني
التأسيسي في 31 ديسمبر1962، وهو ينص على أن جميع القوانين التي كانت مطبقة
في الجزائر قبل الاستقلال يجري العمل بها إذا لم تمس بالسيادة الوطنية.
وفيما
يتعلق بوسائل الإعلام فقد اتخذت قوانين تشريعية خاصة بالإذاعة والتلفزيون
الجزائري، فمرسوم 01 أوت 1963 الخاص بتنظيم الإذاعة والتلفزة يعتبرها
مؤسسة عمومية تابعة للدولة،لها طابع تجاري وصناعي وأعطيت لها صلاحية
الاحتكار في النشر الراديو فوني و المتلفز.( )
ولقد كان اهتمام الدولة
يصب على الوسائل السمعية البصرية على حساب الصحافة المكتوبة، وتشير
الإحصائيات في عام 1966 إلى أن الدولة خصصت 02 مليون دينار جزائري لصالح
الصحافة المكتوبة، وهو ما يعادل 9.76% من مجموع الإعانات المخصصة لكافة
وسائل الإعلام،في حين بلغت الإعانة المخصصة للإذاعة والتلفزيون 14 مليون
دينار جزائري، وهو ما يعادل 68.29% أي ما يعادل تسع أضعاف مساعدات الدولة،
يتم تقديمها للوسائل السمعية البصرية على حساب الصحافة المكتوبة التي
تتحصل على جزء يسير من المساعدات. ( )
إن أهم ميزة تميز بها قطاع
الإعلام في الجزائر المستقلة هو سيطرة السلطة بقيادة الرئيس أحمد بن بلة
آنذاك بشكل يكاد يكون مطلق،وكانت دائما الحجة هي أن استعادة السيادة
الوطنية لابد أن تعقبها حتما تحكما في مجال السياسة الإعلامية، وبقت
القوانين الخاصة بقطاع الإعلام عبارة عن حبر على ورق، بحيث باشرت السلطة
في توجيه الإعلام توجيها سياسيا و إيديولوجيا، و بهدف إحكام السيطرة وضعت
كل القنوات السمعية البصرية أي الإذاعة والتلفزيون تحت هيمنتها وذلك بعد
استعادة سيادتها عليها .( )
ونظرا لتفشي ظاهرة الأمية في هذه الفترة
والتي كانت تفوق 70 %أهملت السلطة الاعتناء بالصحافة المكتوبة،وفضلت
تجميدها من حيث تعدد الصحف ومن حيث نوعية الرسائل الإعلامية،وكثفت جهودها
في تعزيز الإذاعة والتلفزيون باعتبار أنهما وسيلتين جماهيريتين ليس من
الضروري معرفة القراءة لفهم رسائلهما،فقد كانت الإعانة المخصصة للإذاعة
والتلفزيون سنة 1978 تقدر بنسبة 89.91%، بينما نسبة الإعانة المخصصة
للصحافة المكتوبة فلم تتعدى 4.16% و هو ما جعلها لا تعرف ازدهارا كبيرا في
هذه الفترة،حيث جمدت لصالح الإذاعة والتلفزيون و أصبحت رسائلها الإعلامية
ضعيفة وقليلة المصداقية.( )

أحمد زين العابدين

البلد: الجزائر
عدد المساهمات: 16
نقاط: 24
تاريخ التسجيل: 28/01/2012
العمر: 23

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحث حول السمعي البصري (التلفزيون والاذاعة)

مُساهمة من طرف أحمد زين العابدين في الأربعاء فبراير 08, 2012 12:11 pm

مع التوفـــــــــــــــــــــــــــيق

أحمد زين العابدين

البلد: الجزائر
عدد المساهمات: 16
نقاط: 24
تاريخ التسجيل: 28/01/2012
العمر: 23

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحث حول السمعي البصري (التلفزيون والاذاعة)

مُساهمة من طرف أمل في الخميس فبراير 09, 2012 3:09 pm

شكرا زين العابدين على البحث ، بارك الله فيك

أمل

البلد: ورقلة.الجزائر
عدد المساهمات: 228
نقاط: 304
تاريخ التسجيل: 30/08/2010
العمر: 24

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحث حول السمعي البصري (التلفزيون والاذاعة)

مُساهمة من طرف أحمد زين العابدين في الخميس فبراير 09, 2012 10:16 pm

وفيك بركة اختي لاشكر على واجب

أحمد زين العابدين

البلد: الجزائر
عدد المساهمات: 16
نقاط: 24
تاريخ التسجيل: 28/01/2012
العمر: 23

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى